المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس


الصفحات : [1] 2

بشرى مبارك ادريس
19-08-2010, 04:49 PM
الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس


[/URL][URL="http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png"] (http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_minitime.gif)فى درس اليوم تناول الشيخ حديث عبدالله بن عباس والدرس عبارة عن حديث يختارة الشيخ ويقدم الحديث باللغة العربية وبعد ذلك يشرحة بالاوردو (اللغة الباكستانية ) ويقم بالاستدلال بآيات من الذكر الحكيم والشيخ عبالمجيد شاب فى نهايه الثلاثين من العمر ولكنه متمكن من العربية والانجليزيه والاردو وهو أستاذ اللغة الاردية فى كليه (جوزيف شامبرلين الجامعية ) وهى نفس التى تدرس بها إسراء بنتى الشيخ عبدالمجيد يقّدم محاضرة ما قبل خطبة الجمعة والتى تستمر ساعة وتزيد يقدّم هذه المحاضرة باللغة الانجليزية الرصينه وهى متمكن منها بدرجة إمتياز ويشرح الاحاديث والقرآن باللغة الانجليزية وكل ما يتعلق بالفقه أو السيرة والشريعة وأحكامها، نسأل الله أن يتقبّل منا ومنه وأن يزيدنا ويزيدكم ويزيده علماً والان نتطرق للدرس والحديث : عن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : تركت لكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . صدق رسول الله . وشرح الحديث سهل لمن يعرف العربية

بشرى مبارك ادريس
19-08-2010, 04:50 PM
http://www.darg3l.com/images/icons/icon1.gif (http://www.darg3l.com/images/icons/icon1.gif) درس اليوم الجمعة 14 مايو

كان درس اليوم من الشيخ الجليل عبدالمجيد أخوى عن حديث عائشة أم المؤمنيين .
عن عائشة بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى اللع عليه وسلم يحب التيمّن فى أعماله حتى فى التنعُل والترجُل (صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم) .رواة البخارى ومسلم يحثنا رسولنا الكريم أن نبدأ باليد اليمنى أعمالنا فنأكل باليد اليمنى لان القرآن يتحدث عن أصحاب اليمين وكيف تكون مكانتهم فى الجنه . نسأل الله أن نكون من أصحاب اليمين.

بشرى مبارك ادريس
19-08-2010, 04:51 PM
درس اليوم 15 مايو تناول الشيخ عبد المجيد الباكستانى فى درس اليوم حديث أبوهريرة . عن أبى هريرة رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من سنّ سنه حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة ومن سنّ سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة . رواة مسلم .

بشرى مبارك ادريس
19-08-2010, 04:56 PM
درس اليوم 15 مايو تناول الشيخ عبد المجيد الباكستانى فى درس اليوم حديث أبوهريرة . عن أبى هريرة رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من سنّ سنه حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة ومن سنّ سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة . رواة مسلم .



فى هذا الحديث يحثنا رسولنا الكريم الى عمل الخير لكى نسكب فيه الاجر الدايم عندما يعمله غيرنا أو عندما يصبح سنه طيبة يتبادل عملها الناس جيلاً بعد جيل فمثلاً نحسب أن المنتديات من السن الحسنه لما فيها من خير وصله رحم وتعارف وود نجده خاصه فى منتديات الاهل والمعارف وكم أسعد بوجودى فى منتدى السقاى ومنتدى السروراب وكل المنتديات الاخرى فلك أن تتخيل الاجر الذى يحصل عليه الاخ الفاضل يحى المك نسأل الله أن يزيده أجراً ويضاعف له خاصه عندما نذهب لبوستات الصلاة على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ونحطم الرقم القياسى فى الصلاة على النبى . من الاعمال الطيبة وعكسها من الاوزار نتذكر قصه قابيل وهابيل عندما أراد هابيل أن يتقرب الى الله بقربان من مزرعته فذكر ذلك لقابيل شقيقة فحسده فقال له سوف أقتلك إذا تصدقت بالفعل قتله وأصبح يتحمّل وزرة ووزر كل جريمة قتل الى قيام الساعة ويجد هابيل الاجر بصدقته الى قيام الساعة فلنا أن نتخيل الخير الذى سوف يأتى به هابيل والحسنات ونتخيل الوزر والسيئات التى سوف يتأتى بها قابيل الذى أستجاب لغواية إبليس عدو الله نسأل الله أن يبعدنا من غواية الشيطان وأن يجعانا من أهل الرحمن آمين آمين آمين

بشرى مبارك ادريس
19-08-2010, 04:58 PM
درس اليوم الثلاثاء 18 مايو

تناول الشيخ عبدالمجيد الباكستانى اليوم الدرس والحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لايعنيه.
لاشك أن الموضوع هام ولو أردنا أن نفرد المواضيع التى يحتاج الانسان أن يتحاشى الحديث فيها لكتبنا مجلدات ولكن نختصر الامر فى أن الابتعاد عن الاحاديث الجانية والقطيعة تجعل الانسان يركّز فيما قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان أى مجلس لايذكر فيه كلام الله والصلاة على رسول الله فهو مجلس الشيطان !!لذلك علينا أن نترك الذى لايعنينا ولا يعيننا فى إمور حياتنا وهذا الامر يجنبنا شرور مرض إجتماعى خطير ألا وهو (الغيبة والنميمة) لذلك كلما ما أبتعدنا من الخوض فيما لا يعنينا أبتعدنا عن أكل لحوم (الجيف الميته ) والقصه معروفه والحديث الذى ذكرة رسول الله عن الغيبه وماذا تعادل فى الدنيا حتى يبتعد الانسان من التشبية الذى لاتقبله النفس حتى أن تسمعه!! وتجدنا أذا ظهرت إى رائحة على الطعام نرمية الى أقرب زباله فما بالك وأنت تجد نفسك تأكل جيفة حمار ميت !! والعياذ بالله اللهم أحفظ لساننا من الغيبة وأجعل لساننا يلهج بذكر الله والصلاة على رسول الله وأرجو أن تصلوا عشر مرات على الحبيب المصطفى

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:17 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس


درس الخميس 20 مايو 2010م

أولاً أعتذر أننى بلامس كنت مشغولاً ولم أدخل المنتدى إلا أخر الليل ونزلت الدرس متأخر وبحمد الله اليوم أنزله لكم بعد صلاه الفجر وأشاهد معى الان على الموقع سعاده القمندان جعفر بدرى الامين ويبدو أنه قد صلى الصبح حاضر وأنهى أوراده وتسبيحة ودعاء لنا جميعاً أسال الله أن يتقبل منا ومنه ويجمعنا فى حجة أو عمرة مشتركة قريباً نكون فيها عن قرب نتعرف على بعضنا أكثر وأكثر فبارك الله فيكم جميعاً من أجتمعتم على هذا المنتدى وأصبحت فى يومنا المبتدى . ولنبدأ بحديث اليوم : تناول الشيخ عبدالمجيد حديث أنس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : لاتحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابرو وكونوا عباد الله أخوانا . رواة البخارى والمسلم (هكذا يقول الشيخ عبدالمجيد ) ونحن نقول مسلم دون تعريف وكله أعتقد صحيح اللهم أجعلنا مسلمين ومن ذريتنا أمه مسلمه يارب العالمين .
شرح الحديث الشريف تناول خصله من أسوأ الخصال لما لا وهى تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وهى الحسد وهى أن تتنمى زاول النعمة عن شخص كأن تتنمى أن (يتهكر المنتدى الفلانى لاقدر الله أو ربما تسعى لتهكيرة لانك رأيت أن الالفه والمحبه والقصه والراويه عامره وأنت تبغض ذلك ) والحسد مرض نفسى أسأل الله أن يحمينا منه&&& دكتورنا وحوارنا عبدالجليل أدينتا أخر وصفة طيبة أو عشبية لعلاج (مرض الحسد والتباغض والتدابر ) وأقرأ معاك وكلم ناس نوال تناد وأخواتها عشان يقرن للمنتدى ويبخرنوا مايلحق (أمآت طه !!) الغرقن أماتو كلهن فى البحر وطه قاعد فى الحله ماشاف البحر بى عينو !!يارب يغرف كل من ينوى يهكّر أو لمزاجنا يعكّر تنشل أيدو ويعدم جديدو ويقيف الدم فى وريدو .
التباغض والتحاسد مترادفان يكملان بعضهما بعضاً وأسال الله أن يكمل كل حاسد قبل أن يتكامل مع كل باغض ، أما التدابر فهو الصد عن عمل الخير وتلبية نداء الاصلاح الاجتماعى (وركوب الرأس والحماقة والإعراض عن النصح وقول الحق ) نسأل الله أن تلين قلوبنا وعقولنا لقول الحق ونبعد عن التدابر ونسعى الى التكافل والتحاور والتشاور فى عمل الخير لانه هو الذى يبقى المودة بين الناس .الشرح من إجتهاى فإن أصبت فمن عون الله وتوفيقة وإن أخطأت فمن الشيطان وتقصيرى وأسال الله أن يبعد عنى وعنكم وسواس الشيطان وأرجو من عنده علم ومعرفه أكثر للشرح أن يزيدنا فلامر مفتوح للجميع كل يدلو بدلوه وعلمه الشرعى فمن أجتهد منكم فله الاجر إن شاء الله وبارك الله لكم وفيكم ونفعنا وإياكم بهذه الدروس الصباحية .

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:19 AM
معلومات الكاتبملاك فتوار (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092) http://www.darg3l.com/uploaded/1_1220622056.gif كاتب ماسي


http://www.elafoon.net/board/customavatars/avatar8092_10.gif (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092)

http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/sortasc.gif (http://www.elafoon.net/board/#top)بيانات الكاتب










http://www.elafoon.net/board/servnt1/statusicon/user_offline.gif






http://www.elafoon.net/board/images/icons/icon1.gif رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
ما اجمل الكلام واحلاه عندما يكون فى امور ديننا
ياله من شرح وياله من كلام عذب ويالها من دروس ذات قيمه نتمنى من الجميع ان يستفيد منها
الاخ بشرى .. لك منى التحايا الطيبه
وسوف نكون فى انتظار الدرس اليومى فى كل اشراقات يوم جديد
وجزاك الله بها خيراً وجزى شيخنا الجليل عبد المجيد
دمت قلم زاخراً ينير صفحات منتدانا الحبيب

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:20 AM
درس الاحد 23 مايو


عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :" إذا أقيمت الصلاة ، فلا صلاة إلا المكتوبة "... فيها النهي الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة ...


تناول الشيخ هذا الحديث والذى يتحدث عن قطع النافله عند إقامة الصلاة المكتوبة لان الفرض مقدم على النافله ونسألأ الله أن يتقبل فروضنا ونوافلنا وكل أعمالنا آمين

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:20 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

درس اليوم 25 مايو 2010م
تناول الشيخ عبدالمجيد اليوم حديث أنس . عن أنس رضى الله عنه أنه قال : جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : قل لى فى الاسلام قولاً لا أسئله أحداً بعدك؟ فقال له رسول الله صلى الله علية وسلم : قل آمنت بالله ثم أستقم .
تعلمون معاشر المسلمين أن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قد أؤتى جوامع الكلم بأن يختصر لك كلمات تحتاج أن تشرحها فى مجلدات فأنا صراحة لا أريد أن أطيل فى الشرح وأترك لكم أن يشرح كل مطالع بنفسة الايمان والاستقامة وأهم شىء يكون كل مطالع أمين مع نفسة ويحدد أين يقف إيمانه وإستقامتة ؟؟!! نسأل الله أن يكون إيماننا مثل إيمان أبوبكر الصديق والذى وصفة رسولنا الكريم أن إيمان أبوبكر لو وضع فى كفة ووضع إيمان الامه كلها فى كفه لرجح إيمان أبوبكر والله دى الايمان الذى يدخل الجنة لما لا وأبوبكر من العشرة المبشرين ومرشحين لدخول الجنة بإذن الله !! بالله أسع الواحد فينا لو قالوا ليهو رشحوك لى وزارة أو سفارة أو إمارة من الفرح يوميين ما يجيهو نوم والحالة دى الدنيا فما بالك بالجنة ونعيمها لان الاستقامة والايمان هما طريق واحد يوصلك الجنة نسأل الله أن يسلك كل من يدخل المنتديات التى أشارك فيها بهذا الحديث أن يسلك الطريق الذى يدخله الجنة ولكن يعمل بما جاء فى الحديث الايمان والاستقامة وليبدأ إستقامته بأن يقل خيراً أو ليصمت

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:21 AM
رقم المشاركة : 11 (http://www.elafoon.net/board/showpost.php?p=615403&postcount=11) http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/sortasc.gif (http://www.elafoon.net/board/#top)معلومات الكاتبملاك فتوار (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092) http://www.darg3l.com/uploaded/1_1220622056.gif كاتب ماسي


http://www.elafoon.net/board/customavatars/avatar8092_10.gif (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092)

http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/sortasc.gif (http://www.elafoon.net/board/#top)بيانات الكاتب










http://www.elafoon.net/board/servnt1/statusicon/user_offline.gif






http://www.elafoon.net/board/images/icons/icon1.gif رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
الإيمان: قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجنان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، قال الله -تعالي-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif (http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (http://www.taimiah.org/Display.asp?f=lma0047.htm#)http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif (http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif) فجعل عبادة الله -تعالي- وإخلاص القلب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كله من الدين .
اما الاستقامة من الكلمات الجامعة المانعة، كالبر، والخير، والعبادة، فلها تعلق بالقول، والفعل، والاعتقاد.
قال الإمام القرطبي رحمه الله: (هذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها: اعتدلوا على طاعة الله، عقداً، وقولاً، وفعلاً، وداوموا على ذلك.
وقال ابن القيم رحمه الله: فالاستقامة كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء.
والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال، والأحوال، والنيات، فالاستقامة فيها، وقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله).
وقد عرفها الائمه كا الاتى:
1. سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة، فقال: "أن لا تشرك بالله شيئاً".
2. وقال عمر رضي الله عنه: "أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب".
3. وقال عثمان رضي الله عنه: "إخلاص العمل لله".
4. وعرفها علي رضي الله عنه: "بأنها أداء الفرائض".
5. وقال الحسن البصري رحمه الله: "استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته".
6. وقال مجاهد رحمه الله: "استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله".
7. وقال ابن زيد وقتادة رحمهما الله: "الاستقامة على طاعة الله".
8. وقال سفيان الثوري رحمه الله: "العمل على وفاق القول".
9. وقال الربيع بن خيثم رحمه الله: "الإعراض عما سوى الله".
10. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: "الزهد في الفانية، والرغبة في الباقية".
11. وقال ابن تيمية رحمه الله: "الاستقامة على محبة الله وعبوديته، وعدم الالتفات عنه يمنة أويسرى".
12. وقال شيخ الإسلام الهروي رحمه الله: "الاجتهاد في اقتصاد".

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:23 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

رأيت أن أبحث فى المنتديات الاسلامية للمزيد فوجدت الذى بينكم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}الأحزاب
-أمَّا بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وإن خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار.
ثم أمَّا بعد... فعنوان حديثى مع حضراتكم فى ليلة الجمعة المباركة تلك

هو " قل آمنت بالله ثم استقم"
أبتدئ كلامى بالحديث الذى رواه الإمام مسلم رحمه الله عن "أبى عمرو سفيان بن عبد الله الثقفى" رضى الله عنه قال: قلت: يارسول الله قل لى فى الاسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك أو قال:غيرك .قال صلى الله عليه وسلم: قل" آمنت بالله ثم استقم".


-أولاً: ماهو الايمان وما شروط قولك لا إله الا الله.
-الايمان كما فى حديث سؤال جبريل النبى صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان "المتفق عليه" قال جبريل عليه السلام للنبى الإمام: ما الإيمان؟!! فقال صلى الله عليه وسلم: أن تؤمن بالله وملائكته و بلقائه وبرسله وتؤمن بالبعث الآخر.
وفى رواية فى" صحيح البخارى "أيضاً قال صلى الله عليه وسلم: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره.
-فالايمان :هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل المتضمن لانقياد الجوارح.
-هو:" قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان.
وليس الشأن فى" الإيمان "بالأشياء المشاهدة بالحس فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر إنما الشأن فى الإيمان بالغيب الذى لم نره ولم نشاهده فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبرالله وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم سواء فهم أم لم يفهم.
قال" ابن مسعود رضى الله عنه": ما آمن مؤمن افضل من ايمان بغيب ثم قرأ" {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ }البقرة3
أما عن شروط لا إله الا الله فأوردها بشرح مختصر:
1) العلم. بمعناها نفياًُ واثباتاً.. قال الله:{ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }الزخرف86
2)اليقين. إستيقان القلب بها.. قول النبى صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله الا الله وأنّى رسول الله لا يلقى اللهَ بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة".(صحيح الجامع الصغير)
3)الانقياد. لها ظاهرا وباطنا.. قال الله تعالى: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }لقمان22
4)القبول. لها فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها.. قول النبى صلى الله عليه وسلم :" مثل ما بعثنى الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير.. وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا.. وأصاب منها طائفة أخرى إنما هى قيعان لا تمسك ماءاً ولا تنبت كلأًًً.. فذلك مثل من فقه فى دين الله ونفعه ما بعثنى الله به فعلم وعلَّم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به".(متفق عليه)
5)الصدق. من صميم القلب لا باللسان فقط.. قول النبى صلى الله عليه وسلم:"ما من أحد يشهد أن لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله صادقا من قلبه الا حرمه الله على النار".(صحيح الجامع الصغير)
6)الإخلاص فيها.. قال صلى الله عليه وسلم: "أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله الا الله خالصا من قلبه".(صحيح البخارى)
7)المحبة. لها ولأهلها والموالاة والمعاداة لأجلها.. قال صلى الله عليه وسلم :"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود فى الكفر كما يكره أن يقذف فى النار".(متفق عليه)

ثانياً:ماهى الإستقامة وما ضوابطها؟!!
الاستقامة: هى الاعتدال والاستواء
ضوابط الاستقامة
1) الاستقامة على الأمر.

2)سلوك ما شرعه الله من الشرائع.

3)اعتقاد ما أخبر الله به من العقائد.

4)عدم الزيغ عن هذه الامور والمداومة عليها وعدم الطغيان.

قال الله عز وجل:" {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }هود112
هذا ما وفقنى الله عز وجل إلى طرحه أرجو به عظيم الأجر والثواب وأن ينفع به إخوانى الأحباب وأخواتى الفضليات وأن لا يحرمنى وإياهم الأجر يوم تطاير الصحف واستلام الكتب .
و الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على النبى المصطفى الأمين.

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:23 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى مبارك http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/viewpost.gif (http://www.elafoon.net/board/showthread.php?p=615425#post615425)شكراً أختى ملاك فتوار ما رأيك أن تساهمى معى ونخرج هذا البوست سوياً ويكون لنا الاجر ويسعدنى وجودك فى البوست ومساهمتك فواصلى وأصلك بدأتى وشكراً


الاخ بشرى سنجود على هذا البوست المميز بما تعلمناه ومانعرفه
وسوف نبحث عن كل ماهو مفيد فى امور ديننا من المنتديات الاسلاميه لاننا نريد ان نستفيد ونريد ان نعرف كل شئ غائب عنا وهذا ماوجدته فى هذه الدروس القيمه ...
بارك الله فيك وجزاك به كل خير

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:27 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس



كنت مرهق قليلاً وساهرت فى إجراء تعديل على دستور الجمعية السودانية للخدمات التعليمية والاستشارية بيرمنجهام وعندما عدت من صلاه الفجر لم أستطع إنزال الحديث اليومى وعندما ما أستيقظت تداخل حديث حذيفة رضى الله عنه ولان الحديث جديد على تداخل مع نصوص القوانيين الجافه ففضلت الرجوع للامام حتى لا أنقل الحديث مبتور وبارك الله فيكم !!!فى إخر إجتماع تأخر أحد الاخوان بصورة مزعجة على غير العاده وعندما وصل (نفسو قايم ويعتذر !!!)للتأخير وجلس ووضح لنا سبب التأخير وهو يضحك !!قال طلعت ورأيت أن أتفادى زحمة شارع (ألم رووك وفعلاً ألم وألم شديد كمان ) وعندما أخترت البديل وجدت نفسى قد أخترت طريق خطأ. لانه ظن أنه ذاهب الى مكان أخر غير الذى فى رأسه!!وبدأ يستعيد الشريط يا جماعة أنا ماشى إجتماع لكن ووين ووين وتذكرت قال بعد كم دقيقة !!وضحك الجميع وحكى كل واحد مشغولياته ونسياته !!فقال أحدهم مشيت يوم الاحد ووقفت فى موقف الروضة ومشيت على الروضه وهى مقفوله عشان أجيب ولدى وأنا أصلو ماجيبتو من الصباح من البيت لان اليوم أحد وعطلة رسمية تعادل الجمعة فى السودان وضحكنا وضحك هو وقال والله مشواير الاولاد والسوق والقراية ودورس القرآن للاودلاد من الصباح حتى المساء مانشيل نفس إلا فى السرير !!فقالوا لى والله إنت يابشرى مرتاح من هم الاطفال عندك الكبار بس !!قلت ليهم نعم لكن عندى شغل المنتديات لو ما قابلت أهلى فى السقاى والسروراب وسلمت عليهم وأديتم كم مسدار ودرس وصليت على نبينا محمد ومريت على 8 منتديات أخرى أديتم الفيها النصيب والحمد لله والله مشغول بيها ولكن سعيد بيها لاننى أعتقد أننى أقدم فى رسائل مهمه فيها المناصحه والمعلومه وصله الرحم والمؤانسة للكثيرين ولا تعلم ربما أنك بموضوع فى أى مجال خاصه الدينى قد فرقت هم على مهموم أو أعطيت معلومه جديده لباحث أو طالب أسأل الله أن يكتب لنا ولكم فى كل حرف حسنه وأن نبتغى وجه الله وخيرنا فى الدنيا وأن نكون راحة لغيرنا وواحة يرتاح فيها الجميع من عناء يوم شاق إن شاء الله وأسمحوا لى فى الاطاله وعلى العموم التواصل بيننا هو المهم فتواصلوا بارك الله فيكم وتناصحوا زادكم الله توفيفاً ونفع بكم فى الدنيا والاخرة ونسأل الله أن تحقق لنا المنتديات الالفه والتقارب الذى يتجاوز السطور لكى يكون من فى المنتدى أقرب إليك من حبل الوريد فى طرحه وفكره وموضوعه ومناصحته وفكرته ورأيه وحتى عتابه الظريف ودمه الخفيف ورأيه الشفبف والى هنا أسمحوا لى أن أقيف

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:28 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس


نواصل حديث اليوم بعد أن سألت الشيخ عنه 26 مايو


[frame="5 80"]إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا .

فيه مسائل :

روايات الحديث :
في رواية للبخاري قال : وما يعذبان في كبير ، ثم قال : بلى .
وفي رواية له : وما يعذبان في كبير ، إنه لكبير .
وفي رواية له : أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة .
وفي رواية له أيضا : أما هذا فكان لا يستتر من بوله ، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة .
وفي رواية للنسائي : كان أحدهما لا يستبرئ من بوله .
وفي رواية لأحمد وابن ماجه : أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله .
وفي رواية : لا يتوقّى

مكان القبرين :
في المدينة ، فقد جاء في رواية للبخاري قال ابن عباس رضي الله عنهما : مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة .
وفي رواية له : بعض حيطان المدينة .
ففي هذه الرواية الجزم بأن القبرين في بعض حيطان المدينة .

= قوله صلى الله عليه وسلم : وما يعذبان في كبير ، ثم قال : بلى .
وفي الرواية الأخرى قال : وما يعذبان في كبير ، إنه لكبير .
المراد به والله أعلم أنه ليس بكبير في نظر الناس ، ولكنه عند الله كبير .
أو أنه ليس بأمر كبير يشق التّحرز منه ، ولكنه كبير عظيم عند الله .

إثبات عذاب القبر
وهو ثابت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فمن الكتاب قوله تعالى عن آل فرعون : ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )
قال قتادة : صباحَ ومساءَ الدنيا ، يُقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا ونقمة وصغاراً لهم .
وقال ابن زيد : هم فيها اليوم يُغدى بهم ويُراح إلى أن تقوم الساعة .
قال ابن كثير : وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور .

وقال جلّ ذِكرُه : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )
قال مجاهد في تفسير هذه الآية : هو عذاب القبر .
وورد خلاف ذلك عن جماعة من السلف .
ولا إشكال في ذلك فهو محتَمَـل ، كما أنه لا إشكال في ختم الآية بقوله : ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) لما يعلمون من عذاب القبر ، وتُدركه سائر المخلوقات .
على ما سيأتي بيانه .
وقال عز وجل : ( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ * يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
قال ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية : وهذا يحتمل أن يراد به عذابهم بالقتل وغيره في الدنيا ، وأن يراد به عذابهم في البرزخ ، وهو أظهر لأن كثيراً منهم مات ولم يعذب في الدنيا ، أو المراد أعم من ذلك .

وفي قوله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ) الآية .
قال أبو سعيد الخدري : يُضيّق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه فيه .

وقال الإمام البخاري : باب ما جاء في عذاب القبر ، وقوله تعالى : ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ) الآية .
قال : هو الهوان ، وقوله جل ذكره : ( سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) ثم ساق بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : عذاب القبر حقّ .
وقال الحسن البصري رحمه الله في تفسير هذه الآية – أعني قولَه تعالى : سنعذبهم مرتين – قال :عذاب الدنيا وعذاب القبر .
وفي قوله سبحانه : ( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) قال مجاهد : ما بين الموت إلى البعث .
قال ابن القيم في قوله تعالى : ( إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) :
هذا في دورهم الثلاث ليس مختصا بالدار الآخرة وإن كان تمامه وكماله وظهوره إنما هو في الدار الآخرة وفي البرزخ دون ذلك كما قال تعالى : ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) .
فالأبرار في نعيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة ، والفجار والكفار في جحيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة .
فهذه الآيات وغيرها مما استدلّ به أهل السنة على ثبوت عذاب القبر ، وإنما استطردت في هذا الباب لدفع التوهّم حيث يظن البعض أن عذاب القبر لم يُنصّ عليه في الكتاب العزيز .

وأما الأحاديث فقد قال ابن كثير : وأحاديث عذاب القبر كثيرة جدا . اهـ

قال صلى الله عليه وسلم : ألا إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي ؛ إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، حتى يبعثه الله عز وجل يوم القيامة . رواه البخاري ومسلم .

وحدّثت عائشة رضي الله عنها فقالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعندي امرأة من اليهود ، وهي تقول : هل شعرت أنكم تُفتنون في القبور ؟ قالت : فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : إنما تفتن يهود . قالت عائشة : فلبثنا ليالي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل شعرت أنه أوحي إلي ؛ أنكم تفتنون في القبور . قالت عائشة : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر . متفق عليه .
وفي رواية : قالت وما صلى صلاة بعد ذلك إلا سمعته يتعوذ من عذاب القبر .

= وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله من عذاب القبر دبر كل صلاة ، وأمر أمته بذلك .
كان سعد بن أبي وقاص يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر . رواه البخاري .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع ، يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال . متفق عليه .

بل كان يتعوّذ بالله من عذاب القبر صباحا ومساء
قال عبد الرحمن بن أبي بكرة لأبيه : يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة : اللهم عافني في بدني . اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصرى لا إله إلا أنت . تعيدها ثلاثا حين تصبح وثلاثا حين تمسى ، وتقول : اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت . تعيدها حين تصبح ثلاثا ، وثلاثا حين تمسى . قال : نعم يا بنى إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهن ، فأحب أن أستنّ بسنته . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

= وعذاب القبر حق ، ولكن الله أخفاه عن الناس لِحكمة
وحِكمة إخفاء أصوات المعذبين في قبورهم عن الناس قوله صلى الله عليه وسلم : فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه . رواه مسلم .
فما ترك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سؤالَ اللهِ أن يُسمع هذه الأمة من عذاب القبر إلا خشية ألا يتدافنوا . ولما كانت الحكمة مُنتفية في حق البهائم أُسمعت عذاب القبر .

بينما عذاب القبر تسمعه البهائم
قال صلى الله عليه وسلم : إن العبد إذا وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم . قال : يأتيه ملكان فيُقعدانه ، فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ قال : فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، قال : فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : فيراهما جميعا . رواه البخاري ومسلم .
زاد البخاري قال: وأما المنافق والكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ! فيُقال : لا دريت ولا تليت ، ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أُذنيه ، فيصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين .
يعني تسمعه الدواب ويسمعه من كان قريبا من المكان إلا الإنس والجن .

وقال صلى الله عليه وسلم : إنهم يُعذّبون عذاباً تسمعه البهائم

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:29 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس



قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم اذا مُغِلَتْ الى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالاسماعيلية والنصيرية وسائر القرامطة من بنى عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام وغيرهما ، فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم لذلك كما يقصدون قبور اليهود والنصارى ، والجهال تظن أنهم من ذرية فاطمة وأنهم من أولياء الله ، وإنما هو من هذا القبيل ، فقد قيل : إن الخيل إذا سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة ما يذهب بالمغـل . انتهى كلامه – رحمه الله – .
أي يُذهب الإمساك من بطونها . والمغل : هو الإمساك .

وعن زيد بن ثابت قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حَادَتْ به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ، فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ فقال : رجل أنا . قال : فمتى مات هؤلاء ؟ قال : ماتوا في الإشراك فقال : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : تعوذوا بالله من عذاب النار ، قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار ، فقال : تعوذوا بالله من عذاب القبر . قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر . رواه مسلم .

= من أنكر عذاب القبر فقد كفر ، فقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك .
قال ابن القيم : أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير كثيرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن أبي العز : وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلا وسؤال الملكين ، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به ، ولا نتكلم في كيفيته إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهـد له به في هـذه الدار ، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول . اهـ .

ومن مسائل الحديث :

= أن عذاب القبر غير منحصر في هذين السببين .
= التساهل في الطهارة ، وعدم التّحرز من النجاسة سبب في عدم صحة الوضوء ، وبالتالي عدم صحة الصلاة ، وقد تقدّم معنا في الحديث الثالث قوله عليه الصلاة والسلام : ويل للأعقاب من النار .
= قوله : لا يستتر ، وفي رواية : لا يستبرئ ، وفي رواية : لا يستنزه .
هذا كله محمول على عدم التّنزّه والتطهر من البول ، لا أنه على عدم استتاره عن أعين الناس ، إذ لو كان ذلك هو السبب لما قُيّد بحال البول فقط .
= فيه دليل على نجاسة البول ، والمقصود بـ " البول " بول الإنسان نفسه .
= فيه دليل على أن هذه الأشياء من كبائر الذنوب .
= خطورة النميمة ، وأنها من كبائر الذنوب .
والنميمة هي نقل الكلام بين الناس على سبيل الإفساد .
وقد قيل : يُفسد النمام في ساعة ما لا يُفسده الساحر في سنة . وهذا على سبيل المبالغة .
والنمام قد رضيَ لنفسه مهنة الشيطان .
قال صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم . رواه مسلم .
= والنمام لا يدخل الجنة
قال همام بن الحارث : كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير فكنا جلوسا في المسجد فقال القوم : هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير ، فجاء حتى جلس إلينا ، فقال حذيفة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل الجنة قتات . متفق عليه .
وفي رواية قال : لا يدخل الجنة نمّام .

واستثنى العلماء من ذلك ما كان لمصلحة ، كأن يُنقل الكلام عن أهل الفساد والريب ونحو ذلك .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر من أعطى الإسلام بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لاتؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتـهم ، فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته .
وفي رواية : يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تبعـوا عوراتـهم [ – وفي رواية – : لا تؤذوا المسلمين ولا تُعيّروهم ولا تتّبعوا عوراتـهم - ] فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وهو حديث صحيح
و عن معاوية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتـهم أو كدت أن تفسدهم . فقال أبو الدرداء : كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بـها . رواه أبو داود بإسناد صحيح .

ويدخل في النميمة الكتابة والقول والإشارة والرمز ، نص عليه ابن الملقّن .

وكان السلف يُشدّدون في ذلك ، فلا يرضون عن أحد أن ينقل لهم كلام غيرهم ، لأن من نمّ لك نمّ عليك .

= شق الجريدة وغرزها على القبر من خصوصيات رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن هذا الأمر من الأمور الغيبية التي لا يُمكن أن يُطّلع عليها أو يعلمها أحد الناس .

وقد قيل إن سبب غرز الجريدة الرطبة أنها تُسبّح .
ورُدّ بأن التسبيح ليس مُختصاً بالرطب ، فما من شيء إلا يُسبح بحمده سبحانه .

والصحيح : أن التخفيف عنهما خلال فترة بقاء الجريدة رطبة .
قال الخطابي : هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة ، لا أن في الجريدة معنى يخصه ، ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس . انتهى .
= فيه إثبات شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن مات من أمته .
= لم يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على القبرين ليُخفف عنهما ، وإنما غرز جريدة رطبة .
مما يدلّ على أن قراءة القرآن على القبور ليس لها أصل

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:30 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

درس الخميس 27 مايو

تناول الشيخ اليوم حديث ربيعة بن كعب والذى جاء فيه .
عن ربيعة بن كعب قال كنت أبيت مع النبى صلى الله عليه وسلم أتية بوضوئه وحاجته فقال : سلنى، فقلت : أسألك مرافقتك فى الجنة ، فقال : أو غير ذلك ؟؟ فقلت : بل مرافقتك مرافقتك فى الجنة ،فقال : ساعدنى بكثرة السجود. رواة البخارى ومسلم .

فى هذا الحديث تركيز على أمر الوضوء والطهارة إستعداداً للصلاه وكأن الحديث فيه أرتباط بحديث الامس والخاص بالاستنجاء من البول والذى جاء فى الشرح أن عدم الاستنجاء ونظافة البول تؤدى إلى إفساد الثياب وبالتالى إفساد الوضوء والذى بدورة يفسد الصلاه وإذا فسدت الصلاة فسد سائر عمل المسلم لان أول ما يسأل عنه المرء عند الحساب صلاته فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله.
الحديث وما جاء فى توصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لخادمه ربيعة بن كعب بأن يساعده بكثرة السجود وكثرة السجود تعنى كثرة الصلاه والسجود يبدأ فى الصلاة المكتوبة ويتجاوز ذلك للنوافل والسنن الراتبة أسال الله أن نكون جميعاً من أهل الصلاه .
* حاولت أن أجد زياده لحديث الشيخ وإجتهادى فلم أجد، هناك الاخت ملاك فتوار فى منتدى دار جعل تطوعت مشكورة بمشاركتى فى البحث وقدمت أضافات رايعة فمن يتكرم فى هذا المنتدى من الاخوات أو الاخوان ويساهم معى فى إخراج هذا البوست وله ولكم جميعاً الاجر إن شاء الله أتمنى أن يظهر من يتحمل معى البحث والاجتهاد من المصادر المختلفة والموثوقة بارك الله فيكم أخونا الصديق ودبهاى مافيك رقش الاخوات أم محمد وزهرة الربيع والاخ منير السمانى أرجو أن تشاركونى الاخوان دحدوح وودبلتنا فى منتدى السقاى ليبى وعادل الطاهر وسلطان الطرب منتدى أمضوابان والنداء للجميع ، وتحياتى

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:31 AM
ملاك فتوار (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092) http://www.darg3l.com/uploaded/1_1220622056.gif كاتب ماسي


http://www.elafoon.net/board/customavatars/avatar8092_10.gif (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092)

http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/sortasc.gif (http://www.elafoon.net/board/#top)بيانات الكاتب










http://www.elafoon.net/board/servnt1/statusicon/user_offline.gif






http://www.elafoon.net/board/images/icons/icon1.gif رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى مبارك http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/viewpost.gif (http://www.elafoon.net/board/showthread.php?p=618656#post618656)نواصل حديث اليوم بعد أن سألت الشيخ عنه 26 مايو




[frame="5 80"]إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا .

النميمه
تعريفها: هي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد.

حكم النميمة:
فهي محرمة بإجماع المسلمين وقد تظاهرت على تحريمها الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهي كبيرة من كبائر الذنوب.

فإذا رأيت من نفسك إيذاء لأخيك أو أختك في الله بالغيبة أو بالسب أو بالنصيحة أو بالكذب أو غير هذا ، فاعرف أن إيمانك ناقص وأنك ضعيف الإيمان ، لو كان إيمانك مستقيما كاملا لما فعلت ما فعلت من ظلم أخيك.

آثارها: التَّفرقة بين الناس، قلق القلب، عارٌ للناقل والسامع، حاملة على التجسُّس لمعرفة أخبار الناس، حاملة على القتل، وعلى قَطْع أرْزَاق النَّاس،

ماذا نفعل اذا سمعنا أشخاص يسعون في النميمة؟
عدم الجلوس معهم ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
وقوله عز وجل : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.( خرجه الإمام مسلم في صحيحه .

عقابها:
جاء في الحديث: " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ" رواه البخاري ومسلم.

قال تعالى : (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (سورة القلم:10،11)
النَّمَّامُ شُؤْمٌ لَا تَنْزِلُ الرَّحمة على قوم هو فيهم.

النميمة من الأسباب التي توجب عذاب القبر لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة متفق عليه .
في حديث أحمد: " شِرَارُ عباد الله المشَّاءون بالنَّميمة المُفرِّقون بين الأحبَّة البَاغون للبرآء العَيْب".

النمام هو إنسان ذو وجهين يقابل كل من يعاملهم بوجه، فهو كالحرباء يتلون بحسب الموقف الذي يريده وقد حذر النبي من أمثال هؤلاء فقال: ((تجد من شر الناس يوم القيامة، عند الله، ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه((

فالمسلم الصادق أيها الإخوة: له وجه واحد حيثما كان وله لسان واحد لا ينطق إلا بما يرضي ربه عز وجل.

ومن أمثلة النميمة:
كأن تقول: قال فلان فيك كذا وكذا وهو يكرهك ولا يحبك وسواء كان هذا الكلام بالقول أو بالكتابة أو بالرمز أو بالإيماء، إلى غير ذلك من الكلام غير الصحيح أحيانا وإن كان صحيحا لا يجوز أيضا نقله لأن هذا من النميمة ومن هتك الستر عما يكره كشفه، ومن نمّ لك نمّ عليك كما قيل.

الأمور التي تساعد على النميمة:
إن مما يدفع الناس إلى النميمة بواعث خفية منها:
1- جهل البعض بحرمة النميمة وأنها من كبائر الذنوب وأنها تؤدي إلى شر مستطير وتفرق بين الأحبة.
2- ما في النفس من غل وحسد.
3- مسايرة الجلساء ومجاملتهم والتقرب إليهم وإرادة إيقاع السوء على من ينم عليه.
4- أراد التصنع ومعرفة الأسرار والتفرس في أحوال الناس فينم عن فلان ويهتك ستر فلان.

من صفات النمام:
قال تعالى: ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم .

الأولى: أنه حلاف كثير الحلف ولا يكثر الحلف إلا إنسان غير صادق يدرك أن الناس يكذبونه ولا يثقون به فيحلف ليداري كذبه ويستجلب ثقة الناس.

الثانية: أنه مهين لا يحترم نفسه ولا يحترم الناس في قوله، وآية مهانته حاجته إلى الحلف، والمهانة صفة نفسية تلصق بالمرء ولو كان ذا مال وجاه.

الثالثة: أنه هماز يهمز الناس ويعيبهم بالقول والإشارة في حضورهم أو في غيبتهم على حد سواء.

الرابعة: أنه مشاء بنميم يمشي بين الناس بما يفسد قلوبهم ويقطع صلاتهم ويذهب بمودتهم وهو خلق ذميم لا يقدم عليه إلا من فسد طبعه وهانت نفسه.

الخامسة: أنه مناع للخير يمنع الخير عن نفسه وعن غيره.

السادس: أنه معتدٍ أي متجاوز للحق والعدل إطلاقاً.

السابعة: أنه أثيم يتناول المحرمات ويرتكب المعاصي حتى انطبق عليه الوصف الثابت والملازم له أثيم.

الثامنة: أنه عتل وهي صفة تجمع خصال القسوة والفضاضة فهو شخصية مكروهة غير مقبولة.

التاسعة: أنه زنيم وهذه خاتمة صفاته فهو شرير يحب الإيذاء ولا يسلم من شر لسانه أحد.

علاج النَّميمة:
يكون بتوعية النمَّام بخُطورة النميمة، بمثل ما سبق من الآيات والأحاديث والحكم، والتنفير منها بأنها صِفَة امرأة لوط، التي كانت تَدُل الفاسقين على الفجور، فعذَّبها الله كما عذَّبهم.

واجب السامع عدمُ تصْديق النَّميمة؛ لأنَّ النمَّام فاسق والفاسق مردود الشهادة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (سورة الحجرات:6) كذلك يجب عليه أنْ يَنْصَحَهُ قِيامًا بالأمر بالمعروف والنهْي عن المنكر، وأن يَبْغضه لوجه الله؛ لأنه مبغوض من الله والناس، وألا يَظن سوءًا بمَن نَقل عنه الكلام، فالله يقول: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) ( سورة الحجرات (

أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، بل هذا كثير وغالب في العادة وفي الحديث المتفق على صحته قال عليه الصلاة والسلام: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت((

قال الإمام الشافعي: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكّر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى يظهر.

ماذا يفعل الشخص اللذي به صفة النميمة والعياذ بالله ؟ وكيف يتخلص منها؟

أن يشغل لسانه ومجلسه بذكر الله وبما ينفع ويتذكر أمورا:

أولا: أنه متعرض لسخط الله ومقته وعقابه.

ثانيا: أن يستشعر عظيم إفساده للقلوب وخطر وشايته في تفّرق الأحبة وهدم البيوت.

ثالثا: أن يتذكر الآيات والأحاديث الواردة وعليه أن يحبس لسانه.

رابعا: عليه إشاعة المحبة بين المسلمين وذكر محاسنهم.

خامسا: أن يعلم أنه إن حفظ لسانه كان ذلك سببا في دخوله الجنة.

سادسا: أن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته.

سابعا: عليه بالرفقة الصالحة التي تدله على الخير وتكون مجالسهم مجالس خير وذكر.

ثامنا: ليوقن أن من يتحدث فيهم وينمّ عنهم اليوم هم خصماؤه يوم القيامة.

تاسعا: أن يتذكر الموت وقصر الدنيا وقرب الأجل وسرعة الانتقال إلى الدار الآخرة .

قصة في النميمة :
أن رجلا باع غلاما عنده فقال للمشتري: ليس فيه عيب إلا أنه نمام، فاستخفّه المشتري فاشتراه على ذلك العيب فمكث الغلام عنده أياما ثم قال لزوجة مولاه: إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك، أفتريدين أن يعطف عليك؟ قالت: نعم، قال لها: خذي الموس واحلقي شعرات من باطن لحيته إذا نام، ثم جاء إلى الزوج، وقال: إن امرأتك اتخذت صاحبا وهي قاتلتك أتريد أن يتبين لك ذلك. قال: نعم، قال: فتناوم لها، فتناوم الرجل، فجاءت امرأته بالموس لتحلق الشعرات، فظن الزوج أنها تريد قتله، فأخذ منها الموس فقتلها، فجاء أولياؤها فقتلوه، وجاء أولياء الرجل ووقع القتال بين الفريقين.

أرأيتم ما تصنع النميمة كيف أودت بحياة رجل وزوجته وأوقعت المقتلة بين أقاربهما هذا صنيع ذي الوجهين دائما.

قال الحافظ: 10/472
وجه الجمع بين الخَصلتين أن البرزخ مُقدمة الآخرة وأول ما يُقضى فيه يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ومن حقوق العباد الدماء. ومفتاح الصلاة التطهر من الخَبَث ومفتاح الدماء الغيبة والسعي بين الناس بالنميمة بنشر الفتن التي يُسفك بسببها الدماء.

المصادر : من
موقع الشيخ ابن باز رحمه اللهhtpp//www.binbaz.com
منتديات صيد الفوائد
htpp//www.saidd.net

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:32 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن يوسف ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏
‏أن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رأى ‏ ‏حلة ‏ ‏سيراء ‏ ‏عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنما يلبس هذه من لا ‏ ‏خلاق ‏ ‏له في الآخرة ثم جاءت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏منها ‏ ‏حلل ‏ ‏فأعطى ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏منها ‏ ‏حلة ‏ ‏فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في ‏ ‏حلة ‏ ‏عطارد ما قلت قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إني لم أكسكها لتلبسها فكساها ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أخا ‏ ‏له ‏ ‏بمكة ‏ ‏مشركا

موقع موسوعة الحديث الشريف

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:33 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

درس اليوم الاحد 30 مايو(أياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث

النهي عن الغيبة والنميمة وسوء الظن
----------------------------------------------
اما النميمة فهي ايضا من الكبائر في الاسلام ،
والثابت انه يبدأ الحساب عليها في القبر وقبل يوم القيامة .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يدخل الجنة نمام .
وقال تعالى : ( ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم ) .

والنمام هو الذي ينقل الكلام بين الناس على سبيل الفتنة
ليوقع بينهم وفي اغلب الاحيان يزيد من عنده ما يورث الاحقاد والعداوات .

ومن آفات المجتمع التي تصيب النفوس المريضة سوء الظن بسبب او غير سبب
ان الاسلام يربي المسلم على الا ينفعل ويسيء الظن باخوانه
لمجرد عمل عابر او كلمة نقلت اليه عن آخرين لم تعجبه ،
بل يضبط نفسه ويستفهم ويسأل ويتحقق من كل شيء
ثم يتصرف بحكمة حسب مقتضيات الامور .
وليس حسب ظنه لاول وهلة .

يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث.
ويقول : التمس لاخيك سبعين عذرا.
ويقول تعالى : ( يا ايها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ،
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ).

وقال تعالى : ( وما يتبع اكثرهم الا ظنا ، ان الظن لا يغني من الحق شيئا ) .

اصل المعاملة في الاسلام : المحبة والتسامح
-------------------------------------------------
وهكذا فان الاسلام يربي اتباعه على الابتعاد عن كل صفة او عمل او ظن
قد يؤدي بين الناس الى الفقد والمشاعر السيئة التي تهدم المجتمع وتفككه ،
وتكون سببا في الآلام النفسية للفرد والمجتمع.

ويدعو بان يكون قلب المؤمن خاليا من الحقد والكره والضغينة .
وفي رواية ان رسول الله كان جالسا في جمع من اصحابه
فقال لهم الآن يفد علينا رجل من اهل الجنة
وجاء الرجل وبمناسبة اخرى تكرر الامر وجاء نفس الرجل ،
فأراد احد الصحابة ان يعرف لم بشر الرسول هذا الرجل بالجنة
فبات عنده ثلاث ليال ، فلم يره يكثر من عبادة او قراءة القرآن او غير ذلك من الصالحات .
فاضطر ان يفاتحه بالامر ويسأله ما الاعمال التي يعملها حتى قال عنه رسول الله ذلك.
فأجابه الرجل بأنه اذا اخذ مضجعه لم يكن في قلبه حقد او كراهية لأي احد من البشر .

هذا هو القلب السليم الذي يربي الاسلام اتباعه عليه
فيريح الفرد نفسيا وجسديا ويبعده عن التوتر الذهني والعصبي
والذي يؤدي بالتالي الى الامراض النفسية والعصبية المنتشرة بكثرة في ايامنا هذه .
ويريح الناس والمجتمع من حوله خاصة اذا كان الجميع مؤمنين.
وقد مدح الله المؤمنين القادرين على العفو وعدم حمل الكراهية والحقد على الآخرين بقوله :
( الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) .

وقال : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن
فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) .

احب ان اذكر بأن المؤمن يعفو ويسامح ويصفح ابتغاء رضوان الله
وحيث يكون قادرا على مبادلة السيئة بالسيئة والانتقام ممن يسيء اليه ،

وهو على علم بان بعض الناس مجبولين على اللؤم ونكران الجميل
بحيث يضطر الى تأديبهم وقصاصهم وتحصيل حقه منهم .
ولكنه لا يلجأ لذلك الا مضطرا .
وقد يظن بعض الناس ذوي النفوس المريضة ان طيبة المؤمن نوع من الغباء
وانهم يستطيعون خداعه بشطارتهم .

ولكن المؤمن كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
المؤمن كيس فطن .
وقال : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله .

وقال : لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين.
لا يكفي الاسلام بان يكون قلب المؤمن خاليا من الشوائب الضارة التي تنغص الحياة ،
بل ، يأمر ان يكون مملوء بالحب والرحمة ،
وهذه الصفات هي اساس المعاملة التي يعامل الله بها عباده
والتي يجب ان تكون بين العباد .

فكلمة المحبة ورد ذكرها في القرآن حوالي ثمانين مرة ،
كقوله تعالى : ( ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )
وقوله : ( واحسنوا ان الله يحب المحسنين )
وقوله : ( بلى من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين )
وقوله : ( وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم ).

اما تعامل الناس فيما بينهم فيجب ان يكون بمنتهى المحبة
حتى للذين يخالفونك بالاجتهاد والرأي

وقال رسول الله : الخلق كلهم عيال الله واحبهم اليه انفعهم لعياله .
اما بالنسبة للمسلمين فان الحب شرط اساسي للايمان .
--------------------------------------------------------
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمن اخو المؤمن احب ام كره .
وقال : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا.

لقد نفى الايمان ودخول الجنة من لم يكن قلبه مملوء بالمحبة للآخرين .
ومن حديث السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة
رجلان تحابا في الله اجتمعوا عليه وافترقوا عليه.

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:34 AM
درس اليوم الثلاثاء أول يونيو كان عن الاستخارة

صلاة الاستخارة: عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن )) [ رواه البخاري: 1162 ].

* وصفتها كما ورد في الحديث السابق: أن يصلي المرء ركعتين ، ثم يقول :
(( اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ، ومعاشي ، وعاقبة أمري ، فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ، و معاشي ، وعاقبة أمري ، فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به ))

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:35 AM
ملاك فتوار (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092) http://www.darg3l.com/uploaded/1_1220622056.gif كاتب ماسي


http://www.elafoon.net/board/customavatars/avatar8092_10.gif (http://www.elafoon.net/board/member.php?u=8092)

http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/sortasc.gif (http://www.elafoon.net/board/#top)بيانات الكاتب










http://www.elafoon.net/board/servnt1/statusicon/user_offline.gif






http://www.elafoon.net/board/images/icons/icon1.gif رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى مبارك http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/viewpost.gif (http://www.elafoon.net/board/showthread.php?p=629267#post629267)درس اليوم الثلاثاء أول يونيو كان عن الاستخارة



صلاة الاستخارة: عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن )) [ رواه البخاري: 1162 ].

* وصفتها كما ورد في الحديث السابق: أن يصلي المرء ركعتين ، ثم يقول :
(( اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ، ومعاشي ، وعاقبة أمري ، فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ، و معاشي ، وعاقبة أمري ، فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به ))

ماهي الاستخارة ؟
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك .
وَاصْطِلَاحًا : طَلَبُ الاخْتِيَارِ . أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى , بِالصَّلاةِ , أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ .
وهي : طلب الخيرة في شيء ، وهي استفعال من الخير أو من الخيرة – بكسر أوله وفتح ثانيه ، بوزن العنبة ، واسم من قولك خار الله له ، واستخار الله : طلب منه الخيرة ، وخار الله له : أعطاه ما هو خير له ، والمراد : طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما .(ابن حجر : فتح الباري في شرح صحيح البخاري)

حكمها :
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ , وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ( الحديث ..

متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة ؟
فإن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتتشكل عليه ، فيحتاج للجوء إلى خالق السموات والأرض وخالق الناس ، يسأله رافعاً يديه داعياً مستخيراً بالدعاء ، راجياً الصواب في الطلب ، فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال . فعندما يقدم على عمل ما كشراء سيارة ، أو يريد الزواج أو يعمل في وظيفة معينة أو يريد سفراً فإنه يستخير له .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشارو المخلوقين ، وثبت في أمره . وقد قال سبحانه وتعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (سورة آل عمرا ن : 159) ، وقال
قتادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم.
قال النووي رحمه الله تعالى : في باب الاستخارة والمشاورة :
والاستخارة مع الله ، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح ، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير ، والإنسان خلق ضعيفاً ، فقد تشكل عليه الأمور ، وقد يتردد فيها فماذا يصنع ؟

دعاء صلاة الاستخارة
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)

كيفية صلاة الاستخارة ؟
1- تتوضأ وضوءك للصلاة .
2- النية .. لابد من النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع فيها .
3- تصلي ركعتين .. والسنة أن تقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
4- وفي آخر الصلاة تسلم .
5- بعد السلام من الصلاة ترفع يديك متضرعا ً إلى الله ومستحضرا ً عظمته وقدرته ومتدبرا ً بالدعاء .
6- في أول الدعاء تحمد وتثني على الله عز وجل بالدعاء .. ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد . « اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة تحفظ .
7- تم تقرأ دعاء الاستخارة : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ... إلى آخر الدعاء .
8- وإذا وصلت عند قول : (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( هنا تسمي الشيء المراد له
مثال : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( سفري إلى بلد كذا أو شراء سيارة كذا أو الزواج من بنت فلان ابن فلان أو غيرها من الأمور )) ثم تكمل الدعاء وتقول : خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ .
تقولها مرتين .. مرة بالخير ومرة بالشر كما بالشق الثاني من الدعاء : وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ... إلى آخر الدعاء .
9- ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. كما فعلت بالمرة الأولى الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد .
10- والآن انتهت صلاة الاستخارة .. تاركا ً أمرك إلى الله متوكلا ً عليه .. واسعى في طلبك ودعك من الأحلام أو الضيق الذي يصابك .. ولا تلتفت إلى هذه الأمور بشيء .. واسعى في أمرك إلى آخر ماتصل إليه .

طرق الاستخارة :
الطريق الأول : استخارة رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون .
الطريق الثاني :استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة ، قال سبحانه وتعالى :{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر}
وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال سبحانه وتعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (سورة آل عمرا ن : 159) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً و أصوبهم صواباً ، يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه ، وكذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح .

ما هو المقدم المشورة أو الاستخارة ؟
أختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ؟ والصحيح ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن الاستخارة تقدم أولاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره ) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر ، فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات ، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين .

شروط الاستشارة (الشخص الذي تستشيره) :
1- أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع .
2- أن يكون صالحاً في دينه ، لأن من ليس صالحا ً في دينه ليس بأمين وفي الحديث ، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون والعياذ بالله ، ويشير بما فيه الضرر ، أو يشير بما لا خير فيه ، فيحصل بذلك من الشر ما لله به عليم .

أمور يجب مراعاتها والانتباه لها :
1- عود نفسك الاستخارة في أي أمر مهما كان صغيراً .
2- أيقن بأن الله تعالى سيوفقك لما هو خير ، واجمع قلبك أثناء الدعاء وتدبره وافهم معانيه العظيمة .
3- لا يصح أن تستخير بعد الفريضة ، بل لابد من ركعتين خاصة بالاستخارة .
4- إن أردت أن تستخير بعد سنة راتبة أو صلاة ضحى أو غيرها من النوافل ، فيجوز بشرط أن تنوي الاستخارة قبل الدخول في الصلاة ، أما إذا أحرمت بالصلاة فيها ولم تنوِ الاستخارة فلا تجزئ .
5- إذا احتجت إلى الاستخارة في وقت نهي (أي الأوقات المنهي الصلاة فيها)، فاصبر حتى تحلَّ الصلاة ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت فصلِّ في وقت النهي واستخر .
6- إذا منعك مانع من الصلاة - كالحيض للمرأة - فانتظر حتى يزول المانع ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت وضروري ، فاستخر بالدعاء دون الصلاة .
7- إذا كنت لا تحفظ دعاء الاستخارة فاقرأه من ورقة أو كتاب ، والأولى أن تحفظه .
8- يجوز أن تجعل دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة - أي بعد التشهد - كما يجوز أن تجعله بعد السلام من الصلاة .
9- إذا استخرت فأقدم على ما أردت فعله واستمر فيه ، ولا تنتظر رؤيا في المنام أو شي من ذلك .
10- إذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة .
11- لا تزد على هذا الدعاء شيئاً ، ولا تنقص منه شيئاً ، وقف عند حدود النص .
12- لا تجعل هواك حاكماً عليك فيما تختاره ، فلعل الأصلح لك في مخالفة ما تهوى نفسك (كالزواج من بنت معينه أو شراء سيارة معينه ترغبها أو غير ذلك ) بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا وإلا فلا يكون مستخيرا لله ، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة
13- لا تنس أن تستشير أولي الحكمة والصلاح واجمع بين الاستخارة والاستشارة .
14- لا يستخير أحد عن أحد . ولكن ممكن جدًا أن تدعو الأم لابنها أو ابنتها أن يختار الله لها الخير ، في أي وقت وفي الصلاة .. في موضعين :
الأول: في السجود .
الثاني: بعد الفراغ من التشهد والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالصيغة الإبراهيمية
15- إذا شك في أنه نوى للاستخارة وشرع في الصلاة ثم تيقن وهو في الصلاة فينويها نافلة مطلقة . ثم يأتي بصلاة جديدة للاستخارة
16- إذا تعددت الأشياء فهل تكفي فيها استخارة واحدة أو لكل واحدة استخارة ؟ .. الجواب : الأولى والأفضل لكل واحدة استخارة وإن جمعها فلا بأس .
17- لا استخارة في المكروهات من باب أولى المحرمات .
18- لايجوز الاستخارة بالمسبحة أو القرآن (كما يفعله الشيعه)هداهم الله ، وإنما تكون الاستخارة بالطريقة المشروعة بالصلاة والدعاء .

فائدة :
قال عبد الله بن عمر : ( إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له ).
وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده .

وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .
فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره .

وفقك الله لما فيه الخير والصلاح اخى بشرى
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:37 AM
http://www.elafoon.net/board/images/icons/icon1.gif رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس


بارك الله فيك ياملاك فتوار
أوفيتى الشرح وعطرت لينا الدار
يحفظك الاله واصلى ما ظن معاك نحتار
يزيدك علم وصحة ويحفظك الكريم فى ليل أو فى نهار

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:37 AM
http://www.elafoon.net/board/images/icons/icon1.gif رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

center]
شرح حديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ..... !!! ***

------------------------------------

*** شرح حديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ..... !!! ***


*** شرح حديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ..... !!! ***



عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ) متفق عليه.

هذا الحديث أصل في امتثال الشرع واتباع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم و الإقتداء به وترك مخالفته. وفيه مسائل:

الأولى: استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن اجتناب المحرمات أفضل من فعل المأمورات لأن النهي لم يرخص في ارتكاب شيء منه والأمر قيد بحسب الإستطاعة. والصحيح أن ما ورد محمول على تفضيل ترك المحرمات على نوافل الطاعات أما جنس الواجبات فأفضل من جنس ترك المحرمات وقد تظافرت الأدلة على ذلك فمن ذلك: ماروي في صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الله عز وجل ما تقرب عبدي إلي بشي أحب مما افترضته عليه ). ولأن الفرائض مقصودة لذاتها والمحرمات مطلوب عدمها ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد يكون كفرا كترك التوحيد وترك أركان الإسلام أو بعضها بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك قول ابن عمر " لرد دانق حرام أفضل من مائة ألف تنفق في سبيل الله ". وقال ابن المبارك " لأن أرد درهما من شبهة أحب إلي من أن أتصدق مائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف ". وقال عمر بن عبد العزيز " ليست التقوى قيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك ولكن التقوى أداء ما افترض الله وترك ما حرم الله فإن كان مع ذلك عمل فهو خير إلى خير ". وحاصل كلامهم يدل على أن اجتناب المحرمات وإن قلت أفضل من الإكثار من نوافل الطاعات لأن الأول فرض والثاني نفل فيتقدم عليه.

الثانية: للنهي صيغة وهي ( لا تفعل ) ، وتنقسم هذه الصيغة في دلالة النصوص الشرعية إلى قسمين:
(1) نهي تحريم: وهو كل مانهى الشرع عن فعله على سبيل الإلزام كالنهي عن شرب الخمر والزنا والربا والغيبة والنميمة.
(2) نهي كراهة: وهو كل مانهى الشرع عن فعله على سبيل التنزيه كالنهي عن التخصر وفرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة والنهي عن الأكل متكئا . والأول يعاقب المكلف على فعله ويثاب على تركه والثاني لا يعاقب على فعله و يثاب على تركه. وقد ترد هذه الصيغة وتحمل على معاني أخرى غير النهي لقرائن تدل عليها كالإرشاد. والأصل في النهي التحريم إلا إذا دلت قرينة تصرفه إلى الكراهة.

الثالثة: إذا عاد النهي إلى ذات العبادة أو شرطها فإنه يقتضي فساد المنهي عنه كالنهي عن صوم العيدين وصلاة السكران ، أما إذا كان النهي خارجا عن ذات العبادة وشرطها فإنه لا يقتضي فساد المنهي عنه لأن جهة النهي منفكة عن جهة الفعل فيصح الفعل مع الإثم كالصلاة في الأرض المغصوبة والصوم المشتمل على النميمة و قد ذهب إلى هذا جماعة من المحققين وقد أنكر عبد الرحمن بن مهدي قول الشمرية في إبطال الصلاة بثوب محرم وجعل هذا القول بدعة . قال ابن رجب:" ولهذا فرق من فرق من العلماء بين أن يكون النهي لمعنى يختص بالعبادة فيبطلها وبين أن لا يكون مختصا بها فلا يبطلها ".
وكذلك النهي في باب المعاملات ينقسم من حيث صحة المعاملة المنهي عنها أو بطلانها إلى قسمين:
1- أن يكون النهي لحق الله تعالى لا يسقط برضا المتعاقدين عليه فهذا باطل لا يفيد الملك بالكلية كنكاح ما يحرم نكاحه والنكاح بغير ولي وعقد الربا وبيع كل ما يحرم كالخمر والخنزير والأصنام.
2- أن يكون النهي لحق آدمي معين بحيث يسقط برضاه فهذا يتوقف صحة العقد على رضاه فإن رضي به لزم العقد واستمر الملك وإن لم يرض به فله الفسخ إلا من لا يعتبر رضاه في الشرع ، ومثال هذا القسم تزويج المرأة بغير إذنها وتصرف الفضولي والوصية بجميع المال وبيع التدليس وتلقي الركبان وتخصيص بعض الأولاد بالعطية.

