عصام مبارك
11-07-2010, 06:20 AM
http://www.sudanelite.com/newsm/11554.jpg
قرار الاغتراب في حينه دائماً صعب بالنسبة للمغترب؛ إلاّ أنه اتخذه وهو يستقرىء المستقبل لتأمين مستقبل أسرته الكبيرة والصغيرة؛ ولكن عندما يعاني المغترب عن الوطن في المملكة العربية السعودية الأمرّين معاناة الغربة عن الأهل والوطن والأصحاب ومرارتها التي تضطر الإنسان إلى الابتعاد عن كل محبب له مقابل توفير قدر من الحياة الكريمة له ولأُسرته، يعاني المغتربين السودانيين في المملكة العربية السعودية من الأمرّين مرارة الغربة والبُعد عن الوطن ومرارة ما تمارسه سفارة بلادهم معهم من إهمال لمشاكلهم وتمارس عليهم سلوك الجباية والجلب لا أكثر. خلفية اندلعت الحرب بين الحكومة اليمنية والحوثيين المتمردين في شمال اليمن على الحدود اليمنية السعودية الأمر الذي دفع بالحكومة السعودية للتدخل في القتال- في جنوب المملكة السعودية في مدينة جازان الحدودية يقيم عدد كبير من الأسر والأفراد السودانيين منذ سنوات عندما اشتد رحى الحرب اضطروا إلى ترك بيوتهم وممتلكاتهم وأعمالهم هرباً من لهيب الحرب وحفاظاً على أرواح أسرهم- مكثوا أياماً وليالي بلا مأوى ولا طعام الى أن أشفق الملك على حالهم وأرسل لهم إمدادات إنسانية وأبلغوا السفارة السودانية في جدة التي لم تعيرهم أي اهتمام. الكارثة اليمنية يروي الحاج محمد عبد الله علي أحد المتضررين من الحرب لـ(التيار) معاناتهم بقوله أقيم في المملكة العربية السعودية منذ ثلاثة عشر عاماً وأدفع الضرائب للسفارة وجهاز المغتربين ألمّت بنا كارثة الحرب اليمنية مع الحوثيين يوم 20/نوفمبر/2009م فقدنا السكن والعمل الذي أفنينا فيه طول فترة الاغتراب أبلغنا السفارة بحالنا ولم تعيرنا اهتماماً. ايام التسجيل للانتخابات جاءنا موظف يتبع للقنصلية السودانية في جدة طرحنا له الموضوع رغم علمنا بمعرفته السابقة للامر عبر وسائل الاعلام التي رثت لحالنا واخبرناه باننا فقدنا اعمالنا ومساكننا واصبحنا نازحين اسر وافراد واننا ندفع ضرائب للدوله وكان رده الذي نزل علينا كالصاعقة ( ناس دارفور نازحين انتو شنو)- بعد اسبوعين جاءنا نائب القنصل عمل تحري للمشكلة وقام بتدوبن اسماءنا وارقام هواتفنا ومفقوداتنا الضرر الذي لحق بنا وحجمه وعاد الى جدة ولم يصلنا بعدها اي رد. يضيف الحاج قررت الذهاب الى السودان مررت على القنصلية وطلبت مقابلة نائب القنصل وقابلته وسالته عن موقفهم قال لي ان هذه الاوراق بحوزة متحري يدعى محمد احمد ذهبت اليه قال لي ان هذه الاوراق خرجت من يدي ولا اعلم الى اين ذهبت وصار يوجهني الى فلان وفلان يوجهني الى اخر وهكذا ولم اجد اي رد. اخبرته برغبتي بالعودة الى السودان، وانني بحاجة الى تذاكر للسفر ولا املك قيمتها نتيجة للذي حدث لنا طلب مني كتابة طلب والمجيئ غداً كتبته وسلمته اياه وجئت في اليوم التالي وبعده ولم اتسلم التذاكر اضررت الى الاقتراض والسفر