الرابعة: للأمر صيغة وهي ( افعل ) وتنقسم هذه الصيغة في دلالة النصوص الشرعية إلى قسمين:
(1) أمر إيجاب: وهو كل ما أمر به الشرع على سبيل الإلزام كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .
(2) أمر استحباب: وهو كل ما أمر به الشرع على سبيل الندب كالإشهاد في البيع وإعلان النكاح. والأول يثاب فاعله ويعاقب تاركه والثاني يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، والأصل في الأمر الوجوب إلا إذا دلت قرينة تصرفه إلى الإستحباب. وقد ترد هذه الصيغة وتحمل على معاني أخرى غير الأمر لقرائن تدل عليها كالإباحة والإرشاد والتهديد وغيرها. والصحيح أن الأمر على الفور إلا إذا دل الدليل على التراخي.

الخامسة: إشترط الشارع في لزوم الأمر القدرة والإستطاعة. قال الله تعالى ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ). وقال تعالى في الحج ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) . فإن استطاع المكلف استطاعة تامة لزمه الإتيان بالفعل كله وإن عجز عنه سقط بالكلية وإن عجز عن بعضه لزمه الإتيان بما استطاع منه كالعاجز عن القيام أو الركوع أو السجود في الصلاة يسقط عنه ويصلى على حسب حاله إيماءً ، وكذلك فاقد الطهورين الماء والتراب يصلى بلا طهارة على حسب حاله ، وكذلك العاجز عن استقبال القبلة يصلي لغير القبلة ، وكذلك من عجز عن إخراج الصاع كله في صدقة الفطر يخرج ما قدر عليه ولم يسقط عنه بالكلية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار ( صل قائما فإن لم تستطع فصل قاعدا فإن لم تستطع فصل على جنب ) رواه البخاري

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:38 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

center]
شرح حديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ..... !!! ***

------------------------------------

*** شرح حديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ..... !!! ***


*** شرح حديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ..... !!! ***



عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ) متفق عليه.

هذا الحديث أصل في امتثال الشرع واتباع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم و الإقتداء به وترك مخالفته. وفيه مسائل:

الأولى: استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن اجتناب المحرمات أفضل من فعل المأمورات لأن النهي لم يرخص في ارتكاب شيء منه والأمر قيد بحسب الإستطاعة. والصحيح أن ما ورد محمول على تفضيل ترك المحرمات على نوافل الطاعات أما جنس الواجبات فأفضل من جنس ترك المحرمات وقد تظافرت الأدلة على ذلك فمن ذلك: ماروي في صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الله عز وجل ما تقرب عبدي إلي بشي أحب مما افترضته عليه ). ولأن الفرائض مقصودة لذاتها والمحرمات مطلوب عدمها ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد يكون كفرا كترك التوحيد وترك أركان الإسلام أو بعضها بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك قول ابن عمر " لرد دانق حرام أفضل من مائة ألف تنفق في سبيل الله ". وقال ابن المبارك " لأن أرد درهما من شبهة أحب إلي من أن أتصدق مائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف ". وقال عمر بن عبد العزيز " ليست التقوى قيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك ولكن التقوى أداء ما افترض الله وترك ما حرم الله فإن كان مع ذلك عمل فهو خير إلى خير ". وحاصل كلامهم يدل على أن اجتناب المحرمات وإن قلت أفضل من الإكثار من نوافل الطاعات لأن الأول فرض والثاني نفل فيتقدم عليه.

الثانية: للنهي صيغة وهي ( لا تفعل ) ، وتنقسم هذه الصيغة في دلالة النصوص الشرعية إلى قسمين:
(1) نهي تحريم: وهو كل مانهى الشرع عن فعله على سبيل الإلزام كالنهي عن شرب الخمر والزنا والربا والغيبة والنميمة.
(2) نهي كراهة: وهو كل مانهى الشرع عن فعله على سبيل التنزيه كالنهي عن التخصر وفرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة والنهي عن الأكل متكئا . والأول يعاقب المكلف على فعله ويثاب على تركه والثاني لا يعاقب على فعله و يثاب على تركه. وقد ترد هذه الصيغة وتحمل على معاني أخرى غير النهي لقرائن تدل عليها كالإرشاد. والأصل في النهي التحريم إلا إذا دلت قرينة تصرفه إلى الكراهة.

الثالثة: إذا عاد النهي إلى ذات العبادة أو شرطها فإنه يقتضي فساد المنهي عنه كالنهي عن صوم العيدين وصلاة السكران ، أما إذا كان النهي خارجا عن ذات العبادة وشرطها فإنه لا يقتضي فساد المنهي عنه لأن جهة النهي منفكة عن جهة الفعل فيصح الفعل مع الإثم كالصلاة في الأرض المغصوبة والصوم المشتمل على النميمة و قد ذهب إلى هذا جماعة من المحققين وقد أنكر عبد الرحمن بن مهدي قول الشمرية في إبطال الصلاة بثوب محرم وجعل هذا القول بدعة . قال ابن رجب:" ولهذا فرق من فرق من العلماء بين أن يكون النهي لمعنى يختص بالعبادة فيبطلها وبين أن لا يكون مختصا بها فلا يبطلها ".
وكذلك النهي في باب المعاملات ينقسم من حيث صحة المعاملة المنهي عنها أو بطلانها إلى قسمين:
1- أن يكون النهي لحق الله تعالى لا يسقط برضا المتعاقدين عليه فهذا باطل لا يفيد الملك بالكلية كنكاح ما يحرم نكاحه والنكاح بغير ولي وعقد الربا وبيع كل ما يحرم كالخمر والخنزير والأصنام.
2- أن يكون النهي لحق آدمي معين بحيث يسقط برضاه فهذا يتوقف صحة العقد على رضاه فإن رضي به لزم العقد واستمر الملك وإن لم يرض به فله الفسخ إلا من لا يعتبر رضاه في الشرع ، ومثال هذا القسم تزويج المرأة بغير إذنها وتصرف الفضولي والوصية بجميع المال وبيع التدليس وتلقي الركبان وتخصيص بعض الأولاد بالعطية.

الرابعة: للأمر صيغة وهي ( افعل ) وتنقسم هذه الصيغة في دلالة النصوص الشرعية إلى قسمين:
(1) أمر إيجاب: وهو كل ما أمر به الشرع على سبيل الإلزام كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .
(2) أمر استحباب: وهو كل ما أمر به الشرع على سبيل الندب كالإشهاد في البيع وإعلان النكاح. والأول يثاب فاعله ويعاقب تاركه والثاني يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، والأصل في الأمر الوجوب إلا إذا دلت قرينة تصرفه إلى الإستحباب. وقد ترد هذه الصيغة وتحمل على معاني أخرى غير الأمر لقرائن تدل عليها كالإباحة والإرشاد والتهديد وغيرها. والصحيح أن الأمر على الفور إلا إذا دل الدليل على التراخي.

الخامسة: إشترط الشارع في لزوم الأمر القدرة والإستطاعة. قال الله تعالى ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ). وقال تعالى في الحج ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) . فإن استطاع المكلف استطاعة تامة لزمه الإتيان بالفعل كله وإن عجز عنه سقط بالكلية وإن عجز عن بعضه لزمه الإتيان بما استطاع منه كالعاجز عن القيام أو الركوع أو السجود في الصلاة يسقط عنه ويصلى على حسب حاله إيماءً ، وكذلك فاقد الطهورين الماء والتراب يصلى بلا طهارة على حسب حاله ، وكذلك العاجز عن استقبال القبلة يصلي لغير القبلة ، وكذلك من عجز عن إخراج الصاع كله في صدقة الفطر يخرج ما قدر عليه ولم يسقط عنه بالكلية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار ( صل قائما فإن لم تستطع فصل قاعدا فإن لم تستطع فصل على جنب ) رواه البخاري

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:39 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

السادسة: دلت النصوص الشرعية بمجموعها على أن السؤال ضربان:
الأول: محمود وهو سؤال المرء العالم عن ما يجهله من أمور الدين وأحكام الشرع قال الله تعالى ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ). ومن ذلك السؤال للتوسع في الفقه في الدين لحفظ دين الله والقيام بالوظائف الدينية كالإفتاء والقضاء.
الثاني: مذموم قد ورد في الشرع النهي عنه قال المغيرة بن شعبة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال) متفق عليه. وهو السؤال عما أخفاه الله تعالى عن عباده واستأثر بعلمه. والسؤال على وجه العبث والتعنت والإستهزاء كسؤال الكفار للأنبياء المعجزات عنادا واستكبارا. والسؤال عن الأغاليط وهي التي يغالط بها العلماء تحريا لزلاتهم وفتنتهم. والسؤال عن المسائل النادرة الوقوع التي لا طائل من ورائها. والسؤال والتكلف عن الأمور التي سكت عنها الشرع قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم ). وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لأجل مسألته ) رواه مسلم. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في المسائل إلا للأعراب ونحوهم من الوفود القادمين عليه يتألفهم بذلك أما المهاجرون والأنصار والمقيمون في المدينة الذين رسخ الإيمان في قلوبهم فنهوا عن المسألة كما في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان قال " أقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ".

السابعة: في الحديث إشارة عظيمة إلى أن موقف المؤمن الصحيح تجاه الشرع هو الإشتغال بامتثال الأوامر واجتناب النواهي والعناية بالعمل والإعراض عن كثرة المسائل والجدل. فالمتعين على المسلم أن يبحث عما جاء عن الله ورسوله ثم يجتهد في فهم ذلك والوقوف على معانيه ثم يشتغل بالتصديق إن كان من الأمور العلمية وإن كان من الأمور العملية بذل وسعه في فعل ما يستطيعه من الأوامر واجتناب النواهي وتكون همته مصروفة بالكلية إلى ذلك وهكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان في طلب العلم النافع من الكتاب والسنة ولم تكن همتهم مصروفة في البحث عن الحوادث قبل وقتها والمسائل الإفتراضية. سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر فقال " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله " فقال له الرجل أرأيت إن غلبت عليه أرأيت إن زوحمت فقال ابن عمر " إجعل أرأيت في اليمن " رواه البخاري. وقال الحسن " شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يغمون بها عباد الله ". وقال الأوزاعي " إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما ".

الثامنة: إنقسم الناس في باب التفقه والمسائل إلى أقسام ثلاثة:
الأول: من سد باب المسائل حتى قل علمه وفقهه وما أنزل الله على رسوله. وصار حامل فقه غير فقيه. وهذا مسلك طائفة من أتباع أهل الحديث.
الثاني: من توسع في توليد المسائل قبل وقوعها ما يقع في العادة منها وما لا يقع واشتغلوا بتكلف الجواب عن ذلك وكثرة الخصومات والجدال فيه حتى تولد من ذلك العداوة والبغضاء وكان الغرض من ذلك غالبا المغالبة وطلب الرئاسة والمباهاة. وهذا مسلك طائفة من أتباع فقهاء الرأي وقد ذمه العلماء الربانيون ودلت السنة على تحريمه.
الثالث: من كان معظم همه البحث عن معاني كتاب الله وما يفسره من السنة الصحيحة وكلام الصحابة والتابعين وعن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة صحيحها وسقيمها ثم التفقه فيها وتفهمها والوقوف على معانيها ثم معرفة كلام السلف في جميع أنواع العلوم ومسائل الحلال والحرام وأصول السنة والزهد والرقائق. وهذا مسلك فقهاء أهل الحديث وطريقة الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة السنة. وكان الإمام أحمد إذا سئل عن شيء من المسائل المولدات التي لا تقع يقول" دعونا من هذه المسائل المحدثة ". وقال أحمد بن شبويه " من أراد علم القبر فعليه بالآثار ومن أراد علم الخبز فعليه بالرأي ". يعني علم الدنيا وعلم الآخرة. والحاصل أن أصحاب القسم الأول اعتنوا بالأثر وتركوا الفقه وزهدوا فيه وأصحاب القسم الثاني اعتنوا بالرأي وتركوا الأثر وقصروا فيه وأصحاب القسم الثالث اعتنوا بالأثر والفقه جميعا وهم الذين وفقوا للصواب وأوتوا الحكمة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

التاسعة: في الحديث النهي عن الإختلاف الذي يؤدي إلى التفرق وهو سبب الهلاك والحث على الإجتماع والإتفاق الذي يؤدي إلى ائتلاف القلوب. قال الله تعالى ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ). وقال تعالى ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) متفق عليه. والإختلاف المذموم شرعا هو مخالفة الكتاب والسنة والخروج عن جماعة المسلمين ونزع يد الطاعة. أما من نطق بالكتاب والسنة واتبع ما جاء عن الله ورسوله فليس من أهل الإختلاف ولو خالف أكثر الناس. وكذلك الإجتماع المحمود شرعا هو موافقة الشرع ومنهج السلف الصالح فحسب وليس هو مجرد موافقة ما عليه الناس بطاعتهم. فإن الشارع لم يعتبر الكثرة دليلا على إصابة الحق والعمل به قال تعالى ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) . وقال تعالى ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ). وبهذا يظهر جليا غلط من ينادي بتوحيد الصف مع صرف النظر عن عقائد الناس بتجاهل هذا الأمر العظيم بل ربما دعا صراحة إلى التقريب بين المذاهب المتغايرة بحجة مصلحة جمع الكلمة . وهذا مسلك مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة وممتنع شرعا وقد ثبت واقعا فشله وأنه لا فائدة فيه ولو تظاهر أهل المذاهب الضالة بالتسامح والتعايش مع أهل السنة.

العاشرة: الإختلاف في مسائل الشرع ضربان:
الأول : في أصول الدين ومسائل الإيمان. وهذا النوع يحرم على المسلم المخالفة فيه ولا يعذر أحد في ذلك إلا من كان جاهلا أو متأولا ولم تبلغه الحجة. ومن وقع في ذلك شرع الرد عليه وبيان الحق له فإن استجاب فالحمد لله وإن عاند وأعرض عن الحق فلا كرامة له. وقد كان أئمة السلف يردون وينكرون ويشددون على من خالف في هذا الباب حفظا للدين وصيانة للسنة وتحذيرا للخلق من فتنته.
الثاني: في فروع الدين والمسائل العملية الفقهية. وهذا النوع الإختلاف بين المسلمين سائغ شرعا والأمر في ذلك واسع ولا ينكر على المخالف في هذا الباب ما لم يخالف إجماعا قطعيا أو سنة صريحة. وما زال الصحابة يختلفون في كثير من المسائل ولا ينكر بعضهم على بعض. وقد صرح العلماء المحققون بذلك. لكن هناك مسائل تواترت بها السنة واستفاضت وصارت شعارا لأهل السنة تميزهم عن غيرهم كقصر الصلاة والمسح على الخفين والتعجيل في الفطر ونحوها. ولذلك درج أهل الإعتقاد على ذكرها في مصنفاتهم ، فهذه المسائل مخالفة مذهب أهل السنة فيها من طريقة أهل البدع.

المصدر
مجلة صيد الفوائد
بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:40 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى مبارك http://www.elafoon.net/board/servnt1/buttons/viewpost.gif (http://www.elafoon.net/board/showthread.php?p=630166#post630166)بارك الله فيك ياملاك فتوار

أوفيتى الشرح وعطرت لينا الدار
يحفظك الاله واصلى ما ظن معاك نحتار

يزيدك علم وصحة ويحفظك الكريم فى ليل أو فى نهار


الاخ بشرى مبارك لك التحيه الطيبه ...
ومشكور على المسدار الجميل
الدروس قيمه ومستفيدين منها كتير
وانت ماقصرت والله ..
جزاك الله بها كل خير وجزاك جنه الفردوس

بشرى مبارك ادريس
26-08-2010, 11:41 AM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( البرّ حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم.
وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( جئت تسأل عن البرّ ؟ ) ، قلت : نعم ، فقال : ( استفت قلبك ، البرّ ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك المفتون ) حديث حسن رُويناه في مسندي الإمامين : أحمد بن حنبل ، و الدارمي بإسناد حسن .
الشرح
تكمن عظمة هذا الدين في تشريعاته الدقيقة التي تنظم حياة الناس وتعالج مشكلاتهم ، ومن طبيعة هذا المنهج الرباني أنه يشتمل على قواعد وأسس تحدد موقف الناس تجاه كل ما هو موجود في الحياة ، فمن جهة : أباح الله للناس الطيبات ، وعرفهم بكل ما هو خير لهم ، وفي المقابل : حرّم عليهم الخبائث ، ونهاهم عن الاقتراب منها ، وجعل لهم من الخير ما يغنيهم عن الحرام .
فالبرّ مع الخَلْق إنما يكون بالإحسان في معاملتهم ، وذلك قوله : ( البرّ حسن الخلق ) ، وحسن الخلق هو بذل الندى، وكف الأذى ، والعفو عن المسيء ، والتواصل معهم بالمعروف ، كما قال ابن عمر رضي الله عنه : " البرّ شيء هيّن : وجه طليق ، وكلام ليّن " .
عرّف النبي صلى الله عليه وسلم الإثم بقوله : ( والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) ، فجعل للإثم علامتين : علامة ظاهرة ، وعلامة باطنة .
فأما العلامة الباطنة : فهي ما يشعر به المرء من قلق واضطراب في نفسه عند ممارسة هذا الفعل ، وما يحصل له من التردد في ارتكابه ، فهذا دليل على أنه إثم في الغالب .
وعلامته الظاهرية : أن تكره أن يطلع على هذا الفعل الأفاضل من الناس ، والصالحون منهم ، بحيث يكون الباعث على هذه الكراهية الدين ، لامجرّد الكراهية العادية ، وفي هذا المعنى يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوه سيئا فهو عند الله سيئ " .
وإرجاع الأمر إلى طمأنينة النفس أو اضطرابها يدل على أن الله سبحانه وتعالى قد فطر عباده على السكون إلى الحق والطمأنينة إليه ، وتلك الحساسية المرهفة والنظرة الدقيقة إنما هي للقلوب المؤمنة التي لم تطمسها ظلمات المعصية ورغبات النفس الأمارة بالسوء

بشرى مبارك ادريس
28-08-2010, 05:31 PM
صلى الله عليه وسلم فى رمضان http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_minitime.gifاليوم في 3:19 pmhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=quote&p=9484) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=editpost&p=9484) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=delete&p=9484&sid=7c2cefbf2035bfd9325d0b820671fa3c) هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان


.يقول السائل : كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ؟ الجواب : لا شك أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان هو أكمل الهدي ، وعمله صلى الله عليه وسلم هو خير العمل ، وعلى كل مسلم أن يبذل وسعه وطاقته في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) سورة الأحزاب الآية 21 . وأبين هنا هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان كما صح عنه في دواوين السنة وكما ذكره المحققون من أهل العلم فمن المعلوم عند أهل العلم أن فرض صيام رمضان كان في السنة الثانية من الهجرة النبوية وقد صام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات . وكان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعلى درجات الكمال وأعظم تحصيل للمقصود وأسهله على النفوس كما قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد 2/30 . فقد كان صلى الله عليه وسلم يدخل في صوم رمضان برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد كما ثبت في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه ) رواه أبو داود وابن حبان وصححه ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي . وإذا حالت دون رؤية الهلال غيوم أو قتر أو نحوهما أكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً كما ثبت في الحديث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين ) رواه البخاري ومسلم . فإذا ثبتت رؤية الهلال أو أكملت عدة شعبان ثلاثين يوماً فنصوم ويجب أن يعلم أن صوم رمضان عبادة جماعية لا يجوز لجماعة أو أحد أن ينفرد في بداية الصوم أو نهايته وإنما الصوم مع جماعة الناس فقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون ) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وهو حديث صحيح قال الإمام الترمذي :[ وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال : إنما معنى هذا: الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس ] سنن الترمذي 1/80 . فإذا ثبت دخول شهر رمضان فلا بد من تبييت نية الصيام كما ورد في الحديث عن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة . وهو حديث صحيح كما قال الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/465 . ومن المعلوم عند أهل العلم أن النية محلها القلب ولا علاقة للسان بها لذا فإن التلفظ بالنية بدعة مخالفة لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم . ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان السحور فقد صح في الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) رواه البخاري ومسلم . ومن السنة تأخير السحور وجعله قريباً من وقت صلاة الفجر فقد ورد في الحديث عن أنس رضي الله عنه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة . قلت : كم كان بين الأذان والسحور ؟ قال : قدر خمسين آية ) رواه البخاري ومسلم . ومن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم تعجيل الفطر فمن المعلوم أن الصوم ينتهي بحلول الليل كما قال تعالى http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) سورة البقرة الآية 187 . والليل يبدأ بعد غروب الشمس مباشرة . وقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) رواه البخاري ومسلم . وكان صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي المغرب فقد جاء في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء ) رواه أبو داود وقال الألباني حسن صحيح . انظر صحيح سنن أبي داود 2/449 . ومن هديه صلى الله عليه وسلم الإفطار على الرطب كما تقدم في حديث أنس فإن لم يتيسر الرطب - وهو ثمر النخل الناضج – أفطر على تمرات - والتمر هو ثمر النخل بعد أن يجف أو يقارب – فإن لم يتيسر التمر أفطر على الماء . قال العلامة ابن القيم :[ وكان يحض على الفطر بالتمر فإن لم يجد فعلى الماء هذا من كمال شفقته على أمته ونصحهم فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله وانتفاع القوى به ولا سيما القوى الباصرة فإنها تقوى به وحلاوة المدينة التمر ومرباهم عليه وهو عندهم قوت ، وأدم ورطبه فاكهة . فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس . فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده . ولهذا كان الأولى بالظمآن الجائع أن يبدأ قبل الأكل بشرب قليل من الماء ثم يأكل بعده هذا مع ما في التمر والماء من الخاصية التي لها تأثير في صلاح القلب لا يعلمها إلا أطباء القلوب .] زاد المعاد 2/50-51 . وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يقول عند الفطر ما ورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) رواه أبو داود وغيره وهو حديث حسن كما قال الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/449 . وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول عند فطره http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت ) رواه أبو داود وهو حديث مرسل رواه ابن السني أيضاً . وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أفطر http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا إنك أنت السميع العليم ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة . وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد ) رواه ابن ماجة والحاكم وابن السني وقال البوصيري إسناده صحيح رجاله ثقات . انظر عمل اليوم والليلة لابن السني ص228 . وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة التراويح كما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة في جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif أما فإنه لم يخف عليَّ مكانكم ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ) . رواه البخاري ومسلم . ثم إن المسلمين قد حافظوا على صلاة التروايح في كل ليلة من ليالي رمضان في جماعة واحدة في المسجد منذ عهد عمر رضي الله عنه فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارىء قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر : نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون وكان الناس يقومون أوله ) . وكان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان فقد ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر ) رواه البخاري ومسلم وفي رواية عند مسلم http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif كان صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ) . وكان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في رمضان فقد صح في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ) رواه البخاري ومسلم . ومن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم في رمضان الجود والكرم ومدارسة القرآن الكريم فقد صح في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن وكان صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ) رواه البخاري ومسلم . وختاماً فعلى المسلم أن يصوم رمضان مخلصاً لله تعالى حتى ينال الجزاء الأوفى وهو غفران الذنوب فقد صح في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه مسلم . هذا هو الهدي النبوي في رمضان على وجه الإيجاز والاختصار فعلى الصائمين الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الفضيل بقدر الوسع والطاقة وعليهم أن يحذروا الشيطان وأعوانه من شياطين الإنس الذين يحاولون بشتى السبل والوسائل إفساد هذه العبادة العظيمة على الناس ويفرغونها من مضامينها الإيمانية عن طريق استغلال وسائل الإعلام بتقديم المسلسلات التي يزعمون أنها دينية وهي في معظمها لا علاقة لها بالدين إلا في الاسم وكذلك المسابقات التي يتفننون في أسمائها وأشكالها وهدفها الحقيقي إنما هو إفساد الناس وأخلاقهم وتضييع أموالهم فيما العلم به لا ينفع والجهل به لا يضر . فعلى المسلم أن يستفيد من وقته دائماً وخاصة في شهر رمضان المبارك فيقضي الصائم وقته في الطاعة كقراءة القرآن الكريم والمحافظة على صلاة الجماعة وصلاة التراويح وفعل الخيرات . كما أن في شهر رمضان فرصة طيبة للرجوع إلى الله والالتزام بشرعه وفيه فرصة للإقلاع عن العادات القبيحة والسيئة كالتدخين

بشرى مبارك ادريس
11-09-2010, 04:50 PM
موضوع: تناول الشيخ أبو زهير فضل صيام ست من شوال اليوم في 1:14 pm

------------------------------------------------



فى درس اليوم بعد صلاه الصبح تانى أيام عيد الفطر المبارك تناول الشيخ فضل صيام ست من شوال وكيفية الصيام ويمكن أن يبدأ الانسان من اليوم ويمكن أن يصوم الاثنين والخميس ويأخد فضل صيام الاثنين والخميس الوارد فى سنه الرسول صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يصوم متتابع ويمكن أن يصوم متقطع .
ولكن هناك شرط أساسى وهو أن يقضى ما عليه من صيام متأخر فى رمضان لان الحديث من صام رمضان أى كل رمضان وأعقبة ست من شوال كان كمن صام الدهر كله .
http://www.elafoon.net/board/images/bluefantasy/misc/progress.gif

بشرى مبارك ادريس
17-09-2010, 01:37 PM
حديث شريف يصف ظهور الفتن

6652 - حدثنا عياش بن الوليد: أخبرنا عبد الأعلى: حدثنا معمر، عن الزُهري، عن سعيد، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشُّحُّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج). قالوا: يا رسول الله، أيُّما هو؟ قال: (القتل القتل). وقال شعيب، عن يونس، والليث، وابن أخي الزُهري، عن الزُهري، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر:5690]

6653/6656 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن بين يدي الساعة لأياماً ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج). والهرج القتل.

(6654) - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا شقيق قال: جلس عبد الله وأبو موسى فتحدثا: فقال أبو موسى:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن بين يدي الساعة لأياماً، يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر الهرج). والهرج القتل.

(6655) - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: إني لجالس مع عبد الله وأبي موسى رضي الله عنهما، فقال أبو موسى: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، والهرج بلسان الحبشة القتل.

(6656) - حدثنا محمد: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله، وأحسبه رفعه،

قال: (بين يدي الساعة أيام الهرج، يزول فيها العلم ويظهر فيها الجهل). قال أبو موسى: والهرج: القتل بلسان الحبشة.

وقال أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن الأشعري أنه قال لعبد الله: تعلم الأيام التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أيام الهرج؟ نحوه.

وقال ابن مسعود:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء).



اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

وبارك على محمد وعلى آل محمد كما
باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

بشرى مبارك ادريس
21-09-2010, 12:13 AM
معنى حديث (لا يدخل بيتك إلا مؤمن، ولا يأكل طعامك إلا تقي)




http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/046301.mp3)
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل بيتك إلا مؤمن، ولا يأكل طعامك إلا تقي). هل هذا حديث صحيح، وإن كان صحيح فكيف أعرف المؤمن والتقي، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (التقوى هاهنا) . يشير إلى قلبه، والتقوى والإيمان مكانهما القلب ، والله المطلع


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلفظ الحديث الثابت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - : (لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي). ومعناه لا تتخذ الفساق أصحاباً ، وإنما تتخذ الأخيار، أهل الصفات الحميدة ، أهل المحافظة على الصلوات ، الذين يحفظون ألسنتهم وجوارحهم عن محارم الله ، هذا معنى ذلك (لا تصاحب إلا مؤمنا). والمؤمن من أظهر أعمال الخير، والقلوب لا يعلم ما فيها إلا الله - سبحانه وتعالى - وليس للناس إلا الظاهر ، فمن أظهر الاستقامة على دين الله بالمحافظة على الصلوات ، وأداء حق الله ، وترك محارم الله فهذا يقال له مؤمن ويقال له مسلم ، ويقال له متقي أيضاً حسب ما ظهر من أعماله ، أما القلوب فإلى الله - عز وجل - لا يعلم ما فيها إلا الله ، وإنما يؤخذ الناس بما أظهروا من الأعمال ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (التقوى هاهنا) يعني أن أصل التقوى في القلب متى صلح القلب صلحت الجوارح ، ومتى فسد القلب فسدت الجوارح ، والنبي يشير إلى أنه ينبغي للمؤمن أن يعتني بقلبه ، وأن يجتهد في صلاح قلبه وطهارته حتى تصلح أعماله وأقواله؛ كما في الحديث الآخر يقول - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم). وفي اللفظ الآخر يقول - صلى الله عليه وسلم -: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق على صحته. فالقلب هو الأساس ، فمتى عمر بتقوى الله ومحبته وخشيته سبحانه والخوف منه والنصح له ولعباده استقامت الجوارح على دين الله وعلى فعل ما أوجب الله وعلى ترك ما حرم الله. وقوله: (ولا يأكل طعامك إلا تقي) أي لا تدعو إلى طعامك إلا الأخيار لا تدعوا الفساق والكفار ، قال العلماء هذا فيما يختار يختاره الإنسان ويتخذه عادةً له. أما الضيوف فلهم شأن آخر ، الضيوف لا مانع من أن يقدم لهم الطعام ، وإن كانوا ليسوا أتقياء ، وإن كانوا فجاراً وإن كانوا كفاراً ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم عليه الضيوف من الكفرة وغير الكفرة فيطعمهم ويكرمهم - عليه الصلاة والسلام - تعريفاً لهم على الإسلام ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) . فإكرام الضيف مأمور به شرعاً ولو كان غير مسلم ، وفي إكرامه دعوة إلى الإسلام ، وتوجيه له إلى الخير ليعرف محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق ، أما أن تتخذ أصحاباً ليسو مسلمين يأكلون طعامك ويصحبونك فلا ، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر الصحيح: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل حامل المسك ، ونافخ الكير ، فحامل المسك أما أن يحذيك - يعني يعطيك - وإما أن تبتاع منه - يعني تشتري منه - وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، أما نافخ الكير فإما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة) . ويقول عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله - يعني صاحبه - فلينظر أحدكم من يخالل). فالمؤمن ينظر في أصحابه وأخلائه ويختار الأخيار الطيبين أهل الصلاح ، أهل الاستقامة ، أهل السمعة الحسنة حتى يعينوه على طاعة الله ، وحتى يستشيرهم فيما يشكل عليه ، وحتى يتعاون معهم في الخير ، ولا يتخذ أهل الفسق والكفر أصحاباً وأولياء ؛ لأنهم يضرونه ويجرونه إلى أباطيلهم ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي) . يعني حسب الاستطاعة ، وفي الاختيار ، أما إذا هجم الضيف فإن الإنسان يكرم الضيف بما يليق بمقامه ، ويدعوه إذا كان فاجراً أو كافراً يدعوه إلى الخير ، ينصح له ، يدعوه إلى طاعة الله والاستقامة على دينه إن كان فاسقاً ، يدعوه إلى الإسلام إن كان كافراً ، وقد جاء وفد ثقيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وهم كفار، فأكرمهم ودعاهم إلى الله - عز وجل - حتى أسلموا ، فالضيف له شأن آخر. وكذلك قد يدعى الإنسان إلى وليمة فيجتمع بأناس لا خير فيهم فلا يضره ذلك ، لكونه لم يقصد صحبتهم ، وإنما جمعه معهم الطعام كما يجمعه معهم السوق ، والمساجد، ونحو ذلك وهم فساق. فالحاصل أن الشيء الذي ينهى عنه هو أن يتخذ الفاجر أو الكافر صاحباً وصديقاً يأكل طعامه ، ويزوره ويتزاور معه ونحو ذلك ، أما ما قد يعرض للإنسان من مجيء الضيف إليه أو اتصاله بغير مسلم من دعوته إلى الله ، أو لشراء حاجة منه ، فقد اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكفرة، واشترى من اليهود حاجات - عليه الصلاة والسلام -، وقد دعاه اليهود فأكل طعامهم ، وأحل الله لنا طعامهم ، فهذه أمور ينبغي أن يعلمها المؤمن ، وأن تكون منه على بينة حتى لا ينهى عما أذن الله فيه ، وحتى لا يحرم ما أحل الله - سبحانه وتعالى - ، والله المستعان.

بشرى مبارك ادريس
21-09-2010, 12:46 AM
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
للهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
للهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

بشرى مبارك ادريس
27-09-2010, 10:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أهلا وسهلا بأهل القرآن
درس اليوم 27 سبتمبر وموضوعة حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال إن القلوب لتصدى مثل الحديد فما جلاؤوها يارسول الله ؟ قال : ذكر الله وتلاوه القرآن الكريم وفى رواية ذكر الموتى .

نبدأ بهذه االمقدمه البسيطه وعسى الله ينفعنا بما فيها


قال الله تعالى ( ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر)

وقال تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )





الآن أحبتي بطرح سؤال لماذا نحفظ القرآن الكريم

اولها : نحفظ القرآن الكريم للعلم والتعلم . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه )


اللهم أجعلنا منهم يارب العالمين ...


أخي الغالي / روي عن أحد السلف أنه عندما سمع بحديث ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) يقول أجلسني هذا الحديث في المسجد أعلم الناس اربعين سنه كتاب الله عزوجل



قال الله عزوجل (آلا بذكر الله تطمئن القلوب )

وعلينا أن نحفظ القران الكريم للتدبر والتفكر والتلذذ بقراءته ولكي نعيش مع آيات الله عزوجل



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل)

وقال عليه الصلاه والسلام
(ما أجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده )


وقال صلى الله عليه و سلم ( يقال لصاحب القران : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل فى الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها )


,قال صلى الله عليه و سلم ( من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشـــــر أمثــــــالها لا أقــــول الـم حرف ولكن ألف حرف و لام حرف ومـــيم حـــــرف )


• وقال صلى الله عليه و سلم ( إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد . فقيل يا رسول الله وما جلاؤها ؟ فقال : تلاوة القرءان وذكر الموت)

و قال صلى الله عليه و سلم ( إن الذى ليس فى جوفه شىء من القران كالبيت الخرب )

بشرى مبارك ادريس
28-09-2010, 10:12 AM
ما معنى محقرات الذنوب؟ وتفسير الحديث الخاص بها؟

الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى الإمام أحمد عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه. ، قال الحافظ في الفتح: سنده حسن ونحوه عند أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود وعند النسائي وابن ماجه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً. ، وصححه ابن حبان.
ومحقرات الذنوب هي ما لا يبالي المرء به من الذنوب كما قال السندي في شرحه على ابن ماجه، وقال المناوي: محقرات الذنوب أي صغارها، لأن صغارها أسباب تؤدي إلى ارتكاب كبارها.. قال الغزالي: صغائر المعاصي يجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أهل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة... انتهى.
وقال المناوي في شرحه المثل المضروب في الحديث: يعني أن الصغائر إذا اجتمعت ولم تكفر أهلكت، ولم يذكر الكبائر لندرة وقوعها من الصدر الأول وشدة تحرزهم عنها، فأنذرهم مما قد لا يكترثون به، وقال الغزالي: تصير الصغيرة كبيرة بأسباب منها الاستصغار والإصرار، فإن الذنب كلما استعظمه العبد صغر عند الله، وكلما استصغره عظم عند الله.... انتهى.
والله أعلم.

بشرى مبارك ادريس
03-10-2010, 09:15 AM
66 - السابع : عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني رواه الترمذي وقال حديث حسن قال الترمذي وغيره من العلماء : معنى دان نفسه حاسبها
الشرح
قوله الكيس معناه الرجل الذي يغتنم الفرص ويتخذ لنفسه الحيطة حتى لا تفوت عليه الأيام والليالي فيضيع وقوله من دان نفسه أي : من حاسبها ونظر ماذا فعل من المأمورات وماذا ترك من المنهيات هل قام بما أمر به وهل ترك ما نهى عنه ؟ إذا ما رأى من نفسه تفريطا في الواجب استدركه إذا أمكن استدراكه وقام به أو بدله وإذا رأى من نفسه انتهاكا لمحرم أقلع عنه وندم وتاب واستغفر وقوله عمل لما بعد الموت يعني عمل للآخرة لأن ما بعد الموت فإنه من الآخرة وهذا هو الحق والحزم أن الإنسان يعمل لما بعد الموت لأنه في هذه الدنيا مار بها مرورا والمآل هو ما بعد الموت فإذا فرط ومضت عليه الأيام وأضاعها في غير ما ينفعه في الآخرة فليس بكيس الكيس هو الذي يعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وصار لا يهتم إلا بأمور الدنيا فيتبع نفسه هواها في التفريط في الأوامر وفعل النواهي ثم يتمنى على الله الأماني فيقول : الله غفور رحيم وسوف أتوب إلى الله في المستقبل وسوف أصلح من حالي إذا كبرت وما أشبهه من الأماني الكاذبة التي يمليها الشيطان عليه فربما يدركها وربما لا يدركها ففي هذا الحديث : الحث على انتهاز الفرص وعلى أن لا يضيع الإنسان من وقته فرصة إلا فيما يرضي الله عز وجل وأن يدع الكسل والتهاون والتمني فإن التمني لا يفيد شيئا كما قال الحسن البصري رحمه الله ( ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال ) فعلينا أيها الإخوة أن ننتهز الفرصة في كل ما يقرب إلى الله من فعل الأوامر واجتناب النواهي حتى إذا قدمنا على الله كنا على أكمل ما يكون من حال نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته

بشرى مبارك ادريس
04-10-2010, 12:37 PM
مثلاً يسمعون من يقول: يا أخي ما حكم بيع أجهزة التلفاز ، فيقول حرام وهو ليس من أهل الاختصاص ، يسمعون ما حكم العمل في التصوير فيصرخ مباشرة ويقول : حرام ، ما حكم العمل صرف العملات فيقول: حرام ، ما حكم العمل مع شريك ليس مسلما ؟ فيقول : حرام ، ما حكم قبول المحامي الوكالة لسارق للدفاع عنه في المحكمة؟ فيبادر ويقول حرام.

والحق أيها الإخوة أن هذه النماذج التي ذكرتها لكم هي مباحة وليست بحرام ما لم يخالطها شيء من المحرمات، فالمحامي الذي يدافع أمام المحكمة عن سارق ليس معناه أنه يريد أن ينجيه من خطأته ولكن يريد أن يأخذ الرجل حقه فقط لا يوقع عقوبة إضافية عليه فالوكالة عن سارق لإحقاق حق ليست بحرام، التصوير ليس حرام إذا ما معنى الحديث الذي ورد في الصحاح في (( أن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون )) ، المراد بهم صانعوا التماثيل والتماثيل بشروط ستة ، إذا ما حكم الشراكة مع غير المسلم ؟ جائز والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة كان يبيع ويشتري من اليهود وربما رهن عندهم سلعة أو بضاعة ، إذا لماذا يبادر هذا الأخ لقول : هذا حرام.



يعتقد البعض أيها الإخوة أن هذا من الورع ، أن الورع أن تبتعد عن كل هذه الأمور ، فالذي يسارع إلى قول حرام ليس لديهم دليل صريح على التحريم في هذه المسائل من غير المختصين وهم يخالفون هذه القاعدة : الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم ، وبالمناسبة أيها الإخوة تحريم الحلال مثل تحليل الحرام فلو أن رجلاً قال الزنا حلال هذا أحل ما حرم الله وعكسه الذي يحرم ما أحل الله مثله تماما فتحريم الحلال مثل تحليل الحرام لا يجوز واحد منهما والمحلل والمحرم إنما هو الله تعالى.



لقد نعى الله حال المشركين في سورة يونس : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)} [يونس]

و قال تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116)} [النحل]



لا يجوز لأحد أن يتكلم في الحلال والحرام إلا أن يكون من أهل الاختصاص ومعه دلل فيما يقول ولعل امرؤ أيها الإخوة أن يعتقد أن الورع أن يترك كل شيء جديد وأن يقول للسائل عن هذا الشيء هو حرام احتياطا ويرى أن العمل في الرخص مخالف للتقوى ، فجواب هذا الرجل هو ما روي عن سيدنا سفيان الثوري وهو من وفيا ت 161 هـ وتصفه كتب التراجم بأنه جبل في العلم وجبل في التقوى ، فاسمعوا ماذا يقول سفيان الثوري : يقول ( إنما العلم عندنا الرخصة عن ثقة أما التشديد فيحسنه كل احد ) فببساطة أنت عندما تخرج من المسجد يمكنك أن تقول كل شيء حرام فالتشديد يحسنه كل أحد أما الرخصة أن تأتيني بدليل فيه جواز لمسالة جديدة وهذه لا يستطيعها إلا العلماء ولكن تحتاج إلى عالم ثقة حتى لا يحلل لك حراما.

وقال يحيى بن سلام: (ينبغي للعالم حمل الناس للرخصة والسعي عليها ما لم يخف المأثم )

إذا أيها الإخوة هذه قاعدة عريضة كبيرة مهمة في فقه المعاملات المالية : الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يدل الدليل على التحريم .

وفيها فائدتان:

الأولى : لا تترك السعة والحلال الواسع لتحشر نفسك في الحرام.

والثانية : إياك أن تحرم شيئا ً أحله الله تعالى ولا تتكلم في الحلال والحرام ما لم تكن حاملا للدليل.



القاعدة الثانية: (في الحلال ما يغني عن الحرام)




قال ابن القيم: (ما حرم الله على عباده شيئا ُ إلا عوضهم خيرا منه

حرم عليهم الاستقسام بالأزلام وعوضهم منه دعاء الاستخارة ، حرم عليهم الربا وعوضهم منه التجارة الرابحة ، حرم عليهم

القمار وأعاضهم منه أكل المال بالمسابقة النافعة ، حرم عليهم الحرير على الرجال وأعاضهم منه أنواع الملابس الفاخرة من الصوف والكتان القطن ، حرم عليهم الزنا واللواط وأعاضهم منهما بالنكاح ، حرم عليهم شرب المسكر وأعاضهم عنه بالأشربة اللذيذة النافعة للروح والبدن ، وحرم عليهم الخبائث من المطعومات وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات ، ومن تلمح هذا وتأمله هان عليه ترك الهوى المردي واعتاض عنه بالنافع المجدي وعرف حكمة الله ونعمته وتمام نعمته على عباده فيما أمرهم به ونهاهم عنه)



هذه هي القاعدة : في الحلال ما يغني عن الحرام

والفائدة العملية من هذه القاعدة :

أنك إذا سألت عن أمر تريد أن تعمل به في السوق التجاري وأخبرك العالم الثقة بأنه حرام وهذا هو الدليل ، سله ما البديل ؟ لأن الشرع عنده بدائل حلال فمثلا:

رجل يريد أن يشترك في شركة تأمين ربوية تجارية فيقول له العالم الثقة حرام ، قل له ما البديل؟ ، فالبديل إذا كنت صاحب شركة : أن تنشئ صندوق تعاوني صحي في شركتك ، فصاحب شركة لديه 200 موظف لو اتفق معهم انه من أحب أن يشترك في الصندوق التعاوني ، أننا سنقتطع من راتبه 200 ليرة ثم نحن في هذا الصندوق متكافلون صحيا فيتحمل بعضنا بعضا في الأمراض والمشافي فيوضع نظام لها وإذا بقي مال كثير في آخر العام سيدور إلى العام الثاني ، فصندوق التكافل في شركتك أفضل بكثير أن تشترك في شركة تأمين ربوية.

بإمكانك الاشتراك في شركة تأمين لا ربوية.



أحيانا يسأل إنسان أنه يريد أن يسبح بملابس السباحة ، فنقول له حرام كشف العورة لأن عورة الرجل بين الصرة والركبة وبإمكانك أن تأخذ البديل بان تسبح بلباس يستر عورتك فالشرع عنده بدائل ، الرشوة حرام فيقول لك أريد أن آكل أنا وأولادي فنقول : اعمل عمل إضافي ، وفر في نفقاتك ، ادخر شيئا من مالك ، يأتيك رزق حلال.

بيع الدخان حرام فما البديل أريد أن أتعيش فنقول : في الحلال ما يغني عن هذا الحرام فبإمكانك بيع المواد الحلال غير الضارة للناس.

وهكذا أيها الإخوة : في الحلال ما يغني عن الحرام وهذه قاعدة في فقه المعاملات المالية.

يا أيها الإخوة هاتان قاعدتان عامتان في فقه المعاملات المالية



أولها : الأصل في الأشياء الإباحة حتى يأتي الدليل بالتحريم.

ثانيها : في الحلال ما يغني عن الحرام.



وللموضوع تتمة.

وأقول قولي هذا واستغفر الله العظيم

بشرى مبارك ادريس
05-10-2010, 05:34 PM
درس اليوم 5 إكتوبر وحديث إنهن يكفرن العشير وأكثر أهل النار النساء
---أشير الى أننى عندما أتيت للبحث عن الحديث وجدت الاخ بونى قد كتب موضوعاً فى نفس الحديث فنقلت ما كتبة أو نقله الاخ بونى محمد أحمد أبوشامة من منتدى السروراب فالتحية له وأسأل الله أن يكتب له فى كل حرف أجراً
-------------------------------------------

ما معنى كفران العشير؟



انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام قياما طويلا، نحوا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا ـ وهو دون القيام الأول ـ ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله، قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا في مقامك، ثم رأيناك كعكعت؟ قال صلى الله عليه وسلم: إني أريت الجنة، فتناولت عنقودا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن، قيل: يكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى أحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط.
فما المقصود بكفران العشير؟ وهل المقصود إنكار المعروف في لحظة غضب أو غيره؟ وهناك أشخاص ينكرون المعروف دون سبب، أعتقد أن هناك معنى خفيا لهذا الحديث، فأرجو التوضيح، وهل إذا غضبت المرأة من زوجها وقالت له إنها لم تر منه خيراً قط ـ في لحظة غضبها ـ هي في النار؟
اجابة السؤال :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعشير: هو المعاشر ـ أي المخالط ـ والمراد به في هذا الحديث الزوج، وكفران نعمته جحدها وإنكارها وعدم شكرها، وإنما اختصت النساء بكونهن أكثر أهل النار وبالذم على كفران العشير، لأن وقوع ذلك منهن أكثر، قال المناوي: فرأيت أكثر أهلها النساء ـ لأن كفران العشير والعطاء وترك الصبر عند البلاء فيهن أكثر. انتهى.
وما ذكره معروف بالحس لا يسع إنكاره.
وأما الصالحات من النساء ممن قدمن أمر الله وشرعه وكبحن جماح النفس الأمارة: فلسن من هذا الذم بسبيل. وليس هذا الوعيد مختصاً بالنساء، بل هو عام في جحد النعمة وكفران العشير، فقد بين العلماء أن هذا الحديث يستفاد منه ما هو أعم من شكر نعمة الزوج وعدم جحد معروفه، بل يشمل حفظ النعم والشكر لمن أسدوها، قال العيني ـ رحمه الله ـ في بيان فوائد هذا الحديث: منها: تحريم كفران الحقوق والنعم، إذ لا يدخل النار إلا بارتكاب حرام.
وقال النووي: توعده على كفران العشير وكفران الإحسان بالنار يدل على أنهما من الكبائر.
وقال ابن بطال: فيه دليل على أن العبد يعذب على جحد الإحسان والفضل وشكر النعم، قال وقد قيل إن شكر المنعم واجب. انتهى.
وبه يتبين لك أن الذي يجحد النعمة وينكرها من غير سبب متعرض للوعيد، وفي الترمذي من حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه: من لم يشكر الناس لم يشكر الله.
فإذا عرفت معنى الحديث وكلام أهل العلم فيه، فليعلم أن المرأة مأمورة أمراً متأكداً برعاية حق زوجها والاعتراف بفضله وأن لا يحملها الغضب لشيء ما رأته أو لتصرف عارض على جحد نعمته وإنكار فضله وأن تقول هذه الكلمة المذمومة ـ ما رأيت منك خيراً قط ـ وفي الحديث: لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه. أخرجه الحاكم، وقال صحيح الإسناد، ورواه الطبراني والبزار بإسنادين، قال الهيثمي: رجال أحدهما رجال الصحيح.
فإذا استفز المرأة الغضب وخالفت هذا الهدي الجليل وعدلت عن سواء السبيل فكفرت نعمة زوجها فلتبادر إلى التوبة النصوح ولتندم على ما اقترفت، والله يقبل التوبة عن عباده، فإن تابت توبة صادقة عفا الله عنها، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وأما إن أصرت على المعصية ولم تتب منها فهي متعرضة لهذا الوعيد الذي توعد به الله تعالى كافرات العشير كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وأما شرح تمام الحديث واستنباط فوائده فأمر يطول جداً، ويمكن مراجعة أحد شروح كتب السنة ـ كشرح النووي على مسلم ـ لمعرفة فوائد هذا الحديث الجليل.

بشرى مبارك ادريس
06-10-2010, 11:16 AM
سلسلة شرح كتاب الفوائد [6]للدكتور عمر عبد الكافى

القرآن كلام الله وحبله المتين، وقد تجلت فيه صفات الله وبانت فيه عظمته ومنته على خلقه بالهداية والتوفيق وما أعد لهم جزاء أعمالهم.
فضل العلماء على الأمة
أحمد الله رب العالمين، حمد عباده الشاكرين الذاكرين، حمداً يوافي نعم الله علينا ويكافئ مزيده، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد، اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين. أما بعد: فأسأل الله أن يجمعنا وإياكم في مستقر رحمته، وأن يجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم احشرنا في زمرة المحبين فيك يا رب العباد، واجعلنا من المتجالسين فيك ومن المتزاورين فيك، وتقبلنا في عبادك الصالحين، واشرح اللهم صدر كل ذي صدر ضيق، واشف كل مريض، وتب على كل عاص، واهد كل ضال، وارحم كل ميت، وانصر كل مظلوم، واستر كل عيب، واغفر كل ذنب، واجعل خير أعمالنا خواتيهما، وخير أيامنا يوم نلقاك، وخذ بيد أبنائنا وبناتنا إلى كل خير، اللهم وفقهم يا رب العباد إلى ما تحبه وترضاه، واجعلهم من المحسنين الطائعين المؤمنين وأبعد عنهم شياطين الإنس والجن وأكرمهم بكرمك يا أكرم الأكرمين، إنك يا مولانا على ما تشاء قدير. إن العلماء الذين أوصلوا لنا هذا العلم أو شرح الله قلوبهم بهذا الكلام الذي نقرؤه ونتعلم منه، إنما هم أناس رضي الله عنهم ورضوا عنه، وهم أناس كالشجرة الطيبة التي غرس أصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدث عنها القرآن، كما قال تعالى في سورة إبراهيم: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا [إبراهيم:24-25]. وهم أناس أدركوا أهمية الإسلام وأهمية الإيمان وأهمية التقوى وأهمية الاستقامة، وأدركوا أنهم في الدنيا ضيوف وسوف يعود الضيف إلى بيته، وسوف تعود النفس إلى بارئها، وأدركوا أن الدنيا عارية مسترجعة، وأمانة مردودة، فأدوها كما استلموها، فكان الواحد منهم إذا استلم الدنيا لم يكثر فيها من الذنوب، وإنما يكثر فيها من الخير، فتحقق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عيشوا مع الناس معيشة حتى إذا غبتم حنوا إليكم، وإذا متم ترحموا عليكم). فكان حقيقاً بهم أن الناس حين يغيبون عنهم يحنون لهم، وإذا غاب الواحد منهم ترحموا عليهم، فها نحن نترحم على ابن قيم الجوزية (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000311&spid=943) ، والأئمة الأربعة: أبي حنيفة (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000005&spid=943) و مالك (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000022&spid=943) و الشافعي (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000017&spid=943) و أحمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000014&spid=943) ، وأصحاب الكتب الستة: البخاري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000080&spid=943) و مسلم (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000011&spid=943) و الترمذي (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000015&spid=943) و النسائي (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000381&spid=943) و ابن ماجه (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000332&spid=943) و أبي داود (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000341&spid=943)، كما نترحم ونترضي ونستلهم سحائب الرضوان على صحابة الحبيب صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم جميعاً، وهذه كما قال عز وجل: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [الانفطار:5]، وقد أخروا أعمالاً طيبة، وتركوا تاريخاً صالحاً يترحم عليهم بسببه. ثم هم أدركوا أيضاً مدى عداوة الشيطان، ونستطيع أن نضرب مثالاً نبين فيه مدى عداوة الشيطان لنا، وكيف يحاربنا في عقيدتنا وفي ديننا، وكيف أنه لا يستريح إلا إذا أغضب العبد ربه، أو انحرف المسلم عن طريق الصواب، فنقول: لو أن إنساناً جلس في بيته فنظر فوجد في الغرفة حية أو عقرباً أو شيئاً من هذا القبيل، فهل إذا جن عليه الليل سينام، أم أنه لن يستريح إلا إذا قتل هذه الحية؟ قطعاً أنه لن ينام، ولن يستطيع أن يغمض عينيه، فهو يخشى أن تدخل الحية غرفة الأولاد فتلدغ أحد أولاده، ولذا لا يستطيع أن ينام إلا إذا قتل هذه الحية، فإن قتلها اطمأن بعد ذلك. وهكذا الشيطان، فإنا لو أدركنا أن إبليس في بيت كل إنسان، وفي قلب كل إنسان، وأن خطره أعظم من هذه الحية لن يهدأ لنا بال إلا بعد أن نقتله، وقتله كثرة الذكر، وكثرة الطاعة، والإخلاص، والتقوى، والتوكل على الله، وصدق النية، والصبر عند المصيبة، وشرح الصدر، وتحمل أذى الناس، فكل هذه الأمور تزيد الإيمان؛ والإيمان كما هو معلوم يزيد وينقص تزيده الطاعات وتنقصه المعاصي، والمسلم دائماً يحب أن يرفع الرصيد عند الله عز وجل. فرضي الله عن ابن قيم الجوزية (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000311&spid=943) وعن علماء المسلمين وعن السلف الصالح، اللهم احشرنا في زمرتهم يوم القيامة يا أكرم الأكرمين. ……
لذ بالقرآن
يقول ابن القيم (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000311&spid=943) عن كتاب الله عز وجل (القرآن): [ القرآن كلام الله ] قال صلى الله عليه وسلم: (فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه). قال الحسن البصري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000006&spid=943) رضوان الله عليه: هنيئاً لك يا ابن آدم إن أردت أن تكلم الله فأحرم بالصلاة، وقد تقدم أن في الصلاة مدلولات غريبة! فنحن حين نعدد فرائض الصلاة نقول: النية، ثم: تكبيرة الإحرام، وقولنا تكبيرة الإحرام مشعر بفريضة الحج، فإني حين أعتمر أو أحج أحرم، فكأن المصلي يذهب بجسده وروحه إلى هذا المكان الذي يجب ألا يدخله إلا محرماً، وكأن العبد في دخوله إلى الصلاة لا يصح له الدخول على الله إلا بعد الإحرام، أما هيئتها وهي رفع اليدين إلى حذو المنكبين فهي مشعرة أن المؤمن قد ألقى الدنيا خلف ظهره واستقبل الله بقلبه، وغيرها من أسرار الصلاة. فأنا بعد أن ألقيت الدنيا خلف ظهري واستحضرت الله عز وجل بكياني ووجهي أدخل في الصلاة، فهنيئاً لك يا ابن آدم؛ إن أردت أن تكلم الله فأحرم بالصلاة. ثم قال الحسن (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=943&ftp=alam&id=1000006&spid=943) : وإن أردت أن يكلمك الله فاقرأ القرآن، وفي الحديث: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، إذا قرأ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، يقول الله عز وجل: حمدني عبدي، فإذا قال: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:3]، قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة:4]، قال الله: مجدني عبدي، فإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]، قال الله: هذه بيني وبين عبدي، فإذا أكمل إلى قوله تعالى: وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7]، قال الله: هذه لعبدي ولعبدي ما سأل). إذاً: فأنا إذا أردت أن أكلم الله سبحانه وتعالى أحرم بالصلاة، فإذا أحرمت بالصلاة فأنا أكلم الله عز وجل، والكلام مع الله يستلزم طهارة أمور أربعة: طهارة الثوب والبدن من النجاسات، وطهارة الجوارح من المعاصي، طهارة القلب من الأحقاد والآثام والأمراض، طهارة السر عما سوى الله عز وجل. إذا أراد الأب أن يسجل ابنه في المدرسة، سيقال له: نريد شهادة الميلاد، ومهنة الأب وعنوان السكن، ورقم التلفون، والزي المدرسي والمصروفات وسيارة النقل، وغيرها من المطالب وكل هذه الأمور لابد أن تسجل وتوضع

بشرى مبارك ادريس
11-10-2010, 03:12 PM
احذرو7
(السبعة) القاتلة في العمل والحياة

يجب أن لا تحذر السبعة القاتلة في العمل على وجه التحديد " إنما في أوجه الحياة بشكل عام هذا إن أردت النجاح والتوفيق.
كثيرون منا اليوم في عالم المال والأعمال وشئون الإدارة بل الحياة بصفة عامة لا يبالون كثيرا بهذه السبعة القاتلة بل يرتكبونها بين الفينة والأخرى بل ربما بين كل دقيقة وأخرى ومن ثم يتحسرون لماذا لا يتقدمون في العمل الديني والدنيوي لماذا لايعون لامور دينهم ويميزون بين الحق و الباطل لماذا لايرتقون في السلم الوظيفي لماذا لا يحصلون على حقوقهم المستحقة لماذا حظهم سيء ويطول بهم مسلسل لماذا ولماذا ويمضى بهم الوقت وهم في تخبط لماذا وتحليلات لماذا ولو كنت كذا أو لو فعلت كذا لكان كذا.....الخ
من خلال هذا المقال الموجز عبر منتديات جزيرتنا الجديدة سوف أقوم بتسليط الضوء على السبعة القاتلة في العمل على وجه التحديد وفي الحياة بصفة عامة وثق تماما عزيزي – عزيزتي انه متى تجنب الإنسان السبعة القاتلة واخذ الحيطة والحذر نال من الرضى المبتغى سواء في بيئة العمل الديني والدنيوي أو الحياة بشكل عام:

احذر السبعة القاتلة في العمل (والحياة)

1 – العنصر الأول والأخطر ( الغضب) :
لو أردت أن تعرف إلى أن يؤدى بك الغضب انظر من حولك في المجتمع فالشواهد كثيرة انظر عندما غضب إنسان من إنسان .
يقول عليه الصلاة والسلام موصيا (لا تغضب) (وإنما القوي من امسك غضبه) ويقول الصينيون (خمس ثواني تمسك فيها غضبك تجنبك خسائر طويلة الأمد) واعلم أن الغضب هو عامل خطير قاتل في محيط العمل والحياة ويخطئ العديد من رؤساء العمل أو أصحاب العمل أو بعض الموظفين بالاعتقاد بأن هذه صفة جيدة وذلك لبث الرعب في العاملين إذ لو عُلم عنك كرئيس عمل بأنك إنسان سريع الغضب عُرف عنك نقطة ضعف وسهل هزيمتك إذا فالغضب صفة سلبية تدمر حياتك وحياة من حولك لهذا سوف نقدم لك بعض النصائح للتحكم في أعصابك :
- حاول عدم التركيز على الأمور التي تثير غضبك أو على المشكلة نفسها بقدر التركيز على حلولها.
- ركز لحظة الغضب على بعض العوامل الايجابية الأخرى فمثلا عند تمالك نفسك ستظهر بمظهر
الإداري
أو الرجل الحكيم وبالتالي هذا سيحسن من صورتك ويدل على مدى عقلانيتك وحسن تصرفك
- تجنب المواجهات أثناء غضبك وحاول تغيير مجرى الأحداث (الحديث) أو ترك المكان عند اشتعال شرارة الغضب فيه بالاعتذار بطريقة دبلوماسية والعودة حال هدوء النفس.
- تذكر دوما الأدعية التي تستعيذ بها من الشيطان وأذكار الصباح والمساء.
وحيث يطول الحديث في هذا العنصر (الغضب) فإنني سوف أتطرق إليها لاحقا في مقال أخر هو إدارة الغضب.

2 – العنصر الثاني التسرع (التعجل) :
يقول عليه الصلاة والسلام ( إنما اهلك الناس العجلة ولو أن الناس ثبتوا لم يهلك أحد) انظر إلى هذا السر العظيم الذي يدل على عدم التعجل في الأمور والتسرع في القرارات والثبات على المداومة في العمل حيث أننا نجد العديد من العاملين بنية الوصول إلى الكراسي العليا يتسرعون في طريقة نظرتهم للأمور وحكمهم على مجريات الأحداث كذلك يفعل بعض أصحاب العمل ومدراء الشركات ويرغب كل في الوصول إلى هدفه بأقصى سرعة دون التريث ودراسة الأمر مع المختصين أو حتى أنفسهم فماذا تكون النتيجة غير الكارثة والابتعاد عن تحقيق الهدف والوصول إلى الفشل .
اعلم أن لكل شيء وقته فلا تتعجل الوقت كذلك لا تسوف بحجة عدم التسرع أو التعجل فهناك فرق بين الاثنان

3 – العنصر الثالث أصدقاء العمل(زملاء العمل )
يلاحظ أن العديد من العاملين لا يفرقون كثيرا بين فريق العمل وزملاء العمل ويختلط عليهم الحابل بالنابل حيث لأجل أن يقال عنهم أنهم عضو جيد فعال في فريق العمل يتمادون في مد جسور الصداقة الحميمة بين بعضهم لدرجة تصل إلى العلاقات الخاصة وكشف الأسرار وتداول الكلام والتعمق في الأمور الشخصية والمجاملات وهذا بدوره عزيزي – عزيزتي سوف يؤثر عليكم في المستقبل لهذا انصح بتجنب الصداقة الحميمة في العمل ولتكون عضو فعال في فريق العمل ليس بالضروري أن تكون هناك صداقات حميمة بقدر انه من الضروري أن تكون متعاون متكاتف في العمل تؤدى دورك وتساعد غيرك ولكن في حدود المعقول دون التفريط في هضم حقوق العمل نتيجة العلاقة مع زميل فلا صداقة في العمل ولا تتخيل أن صديق العمل يمكن أن يفيدك كثيرا بل ربما يمكن أن يضرك أكثر فلا عاطفة في العمل وإنما المنطق والعقل كما أن لا مكان في الأرض لأي مدينة فاضلة كذلك هي الزمالة أو الصداقة في العمل فكر دائما بعقلك في العمل لا عواطفك أو مشاعرك.

4 – العنصر الرابع القيل والقال وتداول الكلام :
يقول عليه الصلاة والسلام محذرا (القيل والقال ) (وكثرة السؤال) (وإضاعة المال) ويعتبر عنصر نقل الكلام والتدخل في شئون الآخرين والتداول في سيرتهم الذاتية ونقل وتوصيل الأخبار من الأمور الشائعة في بيئة العمل على وجه التحديد والحياة بشكل عام ويرى الكثيرون إن مثل هذه الأمور قد تقرب من المدير وغيره للوصول إلى الكرسي بينما هي قد تفعل ذلك في نطاق محدود جدا ولكن على المدى البعيد فهي لاتصل بك إلا إلى الهاوية واحتقار الآخرين لك والحذر منك خاصة من تقوم بإيصال الأخبار لهم إذ انه كما سوف تقوم بإيصال الأخبار لهم سوف تقوم بإيصال الأخبار عنهم فتجنب النميمة والغيبة والكذب واعلم أن عنصر القيل والقال وتداول الكلام لهو عنصر قد يؤدى بك بطريقة غير مباشرة إلى الهم والغم والاكتئاب والقلق .

5 – العنصر الخامس الكسل والضجر :
نجد العديد من العاملين يكثرون من الشكاوى والملل وحالات المزاج المتنوعة وأنا اليوم مزاجي مش تمام وخلافه من عبارات لا تسمن ولا تغنى من جوع ولا دخل العمل بها ربما تكون بسبب أمور شخصية أو عائلية ....الخ فنجد عامل الضجر عدو النجاح ينفرد بالنفس .
كذلك يتقاعس ويتكاسل العديد من العاملين عن أداء واجباتهم بحكم وجود زميل يمكن إسناد العمل إليه أو بحكم أن رئيس العمل غير موجود أو لا يراه أو بحكم انشغالهم بأمور أخرى أو عدم رغبتهم في العمل .
ويمنع الكسل الإنسان عن البدء في العمل والضجر عن الاستمرار في العمل يقول عليه الصلاة والسلام (من كسل لم يؤدى حقا ومن ضجر لم يصبر على حق) فليس المطلوب أن لا تضجر من عمل بل المطلوب أن لا تعمل بضجر يقول الإمام على رضي الله عنه ( خير الأعمال ما أكرهت عليها نفسك)ويقول عليه الصلاة والسلام (علامة الصبر في ثلاث أولها أن لا يكسل والثانية أن لا يضجر والثالثة أن لا يشكو ربه عز وجل) لأنه إذا كسل فقد ضيع الحق وإذا ضجر لم يؤدى الشكر وإذا شكى ربه فقد عصاه.
ويقول الإمام على رضي الله عنه (الكسل مفتاح البؤس به تولدت الفاقة ونتجت الهلكة ) ويقول الحكماء ( ليس لثلاث حيلة : فقر يخالطه كسل – وخصومة يخامرها حسد – ومرض يمازجه هرم) ويقول هيجو (الكسل أم ابنها الجوع وابنتها السرقة ) كذلك قال شكسبير ( المتعب ينام على وسادة من الحجر أما الكسلان فلن يجد الراحة فوق وسادة من الريش) وللتعرف على علامات الكسلان فهن ثلاث ( يتوانى حتى يفرط – يفرط حتى يضيع – يضيع حتى يأثم ) واعلم أن الأشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتج عنهما الفقر. فلا تكسل ولا تضجر فليس هناك في العمل أنا مزاجي سيء أو اليوم زهقان أو أنا مش قادر اعمل اليوم أنا طفشان....الخ

6 – العنصر السادس الطموح الجارف (الزائد) :
خلق الله الكون وفقا لمقايس وأسس ونظم ثابتة فلو تم اليوم محاولة الزيادة في معطيات هذه المقاييس والأسس والنظم حصل خلل في هذا الكون أو نتائج مدمرة مثلما هو الحاصل في طبقة الأوزن مثلما هو حاصل في تلوث الكون وانتشار أوبئة وآفات لم نسمع عنها من قبل كذلك هو الحال مع الإنسان الذي يفوق طموحه قدراته العقلية والنفسية ويكون زائد عن ذلك بنسبة كبيرة فعلى قدر ما هو الطموح أمر مرغوب فيه على قدر ما هو عنصر قاتل خطر على حياة الفرد إن زاد عن حده المحمود فالاتزان في تحقيق المراد هو دائما أفضل الأمور فالطموح المبالغ فيه قد يدفع الإنسان إلى ارتكاب العديد من الحماقات للوصول إلى غاية ربما قد لا تكون في الأساس موجودة وان وجدت ربما بسبب الطموح الجارف تتعب النفس وتؤدى بها إلى مالا تحمد عقباه.

7 – العنصر السابع (الشخصية) :
لماذا كان هذا العنصر هو العنصر الأخير الذي أتحدث عنه باختصار هذا العنصر هو العنصر الرئيسي الذي من خلاله يمكن التحكم في جميع العناصر السابقة فشخصية المرء في العمل أو في الحياة هي العنصر الرئيسي للوصول إلى أي شيء فكلما تم السمو بشخصيتك واتصافها بالايجابية والاتزان في العمل والمعاملات والمثالية على قدر ما كانت النتائج ايجابية والعكس فعلى قدر ما كانت شخصيتك انهزامية ضعيفة تتبع هوى النفس والآخرين فعلى قدر ما كانت النتائج سلبية وتصبح الشخصية قاتلة لصحابها من خلال تصرفاته السلبية .
فكن دائما من الأشخاص المعروفين بالشخصية القيادية الايجابية وقم بين فترة وأخرى بتثقيف وتطوير شخصيتك

بشرى مبارك ادريس
13-10-2010, 12:48 AM
أما بعد:

ومواصلة لما ذكر في الجمعة الماضية. من أن كثرة الخبث مما يهلك الأمم ويزيل الدول ويشقي المجتمعات.إليك أخي المسلم عدداً من هذه الأسباب جمعتها لك هذا الأسبوع.

تبييناً لها ،وتحذيراً من إتيان أسبابها ،ومحاولة لتركها والتوبة منها لو كنا واقعين فيها.

أيها الأحبة في الله:

وعندما نقول بأن هذه أسباب يُهلكَ اللهُ بها الأمم ،ويخرب بها الدول ،فإنا لا نأتي بهذه الأشياء من رؤوسنا ،أبداً.

إنما هو تتبع لنصوص الكتاب والسنة وذكر ما فيهما هذه الأمور تحذيراً للناس ،فمن أخذ بها فهو الناجي ،ومن خالف هذه النصوص فلا يلومنّ إلا نفسه.

وإليكم أيها الأحبة بقية الأسباب كما ذكرنا لكم في الجمعة الماضية ،بأن أسباب هلاك الأمم وخراب الدول وشقاء المجتمعات كثيرة ،وأن الله عز وجل لا يحابي ولا يجامل أحداً ،فأية أمة أتت وفعلت كل هذه الأسباب أو بعضها ،كان ذلك سبباً في هلاكها بأمر الله عز وجل.

وقد تكلمنا في الجمعة الماضية عن سبب واحد من أسباب دمار الدول وهو كثرة الخبث.

نواصل معكم ذكر بقية الأسباب:

روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن عمرو بن عوف الأنصاري رضي الله تعالى عنه ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة عامر بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،انصرف ،فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال: ((أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين ،فقالوا أجل يا رسول الله ،قال: فابشروا وأمّلوا ما يسركم ،فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم ،فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)).

إنه التنافس في الدنيا ،والرغبة فيها ،والمغالبة عليها ،وحب الانفراد بها من التكاثر والتفاخر ،إن التنافس في الدنيا ،سبب في هلاك الأمم ،هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ،ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ((ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم ،فتنافسوها كما تنافسوها ،وتهلككم كما أهلكتهم)).

وروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون)).

فانظر أخي المسلم ،إلى ماذا يصل التنافس في الدنيا بالإنسان ،نعم يصل به إلى التحاسد ثم التدابر ثم التباغض ،وهذا قمة الدرك الأسفل من السقوط الخلقي ،فيقضي على كرامة الإنسان ،ويحلق دينه حلقاً ،كما ورد في الحديث ،لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين قال الله تعالى: ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير وقال سبحانه: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى.

وهناك صنف من الناس لهم نفوس طيبة صالحة ،ينتفعون بالمال والغنى ،ويكون لهم أعظم بُلغة وأكبر معين على الدين ،وفي هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن العاص الذي رواه الإمام أحمد بسند صحيح: ((نعم المال الصالح للرجل الصالح)).

وهناك صنف آخر من الناس ،همهم هو الدنيا ،حتى صاروا عبدة الدنيا والدرهم ،والبطون والفروج والملذات وهوى النفس ،وفي هؤلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ،تعس عبد القطيفة ،تعس عبد الخميلة ،تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش)).

فاتقوا الله أيها المسلمون في ديناكم ،لا يُوصلكم حب المال والجاه إلى حد التنافس غير المشروع ،فإن في ذلك سبب للهلاك ،ولقد هلكت أمم وسقطت دول ،وخربت مجتمعات بسبب التنافس على الدنيا.

ومن أسباب الهلاك العظيمة التي تخرب الديار وتهلك الأمم وتفسد المجتمعات وتقضي على الكرامة وترفع العفة وتخلط الأنساب وتهضم الحقوق وترفع العفة وتخلط الأنساب وتهضم الحقوق وتجلب الفوضى وتنشر الظلم وتخرم النظام في العالم ظهور الربا وانتشار الزنا.

عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله عز وجل)) [رواه الإمام أحمد بسند صحيح].

الربا مهلك المجتمعات ومورث الأحقاد والعداوات، الربا الذي لم تأتِ جريمة هدد الله فيها بمثل قوله:فأذنوا بحرب من الله ورسوله. أصبح الآن في بلاد المسلمين من الأمور العادية والعادية جداً. بل أصبحت أنظمتها مدعومة ،والجهر بها معلن ،وتعاطيه لا يوجب تعزيراً ولا توبيخا.

الربا الذي ضرب بأطنابه في أراضي المسلمين أكثر مما ضرب تحكيم كتاب الله عز وجل بين الناس أطنابه.

في الحقيقة لا ندري ماذا نقول عن الربا ،ومن أصلاً سيقتنع بكلامك وأنت تتكلم ،أو يسمع لك ،وبيوت الربا أبوابها مفتوحة ،وخدماتها ميسرة ،وإغراءاتها تأخذ بقلوب جميع الناس إلا من رحم الله عز وجل.

أيها الناس: الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله عز وجل)) وقبل هذا قال الله تعالى في كتابه وأخبر عن حال المرابين ،وعلى أي هيئة يقومون فقال عز من قائل: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم.

وقال جل علاه: يا أيها الذين آمنوا تقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله.

فأذنوا بحرب من الله ورسوله - من يستطيع أن يحارب الله عز وجل ،من الذي بإمكانه محاربة الله، إنها والله لداهية عظمى ،وطامة كبرى ،وخزي وذل وهوان وخسارة دائمة وشقاء مستمر، إنها محاربة الله ورسوله ،فما أعظمها من رزية، نعوذ بالله من موجبات سخطه وأليم عقابه، أما عن الزنا فلا تسأل عن انتشاره وكثرته:

الزنا. ذلك الخلق البشع ،والجريمة النكراء ،والأمر الفتاك الهدام ،الذي بسببه تخرب الديار وتشقى المجتمعات ،ويكثر انتشار المرضى بينهم.

تأملوا رحمكم الله في انتشار الزنا في ديار المسلمين ،شرقيها وغربيها ،أليس الحال منذر بالهلاك والدمار ،نسأل الله السلامة والعافية، من كان يتصور أن يأتي يوم على بعض البلاد الإسلامية ،أن يُفتح فيها بيوت الزنا ،كما تفتح المطاعم.

بل من يستطيع أن يتخيل أن أنظمة بعض الدول الإسلامية تحمي الزنا ،وتجعل له مواد مقننة ،فإذا بلغت الفتاة الثامنة عشرة من عمرها وزنت ،فلا عقوبة عليها ولا على من زنا بها ،ولا أحد من أهلها له الحق في المطالبة حتى ولا أبوها ،ومحاكمهم تحكم وتعمل بهذه القوانين.

فهل هناك ظهور وإعلان ،بل ورفع لأمر الزنا أكثر من هذا ،يصل ببعض الديار الإسلامية قلة الحياء والديوثية في ولاتها ومخالفة شرع الله عز وجل علناً ،إلى مساندة ودعم الزنا من خلال أنظمة البلاد ،الزنا الذي ،حتى بعض البهائم تستقبحه وتستنكره.

فلنتق الله أيها المسلمون: فإن لم تكن العودة إلى شرع الله عز وجل ،وتحكيمه ،ويكون الرجوع على مستوى الأمة بأكملها ،وإلا فما يحصل الآن في ديار وأراضي المسلمين أمور ،تُنذر بالهلاك والدمار والخراب على الجميع.

فنسأل الله عز وجل أن يرحمنا برحمته ،وأن يُعجل لهذه الأمة فرجها.إنه ولي ذلك والقادر عليه.

سبب آخر من أسباب هلاك الأمم ،وهو ما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا الظلم ،فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ،واتقوا الشح ،فإن الشح أهلك من كان قبلكم ،حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) رواه مسلم.

هل تعلمون أن الشح بالمال والبخل به من أسباب خراب الديار؟لماذا؟ وما السبب في ذلك؟لأن الشح بالمال ،يورث الاستبداد به ،ثم كنـزة ثم منع حقوق الله تعالى.من الصدقات والزكوات ثم منع حقوق عباد الله ،فإن ذلك من أسباب خراب الشعوب وهلاكها ،ألا يوجد بيننا من منع إخراج زكاة ماله ،بسبب الشح ،ألا يوجد في مجتمعنا من يأكل حقوق غيره بسبب الشح ،كم سمعنا وكم نسمع أن بعض أصحاب الأعمال يظلمون موظفيهم ويبخسونهم حقوقهم ،ويؤخرون رواتبهم بسبب الشح ،ألا يوجد من يأكل حتى أموال بعض اليتامى ،إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً.

إن الشح بالمال أيها الأخوة ،لابد أن يسبب الظلم ،إما ظلم النفس وإما ظلم الغير ،ولهذا ربط الرسول صلى الله عليه وسلم بينهما في هذا الحديث فذكر الظلم في أوله والشح في آخره.

فاتقوا الله أيها المسلمون ،اتق الله يا عبد الله يا من لا تدفع زكاة مالك ،يا من تأكل حقوق غيرك ،يا من تشح بمالك حتى على أولادك لا تكن سبباً في إهلاك نفسك فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم.

بارك الله لي ولكم

بشرى مبارك ادريس
13-10-2010, 12:51 AM
الخطبة الثانية



أما بعد:

ومن الأسباب الخطيرة في إهلاك الله عز وجل للأمم وخراب الدول ،عدم المساواة في القصاص وإقامة الحدود بين أفراد الشعب وهضم حق الضعيف والتعدي عليه وإهانته ،ورفع وتقديس الشريف ذي الثروة والجاه والمكانة ،وغض الطرف عما يقترفه من آثام وإجرام ومخالفات.

عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ،فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فكلمه أسامة ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فخطب فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ،وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ،وأيم الله ،لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)) رواه البخاري.

نعم يا عباد الله إن عدم المساواة بين الناس من قبل ولاة الأمور في إقامة الحدود والتعزيرات سبب في خراب الدول وهلاك الأمم.

والحديث قد سمعتموه: ((إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ،وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد)).

والدلالة من الحديث ظاهرة ،حيث أن بعض الأقوام السابقين كانوا يتهاونون في إقامة الحدود ،فيتركون أهل الجاه والرياسة وينفذونها في الضعاف والمساكين ،ولا يساوون في تنفيذها بين سائر طبقات الناس.فأهلكهم الله تعالى وأضلهم ،وأوقع بهم أليم عذابه وأنواع نقمه ،لأن هذا ظلم ظاهر وخروج عن أحكام الله المنزلة على سائر أنبيائه ،فالناس بالنسبة للأحكام الشرعية سواء ،لا فرق بينهم ،لا فرق بين غني وفقير ،ولا شريف ووضيع، ولا عالم وجاهل، ولا صالح وطالح.

فهل هذا مطبق في ديار المسلمين ،هل الناس الآن سواسية فيما يطبق عليهم من أحكام وأنظمة، فليتق الله كل من ولى شيئاً من أمور المسلمين ولينفذوا أحكام الله ،ولا يحيفوا ويجوروا ،وليسووا بين الناس ،ولا يكونوا سبباً لجلب الوبال والهلاك على شعوبهم ،والله تعالى لا يُقدر أي أمة ولا يرفع من شأنها ولا ينصرها وهي لا تعطي حق الضعيف منها ،بل تظلمه وتهضم له حقه.

واسمعوا هذا الحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه وغيره: عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال :رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ قال فتية منهم: يا رسول الله ،بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قُلة من ماء. فمرت بفتى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها على ركبتها فانكسرت قُلتها ،فلما ارتفعت التفتت إليه ثم قالت: ستعلم يا غُدر إذا وضع الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين ،وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون ،فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غداً.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت ،صدقت ،كيف يقدس الله قوماً لا يُؤخذ لضعيفهم من شديدهم، كيف يقدس الله قوماً لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم)).

فاتقوا الله أيها المسلمون: كيف يطهر الله أمة وينصرهم ،ويرفع شأنهم ،وهم لا يأخذون حق ضعيفهم من قولهم ،كيف يوفق الله أمة وينصرهم ،وهم يحابون فيمن يقيمون الأنظمة عليهم من شعوبهم.كيف يريدون نصر الله لهم على أعدائهم ،وهم لا ينصرون العاجز إذا أكل حقه من ذويهم ،إما في أرض أو في عقار وهم قادرون على ذلك.

فما أعجب حالنا إن كنا نظن أننا مع تمادينا في ذلك ،سوف يرفع الله شأننا ،ويرفع أمرنا.

فلا شك أن من كان هذا حالهم في الظلم والتعدي وهضم حقوق الضعفاء ،وعدم تمكينهم من حاجاتهم كان مآلهم الهلاك المحقق والتأخر والانحطاط وانتصار أعدائهم عليهم.

الله إنا نسألك أن تعجل لهذه الأمة فرجها

بشرى مبارك ادريس
18-10-2010, 01:05 AM
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى، اشرحوا لنا هذا الحديث وما معناه؟ جزاكم الله خيراً.


هذا الحديث حديث صحيح رواه البخاري في الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)، معناه أن أمته التي تطيعه وتتبع سبيله تدخل الجنة، ومن لم يتبعه فقد أبى، من تابع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووحد الله واستقام على الشريعة فأدى الصلوات وأدى الزكاة وصام رمضان وبر والديه، وكف عن محارم الله من الزنا وشرب المسكرات وغير ذلك فهذا يدخل الجنة، لأنه تابع الرسول - صلى الله عليه وسلم -أما من أبى ولم ينقد للشرع فهذا معناه قد أبى، معناه أنه امتنع من دخول الجنة بأعماله السيئة، هذا هو معنى الحديث، فالواجب على المسلم أن ينقاد لشرع الله، وأن يتبع محمداً عليه الصلاة والسلام فيما جاء به، هو رسول الله حقاً، وهو خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، قد قال الله في حقه: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم، فاتباعه - صلى الله عليه وسلم -من أسباب المحبة، محبة الله للعبد، ومن أسباب المغفرة، ومن أسباب دخول الجنة. أما عصيانه ومخالفته فذلك من أسباب غضب الله ومن أسباب دخول النار، ومن فعل ذلك فقد أبى، من امتنع من طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -فقد أبى، فالواجب على كل مسلم؛ بل على كل أهل الأرض، من الرجال والنساء والجن والإنس الواجب عليهم جميعاً أن ينقادوا لشرعه - صلى الله عليه وسلم-، وأن يتبعوه وأن يطعيوا أوامره وينتهوا عن نواهيه وهذا هو سبب دخول الجنة، قال الله جل وعلا: من يطع الله فقد أطاع الله، وقال سبحانه: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين، ويقول سبحانه: قل يا أيها الناس إني رسول إليكم جميعاً، الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون، وقال قبلها سبحانه وتعالى: فالذين آمنوا به – أي بمحمد عليه الصلاة والسلام – فالذين آمنوا به وعزوه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون، وقال جل وعلا في كتابه المبين: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، والآيات في هذا المعنى كثيرة، فالواجب على كل عاقل وعلى كل مسلم، أن يوحد الله، وأن يلتزم بالإسلام، وأن يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم -ويطيع أوامره وينتهي عن نواهيه فهذا هو سبيل الجنة وهذا هو طريقها، ومن امتنع من هذا فقد أبى، نسأل الله السلامة.

بشرى مبارك ادريس
19-10-2010, 12:56 PM
فتنه الدنيا والنساء


بسم الله الحمن الرحيم

فتنة الدنيا والنساء

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء رواه مسلم .



الله أكبر! في هذا الحديث يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمر هو معروف لكن يريد أن يمهد له أن يمهد بهذا لما بعده إن الدنيا حلوة خضرة - يعني - بما فيها من متع ولذات وشهوات من مطاعم ومشارب وملابس ومناكح ومساكن ومراكب وترف وفرج أنواع وأموال " الدنيا حلوة " - يعني - مذاقها حلو، هذا تعبير عن المذاق، وهو من المذاق، منها ما هو - يعني - الذوق بحاسة الفم من المآكل والمشارب الحلوة اللذيذة، وفي ذوق عقلي - يعني - كل ما - يعني - يحبه الإنسان من ملذات الدنيا هو يجد له طعما في نفسه، لأن الذوق، في ذوق حسي وهو ما يدرك بالفم، وذوق معنوي عقلي وهو يدرك - يعني - بالعقل، كما في ذوق الإيمان ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا في الحديث ثلاثة من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وحتى الأمور المكروهة لها ذوق مر فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ " الدنيا حلوة " هذا تعبير عن لذة الدنيا، - يعني - الدنيا لذيذة مذاقها حلو تحلو لسائر الناس زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .

وقوله " خضرة " هذا تصوير لرونقها وبهرجها ومظهرها، مظاهر جذابة وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا زهرة مثل الآن الفتنة الكبرى وهي الحضارة العصرية، هذا الازدهار، ازدهار الحضارة، ازدهرت بلاد أوربا وأمريكا، والبلاد الغربية فيها ازدهار وأعقبهم الله الانهيار والدمار، " خضرة " ولهذا كان فيها فتنة لهم أوجبت لهم غرورا واستكبارا ونسيانا لرب العالمين، وأوجبت لكثير من المسلمين انبهارا وإعجابا وتشبها واتباعا واقتفاء لآثارهم إعجابا، الآن - دول إيش - دول الكفار، شو اسمها ؟ الحضارة والتقدم والرقي، كلمات تبجيل، وهم شعوب الانحطاط والسقوط والبهيمية هم السفلى أحط من الحيوان في أخلاقياتهم، يتمثل هذا في منهجهم في الجنس حيوانية، أشد، أخس من الحيوان، أخس من الحمر والكلاب والقردة والخنازير، كلاب، الله تعالى يقول: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ سماهم دواب، شر الدواب، وقال : أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ كالأنعام كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ وقال يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ بس المسألة فيها أكل ومتع، - يعني - يسافرون ويتناكحون ويتمتعون ويأكلون بس هذه حياتهم وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ ما قال سبحانه يأكلون بس ؛ كلا فالمؤمن والكافر كلهم يأكلون، لكن هؤلاء يأكلون كما تأكل الأنعام وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ .

المهم الدنيا حلوة خضرة جذابة، قال - صلى الله عليه وسلم - : وإن الله مستخلفكم فيها مستخلفكم يعني: يجعلكم خلائف الناس، يخلف بعضهم بعضا، كل جيل يخلف الذي قبله " خلائف " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لا إله إلا الله ، وإن الله مستخلفكم فيها هذه الدنيا الآن بما فيها من قصور وثروات وأموال وغيرها لمن كانت ؟ كانت لجيل سابق، انتقلت إلى من بعدهم ؟ وهكذا جيل بعد جيل تنتقل فناظر كيف تعملون إذن هذا الاستخلاف للابتلاء ليظهر من يتقي الله فيها ومن يشكر الله على ما آتاه، ومن يقتر ويكفر ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فالآيات في هذا المعنى كثيرة في أمر الابتلاء أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ سنة الابتلاء سنة كونية في هذا العالم، الابتلاء فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ يظن ما أوتي أنه كرامة فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ لا، الغنى والفقر والشدة والرخاء كل ذلك ابتلاء، نبلوكم بهذا وهذا وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ .

وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا ليس المراد اتقوها يعني اتركوا الدنيا وانفضوا أيديكم منها، هذا غير وارد لا شراعا ولا عقلا ؛ لكن احذروا من الاغترار بها، احذروا من الإيثار لها فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لا تطمئنوا بها كما اطمئن بها الكفار إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ احذروا، اتقوا الدنيا والاغترار بها، لا تغرنكم فتغفلوا عما خلقتم له وتضيعوا أمر الله وتنسوا أنفسكم، اتقوا الدنيا: احذروها، وهذا ممكن مع أنك تسعى فيها وتكتسب الرزق وتطلب الرزق الحلال، طلب الرزق الحلال والسعي منه ما هو واجب، ومنه ما هو مستحب، ومنه ما هو مباح، ومنه ما هو حرام: طلبه بالطرق المحرمة والمكاسب المحرمة فاتقوا الدنيا اتقوا شهواتها احذروا أن تجركم شهواتها إلى ما حرم الله فتكسبوا المال الحرام وتمنعوا الواجب هذا كله من فتنة الدنيا، منع الواجب وطلب الحرام كله من فتنة الدنيا ومن إيثار الدنيا.

ثم قال واتقوا النساء سبحان الله، - يعني - كل شهوات الدنيا مجملة في قوله فاتقوا الدنيا وفتنة النساء داخلة في شهواتها كما قال الله سبحانه زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الأرصدة، قناطير الذهب والفضة التي يتنافس فيها الناس وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ والآن حل محل الخيل والإبل السيارات والمراكب الفخمة والباهرة الفارهة كلها، اتقوا الدنيا، اتقوها يعني: احذروا الانخداع والاغترار بها.

ثم قال : واتقوا النساء هذا تخصيص بعد تعميم ؛ لأن فتنة النساء أعظم فتنة، أعظم فتن الدنيا هي فتنة النساء، هذا باعتبار العموم، باعتبار الغالب فتنة النساء أعظم فتنة، شهوة النساء وحب النساء هو - يعني - أشد ما تكون زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ صدر ما ذكر من حب الشهوات صدرها بالنساء زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ إلى آخره وهذا أمر - يعني - يدركه المتدبر للواقع، والرسول علل قال : فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء بنو إسرائيل ابتلوا وأول فتنة - يعني - أوجبت لهم الانحراف هي فتنة النساء، أول فتنتهم بالنساء، وفتنة النساء - يعني - من ناحية الرغبة الجبلية في الاستمتاع بهن عبر عنها - يعني - بالميول الجنسي، ويتعلق بظلمهن فالبشر يضلون بفتنة النساء إما بظلمهن بظلم النساء أو بالاستمتاع بهن وطلبهن بالطرق الحرام، الله خلق النساء للرجال وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وخلق آدم وخلق له زوجة خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا لكنه تعالى جعل النساء فتنة للرجال، وأهل الجاهلية كانوا - يعني - واقعين بفتنة النساء من الوجهين بظلم النساء وبالفجور بهن وبالزنا بهن هذا وهذا.

وهكذا في هذا العصر فتنة النساء في هذا العصر أشد من ذي قبل، - يعني - ما ذكره الرسول قاعدة عامة ولكنها في بعض الأعصار وفي بعض البلاد تكون الفتنة - تكون - أعتى، والآن في هذا العصر فتنة النساء أعتى من ذي قبل، وجاء في الآثار أن النساء حبائل الشيطان يصطاد بهن الرجال، وهذا معروف في التاريخ وفي كلام الحكماء وفي الآثار أن النساء حبائل - يعني - حبائل الشيطان يصطاد بهن الرجال ويوقعهم في الشباك في الحرام، وهذا هو جار، ولهذا استغل شياطين الإنس بوحي من شياطين الجن استغلوا المرأة في هذا العصر في إفساد المسلمين فأرادوا نقل حياتهم البهيمية - نفس الكفار - أرادوا نقل حياتهم البهيمية في أمر المرأة وفيما يتعلق بالجنس - أرادوا نقل هذا الوباء - إلى مجتمعات المسلمين، وفعلا بسبب ضعف المسلمين في إيمانهم وفي علمهم، وبسبب - يعني - فساد الأحوال - يعني - صار - يعني - بسبب أيضا ما جرى على أيدي الكفار من هذه الحضارة افتتن بهم المسلمون وصاروا ينقلون من عندهم مما يضرهم من هذه الدعوات: الاختلاط وعمل المرأة وتبرج المرأة.

الآن في أكثر العالم الإسلامي قد - يعني - نجح الكفار وبلغوا قدرا كبيرا ولا يزالون ما يريدون أن يبقى شيء من معالم - يعني - الطهر والكرامة في مجتمعات المسلمين، وهذه البلاد بالذات الآن هي المستهدفة بالدرجة الأولى لأنها أفضل العالم الإسلامي على الإطلاق فهي الآن مستهدفة - يعني - لتستشري في هذه البلاد فتنة المرأة، وفعلا الآن الفتنة تستشري كالنار المشتعلة في الهشيم، - يعني - فتنة النساء في هذه البلاد تتزايد الآن تزيد، فالاختلاط موجود - يعني - في ميادين وفي قطاعات معروفة: في الخطوط، في الإعلام، في الصحة، هذا خلاص - يعني - مضى عندهم مضى، وهكذا أيضا يراد أنه ما يبقى ثقب إلا وتكون المرأة مع الرجل جنبا إلى جنب هذا هو المطلب.

نسأل الله أن يرد كيد الكافرين والمنافقين والفاسقين والجاهلين، وأن يعصمنا وإياكم من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، شوفها في كل شيء صورتها في الصحف، في المجلات، في الإعلام كلها من أجل إيثارة فتنة المرأة، الإعلام، القنوات المحلية والقنوات الأجنبية البعيدة كلها تشتغل - يعني - العنصر النسائي هذا هو الوسيلة لترويج هذا الإعلام، عنصر المرأة، ما في إعلام الآن مطهر إلا قناة المجد هي الوحيدة الآن التي - يعني - سلمها الله من وباء هذه الفتنة، كل الباقي خلاص عنصر المرأة لا بد منه، ما يمكن أن يستغني الإعلام عن عنصر المرأة ؛ لأنه إعلام غربي مجتلب بشروره وقوانينه ومساوئه وخبائثه كلها، لا إله إلا الله، نسأل الله السلامة والعافية، وصلى الله وسلم وبارك على رسوله وآله وصحبه وسلم.

شرح الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
جامع شيخ الاسلام ابن تيمية
__________________

بشرى مبارك ادريس
21-10-2010, 12:25 PM
الفتوى أجاب عليها الشيخ عبدالعزيز بن باز عليه رحمة الله
الإقامة في بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه
فضيلة الشيخ: ماذا يجب على المسلم الملتزم الذي يعيش في البلدان غير الإسلامية التي تفرض عليه حلق اللحية وعدم الصلاة والمجاهرة بالمعاصي؟ وهل تركه لأهله وماله يعتبر هجرة؟



الواجب على المسلم أن يحذر الإقامة في بلد يدعوه إلى ما حرم الله، أو يلزمه بذلك من ترك الصلاة، أو حلق اللحى، أو إتيان الفواحش مثل الزنا والخمور، فيجب عليه ترك هذه البلاد والهجرة منها؛ لأنها بلاد سوء فلا يجوز الإقامة فيها أبداً، بل يجب أن يهاجر منها، وإن خالف وعصى والديه؛ لأن طاعة الله مقدمة، وطاعة الوالدين إنما تكون في المعروف؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((إنما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) فكل بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه، أو يجبر على المعاصي فيه يجب أن يهاجر منه.

بشرى مبارك ادريس
27-10-2010, 01:34 AM
pmhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=quote&p=9872) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=editpost&p=9872) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=delete&p=9872&sid=b108265c850fc1eb877372ef7d7d2002)
صور من الإيجاز في كتاب فيض القدير للمناوى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الإيجاز من أهم ما يميز البيان النبوي ، ولم يضاهى أحد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ،ولذاسهل على العلماء حفظ حديثه حتى وجدنا عالما مثل السيوطى يحفظ مائتي ألف حديث ، ولم يعرف
أن إنسانا على وجه الأرض حفظ الناس كلامه كله وتناقلوه ودونوه وقاموا بشرحه غيره صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن ليتم لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتى جوامع الكلم وملك زمام اللغة
ومن أهم ما امتاز به كلامه صلى الله عليه وسلم أن كلامه يزيد معناه على لفظه فكلما أعدت النظر فيه وجدته يعطيك من المعاني الجديد ومن الفائدة الكثير
" والإيجاز كما هو معلوم ضربان : إيجاز قصر وهو ما ليس فيه حذف ، ويزيد معناه على لفظه
وإيجاز حذف : ويكون بحذف جزء من جملة ، أو جملة ، أو أكثر من جملة "
ولو تتبعنا هذين النوعين من خلال صفحات الكتاب لوجدناهما قد ظهرا واضحين من خلال تلك الصفحات
فمن النوع الأول : قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيان قاعدة الحساب على الأعمال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )
قال المناوى ،" وهذا الحديث أصل في الإخلاص ومن جوامع الكلم التي لا يخرج عنها عمل أصلا ،
ولهذا تواتر النقل عن الأعلام بعموم نفعه ، وعظم موقعه "
حديث نبوي شريف بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ميزان كل عمل في عبارة موجزة ، ودون حذف ، فلو نظرنا إلى الحديث لوجدناه أنه أدى معان كثير بعبارة وجيزة دون حذف لأي جزء منأجزاء الكلام وهذا ما يسمى بإيجاز القصر
ومن هذا النوع من الإيجاز قول النبي صلى الله عليه وسلم في التأكيد على أمانة الحديث
( إذ حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة ) قال المناوى عقب شرح الحديث مبينا ما يحمله هذا اللفظ من المعاني " قالوا : وهذا من جوامع الكلم لما فى هذا الفظ الوجيز من الحمل على آداب حسن المعاشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى "
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يحث على السلوك القويم في الحياة والتخلق بمكارم الأخلاق
( أستقم ، وليحسن خلقك للناس ) قال المناوى " وهذا الحديث من جوامع الكلم وأصول الإسلام "
حديث جمع فيه النبي من مكارم الأخلاق مالا يستطيع عاد عدها ، ولا كاتب جمعها ، حديث عالج
أفات النفس مع النفس ، وآفات النفس مع الناس في عبارة موجزة دون حذف
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدا إلا غلبه ، فسددوا ،وقاربوا ، وابشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة )
قال المناوى " جمع هذا الحديث من جوامع الكلم "
وهذا الحديث لو دققنا النظر فيه لوجدناه فى عبارة قليلة أوضح كثير من طبائع هذا الدين الحنيف
وأوضح مدى يسره ، ثم بين ما يقتضى على حملته أن يتخلقوا بخلقه الكريم ، ثم أرشدهم وبين لهم
ما يجب أن يبتعدوا عنه من التشدد والتنفير وأعطاهم ما يعينهم على كل ذلك 0
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك فى نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس )
قال المناوى ”وذا من جوامع الكلم ، لأن البر كلمة جامعة لكل خير ، والإثم كلمة جامعة لكل شر "
ففي هذا الحديث الكريم يبين لنا الرسول الكريم حقيقة البر والإثم فى السلوك والنفس الإنسانية بعبارة موجزة
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرآة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )
قال المناوى "وعد جمع هذا الحديث من جوامع الكلم "

ففي هذا الحديث الموجز في اللفظ الكثير في المعنى جمع النبي صلى الله عليه وسلم سر العلاقة بين
الرجل والمرآة عبر التاريخ كله ، والتي لا تعدو أن تتراوح بين المنفعة الدنيوية من مال وشرف
ومتعة ، وبين المنفعة الدينية القائمة على التماسك بالعقيدة الخالدة ، وبالنظر في الحديث نرى النبي
صلى الله عليه وسلم يحدد الأسباب التي من أجلها يختار الرجل زوجته ، ثم يوجه الأمة التوجيه
القويم ويوضح لهم أنجح الطرق في الاختيار كل ذلك في عبارة موجزة بليغة
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( حفت الجنة بالمكارة ، وحفت النار بالشهوات )
ففي هذا الحديث الشريف يوضح لنا النبي الكريم صعوبة الطريق إلى الجنة لما فيه من معاناة ،
وشدائد ، وفى هذا توجيه بليغ إلى كل مريد للجنة أن يأخذ حذره وأن يكون على أكمل الاستعداد
والحرص ، ثم يبين لنا سهولة طريق النار لما فيه من أهواء ولذائد ، لذا يقول ابن حجر "وهذا من
جوامع كلم المصطفى صلى الله عليه وسلم وبديع بلاغة في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس ،والحس على الطاعات وإن كرهتها وشقت عليها "
ومن إيجاز القصر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة )
فهذا الحديث يبين فيه الرسول الكريم قاعدة الخير والسعادة في الحياة العاجلة والآجلة
قال الحكيم "هذا من جوامع الكلم إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين ، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع الأمن والصحة وفراغ القلب ، فجمع أمر الآخرة كله في كلمة ،
وأمر الدنيا كله في كلمة ، ومن ثم قيل
لو أنني أعطيت سؤلي لما سألت إلا العفو والعافية
فكم فتى قد بات في النعمة فسل منها الليلة الثانية "
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم محذرا من كثرة السؤال والاختلاف ( ذروني ما تركتكم ، فإنما
هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) قال النووي "هذا الحديث من جوامع الكلم وقواعد الإسلام ، ويدخل
فيه كثير من الأحكام ، كالصلاة لمن عجز عن ركن أو شرط فيأتي بمقدوره ، وكذا الوضوء ، وستر العورة ، وحفظ بعض الفاتحة ، وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل ، والإمساك في رمضان لمفطر بعذر قدر في أثناء النهار إلى غير ذلك "
ومن هذا النوع من الإيجاز قوله صلى الله عليه وسلم في التنبيه على يقظة المؤمن وفطانته
( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) قال المناوى " وذا من جوامع كلمه التى لم يسبق إليها ، أراد به
تنبيه المؤمن على عدم عوده لمحل حصول مضرة سبقت له فيه ، وكما أن هذا مطلوب فى أمر الدنيا فكذا في أمور الآخرة "
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم يحث على مراعاة أحوال الناس، وبث الهدوء والسكينة في نفوسهم ( يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ) " وهذا الحديث كما قال الكرمانى وغيره من
جوامع الكلم لاشتماله على الدنيا والآخرة لأن الدنيا دار العمل ، والآخرة دار الجزاء ، فأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالدنيا بالتسهيل ، وفيما يتعلق بالآخرة بالوعد الجميل ، والإخبار بالسرور ، تحقيقا لكونه رحمة للعالمين في الدارين "
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يوجه المؤمن إلى الالتزام بالدين ، واغتنام التوبة عندالوقوع بالمعصية ، وضرورة التمثل بالسلوك الراقي فى الحياة ( اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) فقد قال بعضهم " وهو جامع لجميع أحكام الشريعة إذ لا
يخرج عنه شيء ، وقال آخر : فصل فيه تفصيلا بديعا ، فإنه اشتمل على ثلاثة أحكام ، كل منها جامع في بابه ، ومترتب على ما قبله "

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الخراج بالضمان ) ففي هذا الحديث يحدد النبي قاعدة من قواعد التعامل الإقتصادى بين الناس ، لذا يقول المناوى عقب هذا الحديث " أي الغلة بإزاء الضمان ،أي مستحقة بسببه ، فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له ، وكما أن المبيع لو تلف أو نقص فى
يد المشترى فهو في عهدته وقد تلف على ملكه ، ليس على بائعه شيء ، فكذا لو زاد وحصل منه على
غلة له لا للبائع إذا فسخ بنحو عيب ، فالغنم لمن عليه الغرم 000وهذا من فصيح الكلام ووجيزالبلاغة وظريف البراعة "
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يوضح سلوك المؤمن في هذه الحياة ، ويبين أنه سلوك
يقوم على الوسطية والاعتدال في كل أمور الحياة ، كل ذلك في عبارة موجزة حوت في مكنونها معان كثيرة { كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة }
قال المناوى " وهذا الخبر جامع لفضائل تدبير المرء نفسه ، فالإسراف يضر بالجسد والمعيشة ،
والخيلاء تضر بالنفس حيث تكسبها العجب ، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس ، وبالآخرة حيث تكسب الإثم "
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه الجامع المانع الذي يتضرع به إلى ربه { اللهم أصلح لى ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياى التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتى التي فيها معادى } هذا الحديث الذي جمع فيه النبي خير الدنيا والآخرة وصلاحهما في عبارات وجيزة رقراقة
وفى هذا يقول الحريري " جمع في هذه الثلاثة صلاح الدين والدنيا والمعاد ، وهى أصول مكارم الأخلاق التي بعث لإتمامها ، فاستقى في هذا اللفظ الوجيز صلاح هذه الجوامع الثلاث التي حلت في الأولين بدايتها وتمت عنده غايتها "
ومن حذف الإ يجاز قول النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث يعرف المسلم والمهاجر من خلال السلوك،لأن الإيمان ممارسة وواقع وليس مجرد لافتة وشعار { المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه } ففي هذا الحديث جمع النبي صلى الله عليه وسلم في عبارات
موجزة ما يحتاج إلى كثير من الكلام حتى يوفى فيه مثل هذا المعنى ، ولذ يقول المناوى بعد هذا الحديث " فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من المعاني والأحكام "
النوع الثاني من الإيجاز (إيجاز الحذف )



pmhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=quote&p=9872) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=editpost&p=9872) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=delete&p=9872&sid=b108265c850fc1eb877372ef7d7d2002)
صور من الإيجاز في كتاب فيض القدير للمناوى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الإيجاز من أهم ما يميز البيان النبوي ، ولم يضاهى أحد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ،ولذاسهل على العلماء حفظ حديثه حتى وجدنا عالما مثل السيوطى يحفظ مائتي ألف حديث ، ولم يعرف
أن إنسانا على وجه الأرض حفظ الناس كلامه كله وتناقلوه ودونوه وقاموا بشرحه غيره صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن ليتم لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتى جوامع الكلم وملك زمام اللغة
ومن أهم ما امتاز به كلامه صلى الله عليه وسلم أن كلامه يزيد معناه على لفظه فكلما أعدت النظر فيه وجدته يعطيك من المعاني الجديد ومن الفائدة الكثير
" والإيجاز كما هو معلوم ضربان : إيجاز قصر وهو ما ليس فيه حذف ، ويزيد معناه على لفظه
وإيجاز حذف : ويكون بحذف جزء من جملة ، أو جملة ، أو أكثر من جملة "
ولو تتبعنا هذين النوعين من خلال صفحات الكتاب لوجدناهما قد ظهرا واضحين من خلال تلك الصفحات
فمن النوع الأول : قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيان قاعدة الحساب على الأعمال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )
قال المناوى ،" وهذا الحديث أصل في الإخلاص ومن جوامع الكلم التي لا يخرج عنها عمل أصلا ،
ولهذا تواتر النقل عن الأعلام بعموم نفعه ، وعظم موقعه "
حديث نبوي شريف بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ميزان كل عمل في عبارة موجزة ، ودون حذف ، فلو نظرنا إلى الحديث لوجدناه أنه أدى معان كثير بعبارة وجيزة دون حذف لأي جزء منأجزاء الكلام وهذا ما يسمى بإيجاز القصر
ومن هذا النوع من الإيجاز قول النبي صلى الله عليه وسلم في التأكيد على أمانة الحديث
( إذ حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة ) قال المناوى عقب شرح الحديث مبينا ما يحمله هذا اللفظ من المعاني " قالوا : وهذا من جوامع الكلم لما فى هذا الفظ الوجيز من الحمل على آداب حسن المعاشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى "
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يحث على السلوك القويم في الحياة والتخلق بمكارم الأخلاق
( أستقم ، وليحسن خلقك للناس ) قال المناوى " وهذا الحديث من جوامع الكلم وأصول الإسلام "
حديث جمع فيه النبي من مكارم الأخلاق مالا يستطيع عاد عدها ، ولا كاتب جمعها ، حديث عالج
أفات النفس مع النفس ، وآفات النفس مع الناس في عبارة موجزة دون حذف
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدا إلا غلبه ، فسددوا ،وقاربوا ، وابشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة )
قال المناوى " جمع هذا الحديث من جوامع الكلم "
وهذا الحديث لو دققنا النظر فيه لوجدناه فى عبارة قليلة أوضح كثير من طبائع هذا الدين الحنيف
وأوضح مدى يسره ، ثم بين ما يقتضى على حملته أن يتخلقوا بخلقه الكريم ، ثم أرشدهم وبين لهم
ما يجب أن يبتعدوا عنه من التشدد والتنفير وأعطاهم ما يعينهم على كل ذلك 0
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك فى نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس )
قال المناوى ”وذا من جوامع الكلم ، لأن البر كلمة جامعة لكل خير ، والإثم كلمة جامعة لكل شر "
ففي هذا الحديث الكريم يبين لنا الرسول الكريم حقيقة البر والإثم فى السلوك والنفس الإنسانية بعبارة موجزة
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرآة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )
قال المناوى "وعد جمع هذا الحديث من جوامع الكلم "

ففي هذا الحديث الموجز في اللفظ الكثير في المعنى جمع النبي صلى الله عليه وسلم سر العلاقة بين
الرجل والمرآة عبر التاريخ كله ، والتي لا تعدو أن تتراوح بين المنفعة الدنيوية من مال وشرف
ومتعة ، وبين المنفعة الدينية القائمة على التماسك بالعقيدة الخالدة ، وبالنظر في الحديث نرى النبي
صلى الله عليه وسلم يحدد الأسباب التي من أجلها يختار الرجل زوجته ، ثم يوجه الأمة التوجيه
القويم ويوضح لهم أنجح الطرق في الاختيار كل ذلك في عبارة موجزة بليغة
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( حفت الجنة بالمكارة ، وحفت النار بالشهوات )
ففي هذا الحديث الشريف يوضح لنا النبي الكريم صعوبة الطريق إلى الجنة لما فيه من معاناة ،
وشدائد ، وفى هذا توجيه بليغ إلى كل مريد للجنة أن يأخذ حذره وأن يكون على أكمل الاستعداد
والحرص ، ثم يبين لنا سهولة طريق النار لما فيه من أهواء ولذائد ، لذا يقول ابن حجر "وهذا من
جوامع كلم المصطفى صلى الله عليه وسلم وبديع بلاغة في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس ،والحس على الطاعات وإن كرهتها وشقت عليها "
ومن إيجاز القصر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة )
فهذا الحديث يبين فيه الرسول الكريم قاعدة الخير والسعادة في الحياة العاجلة والآجلة
قال الحكيم "هذا من جوامع الكلم إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين ، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع الأمن والصحة وفراغ القلب ، فجمع أمر الآخرة كله في كلمة ،
وأمر الدنيا كله في كلمة ، ومن ثم قيل
لو أنني أعطيت سؤلي لما سألت إلا العفو والعافية
فكم فتى قد بات في النعمة فسل منها الليلة الثانية "
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم محذرا من كثرة السؤال والاختلاف ( ذروني ما تركتكم ، فإنما
هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) قال النووي "هذا الحديث من جوامع الكلم وقواعد الإسلام ، ويدخل
فيه كثير من الأحكام ، كالصلاة لمن عجز عن ركن أو شرط فيأتي بمقدوره ، وكذا الوضوء ، وستر العورة ، وحفظ بعض الفاتحة ، وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل ، والإمساك في رمضان لمفطر بعذر قدر في أثناء النهار إلى غير ذلك "
ومن هذا النوع من الإيجاز قوله صلى الله عليه وسلم في التنبيه على يقظة المؤمن وفطانته
( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) قال المناوى " وذا من جوامع كلمه التى لم يسبق إليها ، أراد به
تنبيه المؤمن على عدم عوده لمحل حصول مضرة سبقت له فيه ، وكما أن هذا مطلوب فى أمر الدنيا فكذا في أمور الآخرة "
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم يحث على مراعاة أحوال الناس، وبث الهدوء والسكينة في نفوسهم ( يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ) " وهذا الحديث كما قال الكرمانى وغيره من
جوامع الكلم لاشتماله على الدنيا والآخرة لأن الدنيا دار العمل ، والآخرة دار الجزاء ، فأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالدنيا بالتسهيل ، وفيما يتعلق بالآخرة بالوعد الجميل ، والإخبار بالسرور ، تحقيقا لكونه رحمة للعالمين في الدارين "
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يوجه المؤمن إلى الالتزام بالدين ، واغتنام التوبة عندالوقوع بالمعصية ، وضرورة التمثل بالسلوك الراقي فى الحياة ( اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) فقد قال بعضهم " وهو جامع لجميع أحكام الشريعة إذ لا
يخرج عنه شيء ، وقال آخر : فصل فيه تفصيلا بديعا ، فإنه اشتمل على ثلاثة أحكام ، كل منها جامع في بابه ، ومترتب على ما قبله "

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الخراج بالضمان ) ففي هذا الحديث يحدد النبي قاعدة من قواعد التعامل الإقتصادى بين الناس ، لذا يقول المناوى عقب هذا الحديث " أي الغلة بإزاء الضمان ،أي مستحقة بسببه ، فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له ، وكما أن المبيع لو تلف أو نقص فى
يد المشترى فهو في عهدته وقد تلف على ملكه ، ليس على بائعه شيء ، فكذا لو زاد وحصل منه على
غلة له لا للبائع إذا فسخ بنحو عيب ، فالغنم لمن عليه الغرم 000وهذا من فصيح الكلام ووجيزالبلاغة وظريف البراعة "
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يوضح سلوك المؤمن في هذه الحياة ، ويبين أنه سلوك
يقوم على الوسطية والاعتدال في كل أمور الحياة ، كل ذلك في عبارة موجزة حوت في مكنونها معان كثيرة { كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة }
قال المناوى " وهذا الخبر جامع لفضائل تدبير المرء نفسه ، فالإسراف يضر بالجسد والمعيشة ،
والخيلاء تضر بالنفس حيث تكسبها العجب ، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس ، وبالآخرة حيث تكسب الإثم "
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه الجامع المانع الذي يتضرع به إلى ربه { اللهم أصلح لى ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياى التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتى التي فيها معادى } هذا الحديث الذي جمع فيه النبي خير الدنيا والآخرة وصلاحهما في عبارات وجيزة رقراقة
وفى هذا يقول الحريري " جمع في هذه الثلاثة صلاح الدين والدنيا والمعاد ، وهى أصول مكارم الأخلاق التي بعث لإتمامها ، فاستقى في هذا اللفظ الوجيز صلاح هذه الجوامع الثلاث التي حلت في الأولين بدايتها وتمت عنده غايتها "
ومن حذف الإ يجاز قول النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث يعرف المسلم والمهاجر من خلال السلوك،لأن الإيمان ممارسة وواقع وليس مجرد لافتة وشعار { المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه } ففي هذا الحديث جمع النبي صلى الله عليه وسلم في عبارات
موجزة ما يحتاج إلى كثير من الكلام حتى يوفى فيه مثل هذا المعنى ، ولذ يقول المناوى بعد هذا الحديث " فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من المعاني والأحكام "
النوع الثاني من الإيجاز (إيجاز الحذف )

بشرى مبارك ادريس
27-10-2010, 09:49 AM
شتملت هاتان الجملتان على جوامع من المعاني والأحكام "
النوع الثاني من الإيجاز (إيجاز الحذف )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
ذكر المناوى في كتابه معظم أنواع الحذف
النوع الأول : حذف حرف
قد يكون المحذوف همزة استفهام وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أتاني جبريل فقال :إن ربى وربك يقول لك : تدرى كيف رفعت ذكرك ؟ قلت : الله أعلم قال : لا أذكر إلا ذكرت معي )
قال المناوى" ( تدرى ) مستفهم عنه ، حذفت همزته تخفيفا لكثرة وقوعها فى الاستفهام ،أى أتدرى "
وقد يكون المحذوف حرف النداء ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم (عباد الله لتسون
صفوفكم ) ، قال المناوى"(عباد الله ) بحذف حرف النداء ، أي يا عباد الله الذين يصلون "
النوع الثاني : حذف كلمة
فقد يكون المحذوف هو المبتدأ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( رجل حلف على
سلعته ) قال المناوى"( رجل ) خبر مبتدأ محذوف "
وقد يكون المحذوف مضاف ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم( أول جيش من أمتي
يركبون البحر قد أجبوا) قال المناوى"ومعنى ركبوه أي الاستعلاء علي ظهره كما تركب الدابة ، وهو مجاز إذ الركوب إنما هو على السفن حقيقة فيه ، فحذف ذلك اتساعا لدلالة الحال عليه "
ومن حذف المضاف قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل )
قال المناوى"والخف للإبل ، والحافر للخيل ، فكنى ببعض أعضائها عنها ، وهذا على حذف أ أي ذوخف وذو حافر ....."

وقد يكون المحذوف هو المضاف إليه ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم( ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن :لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم ، فإن فعل فقد خانهم ، ولا ينظر فى قعر بيت قبل أن يستأذن ، فإن فعل فقد دخل ، ولا يصلى وهو حقن حتى يتخفف ) قال المناوى "
( ثلاث ) : أصله ثلاث خصال بالإضافة ، حذف المضاف إليه ، ولهذا جاز الابتداء بالنكرة "

وقد يكون المحذوف الموصوف ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم( اثنان فما فوقهما جماعة ) قال المناوى" (اثنان ) صفة لموصوف محذوف ، ويجوز أن يخصص بالعطف ، فإن الفاء في قوله (فما فوقهما ) للتعقيب "

وقد تحذف الصفة : وذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن في الصلاة لشغلا ) قال المناوى "
قال القرطبى : اكتفى بذكر الموصوف عن الصفة ، فكأنه قال : شغلا كافيا أو مانعا من الكلام وغيره "

وقد يحذف التميز :وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن المكثرين هم المقلون يوم)
القيامة قال المناوى " (إن المكثرين ) مالا ، ( هم المقلون ) ثوابا ، وفى رواية : إن الأكثرين هم
الأقلون( يوم القيامة ) وحذف تميز المكثرين والمقلين ليعم هذا المقدر وغيره مما يناسب المقام ،
وهذا في حق من كان مكثرا ولم يتصدق "
وقد يحذف الجار والمجرور : وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أمرت بيوم الأضحى عيدا جعله الله لهذه الأمة ) قال المناوى "قال بن رسلان : فيه حذف ، تقديره بالأضحية في يوم الأضحى إذ لا يصح الكلام إلا به ، إذ أمرت بتعلق الأمر فيه بالأضحية لا باليوم ، وفهم التقدير من إضافة يوم إليه "

وقد يكون المحذوف مفعولا به: كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( بنى الإسلام على خمس :
شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) قال المناوى "( وإيتاى ) أي إعطائها ، ( الزكاة ) : أهلها ، فحذف للعلم به "
وقد يحذف المستثنى منه ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( وضع الله الحرج إلا أمرأ اقترض امرأ ظلما ) قال المناوى " ( وضع الله الحرج ) عن هذه الأمة ، ففيه حذف المستثنى منه "

النوع الثالث : حذف جملة أو أكثر
قد يكون المحذوف جملة:كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) قال المناوى " وفى الكلام حذف تقديره : حتى يتوضأ ويصلى ، لاستحالة قبول الصلاة غير مفعولة "
وقد يكون المحذوف فعل الشرط كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) قال المناوى " ( والثيب بالثيب ) في الأصل من تزوج ودخل
من ذكر أو أنثى والمراد هنا المحصن ، يعنى : إذا زنا بكر ببكر وثيب بثيب ، فحذف ذلك اختصارا لدلالة السياق عليه

وقد يحذف جواب الشرط ، وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم (خصلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة ، ألا وهما يسير ، ومن يعمل يهما قليل ، يسبح الله في كل صلاة عشرا ،ويحمده عشرا ، فذلك خمسون و مائة باللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان ، ويكبر أربعا وثلاثين
إذا أخذ مضجعه ، ويحمده ثلاثا وثلاثين ، ويسبح ثلاثا وثلاثين ، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة )
قال المناوى " قال الطيبى : والفاء في فأيكم جواب شرط محذوف وفى الاستفهام نوع إنكار ، يعنى
إذا تقرر ما ذكرت ، فأيكم يأتي بألفين وخمسمائة سيئة حتى تكون مكفرة لها ، فما بالكم لا تأتون بها"

وقد يكون المحذوف أكثر من جملة : وذلك كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، دخلت الجنة ) قال المناوى مبينا
سبب عدم ذكر الزكاة والحج مع أنهما من أركان الإسلام " فإن قلت : فما وجه اقتصاره على الصوم والصلاة ولم يذكر بقية الأركان الخمسة التي بنى عليها الإسلام ؟ قلت : لغلبة تفريط النساء بالصلاة
والصوم ، وغلبة الفساد فيهن ، ولأن الغالب أن المرآة لا مال لها تجب زكاته ، ويتحتم فيه الحج ، فأناط الحكم بالغالب وحثها على مواظبة فعل ما هو لازم لها بكل حال والحفظ والصون والحراسة "

بشرى مبارك ادريس
28-10-2010, 11:56 AM
عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه } . متفق عليه ............................... ظننت أنه سيورثه أي : ترقبت أن يأتيني بجعل الجوار سبب للإرث . يدلنا الحديث على عظم حق الجوار ومراعاتهم , فعلى أي انسان اكرام جيرانه , والتودد لهم , والاحسان اليهم , ودفع الضرر عنهم , وعيادتهم عند المرض , وتهنأتهم عند الفرح , وتعزيتهم عند المصيبه , ومعاملتهم كما يحب ان يعاملوه . فكف الشر عنهم من كمال الإيمان وكرم الأخلاق .فعن أبي هريره رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن } قيل من يا رسول الله قال : { الذي لا يأمن جاره بوائقه } متفق عليه . فالاضرار بالجيران قد يقودنا الى المعاصي التي تستوجب عذاب النار . فهلا تركت الناس ووقيت نفسك ناراً وقودها الناس والحجارة

بشرى مبارك ادريس
29-10-2010, 11:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

علامات و أسباب حسن الخاتمة و سوء الخاتمة
خالد بن عبدالرحمن الشايع




الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين:
أما بعد : -
أولاً : حسن الخاتمة
حسن الخاتمة هو: أن يوفق العبد قبل موته للتقاصي عما يغضب الرب سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير، ثم يكون موته بعد ذلك على هذه الحال الحسنة، ومما يدل على هذا المعنى ما صح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله) قالوا: كيف يستعمله؟ قال: (يوفقه لعمل صالح قبل موته) رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه الحاكم في المستدرك.
ولحسن الخاتمة علامات، منها ما يعرفه العبد المحتضر عند احتضاره، ومنها ما يظهر للناس.
أما العلامة التي يظهر بها للعبد حسن خاتمته فهي ما يبشر به عند موته من رضا الله تعالى واستحقاق كرامته تفضلا منه تعالى، كما قال جل وعلا: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فصلت: 30 ، وهذه البشارة تكون للمؤمنين عند احتضارهم، وفي قبورهم، وعند بعثهم من قبورهم.
ومما يدل على هذا أيضا ما رواه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت، فكلنا نكره الموت؟ فقال: (ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه) .
وفي معنى هذا الحديث قال الإمام أبو عبيد القاسم ابن سلام : (ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته، لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد، ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها، وكراهية أن يصير إلى الله والدار الآخرة)، وقال : (ومما يبين ذلك أن الله تعالى عاب قوما بحب الحياة فقال: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة واطمأنوا بها) يونس: 7
وقال الخطابي: (معنى محبة العبد للقاء الله إيثاره الآخرة على الدنيا، فلا يحب استمرار الإقامة فيها، بل يستعد للارتحال عنها، والكراهية بضد ذلك)
وقال الإمام النووي رحمه الله: (معنى الحديث أن المحبة والكراهية التي تعتبر شرعا هي التي تقع عند النزع في الحالة التي لا تقبل فيها التوبة، حيث ينكشف الحال للمحتضر، ويظهر له ما هو صائر إليه)
أما عن علامات حسن الخاتمة فهي كثيرة، وقد تتبعها العلماء رحمهم الله باستقراء النصوص الواردة في ذلك، ونحن نورد هنا بعضا منها، فمن ذلك:
* النطق بالشهادة عند الموت، ودليله ما رواه الحاكم وغيره أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)
ومنها: الموت برشح الجبين، أي : أن يكون على جبينه عرق عند الموت، لما رواه بريدة بن الحصيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (موت المؤمن بعرق الجبين) رواه أحمد والترمذي.
* ومنها: الموت ليلة الجمعة أو نهارها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر).
* ومنها: الاستشهاد في ساحة القتال في سبيل الله، أو موته غازيا في سبيل الله، أو موته بمرض الطاعون أو بداء البطن كالاستسقاء ونحوه، أو موته غرقاً، ودليل ما تقدم ما رواه مسلم في صحيحه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله ، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل قالوا: فمن هم يا رسول الله ؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد).
* ومنها: الموت بسبب الهدم، لما رواه البخاري ومسلم عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله) .
* ومن علامات حسن الخاتمة، وهو خاص بالنساء : موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها أو هي حامل به، ومن أدلة ذلك ما رواه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح عن عبادة بن الصامت أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبر عن الشهداء، فذكر منهم: (والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة، يجرها ولدها بسرره إلى الجنة) يعني بحبل المشيمة الذي يقطع عنه.
* ومنها الموت بالحرق وذات الجنب، ومن أدلته أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد أصنافاً من الشهداء فذكر منهم الحريق، وصاحب ذات الجنب: وهي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع.
* ومنها: الموت بداء السل، حيث أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه شهادة.
* ومنها أيضاً : ما دل عليه ما رواه أبو داود والنسائي وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل دون ما له فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد) .
* ومنها: الموت رباطا في سبيل الله، لما رواه مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان) . ومن أسعد الناس بهذا الحديث رجال الأمن وحرس الحدود براً وبحراً وجواً على اختلاف مواقعهم إذا احتسبو الأجر في ذلك .
* ومن علامات حسن الخاتمة الموت على عمل صالح، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ختم له بها دخل الجنة) رواه الإمام أحمد وغيره.
* فهذه نحو من عشرين علامة على حسن الخاتمة علمت باستقراء النصوص، وقد نبه إليها العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه القيم (أحكام الجنائز).
* واعلم أخي الكريم أن ظهور شيء من هذه العلامات أو وقوعها للميت، لا يلزم منه الجزم بأن صاحبها من أهل الجنة، ولكن يستبشر له بذلك، كما أن عدم وقوع شيء منها للميت لا يلزم منه الحكم بأنه غير صالح أو نحو ذلك. فهذا كله من الغيب.