بطريقتي الخاصة. بعد مجيئ الى السودان ذهبت الى جهاز المغتربين في مدني ولم اجد المدير وقابلت نائبه وشرحت الموضوع برمته له ووجهت له سؤال المغترب من هو المسئول عنه الجالية ام السفارة ام جهاز المغتربين قال لي ان الموضوع هذا خاص بالسفارة وكل هذه الابواب طرقتها وهي مغلقة كاننا لسنا سودانيون ولا ننتمي لهذه السفارة- انهم ياخذون منا ضرائب سنوية وضرائب على تجديد الجواز غير الرسوم القانونية يتقاضى الموظف عشرين ريال للجواز - وجهني الى الامين العام كرار التهامي في الخرطوم قدمت الى مكتبه وطلبت مني السكرتيرة ان اكتب خطاب رسمي كتبته وسلمته ردتني بان ارسله عبر البريد الالكتروني(الايميل). مرت ثلاثة اسابيع ولاحياة لمن تنادي كل يوم اجيئ من الحصاحيصا الساعة الثامنة صباحا وامكث في المكاتب الى الساعة الثالثة ظهرا لمقابلة الامين العام وكل مرة مشغول مرة خارج المكتب واخرى في اجتماع في ممارسة استهتار بالبشر فريدة من نوعها- قنعت من كل هذه المحاولات وقررت السفر رغبت في التاشيرة طلبوا مني الضرائب واخبرتهم اني متضرر ولم يعيروني اي انتباه- هناك قطع اراضي قدمها جهاز المغتربين استوفيت جميع شروطها ماعدا الضرائب ووجدت فيها شيئ من التعويض النفسي عن خسائري اذا امتلكتها لم يتنازلوا عن الضرائب رغم ظروفي التي يعلمونها وبعد أن دفعت الضرائب لاتمكن من السفر والحصول على الارض.اما بقية الاسر والافراد فمازالوا في جازان بلا ماوى ولا ادنى اهتمام من السفارة السودانية.
قرار الاغتراب في حينه دائماً صعب بالنسبة للمغترب؛ إلاّ أنه اتخذه وهو يستقرىء المستقبل لتأمين مستقبل أسرته الكبيرة والصغيرة؛ ولكن عندما يعاني المغترب عن الوطن في المملكة العربية السعودية الأمرّين معاناة الغربة عن الأهل والوطن والأصحاب ومرارتها التي تضطر الإنسان إلى الابتعاد عن كل محبب له مقابل توفير قدر من الحياة الكريمة له ولأُسرته، يعاني المغتربين السودانيين في المملكة العربية السعودية من الأمرّين مرارة الغربة والبُعد عن الوطن ومرارة ما تمارسه سفارة بلادهم معهم من إهمال لمشاكلهم وتمارس عليهم سلوك الجباية والجلب لا أكثر. خلفية اندلعت الحرب بين الحكومة اليمنية والحوثيين المتمردين في شمال اليمن على الحدود اليمنية السعودية الأمر الذي دفع بالحكومة السعودية للتدخل في القتال- في جنوب المملكة السعودية في مدينة جازان الحدودية يقيم عدد كبير من الأسر والأفراد السودانيين منذ سنوات عندما اشتد رحى الحرب اضطروا إلى ترك بيوتهم وممتلكاتهم وأعمالهم هرباً من لهيب الحرب وحفاظاً على أرواح أسرهم- مكثوا أياماً وليالي بلا مأوى ولا طعام الى أن أشفق الملك على حالهم وأرسل لهم إمدادات إنسانية وأبلغوا السفارة السودانية في جدة التي لم تعيرهم أي اهتمام. الكارثة اليمنية يروي الحاج محمد عبد الله علي أحد المتضررين من الحرب لـ(التيار) معاناتهم بقوله أقيم في المملكة العربية السعودية