أسباب حسن الخاتمة
* من أعظمها: أن يلزم الإنسان طاعة الله وتقواه، وراس ذلك وأساسه تحقيق التوحيد، والحذر من ارتكاب المحرمات، والمبادرة إلى التوبة مما تلطخ به المرء منها، وأعظم ذلك الشرك كبيره وصغيره.
* ومنها: أن يلح المرء في دعاء الله تعالى أن يتوفاه على الإيمان والتقوى.
* ومنها: أن يعمل الإنسان جهده وطاقته في إصلاح ظاهره وباطنه، وأن تكون نيته وقصده متوجهة لتحقيق ذلك، فقد جرت سنة الكريم سبحانه أن يوفق طالب الحق إليه، وان يثبته عليهن وأن يختم له به.


--------------------------------------------------------------------------------

8 أسباب لحسن الخاتمة

1- الاستقامة :
قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}
2- حسن الظن بالله :
عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يقول الله تعالى أن عند حسن ظن عبدي بي )) رواه البخاري ومسلم .
3- التقوى :
قال تعالى : {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
4- الصدق :
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}
5- التوبة :
قال تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
6- المداومة على الطاعات
7- ذكر الموت وقصر الأمل
8- الخوف من أسباب سوء الخاتمة :
كالإصرار على المعاصي وتسويف التوبة وحب الدنيا .

* تم إضافة 8 أسباب لحسن الخاتمة من كتاب العقد الثمين لعيد العنزي

بشرى مبارك ادريس
02-11-2010, 11:11 AM
الأحاديث الأربعون النووية
الحديث الثاني عشر
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه". (حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم : (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) أي ما لا يهمه من أمر الدين والدنيا من الأفعال والأقوال . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين سأله عن صحف إبراهيم قال :(( كانت أمثالاً كلها ، كان فيها : أيها السلطان المغرور إني لم أبعثك لتجمع الأموال بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عن دعوة المظلوم فإني لا أردها ، ولوكانت من كافر. وكان فيها : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ،وساعة يتفكر في صنع الله تعالى ، وساعة يحدث فيها نفسه ، وساعة يخلو بذي الجلال والإكرام ، وإن تلك الساعة عون له علىتلك الساعات، .و كان فيها : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله ، أن لا يكون ساعياً إلا في ثلاث : تزود لمعاد، ومؤنة لمعاش ،ولذة في غير محرم .وكان فيها : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون بصيراً لزمانه ، مقبلاً على شأنه . حافظاً للسانه، ومن حسب الكلام من عمله يوشك أن يقل الكلام إلا فيما يعنيه )) .
قلت : بأبي وأمي فما كان في صحف موسى ؟ قال : (( كانت عبراً كلها ، كان فيها : عجباً لمن أيقن بالنار كيف يضحك ، وعجباً لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجباً لمن رآى الدنيا وتقلبها بأهلها وهو يطمئن إليها ،و عجباً لمن أيقن بالقدر ثم هو يغضب ، وعجباً لمن أيقن بالحساب غداً وهو لا يعمل ))؟!.
قلت : بأبي وأمي هل بقي مما كان في صحفهما شيء؟ قال : ((نعم يا أباذر { قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى* بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخِرُة خيرَّ وأبقى * إنَّ هذا لفي الصُّحُفِ الأولى * صحف إبراهيم وموسى } [الأعلى:14-19]. إلى آخر السورة .
قلت : بأبي وأمي أوصني ،قال :(( أوصيك بتقوى الله فإنها رأس أمرك كله )) ،قال : قلت زدني ، قال: (( عليك بتلاوة القرآن واذكر الله كثيراً فإنه يذكرك في السماء )) ، قلت زدني ، قال :(( عليك بالجهاد فإنه رهبانية المؤمنين )) ، قلت زدني ، قال : (( عليك بالصمت فإنه مطردة للشياطين عنك ، وعون لك على أمر دينك )) ، قلت زدني ، قال : (( قل الحق ولو كان مراً )) ،قلت زدني ، قال :(( لا تأخذك في الله لومة لائم ))، قلت :زدني، قال((صل رحمك وإن قطعوك ))، قلت: زدني ، قال : ((بحسب امرئ من الشر ما يجهل من نفسه ، ويتكلف ما لا يعنيه . يا أبا ذر : لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف، ولا حسن كحسن الخلق )).

بشرى مبارك ادريس
05-11-2010, 11:08 AM
مدى صحة حديث (الحكمة ضالة المؤمن)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بســـم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




السؤال : ما مقتضى قول الرسـول صـلى الله



عليـه وسلــم فــي الحــديـث « الحكمة ضالة



المؤمن أنى وجدها يأخذها » وفـي روايـة :



أنـى وجـدها أخــذ بهــا وأوجـه العمل بها



واستخداماتها ؟





الجــواب : أولا : هــذا الحــديث روي بألفـاظ



متقاربة ؛ منها : مــا خـرجه التـــرمذي فــي



(جامعه)من طريق إبراهيم بن الفضل المدني



عـن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى



الله عليه وسلم قال « الحكمة ضالة المؤمن



فحيث وجدها فهو أحق بها » ورواه أيـضـا



ابـن مــاجه فــي ( سـنـنـه ) والعقيــلي فـي



( الضعفــاء ) وابن عدي في ( الكـامـل ) ،



وابن حبان في ( المجروحين ) .




والحديـث ضعيــف جــدا ، لا تصــح نسبــتـه



للرســول صلــى الله عليــه وسلــم ؛ لأن في



إسنــاده إبراهيم بن الفضل المدني وقد أجمع



علمـاء الحديث على تضعيفه ، قــال الإمـــام



أحمد فيه : ليس بقوي في الحديث ، ضعيف



الحديث .وقال يحيى بن معين : ليس بشيء



وقال مرة : ضعيف الحديث لا يكتب حديثه



وقـال أبو حــاتــــم الـــرازي والبـخــــاري



والنسائي : منكر الحديث .




ثانــيا : وأما معـــنى الحــديث فتشهـــد لــه



عمــومات النصـــوص ، وهــو أن الكــلمــة



المفيدة التي لا تنافــي نصــوص الشـريعــة



ربما تفوه بها من ليس لها بأهـل ثم وقعت



إلـى أهلها ، فلا ينبغي للمؤمن أن ينصرف



عنها ، بل الأولى الاستفادة منهـا والعمـــل



بهــا مــن غـيــر التــفـات إلـى قــائلهــا .



وبالله التـوفيـق ، وصلى الله على نبيـنـا



محمد وآله وصحبه وسلم .



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بشرى مبارك ادريس
06-11-2010, 09:31 PM
** الســوق ***

-----------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أما بعد ...


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .
إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا ً رسول الله .



الإخوة والأخوات / أعضاء منتدانا الحبيب ، كلكم يعلم بأن أبغض مكان فى الأرض هو السوق ، وتعلمون جميعاً ما يجرى داخل السوق من بيوع قائمة على الغش وعلى الحلف كذباً ، بالإضافة إلى ما نراه جميعا ً من مضايقات داخل السوق للنساء والفتيات سواء من قبل البائعين أو المتجولين داخل السوق .
ولا أخفى عليكم سراً أننى والحمد لله منذ أن تزوجت لم أسمح لزوجتى بالذهاب للسوق ، حيث أننى أقوم بشراء كل ما يلزم من السوق خوفا ً عليها من أن تتعرض لمثل هذه المضايقات ..... بل أننى قبل الزواج كنت أفعل نفس الشيىء مع أمى بارك الله فيها ، فقد كنت أشترى لها ما تحتاج إليه من السوق رحمة ً بها وخوفا ً عليها ، وكانت أمى بارك الله فيها تستحى أن تطلب منى أن أذهب إلى السوق لأشترى لها إحتياجاتها ، ولكن كانت ترضى بذهابى بعد إلحاح منى ، وفى بعض الأحيان كانت تذهب إلى السوق وأنا فى دراستى كى لا تثقل على ، حيث أنها تعلم أننى لن أسمح لها بذلك إذا كنت موجود بالبيت رحمة ً بها وإشفاقا ً عليها .


وقد أخبرنا رسولنا الحبيب عن السوق فى حديثه في مسند البزار عن سلمان الفارسي قال قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته ) .
قال ابن حجر في فتح الباري عند شرحه لهذا الحديث : حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي ، عن أبي عثمان قال: أنبئت أن جبريل أتى النبي (صلى الله عليه وسلم) وعنده أم سلمة ، فجعل يتحدث ، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لأم سلمة : ( من هذا ) . أو كما قال .
قالت : هذا دحية ، فلما قام .
قالت: والله ما حسبته إلا أياه ، حتى سمعت خطبة النبي (صلى الله عليه وسلم) يخبر خبر جبريل ، أو كما قال .
قال أبي : قلت لأبي عثمان : ممن سمعت هذا ؟
قال : من أسامة بن زيد .


- قوله أنبئت بضم أوله على البناء للمجهول وقد عينه في آخر الحديث ووقع عند مسلم في أوله زيادة حذفها البخاري عمدا لكنها موقوفة ولعدم تعلقها بالباب وهي عن أبي عثمان عن سلمان قال: لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق... الحديث موقوف، وقد أورده البرقاني في مستخرجه من طريق عاصم عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعا


*** وللسوق أداب وأذكار كما علمنا حبيبنا المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) .
ففى الحديث الذى أخرجه السيوطى فى الجامع الصغير وعزاه لأحمد والترمذى والبيهقى والحاكم ، من رواية إبن عمر ، وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع ( ( من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة )
ومتنه في سنن الترمذي ( من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة ).
قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد رواه عمرو بن دينار وهو قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد اللههذا الحديث نحوه


وأخرجه التبريزي في مشكاة المصابيح ؛ وعزاه للترمذي وابن ماجه من رواية عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة ) .


وفي شرح السنة من قال في سوق جامع يباع فيه بدل من دخل السوق


وأورده ابن تيمية في الكلم الطيب عن عمر بن الخطاب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : ( من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة ) ( قال الألباني : ( حسن بمجموع طرقه ...


...


كما ذكره من رواية : عبد الله بن عمر ؛ وقال : فيه عمران بن مسلم ، وهو عندي ممن يكتب حديثه .


قال ابن تيمية في الفتاوى
مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ ( لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ فِي السُّوقِ مُسْتَحَبٌّ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بَيْنَ الْغَافِلِينَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ)


ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ بَيْنَ الشَّجَرِ الْيَابِسِ ) . فَأَمَّا تَقْدِيرُ الثَّوَابِ الْمَرْوِيِّ فِيهِ فَلَا يَضُرُّ ثُبُوتُهُ وَلَا عَدَمُ ثُبُوتِهِ (وَفِي مِثْلِهِ جَاءَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) مَنْ بَلَغَهُ عَنْ اللَّهِ شَيْءٌ فِيهِ فَضْلٌ فَعَمِلَ بِهِ رَجَاءَ ذَلِكَ الْفَضْلِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ ...
وأشار ابن تيمية رحمه الله إلى الحديث الذي أخرجه السيوطي في جامعه وعزاه لصاحب الحلية ، وهو : ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين ، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم ، وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد ، وذاكر الله في الغافلين يعرِّفـه اللهُ مقعدَه من الجنة ، وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم . - ضعفه الألباني – والصريد ، قال المناوي رحمه الله تحات من الصريد الضريب" أي تتساقط من شدة البرد ، و "الضريب" الصقيع .


(وكلمة "الضريب" لم ترد في متن الجامع الصغير ولا في الفتح الكبير للنبهاني).
وهو في مشكاة المصابيح : ...وعن مالك قال بلغني أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقول : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل خلف الفارين وذاكر الله في الغافلين كغصن أخضر في شجر يابس .
-وفي رواية : مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر ، وذاكر الله في الغافلين مثل مصباح في بيت مظلم ، وذاكر الله في الغافلين يريه اللهُ مقعدَه من الجنة وهو حي، وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجم ...
والفصيح بنو آدم والأعجم البهائم . رواه رزين.
وفي كنز العمال للمتقي الهندي : كان - النبي (صلى الله عليه وسلم) - إذا دخل السوق قال: باسم الله ، اللهم إني أسألك من خير هذه السوق ، وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة ، أو صفقة خاسرة .
أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك عن بريدة ، وقال السيوطي : صحيح
- وقال الذهبي : فيه مسروق بن المرزبان ليس بحجة.
قال الإمامِ المناوي في فيض القدير، شرح الجامع الصغير،
باب كان وهي الشمائل الشريفة
(كان إذا دخل السوق) أي أراد دخولها ( قال ) عند الأخذ فيه ( بسم اللّه.. اللّهم إني أسألك من خير هذه السوق ) فيه أن السوق مؤنثة . قال ابن إسحاق: وهو أصح وأفصح وتصغيرها سويقة والتذكير خطأ لأنه قيل سوق نافقة وما سمع نافق بغيرها والنسبة إليها سوقي على لفظها ( وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها ) أي من شر ما استقر من الأوصاف والأحوال الخاصة بها ( وشر ما فيها) أي من شر ما خلق ووقع فيها وسبق إليها ، ( اللّهم إني أعوذ بك من أن أصيب يميناً فاجرة أو صفقة خاسرة ) إنما سأل خيرها واستعاذ من شرها لاستيلاء الغفلة على قلوب أهلها حتى اتخذوا الأيمان الكاذبة شعاراً والخديعة بين المتبايعين دثاراً فأتى بهذه الكلمات ليخرج من حال الغفلة .. فيُندب لمن دخل السوق أن يحافظ على قوله ذلك فإذا نطق الداخل بهذه الكلمات كان فيه تحرزاً عما يكون من أهل الغفلة فيها، وهذا مؤذن بمشروعية دخول السوق أي إذا لم يكن فيه حال الدخول معصية كالصاغة وإلا حرم .





*** وقد ورد أن الشيطان يدخل السوق مع أول داخل ويخرج مع آخر خارج .


- وفي الأذْكَارُ - للإِمام النَّوَوي ، بابُ ما يقولُ إذا دخلَ السُّوقَ
روينا في كتاب الترمذي وغيره، عن عمرَ بن الخطاب رضي اللّه عنه أن رسولَ اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال : "مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فقالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: كَتبَ اللَّهُ لَهُ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ ألْفَ ألْفِ سَيِّئْةٍ، وَرَفَعَ لَهُ ألْفَ ألْفِ دَرَجَة" رواه الحاكم أبو عبد اللّه في المستدرك على الصحيحين من طرق كثيرة، وزاد فيه في بعض طرقه "وَبَنى لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ" وفيه من الزيادة : قال الراوي: فقدمتُ خراسان ، فأتيتُ قُتَيبةَ بن مسلم فقلتُ : أتيتكَ بهدية فحدّثته بالحديث، فكان قتيبةُ بن مُسلم يركبُ في موكبه حتى يأتيَ السوقَ فيقولُها ثم ينصرف .
ورواه الحاكم أيضاً من رواية ابن عمر عن النبيّ (صلى اللّه عليه وسلم)، قال الحاكم : وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وبُريدة الأسلمي وأنس ، قال: وأقربُها من شرائط هذا الكتاب حديث بُريدة ... ، وقد تعقب الذهبي الحاكم فقال ( أبو عمر لا يُعرف، والمدائني متروك) بغير هذا اللفظ، فرواه بإسناده عن بُريدة قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) إذا دخل السوق قال ( باسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيْرَ هَذِهِ السّوقِ وَخَيْرَ ما فِيها، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّها وَشَرّ ما فِيهَا؛ اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ أنْ أُصِيبَ فِيها يَمِيناً فاجِرَةً، أوْ صَفْقَةً خاسِرَةً) الترمذي ، وابن ماجه ، والحاكم في المستدرك ، وهو حديث حسن بشواهده وطرقه،


** قال الشيخ الألباني : صحيح سند الحديث : أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن مغيرة عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال أتانا النبي (صلى الله عليه وسلم) ونحن في السوق فقال: إن هذه السوق يخالطها اللغو والكذب فشوبوها بالصدقة .
وفي الترغيب والترهيب حديث صحيح موقوف رُوي عن ميثم رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل بها منزله وإن الشيطان يغدو برايته إلى السوق مع أول من يغدو فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخلها منزله ...
رواه ابن أبي عاصم وأبو نعيم في معرفة الصحابة وغيرها


**وفي صحيح مسلم- حدثنا هارون بن معروف وإسحاق بن موسى الأنصاري. قالا: حدثنا أنس بن عياض . (حدثني ابن أبي ذباب، في رواية هارون) (وفي حديث الأنصاري، حدثني الحارث) عن عبدالرحمن بن مهران مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أحب البلاد إلى الله مساجدها. وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ".
قال النووي : "أحب البلاد إلى الله مساجدها" لأنها بيوت الطاعات وأساسها على التقوى. قوله: "وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله وغير ذلك مما في معناه، والحب والبغض من الله تعالى إرادته الخير والشر أو فعله ذلك بمن أسعده أو أشقاه، والمساجد محل نزول الرحمة والأسواق ضدها..


*** هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده لا شريك له ، وما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمن نفسى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء **


** وأعوذ بالله أن أذكر به وأنساه ، وجزاكم الله خير الجزاء **

بشرى مبارك ادريس
09-11-2010, 10:04 AM
amhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=quote&p=9918) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=editpost&p=9918) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post.forum?mode=delete&p=9918&sid=c172527a0b8c9cafa05f6c81ca5519d3) الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ما معنى الحديث؟
السؤال: بارك الله فيكم المستمع أخوكم في الله إبراهيم يسأل ويقول عن معنى الحديث الذي رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر يقول ما معنى هذا الحديث؟
الجواب

الشيخ: معنى هذا الحديث أن الدنيا مهما عظم نعيمها وطابت أيامها وزهت مساكنها فإنها للمؤمن بمنزلة السجن لأن المؤمن يتطلع إلى نعيم أفضل وأكمل وأعلى وأما بالنسبة للكافر فإنها جنته لأنه ينعم فيها وينسى الآخرة ويكون كما قال الله تعالى فيهم (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُم) والكافر إذا مات لم يجد أمامه إلا النار والعياذ بالله فكانت له النار ولهذا كانت الدنيا على ما فيها من التمغيص والكدر والهموم والغموم كانت بالنسبة للكافر جنة لأنه ينتقل منها إلى عذاب إلى عذاب النار والعياذ بالله فالنار بالنسبة له بمنزلة الجنة ويذكر عن ابن حجر العسقلاني رحمه الله صاحب فتح الباري وكان هو قاضي قضاة مصر في وقته كان يمر بالسوق على العربة في موكب فاستوقفه ذات يوم رجل من اليهود وقال له إن نبيكم يقول إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وكيف ذلك وأنت في هذا الترف والاحتفاء وهو يعني نفسه اليهودي في غاية ما يكون من الفقر والذل فكيف ذلك فقال له ابن حجر رحمه الله أنا وإن كنت كما ترى من الإحتفاء والخدم فهو بالنسبة لي بما يحصل للمؤمن من نعيم الجنة كالسجن وأنت بما أنت فيه من هذا الفقر والذل بالنسبة لما يلقاه الكافر في النار بمنزلة الجنة فأعجب اليهودي هذا الكلام وشهد شهادة الحق قال أشهد أن لا إله ألا الله وأشهد أن محمداً رسول الله نعم.

فتاوى ابن عثيمين



التوقيع
وقال الإمام النووي رحمه الله : ( براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين).

بشرى مبارك ادريس
11-11-2010, 12:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه بعض الأحاديث استفدناها من " السلسة الضعيفة " لمحدث العصر ، وناصر السنة وقامع البدعة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – يرحمه الله واسكنه فسيح جناته ، مع ذكر أرقامها في السلسلة الضعيفة لمن شاء مزيداً من البيان والتفصيل :

1 - ( الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) لا أصل له ( 4 ) .
2 - ( ما ترك عبدُ شيئا لله ، لا يتركه إلا لله ؛ إلا عوضه منه ما هو خير له في دينه ودنياه ) موضوع بهذا اللفظ ( 5 ) .
3 - ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ) لا أصل له مرفوعا ( 8 )
4 - ( أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني ، واتعبي من خدمك ) موضوع ( 12 )
5 - ( إياكم وخضراء الدمن فقيل : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء ) ضعيف جداً ) ( 14 ) .
6 - ( صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس : الأمراء والفقهاء ، [ وفي رواية : العلماء ] ) موضوع ( 16 ) .
7 - ( حسبي من سؤالي علمه بحالي ) لا أصل له ( 21 ) .
8 - ( الخير في وفي أمتى إلى يوم القيامة ) لا أصل له ( 30 ) . ويغني عنه قوله r :
" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك " أخرجه الشيخان وغيرهما .
9 - ( من أذَّن فليقم ) لا أصل له بهذا اللفظ . وإنما روى بلفظ " من أذن فهو يقيم " وهو ضعيف ( 35 ) .
10 - ( حب الوطن من الإيمان ) موضوع ( 36 ) .
11 - ( من نام بعد العصر ، فاختُلس عقله ؛ فلا يلومن إلا نفسه ) ضعيف ( 39 ) .
12 - ( شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ، ولا يُرفع إلى الله إلا بزكاة الفطر ) ضعيف ( 43 ) .
13 - ( من حج البيت ، ولم يزورني ، فقد جفاني ) موضوع ( 45 ) .
14 - ( من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة ، غفر له ، وكتب برا ) موضوع ( 49 ) .
15 - ( إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال ) ضعيف ( 51 ) .
16 - ( سرعة المشى تُذهب بهاء المؤمن ) منكر جداً ( 55 ) .
17 - ( اختلاف أمتى رحمة ) لا أصل له ( 57 ) .
18 - ( أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم ؛ اهتديتم ) موضوع ( 58 ) .
19 - ( من عرف نفسه ؛ فقد عرف ربه ) لا أصل له ( 66 ) .
20 - ( مسح الرقبة أمان من الغل ) موضوع ( 69 ) .
21 - ( أدبني ربى ، فأحسن تأديبي ) ضعيف ( 72 ) قال ابن تيمية في مجموعة الرسائل الكبرى ( 2 / 336 ) : " معناه صحيح ، ولكن لا يُعرف له إسناد ثابت " وأيده السخاوي والسيوطي ، فراجع " كشف الخفاء " ( 1 / 70 ) .
22 - ( سؤر المؤمن شفاء ) لا أصل له ( 78 ) .
23 - ( نعم المذكر السبحة .. ) موضوع ( 83 ) .
24 - ( صاحب الشيء أحق بحملة ؛ إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه ، فيعينه أخوه المسلم ) موضوع ( 89 ) .
25 - ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) باطل لا أصل له ( 100 ) .
26 - ( الناس نيام ، فإذا ماتوا ؛ انتبهوا ) لا أصل له ( 102 ) .
27 - ( لو خشع قلب هذا ، خشعت جوارحه ) موضوع ( 110 ) .
28 - ( الزنا يورث الفقر ) باطل ( 140 ) .
29 - ( تزوجوا ولا تطلقوا ؛ فإن الطلاق يهتز له العرش ) موضوع ( 147 ) .
30 - ( احترسوا من الناس بسوء الظن ) ضعيف جداً ( 156 ) .
31 - ( اغتسلوا يوم الجمعة ، ولو كأسا بدينار ) موضوع ( 158 ) .
32 - ( إذا ذلت العرب ؛ ذل الإسلام ) موضوع ( 163 ) .
33 - ( فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة ) موضوع ( 173 ) .
34 - ( من عير أخاه بذنب ؛ لم يمت حتى يعمله ) موضوع ( 178 ) .
35 - ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) ضعيف ( 183 ) .
36 - ( إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته ؛ فلا ينظر إلى فرجها ، فإن ذلك يورث العمى ) موضوع ( 195 ) .
37 - ( أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة ، وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة ) باطل لا أصل له ( 207 ) .
38 - ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ، يصافح بها عباده ) . منكر ( 223 ) .
39 - ( إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ) موضوع ( 241 ) .
40 - ( صوموا تصحوا ) ضعيف ( 253 ) .
41 - ( لا تتمارضوا فتمرضوا ، ولا تحفروا قبوركم ؛ فتموتوا ) منكر . ( 259 ) .
42 - ( لاَيخْرَفُ قارئ القرآنِ ) موضوع ( 270 ) .
43 - ( من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة ؛ لم تصبه فاقة أبدا ) ضعيف ( 289 ) .
44 - ( كنت نبيا وآدم بيت الماء والطين ) موضوع ( 302 ) .
45 - ( ما أكرم شاب شيخا لِسنه ؛ إلا قيض الله له من يُكرمه عند سِنه ) منكر ( 304 )
46 - ( من لم يهتم بأمر المسلمين ، فليس منهم ... ) ضعيف جداً ( 310 )
47 - ( كما تكونوا يولى عليكم ) ضعيف ( 320 ) .
48 - ( من تمسك بسنتي عند فساد أمتى ، فله أجر مئة شهيد ) ضعيف جداً ( 326 ) .
50 - ( قليل العمل ينفع مع العلم ، وكثير العمل لا ينفع مع الجهل ) موضوع ( 369

http://forums.alsororab.com/images/bluefantasy/misc/progress.gif

بشرى مبارك ادريس
17-11-2010, 01:36 AM
استغلال العمر قبل حلول الأجل
وفيها
لاتزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع
عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه
وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه
وعن عمله ماذا عمل فيه
تمني الكافر الرجعة إلى الدنيا يوم القيامة
إضاعة الوقت علامة المقت
الكلام على سر قاعدة قضاء العبادات
الخطبة الثانية والكلام على رحمة الله
فضل الله في قبول التوبة من العبد ما لم يغرغر

بشرى مبارك ادريس
18-11-2010, 11:41 AM
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر (http://www.bdr130.net/vb/t7097.html)



نعلم ان التكبر من الصفات التي اخذت في الانتشار في مجتمعاتنا
و لكن ما لا نعلمه ان التكبر صفه شيطانيه فالتكبر اول ذنب ارتكب في الوجود، حيث رفض ابليس امر الله له بالسجود لآدم عليه السلام.
قال تعالى : ما منعك ان تسجد اذ امرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصغرين

"
فقد طرد ابليس من الجنه بسبب تكبره
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
يا الهي ذرة من كبر ، فما ذا عنا اليوم و قد ملئت قلوبنا بأثقال و أثقال من
الكبر

و الكبر له أشكال متعدده

1- ظلم الناس وتسفيههم و احتقارهم و التهوين من شأنهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحشر المتكبرون يوم القيامه أمثال الذر على صورة الناس يغشاهم الذل ، يدوسهم الناس بأقدامهم .
"رواه الترمذي"

2- الاختيال في المشيه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما رجل يتبختر في مشيته ، يمشي في برديه قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامه
"رواه البخاري "

3- رفض النصيحه في الحق
قال تعالى : واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المهاد

4- حب خضوع الناس بين يديك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب أن يتمثل له الرجال قياما أذلاء بين يديه فليتبوأ مقعده من النار .
"رواه البخاري"

5- ترك الصلاة و الدعاء
فترك الصلاة من أكبر دلائل الكبر حيث ان تارك الصلاة يصعب عليه السجود لله تعالى ،
و ترك الدعاء أيضا يعد من دلائل الكبر فمن لا يدعو الله يظن انه لا يحتاج الى الله تعالى،
و لكن المؤمن الحقيقي هو الذي يحتاج الله في السراء و الضراء فيدعوه في كل وقت
قال تعالى : قال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين .

بشرى مبارك ادريس
19-11-2010, 11:32 AM
درس اليوم رابع أيام عيد الاضحى والمرء على دين خليلة فالينظر

بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد ...
قال رسول الله صلى الله علية وسلم ذاق حلاوة الايمان من كان الله ورسولة احب الية مما سواهما وان يحب لاخية ما يحب لنفسة و ان يكره ان يعود للكفر كما يكرة ان يقذف فى النار او كما قال الرسول صلى الله علية وسلم
الزمى اختى فى الله الصحبة الصالحة والاخوات الملتزمات فانهن سببا فى الثبات على طاعة الله كما ان الصحابة رضى الله عنهم تعلموا الثبات من رسول الله
قال العالم للرجل الذى قتل مائة نفس اذهب الى ارض كذا ستجد اقواما فاعبد الله معهم
والمرا مراة خليلة فالينظر احدكم من يخالل
كان رسول الله صلى الله وسلم كثيرا ما يدعوا اللهم يامقلب القلوب والابصار ثبت قلبى على دينك!!!!!!وهو من هو
هو الذى يزن الامة باسرها الى يوم الدين ايمانا ويقينا
اللهم يامقلب القلوب والابصار ثبت قلبى على دينك
اللهم يامصرف القلوب والابصار اصرف قلوبنا الى طاعتك
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى
اللهمارزقنا حج بيتك الحرام وتقبلة منا وبارك لنا فية اامين
اللهم اتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم انا نسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم صلى على محمد وعلى اال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد مجيب الدعوات كريم عظيم
اللهم انا تعودنا الاحسان منك وان اسانا فلله الحمد والمنة
اللهم ما اصابنا منخير او باحد من خلقك فمنك وحدك لاشريك لك فلك الحمد
الحمد للحمد لله رب العالمين

بشرى مبارك ادريس
24-11-2010, 11:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث المسلم اخو المسلم
عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه وسلم (لاتحاسدو ولاتناجشو ولا تباغضو ولا تدابرو ولايبيع بعضكم على بيع بعض المسلم اخو المسلم لايخذله ولايظلمه ولايحقره ولا يكذبه والتقوى هاهنا) ويشير على صدره ثلاث (بحسب امرئ ان يحقر اخاه كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)

بشرى مبارك ادريس
24-11-2010, 10:05 PM
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
(الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف)
أخرجه البخاري ( 3336) من حديث عمرة عن عائشة، وأخرجه مسلم (2638) من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، وفي ( 2638/160) من حديث يزيد الأصم عن أبي هريرة في ضمن حديث.

قال النووي معلقا عليه:
قال العلماء: معناه جموع مجتمعة أو أنواع مختلفة. وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه. وقيل إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها وتناسبها في شيمها. وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسادها فمن وافق بشيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه. وقال الخطابي وغيره: تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ وكانت الأرواح قسمين متقابلين، فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الأخيار إلى الأخيار والأشرار إلى الأشرار.انتهى.

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:
قوله: الأرواح جنود مجندة.. إلخ ، قال الخطابي: يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد، وأن الخير من الناس يحن إلى شكله، والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت، ويحتمل أن يراد الإخبار عن بدء الخلق في حال الغيب على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجسام وكانت تلتقي فتتشاءم، فلما حلت بالأجسام تعارفت بالأمر الأول فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم، وقال غيره: المراد أن الأرواح أول ما خلقت خلقت على قسمين، ومعنى تقابلها أن الأجساد التي فيها الأرواح إذا التقت في الدنيا ائتلفت أو اختلفت على حسب ما خلقت عليه الأرواح في الدنيا إلى غير ذلك بالتعارف. انتهى

قال ابن الجوزي :
و يستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فينبغي أن يبحث عن المقتضي لذلك ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم ، و كذلك القول في عكسه .

و قال القرطبي :
الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحا لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها فتتشاكل أشخاص النوع الواحد و تتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة ، ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها و تنفر من مخالفها ثم إنا نجد بعض أشخاص النوع الواحد يتآلف .
__________________

((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [التوبة - 128]

بشرى مبارك ادريس
10-12-2010, 07:47 PM
عندما غادرت برمنجهام الى بون فى اليوم اليوم من ديسمبر من هذا الشهر لم أكن أتخيل أننى سوف أواصل درس الصباح بعد صلاة الفجر ففى يوم 2 اليوم الثانى لوصولى وبعد صلاة الفجر تقدم أحد الاخوان وقدم درساً رائعاً وكان عن بنى الاسلام على خمس ويبدو لى أن الشيخ قد درج على إلقاء الدرس والدليل أن الجميع قد تابعة بإهتمام شديد وصراحة لم أشاهده من قبل وكان الدرس على أركان هذا الدين الاسلام الرسالة الخاتم التى بُعث بها النبى الخاتم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم .
ركّز الشيخ على الصلاة وأنها عماد الدين وتسأل عن الغفله الحاصله للمسلمين وإنشغالهم خاصه معشر الشباب بكرة القدم والتى أطلق عليها (كرة الندم ) الشيخ يكثر من القفشات وعبارات السجع الرائع أثناء الحديث والتى تجعل المستمع يتابعة بإهتمام شديد.
بعد أن انهى الدرس سلمت عليه وعرفت نفسى به وأننى قادم من برمنجهام وكنت مقيم هنا ومازالت الاسرة (نصفها فى بون )وأوضحت له رغبتى فى تلخيص حديثة وإنزالة فى المنتديات التى أشارك فيها وأبدى موافقته الفورية بل أعطانى موقع هام وأعطانى إيميله لكى أرسل له ما أكتبة والشيخ هو حسن موسى من شيوخ المدينة المنورة وقادم فى مهمة دعوية وتجارية بين المانيا وبلجيكا أسأل الله له التوفيق ولسفرى الى ميونيخ لم أواصل معه وبعد عودتى علمت أنه سافر الى بلجيكا أتمنى أن نشاهدة قريباً لكى يواصل الدروس القيمة.

بشرى مبارك ادريس
11-12-2010, 04:36 PM
درس اليوم 11 ديسمبر من مسجد الرحمة بون وحديث ليس القوى بالصرعة

درس اليوم 11 ديسمبر من مسجدالرحمة بون وحديث ليس القوى بالصرعةولكن القوى من يملك نفسه عند الغضب والشيخ فؤاد قاسم أبو زهير
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " و الصرعة تعني الذي يصرع غيره بقوة و يغلبه-تختلف درجات الناس في الثباب وضبط النفس أمام مايثيرهم من الأحداث التي تصدفهم فمنهم من تستخفه الأمور التافهة فيسرع إليه بالغضب و الثوتر ومنهم من تستفزه الأمور الشديدة فيلقاها بالعقل و الحلم و الإنارة فضبط النفس و التحكم في عريزة الغضب دليل قدرة محمودة و تماسك كريم و له جزء عظيم عند الله تعالى كما هو في الحديث الشريف "من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعا الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتي يخيره في أي الحور شاء " فكلما ربا الإيمان في قلب المؤمن ربت معه السماحة و ازداد الحلم و أنار العقل و القلب ونفر من الغضب على المخطئين في حقه-قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مثال للقدوة على ضبط النفس و التحكم في عريزة الغضب فالمحفوظ من سيرته رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم ينتقم لنفسه قط وإنما انتقم لحرمات الله-القوة الحقيقية هي تكمن في قدرة الإنسان المؤمن على التحكم في غريزة الغضب وفي ضبط النفس وكظم الغيظ و القوة الحقيقية ليست هي في قوة الجسد التي تغلب من تنازله و تصرعه القوة الجسدية إذا لم يحكمها إرادة واعية وعقل واعي اتجهت بصاحبها إلي تصرفات شيطانية مثل الفحش في القول أو تحطيم كل ما أمامه بيده أو شق ثيابه و ثياب الشخص الذي يصرع فيه أو لطم الخد وقد يتمكن الغاضب من المغضوب عليه فيقتله في ثورة غضبه و العياذ بالله ومن بعدها يندم الإنسان عليها و يأسى لحدوثها هذا الغضب-فالغضب يؤدي إلي فساد العلاقات الإجتماعية فالذا يجب على المسلم أن يضبط نفسه ويكظم غيظه و يملك قوله و يتجاوز عن الهفوات حتي تسرع للفوز في برضا الله و مغفرته وجنته فقال تعالى " سارعوا إلي مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السرآء و الضرآء و الكاظمين الغيط و العافين عن الناس والله يحب المحسنين " **ملاحظة هامة** ليس من الغضب المنهى عنه المسلم إن يرى حرمات الله تنتهك فلا يثور و يغضب لها كما غضبنا بالأمس من الشخص الذي فعل فاحشة أتجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فداك ياحبيب الله فداك ياحبيب الله و نغضب عندما نشاهد إخواننا الأبرياء يقتلون وتدمر مساكنهم و أرضهم حسبي الله ونعم الوكيل الله ينصرهم ويعزهم أمين....إخوتي الغضب صفة مرذولة تدمر نفس الأنسان متي استبدت به وتفسد حياته

بشرى مبارك ادريس
17-12-2010, 09:32 AM
تفسير وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ

بسم الله الرحمن الرحيم



{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ } (البقرة:120)

التفسير: لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

{ 120 } قوله تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم }: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يتألف اليهود، والنصارى؛ والذي يحب أن يتألفهم يحب أن يرضوا عنه؛ فبين الله عزّ وجلّ أن هؤلاء اليهود والنصارى قوم ذوو عناد؛ لا يمكن أن يرضوا عنك مهما تألفتهم؛ ومهما ركنت إليهم بالتألف - لا بالمودة - فإنهم لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يُنهَ عنه؛ ثم بعد ذلك كان يأمر بمخالفتهم؛ و{ لا } هنا للتوكيد؛ وليست مستقلة؛ فإنها لو حذفت، وقيل: «ولن ترضى عنك اليهود والنصارى» لاستقام الكلام؛ لكنها زيدت للتوكيد؛ لأجل ألا يظن الظان أن المراد أن الجميع لا يرضون مجتمعين؛ مع أن الواقع أن كل طائفة لن ترضى؛ ونظير ذلك في زيادة «لا»: قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] : فإنها تفيد ما أفادته «لا» في قوله تعالى: { ولا النصارى و{ حتى }: حرف غاية؛ وهي تنصب المضارع بنفسها عند الكوفيين؛ وبـ«أن» المقدرة عند البصريين؛ و{ ملتهم } أي دينهم الذي كانوا عليه؛ فاليهود لن يرضوا عنك حتى تكون يهودياً، والنصارى لن ترضى عنك حتى تكون نصرانياً؛ ولكن الجواب الوحيد لهؤلاء الذين يقولون: «لا نرضى عنك حتى تتبع ملتنا»، قوله تعالى: { قل أي مجيباً لهم في عدم اتباع ملتهم { إن هدى الله هو الهدى } أي ليس الهدى ما أنتم عليه؛ بل إن هدى الله وحده هو الهدى؛ و{ هو } ضمير فصل لا محل له من الإعراب؛ وقوله تعالى: { الهدى } خبر { إن }؛ أما اسمها فهو قوله تعالى: { هدى الله }.

قوله تعالى: { ولئن اتبعت أهواءهم }: الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم؛ أو لكل من يتأتى خطابه؛ ولكن الأقرب أنه للرسول صلى الله عليه وسلم؛ و{ لئن اتبعت } جملة فيها شرط، وقسم؛ وإذا اجتمعا - أي الشرط، والقسم فإنه يحذف جواب المؤخر منهما؛ قال ابن مالك في الألفية:

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم والقسَم دلت عليه اللام في قوله تعالى: { ولئن اتبعت }؛ إذ إن التقدير: «والله لئن اتبعت»؛ والشرط «إن» . والجواب: { ما لك من الله... }؛ وهو جواب القسم بناءً على القاعدة التي أشار إليها ابن مالك؛ ولأنه لو كان جواب الشرط لوجب اقترانه بالفاء؛ لأنه نُفي بـ{ ما }؛ وجواب الشرط قيل: إنه محذوف دل عليه جواب القسم؛ وقيل: إنه لا يحتاج إليه لتمام الكلام بدونه؛ وهذا القول هو الراجح - أنه لا يحتاج إليه لتمام الكلام بدونه - ؛ والدليل على ذلك؛ أنه لم يأت ذكره في أي أسلوب من أساليب اللغة العربية؛ فإذا لم يأت في أي أسلوب من أساليب اللغة العربية دل على أن الكلام مستغن عنه.

قوله تعالى: { بعد الذي جاءك من العلم } يشير إلى الوحي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان القرآن، أو السنة؛ فالذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عِلم.

قوله تعالى: { ما لك من الله من ولي ولا نصير }: { ما } نافية؛ و{ لك } جار ومجرور خبر مقدم؛ و{ وليّ } مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد إعراباً؛ وأصلها: «ما لك من الله وليٌّ»؛ وجملة: { ما لك من الله } لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب القسم؛ و «الولي» هو الذي يتولى غيره بحفظه، وصيانته؛ فالمعنى: ما أحد يتولى حفظك سوى الله عزّ وجلّ؛ و «النصير» هو الذي يدفع الشر؛ أي: ولا أحد يتولى نصرك، فيدفع عنك الشر سوى الله عزّ وجلّ.

الفوائد:

1 - من فوائد الآية: بيان عناد اليهود، والنصارى، حيث لا يرضون عن أحد إلا إذا اتبع دينهم.

2- ومنها: أن من كان لا يرضى إلا بذلك فسيحاول إدخال غير اليهود، والنصارى في اليهودية، والنصرانية.

3 - ومنها: الحذر من اليهود، والنصارى؛ إذ لا يرضون لأحد حتى يكون يهودياً؛ أو نصرانياً.

4 - ومنها: أن الكفر ملة واحدة؛ لقوله تعالى: { ملتهم }؛ وهو باعتبار مضادة الإسلام ملة واحدة؛ أما باعتبار أنواعه فإنه ملل: اليهودية ملة؛ والنصرانية ملة؛ والبوذية ملة؛ وهكذا بقية الملل؛ ولكن كل هذه الملل باعتبار مضادة الإسلام تعتبر ملة واحدة؛ لأنه يصدق عليها اسم الكفر؛ فتكون جنساً، والملل أنواعاً.

5- ومنها: الرد على أهل الكفر بهذه الكلمة: { هدى الله هو الهدى }؛ والمعنى: إن كان معكم هدى الله فأنتم مهتدون؛ وإلا فأنتم ضالون.

6 - ومنها: أن ما عدا هدى الله ضلال؛ قال الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} [يونس: 32] ؛ فكل ما لا يوافق هدى الله فإنه ضلال؛ وليس ثمة واسطة بين هدى الله، والضلال.

7 - ومنها: أن البدع ضلالة؛ لقوله تعالى: { قل إن هدى الله هو الهدى }؛ وقوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [سبأ: 24] ؛ فليس بعد الهدى إلا الضلال؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة»(7) .

8 - ومنها: تحريم اتباع أهواء اليهود، والنصارى؛ لقوله تعالى: { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من وليّ ولا نصير }.

9 - ومنها: أن ما عليه اليهود والنصارى ليس ديناً؛ بل هو هوى؛ لقوله تعالى: { أهواءهم }؛ ولم يقل ملتهم كما في الأول؛ ففي الأول قال تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}؛ لأنهم يعتقدون أنهم على ملة، ودين؛ ولكن بيَّن الله تعالى أن هذا ليس بدين، ولا ملة؛ بل هوى؛ وليسوا على هدًى؛ إذ لو كانوا على هدى لوجب على اليهود أن يؤمنوا بالمسيح عيسى بن مريم؛ ولوجب عليهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لكن دينهم هوى، وليس هدًى؛ وهكذا كل إنسان يتبع غير ما جاءت به الرسل - عليهم الصلوات والسلام - ، ويتعصب له؛ فإن ملته هوى، وليست هدًى.

10- ومن فوائد الآية: أن من اتبع الهوى بعد العلم فهو أشد ضلالة؛ لقوله تعالى: { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم... } الآية.

11- ومنها: أن ما جاء إلى الرسول سواء كان القرآن، أو السنة فهو علم؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أمياً - لا يقرأ، ولا يكتب -، كما قال تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] ؛ ولكن الله تعالى أنزل عليه هذا الكتاب حتى صار بذلك نبياً جاء بالعلم النافع، والعمل الصالح.

12- ومنها: أن من أراد الله به سوءاً فلا مرد له؛ لقوله تعالى: { ما لك من الله من ولي ولا نصير }.

13- ومنها: أنك إذا اتبعت غير شريعة الله فلا أحد يحفظك من الله؛ ولا أحد ينصرك من دونه - حتى لو كثر الجنود عندك؛ ولو كثرت الشُرَط؛ ولو اشتدت القوة -؛ لأن النصر والولاية تكون بالهداية باتباع هدى الله عزّ وجلّ، كما قال تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فالأمن إنما يكون بالإيمان، وعدم الظلم.

14- ومنها: أنه يجب تعلق القلب بالله خوفاً، ورجاءً؛ لأنك متى علمت أنه ليس لك وليّ، ولا نصير فلا تتعلق إلا بالله؛ فلا تعلق قلبك أيها المسلم إلا بربك.



المصدر :
تفسير سورة البقرة الآية 120 من موقع فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

بشرى مبارك ادريس
21-12-2010, 11:49 AM
اليوم وبعد صلاة الفجر فى مسجد الحى الذى أسكن فيه فى برمنجهام وأتابع دروس الشيخ عبدالجليل لم يكن الشيخ موجوداً ويبدو أنه قد سافر الى باكستان فى إجازة فلم يكن هناك درس فقلت أواصل دورسى وقمت بنقل شرح الاية أدناه ولو أن أهل القرى آمنوا وأتقوا من سورة الاعراف وسوف يكون هذا بديلى فى الايام القادمة إذا كان الشيخ بالفعل قد سافر .

سورة الأعراف آية رقم 96
{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}
إعراب الآية :
المصدر المؤول فاعل بـ "ثبت" مقدرا أي: ولو ثبت إيمان أهل القرى، وجملة "ولكن كذَّبوا" معطوفة على جملة "آمنوا" في محل رفع.

المواضيع المشتركة في الآية الكريمة :
الأمم: تكذيبها

الأمم: هلاكها

الأهل

البَرَكة

التاريخ: العبرة به

التكذيب بالحق: جزاؤه

السماء: وجود الرزق فيها

صفات الله: الوحدانية في الأفعال: الرزق

فتح الرزق

القرى: إهلاكها

القرى: خيراتها

القرى: فساد أهلها

الكسب في الشر: جزاؤه

النعمة والتقوى


الألفاظ المشتركة في الآية الكريمة :
برك
- أصل البرك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبرك البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابتركوا في الحرب، أي: ثبتوا ولا زموا موضع الحرب، وبراكاء الحرب وبروكاؤها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابتركت الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمي محبس الماء بركة، والبركة: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.قال تعالى: (لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض( [الأعراف/96]، وسمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.والمبارك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك: (هذا ذكر مبارك أنزلناه( [الأنبياء/50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال: (كتاب أنزلناه إليك مبارك( [الأنعام/155]، وقوله تعالى: (وجعلني مباركا( [مريم/31] أي: موضع الخيرات الإليهة، وقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة( [الدخان/3]، (رب أنزلني منزلا مباركا( [المؤمنون/29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى: (ونزلنا من السماء ماء مباركا( [ق/9] فبركة ماء السماء هي ما نبه عليه بقوله: (لم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه( [الزمر/21]، وبقوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض( [المؤمنون/18]، ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه: (لا ينقص مال من صدقة) (الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، وروايته فيه: (ما نقصت صدقة من مال) في باب البر والصلة رقم (2588) ) لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.وقوله تعالى: (تبارك الذي جعل في السماء بروجا( [الفرقان/61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيرات المذكورة في هذه الآية، وكل موضع ذكر فيه لفظ (تبارك) فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر (تبارك). وقوله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين( [المؤمنون/14]، (تبارك الذي نزل الفرقان( [الفرقان/1]، (تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات( [الفرقان/10]، (فتبارك الله رب العالمين( [غافر/64]، (تبارك الذي بيده الملك( [الملك/1]. كل ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر (تبارك).
فتح
- الفتح: إزالة الإغلاق والإشكال، وذلك ضربان:أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه، وكفتح القفل والغلق والمتاع، نحو قوله: (ولما فتحوا متاعهم( [يوسف/65]، (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء( [الحجر/14].والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهم، وهو إزالة الغم، وذلك ضروب: أحدها: في الأمور الدنيوية كغم يفرج، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه، نحو: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء( [الأنعام/44]، أي: وسعنا، وقال: (لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض( [الأعراف/96]، أي: أقبل عليهم الخيرات. والثاني: فتح المستغلق من العلوم، نحو قولك: فلان فتح من العلم بابا مغلقا، وقوله: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا( [الفتح/1]، قيل: عنى فتح مكة (وهذا قول عائشة. انظر: الدر المنثور 7/510)، وقيل: بل عنى ما فتح على النبي من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثواب، والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه (انظر: روح المعاني 26/129). وفاتحة كل شيء: مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمي فاتحة الكتاب، وقيل: افتتح فلان كذا: إذا ابتدأ به، وفتح عليه كذا: إذا أعلمه ووقفه عليه، قال: (أتحدثونهم بما فتح الله عليكم( [البقرة/76]، (ما يفتح الله للناس( [فاطر/ 2]، وفتح القضية فتاحا: فصل الأمر فيها، وأزال الإغلاق عنها. قال تعالى: (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين( [الأعراف/ 89]، ومنه: (الفتاح العليم( [سبأ/26]، قال الشاعر:- 347 - بأني عن فتاحتكم غني(هذا عجز بيت للشويعر الجعفي، وشطره:ألا أبلغ بني عمرو رسولاوهو في الأساس (فتح) ؛ والمشوف المعلم 2/589؛ والجمهرة 2/4؛ واللسان (فتح) )وقيل: الفتاحة بالضم والفتح، وقوله: (إذا جاء نصر الله والفتح( [النصر/1]، فإنه يحتمل النصرة والظفر والحكم، وما يفتح الله تعالى من المعارف، وعلى ذلك قوله: (نصر من الله وفتح قريب( [الصف/13]، (فعسى الله أن يأتي بالفتح( [المائدة/52]، (ويقولون متى هذا الفتح( [السجدة/28]، (قل يوم الفتح( [السجدة/29]، أي: يوم الحكم. وقيل: يوم إزالة الشبهة بإقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يستفتحون من العذاب ويطلبونه، والاستفتاح: طلب الفتح أو الفتاح. قال: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح( [الأنفال/19]، أي: إن طلبتم الظفر أو طلبتم الفتاح - أي: الحكم أو طلبتم مبدأ الخيرات - فقد جاءكم ذلك بمجيء النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا( [البقرة/89]، أي: يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل: يستعلمون خبره من الناس مرة، ويستنبطونه من الكتب مرة، وقيل: يطلبون من الله بذكره الظفر، وقيل: كانوا يقولون إنا لننصر بمحمد عليه السلام على عبده الأوثان. والمفتح والمفتاح: ما يفتح به، وجمعه: مفاتيح ومفاتيح. وقوله: (وعنده مفاتح الغيب( [الأنعام/59]، يعني: ما يتوصل به إلى غيبه المذكور في قوله: (فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول( [الجن/26 - 27]. وقوله: (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة( [القصص/76]، قيل: عنى مفاتح خزائنه. وقيل: بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها. وباب فتح: مفتوح في عامة الأحوال، وغلق خلافه. وروي: (من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا) (هذا من كلام أبي الدرداء. انظر: النهاية 3/408؛ واللسان (فتح) ؛ وعمدة الحفاظ: فتح) وقيل: فتح: واسع. * فتر- الفتور: سكون بعد حدة، ولين بعد شدة، وضعف بعد قوة. قال تعالى: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل( [المائدة/19]، أي: سكون حال عن مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: (لا يفترون( [الأنبياء/20]، أي: لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لكل عالم شرة، ولكل شرة فترة، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك) (الحديث عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي تصوم النهار وتقوم الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل) أخرجه البزار ورجاله رجال الصحيح، وابن حبان وابن أبي عاصم. انظر: مجمع الزوائد 2/260؛ والترغيب والترهيب 1/46.الشرة: النشاط) فقوله: (لكل شرة فترة) فإشارة إلى ما قيل: للباطل جولة ثم يضمحل، وللحق دولة لا تذل ولا تقل. وقوله: (من فتر إلى سنتي) أي: سكن إليها، والطرف الفاتر: فيه ضعف مستحسن، والفتر: ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة، يقال: فترته بفتري، وشبرته بشبري.

تفسير الجلالين :
96 - (ولو أن أهل القرى) المكذبين (آمنوا) بالله ورسلهم (واتقوا) الكفر والمعاصي (لفتحنا) بالتخفيف والتشديد (عليهم بركات من السماء) بالمطر (والأرض) بالنبات (ولكن كذبوا) الرسل (فأخذناهم) عاقبناهم (بما كانوا يكسبون)

تفسير ابن كثير :
يخبر تعالى عن قلة إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل كقوله تعالى " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " أي ما آمنت قرية بتمامها إلا قوم يونس فإنهم آمنوا وذلك بعدما عاينوا العذاب كما قال تعالى " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين " وقال تعالى " ما أرسلنا في قرية من نذير " الآية وقوله تعالى " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا " أي آمنت قلوبهم بما جاء به الرسل وصدقت به واتبعوه واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات " لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " أي قطر السماء ونبات الأرض قال تعالى " ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " أي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم .

تفسير القرطبي :
يقال للمدينة قرية لاجتماع الناس فيها . من قريت الماء إذا جمعته . وقد مضى في " البقرة " مستوفى


اليوم وبعد صلاة الفجر فى مسجد الحى الذى أسكن فيه فى برمنجهام وأتابع دروس الشيخ عبدالجليل لم يكن الشيخ موجوداً ويبدو أنه قد سافر الى باكستان فى إجازة فلم يكن هناك درس فقلت أواصل دورسى وقمت بنقل شرح الاية أدناه ولو أن أهل القرى آمنوا وأتقوا من سورة الاعراف وسوف يكون هذا بديلى فى الايام القادمة إذا كان الشيخ بالفعل قد سافر .

سورة الأعراف آية رقم 96
{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}
إعراب الآية :
المصدر المؤول فاعل بـ "ثبت" مقدرا أي: ولو ثبت إيمان أهل القرى، وجملة "ولكن كذَّبوا" معطوفة على جملة "آمنوا" في محل رفع.

المواضيع المشتركة في الآية الكريمة :
الأمم: تكذيبها

الأمم: هلاكها

الأهل

البَرَكة

التاريخ: العبرة به

التكذيب بالحق: جزاؤه

السماء: وجود الرزق فيها

صفات الله: الوحدانية في الأفعال: الرزق

فتح الرزق

القرى: إهلاكها

القرى: خيراتها

القرى: فساد أهلها

الكسب في الشر: جزاؤه

النعمة والتقوى


الألفاظ المشتركة في الآية الكريمة :
برك
- أصل البرك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبرك البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابتركوا في الحرب، أي: ثبتوا ولا زموا موضع الحرب، وبراكاء الحرب وبروكاؤها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابتركت الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمي محبس الماء بركة، والبركة: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.قال تعالى: (لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض( [الأعراف/96]، وسمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.والمبارك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك: (هذا ذكر مبارك أنزلناه( [الأنبياء/50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال: (كتاب أنزلناه إليك مبارك( [الأنعام/155]، وقوله تعالى: (وجعلني مباركا( [مريم/31] أي: موضع الخيرات الإليهة، وقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة( [الدخان/3]، (رب أنزلني منزلا مباركا( [المؤمنون/29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى: (ونزلنا من السماء ماء مباركا( [ق/9] فبركة ماء السماء هي ما نبه عليه بقوله: (لم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه( [الزمر/21]، وبقوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض( [المؤمنون/18]، ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه: (لا ينقص مال من صدقة) (الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، وروايته فيه: (ما نقصت صدقة من مال) في باب البر والصلة رقم (2588) ) لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.وقوله تعالى: (تبارك الذي جعل في السماء بروجا( [الفرقان/61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيرات المذكورة في هذه الآية، وكل موضع ذكر فيه لفظ (تبارك) فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر (تبارك). وقوله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين( [المؤمنون/14]، (تبارك الذي نزل الفرقان( [الفرقان/1]، (تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات( [الفرقان/10]، (فتبارك الله رب العالمين( [غافر/64]، (تبارك الذي بيده الملك( [الملك/1]. كل ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر (تبارك).
فتح
- الفتح: إزالة الإغلاق والإشكال، وذلك ضربان:أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه، وكفتح القفل والغلق والمتاع، نحو قوله: (ولما فتحوا متاعهم( [يوسف/65]، (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء( [الحجر/14].والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهم، وهو إزالة الغم، وذلك ضروب: أحدها: في الأمور الدنيوية كغم يفرج، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه، نحو: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء( [الأنعام/44]، أي: وسعنا، وقال: (لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض( [الأعراف/96]، أي: أقبل عليهم الخيرات. والثاني: فتح المستغلق من العلوم، نحو قولك: فلان فتح من العلم بابا مغلقا، وقوله: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا( [الفتح/1]، قيل: عنى فتح مكة (وهذا قول عائشة. انظر: الدر المنثور 7/510)، وقيل: بل عنى ما فتح على النبي من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثواب، والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه (انظر: روح المعاني 26/129). وفاتحة كل شيء: مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمي فاتحة الكتاب، وقيل: افتتح فلان كذا: إذا ابتدأ به، وفتح عليه كذا: إذا أعلمه ووقفه عليه، قال: (أتحدثونهم بما فتح الله عليكم( [البقرة/76]، (ما يفتح الله للناس( [فاطر/ 2]، وفتح القضية فتاحا: فصل الأمر فيها، وأزال الإغلاق عنها. قال تعالى: (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين( [الأعراف/ 89]، ومنه: (الفتاح العليم( [سبأ/26]، قال الشاعر:- 347 - بأني عن فتاحتكم غني(هذا عجز بيت للشويعر الجعفي، وشطره:ألا أبلغ بني عمرو رسولاوهو في الأساس (فتح) ؛ والمشوف المعلم 2/589؛ والجمهرة 2/4؛ واللسان (فتح) )وقيل: الفتاحة بالضم والفتح، وقوله: (إذا جاء نصر الله والفتح( [النصر/1]، فإنه يحتمل النصرة والظفر والحكم، وما يفتح الله تعالى من المعارف، وعلى ذلك قوله: (نصر من الله وفتح قريب( [الصف/13]، (فعسى الله أن يأتي بالفتح( [المائدة/52]، (ويقولون متى هذا الفتح( [السجدة/28]، (قل يوم الفتح( [السجدة/29]، أي: يوم الحكم. وقيل: يوم إزالة الشبهة بإقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يستفتحون من العذاب ويطلبونه، والاستفتاح: طلب الفتح أو الفتاح. قال: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح( [الأنفال/19]، أي: إن طلبتم الظفر أو طلبتم الفتاح - أي: الحكم أو طلبتم مبدأ الخيرات - فقد جاءكم ذلك بمجيء النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا( [البقرة/89]، أي: يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل: يستعلمون خبره من الناس مرة، ويستنبطونه من الكتب مرة، وقيل: يطلبون من الله بذكره الظفر، وقيل: كانوا يقولون إنا لننصر بمحمد عليه السلام على عبده الأوثان. والمفتح والمفتاح: ما يفتح به، وجمعه: مفاتيح ومفاتيح. وقوله: (وعنده مفاتح الغيب( [الأنعام/59]، يعني: ما يتوصل به إلى غيبه المذكور في قوله: (فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول( [الجن/26 - 27]. وقوله: (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة( [القصص/76]، قيل: عنى مفاتح خزائنه. وقيل: بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها. وباب فتح: مفتوح في عامة الأحوال، وغلق خلافه. وروي: (من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا) (هذا من كلام أبي الدرداء. انظر: النهاية 3/408؛ واللسان (فتح) ؛ وعمدة الحفاظ: فتح) وقيل: فتح: واسع. * فتر- الفتور: سكون بعد حدة، ولين بعد شدة، وضعف بعد قوة. قال تعالى: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل( [المائدة/19]، أي: سكون حال عن مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: (لا يفترون( [الأنبياء/20]، أي: لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لكل عالم شرة، ولكل شرة فترة، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك) (الحديث عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي تصوم النهار وتقوم الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل) أخرجه البزار ورجاله رجال الصحيح، وابن حبان وابن أبي عاصم. انظر: مجمع الزوائد 2/260؛ والترغيب والترهيب 1/46.الشرة: النشاط) فقوله: (لكل شرة فترة) فإشارة إلى ما قيل: للباطل جولة ثم يضمحل، وللحق دولة لا تذل ولا تقل. وقوله: (من فتر إلى سنتي) أي: سكن إليها، والطرف الفاتر: فيه ضعف مستحسن، والفتر: ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة، يقال: فترته بفتري، وشبرته بشبري.

تفسير الجلالين :
96 - (ولو أن أهل القرى) المكذبين (آمنوا) بالله ورسلهم (واتقوا) الكفر والمعاصي (لفتحنا) بالتخفيف والتشديد (عليهم بركات من السماء) بالمطر (والأرض) بالنبات (ولكن كذبوا) الرسل (فأخذناهم) عاقبناهم (بما كانوا يكسبون)

تفسير ابن كثير :
يخبر تعالى عن قلة إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل كقوله تعالى " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " أي ما آمنت قرية بتمامها إلا قوم يونس فإنهم آمنوا وذلك بعدما عاينوا العذاب كما قال تعالى " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين " وقال تعالى " ما أرسلنا في قرية من نذير " الآية وقوله تعالى " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا " أي آمنت قلوبهم بما جاء به الرسل وصدقت به واتبعوه واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات " لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " أي قطر السماء ونبات الأرض قال تعالى " ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " أي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم .

تفسير القرطبي :
يقال للمدينة قرية لاجتماع الناس فيها . من قريت الماء إذا جمعته . وقد مضى في " البقرة " مستوفى

بشرى مبارك ادريس
24-12-2010, 01:30 PM
http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_minipost.gifموضوع: درس اليوم الجمعة 24 ديسمبر وحسن الخلق وقد عاد الشيخ عبدالجليل إمام المسجد http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_minitime.gifاليوم في 9:29 amhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post?p=10136&mode=quote) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post?p=10136&mode=editpost) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post?p=10136&sid=40f49717dfb1bf5316ee64e39ab0ea25&mode=delete) أحاديث في حسن الخلق

-------------------------------

الحمد لله الذي صرف الأمور بتدبيره وعدله وتركيب الخلق فأحسن في تصويره، وزين صورة الإنسان بحسن تقويمه وتقديره، وحرسه من الزيادة والنقصان في شكله ومقاديره، وفوض تحسين الأخلاق إلى اجتهاد العبد وتشميره واستحثه على تهذيبها بتخويفه وتحذيره، وسهل على خواص عباده تهذيب الأخلاق بتوفيقه وتيسيره، وأمتن عليهم بتسهيل صعبه وعسيرة، والصلاة والسلام على محمد عبد الله ونبيه وحبيبه وصفيه وبشيره ونذيره، الذي كان يلوح أنوار النبوة من بين أساريره، ويستشرف حقيقة الحق من مخايله وتباشيره، وعلى آله وأصحابه الذين طهروا وجه الإسلام من ظلمة الكفر ودياجيره، وحسموا مادة الباطل فلم يتدنسوا بقليله ولا بكثيره.
أما بعد:فالخلق الحسن صفة سيد المرسلين وأفضل أعمال الصديقين، وهو على التحقيق شطر الدين وثمرة مجاهدة المتقين ورياضة المتعبدين. والأخلاق السيئة هي السموم القاتلة والمهلكات الدامغة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين، المنخرطة بصاحبها في سلك الشياطين، وهي الأبواب المفتوحة إلى نار الله تعالى الموقدة التي تطلع على الأفئدة، كما أن الأخلاق الجميلة هي الأبواب المفتوحة من القلب إلى نعيم الجنان وجوار الرحمن، والأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النفوس إلا أنه مرض يفوت حياة الأبد، وأين منه المرض الذي لا يفوت إلا حياة الجسد؟ ومهما اشتدت عناية الأطباء بضبط قوانين العلاج للأبدان وليس في مرضها إلا فوت الحياة الفانية، فالعناية بضبط قوانين العلاج لأمراض القلوب وفي مرضها فوت حياة باقية أولى، وهذا النوع من الطب واجب تعلمه على كل ذي لب إذ لا يخلو قلب من القلوب عن أسقام لو أهملت تراكمت وترادفت العلل وتظاهرت، فيحتاج العبد إلى تأنق في معرفة علمها وأسبابها ثم إلى تشمير في علاجها وإصلاحها، فمعالجتها هو المراد بقوله تعالى "قد أفلح من زكاها" وإهمالها هو المراد بقوله "وقد خاب من دساها" ونحن نشير في هذا الكتاب إلى جمل من أمراض القلوب وكيفية القول في معالجتها على الجملة من غير تفصيل لعلاج خصوص الأمراض، فإن ذلك يأتي في بقية الكتب من هذا الربع وغرضنا الآن النظر الكلي في تهذيب الأخلاق وتمهيد منهاجها. ونحن نذكر ذلك ونجعل علاج البدن مثالاً له ليقرب من الأفهام دركه ويتضح ذلك ببيان فضيلة حسن الخلق، ثم بيان حقيقة حسن الخلق، ثم بيان قبول الأخلاق للتغير بالرياضة، ثم بيان السبب الذي به ينال حسن الخلق، ثم بيان الطرق التي بها يعرف تفصيل الطرق إلى تهذيب الأخلاق ورياضة النفوس، ثم بيان العلامات التي بها بعرف مرض القلب ثم بيان الطرق التي يعرف بها الإنسان عيوب نفسه، ثم بيان شواهد النقل على أن طريق المعالجة للقلوب بترك الشهوات لا غير، ثم بيان علامات حسن الخلق، ثم بيان الطريق في رياضة الصبيان في أول النشوء، ثم بيان شروط الإرادة ومقدمات المجاهدة فهي أحد عشر فصلاً يجمع مقاصدها هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
بيان فضيلة حسن الخلق ومذمة سوء الخلق

قال الله تعالى لنبيه وحبيبه مثنياً عليه ومظهراً نعمته لديه "وإنك لعلى خلق عظيم" وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ﭬ خلقه القرآن"[1] وسأل رجل رسول الله ﭬ عن حسن الخلق فتلا قوله تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين" ثم قال ﭬ "هو أن تصل قطعك وتعطي من حرمك وتعفو ظلمك"[2] وقال ﭬ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"[3] وقال ﭬ "أُقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق"[4] وجاء رجل إلى رسول الله ﭬ من بين يديه فقال: يا رسول الله ما الدين؟ قال "حسن الخلق" فأتاه من قبل يمينه فقال: يا رسول الله ما الدين؟ قال "حسن الخلق" ثم أتاه من قبل شماله فقال: ما الدين؟ فقال "حسن الخلق" ثم أتاه من ورائه فقال يا رسول الله ما الدين؟ فالتفت إليه وقال "أما تفقه؟ هو أن لا تغضب"[5] وقيل "يا رسول الله ما الشؤم؟ قال "سوء الخلق"[6] وقال رجل لرسول الله ﭬ: أوصني فقال "اتق الله حيثما كنت" قال زدني قال "أتبع السيئة تمحها" قال زدني قال "خالق الناس بخلق حسن"[7] وسئل عليه السلام: أي الأعمال أفضل؟ قال "خلق حسن" وقال ﭬ "ما حسن الله خلق عبد وخلقه فيطعمه النار"[8] وقال الفضيل قيل لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها قال "لا خير فيها هي من أهل النار" وقال أبو الدرداء سمعت رسول الله ﭬ يقول "أول ما يوضع في الميزان حسن الخلق والسخاء ولما خلق الله الإيمان قال اللهم قوني فقواه بحسن الخلق والسخاء، ولما خلق الله الكفر قال اللهم قوني فقواه بالبخل وسوء الخلق"[9] وقال ﭬ "إن الله استخلص هذا الدين لنفسه ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق ألا فزينوا دينكم بهما"[10] وقال عليه السلام "حسن الخلق خلق الله الأعظم"[11] وقيل: "يا رسول الله أي المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال "أحسنهم خلقاً"[12] وقال ﭬ "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق"[13] وقال أيضاً ﭬ "سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل"[14] وعن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﭬ "إنك امرؤ قد حسن الله خلقك فحسن خلقك"[15] وعن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﭬ أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً"[16] وعن أبي مسعود البدري قال: كان رسول الله ﭬ يقول في دعائه "اللهم حسنت خلقي فحسن خلقي"[17] وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال" كان رسول الله ﭬ يكثر الدعاء فيقول "اللهم إني أسألك الصحة والعافية وحسن الخلق"[18] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﭬ قال "كرم المؤمن دينه، وحسبه حسن خلقه، ومروءته عقله"[19] وعن أسامة بن شريك قال: شهدت الأعاريب يسألون النبي ﭬ يقولون" ما خير ما أعطى العبد؟ قال "خلق حسن"[20] وقال ﭬ "إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً"[21] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﭬ "ثلاث من لم تكن فيه أو واحدة منهن فلا تعتدوا بشيء من عمله تقوى تحجزه عن معاصي الله أو حلم يكف به السفيه أو خلق يعيش به بين الناس"[22] وكان من دعائه ﭬ في افتتاح الصلاة "اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت"[23] وقال أنس: بينما نحن مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوماً إذ قال "إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد"[24] وقال ﭬ "من سعادة المرء حسن الخلق"[25] وقال ﭬ "اليمن حسن الخلق"[26] وقال ﭬ لأبي ذر: "يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق"[27] وعن أنس قال: قالت أم حبيبة لرسول الله ﭬ: أرأيت المرأة يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلون الجنة لأيهما هي تكون؟ قال


[1] حديث عائشة كان خلقه القرآن تقدم وهو عند مسلم.

[2] حديث تأويل قوله تعالى - خذ العفو - الآية هو أن تصل من قطعك الحديث أخرجه ابن مردويه من حديث جابر وقيس بن سعد بن عبادة وأنس بأسانيد حسان.

[3] حديث بعثت لأتمم مكارم الأخلاق أخرجه أحمد والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة وتقدم في آداب الصحبة.

[4] حديث أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن أخرجه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أبي الدرداء.

[5] حديث جاء رجل إلى النبي ﭬ من بين يديه فقال ما الدين قال حسن الخلق الحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة من رواية أبي العلاء بن الشخير مرسلا.

[6] حديث ما الشؤم قال سوء الخلق أخرجه أحمد من حديث عائشة الشؤم سوء الخلق ولأبي داود من حديث رافع بن مكيث سوء الخلق شؤم وكلاهما لا يصح.

[7] حديث قال رجل أوصني قال اتق الله حيثما كنت الحديث أخرجه الترمذي من حديث أبي ذر وقال حسن صحيح.

[8] حديث ما حسن الله خلق امرئ وخلقه فتطعمه النار تقدم في آداب الصحبة.

[9] حديث أبي الدرداء أول ما يوضع في الميزان حسن الخلق الحديث لم أقف له على أصل هكذا ولأبي داود والترمذي من حديث أبي الدرداء ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق وقال غريب وقال في بعض طرقه حسن صحيح.

[10] حديث إن الله استخلص هذا الدين لنفسه الحديث أخرجه الدارقطني في كتاب المستجاد والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد فيه لين.

[11] حديث حسن الخلق خلق الله الأعظم أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عمار ابن ياسر بسند ضعيف.


[12] حديث قيل يا رسول الله أي المؤمنين أفضلهم إيمانا قال أحسنهم خلقا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم من حديث أبي هريرة وتقدم في النكاح بلفظ أكمل المؤمنين والطبراني من حديث أبي أمامة أفضلكم إيمانا أحسنكم خلقا.

[13] حديث إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق أخرجه البزار وأبو يعلى والطبراني في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة وبعض طرق البزار رجاله ثقات.

[14] حديث سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل أخرجه ابن حبان في الضعفاء من حديث أبي هريرة والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس وأبي هريرة أيضا وضعفهما ابن جرير.

[15] حديث إنك امرؤ قد حسن الله خلقك فأحسن خلقك أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق وأبو العباس الدغولي في كتاب الآداب وفيه ضعف.

[16] حديث البراء كان رسول الله ﭬ أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند حسن.

[17] حديث أبي مسعود البدري اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق هكذا من رواية عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي مسعود البدري وإنما هو ابن مسعود أي عبد الله هكذا رواه ابن حبان في صحيحه ورواه أحمد من حديث عائشة.

[18] حديث عبد الله بن عمرو اللهم إني أسألك الصحة والعافية وحسن الخلق أخرجه الخرايطي في مكارم الأخلاق بإسناد فيه لين.

[19] حديث أبي هريرة كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسن خلقه أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم والبيهقي قلت فيه مسلم بن خالد الزنجي وقد تكلم فيه قال البيهقي وروى من وجهين آخرين ضعيفين ثم رواه موقوفا على عمر وقال إسناد صحيح.

[20] حديث أسامة بن شريك شهدت الأعاريب يسألون رسول الله ﭬ ما خير ما أعطى العبد قال: خلق الحسن أخرجه ابن ماجه وتقدم في آداب الصحبة.

[21] حديث إن أحبكم إلى الله وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أبي هريرة إن أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا وللطبراني في مكارم الأخلاق من حديث جابر إن أقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا وقد تقدم الحديثان في آداب الصحبة.

[22] حديث ابن عباس ثلاث من لم يكن فيه أو واحدة منهم فلا يعتد بشيء من عمله الحديث أخرجه الخرايطي في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف ورواه الطبراني في الكبير وفي مكارم الأخلاق من حديث أم سلمة.

[23] حديث اللهم اهدني لأحسن الأخلاق الحديث أخرجه مسلم من حديث علي.

[24] حديث أنس إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد أخرجه الخرايطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف ورواه الطبراني والطيالسي والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس وضعفه وكذا رواه من حديث أبي هريرة وضعفه أيضا.

[25] حديث من سعادة المرء حسن الخلق أخرجه الخرايطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من حديث جابر بسند ضعيف.

[26] حديث اليمن حسن الخلق أخرجه الخرايطي في مكارم الأخلاق من حديث علي بإسناد ضعيف.

[27] حديث يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق أخرجه ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي ذر.

بشرى مبارك ادريس
27-12-2010, 12:59 AM
المكتبة المقروءة : الحديث : شرح الاربعين النووية </B>
الحديث الحادي عشر

الحديث الحادي عشر
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ)[99] (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-13.HTM#_ftn1) رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الشرح
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سبط النبي صلى الله عليه وسلم ، والسبط: هوابن البنت، وابن الابن يسمى: حفيداً، وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيد فقال: (إِنَّ ابْنِي هذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللهُ بهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ)[100] (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-13.HTM#_ftn2) وكان الأمر كذلك، فإنه بعد أن استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبويع بالخلافة للحسن تنازل عنها لمعاوية رضي الله عنه، فأصلح الله بهذا التنازل بين أصحاب معاوية وأصحاب علي رضي الله عنهما، وحصل بذلك خير كثير.
وهو أفضل من أخيه الحسين رضي الله عنهما،لكن تعلقت الرافضة بالحسين لأن قصة قتله رضي الله عنه تثير الأحزان، فجعلوا ذلك وسيلة، ولو كانوا صادقين في احترام آل البيت لكانوا يتعلقون بالحسن أكثر من الحسين،لأنه أفضل منه.
وأما قوله: وَرَيحَانَتهُ الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة،وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه[101] (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-13.HTM#_ftn3) .
وقوله: "دَعْ" أي اترك "مَا يرِيْبُكَ" أي ما يلحقك به ريب وشك وقلق إِلَى "مَا لاَ يَرِيْبُكَ" أي إلى شيءٍ لايلحقك به ريبٌ ولا قلق.
وهذا الحديث من جوامع الكلم وما أجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه، فالعبد يرد عليه شكوك في أشياء كثيرة،فنقول: دع الشك إلى ما لاشكّ فيه حتى تستريح وتسلم، فكل شيء يلحقك به شكّ وقلق وريب اتركه إلى أمر لا يلحقك به ريب، وهذا مالم يصل إلى حد الوسواس، فإن وصل إلى حد الوسواس فلا تلتفت له.
وهذا يكون في العبادات، ويكون في المعاملات، ويكون في النكاح، ويكون في كل أبواب العلم.
ومثال ذلك في العبادات: رجل انتقض وضوؤه، ثم صلى، وشكّ هل توضّأ بعد نقض الوضوء أم لم يتوضّأ ؟ فوقع في الشكّ ، فإن توضّأ فالصلاة صحيحة، وإن لم يتوضّأ فالصلاة باطلة، وبقي في قلق.
فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، فالريب هنا صحة الصلاة، وعدم الريب أن تتوضّأ وتصلي.
وعكس المثال السابق : رجل توضّأ ثم صلى وشك هل انتقض وضوؤه أم لا؟
فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، عندك شيء متيقّن وهو الوضوء، ثم شككت هل طرأ على هذا الوضوء حدث أم لا؟ فالذي يُترك هو الشك: هل حصل حدث أو لا؟ وأرح نفسك، واترك الشك.
كذلك أيضاً في النّكاح: كما لو شكّ الإنسان في شاهدي النكاح هل هما ذوا عدل أم لا؟ فنقول: إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودع القلق لأن الأصل في العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد.
في الرّضاع: شَكُّ المرضعةِ هل أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات؟
نقول: الذي لاريب فيه الأربع، والخامسة فيها ريب، فنقول: دع الخامسةواقتصر على أربع ، وحينئذ لايثبت حكم الرضاع.
هذا الباب بابٌ واسعٌ لكنه في الحقيقة طريق مستقيم إذا مشى الإنسان عليه في حياته حصل على خير كثير: "دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكَ".
وقد تَقَدَّمَ أَنَّ هذا مقيّد بما إذا لم يكن وسواساً، فإن كان وسواساً فلا يلتفت إليه، وعدم الالتفات إلى الوسواس هو ترك لما يريبه إلى ما لايريبه، ولهذا قال العلماء - رحمهم الله - الشك إذا كثر فلا عبرة به، لأنه يكون وسواساً، وعلامة كثرته: أن الإنسان إذا توضّأ لا يكاد يتوضأ إلا شك، وإذا صلى لا يكاد يصلي إلا شك، فهذا وسواس فلا يلتفت إليه، وحينئذ يكو ن قد ترك ما يريبه إلى ما لايريبه.
مثال آخر: رجل أصاب ثوبه نجاسة وغسلها، وشكّ هل النجاسة زالت أم لم تزل؟ يغسلها ثانية، لأن زوالها الآن مشكوك فيه، وعدم زوالها هو الأصل، فنقول:دع هذا الشك وارجع إلى الأصل واغسلها حتى تتيقّن أو يغلب على ظنك أنها زالت.
يقول: "رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيّ، وقَالَ التِّرْمِذِيّ:حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ" والحديث كما قال الترمذي صحيح، لكنْ في الجمع بين كونه حسناً وكونه صحيحاً إشكال، لأن المعروف أن الصحيح من الحديث غير الحسن، لأن العلماء قسموا الحديث إلى: صحيح لذاته، وصحيح لغيره، وحسن لذاته، وحسن لغيره، وضعيف.
فكيف يُجمع بين وصفين متناقضين لموصوف واحد: حسن صحيح؟ ؟
أجاب العلماء عن ذلك بأنه: إن كان هذا الحديث جاء من طريق واحد فمعناه أن الحافظ شكّ هل بلغ هذا الطريق درجة الصّحيح أو لازال في درجة الحسن.
وإذا كان من طريقين فمعنى ذلك: أن أحد الطريقين صحيح والآخر حسن.
وهنا فائدة في: أيّهما أقوى أن يوصف الحديث بالصحة، أو بكونه صحيحاً حسناً؟
الجواب: نقول: إذا كان من طريقين فحسن صحيح أقوى من صحيح، وإن كان من طريق واحد فحسن صحيح أضعف من صحيح، لأن الحافظ الذي رواه تردد هل بلغ درجة الصحة أو لا زال في درجة الحسن.
من فوائد هذا الحديث:
.1أن الدين الإسلامي لا يريد من أبنائه أن يكونوا في شكّ ولا قلق، لقوله: دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكْ.
.2أنك إذا أردت الطمأنينة والاستراحة فاترك المشكوك فيه واطرحه جانباً،لاسيّما بعد الفراغ من العبادةحتى لايلحقك القلق، ومثاله: رجل طاف بالبيت وانتهى وذهب إلى مقام إبراهيم ليصلي، فشك هل طاف سبعاً أو ستًّا فماذا يصنع؟
الجواب: لايصنع شيئاً، لأن الشك طرأ بعد الفراغ من العبادة، إلا إذا تيقن أنه طاف ستًّا فيكمل إذا لم يطل الفصل.
- مثال آخر: رجل انتهى من الصلاة وسلم، ثم شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، فماذا يصنع؟
الجواب: لايلتفت إلى هذا الشك، فالأصل صحة الصلاة مالم يتيقن أنه صلى ثلاثاً فيأتي بالرابعة إذا لم يطل الفصل ويسلم ويسجد للسهو ويسلم.
.3أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً، لأن هاتين الجملتين: "دع مايريبك إلى مالايريبك" لو بنى عليهما الإنسان مجلداً ضخماً لم يستوعب ما يدلان عليه من المعاني، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بشرى مبارك ادريس
30-12-2010, 12:16 PM
خطب الجمعة - السنة المطهرة (2-2 )
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-11-08

بسم الله الرحمن الرحيم
لحمد لله نحمده، ونستعين به ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنـا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له، إقراراً بربوبيته وإرغامـاً لمن جحد به وكفر.
وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وعلى ذريته ومن والاه ومن تبعه إلى يوم الدين.
اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمنا، وأرِنا الحــق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممــــن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام:
موضوع الخطب اليوم متمم للخطبة السابقة، كيف نتعامل مع السنة.
بعد أن تبين من خلال الخطب السابقة أنه لا يمكن أن نستغني بالقرآن عن السنة، فهي البيان النظري، والتطبيق العملي والسنة كما قال العلماء تفصل ما أجمله القرآن، وتخصص ما عممه، وتقيد ما أطلقه، وتضع له الصور التطبيقية، من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أيها الإخوة الكرام:
لكي ننفي عن السنة انتحال المبطلين، وتحريف الغالين، وتأويل الجاهلين ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ))

هذا الموضوع من أخطر موضوعات الدين، ذلك بأن توثيق الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم نوع من إحقاق الحق وإبطال الباطل، ولماذا اهتم المسلمون هذا الاهتمام الكبير بسنة نبيهم والتحقق منها ؟.. لأن هناك طريقاً واحداً لاكتساب رضوان الله تعالى واكتساب محبته، هذا الطريق الواحد، اتباع سنته، والدليل قول الله عز وجل:

﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)﴾

[سورة آل عمران]

فطريق محبة الله، وطريق المغفرة، وطريق سعادة الدنيا والآخرة وطريق الفوز، والفلاح والنجاح والتفوق هو في اتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام، وهناك دليل آخر، وهو قوله تعالى:

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)﴾

[سورة الأنفال]

قال علماء التفسير، أنت فيهم: أي أن سنتك مطبقة في حياتهم مطبقة في بيوتهم، مطبقة في بيعهم وشرائهم، مطبقة في أحزانهم مطبقة في أفراحهم، مطبقة في إقامتهم، مطبقة في سفرهم، مطبقة في علاقاتهم الخارجية،
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾

لذلك اهتم المسلمون اهتماماً كبيراً بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام والتحقق منها من أجل أن ينالوا رضوان الله عز وجل ومحبته، والفوز في الدنيا والآخرة.
من القواعد الأساسية في التعامل مع السنة ثلاث قواعد، القاعدة الأولى قبل كل شيء أن نستوثق من ثبوت السنة وصحتها، بحسب الموازين العلمية والدقيقة التي وضعها الأئمة الأعلام في الحديث والتي تشتمل على السند والمتن جميعاً، السند: الرواة، والمتن: نص الحديث، سواء أكانت سنة قولية أم عملية أم تقريرية.
أيها الإخوة الكرام:
لقد وضع علماء السنة خمس شروط لصحة الحديث، هذه الشروط:
أولاً: ثلاث شروط في السند، وشرطان في المتن.. السند: الرواة، والمتن: نص الحديث..
فلابد للراوي من أن يكون واعياً يضبط ما يسمع، ويحكيه طبق الأصل، هذه الصفة (الضبط) في السماع والنقل بدقة تامة، هذه أول صفة في الراوي، ولابد مع هذا الوعي الذكي، لابد من خلق متين وضمير حي يتقي الله ويرفض أي تحريف، هذه الصفة الثانية اسمها العدالة، الضبط والعدالة..
ولابد من أن تستمر هاتان الصفتان في سلسلة الرواة من أول راوٍ إلى آخر راوٍ، الضبط والعدالة لكل رواة الحديث والاتصال هي الصفة التي لابد من توافرها في الحديث، وأما الصفتان المتعلقتان بالمتن، بنص الحديث أن يخلو الحديث من شذوذ أو علة قادحة، أي أن يأتي الموثوق مخالف من هو أوثق منه، صار الحديث شاذ، أو هناك علة قادحة في متن الحديث تتناقض مع أصول الدين.
لا نستطيع أن نتعامل مع السنة إلا وفق هذا الشرط الأول ؛ التحقق من صحة الحديث.
شيء آخر ـ أيها الإخوة ـ بعد أن ننتهي كما قلت قبل قليل من السند ننتقل إلى المتن نص الحديث يجب أن لا يكون شاذاً وأن لا يكون به علة قادحة، والشذوذ أن يخالف نص الحديث حديثاً أوثقاً منه.
أن يخالف الراوي الثقة من هو أوثق منه، والعلة القادحة عيب يبصره المحققون في الحديث فيردونه به، وقد يصح السند ولا يصح المتن، وقد يصح المتن ولا يصح السند، ولا يُعرف أيها الإخوة ـ في تاريخ الثقافة الإنسانية نظيراً لعلم مصطلح الحديث، ولا نظيراً لعلم الجرح والتعديل، بل لا يُعرف نظير لهذا التأصيل والتوثيق، وقد وصلت أنواع الحديث عند ابن الصلاح إلى خمسة وستين نوعاً وعند السيوطي إلى ثلاثة وتسعين نوعاً، هذا من حفظ الله لكتابه، الله جل جلاله يقول:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)﴾

[سورة الحجر]

من حفظ كلام الله حفظ سنة نبيه، ومن حفظ سنة نبيه توافر هؤلاء العلماء الأعلام الموثوقون العدول الضابطون لرعاية السنة وتحقيقها وفرزها، وتصنيفها، والبحث في عللها.
أول قاعدة في التعامل مع السنة: أن تتحقق من صحة الحديث ؛ لأن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضه قطعي الثبوت وبعضه ظني الثبوت، بعضه متواتر وصحيح وحسن، وبعضه ضعيف وموضوع، لذلك لابد من التحقق من صحة الحديث قبل ان تبني عليه شيئاً، قبل أن تبني عليه بناءً وأساسه غير ثابت.
القاعدة الثاني في التعامل مع السنة: أن يُفهم النص النبوي وفق دلالات اللغة، ووفق سياق الحديث، ووفق سبب وروده، وفي ظلال النصوص القرآنية، والنبوية الأخرى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يكذب ربه، ولا يمكن أن يكذب نفسه، وفي إطار المبادئ العامة، والمقاصد الكلية للإسلام، مع ضرورة التمييز بين ما جاء على سبيل تبليغ الرسالة، وما لم يجئ كذلك، أو ما كان من السنة تشريعاً وما ليس بتشريع من خصوصيات النبي، وما كان من التشريع له صفة العموم والدوام، وما كان له صفة الخصوص والتأقيت، من أخطر آفات السنة، خلط أحد القسمين بالآخر.
كلكم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع أصحابه الكرام يأكلون لحم جزور، وقد دخل وقت العصر وقاموا ليصلوا، فقال عليه الصلاة والسلام:
((كل من أكل لحم جزور فليتوضأ، قالوا كلنا أكلنا لحم جزور، قال كلكم فليتوضأ ))

هناك حالة خاصة تقتضي أن يستر النبي عليه الصلاة والسلام هذا الذي انتقض وضوؤه، فأمر الجميع أن يتوضؤوا ستراً لحاله، هذه ليست قاعدة عامة، لا يمكن أن نقول إذا تناولنا لحم جزور علينا أن نتوضأ، فيجب أن نفرق في فهم الحديث بين ما كان عاماً مطرداً وبين ما كان خاصاً موقتاً.
أعيد هذه الفقرة مرةً ثانية، يجب أن نفهم الحديث وفق دلالات اللغة ووفق سياق الحديث، ووفق سبب وروده، وفي ظلال النصوص القرآنية والنبوية الأخرى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يكذب ربه، ولا يمكن أن يكذب نفسه، وفي إطار المبادئ العامة والمقاصد الكلية للإسلام مع ضرورة التمييز بين ما جاء على سبيل تبيلغ الرسالة، وما كان من التشريع له صفة العموم والدوام، وما كان له صفة الخصوص والتأقيت، من أخطر آفات السنة، خلط أحد القسمين بالآخر، هذه القاعدة الثانية في فهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم هناك شيء ثالث من قواعد التعاون مع السنة أن يسلم النص من نص معارض أقوى منه من القرآن، أو من أحاديث رسول الله أوفر عدداً، أو أصح ثبوتاً، أو أوثق بالأصول، وأليق بحكمة التشريع أو أليق بالمقاصد العامة للشريعة التي اكتسبت صفة القطعية.
إذاً ثلاث قواعد: أن نتأكد من صحة الحديث، وهذا ميسور جداً لأن في أيدينا كتب الصحاح، كتب الصحاح تغنينا عن البحث، كل كتب تعتمد على الحديث الصحيح هذه نقتنيها، وهذه نقرؤها، وهذه نتعلم منها، أما الكتب التي فيها الأحاديث الضعيفة والموضوعة ينبغي أن نبتعد عنها.
كما قلت قبل قليل ؛ الحديث كما صنفه علماء الحديث، حديث صحيح اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله من أوله إلى منتهاه وسلم من شذوذ وعلة قادحة، هذا كمال الضبط.
والحديث الحسن أيضاً: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط ضبطاً أخف منه من ضبط الصحيح، وسلم أيضاً من شذوذ وعلة قادحة.
في الحديث الصحيح أخذنا كمال الضبط، في الحديث الحسن أخذنا أصل الضبط، وأما الحديث الضعيف، فهو الحديث الذي لم تجتمع فيه صفات القبول، ضبط الرواة، وعدالتهم، وسلامة الحديث من شذوذ أو علة قادحة، إذا اختل أحد هذه الشروط سقط الحديث عن مرتبة الصحيح والحسن، وصار في مرتبة الضعاف.
أيها الإخوة الكرام:
أما الحديث الموضوع: هو الحديث الذي اختلقه وافتراه واحد من الناس ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، تحرم رواية الحديث الموضوع إلا لتنبيه الناس إلى أنه موضوع لذلك أيها الإخوة الكرام علينا بالكتب الصحيحة، هذه نعتمد عليها، وهذه نأخذ منها، وهذه نُعنى بها، أما الكتب التي اختلطت فيها الأحاديث الصحيحة مع الموضوعة والضعيفة، ينبغي أن نبتعد عنها لئلا يدخل علينا ما ليس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
موضوع دقيق جداً ؛ إن قبول الأحاديث المكذوبة يدخل في الدين ما ليس فيه، ويفرق الأمة، وما من جهة زلت وأضلت جهلاً أو كيداً إلا اعتمدت على الأحاديث الموضوعة، وأحلت الأشخاص محل المبادئ.
ما من إنسان مهما علت مكانته ممكن أن يؤخذ منه بلا دليل إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلامه هو الدليل ؛ لأن الله أوحى إليه القرآن وأوحى إليه السنة، وعصمه من أن يخطئ في أقواله وأفعاله وإقراره، فكل إنسان يؤخذ منه ويُرد عليه إلا صاحب هذه القبة الخضراء، كل ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس، وكل ما جاءنا عن صحابته فعلى العين والرأس وما سوى ذلك فنحن رجال وهم رجال.
هذا عن قبيل الأحاديث المكذوبة، يدخل بالدين ما ليس فيه ينحرف الدين.
هناك مشكلة أخرى تقابل هذه المشكلة، هو ردُّ الأحاديث الصحية إن رد الأحاديث الصحيحة لا يقل خطراً عن قبول الأحاديث الموضوعة ؛ لأن الأول أخرج من الدين ما هو منه، رد الحديث الصحيح، أخرج من الدين ما هو منه، وقبول الحديث الموضوع أدخل في الدين ما ليس منه، ولكي نحافظ على جوهر الدين كما بدأ يجب أن لا ندخل عليه ما ليس فيه، وأن لا نخرج منه ما هو منه.
أية إضافة إلى الدين ما ليس منه، أو أي حذف من الدين مما هو فيه، اتهام ضمني للدين بالنقص، أو التجاوز، مع أن الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) ﴾

[سورة المائدة]

بشرى مبارك ادريس
30-12-2010, 02:46 PM
]

فالتمام عددي، والكمال نوعي، وعدد القضايا التي عالجها القرآن الكريم عدد تام، ونوع المعالجة معالجة كاملة:

﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) ﴾

لا ينقذنا ـ أيها الإخوة ـ إلا أن نتمسك بالكتاب والسنة:
" تركت فيكم شيئين، ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنة رسوله ".
يجب أن نضيف إلى السنة (الصحيحة)، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة.
أيها الإخوة الكرام:
أنصاف المتعلمين يقرؤون حديثاً شريفاً صحيحاً، فيتوهمون له معنىً في نفوسهم هم فسروه بهذا المعنى، وهذا المعنى غير مقبول عندهم، فيتسرعون، ويتعجلون برد الحديث لاشتماله على معنى مرفوض، ولو أنصفوا وتأملوا وبحثوا، لعلم هؤلاء أن معنى الحديث ليس كما فهموه، إن المسارعة برد كل حديث يشكل علينا فهمه وإن كان صحيحاً مجازفة لا يجترئ علينا الراسخون في العلم.
أن ترد الحديث الصحيح ببساطة، وبسذاجة من دون تحقق، ومن دون تبصر، من دون أن تقف على جلية حقيقته، ولا على ما أراد به النبي عليه الصلاة والسلام، هذا موقف غير ناضج، لا يليق بالراسخين بالعلم.
هذا هو الفرق، بين من يجعل عقله حكماً على السنة، فيقبل منها ما يعجبه عقله، ويرفض منها ما لا يعجبه عقله، فجعل العقل فوق التشريع، وفوق الوحي الثاني، وحي السنة، وبين من يجعل عقله لفهم السنة، فرق كبير.. يجب أن تكون السنة حكماً على عقولنا لا أن يكون عقلنا حكماً على السنة.
أيها الإخوة الكرام:
من الثابت أن دور العقل مع النقل دور خطير، هذا الدور له شعبتان، شعبة قبل النقل، وشعبة بعد النقل، فالتي قبل النقل التحقق من صحة النقل، والتي بعد النقل فهم النقل، عقلك للتحقق من صحة النقل ولفهم النقل، أما أن تعطيه صلاحية رد النقل لأنه لم يعجب عقلك، عقلك ليس مطلقاً في خصائصه، عقلك كالعين تماماً مهما كانت دقيقة البصر لا تستطيع أن ترى بلا نور وسيط بينك وبين الأشياء، والنور في العقل هو الوحي، فالوحي هو الأصل.
أعطيكم بعض الأمثلة:
قرأ بعضهم الحديث الذي رواه ابن ماجة، في صحيح الجامع الصغير، هذا الحديث: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

(( أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ ))

[أخرجه ابن ماجة بهذا اللفظ ]

(( وأخرج أحمد عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لَا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))

[ قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ]

بعضهم فهم المسكنة أنها الفقر من المال، والحاجة إلى الناس وهذا يتنافى مع استعاذة النبي عليه الصلاة والسلام من فتنة الفقر، وسؤاله من الله تعالى العفاف والغنى، وقوله لسيدنا سعد بن أبي وقاص إن الله يحب العبد التقي الخفي الغني، ولعمر بن العاص نعم المال الصالح للمرء الصالح، من أجل هذا يرأى هذا الحديث يتناقض مع كل هذه الأدعية والأحاديث فرد هذا الحديث مع أنه صحيح..
والحقيقة أن المسكنة التي أرادها النبي عليه الصلاة والسلام ليست هي الفقر، لأن النبي استعاذ بالله منه، وقرنه بالكفر، فقال:

(( اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ))

وامتنَّ عليه بالغنى:

﴿وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (﴾

[سورة الضحى]

إنما المراد بالمسكنة التواضع، وخفض الجناح، قال ابن كثير: التواضع والإخبات وأن لا يكون من الجبارين المستكبرين، لذلك عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعيداً عن حياة المستكبرين، ولو في اشكل والصورة، كان يجلس كما يجلس العبد، ويأكل كما يأكل العبد ويأتي الغريب فلا يميزه من بين أصحابه، يقول: أيكم محمد، فيقول عليه الصلاة والسلام قد أصبت..وفي رواية أخرى يقول له بعض أصحابه ذاك الوضيء هو محمد، أيكم محمد ؟.. كان يجلس كما يجلس أصحابه، لم يتكبر عليهم، لم يعلو عليهم، كان كواحد منهم كان في بيته كما يروى عنه يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب شاته ويطحن بالرحى مع الغلام، ولما دخل عليه رجل أصابته رعدة فقال هون عليك:
(( أنا لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة.))

دخل عليه عمر رضي الله عنه رآه مضطجعاً على حصير وقد أثّر الحصير في خده الشريف، فبكى عمر، قال ما يبكيك يا عمر ؟ قال عمر رضي الله عنه: رسول الله ينام على الحصير، وكسرى ملك الفرس ينام على الحرير، فقال:
((يا عمر إنما هي نبوة وليست ملكاً أفي شك أنت يا عمر ؟.. أما ترضى أن تكون الدنيا لهم والآخرة لنا))

هذا معنى قول النبي:

(( اللهم أحييني مسكيناً، وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين ))

أن أكون متواضعاً، أن أكون لين الجانب أن أكون مصغياً لكل قول وأن لا أعلو على الناس وأن أستكبر عنهم فنبغي أن نفهم الحديث كما أراده النبي عليه الصلاة والسلام، كما ينبغي أن يفهم، لذلك التسرع بقبول الأحاديث المكذوبة، والتسرع برد الأحاديث الصحيحة، كلاهما يشوهان الدين، قبول المكذوب يدخل على الدين ما ليس منه، فإذا نحن أمام تصرفات، وأفكار بعيدة بعد الأرض عن السماء عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا رددنا الأحاديث الصحيحة، أنقصنا من الدين ما هو فيه.
أيها الإخوة الكرام حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا وتخطى غيرنا إلينا فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية:
أيها الإخوة الكرام:
ذكرت لكم مثلاً عن رد الحديث الصحيح دون أن نفهمه فهماً دقيقاً وفاتني أن أذكر لكم مثلاً عن حديث موضوع.
وضع الوضاعون: كل الناس هلكى إلا العالمون، والعالمون هلكى إلا العاملون، والعاملون هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم..
قال: هذا الحديث وضعه الواضعون لتيئيس الناس، لو كنت عالماً لا تنجو، لو كنت عالماً عاملا مخلصاً لا تنجو، لو كنت عالماً عاملاً مخلصاً أنت على خطر عظيم، هذا الحديث وضعه الوضاعون للتيئيس، لذلك حسبنا بما قاله النبي عليه الصلاة والسلام..
شيء آخر، هناك حديث شريف يقول:

(( من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته وحرمت غيبته ))

أقف عند كلمة عدالة، العدالة: صفة نفسية أساسها الورع والاستقامة والخوف من الله عز وجل.
والضبط: صفة عقلية أساسها دقة الفهم، وقوة الذاكرة، فلابد في الراوي من صفتين، العدل والضبط، العدل.. تسقط العدالة بالكذب تسقط العدالة بالظلم، تسقط العدالة بالخيانة، لكن هناك أشياء تجرح العدالة..
من الذي يجرح العدالة: الأكل في الطريق، أكل لقمة من حرام تطفيف بتمرة، بالميزان، وزن تمرة، إذا طففت مقدار تمرة جُرحت عدالتك، سقوط العدالة شيء والجرح شيء آخر، المشي حافياً في الطريق يجرح العدالة، البول في الطريق يجرح العدالة، التنزه في الطرقات ؛ لأن في الطرقات غاديات رائحات، مائلات مميلات يجرح العدالة، الحديث عن النساء يجرح العدالة، من علا صياحه في البيت تجرح عدالة، من أطلق لفرسه العنان، السرعة العالية في قيادة السيارات الآن، تجرح العدالة، من قاد برذوناً، اقتنى حيواناً مخيفاً أرعب به الجيران، ككلب كبير تجرح عدالة، من قاد برذوناً، من تنزه في الطرقات ليمتع بصره في الغاديات الرائحات، من تحدث عن النساء وعن أشكالهن وعن طباعهن إلى آخره.
أكل لقمة من حرام، لا تنوي أن تشتري هذه الحاجة، أكلت قطعة منها لإيهام البائع أنك تتذوقها، وأنت لا تنوي الشراء، أكلت لقمة من حرام.
عدَّ الفقهاء ثلاثة وثلاثين صفة في الإنسان تجرح العدالة.
إن صاحبت من هو ذو مزاح رخيص، إن صاحبته تجرح عدالتك العدالة صفة راقية جداً.. تسقط بالكذب، تسقط بالظلم، تسقط بالخيانة، وتجرح بان تمشي حافياً، بان تبول في الطريق، بأن تطفف بتمرة، بأن تأكل لقمة من حرام، بأن تقود برذوناً، بأن تقود لفرسك العنان، بأن تتحدث عن النساء، بأن تتنزه في الطرقات تُجرح العدالة بان يعلو الصياح في البيت، تجرح العدالة بصحبة الأراذل هذه كلها تجرح العدالة، فالمسلم عدل ضابط، يتحقق مما يسمع ويروي بدقة، حتى إن بعض العلماء يقول: إن كنت ناقلاً فالصحة..:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)﴾

[سورة الحجرات]

إن كنت ناقلاً فالصحة، إن كنت مدعياً فالدليل، ائت بالدليل ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، ولولا الدليل لانتهى الدين، فلذلك المؤمن الصادق لا يقبل إلا بالدليل، الدليل والتعليل، وهذا معنى قول الله عز وجل:

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)﴾

[سورة يوسف]

ما معنى البصيرة ؟ البصيرة أن تطالب بالدليل والتعليل..

﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾

لذلك النبي عليه الصلاة والسلام أمرَّ أنصارياً على سرية، هكذا تروي كتب الصحاح، أن هذا الأنصاري كان ذا دعابة، فأمر أصحابه أن يوقدوا ناراً عظيمة، وقال اقتحموها فاحتار الصحابة، من جهة طاعة الأمير طاعة رسول الله (من أطاع أميري فقد أطاعني) ومن جهة.

﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾

ماذا يفعلون؟ اختلفوا، فلما عرضوا الأمر على النبي عليه الصلاة والسلام قال: والله لو اقتحمتموها لا زلتم فيها، إنما الطاعة في معروف..

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)﴾

أيها الإخوة الكرام:
هذا بعض ما في منهج القرآن والسنة، هذه بعض القواعد التي ينبغي أن نتعامل معها مع السنة، ملخص الخطبتين نحن أمام ثلاثة نصوص، نص قرآني، ونص نبوي، ونص لأي إنسان آخر، النص القرآني قطعي الثبوت، مهمتنا أن نفهمه، وفق دلالات اللغة، ووفق علم أصول الفقه، مهمتنا مع القرآن واحدة، لكن لأن سنة النبي بعضها قطعية الثبوت وبعضها ظنية الثبوت، مهمتنا معها مهمتان، الأولى التحقق من صحة الحديث، والمهمة الثاني: فهم الحديث وفق دلالات اللغة، وورود الحديث وسياق الحديث وما إلى ذلك، أما إذا قرأت نصاً آخر غير القرآن والسنة، لك معه ثلاث مهمات، الأولى: التحقق من نسبة هذا النص إلى قائله، قد لم يقله، الثاني: أن تفهمه وفق ما أراد قائله، لا أن تزور عليه فهماً ما أراده، أما الثالثة أن تقيسه بالكتاب والسنة، فإن وافق الكتاب والسنة فعلى العين والرأس وإن لا فاركله بقدمك.
أيها الإخوة الكرام:
أما هؤلاء الذين يقولون كلاماً كالألغاز هؤلاء خالفوا السنة ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: وَقَالَ عَلِيٌّ:
((حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ))

[أخرجه البخاري]

فكلمات كالألغاز نلقيها على الناس، ظاهرها شرك، وظاهرها كفر ونعني معنىً آخر، نحن ما أردنا المعنى الظاهري، هذه متاهة نحن في غنى عنها، يجب أن نخاطب الناس بكلام واضح كالشمس، بكلام لا يحتمل وجهين، بكلام فصل.
هذه بعض القواعد في فهم الأحاديث الصحيحة

بشرى مبارك ادريس
01-01-2011, 11:45 AM
الاخوان المتابعيين للدروس اليومية من برمنجهام مع الشيخ الجليل عبدالجليل الباكستانى وتنقيح زياده من المواقع الاسلامية المختلفة من العبد الفقير لله بشرى مبارك إدريس أسمحموا لى أن أقول لكم ونحن نستقبل سنه (شمسية ميلادية جديدة) وكان الاحرى بى أن أستعمل التقويم الهجرى القمرى ولكن لاننا فى بلد يستعمل ويتعامل مع الميلادى فأسمحوا لى أن أستعمله (على مضض).
وعلى العموم الايام هى أيام الله ونحن عبيد الله نسأل الله أن يوفقنا فى عبادته وأسمحوا لى أن أحييكم فرداً فرداً وأسلم عليكم وأقول لكم إنى أحبكم فى الله نسأل الله أن تدوم المحبة فى الله بيننا وأن ينير الله بصائرنا وعيننا لكى نسلك طريق الحق والصراط المستقيم لندخل جنة النعيم ، وأسمحوا لى أن نبدأ بحديث التوكل على الله ونتوكل على الله حقاً ولا نعصى لله ولرسوله أمراً .



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

حديث لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله

الحديث عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏" لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا "رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم‏,‏ وقال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏

{ من فتاوى اللجنـــة الدائمـــة }السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏9580‏)‏‏:‏

س 6‏:‏ أريد شرحا وافيا لهذا الحديث حتى نفهمه الفهم الصحيح‏:‏ ‏"‏لو تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا‏"‏‏؟‏

ج 6‏:‏ الحديث عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم‏,‏ وقال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏

حقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة‏.‏ ومعنى الحديث أن الناس لو حققوا التوكل على الله بقلوبهم واعتمدوا عليه اعتمادا كليا في جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم وأخذوا بالأسباب المفيدة لساق إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب‏,‏ كما يسوق إلى الطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح‏,‏ وهو نوع من الطلب ولكنه سعي يسير‏,‏ وتحقيق التوكل لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدرات بها وجرت سننه في خلقه بذلك فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل‏,‏ فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة والتوكل بالقلب عليه إيمان به‏,‏ قال تعالى‏:‏ "واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون "فجعل التوكل مع التقوى التي هي القيام بالأسباب المأمور بها والتوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجز محض وإن كان مشوبا بنوع من التوكل‏,‏ فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزا ولا عجزه توكلا‏,‏ بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها كلها‏.‏

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ وآله وصحبه وسلم‏.‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
عضو عبد الله بن غديان
عضو عبد الله بن قعود
::



معــــــــــاني الكلمـــات
تغدو خماصا وتروح بطانا :
ومعناه أنها تذهب أول النهار خماصاً، أي ضامرة البطون من الجوع، وتتجه إلى غير وجهة محددة، تطير وتبحث وتسعى، ثم ترجع آخر النهار بطاناً، أي ممتلئة البطون.
::


الفوائـــــــــــد

1- الأخذ بالأسباب مشروع ولا يتنافى مع التوكل على الله تعالى.
فتوكل عل الله هو أن يعتمد العبد على الله وحده في جميع أمور فيما يرغب فيه من الحاجات، وفيما يحذره مما يخافه، وفيما يفعله تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى، فنعتمد على الله سبحانه وتعالى في هذه الأمور كلها مع فعل الأسباب
مثال:
في الصلاة يتوكل على الله في أن يعينه على القيام بهذه الصلوات الخمس بأركانها وشروطها وأوقاتها، وهو مع ذلك يفعل السبب، فلا يجلس في بيته ويقول: توكلت على الله في الصلاة وإنما يذهب ليتوضأ.
وهنــــا مسألة مهمة :
أنه لا يعتمد على الأسباب نفسها، وإنما يعلم أنها أسباب، وأن الله أمرنا بها، فلا يقع في قلبه أن هذه الأسباب التي جعلها الله سبحانه وتعالى في خلقه أنها هي التي تنفع وتضر.
وهي وحدها المتصرفة، لا، وإنما يفعل السبب ويصدق في توكله على الله سبحانه وتعالى.

2-بعض العلماء فسر التوكل على الله بالرضا.
أن يرضى الإنسان بأمر الله سبحانه وتعالى ويسلم لله تبارك وتعالى أموره كلها، وإذا سلم أموره كلها اعتمد على الله سبحانه وتعالى سواء جاءت الأسباب بما يحبه أو بما لا يحبه.
ولذلك سئل يحيى بن معاذ فقيل له: متى يكون الرجل متوكلاً؟ فقال: إذا رضي بالله وكيلاً.

3-إخلاص التوحيد لله تبارك وتعالى والبعد عن الشرك، فمن تعلق قلبه بغير الله فقد نقص توكله على الله سبحانه وتعالى.

4- معرفة الله بأسمائه وصفاته، فمن لم يعرف الله بأسمائه وصفاته لا يكمل ثوابه، من لم يعلم أن الله هو الحي القادر علام الغيوب جبار السموات والأرض المتكبر بيده الأمر كله... إلى آخر أسمائه وصفاته لا يستقر في قلبه أن الله المتصف بهذه الصفات هو الذي يستحق التوكل، فينقص توكله على الله سبحانه وتعالى.

5- حسن الظن بالله سبحانه وتعالى، فمن ساء ظنه بربه تبارك وتعالى نقص توكله أو عدم توكله. فعلى الإنسان أن يحسن ظنه بالله. كما ورد في الحديث: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى).

هذة أهـــم الفوائد التى استخلصتها من شريط ( التوكل على الله ) للشيخ : ( عبد الرحمن صالح المحمود )


::

دوركـــــن يا طالبات العـــلم : )
في استخلاص بعض الفوائـــــــــد من هذا الحديث !!؟؟

بشرى مبارك ادريس
03-01-2011, 10:46 AM
شرح حديث(نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) للعثيمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) رواه البخاري



الشرح



قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ ) ، يعني أن هذين الجنسين من النعم مغبون فيهما كثير من الناس ، أي مغلوب فيهما ، وهما الصحة والفراغ ، وذلك أن الإنسان إذا كان صحيحاً كان قادراً على ما أمره الله به أن يفعله ، وكان قادراً على ما نهاه الله عنه أن يتركه لأنه صحيح البدن ، منشرح الصدر ، مطمئن القلب ، كذلك الفراغ إذا كان عنده ما يؤويه وما يكفيه من مؤنة فهو متفرغ .



فإذا كان الإنسان فارغاً صحيحاً فإنه يغبن كثيراً في هذا ، لأن كثيراً من أوقاتنا تضيع بلا فائدة ونحن في صحة وعافية وفراغ ، ومع ذلك تضيع علينا كثيراً ، ولكننا لا نعرف هذا الغبن في الدنيا ، إنما يعرف الإنسان الغبن إذا حضره أجله ، وإذا كان يوم القيامة ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) (المؤمنون :100)، وقال عز وجل في سورة المنافقون : ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِين َ) (المنافقون:10) ، وقال الله عز وجل : ( وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المنافقون:11).



الواقع أن هذه الأوقات الكثيرة تذهب علينا سدىً ، لا تنفع منها ، ولا ننفع أحداً من عباد الله ، ولا نندم على هذا إلا إذا حضر الأجل ؛ يتمنى الإنسان أن يعطى فرصة ولو دقيقة واحدة لأجل أن يستعتب ، ولكن لا يحصل ذلك.




ثم إن الإنسان قد لا تفوته هاتان النعمتان : الصحة والفراغ بالموت ، بل قد تفوته قبل أن يموت ، قد يمرض ويعجز عن القيام بما أوجب الله عليه ، وقد يمرض ويكون ضيق الصدر لا يشرح صدره ويتعب ، وقد ينشغل بطلب النفقة له ولعياله حتى تفوته كثير من الطاعات .



ولهذا ينبغي للإنسان العاقل أن ينتهز فرصة الصحة والفراغ بطاعة الله ـ عز وجل ـ بقدر ما يستطيع ، إن كان قارئاً للقرآن فليكثر من قراءة القرآن، وإن كان لا يعرف القراءة يكثر من ذكر الله عز وجل ، وإذا كان لا يمكنه ؛ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، أو يبذل لإخوانه كل ما يستطيع من معونة وإحسان ، فكل هذه خيرات كثيرة تذهب علينا سدىً ، فالإنسان العاقل هو الذي ينتهز الفرص ؛ فرصة الصحة ،وفرصة الفراغ .



وفي هذا دليل على أن نعم الله تتفاوت ، وأن بعضها أكثر من بعض ، وأكبر نعمة ينعم الله تعالى بها على العبد : نعمة الإسلام ، ونعمة الإسلام التي أضل الله عنها كثيراً من الناس ، قال الله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ) (المائدة:3) ، فإذا وجد الإنسان أن الله قد أنعم عليه بالإسلام وشرح الله صدره له ؛ فإن هذه أكبر النعم .



ثم ثانياً : نعمة العقل ، فإن الإنسان إذا رأى مبتلى في عقله لا يحسن التصرف ، وربما يسيء إلى نفسه وإلى أهله ؛ حمد الله على هذه النعمة ؛ فإنها نعمة عظيمة .





ثالثاً : نعمة الأمن في الأوطان ، فإنها من أكبر النعم ، ونضرب لكم مثلاً بما سبق عن آبائنا وأجدادنا من المخاوف العظيمة في هذه البلاد ، حتى إننا نسمع أنهم كانوا إذا خرج الواحد منهم إلى صلاة الفجر ؛ لا يخرج إلا مصطحباً سلاحه ؛ لأنه يخشى أن يعتدي عليه أحد ، ثم نضرب مثلاً في حرب الخليج التي مضت في العام الماضي ؛ كيف كان الناس خائفين ! أصبح الناس يغلقون شبابيكهم بالشمع خوفاً من شيء متوهم أن يرسل عليهم ، وصار الناس في قلق عظيم ، فنعمة الأمن لا يشابهها نعمة غير نعمة الإسلام والعقل .




رابعاً : كذلك مما أنعم الله به علينا ـ ولا سيما في هذه البلاد ـ رغد العيش؛ يأتينا من كل مكان ، فنحن في خير عظيم ولله الحمد ؛ البيوت مليئة من الأرزاق ، ويقدم من الأرزاق للواحد ما يكفي اثنين أو ثلاثة أو أكثر، هذه أيضاً من النعم . فعلينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم العظيمة ، وأن نقوم بطاعة الله حتى يمن علينا بزيادة النعم ؛ لأن الله تعالى يقول http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)(إبراهيم:7) .



المصدر
من كتاب رياض الصالحين المجلد الثاني / باب المجاهدة
للشيخ محمد العثيمين

بشرى مبارك ادريس
04-01-2011, 12:26 PM
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ ". أخرجه مالك (2/991 ، رقم 1797) ، والبخاري (6/2626 ، رقم 6757) ، ومسلم (4/2011 ، رقم 2526) . وأخرجه أيضًا : أحمد (2/307 ، رقم 8055) ، وابن حبان (13/66 ، رقم 5754) . قالَ الحَافِظُ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيّ فِي "فَتْحُ البَارِي بِشَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِي": قَالَ الْقُرْطُبِيّ: "إِنَّمَا كَانَ ذُو الْوَجْهَيْنِ شَرّ النَّاس لِأَنَّ حَاله حَال الْمُنَافِق إِذْ هُوَ مُتَمَلِّقٌ بِالْبَاطِلِ وَبِالْكَذِبِ مُدْخِلٌ لِلْفَسَادِ بَيْنَ النَّاس". وَقَالَ النَّوَوِيُّ: "هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِر لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِف لِضِدِّهَا وَصَنِيعه نِفَاق وَمَحْض كَذِب وَخِدَاع وَتَحَيُّل عَلَى الِاطِّلَاع عَلَى أَسْرَار الطَّائِفَتَيْنِ وَهِيَ مُدَاهَنَة مُحَرَّمَة".

المصدر: منتديات درة البحرين (http://www.durbah.com/vb)

بشرى مبارك ادريس
06-01-2011, 09:22 PM
تأملات في أحاديث برّ الوالدين
ما أكثر الأحاديث النبوية الشريفة التي تزخر بالمعجزات، وهي تشهد على صدق رسالة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، لنقرأ....




لفت انتباهي شاب أمريكي صغير أسلم حديثاً في لقاء معه قال: إن أغرب ما صادفني بعد اعتناقي الإسلام أن والدتي أصبحت تحبني أكثر من إخوتي وأخواتي! وعندما سألها عن سرّ ذلك؟ قالت: مع أنني غير مسلمة ولكن الإسلام غيَّرك فأصبحت ولداً باراً بوالدتك ولم تكن هكذا قبل الإسلام!
إن الذي يعيش في الغرب ويرى التشويه لصورة الإسلام يظن بأن المسلمين هم أكثر الناس تخلفاً وعنفاً ووحشية، ولكن على العكس فإن المسلمين الجدُد يتغير سلوكهم نحو الأفضل، فيتركون شرب الخمر، ويتركون الفاحشة، ويعاملون الأبوين أفضل معاملة ... لماذا هذا الانقلاب في حياة هؤلاء المسلمين الجدُد؟ ولماذا يصبحون أكثر اهتماماً بالأبوين؟
السرّ يكمن في تعاليم المصطفى عليه الصلاة والسلام، فقد أعطى للوالدين مرتبة عالية جداً حتى إنه عندما سئل أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها، قال ثم أي قال: ثم بر الوالدين قال ثم أي قال: الجهاد في سبيل الله) [رواه البخاري].
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر إيذاء الوالدين من الكبائر بل من أكبر الكبائر!! قال صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور... وكررها مراراً) [رواه البخاري].
إن النبي الكريم في حديث عظيم جعل صلة الرحم سبباً في طول العمر وكثرة الرزق، قال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه) [رواه البخاري].
بل إنه عليه الصلاة والسلام أوصى ببر الوالدين بعد موتهما!! وذلك من خلال أن تصل وتهتم بأصدقاء والديك ومن يحبونهم بعد موته، يقول النبي الكريم: (إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه) [رواه مسلم].
ولو تأملنا أحاديث هذا النبي الكريم نجد أن برّ الوالدين سبب رئيسي لدخول الجنة، يقول النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم: (رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف... قيل مَن يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة) [رواه مسلم].
وتخطر ببالي أسئلة أثناء تأملي لهذه الأحاديث، هذه الأسئلة أوجهها لأولئك المشككين الذين يصوّرون (من خلال مواقع الإنترنت) رسول الله على أنه يأمر بالعنف وسفك الدماء والإرهاب، ونقول:
1- لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كما تزعمون، فلماذا اهتم بالأبوين وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر؟ ماذا يدل ذلك؟ إنه يدل على رحمة النبي بالأبوين. والحقيقة عندما أوصى النبي بالأبوين فكأنما يوصي بجميع الناس، لأن كل إنسان لديه أب.. وبعد فترة سيصبح هو أباً .. وهكذا .
2- إن الذي يقرأ التاريخ الجاهلي يرى صوراً من التمرد والعنف ووأد البنات وعقوق الوالدين والتمرد عليهما... فلو كان النبي كما يظن أعداء الإسلام، فلماذا لم يحافظ على هذه العادات السيئة؟ ولماذا أوصى أتباعه لهذه الدرجة بالاهتمام بالأبوين؟
3- لنفرض جدلاً أن النبي الكريم كان يريد الشهرة والمال والسيطرة كما يزعمون، فما الذي يدعوه للخوض في مثل هذه المسائل التربوية الرحيمة؟ إننا لا نعرف رجلاً واحداً في التاريخ (باستثناء الأنبياء) اهتم بالأبوين لهذه الدرجة، وهذا يشهد على أن النبي رسول من عند الله، وكل كلمة نطق بها هي وحي من الله تعالى الذي أرسله رحمة للعالمين.
4- إن الغرب عندما تبنى عقيدة الإلحاد التي لا نجد فيها أي مودة للوالدين، وجدنا الكثير من صور التمرد والعنف ضد الأبوين، ولو اطلعنا على الإحصائيات لرأينا العجائب. ولذلك بدأ علماء التربية حديثاً بالاهتمام بالأبوين، بل إنهم يقولون إن قليلاً من الاهتمام والرأفة بالوالدين يمكن أن يبعد عنهما شبح الأمراض والوهن، وبخاصة مرض الخرف... سبحان الله!
انظروا كيف يعودون دائماً لتعاليم الإسلام... وهذا يكفي كدليل على صدق رسالة هذا النبي الرحيم عليه الصلاة والسلام، الذي قال ربه في حقه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107].
تعليق:
هذا تعليق وردنا من أحد الإخوة / ألمانيا ، وقد وجدنا فيه إضافة هامة للبحث يقول:
لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كما تزعمون، فلماذا اهتم بالأبوين وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر؟ وهو الذي فقد والده وهو في بطن أمه وفقد والدته وهو في سن السادسة أي أنه لم يعش في كنف ورعاية والديه إلا قليلاً جداً. (عند والدته فقط منها فترة الرضاعة لدى حليمة السعدية)!! وإضافة إلى ذلك فالقرآن الكريم الذي أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يذكر:
(وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) أربع مرات، (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ)، (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ) مرتين، (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا)، (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ)... (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) ألا تشهد هذه الآيات على صدق رسالة هذا النبي الكريم؟

بشرى مبارك ادريس
12-01-2011, 12:05 PM
إياكم ومحقرات الذنوب


بسم الله الرحمن الرحيم
شرح حديث إياكم ومحقرات الذنوب
ما معنى محقرات الذنوب؟ وتفسير الحديث الخاص بها؟ :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى الإمام أحمد عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه. ، قال الحافظ في الفتح: سنده حسن ونحوه عند أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود وعند النسائي وابن ماجه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً. ، وصححه ابن حبان.
ومحقرات الذنوب هي ما لا يبالي المرء به من الذنوب كما قال السندي في شرحه على ابن ماجه، وقال المناوي: محقرات الذنوب أي صغارها، لأن صغارها أسباب تؤدي إلى ارتكاب كبارها.. قال الغزالي: صغائر المعاصي يجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أهل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة... انتهى.
وقال المناوي في شرحه المثل المضروب في الحديث: يعني أن الصغائر إذا اجتمعت ولم تكفر أهلكت، ولم يذكر الكبائر لندرة وقوعها من الصدر الأول وشدة تحرزهم عنها، فأنذرهم مما قد لا يكترثون به، وقال الغزالي: تصير الصغيرة كبيرة بأسباب منها الاستصغار والإصرار، فإن الذنب كلما استعظمه العبد صغر عند الله، وكلما استصغره عظم عند الله.... انتهى.
والله أعلم.