منذ ثلاثة عشر عاماً وأدفع الضرائب للسفارة وجهاز المغتربين ألمّت بنا كارثة الحرب اليمنية مع الحوثيين يوم 20/نوفمبر/2009م فقدنا السكن والعمل الذي أفنينا فيه طول فترة الاغتراب أبلغنا السفارة بحالنا ولم تعيرنا اهتماماً. ايام التسجيل للانتخابات جاءنا موظف يتبع للقنصلية السودانية في جدة طرحنا له الموضوع رغم علمنا بمعرفته السابقة للامر عبر وسائل الاعلام التي رثت لحالنا واخبرناه باننا فقدنا اعمالنا ومساكننا واصبحنا نازحين اسر وافراد واننا ندفع ضرائب للدوله وكان رده الذي نزل علينا كالصاعقة ( ناس دارفور نازحين انتو شنو)- بعد اسبوعين جاءنا نائب القنصل عمل تحري للمشكلة وقام بتدوبن اسماءنا وارقام هواتفنا ومفقوداتنا الضرر الذي لحق بنا وحجمه وعاد الى جدة ولم يصلنا بعدها اي رد. يضيف الحاج قررت الذهاب الى السودان مررت على القنصلية وطلبت مقابلة نائب القنصل وقابلته وسالته عن موقفهم قال لي ان هذه الاوراق بحوزة متحري يدعى محمد احمد ذهبت اليه قال لي ان هذه الاوراق خرجت من يدي ولا اعلم الى اين ذهبت وصار يوجهني الى فلان وفلان يوجهني الى اخر وهكذا ولم اجد اي رد. اخبرته برغبتي بالعودة الى السودان، وانني بحاجة الى تذاكر للسفر ولا املك قيمتها نتيجة للذي حدث لنا طلب مني كتابة طلب والمجيئ غداً كتبته وسلمته اياه وجئت في اليوم التالي وبعده ولم اتسلم التذاكر اضررت الى الاقتراض والسفر بطريقتي الخاصة. بعد مجيئ الى السودان ذهبت الى جهاز المغتربين في مدني ولم اجد المدير وقابلت نائبه وشرحت الموضوع برمته له ووجهت له سؤال المغترب من هو المسئول عنه الجالية ام السفارة ام جهاز المغتربين قال لي ان الموضوع هذا خاص بالسفارة وكل هذه الابواب طرقتها وهي مغلقة كاننا لسنا سودانيون ولا ننتمي لهذه السفارة- انهم ياخذون منا ضرائب سنوية وضرائب على تجديد الجواز غير الرسوم القانونية يتقاضى الموظف عشرين ريال للجواز - وجهني الى الامين العام كرار التهامي في الخرطوم قدمت الى مكتبه وطلبت مني السكرتيرة ان اكتب خطاب رسمي كتبته وسلمته ردتني بان ارسله عبر البريد الالكتروني(الايميل). مرت ثلاثة اسابيع ولاحياة لمن تنادي كل يوم اجيئ من الحصاحيصا الساعة الثامنة صباحا وامكث في المكاتب الى الساعة الثالثة ظهرا لمقابلة الامين العام وكل مرة مشغول مرة خارج المكتب واخرى في اجتماع في ممارسة استهتار بالبشر فريدة من نوعها- قنعت من كل هذه المحاولات وقررت السفر رغبت في التاشيرة طلبوا مني الضرائب واخبرتهم اني متضرر ولم يعيروني اي انتباه- هناك قطع اراضي قدمها جهاز المغتربين استوفيت جميع شروطها ماعدا الضرائب ووجدت فيها شيئ من التعويض النفسي عن خسائري اذا امتلكتها لم يتنازلوا عن الضرائب رغم ظروفي التي يعلمونها وبعد أن دفعت الضرائب لاتمكن من السفر والحصول على الارض.اما بقية الاسر والافراد فمازالوا في جازان بلا ماوى ولا ادنى اهتمام من السفارة السودانية.