بشرى مبارك ادريس
13-01-2011, 12:13 PM
((تنكح المرأة لأربع ، لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك)) .

وقد سئل - صلى الله عليه وسلم - : أي النساء خير ، قال :

((التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره)) .

وقد ورد في الحديث : أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء .

يقول الغزالي - رحمه الله :

" وليس أمره - صلى الله عليه وسلم - بمراعاة الدين نهيـًا عن مراعاة الجمال ، ولا أمرًا بالإضراب عنه ، وإنما هو نهي عن مراعاته مجردًا عن الدين ، فإن الجمال في غالب الأمر يرغب الجاهل في النكاح دون الالتفات إلى الدين ، فوقع في النهي عن هذا " .

لكن الجمال ليس في العيون الزرقاء ولا الخضراء ولا السوداء ، ولا العسلية ، ولا الكبيرة أو الصغيرة ، ولا ذات الرموش الطويلة أو القصيرة ، إنما الجمال في العيون التي إذا ما نظرت إليك وأنت غاضب لم تعد غاضبـًا .

عرضت على المأمون جارية بارعة الجمال ، فائقة الكمال ، غير أنها كانت تعرج برجلها ، فقال لمولاها : خذ بيدها وارجع ، فلولا عرج بها لاشتريتها ، فقالت الجارية : يا أمير المؤمنين إنه في وقت حاجتك لن تنظر إلى العرج ، فأعجبه سرعة جوابها وأمر بشرائها .

ومن الصفات المرغوبة :

أن تكون الزوجة ولودًا - أي ليست عقيمـًا - فقد قال - صلى الله عليه وسلم - :

((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) .

وتعرف المرأة الولود من قرائن الحال في أسرتها وقريباتها ، وهذا شيء ظني ، ولكن لابد أن يضع الزوج ذلك في باله .

أما الزواج من العقيم فهو نزوة عابرة أو مصلحة مؤقتة وسرور بزواج من غير تبعات ، فعن معقل بن يسار قال :

جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني اصبت امرأة ذات حسب وجمال ، وإنها لا تلد أفاتزوجها ؟ قال : ((لا )) ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أتاه الثالثة ، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - :

((تزوجوا الودود الولود)) .

ومن الصفات الحسنة : أن تكون الزوجة بكرًا ، فقد حث الإسلام على البكر ، وهي التي لم توطئ بعد ؛ لأن البكر تحب الزوج وتألفه أكثر من الثيب ، وهذه طبيعة جُبِل الإنسان عليها - أعني الأنس بأول مألوف - .

وفي الحديث عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :


((عليكم بالأبكار ، فإنهنَّ أنتق أرحامـًا ، وأعذب أفواهـًا ، وأقل خبـًا ، وأرضى باليسير)) .

وتزوج جابر - رضي الله عنه - ثيبـًا ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

((هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك)) .

وقد مدح الله الأبكار وجعل هذه الصفة من صفات نساء الجنة قال تعالى :

(إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً)(الواقعة/35 ، 36) .

يقول الغزالي - رحمه الله - :

في البكر خواص لا توجد في الثيب ، منها : أنها لا تحن أبدًا إلا للزوج الأول ، وأكد الحب ما يقع في الحبيب الأول .

ومنها إقبال الرجل عليها ، وعدم نفوره منها ، فإن طبع الإنسان النفور عن التي مسها غيره ويثقل عليه ذلك .

ومنها : أنها ترضى في الغالب بجميع أحوال الزوج ؛ لأنها أنست به ولم تر غيره ، وأما التي اختبرت الرجال ومارست معهم الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته .

ولا يعني كل ما سبق أن الثيب مذمومة - إطلاقـًا - وليس حسنـًا أن نبالغ في ذمها إلى درجة التنفير منها ، فكم من ثيب خير من بكر ، وخير مثال زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين ، كلهنَّ ثيبات ما عدا عائشة - رضي الله عنهنَّ جميعـًا - والله تعالى يقول :

(عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً)(التحريم/5)

فقد قدم الثيب في هذه الآية على البكر .

وقد قيل في مدح الثيب :

" أما الثيب فالمطبة المذللة ، واللهنة المعجلة ، والنغية المسهلة ، والصناعة المدبرة ، والفطنة المختبرة ، ثم إنها عجالة ، الراكب ، وأنشوطة الخطاب ، ونهزة المبارزة ، عريكتها لينة ، وعقلتها هينة ، ودخلتها متبينة ، وخدمتها مزينة " .

وقد بارك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه - لزواجه من الثيب بعد أن علم - صلى الله عليه وسلم - أنه تم الزواج لتقوم الزوجة برعاية أخوات جابر - رضي الله عنه - التسع .

ومن الصفات الحسنة في الزوجة الصغيرة

ألا تكون صغيرة صغرًا مفرطـًا ، ولعل ما يخطر بالبال أن يقول الزوج : لماذا لا أتزوج الصغيرة ؟ فيقال : المقصود عدم الزواج بالصغيرة صغرًا يظهر فيه الفرق الشاسع في العمر كمن يكون عمره فوق الخمسين ، فيتزوج بنتـًا دون الخامسة عشرة مثلاً لما قد يؤدي إليه من محاذير ومساوئ كثيرة خاصة في هذا الزمان الذي ضعف فيه الوازع الديني عند الكثيرين .

قال ابن الجوزي - رحمه الله - :

" وأبله البله الشيخ الذي يطلب صبية ، ولعمر الحق إن كمال المتعة ، إنما يكون بالصبا ، ومتى لم تكن الصبية بالغة ، لم يكمل بها الاستمتاع ! فإذا بلغت أرادت كثرة الجماع ، والشيخ لا يقدر ! فإن حمل على نفسه ، لم يبلغ مرادها وهلك سريعـًا " .

فإن قيل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وعمرها ست سنوات وبنى بها وعمرها تسع سنوات ، وكان عمره ثلاثة وخمسين ؟ فنقول : إن هذه الحال تخرج عن القاعدة لأسباب منها :

أولاً : أن شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن مقارنتها بأي شخصية أخرى ، ولذلك كانت عائشة سعيدة بهذا الزواج ، وقد خيرت قبل ذلك فاختارت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ثانيـًا : أن غاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الزواج هي زيادة الروابط بينه وبين أبي بكر - رضي الله عنه - .

ثالثـًا : قوة دين عائشة وعفتها ، فلا يمكن تصور وقوع محظور من هذا الزواج .

وسئل أعرابي عن النساء ، فقال :

" أفضل النساء أطولهنَّ إذا قامت ، وأعظمهنَّ إذا قعدت ، وأصدقهنَّ إذا قالت ، التي إذا غضبت حلمت ، وإذا ضحكت تبسمت ، وإذا صنعت شيئـًا جودت ، التي تطيع زوجها وتلزم بيتها ، العزيزة في قومها ، الذليلة في نفسها ، الودود الولود ، التي كل أمرها محمود " .

ويروى أن العجفاء بنت علقمة السعدي وثلاث نسوة من قومها خرجن ، فتواعدن بروضة يتحدثن فيها ، فوافين بها ليلاً في قمر زاهر وليلة طلقة ساكنة ، وروضة معشبة خصبة ، فلما جلس قلن : ما رأينا كالليلة ليلة ، ولا كهذه الروضة روضة ، أطيب ريحـًا ولا أنضر ، ثم أفضن في الحديث فقلن : أي النساء أفضل ؟ قالت إحداهنَّ : الخرود الودود الولود ، وقالت الأخرى : خيرهنَّ ذات الغناء ، وطيب الثناء ، وشدة الحياء ، وقالت الثالثة : خيرهنَّ السموع الجموع النقوع غير المنوع ، وقالت الرابعة : خيرهنَّ الجامعة .

ومن الصفات الحسنة في الزوجة ما ذكرته عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - عندما سئلت أي النساء أفضل ؟ فقالت : " التي لا تعرف عيب المقال ، ولا تهتدي لمكر الرجال ، فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها ، ولإبقاء الصيانة على أهلها "

بشرى مبارك ادريس
18-01-2011, 12:45 AM
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ
أخرجه البخاري
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
أخرجه مسلم

بشرى مبارك ادريس
18-01-2011, 11:48 AM
http://www.elafoon.net/board/images/myframes/5_cul.gif (http://7awa.roro44.com/vb/103761.html)السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا

هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

ان للصلاه اهميه كبير لا تخفى على كل مسلم يشهد انه لا اله الا الله وان محمد رسول الله

والصلاه هي عماد الدين فمن اقامها اقام الدين ومن تركها فقد ترك الدين فهي كعمود الخيمه والخيمه

هى الإسلام فانا للخيمه ان تقف ثابته من غير هذا العمود المهم والركن الأساسي لاستقامتها !!

وقد جاء الدين الإسلامي ليحذر من مجرد التهاون فيها وعدم الخشوع اثناء اقامتها فما بالك ايها المسلم

بتركها بصوره كلية ؟؟!!

يقول الله سبحانه وتعالى ( ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )

تخيل ان الله سبحانه وتعالى يتوعد من يقيم الصلاه وهو متكاسل ، فما بالنا بمن يتركها كليتا ؟؟!!

فضل الصلاة دنيويا :

يكفينا القول هنا ان الوضوء الذي يهيئ المسلم به نفسه للصلاة ينقي اعضاء الجسد من الذنوب كما في

الأثر ، كذلك ينقيها جسديا من الجرائيم سواء كان عن طريق الماء او التيمم لأن الماء والتراب لهما

خاصية التنقيه حتى مع اشد الجراسيم ضراوة وقد ثبت عن النبي صل الله عليه وسلم انه امر بغسل

الإناء الذي وقع به لعاب الكلب بالماء ونحن نعرف ان اكثر الجراسيم ضراوه وخطوره تلك التي توجد

في لعاب الكلب .

ان الصلاة وخاصة الصلاة التي يخشع فيها المسلم لله الواحد القهار تجلب الطمأنينه للقلب والسكينه

للنفس يقول الله سبحانه وتعالى ( الذين آمنو وتطمئن قلوبهم لذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد 28 .

ايضا ثبت بالأبحاث التي اجريت ان حركات الصلاة من ركوع وسجود واستقامه لها اثر كبير على

الصحة البدنيه للمسلم وناهيك عن الخير الذي تجلبه الصلاه للمصلي وكما ثبت في الأثر من فضل

صلاة الفجر قال صل الله عليه وسلم ( فمن صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي ومن صلى

العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح ) الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب -

الصفحة أو الرقم: 461خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره

ومعني ذمة الله هنا اخواني انه في حمايه من الله فلا ينبغي لأحد ان يتعرض له

وفي سنن ابن ماجه عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

:( (http://7awa.roro44.com/vb/103761.html) من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى.)


وهناك حديث يبين عواقب تارك الصلاه الدنيويه فيقول الرسول الكريم صل الله عليه وسلم ( من لم

يصلي الفجر فليس في رزقه بركه ومن لم يصلي الظهر فليس في عمله بركه ومن لم يصلي العصر

فليس في ولده بركه ومن لم يصلي المغرب فليس في عشائه بركة ومن لم يصلي العشاء فليس في نومه

بركة ) رواه الترمزي وصححه الألباني .

روى مسلم (657) عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيئ فيدركه فيكبه في نار جهنم )

بشرى مبارك ادريس
19-01-2011, 11:43 AM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه و من والاه ، أما بعد:

فالتوكل على الله و تفويض الأمر إليه سبحانه ، و تعلق القلوب به جل و علا من أعظم الأسباب التي يتحقق بها المطلوب و يندفع بها المكروه ، وتقضى الحاجات ، و كلما تمكنت معاني التوكل من القلوب تحقق المقصود أتم تحقيق ، و هذا هو حال جميع الأنبياء و المرسلين ، ففي قصة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – لما قذف في النار روى أنه أتاه جبريل ، يقول : ألك حاجة ؟ قال : "أما لك فلا و أما إلى الله فحسبي الله و نعم الوكيل " فكانت النار برداً و سلاماً عليه ، و من المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار بطرف جناحه ، و لكن ما تعلق قلب إبراهيم – عليه السلام – بمخلوق في جلب النفع و دفع الضر .

و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام يوم حمراء الأسد – صبيحة يوم أحد – يقول تعالى: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ) " سورة آل عمران : 173 – 174 " .

و لما توجه نبي الله موسى – عليه السلام – تلقاء مدين ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) " سورة القصص : 23 – 24 " أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب ، و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً ، خاوي البطن ، لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال ، و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب ، فلما أظهر فقره لله ، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء ، و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة ، يقول تعالى: ( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ ) " سورة القصص : 25 " وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب ، و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى ، فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء – عليهم السلام – لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر ، أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، فكان البحر أمامهم و فرعون خلفهم ، أي إنها هلكة محققة ، و لذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون ، قال نبى الله موسى : (كلا إن معي ربى سيهدين) قال العلماء : ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه ، و هلكة فرعون و جنوده ، و لذلك قيل : فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك ، إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله ، الذي يعلم كفاية الله لخلقه: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ) " سورة الزمر : 36 "

التوكل والتواكل:

قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله ، فالنار صارت برداً و سلاماً على إبراهيم ، و البحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى و من آمن معه ، ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول و الطول أو الركون إلى الأسباب ، فخالق الأسباب قادر على تعطليها، و شبيه بما حدث من نبى الله موسى ما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الهجرة ، عندما قال أبو بكر – رضي الله عنه - : لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم :" ما بالك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا "، و هذا الذي عناه سبحانه بقوله: ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) " سورة التوبة : 40 ".

والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين على الله – صلوات الله و سلامه عليه - في يوم الهجرة و غيره ، إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع، و الاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد ، و قد فسر العلماء التوكل فقالوا : ليكن عملك هنا و نظرك في السماء ، و في الحديث عن أنس بن مالك – رضى الله عنه – قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها و أتوكل ، أو أطلقها و أتوكل ؟ قال : "اعقلها و توكل " رواه الترمذي و حسنه الألباني ، وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، و إنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التوكل على الله يحرص عليه الكبار و الصغار و الرجال و النساء ، يحكى أن رجلاً دخل مسجد النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة ، فلما فرغ قال له : ابن من أنت؟ فقال الغلام : أنا يتيم الأبوين ، قال له الرجل : أما تتخذني أباً لك ، قال الغلام : و هل إن جعت تطعمني ؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن عريت تكسوني؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن مرضت تشفيني؟ قال: هذا ليس إلي ، قال : و هل إن مت تحييني ، قال : هذا ليس إلى أحد من الخلق ، قال : فخلني للذي خلقني فهو يهدين و الذي هو يطعمني و يسقين، و إذا مرضت فهو يشفين ،و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ، قال الرجل : آمنت بالله، من توكل على الله كفاه

. و في قصة الرجل الذي كان يعبد صنماً في البحر ، و التي نقلها ابن الجوزي عن عبد الواحد بن زيد دلالة على أن التوكل نعمة من الله يمتن بها على من يشاء من خلقه حتى و إن كان حديث العهد بالتدين ، فهذا الرجل لما جمعوا له مالاً و دفعوه إليه ، قال : سبحان الله دللتموني على طريق لم تسلكوه ، إني كنت أعبد صنماً في البحر فلم يضيعني فكيف بعد ما عرفته ، و كأنه لما أسلم وجهه لله طرح المخلوقين من حساباته ، فغنيهم فقير ، و كلهم ضعيف و كيف يتوكل ميت على ميت : (فتوكل على الحي الذي لا يموت و سبح بحمده).

و في الحديث :" لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً " رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح . و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم :" اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ". رواه البخاري و مسلم و كان يقول : "اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت ، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ، أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ". رواه مسلم ، و كان لا يتطير من شئ صلوات الله و سلامه عليه ، و أخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال : "كُلْ ثقةً بالله و توكلا عليه " رواه أبو داود و ابن ماجة .

التوكل على الله نصف الدين:

ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز و جل مع أخذهم بالأسباب الشرعية ، فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين و النصف الثانى الإنابة ، فإن الدين استعانة و عبادة ، فالتوكل هو الاستعانة و الإنابة هي العبادة ، و قال أيضاً : التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق و ظلمهم و عدوانهم ، و قال سعيد بن جبير : التوكل على الله جماع الإيمان ، و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون و يقولون : نحن المتوكلون ، فإن قدموا مكة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى: ) وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( " سورة البقرة : 197 " وروي أن نبي الله موسى – عليه السلام – كان يقول : اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان ، و بك المستغاث و عليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . عباد الله إن الله هو الوكيل ، الذي يتوكل عليه ، و تفوض الأمور إليه ليأتي بالخير و يدفع الشر .

من أسماء الرسول :المتوكل

و من أسماء رسول الله صلى الله عليه و سلم " المتوكل " كما في الحديث: " و سميتك المتوكل " .و إنما قيل له ذلك لقناعته باليسير و الصبر على ما كان يكره ، و صدق اعتماد قلبه على الله عز و جل في استجلاب المصالح و دفع المضار من أمور الدنيا و الأخرة و كلة الأمور كلها إليه، و تحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه ، و لكم في نبيكم أسوة حسنة و قدوة طيبة ، فلابد من الثقة بما عند الله و اليأس عما في أيدي الناس ، و أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك ، و إلا فمن الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه ، و دعاه فلم يجبه و توكل عليه فلم يكفه ، أووثق به فلم ينجه؟ إن العبد لا يؤتى إلا من قبل نفسه ، و بسبب سوء ظنه ، و في الحديث: " أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء " و الجزاء من جنس العمل ، فأحسنوا الظن بربكم و توكلوا عليه تفلحوا ، فإن الله يحب المتوكلين .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

بشرى مبارك ادريس
20-01-2011, 06:29 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث شريف " أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم " صدق رسول الله علية أفضل الصلاة والتسليم وعلينا جميعا أن نقتدي بسنة رسولنا الكريم ونعامل الناس على قدر عقولهم وسنؤثر فيهم تأثيرا ايجابيا طيبا 0000ويجب علينا قبل ذلك أن نتعرف على عقول الناس وهى لابد أن تنتمي إلى أحد المستويات الأربعة التالية :

- المستوى الأول من العقول :

نجد أصحابه يعارضون اى اقتراح وكل اقتراح يعرض عليهم مهما كان هذا الاقتراح ولا يستمعون إلا لآرائهم واقتراحاتهم ويسميهم البعض بأصحاب العقول المقفولة 000

- المستوى الثاني من العقول:

هو الذي نجد أصحابه يصغون لكل اقتراح يعرض عليهم مهما كان هذا الاقتراح ولكنهم لا يقتنعون إلا بالبرهان الكامل ويسمونه بالعقل المفتوح 00


- المستوى الثالث من العقول:

هو الذي نجد أصحابه يصغون لما يعرض عليهم من اقتراحات وآراء ويثقون بما يعرض عليهم وهم مستعدون للاقتناع عند أول برهان تبديه لهم لان عقولهم طيعة 000

- المستوى الرابع من العقول:

وهو الذي نجد أصحابه في حالة سلام يتابعون الآراء والمقترحات من غير مناقشة أو تردد وبغير برهان ما داموا يثقون بك

بشرى مبارك ادريس
24-01-2011, 11:50 AM
ردود أهل السنة على أسئلة الشيعة الخمسون المطروحة

---الاخوان بالمنتديات التى أشارك فيها وجدت هذا الموضوع أثناء بحث عن الصلاه وأهميتها وهو رد من أهل السنه على 50 سؤال للشيعة ولاشك أن الردود هامه لكى نقف على أفكار الشيعة وردود أهل السنه المعاصرين وبما أن 98%-ممن يطالعون المنتديات التى أشارك فيها هم من أهل السنه فضرورى أن نعرف رأى أهل السنه وسوف تكون الأجوبة فى حلقات مسلسه ربما وصلت 10 حلقات تقل أو تكثر أتمنى أن نتابع الموضوع للاهمية وبارك الله فيكم ونفعنا بالاسلام وشرعة ورحمته وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .----------------------------------------------------------------------------


ردود أهل السنة على أسئلة الشيعة الخمسون المطروحة





يزيد بن حسين

ليس غريب علينا أن نسمع ما يقوله المشركين النصارى عنا نحن المسلمين من أقاويل وتكذيب وتشكيك في دين الإسلام ، وليس غريب أيضا أن يهجم علينا اليهود بسلسلة من الأكاذيب وطعن في دين الإسلام ، لكن الأعجب والغريب والمضحك هو أن يأتي من يسمون أنفسهم بأنهم شيعة علي ومحبين أل البيت من المسلمين ومحسوبين عليه في طعن وتشكيك في دين الإسلام وتكفير الصحابة وسبهم !
والدليل ما طرح هذه الأيام من ذلك المتشيع المحسوب على الإسلام بمجموعة من الأسئلة التي تطرح على طلاب المتوسطة ، طالبا من أهل السنة الإجابة عليها اعتقادا منه انه سيقحمنا بهذه الأسئلة التي لا معنى من طرحها أصلا ، والتي اعتقد عقله المتحجر مثل التربة التي يضعها تحت رأسه وهو ساجد عليها إنها من العيار والوزن الثقيل عندما طرح علينا خمسون سؤال ! ونحن نسئل هؤلاء ماذا فعلتم انتم من أجل الإسلام ؟
ما هو دوركم إلى ألان الم تفكروا قليلا وانتم تتبعون من يجعلكم تلطمون على وجوهكم وتضربون أنفسكم ؟
الم تفكروا لماذا السجود على حجر ؟
الم تفكروا للحظة أن علي ابن عم الرسول وزوج ابنته ؟
وعثمان بن عفان زوج لاثنان بن بنات الرسول عليه السلام ؟
وعمر بن الخطاب زواج ابنته للرسول عليه السلام ؟
وكذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه زواج ابنته للرسول عليه السلام ؟
وهل تعلمون أن علي رضي الله عنه عنده أبناء أسمائهم عمر وعثمان وأبو بكر ؟
سبحانه الله أين انتم من الإسلام وأين انتم من القران الكريم وأين انتم من الجهاد إلى اليوم ؟
وهل دوركم فقط في عاشوراء في اللطم فقط . وهل تعلم أن هذا أيضا غضب عليكم من رب العالمين بأن تضربون أنفسكم ؟ . فقد أصبحنا محل سخرية من الجميع وابتعدنا عن تعاليم الإسلام بل عن أمور ديننا الأساسية ، ووصل بنا الأمر بأن نقتنع اقتناعا تاما بأنكم أعداء الإسلام ، تحاربونه جنبا إلى جنب مع النصارى واليهود .. وإذا فكرنا للحظة نجد أن في ذلك تعارض مع الآيتين الكريمتين ، قوله تعالى : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)، وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . كيف تخيلتم للحظة بأن مثل بوش و أوباما سوف ينقذون المسلمين .. كيف سينقذ ،وهو من أعداء الإسلام ؟
هل هذا ما دعانا إليه ديننا وهل هذا ما دعا إليه علي أو أل بيت رسول الله يا شيعة ؟
متى سنتوحد تحت شعار (لا اله إلا الله * محمد رسول الله ) ؟
لنترك الشبهات و نتمسك بالحق ونتوقف عن البحث عما يرضي النفس من فتاوى أو البحث عن زلات العلماء .
والطعن في الصحابة ونساء الرسول عليه السلام هل تقدر على هذا ؟
وكما قلت أعلاه إن احد الشيعة قد طرح بعض الأسئلة على أهل السنة طالبنا منهم الرد عليها اعتقادا من أنفسهم إن أهل السنة سيعجزون في الرد وليس لديهم الحجج الدامغة لتفنيد وجهة نظر أهل التشيع ونظرا لضخامة الرد كتبناه بعد استخراجه من كتب أهل التشيع فسنقوم بتجزأته على شكل حلقات متتابعة لنثبت للجميع بطلان حججهم الباهية ومن الله العون والتوفيق .

---------------------------

1- السؤال :لماذا زوج الرسول ابنته لعلي بن أبي طالب دون باقي الصحابة ؟

الجواب:لحبه لسيدنا على بن أبى طالب رضي الله عنه زوجه ابنته فاطمة رضي الله عنها
ولحبه صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان زوجه اثنين من بناته وهما رقية بنت رسول الله وأم كلثوم بنت رسول الله رضي الله عنهم جميعاً
ولحب سيدنا أبى بكر الصديق لرسول الله زوجه ابنته عائشة رضي الله عنهم جميعاً
ولحب سيدنا عمر بن الخطاب لرسول الله زوجه ابنته حفصة رضي الله عنهم جميعاً
ما أجمل هذا المجتمع الطيب النقي الذي يسوده الحب والود والألفة والتأخى والترابط يا رافضة يا من تسبون الصحابة الكرام .

بشرى مبارك ادريس
25-01-2011, 11:02 PM
2- السؤال : لماذا اخذ الرسول بيد علي ابن طالب وقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاده دون الباقي ؟

الجواب مع الشرح: أن هذا الحديث الذي ذكره وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه) قد أخرجه أحمد والترمذي والحاكم (1) ولم يخرجه أحد من أصحاب الصحاح، وقد اختلف العلماء في تصحيحه كما نقل ذلك أئمة أهل الشأن .



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما قوله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فليس في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء، وتنازع الناس في صحته، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه، كما حسنه الترمذي، وقد صنف أبو العباس بن عقده مصنفاً في جمع طرقه . (1)

قال الشافعي -رضي الله عنه - يعني بذلك ولاء الإسلام ، كقوله تعالى : { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم .1)(2) }‎(1) .‎(2)
وهذا المفهوم اللغوي الذين ذكره ابن الأثير هنا للفظة الموالاة في الحديث واستشهد له بقول الشافعي، هو الذي قرره العلماء المحققون في ردهم على الرافضة.
لأنه لو كان كذلك لوجب أتباعه في كل ما قال، ومعلوم أن علياً ينازعه الصحابة في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه، كالمتوفى عنها زوجها وهي حامل، وقوله: ( اللهم انصر من نصره...الخ ) خلاف الواقع، قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا: كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيراً من بلاد الكفار ونصرهم الله .
وكذلك قوله: ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) مخالف لأصل الإسلام فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض) .

)
فتبين أن الثابت من الحديث لا حجة للرافضة فيه، وأما الزيادة وهي قوله : اللهم وال من والاه.. وما بعدها.
فلا عبرة لها لأنها كذب كما قرر ذلك شيخ الإسلام بيَّن بطلانها رواية ودراية .
والله أعلم


-----------------------


3- السؤال : لماذا كان يُسب علي بن أبي طالب على منابر بني اميه لمئات السنين ؟

الجواب مع الشرح:أنسب الإمام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه الكريم هو سب وشتم للرسول عليه الصلاة والسلام، وعلي مع الحق والحق مع علي وكفى ، ولم يكن أهل السنة ليسبوا سيدنا على ابن أبي طالب كرم الله وجهه، كان هذا السب يحدث من بعض المارقين الجهلة الخارجين عن أهل السنة وما قام به الخليفة عمر بن عبدالعزيز هو إرسال العسكر لوقف هؤلاء الجهلة المارقين. ندعو الله العلي القدير أن يرسل بين الشيعة من يفعل فعل عمر ابن عبد العزيز فيوقف سب الصحابة بين جهلاء الشيعة.


أن عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين هو عصر المثل والأخلاق ولن يتكرر، وكانوا يتسابقون فيه إلى الكمال الإنساني الرائع، فمنهم الطائر المحلق ومنهم المهرول، ومنهم المقتصد، وجميعهم رضي الله عنهم كانوا في قافلة الخير يسيرون إلى أن وافاهم الأجل ونفوسهم آمنة مطمئنة، وفيهم رضي الله عنه ، ويقول الرسول عليه السلام :ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، وانّ بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا واحدة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله، قال: ما أنا عليه وأصحابي نسأل الله الهداية للجميع وكم أتأسف عندما اسمع من الرافضة الشيعة سب للصحابة واتهام أم المؤمنين عائشة بالزنى .يا رافضة الم تروا وتسمعوا أن أهل السنة يحبون أل البيت كلهم ويسمون أولادهم على أسمائهم ؟
والسؤال المطروح هنا :من هو الذي يزرع في رؤوسكم هكذا أفكار بأن أهل السنة يكرهون أل البيت ويلعنونهم ؟. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه ، اللهم صلي على محمد وعلى أل محمدوارضي عن صحابته اللهم أمين.

يزعم الشيعة الرافضة أن الصحابة رضي الله عنهم ارتدوا فما جوابكم على هذاالسؤال ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
يدعي الشيعة أنأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمارتدوا بعد وفاة صلى اللهعليه وسلم، وانقلبوا عليه.
والسؤال: هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قبل موتهـ « شيعةاثني عشريّة »،
ثم انقلبوا بعد موته صلى الله عليه وسلم إلى «أهلسنّة»؟
أم أنهم كانوا ـ قبل موت النبي صلى اللهعليه وسلمـ «أهل سنّة»، ثم « انقلبوا شيعة اثني عشريّة »؟


والله أعلم

بشرى مبارك ادريس
28-01-2011, 08:01 PM
تم جمع الأسئلة 4-5-6 في رد واحد لتشابه السؤال في الرد عليها .

4 - السؤال :لماذا قال الرسول للصحابي عمار ابن ياسر ستقتلك الفئة الباغية ؟
5- من هي الفئة الباغية التي قتلت عمار بن ياسر ؟

6- هل من المعقول أن يجتمع عمار بن ياسر وقاتله في الجنة معاََ ؟

الجواب مع الشرح : حديث عمار « تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » (1).
وقد استدل الرافضة بهذا الحديث على تكفير الصحابة وذمهم والطعن فيهم كمعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم الذين قاتلوا عليا بن أبي طالب رضي الله عنه في صفين! قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (3 / 1110)عن الرافضة (وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا أيضا لا ريب في كفره فإنه مكذب لما نص القرآن في غير موضع من الرضي عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين).

وقد أجيب عن هذا الحديث بعدة أجوبة:
1-أن هذا الحديث من أهل العلم من طعن فيه ويروى هذا عن الإمام أحمد وإن كان آخر الأمرين عنه أنه صححه. قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76): « وأما الحديث الذي فيه إن عماراً تقتله الفئة الباغية، فهذا الحديث طعن فيه طائفة من أهل العلم، لكن رواه مسلم في « صحيحة » وهو في بعض نسخ البخاري » (2). في « المنتخب من علل الخلال » (ص222): « أخبرنا إسماعيل الصفار قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة والمعيطي ذكروا: « تقتل عماراً الفئة الباغية ». فقالوا: ما فيه حديث صحيح (3). سمعت عبدالله بن إبراهيم قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في عمار: « تقتله الفئة الباغية » ثمانية وعشرون حديثاً، ليس فيها حديث صحيح. قال ابن رجب في « فتح الباري » (2/494):« وهذا الإسناد غير معروف وقد روي عن أحمد خلاف هذا. قال يعقوب بن شيبة السدوسي في مسند عمار من « مسنده » (4): « سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي في عمار: « تقتله الفئة الباغية »؟ فقال أحمد: كما قال رسول الله « تقتله الفئة الباغية ». وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا » (5).

2- أغلب نسخ البخاري لم تذكر هذه الزيادة « تقتله الفئة الباغية » فلم يذكرها ألحميدي في الجمع بين الصحيحين وقال: أن البخاري لم يذكرها أصلاً. قال : ولعلها لم تقع للبخاري أو وقعت فحذفها عمداً (6) . وممن نفى هذه الزيادة المزي في « تحفة الإشراف » (3/427) قال : وليس فيه « تقتل عماراً الفئة الباغية » وأثبتها جمع من أهل العلم فذكر الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) أنها وقعت في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وفي نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نس.
3- أعلة هذه الزيادة أيضاً بالإدراج. قال الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646): « ويظهر لي أن البخاري حذفها عمداً وذلك لنكتة خفية، وهي أن أبا سعيد ألخدري أعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي، فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله أنه قال : « يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية » وبن سمية هو عمار وسمية أسم أمه، وهذا الإسناد على شرط مسلم وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمه عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال حدثني من هو خير مني أبو قتادة فذكره فاقتصر البخاري على دون غيره وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الإطلاع على علل الأحاديث ».
خة الفربري. وأخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث (7).
4- أما من تأول الحديث على أن قاتله هو من أتى به وهي الطائفة التي قاتل معها (http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_cool.gif.فهذا ضعيف ظاهر الفساد ويلزم من هذا أن يكون النبي وأصحابه رضي الله عنهم قد قتلوا كل من قتل معهم في الغزو كحمزة - رضي الله عنه - وغيره.

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76): « ويروى أن معاوية تأول أن الذي قتله هو الذي جاء به، دون مقاتليه: وأن علياً رد هذا التأويل بقوله: فنحن إذا قتلنا حمزة ولا ريب أن ما قاله علي هو الصواب ».
5- قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا: نبغي ابن عفان بأطراف الأسل قال الإمام ابن تيمية في « الفتاوى » (35/76): « وليس بشيء »، وقال في « منهاج السنة » (4/390): « وهو تأويل ضعيف » (9).
6- أن قوله - عليه الصلاة والسلام - « تقتله الفئة الباغية » ليس نصاً في أن هذا اللفظ لمعاوية وأصحابه، بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته، وهي طائفة من الجيش ومعاوية - رضي الله عنه - لم يرضى بقتله.قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76): « ثم إن عمار تقتله الفئة الباغية ليس نصاً في أن هذا للفظ لمعاوية وأصحابه بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته وهي طائفة من العسكر ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار : عبدالله بن عمرو بن العاص، وغيره، بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو ».
7- أن الحديث على ظاهره وليس بلازم كون الطائفة باغية خروجها من الإيمان أو تجب لعنتها قال - عز وجل -: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله " فسماهم الله مؤمنين مع وجود الاقتتال. قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (7/188):« ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم كما يحاوله جهلة الفرقة الضالة من الشيعة وغيرهم لأنهم وإن كانوا بغاة في نفس الأمر فإنهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال وليس كل مجتهد مصيباً بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر ومن زاد في هذا الحديث بعد « تقتلك الفئة الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة » فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله ؟ فإنه لم يقلها إذا لم تنقل من طريق تقبل والله أعلم وأما قوله « يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » فإن عماراً وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الألفة واجتماع الكلمة وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به وأن يكون الناس أوازعا على كل قطر إمام برأسه وهذا يؤدي إلى افتراق الكلمة واختلاف الأمة فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم وإن كانوا لا يقصدونه والله أعلم ».

بشرى مبارك ادريس
31-01-2011, 11:00 AM
قال الإمام النووي في « شرحه على صحيح مسلم » (18/40): « قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة في أن علياً - رضي الله عنه - كان محقاً مصيباً والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك كما قدمناه في مواضع (10) وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ؟ من أوجه منها أن عماراً يموت قتيلاً وأنه يقتله مسلمون وأنهم بغاة وأن الصحابة يتقاتلون وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ».

وقال ابن حزم في الفصل في « الملل والنحل » (3/77):« المجتهد المخطئ إذا قاتل على ما يرى أنه الحق قاصداً إلى الله - تعالى -بنيته غير عالم بأنه مخطئ فهو فئة باغية وإن كان مأجوراً ولا حد عليه إذا ترك القتال ولا قود وأما إذا قاتل وهو يدري أنه مخطئ فهذا محارب تلزمه حدود المحاربة والقود وهذا يفسق ويخرج لا المجتهد المخطئ وبيان ذلك قول الله - تعالى -: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ".
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76):« وليس في كون عمار تقتله الفئة الباغية ما ينافي ما ذكرناه فإنه قد قال الله - تعالى -: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين! إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ؟ فقد جعلهم مع وجود الاقتتال والبغي مؤمنين إخوة، بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين وليس كل ما كان بغياً وظلماً أو عدواناً يخرج عموم الناس عن الإيمان، ولا يوجب لعنتهم فكيف يخرج ذلك من كان من خير القرون ؟ وكل من كان باغيا أو ظالما أو معتديا أو مرتكبا ما هو مذنب فهو قسمان: متأول، وغير متأول. فالمتأول المجتهد: كأهل العلم والدين الذين اجتهدوا واعتقد بعضهم حل أمور واعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة وبعضهم حل أمور واعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة وبعضهم بعض المعاملات الربوية وبعضهم بعض التحليل والمتعة، وأمثال ذلك فقد جرى ذلك وأمثاله من خيار السلف فهؤلاء المتأولون المجتهدون غايتهم أنهم مخطئون وقد قال الله - تعالى : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " وقد ثبت في الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء وقد أخبر - سبحانه - عن داود وسليمان - عليهما السلام - إنما حكما في الحرث وخص أحدهما بالعمل والحكم ومع ثنائه على كل منهما بالعلم والحكم والعلماء ورثة الأنبياء فإذا فهم أحدهم من المسألة ما لم يفهمه الآخر لم يكن بذلك ملوماً ولا مانعاً لما عرف من علمه ودينه وإن كان ذلك مع العلم بالحكم يكون إثماً وظلماً والإصرار عليه فسقاً بل متى علم تحريمه ضرورة كان تحليله كفراً فالبغي هو من هذا الباب أما إذا كان الباغي مجتهداً ومتأولاً ولم يتبين له أنه باغ بل اعتقد أنه على الحق وإن كان مخطئاً في اعتقاده: لم تكن تسميته « باغيا » موجبة لإثمه فضلا عن أن توجب فسقه والذين يقولون بقتال البغاة المتأولين ، يقولون: مع الأمر بقتالهم قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم لا عقوبة لهم بل للمنع من العدوان، ويقولون: إنهم باقون على العدالة لا يفسقون ويقولون هم كغير المكلف كما يمنع الصبي والمجنون والناسي والمغمى عليه والنائم من العدوان أن لا يصدر منهم، بل تمنع البهائم من العدوان. ويجب على من قتل مؤمناً خطأ الدية بنص القرآن مع أنه لا أثم عليه في ذلك وهكذا من رفع إلى الإمام من أهل الحدود وتاب بعد القدرة عليه فأقام عليه الحد، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له والباغي المتأول يجلد عند مالك والشافعي وأحمد ونظائره متعددة ثم بتقدير أن يكون « البغي » بغير تأويل: يكون ذنباً والذنوب تزول عقوبتها بأسباب متعددة: بالحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك .

وقال - رحمه الله -: لكن من نظر في كلام المتناظرين من العلماء الذين ليس بينهم قتال ولا ملك، وأن لهم في النصوص من التأويلات ما هو أضعف من معاوية بكثير ومن تأول هذا التأويل لم ير أنه قتل عماراً فلم يعتقد أنه باغ ومن لم يعتقد أنه باغ وهو في نفس الأمر باغ : فهو متأول مخطئ والفقهاء ليس فيهم من رأيه القتال مع من قتل عماراً وطائفته ومنهم من يرى الإمساك عن القتال مطلقاً وفي كل من الطائفتين طوائف من السابقين الأولين ففي القول الأول عمار وسهل بن حنيف وأبو أيوب وفي الثاني سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد و عبدالله بن عمر ونحوهم .
ولعل أكثر الأكابر من الصحابة كانوا على هذا الرأي ولم يكن في العسكريين بعد علي أفضل من سعد بن أبي وقاص وكان من القاعدين و « حديث عمار » قد يحتج به من رأى القتال لأنه إذا كان قاتلوه بغاة فالله يقول فقاتلوا التي تبغي والمتمسكون يحتجون بالأحاديث الصحيحة عن النبي في أن القعود عن الفتنة خير من القتال فيها ونقول : إن هذا القتال ونحوه هو قتال الفتنة كما جاءت أحاديث صحيحة تبين ذلك وأن النبي لم يأمر بالقتال ولم يرض به وإنما رضي بالصلح وإنما أمر الله بقتال الباغي ولم يأمر بقتاله ابتداء، بل قال : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "، قالوا : والاقتتال الأول لم يأمر الله به ولا أمر كل من بغي عليه أن يقاتل من بغى عليه، فإنه إذا قتل كل باغ كفر، بل غالب المؤمنين، بل غالب الناس لا يخلو من واحدة منهما مأمورة بالقتال فإذا بغت الواحدة منهما قوتلت لأنها لم تترك القتال ولم تجب إلى الصلح فلم يندفع شرها إلا بالقتال كما قال النبي : « من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد ». قالوا: فبتقدير أن جميع العسكر بغاة فلم نأمر بقتالهم ابتداء بل أمرنا بالإصلاح بينهم. وأيضا فلا يجوز قتالهم إذا كان الذين معهم ناكلين عن القتال فإنهم كانوا كثيري الخلاف عليه ضعيفي الطاعة له. والمقصود : أن هذا الحديث لا يبيح لعن أحد من الصحابة، ولا يوجب فسقه » (11) .

وقال - رحمه الله - في منهاج السنة النبوية (4/385) : « الباغي قد يكون متأولاً معتقداً أنه على حق، وقد يكون متعمداً يعلم أنه باغ، وقد يكون بغيه مركباً من شبهة وشهوة، وهو الغالب، وعلى كل تقدير فهذا لا يقدح فيما عليه أهل السنة، فإنهم لا ينزهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب فضلاً عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد. بل يقولون: إن الذنوب لها أسباب تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، وغير ذلك ». مع العلم أن معاوية لم يأمر بقتل عمار ولم يرض بقتله . قال شيخ الإسلام في « الفتاوى » (35/76) قال - رحمه الله -: « ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها، ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار: كعبد الله بن عمرو بن العاص وغيره بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو ».

وما وقع من قتال وقع عن تأويل واجتهاد. قال الأشعري في « الإبانة » (78): « وكذلك ما جرى بين علي ومعاوية - رضي الله عنهما - كان على تأويل واجتهاد وكل الصحابة مأمونون غير متهمين في الدين وقد أثنى الله على جميعهم وتعبدنا بتوقيرهم وتعظيمهم وموالاتهم والتبري من كل من ينقص أحداً منهم رضي الله عن جميعهم » ا. هـ.
---------------------
(1) رواه البخاري (346)، ورواه أيضاً في (2657) بلفظ « ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار ».
(2)انظر منهاج السنة (4/390) و (4/405).
(3) رواه الخلال في السنة (2/463) رقم (722).
(4) في منهاج السنة النبوية (4/414) في مسنده في المكيين.
(5) انظر منهاج السنة (4/414)، والسنة للخلال (2/463) و (3/462) رقم (720).
(6) فتح الباري لا بن حجر.
(7) انظر منهاج السنة (4/415)، وفتح الباري للحافظ ابن رجب (2/490).
(8)قال ابن تيمية في « منهاج السنة » (4/405): « وهذا القول لا أعلم له قائلا من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة » وانظر: (4/419).
(9) وانظر منهاج السنة (4/405) و (4/414) وطبقات الحنابلة ترجمة الحسن بن عبدالله أبو علي النجاد المتوفي سنة 309هـ (3/251).
(10) انظر شرح النووي على صحح مسلم (7/166).
(11) انظر منهاج السنة (4/394) و (4/420) فإنه مهم

بشرى مبارك ادريس
04-02-2011, 10:42 AM
الله أكبر ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً( " .
علي بن أبي طالب يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان وليس من أجل الخلافة
يقول بأننا ديننا واحدونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة وأنه لا يزيد عليهم في الإيمان بالله
والتصديق برسوله وهذا كلامه : و عن علي أنه قال: « وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان» ( نهج البلاغة 3/114). فلا يوجد هناك لا صحابة مرتدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولا ما هم يحزنون لقد تم هدم عقيدة الشيعة الخبيثة في الصحابة فلو كان الصحابة مرتدين بسبب غصبهم الخلافة لما قال علي بن أبي طالب بأن دعوتنا واحدة .ومن كتب الشيعة أيضا :وفي رواية « عن جعفر عن أبيه أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا » (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83) . ويقول الإمام علي : فعن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا» (وسائل الشيعة51/83 للحر ألعاملي مستدرك الوسائل11/68 لنوري الطبرسي جواهر الكلام للجواهري12/338 (.وفي رواية « عن جعفر عن أبيه أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا» (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83(..

والله أعلم
--------------------------

7- السؤال : ألم يقول الرسول ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء اصدق لهجة من أبي ذر؟

الجواب مع الشرح:حدثنا يزيد قال أخبرنا محمد بن عمرو عن عراك بن مالك قال : قال أبو ذر :إني لأقربكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا يوم القيامة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها ، وإنه والله ما منكم من أحد إلا قد تشبث منها بشيء غيري .
وأيضا :
رقم الحديث:152 سنن ابن ماجه (حديث مرفوع )حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف الحديث.
مسند أحمد بن حنبل رقم الحديث: 6903 (حديث مرفوع )حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدَّيْلِيِّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ ، وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف الحديث.
رقم الحديث: 5240 الطبقات الكبرى لابن سعد
(حديث مرفوع )قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث.

يا شيعة: هذا الحديث ضعيف ونقول لكم عيب أن تبحثوا عن شيء لتضروا مسلم يقول لا اله إلا الله محمد رسول الله.

والله أعلم
-------------------------

8- سؤال: لماذا قام عثمان بن عفان بطرد الصحابي اباذر الغفاري إلى الشام ؟

الجواب مع الشرح: وعندما ذهب أبو ذرٍّ إلى دمشق في عهدِ عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه، وكان معاويةُ بنُ أبي سفيان واليا عليها، شاركَ في الفتوحات، وكان ممن خرجوا مع معاوية إلى فتحِ قبرص في السنةِ الثامنةِ والعشرين للهجرة. لكنه اختلفَ مع معاويةَ بسبب مظاهرِ الترف التي سادت في الشام. فبدأ يدعو الناسَ إلى التقشفِ والزهد. وتجمَّعَ حولَه كثيرٌ من الفقراء، فشعرَ معاويةُ بالخطر،لكنه يعرفُ قَدْرِ أبي ذرٍّ، فلم يَقْرَبْه بسوء.
وتشير بعض الروايات إلى أن أبا ذر وهو في طريقه إلى المدينة بعدما تركَ دمشق، أقام فترةً في منطقةٍ في الأردن غيرِ بعيدةٍ عن طريقِ القوافلِ بين الشامِ والجزيرة العربية

.
وفي هذه المنطقة في الأردن، هناك بقايا منزلٍ أقامَ فيه أبو ذر، وبُني عليه فيما بعد مسجدٌ تم تجديدُه في الآونة الأخيرة.
عندما وصل أبو ذر إلى المدينة المنورة، التقى عثمانَ بن عفان وجرى بينهما حوار حول أفكارِ التقشف التي يدعو إليها، وأصر أبو ذر خلال اللقاء على مواقِفه، ولم يأمرْهُ عثمانُ بالرجوعِ عن آرائه، وإنما طلب منه أن يكفَّ عن الإنكار على الناس ما هم فيه من المَتاع الحلال. وفي النهاية آثر أبوذرٍّ العزلةَ من جديد.
اختار أبو ذر لمنزلته مكاناً على طريقِ القوافل بين العراق والحجاز وهوالرَّبَذَةُ، فذهب إليها طوعاً، بخلاف ما قيل فيما بعد من أنه نُفي إليها.
وفي الربذة بنى أبو ذر مسجداً، بمساعدة مَنْ خصَّصه عثمانُ لُه من الخدم، وكان يَصِلُه عطاؤه الذي أمرَ به الخليفةُ بِلا انقطاع . وفي الربذة لم يتوقفْ أبو ذر عن دعوةِ مَنْ يَمُرُّ به من القوافلِ إلى أفكاره، وظل على هذه الحال إلى أن وافته المنية. وقد تباينتْ مواقفُ الناسِ من آرائه قديما وحديثا، لكنها في حقيقتِها تعبر عن شخصيةٍ مستقلة في إطار الإسلام.
وفي عزلته هذه، أمضى أبو ذر أيامَه الأخيرة. وتوفي رضي الله عنه في السنة الثانية والثلاثين للهجرة.

والله أعلم


الله أكبر ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً( " .
علي بن أبي طالب يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان وليس من أجل الخلافة
يقول بأننا ديننا واحدونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة وأنه لا يزيد عليهم في الإيمان بالله
والتصديق برسوله وهذا كلامه : و عن علي أنه قال: « وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان» ( نهج البلاغة 3/114). فلا يوجد هناك لا صحابة مرتدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولا ما هم يحزنون لقد تم هدم عقيدة الشيعة الخبيثة في الصحابة فلو كان الصحابة مرتدين بسبب غصبهم الخلافة لما قال علي بن أبي طالب بأن دعوتنا واحدة .ومن كتب الشيعة أيضا :وفي رواية « عن جعفر عن أبيه أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا » (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83) . ويقول الإمام علي : فعن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا» (وسائل الشيعة51/83 للحر ألعاملي مستدرك الوسائل11/68 لنوري الطبرسي جواهر الكلام للجواهري12/338 (.وفي رواية « عن جعفر عن أبيه أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا» (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83(..

والله أعلم
--------------------------

7- السؤال : ألم يقول الرسول ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء اصدق لهجة من أبي ذر؟

الجواب مع الشرح:حدثنا يزيد قال أخبرنا محمد بن عمرو عن عراك بن مالك قال : قال أبو ذر :إني لأقربكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا يوم القيامة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها ، وإنه والله ما منكم من أحد إلا قد تشبث منها بشيء غيري .
وأيضا :
رقم الحديث:152 سنن ابن ماجه (حديث مرفوع )حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف الحديث.
مسند أحمد بن حنبل رقم الحديث: 6903 (حديث مرفوع )حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدَّيْلِيِّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ ، وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف الحديث.
رقم الحديث: 5240 الطبقات الكبرى لابن سعد
(حديث مرفوع )قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث.

يا شيعة: هذا الحديث ضعيف ونقول لكم عيب أن تبحثوا عن شيء لتضروا مسلم يقول لا اله إلا الله محمد رسول الله.

بشرى مبارك ادريس
08-02-2011, 01:29 AM
والله أعلم
-------------------------

تم جمع الأسئلة 9 + 10 في شرح واحد لتشابه السؤال في الرد عليه .

9- السؤال :من هم الذين فروا من غزوه احد وتركوا الرسول وحيدا ؟ 10- السؤال :من بقى مع الرسول في غزوة احد غير علي بن أبي طالب ؟

الجواب مع الشرح: لا لم يفروا بل كانوا منافقين واليكم القصة :لقدتجلت صور رائعة من البطولة والشجاعة والإيمان لرجال ونساء المسلمين في غزوة أحد ، وكذلك حدثت بعض المعجزات ، لتكون عظة وذكرى وتبصره
- لقد حاول المشركون بعد هزيمتهم المنكرة في بدر ، وخاصة أولئك الذين قتل آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ، أن ينتقموا ويأخذوا بثأر قتلاهم- وفي غزوة أحد لقد تمرد عبد الله بن أبي الملقب بالمنافق ومعه ثلاثمائة من زمرته !، وقبل طلوع الفجر بقليل أدلج ، حتى إذا كان بالشَّوْط صلى الفجر ، وكان بمقربة جداً من العدو ، فقد كان يراهم ويرونه ، وهناك تمرد عبد الله بن أبي المنافق ، فانسحب بنحو ثلث العسكر ـ ثلاثمائة مقاتل ـ قائلاً ‏:‏ ما ندري علام نقتل أنفسنا ‏؟‏ ومتظاهراً بالاحتجاج بأن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ترك رأيه وأطاع غيره ‏.‏
ولا شك أن سبب هذا الانعزال لم يكن هو ما أبداه هذا المنافق من رفض رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) رأيه ، وإلا لم يكن لسيره مع الجيش النبوي إلى هذا المكان معنى‏ .‏ بل لو كان هذا هو السبب لا نعزل عن الجيش منذ بداية سيره ، بل كان هدفه الرئيسي من هذا التمرد ـ في ذلك الظرف الدقيق ـ أن يحدث البلبلة والاضطراب في جيش المسلمين على مرأى ومسمع من عدوهم ، حتى ينحاز عامة الجيش عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وتنهار معنويات من يبقي معه ، بينما يتشجع العدو ، وتعلو همته لرؤية هذا المنظر ، فيكون ذلك أسرع إلى القضاء على النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه المخلصين ، ويصحو بعد ذلك الجو لعودة الرياسة إلى هذا المنافق وأصحابه‏ .‏

وكاد المنافق ينجح في تحقيق بعض ما كان يهدف إليه ، فقد همت طائفتان ـ بنو حارثة من الأوس ، وبنو سلمة من الخزرج ـ أن تفشلا ، ولكن الله تولاهما ، فثبتتا بعدما سرى فيهما الاضطراب ، وهمتا بالرجوع والانسحاب ، وعنهما يقول الله تعالى ‏:‏ ‏" ‏إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏ "‏ (‏آل عمران‏:‏ 122‏) ‏‏.‏
وحاول عبد الله بن حَرَام ـ والد جابر بن عبد الله ـ تذكير هؤلاء المنافقين بواجبهم في هذا الظرف الدقيق ، فتبعهم وهو يوبخهم ويحضهم على الرجوع ، ويقول ‏:‏ تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ، قالوا ‏:‏ لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع ، فرجع عنهم عبد الله بن حرام قائلاً ‏:‏ أبعدكم الله أعداء الله ، فسيغني الله عنكم نبيه ‏.‏

فالآيات التي اشتملت على ذكر غزوة أحد مذكورة في سورة آل عمران من قوله تعالى : (وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ) )آل عمران :121( إلى قبيل آخرها بيسير .
ومما ذكره أهل العلم في أسباب هزيمة المسلمين في الغزوة أن الصحابة لما خالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أراد الله أن يعرفهم سوء عاقبة المعصية والفشل، وأن الذي أصابهم إنما هو بشؤم ذلك، كما قال تعالى : ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين) )آل عمران:152(، فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وتنازلهم وفشلهم، كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة وتحرزاً من أسباب الخذلان، وفي هذا درس عظيم لنا معاشر المسلمين في هذه الأيام، فالذي نراه من تسلط الشر وأهله على المسلمين في أكثر بقاع الأرض، إنما هو نتيجة للوقوع في مخالفات شرعية حذر منها.وننصح الأخ السائل بمراجعة كتب التفسير كتفسير ابن كثير في هذه الآيات، وأيضاً كتاب الظلال لسيد قطب، وكذلك كتب السيرة كزاد المعاد لابن القيم المجلد الثالث، وكتاب وقفات تربوية من السيرة النبوية لأحمد فريد، والله أعلم.

وفي هؤلاء المنافقين يقول الله تعالى ‏:‏ ‏" ‏وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ‏ "‏(‏آل عمران‏ 167) . لكن المسلمين ورغم النصر المبين الذي حققوه ، شعروا بالحزن والكآبة عندما فقدوا بطلا من أعظم أبطالهم هو أسد الله : حمزة بن عبد المطلب ، عم رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي قتله رجل يسمى وحشي غدرا .
وقد كان في انكسار المسلمين في تلك المعركة دروس وحكم منها: ابتلاء المؤمنين، وتمحيص إيمانهم، وليعلموا أن المسلم في نصرته لدين الله يدال له ويدال عليه، وليتخذ الله شهداء من المؤمنين، وليميز الله المنافقين، ويمحق الكافرين، وقد أنزل الله ذلك في كتابه قائلاً: )وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ* وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا) [آل عمران: 166-167( . وقال سبحانه وتعالى: ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [آل عمران:140)
.
فكما أن انتصار المسلمين في بدر كان خيراً ورحمة، فكذلك انكسارهم في أحد كان خيراً ورحمة.
قال ابن تيمية في الفتاوى: كما أن نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة، وهزيمتهم يوم أحد كانت نعمة ورحمة على المؤمنين. انتهى والله أعلم .

اسامة احمد
10-02-2011, 09:56 PM
لا فض فوك اخي بشرى

بشرى مبارك ادريس
17-02-2011, 07:07 PM
درس اليوم 17 فبراير ويومئذ تحث أخبارها فما هى أخبارها

الحساب

هاشم محمدعلي المشهداني




ملخص الخطبة

1- معنى الحساب في اللغة والاصطلاح. 2- أهوال يوم القيامة. 3- محكمة العدل والرحمة الإلهية في يوم القيامة: أ- العدل الملطق. ب- الشهود. ج- المتهم. د- المحكمة والمحاكمة. 4- إعداد المسلم نفسه لهذا الحساب.


الخطبة الأولى









يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب [غافر:16].

يوم القيامة يوم جليل خطبه، عظيم خطره، بل هو اليوم الذي ليس قبله مثله ولا بعده مثله، والكل ظاهر ومكشوف فلا زيف ولا خداع ولا كذب ولا رتوش، وجاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه تعالى يطوي السماوات والأرض بيده، ثم يقول: أنا المالك، أنا الجبار، أنا المتكبر، أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، ثم يجيب نفسه لله الواحد القهار))([1])، وذلك هو يوم الحساب ويوم الجزاء.

فما الحساب؟ وما هي صفته؟ وعلى ماذا يحاسب الله تعالى العباد؟ وما موقف المسلم؟

الحساب اصطلاحا: هو محكمة العدل الإلهية التي يقضي فيها رب العزة سبحانه بين خلقه وعباده وينبغي أن تعلم أن يوم القيامة:

يوم يجمع الله فيه الأولين، والآخرين للحساب: قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم [الواقعة:50]. ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه [آل عمران:9].

يوم تتكشف فيه الحقائق والأستار، فالكل مكشوف النفس والعمل والمصير: يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية [الحاقة:18].

يوم يشيب من هوله الوليد، وتذهل الأم الحنون عن طفلها، وتسقط فيه الحامل حملها يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد [الحج:2]. وللحديث: ((ذلك يوم يقول الله لآدم: أخرج بعث النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة)) فأنشأ المسلمون يبكون([2]).

وأما صفة الحساب: فلا بد لكل محكمة من حاكم يحكم ويقضي، وشهود يشهدون، ومتهم وأرض يقام عليها الحكم.

1- أما الحاكم: فهو الله جل جلاله، جبار الأرض والسماء، تباركت أسماؤه وعظمت صفاته الذي يعلم السر وأخفى، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، الخالق لكل شيء سبحانه وتعالى ويبدأ الأمر:

أ- بنفخ إسرافيل في الصور بأمر الله سبحانه فتصعق الخلائق كلها وتموت: ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض [سورة الزمر:68].

ب- إحداث تغير عام في الكون فتنشق السماء وتتناثر النجوم وتتصادم الكواكب وتتفتت الأرض: إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت [التكوير:1-3]. كورت أي ظلمت، انكدرت: أي تناثرت، وسيرت: أي حركت وصارت كالهباء.

ج- ينفخ إسرافيل في الصور بأمر الله سبحانه فتقوم الخلائق للحشر: ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون [الزمر:68].

د- نزول عرش الرحمن جل جلاله: وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية [الحاقة:16-17]، أي يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة، وللحديث: ((أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام))([3]).

هـ- ثم يشرق على الأرض نور الحق جل جلاله: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر:69]. أي أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء([4]).

و- ثم مجي الحق سبحانه مجيئا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه الكبير المتعال: كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا [الفجر:21-22].

وأما صفة حكمه جل جلاله سبحانه:

1- العدل المطلق: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة: 807].

أ- فلا ظلم: ولا يظلم ربك أحدا [الكهف:49].

ب- ولا أنساب: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون [المؤمنون:101]. أي لا تنفع الإنسان يومئذ قرابة ولا يرثي والد لولده يقول ابن مسعود : ((إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد: ألا من كان له مظلمة فليجئ ليأخذ حقه، قال: فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا))([5]).

ج- ولا رشوة لتغير صورة الحكم، فالحاكم هو الغني المتعال والكل مفتقر إليه سبحانه: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد [فاطر:15].

ح- ولا تهديد ولا ضغوط: فالحاكم هو القوي سبحانه: إن القوة لله جميعا [البقرة:165]، إن كل من في السماوات والأرض إلا ءاتي الرحمن عبدا [مريم :93]. فالكل ضعيف وعبد.

2- الشهود: وأما الشهود فهم كثير فلا مكان للإنكار والكذب والمراوغة

أ- وأعظمهم شهادة هو الله سبحانه الله جل جلاله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا [المجادلة:7].

ب- الرسل عليهم الصلاة والسلام ويشهد للرسل سيدنا وحبيبنا رسول الله للحديث: ((يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من أحد. فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، ثم أشهد لكم))([6]).

ج- الملائكة: إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ق:17]. يقول الحسن البصري رحمه الله: (يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا وقد عدل والله من جعلك حسيب نفسك)([7]).

د- الجوارح: وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء [فصلت:21]. وعن أنس قال: ((كنا عند النبي فضحك فقال: هل تدرون مم أضحك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: من مخاطبة العبد ربه فيقول: يا رب ألم تجرني (تحفظني) من الظلم؟ يقول: بلى، فيقول: إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلا مني، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، والكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه ويقول لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعداً لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل))([8]).

هـ- الأرض: يومئذ تحدث أخبارها [الزلزلة:4]. قرأ رسول الله هذه الآية: يومئذ تحدث أخبارها قال: ((أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمةٍ بما عمل على ظهرها أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا فهذه أخبارها))([9]).

ز- التسجيل الكامل كما ذكر بعض العلماء: لقوله تعالى: يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:7-8]. وتعرض الأعمال عرضا حيا ناطقا، فسيرى المرء عمله وهو يباشره ويا للفضيحة([10]).

اللهم إنا نسألك ستر الدارين، اللهم إنا نعوذ بك من خزي الدنيا والآخرة، يا رب العالمين.

بشرى مبارك ادريس
17-02-2011, 11:18 PM
اللهم إنا نسألك ستر الدارين، اللهم إنا نعوذ بك من خزي الدنيا والآخرة، يا رب العالمين.

3- المتهم: هو الإنسان الذي خلقه الله بيده، وأسجد له الملائكة، وكرّمه على كثير ممن خلق، سخر الكون له، وأرسل له الرسل، وأنزل له الكتب، وجعل له واعظا من عند نفسه بالفطرة التي فطر الله الناس عليها على معرفته سبحانه وحذره من الشيطان وطاعته ثم يستقبل الإنسان ذلك كله بالسخرية: يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون [يس:30]. ويجعل من الشيطان ربا يعبده من دون الله: ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا (أي خلفا) كثيرا أفلم تكونوا تعقلون [يس :60-62]. ويمر بآيات الله الدالة عليه سبحانه معرضا: وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون [يوسف:105]. يمن الله عليه بالنعم فيزداد طغيانا: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى [الأعلى:6-7]. الإنسان الذي إذا أحاطت به الخطوب تذكر ربه وإذا كان في نعمة غفل وكفر وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون [النحل:53–54].

4- وأما أرض المحكمة: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار [إبراهيم:48]. وللحديث: ((يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد))([11]) وللحديث: ((أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم يعمل عليها خطيئة))([12]).

فهي أرض أخرى غير أرضنا لم تطأها قدم من قبل، ولم تعمل عليها خطيئة، ولم يسفك عليها دم، أرض طاهرة من ذنوب بني آدم وظلمهم، طهر يتناسب وطهر القضاء. وأما على ماذا يحاسب الله تعالى العباد: فاعلم أن الحساب سوف يكون:

مشافهة: فكل عبد يعرض على ربه، ويتولى سبحانه حسابه بنفسه للحديث: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم، ثم ينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمره))([13]).

والحساب إما أن يكون يسيرا: وذلك بأن يعرض على العبد عمله بحيث لا يطلع عليها أحد ثم يعفو عنه ويأمر به إلى الجنة للحديث: ((يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه (أي يستره ولا يفضحه) فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: أعملت كذا وكذا فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، ثم يعطى صحيفة حسناته))([14]).

وأما أن يكون الحساب عسيرا وذلك لمن كثرت معاصيه فذلك الذي يناقش الحساب ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة للحديث: ((ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله أليس قد قال الله : فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ فقال رسول الله : إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب))([15]). والمراد بالمناقشة الاستقصاء في المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وترك المسامحة.

والحساب يتناول كل شيء:

العمر والمال والجسم والعلم للحديث: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه))([16]).

عن النعم وشكرها: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم [التكاثر:8]. قال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا([17]). وللحديث: ((إن أول ما يسأل عنه العبد من النعيم أن يقال: له ألم نصح لك بدنك، ونروك من الماء البارد))([18]).

3- عن الحواس واستعمالها: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا [الإسراء:36].

قال ابن عباس: يسأل الله العباد فيما استعملوها وهو أعلم بذلك منهم([19]).

4- عن الفرائض من صلاة وزكاة: للحديث: ((إن أول ما افترض الله على الناس من دينهم الصلاة وآخر ما يبقى الصلاة، وأول ما يحاسب به الصلاة ويقول الله: انظروا في صلاة عبدي، قال: فإن كانت تامة كتب تامة، وإن كانت ناقصة يقول: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن وجد له تطوع تمت الفريضة من التطوع، ثم قال: انظروا: هل زكاته تامة؟ فإن كانت تامة كتبت تامة، وإن كانت ناقصة قال: انظروا هل له صدقة فإن كانت له صدقة تمت له زكاته))([20]).

5- عن الدماء والقتل: للحديث: ((أول ما يقضى بين بالناس يوم القيامة في الدماء))([21]) وللحديث: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت مشركا أو يقتل مؤمنا متعمدا))([22]).

6- السؤال عن المسؤولية والأمانة: وقفوهم إنهم مسؤولون [الصافات:24]. للحديث: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والأمير راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده))([23]).

7- عن الكلمة: للحديث: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب))([24]). وللحديث: ((وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم))([25]).

و ما من كاتب إلا ستبقى كتابتـه وإن فنيـت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه

8- عن الحقوق والمظالم للحديث: ((يقول الله تعالى: أنا الديان، أنا الملك لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة))([26]).

وأما موقف المسلم من الحساب:

1/ حاسب نفسك قبل أن تحاسب: يقول عمر : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن([27]).

2/ تحلل من الحقوق: للحديث: ((من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحللن منها اليوم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم))([28]).

يقول أحد السف: رحم الله من إذا مات ماتت معه ذنوبه.

3/ لا تفسد عملك الصالح بالمظالم: للحديث: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار))([29]).

4/ أمح السيئة بالحسنة: إن الحسنات يذهبن السيئات [هود:114]، وللحديث: ((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))([30]). وللحديث: ((إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها))([31]).

5/ استشعار رقابة الله عليك: ألم يعلم بأن الله يرى [العلق:14]. ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))([32]).

6/ استحضار أهوال الآخرة والتفكر فيها: يقول الإمام الغزالي رحمه الله: ثم تفكر يا مسكين بعد هذه الأحوال فيما يتوجه عليك من السؤال شفاها من غير ترجمان فتسأل عن القليل والكثير والنقير والقطمير فبينما أنت في كرب القيامة وعرقها وشدة عظائمها إذ نزلت ملائكة من أرجاء السماء بأجسام عظام وأشخاص ضخام غلاظ شداد أمروا أن يأخذوا بنواصي المجرمين إلى موقف العرض على الجبار.

ثم تقبل الملائكة فينادون واحدا يا فلان بن فلان هلم إلى الموقف، وعند ذلك ترتعد الفرائص وتضطرب الجوارح وتبهت العقول ويتمنى أقوام أن يذهب بهم إلى النار ولا تعرض قبائح أعمالهم على الجبار، فتوهم نفسك يا مسكين وقد أخذت الملائكة بعضديك وأنت واقف بين يدي الله تعالى يسألك شفاها فكيف ترى حياءك وخجلتك وهو يعد عليك إنعامه ومعاصيك وأياديه ومساويك، فليت شعري بأي قدم تقف بين يديه وبأي لسان تجيب وبأي قلب تعقل وما تقول؟([33])

بشرى مبارك ادريس
17-02-2011, 11:44 PM
عجّل وأكثر من خطاك الى المساجد
وأكثر فى الدعاء وأدعو إذا ما كنت ساجد
تشهد عليك خطاك يوماً وما أعظمها تلك المشاهد
فلا تبخل من الاكثار فيها وكنا فى الله أول من يجاهد
وإن تكسب شهاده فإنت فزت مع حمزه المُكرم فى المراقد

بشرى مبارك ادريس
18-02-2011, 12:05 PM
من قال لا إله إلا الله مخلصا...

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الرحمن الرحيم
من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة:

ثبت من حديث نبيّ صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :" من شهد أن لا إله إلا الله الا وجبت له الجنة ". وهذا حديث متواتر تواترا معنويا ، وقد أورده السيوطي في الأزهار المتناثرة " من رواية أربعة وثلاثين نفسا . لكن جاء في بعض رواياته ( وجبت له الجنة ) وفي بعضها ( دخل الجنة) وفي بعضها ( حرّم الله عليه النار ) وكلها بمعنى . وقد رأيت أن أورد جملة من هذه الروايات لأن فيهاما يثلج الصدر .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ ومعاذ رديفه على الرحل ـ قال يا معاذ بن جبل قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ، قال : يا معاذ بن جبل ،قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ( ثلاثا ) ، قال :" ما من أحد يشهد أ ن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال : يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا ؟ قال :" إذا يتكلوا ". وأخبر بها معاذ عند موته تأثما .
وعن عُبادَة بنِ الصامِتِ ، رضي اللَّهُ عنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : ( منْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأَنَّ مُحمَّداً عبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وأَنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى ما كانَ مِنَ العمَلِ ) .
وفي رواية لمسلم : « مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً رسُولُ اللَّهِ ، حَرَّمَ اللَّهُ علَيهِ النَّارَ » .
وقد أورد الشيخ عبدالمجيد الباكستانى أن الاخلاص الذى قصده رسولنا الكريم فى هذا الحديث هو إجتناب الكبائر فالقلب يخلص ويصل مرحله الايمان والاخلاص عندما يصل مرحله أن ينهاك قلبك من الكبائر والسبعة الموبقات .
تتطرق الشيخ للاية الكريمة قالت الاعراب آمنا وتفسير الاية وماجاء فيها أن الله قال لهم قولو أسلمنا فى أول الامر وإنتظروا فتره حتى يدخل الايمان فى قلوبكم لان الايمان هو المرحله التى تلى الاسلام مثل دخول الجامعة بعد الامتحان فى الشهاده السودانية والنجاح فيها على سبيل المثال لان مرحله الايمان هى المرحله الصعبه، اللهم ثبت قلوبنا للايمان وأجعلنا من عبادك المؤمنيين يارب العالمين .
أفيدكم أن الشيخ عبدالمجيد ومنذ شهر تقريباً أضاف شرح الحديث باللغة الانجليزية مما جعلنى أستفيد دين ودنيا لان إنجليزيته رصينه وواضحة أسأل الله واليوم جمعه أن يعطينى مقدرة فى الانجليزية مثل مقدره وإمكانيات الشيخ عبدالمجيد الباكستانى يارب العالمين آمين آمين آمين .




http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_up_arrow.gif (http://www.elafoon.net/board/#top) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_down_arrow.gif (http://www.elafoon.net/board/#bottom)

بشرى مبارك ادريس
22-02-2011, 10:37 AM
الرسول قدوتنا في الأخلاق

الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.. الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى.. نحمده حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهـه، وعظيم سلطانه، ونصلي ونسلم على البشير النذير، والسراج المنير، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، أما بعــد:-
فقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم- على مكارم الأخلاق، وكان أفضل الخلق أخلاقاً وأحسنهم آداباً، وبين رسول الله أنه ما بعث إلا ليتمم مكارم الأخلاق، فلقد كانت في الجاهلية أخلاق كريمة فأتى الرسول ليتممها، وذلك بإصلاح ما فسد منها، والثناء على ما كان فاضلاً، والحث عليه حيث يقول صلى الله عليه وسلم-: " إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" 1 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn1).
أيها المسلمون: لقد امتدح الله نبيه على كمال الأخلاق فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } وذلك يظهر من خلال معاشرته للناس ومخالطتـه لهـم، ولقد سئلت عائشـة -رضي الله عنها- كيف كان خلق النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: " كان خلقه القرآن" 2 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn2) فلقد كان –بأبي هو وأمي- قرآناً يمشي على الأرض، أي أنه عمل بأخلاق القرآن، وتمثل آداب القرآن، وذلك أن القرآن أنزل للتدبر والعمل به، فكان أولى الناس عملاً به وامتثالاً لأوامره سيد الخلق.
ومما ذكر من الأخبار في حث الرسول على الأخلاق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله: " اتـق الله حيـثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحهـا، وخالق الناس بخلق حسـن" 3 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn3).
وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " 4 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn4).
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال: "إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً" 5 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn5).
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم" 6 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn6).
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء " 7 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn7).
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدعو بهذا الدعاء: ".. واهـدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت" 8 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn8).
وقال: "إن الله -عز وجل- كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويبغض سفسافها " 9 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn9).
وكان أول من امتثل تلك الأخلاق وعمل بها رسولنا، ونحن نذكر من الأخلاق الحميدة التي تخلق بها لنقتدي به في ذلك تحقيقاً لقول الله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } سورة الأحزاب:21.
ومن تلك الأخلاق الرفيعة: الصدق في الكلام، والصدق في النيات، والصدق في الأعمال كلها، فهـو الذي اتصف بذلك الخلق العظيم، وشهـد بذلك أعداؤه قبل أصحابه، وقد كان يسمى الصادق الأمين، وهو القائل: " عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنـة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجـور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) 10 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn10).
وجعل الكذب علامة من علامات النفاق حيث قال: " آيـة المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خـان" 11 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn11).
وهكذا عاش رسول الله صادقاً في كلامه، وصادقاً في عمله، وصادقاً في نيته، وصادقاً في مبادئه.. لم يصل إلى ما وصل إليه بالكذب والحيلة والمكر، بل إن كل حياته وضوح وصدق، حتى مع أعدائه الذين آذوه وأرادوا قتله وأسره..
هكذا فليكن المسلم –يا عباد الله- مقتدياً بنبيه في خلق الصدق، وأن يتقي الله في كلامه وحياته كلها.. إن الصدق نجاة والكذب هلاك..إن الله – عز وجل- امتدح الصادقين فقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} سورة التوبة: 119.
ومن أخلاق الرسول السماحة والعفـو: روى البخاري ومسلم عن جابر ( أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- قِبَل نجـد، فلما قفل رسول الله قفل معهـم، فأدركتهم القائلة –أي نوم القيلولة ظهراً- في واد كثير العضاه – شجر- فنزل رسول الله وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله تحت سمرة –نوع من الشجر- فعلق بها سيفـه، ونمنا نومة؛ فإذا رسول الله يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: " إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتاً - أي جاهزاً للضرب- فقال: من يمنعك مني؟ قلت: "الله، ثلاثاً " ولم يعاقبه وجلس )12 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn12)
وفي رواية أخرى13 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn13): " فسقط من يده فأخذ رسول الله السيف، فقال للأعرابي "من يمنعك مني؟" فقال: كن خير آخذ، فقال - صلى الله عليه وسلم-: " تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قال: لا، ولكني أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فأتى الرجل أصحابه فقال لهـم: جئتكم من عند خير الناس!)
فهذا الرسول - صلى الله عليه وسلم- عفا عن الرجل في موقف حرج يدل على شجاعته.. لذا كان أفضل العفو عند المقدرة.
ثم إن الرسول لا يغفل في هذه اللحظة الحرجـة عن القيـام بواجب الدعوة، واستغلال الموقف لصالح الرسالة التي يحملها، فيقول للرجل: " تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟".
ثم ينادي أصحابه ليعطيهم درساً عملياً في فضائل الأخلاق لا ينسونه أبداً يتعلمون منه الشجـاعة مع الحلم والعفو عند المقدرة.. ! فأين ما عليه أدعياء الحلم والعدل، مما كان عليه سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد نجراني –نوع من اللباس- غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي - صلى الله عليه وسلم- وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء!)14 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn14).
إنها أخلاق نبي الإسـلام ورحمـة هذا الدين! وكم في ضحـكـة الرسول في وجـه الأعرابي الجاهل من معنى يفهمـه أهل الذوق الرفيـع!..
ومن أخلاق الرسول الجود والعطاء والبذل: روى الإمام مسلم عن أنس قال: ( ما سئل رسول الله على الإسلام شيئاً إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجل ليسلم لا يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها).
وهذا فيه تأليف القلوب للدخـول في الإسـلام.
ومعلوم كيف أنفق مغانـم حنين حتى كان الرجل لينال المائة ناقة وأكثر.. وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: (كان رسول الله أجود الناس بالخير، وكان أجـود ما يكون في رمضان، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة).
ومن أخلاقه -أيضاً-: التواضع وخفض الجناح للمؤمنين: وقد أمر الله رسوله بذلك فقال: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } سورة الشعراء: 215. وذلك أن التواضع يتألف القلوب ويملكها بالمحبة، وقد كان رسول الله-كما أدبه الله- متواضعاً، خافض الجناح، لين الجانب، إذا جلس بين أصحابه كان كأحدهم، لا يتعالى ولا يترفع عليهم ولا يعطي لنفسـه امتيازاً إلا ما تقتضيه طبيعـة القيـادة من الأمر والنهـي.15 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn15)
وعن أنس بن مالك: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم-كان يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحمار، ويجيب دعـوة العبد، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه إكاف16 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn16) من ليف)17 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn17) وفي رواية: ( وكان يوم قريظة والنضير على حمار ويوم خيبر على حمار مخطوم برسن من ليف وتحته إكاف من ليف)18 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn18).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله يخصف19 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn19) نعله ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته)20 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn20) وقالت: ( كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه)21 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn21).. وقالت: قال رسول الله: " آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد " 22 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn22).
وعن أنس قال: ( إن كانت الأمة من إماء أهل المدينـة لتأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فتنطلق به حيث شاءت" 23 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn23).
وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة" 24 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn24).
هكذا كانت أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم- ! فأين المسلمون اليوم منها، وأين طغـاة الأرض الذي عاثوا فيها فساداً بكبرهم وعتوهـم، وظلمهـم للفقراء والمساكيـن، وإهـانتهـم لكرامـة الإنسان في كل مكان؟؟!!..
أسأل الله أن يصلح الأوضاع وأن يميتنا مسلمين.. وأستغفر الله العظيم،،،
الخطبـة الثانيـة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعـد:
إن من حق رسول الله على كل مسلم أن يتأسى به في الأخلاق، ويقتدي به في سلوكـه الخاص والعام! وإلا فأين المفر من التقصير في جنب الله ! أيها المقصرون وأيها المفرطون وأيهـا الغافلون.. أين الهروب من عقوبة الله إذا خالفتم رسول الله في محاسن الأخلاق، وتخلقتم بسيئ الأخلاق، وتركتم معاليها.. هل يعلم الجميع أن أساس ديننا الأخلاق!.. أين الذوق الرفيـع.. أين السماحـة وانطلاق الوجـوه يا مسلمـون!.. لمـاذا أصبـح الواحـد منا اليوم قليل الأدب، دنيء الرتب، لا يقر له قرار إلا إذا عادى الناس وخاصمهم وشاتمهم؟!.
ألا وإن من أخلاق الرسول: كف الأذى وترك الشتم والسب وحفظ اللسان عن السوء امتثالاً لقول الله: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }سورة ق: 18.
ثبت أن الرسول كان جالساً فجاء يهود فقالوا: السام عليكم –أي الموت عليكم- فقالت عائشة: وعليكم السام واللعنـة! فقال رسول الله: ( يا عائشة! إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ولكن قولي: "وعليكم" )25 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn25) وقد قال رسول الله: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" 26 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn26) وعـن أنس قال: (لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً، كان يقول عند المعتبة: "ماله ! ترب جبينه" )27 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn27).
ومن أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم- الحياء من فعل الشر، والحياء مما يقبح فعله أو يكره، حيث أن الحياء خصلة عفيفة تمنع من صدور القبيح أو الرضا به في غير تقحم قال عليه الصلاة والسلام: " الحياء لا يأتي إلا بخير" 28 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn28).
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم- على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول: إنك لتستحي، حتى كأنه يقول: قد أضرَّ بك، فقال رسول الله: "دعـه فإن الحيـاء من الإيمان" 29 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn29). وعن أبي سعيد الخدري قال: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أشد حياءً من العذراء في خدرها)30 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn30) .
والحياء لا يكون في تعلم العلم أو الاستفسار عما أشكل على الإنسان أو في قول الحق بحيث يمنعه من طلب العلم أ قول الحق أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. بل الحياء في هذا المواضع مذموم إذا كان بتلك المثابة.
ومن حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم المزاح المتزن والانبساط مع الناس.. فعن أنس بن مالك قال: إن كان النبي ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير ما فعل النغير"31 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn31) والنغير: طائر صغير.
وقد مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالسوق فرأى رجلاً من أصحابه فمسكه من خلفه وقال: "من يشتري هذا العبـد" –على وجه المزاح- فقال يا رسول الله: إذن تجدني كاسداً ! -أي رخيصاً- قال: "لكنك عند الله لست بكاسد" أو قال: " لكن عند الله أنت غالٍ " 32 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn32).
ومن أخلاق الرسول الكريم: إكرام الضيف والجار والإحسان إليهمـا، وهو القائل: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" 33 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn33) .
ومـن أخلاقه: احترام الكبير ورحمـة الصغيـر: دخل أعرابي والرسول - صلى الله عليه وسلم- يقبل الحسن والحسين فقال: تقبلون صبيانكم! فقال رسول الله: " أو أملك أن كان الله قد نزع الرحمـة من قلبك" 34 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn34) ؛ وقال: "من لا يرحم لا يرحم" 35 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn35) وقال رسول الله: " إنما يرحم الله من عباده الرحماء، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" 36 (http://www.alimam.ws/ref/318#_ftn36).
وهكذا أيها المسلمون: كانت أخلاق الرسول في جميع شؤونه، وهي كثيرة جداً على لتي ذكر الله عنه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }( القلم: 4) وما ذكرناه إنما هو قليل من كثير.. وواجبنا تجاه ذلك: الإقتداء به والتأسي به في الأخلاق والأعمال اتباعاً لقوله -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } سورة الأحزاب: 21.
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهـدي لأحسنـها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.. اللهم حسن أخلاقنا وأعمالنا يا رب العالمين.. اللهم أدبنا جميعاً بآداب نبيك، وأعنا على ذلك.. يا رب العالمين....

بشرى مبارك ادريس
23-02-2011, 10:06 AM
أبغض البلاد إلى الله....

الحمد لله مُعزِّ مَنْ اطاعه ، ومُذلّ مَنْ عصاه .

أمـا بعـد :

فإن الله تبارك وتعالى فضّل بعض العباد على بعض ، وشرّف بعض الأزمنة على بعض وجعل لبعض الأماكن حرمةً دون بعض .

وإن الله عز وجل أحب بعض الأماكن وأبغض بعض .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام :أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها . رواه مسلم .

وما ذلك إلا لأن المساجد أماكن العبادة وذِكرِ الله عز وجل .

بينما الأسواق هي أماكن الغفلة .

قال الإمام النووي - رحمه الله - : أحب البلاد إلى الله مساجدها ؛ لأنها بيوتُ الطاعات ، وأساسُها على التقوى . وقوله : وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ؛ لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله ، وغير ذلك مما في معناه ... والمساجد محل نزول الرحمة ، والأسواق ضدها .

وحذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنازعات والخصومات التي تقع في الأسواق فقال: إياكم هيشات الأسواق . رواه مسلم

قال النووي : أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن التجار هم الفجار . قيل : يا رسول الله أوَليس قد أحلَّ الُله البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يُحدِّثون فيكذبون ، ويحلفون ويأثمون . رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني .

وحذّر السلف من كثرة دخول الأسواق .

قال سلمان رضي الله عنه : لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته . رواه مسلم .

وقال ميثم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : يغدو الملك برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل بها منـزله ، وإن الشيطان ليغدو برايته مع أول من يغدو إلى السوق . قال ابن عبد البر : وهذا موقوف صحيح السند .

وقال أبو عثمان : إن السوق مبيض الشيطان ومفرخه ، فإن استطعت أن لا تكون أول من يدخلها ولا آخر من يخرج منها فافعل .

وفي الأسواق تجتمع الشياطين للتحريش بين الناس وحملِهم على المفاسد سواء ما كان منها في التعامل والمعاملات ، أو ما كان منها في فساد الأخلاق وشَيْن الطبائع .

يتبع مع بعض مواقف الصحابة مع الأسواق....

المصدر:هذا الموضوع مقتنبس من محاضرة طويلة بعنوان (فتنة التـّسـوّق)من موقع الارشاد

http://www.almosaferon.com/vb/images/w-arab/post/pst_05.jpghttp://www.almosaferon.com/vb/images/w-arab/post/pst2204.jpghttp://www.almosaferon.com/vb/images/w-arab/post/pst2202.jpghttp://www.almosaferon.com/vb/images/w-arab/post/pst2_01.jpg http://www.almosaferon.com/vb/images/w-arab/post/pst_01.jpghttp://www.almosaferon.com/vb/images/w-arab/post/pst_10.jpgـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

قال أبو الدرداء رضي الله عنه

ابن آدم طـأِ الأرض بقدمك ، فإنها عن قليل تكون قبرك .

ابن آدم إنما أنت أيام ، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك .

ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك .

بشرى مبارك ادريس
24-02-2011, 10:02 AM
شرح الأربعين النووية - حديث: من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب
حديث: من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: « إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه »1 (http://www.elafoon.net/board/#reference1) رواه البخاري.


هذا حديث -أيضا- عظيم قال فيه -عليه الصلاة والسلام-: إن الله تعالى قال - وهو حديث قدسي- « من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب »1 (http://www.elafoon.net/board/#reference1) عادى: يعني: اتخذ الولي عدوا، وهذا معناه أنه أبغضه، قال العلماء: إن أبغض الولي؛ لما هو علي من الدين، فهذا ظاهر دخوله في الحديث، وأما إن عاداه لأجل الدنيا، وحصل بينه وبينه خصومات؛ لأجل الدنيا فهذا فيه تفصيل، إن صار معه خصومات بغضاء وكره، فإن يخشى عليه أن يدخل في هذا الحديث، وأما إن كانت الخصومات بدون بغضاء، فإنه لا يدخل في هذا الحديث، يعني: لا يكون مؤذنا بالحرب، وذلك لأن سادات الأولياء من هذه الأمة قد وقعت بينهم خصومات، فتخاصم عمر وأبو بكر في عدة مجالس، وتخاصم ابن عباس، بل العباس وعلي وحصل بينهم خصومة، وتراجعا إلى القاضي، وهكذا في عدد من الأحوال.
فوقوع الخصومة بلا بغضاء لولي من أولياء الله -جل وعلا- فهذا لا يدخل في ا هذا الحديث، وأما إذا أبغض وليا من أوليا الله -جل وعلا- فإنه مؤذن بالحرب، يعني: قد أذنه الله -جل وعلا- بحرب من عنده، وإيذانه بالحرب معناه: أنه أعلم وأنظر بأنه سيعاقب من الله -جل وعلا- إذ حرب الله -جل وعلا- إيصال عذابه ونكاله لعباده، قال: « من عادى لي وليا »1 (http://www.elafoon.net/board/#reference1) والولي عند أهل السنة والجماعة عرف بأنه: يعني عرفه بعض العلماء بأنه: كل مؤمن تقي ليس بنبي، هذا الولي في الاصطلاح عند أهل السنة والجماعة، يعني: أن الولي كل من عنده إيمان وتقوى.
والإيمان والتقوى يتفاضلا، فتكون الولاية، يعني محبة الله -جل وعلا- لعبده ونصرته لعبده تكون تلك الولاية متفاضلة، وإنما يقصد بالولي من كمل بحسب استطاعته الإيمان والتقوى، وغلب عليه في أ حواله الإيمان والتقوى، وذلك لقول الله -جل وعلا-: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾2 (javascript:void(0);) فجعل الأولياء هم المؤمنين المتقين، إذن فمن عاد مؤمنا متقيا قد سعى في تكميل إيمانه وتقواه بحسب قدرته، ولم يعرف عنه ما يخدش كمال إيمانه، وكمال تقواه، فإنه مؤذن بحرب من الله، يعني: معلم ومهدد بإيصال عقوبة الله -جل وعلا- له؛ لأن هذا الولي محبوب لله -جل وعلا- منصور من الله -جل وعلا- والواجب أن تحب المرء لمحبة الله -جل وعل-ا له.
قال: « وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه »3 (http://www.elafoon.net/board/#reference3) يعني: أن أحب القربات إلى الله -جل وعلا- أن يتقرب إليه بها العبد أن يتقرب العبد بالفرائض، هذه أحب القربات إلى الله -جل وعلا-: الصلوات الخمس، حيث تصلى وتقام، والزكاة المفروضة، والصيام المفروض، والحج المفروض، والأمور الواجبة، وكل أمر افترضه الله -جل وعلا- عليه فالتقرب إليه به.
وأحب الأشياء إليه -جل وعلا- وهذا خلاف ما يأتي لبعض النفوس، في أنهم يحصل عندهم خشوع و تذلل في النوافل ما لا يحصل في الفرائض، بل ويرجون بالنوافل ما لا يرجون بالفرائض، وهذا خلاف العلم، والله -جل جلاله- كما جاء في هذا الحديث القدسي: إنما يحب بل أحب ما يتقرب إليه به -جل وعلا- ما افترضه سبحانه.
فافترض الله -جل وعلا- الفرائض؛ لأنه يحب أن يتعبد بها
قال: « ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه »4 (http://www.elafoon.net/board/#reference4) يعني: لا يزال يتقرب بالنوافل: نوافل العبادات بعد الفرائض؛ حتى يحبه الله -جل وعلا- وهذا يعني: أنه صار له كثرة النوافل وصفا، بحيث كثر منه إتيانه بنوافل العبادات من صلاة وصيام وصدقات وحج وعمرة وأشباه ذلك.
قال: « حتى أحبه »4 (http://www.elafoon.net/board/#reference4) وهذا يدل على أن محبة الله -جل وعلا -تجلب بالسعي في طاعته بأداء النوافل، والسعي فيها بعد أداء الفرائض، والتقرب إلى الله -جل وعلا- بها.
قال: « فإذا أحببته »5 (http://www.elafoon.net/board/#reference5) لمحبة الله -جل وعلا - لعبده أثر، فما هذا الأثر؟ قال: « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به… »5 (http://www.elafoon.net/board/#reference5) إلى آخره، هذا فسره علماء الحديث وعلماء السنة بقوله: « كنت سمعه الذي يسمع به »6 (http://www.elafoon.net/board/#reference6) يعني: أوفقه وأسدده في سمعه وفي بصره، وفي ما يعمل بيده، وفيما يمشي إليه برجله، فمعنى قوله: « كنت سمعه »6 (http://www.elafoon.net/board/#reference6) يعني: أوفقه في سمعه، وهذا ليس من التأويل؛ لأن القاطع الشرعي النصي أن الله -جل وعلا - لا يكون بذاته سمعا، ولا يكون بذاته بصرا، ولا يكون بذاته يدا، ولا يكون بذاته رجلا -جل وعلا - وتقدس وتعاظم ربنا، فدل على القاطع الشرعي على أن قوله: « كنت سمعه الذي يسمع به »6 (http://www.elafoon.net/board/#reference6) يعني: أنه يوفق في سمعه، ويسدد فلا يسمع إلا ما يحب الله -جل وعلا - أن يسمع، ولا يبصر إلا ما يحب الله -جل وعلا - أن يبصر، ولا يعمل بيده ولا يبطش بيده إلا بما يحب الله -جل وعلا - أن يعمل باليد، أو يبطش بها، وكذلك في الرجل التي يمشي بها، وغلاة الصوفية استدلوا بهذا على مسألة الحلول، وهناك رواية موضوعة زادوها في هذا الحديث بعد قوله: « ورجله التي يمشي بها »7 (http://www.elafoon.net/board/#reference7) قال: " وحتى يقول للشيء كن فيكون " وهذا من جراء عقيدة الحلول، وهذه مروية لكنها بأسانيد منكرة، وحكم عليها طائفة من أهل العلم بالوضع.
قال: « ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه »8 (http://www.elafoon.net/board/#reference8) يعني: والله لئن سألني لأعطينه؛ لأن اللام في قوله " لئن " هذه واقعة في جواب القسم، ويكون قبلها قسم، « لئن سألني لأعطينه »9 (http://www.elafoon.net/board/#reference9) يعني: والله لئن سألني لأعطينه، ما سأل يعني: أن يكون مجاب الدعوة « ولئن استعاذني لأعيذنه »10 (http://www.elafoon.net/board/#reference10) وهذا فرع من الجملة قبلها، جعلني الله وإياكم من خاصة عباده وأوليائه.

(http://www.elafoon.net/board/nawa-0039.Htm) (http://www.elafoon.net/board/nawa-0037.Htm)1 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#1)
2 : سورة يونس (سورة رقم: 10)؛ آية رقم:62 - 63 (http://www.elafoon.net/board/#2)
3 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#3)
4 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#4)
5 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#5)
6 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#6)
7 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#7)
8 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#8)
9 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#9)
10 : البخاري : الرقاق (6502). (http://www.elafoon.net/board/#10)

بشرى مبارك ادريس
25-02-2011, 11:12 AM
موضوع: درس اليوم من سنّ سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة والحديث شرحه باللغة الانجليزية http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_minitime.gifاليوم في 7:29 amhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post?p=10500&mode=quote) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post?p=10500&mode=editpost) رأينا اليوم أن نختار إحدى اللغات التى يشرح بها الشيخ الباكستانى عبدالمجيد وهى البداية للحديث وأصله وراويه باللغة العربية ثم الشرح والتفسير وقليلاً من الاسهاب والتوضيح بالاوردو لغه أهل الباكستان و97% من المصلين الذين يتعابعون درسه ثم أخيراً باللغة الانجليزية ومتمكن منها بدرجة عاليه وإنجليزيته سلسه وواضحة ويشجعك على متابعته رأيت اليوم أن يكون الشرح من موقع باللغة الانجليزية حتى تصبح فرصه لنا لمذاكره هذه اللغه والتى تعتبر لغه العصر وأسأل الله أن أكون أصبت معنى الحديث من سن سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها أو إنتفع بها أسأل الله أن ينتفع بها كل من يطالعها وسوف أسعي أن أضيف الشرح باللغة العربية حتى لا أحرم ممن لايجيدون هذه اللغة لا أحرمهم متابعة الدورس والاستفاده منها .
أشير الى أن الشيخ عبدالمجيد درج بصوره راتبه قراءه سورة الجمعة فى فجر يوم الجمعة فى الركعة الثانية من كل صلاه للفجر يوم الجمعة فبارك الله فيه ونفع به وبكل من يستمع الى شرحه وصلاته ودورسه فى القرآن الكريم يوم السبت من كل إسبوع .

دراسات اسلامية - عقيدة أهل السنة
0Innovations of Guidance in Islam

Imam Muslim related from the route of Jarir Ibn ^Abdullah, that the Prophet said:

«من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص من أجورهم شىء ومن سنَّ فِى الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شىء»

This hadith of the Prophet means: <<The one who innovates a good innovation in Islam has its reward and a reward similar to those who follow him in it--until the Day of Judgment--without lessening their reward. The one who innovates an innovation of misguidance would be sinful for it and has sins similar to those who follow him in it--until the Day of Judgment--without lessening their sins.>>

This hadith, which is confirmed and of the sahih classification, is a foundation for proving the validity of the good innovations in Islam. The good innovation is called the 'liked innovation'. The saying of the Prophet in the hadith refers to the good innovation as opposed to the bad innovation signifying that it includes those innovations that comply with the Book of Allah and the Sunnah of the Prophet.

Every innovation innovated by the people of knowledge that complies with the Book of Allah and the Sunnah of the Prophet is a good innovation, as indicated by the above-mentioned hadith of the Prophet: <<The one who innovates a good innovation in Islam has its reward and the reward of those who practice it until the Day of Judgement, without lessening the rewards of those who practice it>>.

The Prophet mentioned this hadith in relation to a specific incident which occurred when a group of very poor people came to the Prophet. They were so poor that they could not afford an article of clothing for both the upper and lower part of their bodies. Out of their poverty, they covered their bodies by wearing a sheet of material with an opening cut in it for the head. These people were not inhabitants of al-Madinah, though they had come there out of their love and desire to meet the Prophet. When the Prophet saw their state of poverty, the expression on his face changed to sadness. The Prophet urged the Muslims to contribute and pay in charity to those needy people what would be enough to lift their sadness and their need. One man stood up, came forward, and put something between the hands of the Prophet as a contribution to those people. Another came forward with a contribution, then a third, and a fourth. One brought food and another clothing--until a large quantity gathered between the hands of the Prophet. At that time, the face of the Prophet expressed happiness, and he said: <<The one who innovates a good innovation in Islam has its reward and the reward of those who practice it until the Day of Judgement, without lessening the rewards of those who practice it>>.

بشرى مبارك ادريس
28-02-2011, 11:55 AM
مكارم الأخلاق ( حديث شريف )
عن أبى هريرة أن رسول الله قال : (ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه ) رواه مسلم
المفردات
صدقة : ما يعطى على وجه القربى لله لا المكرمة ج ( صدقات )
عبداً : المراد ( إنسان ) ج ( عباد – عباد – عُّاد )
عزاً : المراد ( إكراماً ) × ذلاً
عفواً : تسامح ولين × خصومة
تواضع : البعد عن التكبر × الكِبْر والتكبر
رفعه : أكرمه وأعلى منزلته × حطَّه


--------



الشرح :


يدعونا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التصدق على الفقراء والمساكين ، ويبين لنا أن الصدقة لا تنقص
المال بل تزيده ، ويبارك الله فيما بقى ، ويدعونا إلى التسامح والعفو عن المسيء ليقتلع جذور العداوة بين الناس ويدعونا أيضا إلى التواضع وعدم التكبر على الآخرين ، وهذه الصفات تؤدى إلى أن يسود المجتمع علاقات الحب والصفاء والود والإخاء مما يساعد على زيادة الإنتاج فى المجتمع .



الجماليات


- (ما نقص مال من صدقة ) : أسلوب نفى بــ( ما ) غرضه التوكيد على زيادة الأموال عن طريق الصدقات
وليس نقصانها .
- ( صدقة ) : جاءت نكرة للتعظيم و للعموم والشمول فهى تشمل كل أنواع الصدقات
- ( ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً) : أسلوب قصر وتخصيص عن طريق النفى والاستثناء غرضه
التوكيد والتخصيص على صفة التسامح والعفو .
- (ما تواضع أحد لله إلا رفعه) : أسلوب قصر وتخصيص عن طريق النفى والاستثناء غرضه
التوكيد والتخصيص على صفة التواضع .
- ( نقص – زاد ) – ( تواضع – رفعه ) : تضاد يبرز المعنى ويوضحه ويقويه ويفيد الشمول والعموم .
رضى الله عنه) – (صلىالله عليه وسلم) : كل منهما جملة اعتراضية غرضها الدعاء والتعظيم .
أنَّ رسول الله: أسلوب مؤكد بأنَّ ، يؤكد صدق رواية أبى هريرة .
س : إلام يدعونا الرسول (e) في هذا الحديث الشريف ؟
ج:1- التصدق على الفقراء والمساكين 2- التسامح والعفو عن المسيء
3- التواضع وعدم التكبر على الآخرين
س : ما الذي يحرص عليه الإسلام ؟
ج : يحرص الإسلام على أن يعيش الناس في سلام ومحبة ويسود بينهم الوفاق والوئام .
س : ما واجبك نحو المسيء ؟ ولماذا ؟
ج : العفو عنه والتغاض عن مساوئه والإحسان إليه – لاقتلاع جذور العداوة بين الناس .
س : ما الذي بينه لنا النبي بشأن الصدقة ؟ وكيف تزيد الصدقة المال ؟
ج : أن الصدقة لا تنقص المال بل تزيده – لأن الله يبارك فيما بقى .
س : أيهما أفضل صدقة السر أم صدقة العلانية ؟
ج : صدقة السر لأنها تكون بين العبد وربه فلا تعلم شماله بما أنفقت يمينه .
س : ما اثر العمل بهذا الحديث على الفرد والمجتمع ؟
ج :على الفرد : يتقرب إلى الله بالعمل الصالح ويصبح محبوباً من الناس .
على المجتمع : تسود علاقات المحبة والصفاء والود والإخاء بين الناس فيزيد الإنتاج ويرقى المجتمع.


تدريبات


عن أبى هريرة أن رسول الله قال : (ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه ) رواه مسلم
أ- هات مرادف ( نقص - تواضع - رفعه ) مضاد ( نقص - تواضع - عزاً ) جمع ( مال - صدقة) ؟
ب- إلام يدعونا النبي e في الحديث الشريف ؟ ج- ما الذي بينه النبي e بشأن الصدقة ؟
د- وضح أثر العفو عن المسيء ؟
هـ- ما أثر العمل بالحديث الشريف على الفرد والمجتمع؟
و- ( وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً - زاد الله عبداً بعفو عزاً ) أيهما أجمل ؟ ولماذا ؟
( وما تواضع أحد لله إلا رفعه - تواضع أحد لله رفعه ) أيهما أجمل ؟ ولماذا ؟
ز- ما قيمة الجمع بين ( رفعه – تواضع ) ؟
♥♥ ضع علامة ( √) أو (×) أمام السلوك الطيب وغير الطيب
1- إنسان يرفع صوت المذياع ولا يراعي حق جاره ( )
2- صديق لا يساعد صديقه الذي وقع في أزمة ( )
3- طالب متواضع يحرص على مشاعر زملائه ( )
4- أعطي الغني الفقير صدقه ( )

بشرى مبارك ادريس
02-03-2011, 12:34 AM
موضوع: درس اليوم أول مارس وحديث لاضرر ولا ضرار وشرحه http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_minitime.gifاليوم في 7:47 amhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post?p=10525&mode=quote) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post?p=10525&mode=editpost) عن أبي سعيد سعد بن سنان الخدري أن رسول الله قال: { لا ضرر ولا ضرار } ثم تكلم المؤلف رحمه الله على طرق هذاالحديث.

قوله: { لا ضرر } أي: أن الضرر منفي شرعاً، { ولا ضرار } أي: مضاره والفرق بينهما أن الضرر يحصل بلا قصد، والضرار يحصل بقصد فنفى النبي الأمرين، والضرار أشد من الضرر؛ لأن الضرار يحصل قصداً كما قلنا.
مثال ذلك: لو إنساناً له جار وهذا الجار يسقي شجرته فيتسرب الماء من الشجرة إلى بيت الجار لكن بلا قصد، وربما لم يعلم به فالواجب أن يزال هذا الضرر إذا علم به حتى لو قال صاحب الشجرة: أنا ما أقصد المضارة،
نقول له: وإن لم تقصد؛ لأن الضرر منفي شرعاً أما الضرار فإن الجار يتعمد الإضرار بجاره فيتسرب الماء إلى بيته وما أشبه ذلك، وكل هذا منفي شرعاً وقد أخذ العلماء من هذا الحديث مسائل كثيرة في باب الجوار وغيره، وما أحسن أن يراجع الإنسان عليها ما ذكره العلماء في باب الصلح وحكم الجوار

بشرى مبارك ادريس
03-03-2011, 09:48 AM
http://www.youtube.com/watch?v=nr5JpmfShe8 (http://www.youtube.com/watch?v=nr5JpmfShe8)

بشرى مبارك ادريس
04-03-2011, 09:22 AM
لماذا حدد الله عز وجل الصلوات ...
لماذا حدد الله عز وجل الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها؟

روي عن علي رضي الله عنه ، بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالس بين الأنصار والمهاجرين ، أتى إليه جماعة من اليهود ، فقالوا له :
يا محمد إنا نسألك عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران لا يعطيها إلا لنبي مرسل أو لملك مقرب ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا.
فقالوا: يا محمد أخبرنا عن هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على أمتك ؟
فقال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام
صلاة الفجر
فإن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها كل كافر من دون الله ، قالوا : صدقت يا محمد ، فما من مؤمن يصلي صلاة الفجر
أربعين يوما في جماعة إلا أعطاه الله براءتين ، براءة من النار وبراءة النفاق ، قالوا صدقت يا محمد
أما صلاة الظهر
فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم ، فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة ، إلا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم القيامة
وأما صلاة العصر
فإنها الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة ، فما مؤمن يصلي هذا الصلاة إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه
ثم تلا قوله تعالى
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

وأما صلاة المغرب
فإنها الساعة التي تاب فيها الله تعالى على آدم عليه السلام فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه

و أما صلاة العشاء
فإن للقبر ظلمة ويوم القيامة ظلمة فما من مؤمن مشى في ظلمة الليل إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عليه وقود النار ويعطى نورا يجوز به على الصراط.

فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي

بشرى مبارك ادريس
09-03-2011, 10:12 AM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي

قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ

جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ . أخرجه مسلم في صحيحه رقم 131


قال ابن القيم رحمه الله شارحا ومبيّنا : وقوله في الحديث إن الله جميل يحب الجمال يتناول جمال

الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث ويدخل فيه بطريق العموم الجمال من كل شيء ، وفي

صحيح مسلم برقم 1686 : " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " ، وفي سنن الترمذي " إن الله يحب أن

يرى أثر نعمته على عبده " رواه الترمذي برقم 2963 وقال حسن صحيح ، وعن أبي الأحوص الجشمي

قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعليَّ أطمار فقال هل لك من مال قلت نعم قال من أي

المال قلت من كل ما آتى الله من الإبل والشاه قال فلتر نعمته وكرامته عليك " رواه أحمد برقم

15323 والترمذي 1929 والنسائي 5128 ، فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده فإنه من

الجمال الذي يحبه وذلك من شكره على نعمه وهو جمال باطن ، فيحب أن يرى على عبده الجمال

الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليها ، ولمحبته سبحانه للجمال أنزل على عباده لباسا وزينة

تجمل ظواهرهم وتقوى تجمل بواطنهم ؛ فقال : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم

وريشا ولباس التقوى ذلك خير " الأعراف 26 ، وقال في أهل الجنة : " ولقَّاهم نضرة وسرورا (11)

وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12) " الإنسان ، فجمل وجوههم بالنضرة وبواطنهم بالسرور وأبدانهم

بالحرير وهو سبحانه كما يحب الجمال في الأقوال والأفعال واللباس والهيأة يبغض القبيح من الأقوال

والأفعال والثياب والهيأة فيبغض القبيح وأهله ويحب الجمال وأهله ولكن ضلّ في هذا الموضوع فريقان

: فريق قالوا كل ما خلقه جميل فهو يحبّ كل ما خلقه ونحن نحب جميع ما خلقه فلا نبغض منه شيئا ،

قالوا : ومن رأى الكائنات منه رآها كلها جميلة .. وهؤلاء قد عدمت الغيرة لله من قلوبهم والبغض في

الله والمعاداة فيه وإنكار المنكر والجهاد في سبيله وإقامة حدوده ويرى جمال الصور من الذكور والإناث

من الجمال الذي يحبه الله فيتعبدون بفسقهم وربما غلا بعضهم حتى يزعم أن معبوده يظهر في تلك

الصورة ويحل فيها .


وقابلهم الفريق الثاني فقالوا قد ذم الله سبحانه جمال الصور وتمام القامة والخلقة فقال عن المنافقين :

" وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم " المنافقون 4 وقال : " وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا "

مريم 74 أي أموالا ومناظر ، وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله لا ينظر إلى

صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " صحيح مسلم رقم 4651 .. وفي الحديث :

" البذاذة من الإيمان " رواه ابن ماجه 4108 وأبو داود 3630 وصححه الألباني رحمه الله


وفصل النزاع أن يقال الجمال في الصورة واللباس والهيأة ثلاثة أنواع منه ما يحمد ومنه ما يذم ومنه

مالا يتعلق به مدح ولا ذم ، فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة

له كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود وهو نظير لباس آلة الحرب للقتال ولباس الحرير

في الحرب والخيلاء فيه فإن ذلك محمود إذا تضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه والمذموم منه

ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل إلى الشهوات وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه

فإن كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك ، وأما مالا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين

القصدين وتجرد عن الوصفين .


والمقصود أن هذا الحديث الشريف مشتمل على أصلين عظيمين فأوله معرفة وآخره سلوك فيُعرف

الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ويعبد بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق

فيحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق وقلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة والتوكل وجوارحه بالطاعة

وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه وتطهيره له من الأنجاس والأحداث والأوساخ والشعور المكروهة

والختان وتقليم الأظفار فيعرفه بصفات بالجمال ويتعرف إليه بالأفعال والأقوال والأخلاق الجميلة فيعرفه

بالجمال الذي هو وصفه ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه فجمع الحديث قاعدتين المعرفة والسلوك .

الفوائد 1/185

أين هذه المعاني العظيمة للحديث من ضلالات أصحاب الهوى الذين يريدون فهما منحرفا لتبرير

مقاصدهم السيئة نسأل الله العافية وصلى الله على نبينا محمد .

بشرى مبارك ادريس
10-03-2011, 09:16 AM
اليوم الخميس غاب الشيخ عبدالمجيد الباكستانى إمام المسجد الراتب فصلى نيابة عنه الاخ الكمرونى الحافظ للقرآن الشيخ أبوبكر والشيخ أبوبكر وغيره لايقدمون درس الصباح فأخترت لكم حديث بر الوالدين أسال الله أن يجعلنا جميعا من البارين بالوالدين حتى ندخل ببرهم الجنة ونعلم أولادنا المحنّه آميين آميين آميين
أحاديث صحيحه فى بر الوالدين
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر . ثلاثا ،قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا ، فقال - ألا وقول الزور . قال : فما زال يكررها حتى قلنا : ليته يسكت( البخارى )

أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، ثم الجهاد في سبيل الله )
( البخارى )

عن عبدالله بن مسعود أنه قال (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : يا رسول الله ،أي العمل أفضل ؟ قال : ( الصلاة على ميقاتها ) قلت : ثم أي ؟ قال : ( ثم برالوالدين ) قلت : ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله ) . فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو استزدته لزادني . ( البخارى )

قدمت علي أمي وهي مشركة ، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصل أمي ؟ قال : ( نعم ، صلي أمك ) ( البخارى )

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( ثم أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( ثم

بشرى مبارك ادريس
14-03-2011, 11:12 AM
[b][center]------------------------------------------هذه أسئله وأجوبة نتمنى أن تساعدك وتضيف لك جرعات وفوائد تساعدك فى حياتك اليومية وتزيدك إطمئناناً وقرباً الى الله بتمسكك بصحيح الاجابات فيها وأن يوفقك ويوفقنا الله فى أن نحرز فيها الدرجات العليا الان فى الدنيا لكى نجدها درجات أعلى فى الأخرة فلا شك أن السهل والصعب الذى يقابنا فى الدنيا عندما تسلتم نتائجة إن شاء الله يوم الحساب لقلنا ليتنا زيدنا وزيدنا وزيدنا ولا نقول لقد هرمنا وهرمنا وهرمنا ،نسأل الله أن يجعل هرمنا فى فعل الطاعات وزياده الخيرات والعمل الطيب فى الحياه قبل الممات .--------------------------------------


1-الركن الروحانى
ما اهم شئ بالنسبة لك فى علاقتك مع الله ؟
شعوري بقرب الله مني
الثقة بالله
الإخلاص
ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟
شعوري بقرب الله مني " الأن ذلك يزرع في قلبي الطمأنينة والهدوء "
الثقة بالله لكي أشعر بالراحة عند حدوث أي أمر خارج عن ارادتي
الإخلاص كل عمل أقوم به يكون نيتي فيه لله
2-الركن الصحى
ما أهم شئ بالنسبة لك فى صحتك ؟
التغذية الصحية
التمارين الرياضية
الإسترخاء
ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟
التغذية الصحية لتقوية جهاز المناعة والأن الجسد أمانة من الله ويجب المحافظة عليه حتى نستطيع النجاح
الإسترخاء للشعور بالهدوء النفسي
التمارين الرياضية تساعدني على شحد الطاقة وبذلك تساعدني على النجاح
3-الركن الشخصى ( نفسك )
ما اهم شئ بالنسبة لك فى شخصيتك او ثقافتك ؟
الأخلاق الحميدة
الإهتمام بتغذية العقل
الإهتمام بتغذية الروح

ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟
الأخلاق الحميدة الأنها أساس الحياة وأساس التعامل مع الناس
تغذية العقل يمثل لي القوة والنجاح
تغذية الروح يمثل الهدوء والسكينة
4-الركن العائلى
ما اهم شئ بالنسبة لك فى علاقتك بأسرتك ؟
الحب
الثقة المتبادلة
والإهتمام بهم
ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟
الحب يمثل أساس الحياة الأسرية
الثقة المتبادلة أن أكون دائما عند حسن الثقة التي منحني إياها والدي
الإهتمام بهم تخصيص وقت لتبادل الحديث
الركن الإجتماعي
اهم شئ بالنسبة لك فى علاقتك بأصدقائك ؟
الصدق
الأمانة
الإحترام
ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟
الصدق دوام واستمرار العلاقة
الأمانة أساس العلاقة بين الأصدقاء
الإحترام تقبل أصدقائي كما هم وعدم محاولة التحكم فيهم
6-الركن العملى ( المهنة )
ما اهم شئ بالنسبة لك فى عملك ؟
الإتقان
النجاح
حب العمل
ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟
الإتفان انجاز عمل خالي من الأخطاء
النجاح ويتم ذلك عن طريق معرفة ماهو جديد في مجال عملي
حب العمل أن أحب ما أقوم به من عمل من أجل الإبداع

7-الركن المادى ( المال )
ما اهم شئ بالنسبة لك فى المال ؟
الحصول على المال الكافي لحياة كريمة

ما معنى ذلك بالنسبة لك ؟

المال وسيلة لرضا الله ووسيلة لتحقيق أهدافي

بشرى مبارك ادريس
15-03-2011, 10:30 AM
قال الله تعالى :
[وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ]
[سورة الذاريات، الآيات :58،57،56]

حديث شريف
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان".

رواه البخارى 1/8 كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس واللفظ له. ومسلم 1/45ح 21 كتاب الإيمان ، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.



المقدمة
الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان وكرمه، فأمره بعبادته، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ]([1])، وأرشده إلى طريق الفلاح، قال تعالى: [ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ]([2])، [ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى]([3]).

وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين، أنعم عليه ربه بمعراج إلى السماء، فتلقى في هذا المقام الجليل تكليف الصلاة . . . فكانت بعد العقيدة أولى الواجبات، وللمؤمنين أهم السمات ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينَ الرجَل وبينَ الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةٍ"([4]).


أما بعد:
فالصلاة من أهم العبادات التي يجب على كل مسلم أن يفقه أحكامنا درساً وتطبيقاً لعظم قدرها، وسمو مكانتها في الإسلام فإذا كان الإيمان قولاً بالسان واعتقاداً بالجنان، فالصلاة عمل بالأركان وطاعة للرحمن.

ولما كانت الصلاة عبادة يتحقق فيها التجرد لله وحده ، وتربية النفس على المعاني الإيمانية التى تعد المؤمن لحياة كريمة في الدنيا، وسعادة سرمدية في الآخرة، كانت سنة متتابعة عبر الرسالات، وصلة بخالق الأرض والسماوات، وزاداً يعين النفس على التزام الطاعات، والبعد عن المحرمات.

والصلاة عباده يجب أن تؤدى على وجهها المشروع ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :". . وصلوا كما رأيتموني أصلي . ."([5]).

فلابد للمسلم أن يتعلم كل ما يتعلق بأحكام الصلاة حتى يؤدي العبادة على الوجه الصحيح. ومن هنا تبدو أهمية هذه الرسالة في التعريف بالصلاة ومكانتها وآثارها في حياة المسلم، وكيف يؤدي الإنسان صلاة صحيحة تامة كما علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد اعتنى القرآن الكريم بالصلاة عناية كبيرة، فجاءت الآيات تأمر بإقامتها، والمحافظة عليها، قال الله تعالى: [وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ]([6])، وقال تعالى: [ أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ...] ([7])، وقال تعالى: [وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ...]([8]). وقد وصف القرآن الكريم أهل الإيمان بأنهم يقيمون الصلاة، قال الله تعالى: [الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة...]([9])، وتوعد الساهين عنها، قال تعالى: [ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ] ([10]) والمضيعين لها، قال تعالى: [فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً]([11]). وتظهر مكانة الصلاة في القرآن فينادى لها، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ...]([12])، ويأمر القرآن بالتطهر لها، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا....]([13]) ويشير القرآن إلى بناء المسجد لأدائها فيه، ويحث على عمارة المساجد، ويدعو إلى أخد الزينة عندها. ولم تنفك السنة المطهرة تعلم الأمة فضل الصلاة ومكانتها وأنواعها، وكيفيتها، ويكون من آخر كلام هادي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم وصيته بها: "الصلاة الصلاةَ وما ملكت أيمانكم" ([14])(10).

إنها آخر ما يفقد من الدين، فإن فقدت فقد الدين كله، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.. وكفى بها حداً فاصلاً بين الإسلام والكفر.

أخي القاريء:
هذه هي الرسالة الثالثة من رسائل التعريف بالإسلام، أكتب فيها بعد أن مَنَّ الله علي بالكتابة في الزكاة والصيام والحج، استكمالاً لعقد أركان الإسلام، وقد راعيت فيها الإيجاز لتحصل الفائدة وتعم، والتزمت العبارة سليمة المبنى واضحة المعنى، وقد تعرضت لما تبدو الحاجة إليه من موضوع الصلاة، وبسطت القول في ما احتاج إلى البسط، مع ذكر الدليل، ورجحت ما ظهر لي من خلال استعراض كلام أهل العلم، واعتنيت بإبراز جانب كبير من الأخطاء التي ظن من يقع فيها الصواب.... ولا أضيف جديداً إن نوهت إلى الدور الرائد الذي تقوم به جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والتي تمتد في نشاطها كشريان يغذي الأمة ويروي ظمأها، وفق منهج إسلامي قويم.

وأتقدم بالشكر الجزيل والدعاء والصادق للقائمين عليها، وعلى رأسهم معالي مديرها الأستاذ الدكتور/ محمد بن عبد الله العجلان، وأصحاب والفضيلة وكلاء الجامعة وسعادة عميد البحث العلمي فيها، لما يولونه من عناية فائقة لنشر وعي إسلامي صحيح، لا يدخرون في ذلك وسعاً....

أسأل الله جل وعلا أن ينفع بهذه الكتابة، وأن يغفر لي ما كان فيها من زلل أو تقصير، وأن يوفقنا إلى صالح الأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بشرى مبارك ادريس
17-03-2011, 10:29 AM
روى النسائي وأبوداود
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده وقال يامعاذ ...والله اني لا حبك واوصيك يامعاذ لاتدعن في دبر كل صلاةان تقول
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

انظر أخي إلى عظم أدب النبي صلى الله عليه وسلم و فنّه المبدع في تقديم النصيحة ،، فلا يقدر المنصوح إلا أن يقبل منه ،،

انظر كيف بدأ بعطفه عليه و إمساكه بيده ، ثم قال " و الله إني لأحبك " هذه الكلمة كانت بمثابة التهيئة لتقديم النصيحة بكل محبة و لطف ،،

ثم قال " فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك " نعم ،، بكل اختصار ،، .
--------------------------------------------------------------------------------

بشرى مبارك ادريس
20-03-2011, 10:30 AM
شرح حديث لا هجرة بعد الفتح ولكنّ جهاد ونية @@

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


حديث: لا هجرة بعد الفتح؛ لكن جهاد ونية

من شرح كتاب بلوغ المرام من ادلة الأحكام (الجزء السادس )
كتاب الجهاد
للشيخ عبد المحسن ابن عبد الله الزامل

نص الحديث

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم" لا هجرة بعد الفتح؛ لكن جهاد ونية (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010761.htm'))" متفق عليه.


الشرح :

نعم، حديث ابن عباس"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010761.htm'))"وثبت أيضا معناه في الصحيحين من حديث ابن عمر وعائشة موقوفا عليهما، قال: "لا هجرة بعد الفتح (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010761.htm'))"


وثبت في صحيح مسلم مرفوعا عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:
"لا هجرة بعد الفتح "
وعنه -عليه الصلاة والسلام- قال:" لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010761.htm'))"
في حديث مجاشع بن مسعود، عند البخاري: أنه جاء بأخيه مجالد لكي يبايعه النبي ـ عليه الصلاة والسلام- على الهجرة فقال: " قد مضت الهجرة لأهلها (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010762.htm'))"لكن عند البخاري " لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010761.htm'))"دل على أنه لا هجرة، هذا فيه بشرى كما قال بعض أهل العلم: أن مكة تصير دار إسلام، قال: لا هجرة بعد الفتح. وبعضهم قال: لا يلزم لكن هو إخبار عن الواقع في تلك الحال، الواقع في تلك الحال من جهة أنها أصبحت دار إسلام بعد الكفر، وهكذا كل دار صارت دار إسلام؛ فلا هجرة منها، خلاص انتهى.

المعني للحديث اخوتي

لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية، بقي الجهاد -للجنس- جهاد الكفار مشروع؛ والنية الحسنة؛ العمل الخير مشروعة، أعمال البر والخير موجودة؛ قال:" وإذا استنفرتم فانفروا (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010763.htm'))" إذا دعيتم، واستنفرتم فانفروا، سواء كان نفيرا خاصا، لأشخاص معينين أو نفيرا عاما لعموم المسلمين؛ فيجب النفير، قال: " انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=94&t=book80&pid=2&f=bmr00081.htm#)"وقال:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=94&t=book80&pid=2&f=bmr00081.htm#)"
"إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=94&t=book80&pid=2&f=bmr00081.htm#) "
يعني: أخبر بوجوبه بعد النفير، وفيه من الوعيد على عدم النفير، يعني إذا . ولأنه قال :"إذا استنفرتم فانفروا (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24010763.htm'))"


المقصود:

لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد، بعد فتح مكة؛ لأن الهجرة إلى المدينة كانت واجبة، الهجرة إليه -عليه الصلاة والسلام- في المدينة كانت واجبة؛ ليه لأن نصرة النبي-عليه الصلاة والسلام-،
وأيضا كان المشركون يؤذون من يسلم ولا يهاجر؛ حتى يسلم بدينه ونفسه فأمر بالهجرة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- سلامة بدينه ونصرة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.

بشرى مبارك ادريس
23-03-2011, 10:40 AM
أسم الموضوع : أحب ثلاث وحبى لثلاث أشد {حديث شريف}

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ان الله سبحانه وتعالى قال :
{أحب ثلاث وحبى لثلاث أشد أحب التقى وحبى للشاب التقى أشد وأحب الكريم وحبى للفقير الكريم أشد وأحب التواضع وحبى للغنى المتواضع أشد وأبغض ثلاث وبغضى لثلاث أشد أبغض البخيل وبغضى للغنى البخيل أشد وأبغض التكبر وبغضى للفقير المتكبر أشد وأبغض الفاسق أو العاصى وبغضى للكبير العاصى أشد}
{شرح الحديث بايجاز}يقول الله سبحانه وتعالى انه يحب ثلاث وحبه لثلاث أشد يحب التقى اى التقوى وهى كما عرفها العلماء ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقايه اى حاجز او مانع وهذا الحاجز او المانع هى طاعة الله سبحانه وتعالى والتقوى ايضا كما عرفها الامام على هى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل فالله سبحانه وتعالى يحب الاتقياء وخاصة كما فى الحديث الذى معانا اذا كان شابا لان هذا الشاب يملك المقومات لمعصية الله سبحانه وتعالى من صحه وقوه وغير ذلك ولكنه اثر طاعة الله على معصيته فكان احب لله مما سواه.
ويحب سبحانه وتعالى الانسان الكريم الجواد الذى ينفق فى سبيل الله سبحانه وتعالى ولا يخف من ذى العرش اقلالا والله يحب الانسان الكريم وخاصة لوكان فقيرا لان هذا الفقير لايملك مالا او جاه ولكنه يوثر غيره على نفسه وهو فى احتياج فكان احب لله مما سواه يقل تعالى{ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه}.
ثم يقول سبحانه وتعالى انه يحب التواضع وما أجمل ان يتواضع الانسان لله ولعباده ولايكون متكبرا مغرورا فمن تواضغ لله رفعه وسوف اتكلم مستقبلا ان شاء الله تعالى عن التواضع ونفرد له موضوعا منفردا فالله سبحانه وتعالى يحب التواضع والمتواضعين واكثر المتواضعين الذين يحبهم الله هو الغنى المتواضع لان هذا الغنى يملك المال الذى يجعله يتكبر ويتباهى ولكنه اثر التواضع لله سبحانه وتعالى فكان أحب لله مما سواه
ثم ناتى بعد ذلك للذين يبغضهم الله فهو سبحانه وتعالى يبغض البخيل الذى لاينفق فى سبيل الله ولايؤدى شكر ما أعطاه الله فهو مبغوض عند الله خاصة لو كان غنيا يملك المال الذى ينفقه فى سبيل الله ولكنه يكنز فيه حتى يكون زاده الى النار مثله فى ذلك كمثل قارون
ويبغض سبحانه وتعالى التكبر وان يتكبر الانسان على عباد الله وخاصة لو كان هذا المتكبر فقيرا لانه لايملك مايتكبر به اى لايملك مالا او جاه ليتكبر به فلماذا يتكبر وهو لايملك شى ومن هنا كان هذا المتكبر الفقير أبغض الى الله من غيره
وأخيرا يبغض سبحانه وتعالى الانسان العاصى له السائر فى طريق الشهوات والمعاصى وخاصة لو كان كبيرا فى السن ليس له من العمر مثل ما مضى فبدلا من أن يتوب الى الله يبارزه بالمعاصى فكان بغض الله له أشد مما سواه ............والسلام ختام
{ملحوظه}هذا وأن كان من توفيق فمن الله سبحانه وتعالى وأن كان من تقصير فمنى ومن الشيطان
........................كتب هذا الموضوع أخوكم فى الله محمد أحمد الطالب بجامعة الازهر

بشرى مبارك ادريس
24-03-2011, 10:55 AM
‏حدثنا ‏ ‏سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي بردة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي موسى ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏قالوا يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال ‏ ‏من سلم المسلمون من لسانه ويده ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري



‏قوله : ( حدثنا أبو بردة ) ‏
‏هو بريد بالموحدة والراء مصغرا , وشيخه جده وافقه في كنيته لا في اسمه , وأبو موسى هو الأشعري . ‏

‏قوله : ( قالوا ) ‏
‏رواه مسلم والحسن بن سفيان وأبو يعلى في مسنديهما عن سعيد بن يحيى بن سعيد شيخ البخاري بإسناده هذا بلفظ " قلنا " , ورواه ابن منده من طريق حسين بن محمد الغساني أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى هذا بلفظ " قلت " , فتعين أن السائل أبو موسى , ولا تخالف بين الروايات لأنه في هذه صرح وفي رواية مسلم أراد نفسه ومن معه من الصحابة , إذ الراضي بالسؤال في حكم السائل , وفي رواية البخاري : أراد أنه وإياهم . وقد سأل هذا السؤال أيضا أبو ذر , رواه ابن حبان . وعمير بن قتادة , رواه الطبراني . ‏

‏قوله : ( أي الإسلام ) ‏
‏إن قيل الإسلام مفرد , وشرط أي أن تدخل على متعدد . أجيب بأن فيه حذفا تقديره : أي ذوي الإسلام أفضل ؟ ويؤيده رواية مسلم : أي المسلمين أفضل ؟ والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة . وهذا التقدير أولى من تقدير بعض الشراح هنا : أي خصال الإسلام . وإنما قلت إنه أولى لأنه يلزم عليه سؤال آخر بأن يقال : سئل عن الخصال فأجاب بصاحب الخصلة , فما الحكمة في ذلك ؟ وقد يجاب بأنه يتأتى نحو قوله تعالى ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين ) الآية , والتقدير " بأي ذوي الإسلام " يقع الجواب مطابقا له بغير تأويل . وإذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض حصل مراد المصنف بقبول الزيادة والنقصان , فتظهر مناسبة هذا الحديث والذي قبله لما قبلهما من تعداد أمور الإيمان , إذ الإيمان والإسلام عنده مترادفان , والله أعلم . فإن قيل : لم جرد " أفعل " هنا عن العمل ؟ أجيب بأن الحذف عند العلم به جائز , والتقدير أفضل من غيره . ‏
‏( تنبيه ) ‏
‏هذا الإسناد كله كوفيون . ويحيى بن سعيد المذكور اسم جده أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي , ونسبه المصنف قرشيا بالنسبة الأعمية . يكنى أبا أيوب . وفي طبقته يحيى بن سعيد القطان , وحديثه في هذا الكتاب أكثر من حديث الأموي , وليس له ابن يروي عنه يسمى سعيدا فافترقا . وفي الكتاب ممن يقال له يحيى بن سعيد اثنان أيضا , لكن من طبقة فوق طبقة هذين , وهما يحيى بن سعيد الأنصاري السابق في حديث الأعمال أول الكتاب , ويحيى بن سعيد التيمي أبو حيان , ويمتاز عن الأنصاري بالكنية . والله الموفق .

بشرى مبارك ادريس
26-03-2011, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


كان العرب في الجاهلية يتبارون في إلقاء الخطب والقصائد. والمبالغة في المدح وذكر المفاخر على قبور الموتى، مغالين في ذكر مناقبهم ومحاسنهم. وتعديد صفاتهم وأعمالهم وكثيرا ما كان المادحون يخرجون في مدائحهم عن حد الوصف البشري، وأحيانا كانوا في مرثاتهم يبكون ويتباكون على موتاهم في جزع يخرجهم عن حد الوعي. ويزيحهم عن حد الصواب في التفاخر بالقبائل والعشائر فأنزل الله في كتابه العزيز قوله عز وجل:
{ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر}
ولما كان هذا حالهم. وكان الإسلام مازال حديثا. نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن زيارة القبور لقرب عهدهم بالإسلام، وتأثرهم بما يحملونه من بقايا صفات جاهلية قد تبرز مرة أخرى بسبب الزيارة للقبور عند رؤيتهم لمن بقوا على كفرهم وضلالهم وهم يتفاخرون بالأحساب والأنساب ولربما يساق المسلمون إلى هذا الفعل الشنيع الذي معه يظهر الجزع من قضاء الله وقدره. ولذلك نهوا عن زيارتها، حتى قطعوا في الإسلام شوطا كبيرا، وساروا على طريقه مدى بعيدا في صدق وإخلاص مما طمأن النبي صلى الله عليه وسلم. على ثبات العقيدة في نفوسهم. وأنهم قد أصبحوا يميزون بين الطيب والخبيث وصاروا على بينة من أمر دينهم. فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور طلبا للعظة والعبرة وتذكر الآخرة والدعاء والاستغفار للأموات.
1. روي مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه. فبكى وأبكى من حوله. فقال: "استأذنت ربي في أن استغفر لها. فلم يأذن لي. واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي. فزورا القبور فإنها تذكر الموت"
2. وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة"
3. وروى ابن ماجة بإسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة"
4. وروى الترمذي عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة" (قال الترمذي: حديث حسن صحيح)
فمن هذه الأحاديث الشريفة أذن الشارع للمسلمين بزيارة القبور لتحقيق الهدف الذي دعت إليه وهو: الزهد في الدنيا والإقبال على الآخرة، وتذكر الموت والاستعداد له، والدعاء للموتى والاستغفار لهم. ثم هي ترقق القلب وتزيد من عزم الإنسان على طاعة ربه عز وجل.
ختاماً...
اسأل الله أن يثبتنا على القول الثابت في الحياة الدنيا والآ خره كما اسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى ان يجعل خير اعمالنا خواتيمها ويغفر لنا ولجميع اخوننا المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

بشرى مبارك ادريس
28-03-2011, 12:15 PM
رقـم الفتوى : 136908عنوان الفتوى :معنى حديث: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر...تاريخ الفتوى :السبت 5 رجب 1431 / 17-6-2010السؤال



أريد أن أفهم معنى التوبة في هذا الحديث، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة.
هل التوبة يقصد بها الاستغفار أم ماذا؟</SPAN></SPAN>الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم وتوبته وردت في أحاديث كثيرة وبألفاظ متعددة في الصحيحين وغيرهما وعن عدد من الصحابة، ومن ألفاظه في الصحيحين: عن أبي بردة قال سمعت الأغر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة. رواه مسلم.
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة.
ومعنى التَّوْبة الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ والعودة من الخطإ وعن كل ما يبعد عن الله تعالى، وما جاء منها في هذه الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم فهو -كما قال العلماء- من فتراته عن الذكر الذي شأنه أن يداوم عليه، فإذا فتر عنه لأمر ما عدَّ ذلك ذنبا فتاب منه واستغفر، وقيل: من شيء يعتري القلب مما يقع من حديث النفس، وقيل غير ذلك. </SPAN>
والاستغفار: طلب المغفرة وهو من النبي صلى الله عليه وسلم لإظهار العبودية لله تعالى والشكر له على ما أولاه من النعم.. وقيل هو مما يمكن أن يكون قد صدر أو يصدر منه صلى الله عليه وسلم من ترك الأولى، وقيل لتستن به أمته وليقتدوا به في ذلك، وتدل له بعض روايات الحديث أنه صلى الله عليه وسلم جمع الناس فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة. رواه النسائي. </SPAN>
وبذلك نرجو أن تفهم معنى التوبة عموما وما يقصد بها في هذه الأحاديث خصوصا، والفرق بينها وبين الاستغفار، وانظر الفتوى رقم: 77486 (http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=77486) .</SPAN>
وقال الحافظ في الفتح: ويحتمل أن يكون كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم وتوبته من انشغاله بالأمور المباحة من أكل أو شرب أو جماع أو نوم أو راحة أو لمخاطبة الناس والنظر في مصالحهم ومحاربة عدوهم تارة ومداراته أخرى وتأليف المؤلفة وغير ذلك مما يحجبه عن الاشتغال بذكر الله والتضرع إليه ومراقبته فيرى ذلك ذنبا بالنسبة إلى المقام العلي. ملخصا من فتح الباري</SPAN>
والله أعلم.</SPAN>

بشرى مبارك ادريس
30-03-2011, 09:27 AM
متن الحديث:

عن أنس http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: { قال الله تعالى: يا ابن آدم ! إنك ما دعـوتـني ورجوتـني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم ! لو بلغـت ذنـوبك عـنان السماء، ثم استغـفـرتـني غـفـرت لك، يا ابن آدم ! إنك لو اتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتـني لا تـشـرك بي شيئاً لأتـيـتـك بقرابها مغـفـرة }.
[رواه الترمذي:3540، وقال: حديث حسن صحيح].


شرح الحديث:


عن أنس -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: قال الله -تعالى-: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.GIF يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي (http://www.elafoon.net/board/OpenHT('Tak/Hits24003356.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH1.GIF المقصود بابن آدم هنا المسلم الذي اتبع رسالة الرسول الذي أرسل إليه، فمن اتبع رسالة موسى -عليه السلام- في زمنه كان منادى بهذا النداء، من اتبع رسالة عيسى في زمنه كان منادى بهذا النداء.
وبعد بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- من يحظى على هذا الأجر وعلى هذا الفضل والثواب هو من اتبع المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وأقر له بختم الرسالة، وشهد له بالنبوة والرسالة، واتبعه على ما جاء به.
قال -جلا وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.GIF يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي (http://www.elafoon.net/board/OpenHT('Tak/Hits24003356.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH1.GIF وهذه الجملة في معنى قول الله -جل وعلا -: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا (http://www.taimiah.org/Display.asp?f=nawa-0042.htm#)http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gifفالعبد إذا أذنب وسارع إلى التوبة، ودعا الله -جل وعلا - أن يغفر له، ورجى ما عند الله -جل وعلا - فإنه يغفر له على ما كان منه من الذنوب مهما كانت بالتوبة http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.GIF التوبة تجب ما قبلها http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH1.GIF .
وقوله -جل وعلا - هنا: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.GIF إنك ما دعوتني ورجوتني (http://www.elafoon.net/board/OpenHT('Tak/Hits24003358.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH1.GIFفيه أن الدعاء مع الرجاء موجبان لمغفرة الله -جل وعلا - وهناك من يدعو، وهو ضعيف الظن بربه، لا يحسن الظن بربه، وقد ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: قال الله -تعالى-: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.GIF أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء (http://www.elafoon.net/board/OpenHT('Tak/Hits24003359.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH1.GIF والعبد إذا دعا الله -جل وعلا - مستغفرا لذنبه يدعو مستغفرا ومستحضرا أن فضل الله عظيم، وأنه يرجو الله أن يغفر، وأن الله سيغفر له.
فإذا عظم الرجاء بالله، وأيقن أن الله -جل وعلا - سيغفر له، وعظم ذلك في قلبه، حصل له مطلوبه؛ لأن في ذلك إحسان الظن بالله، وإعظام الرغبة بالله -جل وعلا - وهناك عبادات قلبية كثيرة تجتمع على العبد المذنب حين طلبه الاستغفار وقبول التوبة، حين طلبه المغفرة وقبول التوبة، تجتمع عليه عبادات قلبية كثيرة توجب مغفرة الذنوب فضلا من الله -جل وعلا - وتكرما.
قال: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.GIF غفرت لك (http://www.elafoon.net/board/OpenHT('Tak/Hits24003360.htm'))

بشرى مبارك ادريس
01-04-2011, 10:20 AM
عنوان الفتوى
شرح حديث شريف
السؤال
ما معنى الحديث الشريف((فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر))؟
الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
ورد في شرح مسلم للإمام النووي رضي الله عنه ما يلي:
"...فتنة الرجل في أهله, وماله, وولده ضروب _أي أنواع_ من فرط محبته لهم, وشحه عليهم, وشغله بهم عن كثير من الخير, كما قال تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أو لتفريطه بما يلزم من القيام بحقوقهم وتأديبهم وتعليمهم فإنه راع لهم ومسؤول عن رعيته، وكذلك فتنةالرجل في جاره من هذا فهذه كلها فتن تقتضي المحاسبة, ومنها ذنوب يرجى تكفيرها بالحسنات كما قال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات}"
فتكون تلك الطاعات كفارات لما ذكر من تلك الفتن.
والله تعالى أعلم.

بشرى مبارك ادريس
02-04-2011, 09:49 AM
شرح حديث خيركم خيركم لإهله وأنا خيركم لأهلى





الحمد لله رب العالمين


والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين


نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
---------------------------


إن الناظر إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجد أن رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم كان يقدر المرأة (الزوجة) ويوليها عناية فائقة...ومحبة لائقة. ولقد ضرب أمثلة رائعة من خلال حياته اليومية .. فتجده أول من يواسيها..يكفكف دموعها ...يقدر مشاعرها...لايهزأ بكلماتها...يسمع شكواها... ويخفف أحزانها ...



وفي الحديث الشريف:


قال الرسول صلى الله عليه وسلم:


(خيركم خيركم لاهله, وأنا خيركم لاهلي).




وهنا بعض النماذج


• الشرب والأكل في موضع واحد:
لحديث عائشة : كنت أشرب أنا حائض وأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ, وأتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ . رواه مسلم


• الاتكاء على الزوجة:
لقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري و أنا حائض. رواه مسلم



• التنزه مع الزوجة ليلاً:
كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث . رواه البخارى


• مساعدتها في أعباء المنزل:
سئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله . رواه البخارى


• يهدي لأحبتها:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذبح شاة يقول : أرسلوا بـها الى أصدقاء خديجة . رواه مسلم.


• يمتدحها :
لقوله : ان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . رواه مسلم • يسرّ اذا اجتمعت بصو يحباتها:قالت عائشة :كانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن (يتغيبن) من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يُسربـهن إلى(يرسلهن الى ) . رواه مسلم


• يعلن حبها :
قوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة "أنى رزقت حُبها ". رواه مسلم • ينظر الى محاسنها: لقوله "لايفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها آخر . رواه مسلم


• اذا رأى امرأة يأت أهله ليرد ما في نفسه:
لقوله صلى الله عليه وسلم " اذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فان ذلك يرد ما في نفسه" رواه مسلم



• لا ينشر خصوصياتها:
قال صلى الله عليه وسلم : ان من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها . رواه مسلم


• التطيب في كل حال :
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني انظر الى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم . رواه مسلم


• يعرف مشاعرها:
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : أنى لأعلم اذا كنت عنى راضية واذا كنت عنى غضبى ..أما اذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد ., واذا كنت عنى غضبى قلت : لا ورب ابراهيم؟؟ رواه مسلم


• يحتمل صدودها :
عن عمر بن الخطاب قال : صخبت علىّ امرأتي فراجعتني , فأنكرت ان تراجعني! قالت : ولم تنكر ان أراجعك؟ فوا لله ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه, وان أحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. رواه البخارى


• لايضربها:
قالت عائشة رضي الله عنها :- ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خادما ، ولا امرأة قط
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4786
خلاصة الدرجة: صحيح


• يضع ركبته لتضع زوجته رجلها عليه فتركب:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، فلما فتح الله عليه الحصن ، ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب ، وقد قتل زوجها وكانت عروسا فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء حلت ، فبنى بها ، ثم صنع حيسا في نطع صغير ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آذن من حولك ) . فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية . ثم خرجنا إلى المدينة ، قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة ، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته ، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2235
خلاصة الدرجة: [صحيح]


• يرفع اللقمة الى فمها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انك لن تنفق نفقة الا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها الى في امرأتك" رواه البخارى


• إحضار متطلباتها :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أطعم اذا طعمت وأكس اذا اكتسيت" رواه الحاكم وصححه الألباني


• الثقة بها:
نـهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطرق الرجل أهله ليلاً , ان يخونـهم , أو يلتمس عثراتـهم. رواه مسلم


• المبالغة في حديث (http://bilqas.net/vb//showthread.php?t=5789)المشاعر:
للحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث منها:الرجل يحدث امرأته, والمرأة تحدث زوجها.
• العدل مع نساءه :
من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى , جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل" رواه الترمذي وصححه الألباني


• يتفقد الزوجة في كل حين:
عن أنس رضي الله عنه قال " كان صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار. رواه البخارى


• لايهجر زوجته أثناء الحيض:
عن ميمونة رضي الله عنها قالت: يباشر نساءه فوق الإزار وهن حُيّضٌ. رواه البخارى


• يصطحب زوجته في السفر:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد سفراً أقرع بين نسائه, فآيتهن خرج سهمها خرج بـها. متفق عليه


• مسابقته لزوجه:
عن عائشة :أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، وهي جارية [ قالت : لم أحمل اللحم ، ولم أبدن ] ، فقال لأصحابه : تقدموا ، [ فتقدموا ] ، ثم قال : تعالي أسابقك ، فسابقته ، فسبقته على رجلي ، فلما كان بعد ، خرجت معه في سفر ، فقال لأصحابه : تقدموا ، ثم قال : تعالي أسابقك ، ونسيت الذي كان ، وقد حملت اللحم ، [ وبدنت ] ، فقلت : كيف أسابقك يا رسول الله وأنا (http://bilqas.net/vb//showthread.php?t=5789)على هذه الحال ؟ فقال : لتفعلن ، فسابقته ، فسبقني ، ف [ جعل يضحك ، و ] قال : هذه بتلك السبقة .
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: آداب الزفاف - الصفحة أو الرقم: 204
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح


• تكنيته لها:
عن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيري فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتني بابنك عبد الله يعني ابن الزبير أنت أم عبد الله قال فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط
الراوي: عروة بن الزبير المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1/255
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح


• يشاركها المناسبات السعيدة :
قالت عائشة - رضي الله عنها " مررت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم من الحبشة يلعبون بالحراب، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم، ووقفت خلفه فكنت إذا أعييت جلست، . أخرجه البخاري


• احترام هواياتها وعدم التقليل من شأنها:
عن عائشة رضي الله عنها -"كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه ، فيسربهن إلي فيلعبن معي .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6130
خلاصة الدرجة: [صحيح]


• إضفاء روح المرح في جو الأسرة:
عن عائشة: أتيت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بخزيرة قد طبختها له ، فقلت لسودة والنبي - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - بيني وبينها : كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فأبت . فوضعت يدي في الخزيرة فطليت وجهها ، فضحك النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فوضع بيده لها وقال لها : " ألطخي وجهها فضحك النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لها . فمر عمر فقال : يا عبد الله ، يا عبد الله ، فظن أنه سيدخل فقال : قوما فاغسلا وجوهكما فقالت عائشة : فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
الراوي: عائشة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1580
خلاصة الدرجة: حسن


• لا ينتقصها أثناء المشكلة:
عن عائشة رضي الله عنها تحكى عن حادثة الأفك قالت: إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي ، كنت إذا اشتكيت رحمني ، ولطف بي ، فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك فأنكرت ذلك منه كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني قال: كيف تيكم ! لا يزيد على ذلك .رواه البخارى


• يرقيها في حال مرضها :
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان اذا مرض أحدٌ من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات . رواه مسلم


• يمتدح من يحسن لأهله:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :خياركم خيارُكم لنسائهم. رواه الترمذي وصححه الألباني
عن جابر قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فلما قفلنا ، تعجلت على بعير قطوف ، فلحقني راكب من خلفي ، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( ما يعجلك ) . قلت : إني حديث (http://bilqas.net/vb//showthread.php?t=5789)عهد بعرس ، قال : ( فبكرا تزوجت أم ثيبا ) . قلت : بل ثيبا ، : ( فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ) . قال : فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : ( امهلوا ، حتى تدخلوا ليلا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة ، وتستحد المغيبة ) . قال : وحدثني الثقة : أنه قال في هذا الحديث : ( الكيس الكيس يا جابر ) . يعني الولد
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5245
خلاصة الدرجة: [صحيح]




بأبي هو وأمي حبيبي ونبي رسول الله صلى الله عليه وسلم.


والحمد لله رب العالمين.

بشرى مبارك ادريس
05-04-2011, 09:30 AM
...صنف يظلهم الله وصنف لاينظر إليهم...

بسم الله الرحمن الرحيم"



إن يوم القيامة يوم الساعة قريب وهو يوم الجمعة لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج فيها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة " .
ذلك اليوم مقداره خمسين ألف سنة لكن الله يخففه على المؤمن فلا يراه قدر صلاة فالتوبة فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا .

إن الحديث عند ذلك اليوم يحتاج إلى خطب كثيرة إنما أورد في خطبتي هذه أنه أقتصر على صنفان من الناس كيف هو حالهم في ذلك اليوم الصنف الأول قوم يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهم سبعة أقسام كما ورد بها الحديث الصحيح ولهم ثامن في حديث آخر أما السبعة فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ".
وأما الثامن فهو من ساعد غازياً ولو بأن يظل رأسه ، روى الإمام أحمد في مسنده عن عمر بن الخطاب قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازياً حتى يستقل بجهازه كان له مثل أجره ومن بنى مسجداً يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتاً في الجنة " .
أما الصنف الثاني فهم الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم هم عشرة أقسام نذكرهم على عجالة والله المستعان :
الأول : الجار لثوبه خيلاء لما روى مسلم عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الذي يجر ثيابه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة .
والثاني والثالث والرابع هم المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب لما روى الترمذي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قلنا من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا فقال : المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " .
والخامس من أتى امرأته في دبرها لما روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي يأتي أهله في دبرها لا ينظر الله إليه " .
ثم السادس والسابع والثامن وهم العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث وهو الرجل الذي لا غيرة له على أهله ، هؤلاء الثلاثة لا ينظر الله إليه م فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن ابن عمر " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ثلاثة لا يدخلون ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث " .
أما التاسع فهو الفقير المتكبر لما روى النسائي عن أبي هريرة " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة الشيخ الزاني والعائل المزهو والإمام الكذاب " .
والعاشر إخوتي في الله هو الجاحد لولده فقد روى النسائي " عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة أيما امرأة أدخلت على قوم رجلاً ليس منهم فليست من الله في شيء ولا يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عز وجل منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة " .
هؤلاء عشرة أقسام من الناس عباد الله لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .


منقوووووووووووووول

بشرى مبارك ادريس
06-04-2011, 03:35 PM
منزلة الصلاة في الاسلام منزلة سامية ، وتتجلى أهميتها في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، ومنها :
1- الصلاة عمود الدين وركنه القويم : جاء في الحديث الذي يرويه معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد " . أخرجه الترمذي وغيره وقال : حديث حسن صحيح .

2- جعلها الله ركيزة الايمان : قال الله تعالى : (قالوا لم نك من المصلين ) .
قال سيد قطب - رحمه الله – في " ظلال القرآن" :
" .. تشير إلى أهمية الصلاة في كيان هذه العقيدة ، وتجعلها رمز الإيمان ودليله ، يدل إنكارها على الكفر ، ويعزل صاحبها عن صف المؤمنين ".

3- جعلها الله الحد الفاصل بين الاسلام والكفر :عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلاَةِ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ :"الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ " وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .

4- جعلها الله فرقانا بين الايمان والشرك والكفر :
أخرج مسلم في " صحيحَه " مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : " بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ، وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ " .

5- تاركها غير معصوم الدم :
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله " . متفق عليه .

6- مفتاح من مفاتيح المغفرة :
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" خمس صلوات افترضهن الله عز وجل من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه " . رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه ، وهو صحيح .

7- أول ما يحاسب العبد عليه يوم القيامة :
قال الله تعالى : (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) .
وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك " . اخلاجه الترمذي والنسائي ، وهو صحيح لغيره .

8- سبب من أسباب دخول الجنة :
عن أبي موسى رضي اللّه عنه أن رسول اللّه قال: " من صلى البُردين دخل الجنة " متفق عليه .

9- سبب من أسباب النجاة من النار :
عن عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا هَذَا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

10 – أول ما فُرِض من العبادات :
في حديث الاسراء المتفق عليه : " فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاةُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجِعْتُ ، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاةٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قُلْتُ : أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعُالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، قَالَ : فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَيَ مُنَادٍ : أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ".

11- آخر عرى الاسلام نقضا :
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ " . صحيح أخرجه الامام أحمد وابن حبان والحاكم .

12- آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته :
عن علي رضي الله عنه قال : "كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم " صحيح لغيره رواه أبو داود وابن ماجه .
وعن أنس رضي الله عنه قال : "كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم . حتى جعل يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه " . أخرجه الامام أحمد والطحاوي في " مشكل الآثار" وأبو يعلى في " المسند " واسناده صحيح
وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : "كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم حين حضره الموت الصلاة الصلاة مرتين وما ملكت أيمانكم وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه " .
منقول

بشرى مبارك ادريس
07-04-2011, 09:13 AM
درس اليوم الخميس 7 أبريل و5 صفات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم



ياليت أخى المسلم تذكر لي عن الصفات الصبر و التواضع و التسامح والوفاء بالعهد والصدق

وعَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إذا أراد اللَّه بعبده خيراً عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد اللَّه بعبده الشر أمسك عَنْه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة" وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن اللَّه تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"
رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وعن أنس رضي الله عنه قال (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك ثم أمر له بعطاء). متفق عليه.

أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ : { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ } .


وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الكذب لايتفق مع الإيمان , وذلك فيما أخرجه الإمام مالك من حديث صفوان بن سليم رضي الله عنه قال: قلنا : يارسول الله أيكون المؤمن جبانا ؟ قال: نعم , قيل له : أيكون بخيلا ؟ قال : نعم , قيل : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا ([2]) .

# قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان )

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 6095
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
إجابات أخرى التصنيف بحسب الوقت التصنيف بحسب التصويت
5
يعقوب عبد الله
01/12/2010 05:43:30 ص الإبلاغ عن إساءة الاستخدام 1- التواضــــــــع:
قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل ) رواه أحمد و النسائي .
وقال صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها،: ( يا عائشة ! لو شئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني مَلَك، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن شئت نبيًا عبدًا، وإن شئت نبيًا ملكًا، قال: فنظرت إلى جبريل، قال: فأشار إلي، أن ضع نفسك، قال: فقلت: نبيًا عبدًا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئًا، يقول: آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد ) رواه الطبراني وغيره. فهو صلى الله عليه وسلم لم يرض لنفسه أن يتصف بغير الوصف الذي وصفه الله به، وهو وصف العبودية، وأنه رسول مبلغ عن الله، وليس له غاية غير ذلك مما يتطلع إليه الناس، ويتسابقون إليه .

و سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت: ( يكون في خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) وفي رواية عند الترمذي قالت: ( كان بشرًا من البشر، ينظف ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه ). فهو صلى الله عليه وسلم يقوم بتنظيف حاجاته بنفسه، ويشارك أهله في أعمال بيته، ويجلب حاجاته من السوق بنفسه مع أنه صلى الله عليه وسلم خير الخلق أجمعين .
وكان من تواضعه صلى الله عليه وسلم، أنه كان يجلس مع أصحابه كواحد منهم، ولم يكن يجلس مجلسًا يميزه عمن حوله، حتى إن الغريب الذي لا يعرفه، إذا دخل مجلسًا هو فيه، لم يستطع أن يفرق بينه وبين أصحابه، فكان يسأل: أيكم محمد ؟ .

2- الصبـــــر:
حديث متفق عليه :

عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد لقيت من قومك ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبدالليل بن عبدكلال ، فلم يجبن إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت ، فإذا فيها جبريل .

جبريل (ينادي) : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمر بما شئت فيهم .

ملك الجبال : (يسلم على الرسول ويقول) : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك ، وأنا ملك الجبال ، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (جبلان بمكة) .

الرسول صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبـد الله وحده ، ولا يشرك به شيئاً .

حديث متفق عليه :

وعن ابن مسعود قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قسماً

رجل يقول : ما أريد بهذا وجه الله .

ابن مسعود يذكر كلام الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم : فيتمعر وجهه (أي يتغير)

الرسول صلى الله عليه وسلم : يرحم الله موسى ، قد أوذي بما هو أشد من هذا فصبر.

عن خباب بن الأرث قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة فقلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعوا لنا ؟ فقال : (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر لـه في الأرض فيجعل فيها ، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه .

والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون .

3-الإخلاص:
انظر إليه .. يردف وراءه يوماً عبد الله بن عباس .. فيلتفت إليه في وسط الطريق .. وينتهز الفرصة أن تفوت .. فيقول :
يا غلام .. إني أعلمك كلمات .. احفظ الله يحفظك .. احفظ الله تجده تجاهك .. إذا سألت فاسأل الله .. وإذا استعنت فاستعن بالله ..
وفي يوم آخر .. يردف معاذ بن جبل .. وراءه .. فيلتفت إليه وسط الطريق .. ويقول : يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله .. حق الله على العباد أن يعبدوه لا يشركوا به شيئاً .. وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً ..
بل حتى عند القبر .. كان عليه السلام .. يستغل اجتماع الناس لهدايتهم ..
روى الإمام أحمد عن البراء بن عازب قال :
بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة .. فقال :
علام اجتمع عليه هؤلاء ؟
قيل : على قبر يحفرونه ..
ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فبدر بين يدي أصحابه مسرعاً .. حتى انتهى إلى القبر .. فجثا عليه .. قال البراء : فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع .. فبكى حتى بل الثرى من دموعه .. ثم أقبل علينا .. فقال :
أي إخواني لمثل اليوم فاعدوا ..

بشرى مبارك ادريس
07-04-2011, 09:53 AM
4-الوفــــــاء بالعهـــد:

كان النبي صلى الله عليه وسلم وفيا لأعدائه كما في صلح الحديبية ، حيث كان ملتزماً بالشروط وفياً مع قريش ، فعن أنس رضي الله عنه أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، قال سهيل : أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم ، فقال : اكتب من محمد رسول الله ، قالوا : لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك ، ولكن اكتب اسمك ، واسم أبيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اكتب من محمد بن عبد الله ، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فقالوا : يا رسول الله أنكتب هذا ، قال نعم ، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا) رواه مسلم . وتم إرجاع أبي بصير مع مجيئه مسلماً وفاءاً بالعهد .

5- الصــدق:
يكفي فيه أن أعداءه سموه الصادق الأمين
روى البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- ‏أن ‏أبا سفيان بن حرب ‏ ‏أخبره ‏أن ‏ ‏هرقل ‏ ‏أرسل إليه في ‏ركب ‏من ‏قريش ‏وكانوا تجارا ‏‏بالشام ‏ ‏في المدة التي كان رسول الله - ‏صلى الله عليه وسلم- ‏ ‏ماد ‏فيها ‏‏أبا سفيان‏ ‏وكفار‏ ‏قريش‏ ‏فأتوه وهم ‏ ‏بإيلياء‏ ‏فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء‏ ‏الروم‏, ‏ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال: أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال‏ ‏أبو سفيان ‏‏فقلت: أنا أقربهم نسباً، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن‏ ‏يأثروا‏ ‏علي كذباً لكذبت عنه، ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا، قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت بل يزيدون، قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها، قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه‏ ‏سجال،‏ ‏ينال منا وننال منه، قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئاً، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والزكاة، والصدق،‏ ‏والعفاف،‏ ‏والصلة، فقال للترجمان: قل له سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك: هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت أن لا، فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل‏ ‏يأتسي‏ ‏بقول قِيلَ قبلَه، وسألتك: هل كان من آبائه من ملك؟ فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن‏ ‏ليذر‏ ‏الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرت: أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت: أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم، وسألتك: أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرت: أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب، وسألتك: هل يغدر؟ فذكرت: أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك: بما يأمركم؟ فذكرت: أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة، والصدق،‏ ‏والعفاف،‏ ‏فإن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه؛‏ ‏لتجشمت‏ ‏لقاءه، ولو كنت عنده، لغسلت عن قدمه، ثم دعا بكتاب رسول الله‏ - ‏صلى الله عليه وسلم-‏ ‏الذي بعث به‏ ‏دحية‏ ‏إلى عظيم‏ ‏بصرى،‏ ‏فدفعه إلى‏ ‏هرقل،‏ ‏فقرأه، فإذا فيه‏: (‏بسم الله الرحمن الرحيم‏ ‏من ‏‏محمد‏ ‏عبد الله ورسوله إلى‏ ‏هرقل‏ ‏عظيم‏ ‏الروم،‏ ‏سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك‏ ‏بدعاية‏ ‏الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن‏ ‏توليت‏ ‏فإن عليك إثم‏ ‏الأريسيين، { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}. (64) سورة آل عمران.

‏قال ‏‏أبو سفيان‏: ‏فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده‏ ‏الصخب،‏ ‏وارتفعت الأصوات، وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أَمُر أَمُر‏ ‏ابن أبي كبشة،‏ ‏إنه يخافه ملك‏ ‏بني الأصفر،‏ ‏فما زلت موقناً أنه سيظهر حتى أدخل الله عليَّ الإسلام، وكان‏ ‏ابن الناظور‏ ‏صاحب ‏‏إيلياء‏ ‏وهرقل‏ ‏سقفا‏ ‏على ‏ ‏نصارى‏ ‏الشأم،‏ ‏يحدث أن‏ ‏هرقل‏ ‏حين قدم‏ ‏إيلياء،‏‏ أصبح يوماً‏ ‏خبيث النفس‏، ‏فقال بعض‏ ‏بطارقته:‏ ‏قد استنكرنا هيئتك، قال‏ ‏ابن الناظور‏ ‏وكان‏ ‏هرقل‏ ‏حزاء‏ ‏ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة، قالوا: ليس يختتن إلا‏ ‏اليهود،‏ ‏فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى‏ ‏مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من ‏اليهود،‏ ‏فبينما هم على أمرهم أتي‏ ‏هرقل‏ ‏برجل أرسل به ملك‏ ‏غسان ‏‏يخبر عن خبر رسول الله‏- ‏صلى الله عليه وسلم-‏ ‏فلما استخبره ‏ ‏هرقل‏ ‏قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن‏ ‏العرب، ‏‏فقال: هم يختتنون، فقال ‏‏هرقل:‏ ‏هذا ملك هذه الأمة قد‏ ‏ظهر،‏ ‏ثم كتب‏ ‏هرقل‏ ‏إلى صاحب له‏ ‏برومية،‏ ‏وكان نظيره في العلم، وسار‏ ‏هرقل‏ ‏إلى‏ ‏حمص،‏ ‏فلم يرم‏ ‏حمص‏ ‏حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي‏ ‏هرقل‏ ‏على خروج النبي - ‏صلى الله عليه وسلم-‏ ‏وأنه نبي، فأذن‏ ‏هرقل‏ ‏لعظماء‏ ‏الروم‏ ‏في‏ ‏دسكرة‏ ‏له‏ ‏بحمص،‏ ‏ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر ‏‏الروم!‏ ‏هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي،‏ ‏فحاصوا‏ ‏حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى‏ ‏هرقل‏ ‏نفرتهم وأيس من الإيمان، قال: ردوهم عليَّ، وقال: إني قلت مقالتي‏ ‏آنفا‏ ‏أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن ‏هرقل. البخاري - الفتح- كتاب بدء الوحي, باب بدء الوحي (1/42) رقم (6)، ومسلم كتاب الجهاد والسير, باب كتاب النبي إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام (1/1393) رقم (1773).

بشرى مبارك ادريس
08-04-2011, 08:53 AM
--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
يتعجب كثير من الناس عندما يسمع أن من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم الخروج على الحكام الظلمة ، ولا شك أن مبعث التعجب هو الجهل لذا فتحت هذا الباب كي يدلي كل شخص بما يعتقد أنه السبب في النهي عن الخروج على الحكام حتى يعلم الجاهل وتصحح المفاهيم.

أجوبة سماحة الشيخ : عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - :

سؤال : سماحة الشيخ , هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد , والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة , فما رأي سماحتكم ؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه , أما بعد :

فقد قال الله عز وجل : (( ياأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )) - النساء 59 -

فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر وهم الأمراء والعلماء وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة , وهي فريضة في المعروف .

والنصوص من السنة تبين المعنى , وتفيد بأن المراد : طاعتهم بالمعروف , فيجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي , فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية , لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا من ولي عليه وال , فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله , ولا ينزعن يدا من طاعة ) , ( ومن خرج من الطاعة , وفارق الجماعة, فمات , مات ميتة جاهلية ) وقال صلى الله عليه وسلم على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره , إلا أن يؤمر بمعصية , فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )

وسأله الصحابة - لما ذكر أنه سيكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون - قالوا : فما تأمرونا ؟ قال : ( أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ) .

قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا , وعسرنا ويسرنا , وأثرَة علينا , وأن لا ننازع الأمر أهله " , وقال :" إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " .

فهذا يدل على أنهم لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان , وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا , وشرا عظيما , فيختل به الأمن , وتضيع الحقوق , ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم , وتختل السبل ولا تأمن , فيترتب على الخروج على ولاة الأمر فساد عظيم وشر كبير , إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان , فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة , أما إذا لم يكن عندهم قدرة , فلا يخرجوا , أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج , رعاية للمصالح العامة , والقاعدة الشرعية المجمع عليها ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه , بل يجب درء الشر بما يزيله ويخففه ) .

وأما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين , فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا وعندهم قدرة تزيله بها , وتضع إماما صالحا طيبا , من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس .

أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحق الإغتيال , إلى غير هذا من الفساد العظيم , فهذا لا يجوز , بل يجب الصبر والسمع والطاعة في المعروف ومناصحة ولاة الأمور والدعوة لهم بالخير , والإجتهاد في تخفيف الشر وتقليله وتكثير الخير , هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة , ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير , ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر , نسأل الله للجميع التوفيق والهداية .



سؤال : سماحة الوالد : نعلم أن هذا الكلام أصل من أصول أهل السنة والجماعة ولكن هناك للأسف من أبناء أهل السنة والجماعة من يرى هذا فكرا انهزاميا , وفيه شيء من التخاذل , وقد قيل هذا الكلام , لذلك يدعون الشباب إلى تبني العنف في التغيير ؟

الجواب : هذا غلط من قائله وقلة فهم لأنهم ما فهموا السنة ولا عرفوها كما ينبغي , وإنما تحملهم الحماسة والغيرة لإزالة المنكر على أن يقعوا فيما يخالف الشرع كما وقعت الخوارج والمعتزلة , حملهم حب نصر الحق أو الغيرة للحق , حملهم ذلك على أن وقعوا في الباطل حتى كفروا المسلمين بالمعاصي , أو خلدوهم في النار بالمعاصي كما تفعل المعتزلة .

فالخوارج كفروا بالمعاصي وخلدوا العصاة في النار , والمعتزلة وافقوهم في العاقبة وأنهم في النار مخلدون فيها , ولكن قالوا : إنهم في الدنيا في منزلة بين المنزلتين , وكله ضلال .

والذي عليه أهل السنة هو الحق , أن العاصي لا يكفر بمعصيته ما لم يستحلها , فإذا زنا لا يكفر , وإذا سرق لا يكفر , وإذ شرب الخمر لا يكفر ولكن يكون عاصيا ضعيف الإيمان فاسقا , تقام عليه الحدود , ولا يكفر بذلك إلا استحل المعصية وقال إنها حلال , وما قاله الخوارج في هذا باطل , وتكفيرهم للناس باطل , ولهذا قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون فيه ) ( يقاتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ) , هذه حال الخوارج بسبب غلوهم وجهلهم وضلالهم . فلا يليق بالشباب ولا غير الشباب أن يقلدوا الخوارج والمعتزلة , بل يجب أن يسيروا على مذهب أهل السنة والجماعة على مقتضى الأدلة الشرعية , فيقفون مع النصوص كما جاءت , وليس لهم الخروج على السلطان من أجل معصية أو معاص وقعت منه , بل عليهم المناصحة والمكاتبة والمشافهة بالطرق الطيبة الحكيمة , بالجدال بالتي هي أحسن حتى ينجحوا , وحتى يقل الشر أو يزول ويكثر الخير .

هكذا جاءت النصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , والله عز وجل يقول : (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك )) - آل عمران 159 -

فالواجب على الغيورين لله وعلى دعاة الهدى أن يلتزموا بحدود الشرع , وأن يناصحوا من ولاهم الله الأمور بالكلام الطيب والحكمة والأسلوب الحسن , حتى يكثر الخير ويقل الشر , وحتى يكثر الدعاة إلى الله , وحتى ينشطوا في دعوتهم بالتي هي أحسن لا بالعنف والشدة , ويناصحوا من ولاهم الله بشتى الطرق الطيبة السليمة , مع الدعاء لهم في ظهر الغيب : أن الله يهديهم , ويوفقهم , ويعينهم على الخير , وأن الله يعينهم على ترك المعاصي التي يفعلونها , وعلى إقامة الحق , هكذا يدعو الله ويضرع إليه : أن يهدي الله ولاة الأمور , وأن يعينهم عل ترك الباطل , وعلى إقامة الحق بالأسلوب الحسن بالتي هي أحسن , وهكذا مع إخوانه الغيورين ينصحهم ويعظهم ويذكرهم حتى ينشطوا في الدعوة بالتي هي أحسن لا بالعنف والشدة , وبهذا يكثر الخير ويقل الشر , ويهدي الله ولاة الأمور للخير والاستقامة عليه , وتكون العاقبة حميدة للجميع .



سؤال : لو افترضنا أن هناك خروجا شرعيا لدى جماعة من الجماعات , هل هذا يبرر قتل أعوان هذا الحاكم وكل من يعمل في حكومته مثل الشرطة والأمن وغيرهم ؟ .

الجواب : سبق أن أخبرتك أنه لا يجوز الخروج على السلطان إلا بشرطين :
أحدهما : وجود كفر بواح عندهم فيه من الله برهان .
والثاني : القدرة على إزالة الحاكم إزالة لا يترتب عليها شر أكبر , وبدون ذلك لا يجوز .


سؤال : يظن البعض من الشباب أن مجافاة الكفار ممن هم مستوطنون في البلاد الإسلامية أو من الوافدين من الشرع , ولذلك البعض يستحل قتلهم وسلبهم إذا رأوا منهم ما ينكرون ؟ .

الجواب : لا يجوز قتل الكافر المستأمن الذي أدخلته الدولة آمنا , ولا قتل العصاة , ولا التعدي عليهم بل يحالون للحكم الشرعي , هذه مسائل يحكم فيها بالحكم الشرعي .



سؤال : وإذا لم توجد محاكم شرعية ؟ .

الجواب : إذا لم توجد محاكم شرعية فالنصيحة فقط , النصيحة لولاة الأمور , وتوجيههم للخير والتعاون معهم حتى يحكموا شرع الله , أما أن الآمر والناهي يمد يده أو يقتل أو يضرب فلا يجوز , لكن يتعاون مع ولاة الأمور بالتي هي أحسن , حتى يحكموا شرع الله في عباد الله , وإلا فواجبه النصح , وواجبه التوجيه إلى الخير , وواجبه إنكار المنكر بالتي هي أحسن , هذا هو واجبه , قال الله تعالى (( فاتقوا الله ما استطعتم )) - التغابن 16 - ولأن إنكاره باليد بالقتل أو الضرب يترتب عليه شر أكثر , وفساد أعظم بلا شك ولا ريب لكل من سبَر هذه الأمور وعرفها .


سؤال : هل من منهج السلف نقد الولاة من فوق المنابر وما منهج السلف في نصح الولاة ؟

الجواب : ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر , لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف , ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع , ولكن الطريقة المتبعة عند السلف : النصيحة فيما بينهم وبين السلطان , والكتابة إليه أو الإتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير , وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنا وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله , ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير أن يذكر أن فلانا يفعلها لا حاكم ولا غير حاكم , ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه ألا تكلم عثمان ؟) فقال إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم , إني لأكلمه فيما بيني وبينه دون أن افتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من افتتحه ) .

ولما فتحوا الشر في زمان عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم , حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية , وقتل عثمان بأسباب ذلك , وقتل جمع كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علنا , حتى أبغض الناس ولي أمرهم وقتلوه , نسأل الله العافية .


---------
المصدر : فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة

بشرى مبارك ادريس
09-04-2011, 09:44 AM
النبي صلى الله عليه وسلم معلماً

د. منقذ بن محمود السقار

أولاً: إطلاق اسم المعلم على نبينا صلى الله عليه وسلم:
لا ريب أن مهمة النبي والرسول إنما هي تعليم أمته ودلالتهم على الخير قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم ءاياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [الجمعة:2].
{كما أرسلنا فيكم رسول منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} [البقرة:151].
وخرج يوماً على أصحابه فوجدهم يقرؤون القرآن ويتعلمون فكان مما قال لهم: ((وإنما بعثت معلما))[1] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[1]) . وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ولكن بعثني معلماً وميسراً))[2] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[2]) .
يقول معاوية بن الحكم: ((ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه))[3] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[3]) ، وفي رواية أبي داود: ((فما رأيت معلماً قط أرفق من رسول الله صلى الله عليه وسلم))[4] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[4]) .

ثانياً: النبي صلى الله عليه وسلم أعظم معلم:
ترى الدراسات التربوية أن أفضل طرق قياس مستوى المعلم تقييم طلابه، ولو اعتمدنا هذه الدراسات لتوصلنا إلى أنه صلى الله عليه وسلم أعظم مربٍ ومعلم، فعن طلابه وتلاميذه قال الله {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران:110].

ثالثاً: شمائل النبي التي يحتاجها كل معلم:
لا ريب أن شمائل النبي وأخلاقه العظيمة من الكثرة بمكان، ونعرض هنا للشمائل التي يحتاجها كل معلم يود أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في أداء مهمته التعليمية والتربوية.
أ) الحرص:
{لقد جاءكم رسول أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} [التوبة:128].
((يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي))[5] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[5]) .
((إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد ناراً فجعلت الدواب والفراش يقعن فيه،فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقتحمون فيه))[6] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[6]) .
ب) الرفق واللطف في التوجيه:
((إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله))[7] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[7]) ، وفي مسلم: ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا شانه ولا ينزع من شيء إلا شانه))[8] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[8]) .
ومن رفقه ما ذكره أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له: ((يا بنيّ))[9] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[9]) .
يقول أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن خُلقاً فأرسلني يوماً لحاجة، فقلت: لا والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم.
فخرجت حتى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله قد قبض بقفاي من ورائي.
قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أُنيس أذهبت حيث أمرتك؟ قال قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله).
ومن رفقه صلى الله عليه وسلم ما ذكره عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حيث قال: ((ثم مسح على رأسي ثلاثاً))[10] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[10]) .
ومن رفقه تحببه إلى أصحابه حتى يظن كل منهم أنه الأثيرعنده.
يقول عمرو بن العاص: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك، فكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم.
فقلت: يا رسول الله: أنا خير أو أبو بكر؟ قال: أبو بكر.
فقلت: يا رسول الله: أنا خير أو عمر...))[11] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[11]) .
ويقول جرير بن عبد الله البجلي: (ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي)[12] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[12]) .
يقول جابر بن عبد الله: ((ما سئل رسول الله شيئاً قط فقال: لا))[13] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[13]) .
قال أنس: ((والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا))[14] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[14]) .
وفي رواية لأحمد: ((ما قال لي فيها أف))[15] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[15]) .
وفي رواية أيضاً له: ((والله ما سبني سبة قط، ولا قال لي أف))[16] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[16]) .
وفي قصة معاوية بن الحكم وقد عطس أمامه رجل في صلاته فشمته معاوية وهو يصلي يقول: فحدقني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه مالكم تنظرون إليّ.؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني لكني سكت.
فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاني، بأبي هو وأمي، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه [17] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[17]).
وقام أعرابي فبال في المسجد ((فتناوله الناس، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين))[18] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[18]) .
ج) التواضع:
مما ينبغي على المعلم أن يتواضع لطلابه، فيرعى حال ضعيفهم، وقد يخصه بمزيد بيان وشرح ووقت.
قال أبو رفاعة انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال، فقلت: يا رسول الله: رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، قال: (( فأقبل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته، فأتم آخرها))[19] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[19]) .
وعن أنس بن مالك: ((أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فقال: يا أم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك))، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها.
وقد يرضى صلى الله عليه وسلم من ضعيفهم ما لا يرضى من قويهم.
لما وفد عليه ضمام بن ثعلبة دعاه وذكر له فرائض الإسلام فقال ضمام: "والله لا أزيد على هذا ولا أنقص" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح إن صدق))[20] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[20]) .
لكنه صلى الله عليه وسلم لم يرض من آخرين فرائض الإسلام فقط، بل أضاف إليها غيرها مما قد يدخل في السنن والمندوبات يقول عبادة بن الصامت: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم)[21] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[21]) .
د- الإجابة عما يترجح عنده جهل طلابه به، وذلك بذلاً منه للعلم عند أهله، وقد يجيب عما يراه يجيش في صدورهم من المسائل وإن لم ينطقوا به.
"سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))[22] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[22]) .
فقولهإ: ((الحل ميتته)) زيادة علم أفاد بها رسول الله السائل عن حكم الوضوء من ماء البحر، ومن جهل هذه كان بتلك أجهل.
أن رجلاً سأله ما يلبس المحرم؟ فقال: ((لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا ثوباً مسّه الورس أو الزعفران، فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين))[23] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[23]) .
أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أخبرنا عن سبأ ما هو، أرض أم امرأة؟ فقال: ((ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن ستة، وتشاءم أربعة))[24] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[24]) .
وقال يوماً لأصحابه: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته))[25] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[25]) .
و- التريث في الإجابة عن السؤال، وترك القول بلا علم.
أ - {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}.[الإسراء 36]
ب - سأل جابر بن عبد الله النبي فقال: ((يا رسول الله كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية المواريث))[26] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[26]) .
ج - جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ فقال: ((لا أدري حتى أسأل ربي، فلما أتاه جبريل عليه السلام قال: يا جبريل أي البلدان شر؟. . .))[27] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[27]) .

رابعاً: كيفية التعامل مع المخطئين والمقصرين:
ولما كان القصور والخطأ والجهل أمراً معهوداً في الأبناء والطلاب فإننا نتساءل كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أمثال هذه الحالات، وفي هذه الأمثلة نقرأ الإجابة وتستلهم المنهج.
تقول عائشة رضي الله عنه: ((ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله))[28] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[28]) .
لما تخلف كعب بن مالك عن الجهاد في تبوك، ورجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوه جاءه كعب فيقول: "فجئته فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب"[29] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[29]) .
بينما هو في المسجد دخل أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزرموه، دعوه، فتركوه حتى بال.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن..))[30] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[30]) .
وفي رواية للترمذي أنه قال لأصحابه: ((إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين))[31] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[31]) .
قصة الشاب الذي جاء يستأذن رسول الله بالزنا فزجره الصحابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادنه فدنا منه قريباً، قال: فجلس قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونهم لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟... اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه))[32] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[32]) .
هجر رسول الله كعب بن مالك في تخلفه عن تبوك، وأمر أصحابه أن لا يكلموه [33] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[33]).
كان عنده رجل به أثر صفرة قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه أحداً بشيء يكرهه، فلما قام قال للقوم: ((لو قلتم له: يدع هذه الصفرة))[34] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[34]) .
سبق حديثه مع المتكلم في الصلاة، وأنس المتأخر عن قضاء حاجته.
وأقر رسول الله التأديب بالضرب كما في قصة أبي بكر مع غلامه وقد أضاع بعيره قال: فطفق يضربه، ورسول الله يتبسم ويقول: ((انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع))[35] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[35]) .

خامساً: سبق النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوسائل التي يتنادى إليها التربويون اليوم ومن ذلك.
ضربه صلى الله عليه وسلم الأمثال:
وهو كثير، منه تشبيه المؤمن بالنخلة [36] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[36]) . والمجتمع بالسفينة [37] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[37]) . والصاحب السيء بنافخ الكير [38] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[38]).
ب- تحفيز الأذهان بالسؤال:
وهو كثير، منه قوله: ((أتدرون ما المفلس...)) [39] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[39]) .وقوله: ((أتدرون ما الغيبة...))[40] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[40]) . وقوله: ((أتدرون أي يوم هذا..))[41] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[41]) .
ج- تحفيز الأذهان بذكر معلومة أو خبر لم يذكر مقدمه أو أوله ،وله أمثلة كثر،منها
((قال: رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف. قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة)) [42] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[42]) .
ومرّ بجنازة فأُثنى عليها خيراً فقال نبي الله: ((وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثنى عليها شراً فقال نبي الله: وجبت وجبت، قال عمر: فدىً لك أبي وأمي، مر بجنازة. .))[43] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[43]) .
وذات مرة قال صلى الله عليه وسلم: ((أُحضروا المنبر، فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: آمين. فلما نزل قلنا يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه..)) [44] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[44]) .
د- قلة الكلام وإعادته ليتمكن في قلب السامع.
تقول عائشة رضي الله عنه: (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدث الحديث لو شاء العد أن يحصيه أحصاه)[45] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[45]) .
ويقول أنس رضي الله عنه: (كان إذا سلم سلم ثلاثاً، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً)[46] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[46]) . وفي رواية أخرى للبخاري زاد (حتى تفهم منه)[47] (http://www.saaid.net/Doat/mongiz/7.htm#[47]) .

بشرى مبارك ادريس
12-04-2011, 09:17 AM
http://www.m-islam.com/infimages/myframes/tl2.gifhttp://www.m-islam.com/infimages/myframes/tl2.gif


آيات بينات
قال الله تعالى :
[وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ]
[سورة الذاريات، الآيات :58،57،56]

حديث شريف
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان".

رواه البخارى 1/8 كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس واللفظ له. ومسلم 1/45ح 21 كتاب الإيمان ، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.



المقدمة
الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان وكرمه، فأمره بعبادته، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ]([1])، وأرشده إلى طريق الفلاح، قال تعالى: [ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ]([2])، [ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى]([3]).

وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين، أنعم عليه ربه بمعراج إلى السماء، فتلقى في هذا المقام الجليل تكليف الصلاة . . . فكانت بعد العقيدة أولى الواجبات، وللمؤمنين أهم السمات ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينَ الرجَل وبينَ الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةٍ"([4]).


أما بعد:
فالصلاة من أهم العبادات التي يجب على كل مسلم أن يفقه أحكامنا درساً وتطبيقاً لعظم قدرها، وسمو مكانتها في الإسلام فإذا كان الإيمان قولاً بالسان واعتقاداً بالجنان، فالصلاة عمل بالأركان وطاعة للرحمن.

ولما كانت الصلاة عبادة يتحقق فيها التجرد لله وحده ، وتربية النفس على المعاني الإيمانية التى تعد المؤمن لحياة كريمة في الدنيا، وسعادة سرمدية في الآخرة، كانت سنة متتابعة عبر الرسالات، وصلة بخالق الأرض والسماوات، وزاداً يعين النفس على التزام الطاعات، والبعد عن المحرمات.

والصلاة عباده يجب أن تؤدى على وجهها المشروع ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :". . وصلوا كما رأيتموني أصلي . ."([5]).

فلابد للمسلم أن يتعلم كل ما يتعلق بأحكام الصلاة حتى يؤدي العبادة على الوجه الصحيح. ومن هنا تبدو أهمية هذه الرسالة في التعريف بالصلاة ومكانتها وآثارها في حياة المسلم، وكيف يؤدي الإنسان صلاة صحيحة تامة كما علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد اعتنى القرآن الكريم بالصلاة عناية كبيرة، فجاءت الآيات تأمر بإقامتها، والمحافظة عليها، قال الله تعالى: [وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ]([6])، وقال تعالى: [ أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ...] ([7])، وقال تعالى: [وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ...]([8]). وقد وصف القرآن الكريم أهل الإيمان بأنهم يقيمون الصلاة، قال الله تعالى: [الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة...]([9])، وتوعد الساهين عنها، قال تعالى: [ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ] ([10]) والمضيعين لها، قال تعالى: [فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً]([11]). وتظهر مكانة الصلاة في القرآن فينادى لها، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ...]([12])، ويأمر القرآن بالتطهر لها، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا....]([13]) ويشير القرآن إلى بناء المسجد لأدائها فيه، ويحث على عمارة المساجد، ويدعو إلى أخد الزينة عندها. ولم تنفك السنة المطهرة تعلم الأمة فضل الصلاة ومكانتها وأنواعها، وكيفيتها، ويكون من آخر كلام هادي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم وصيته بها: "الصلاة الصلاةَ وما ملكت أيمانكم" ([14])(10).

إنها آخر ما يفقد من الدين، فإن فقدت فقد الدين كله، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.. وكفى بها حداً فاصلاً بين الإسلام والكفر.

بشرى مبارك ادريس
13-04-2011, 09:22 AM
في كتاب فتح الباري .‏
الحديث‏:‏
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ
الشرح‏:‏
قوله‏:‏ ‏(‏محمد بن معن‏)‏ أي ابن محمد بن معن بن نضلة بنون مفتوحة ومعجمة ساكنة ابن عمرو، ولنضلة جده الأعلى صحبة، وهو قليل الحديث موثق ليس له في البخاري سوى هذا الحديث، وكذا أبوه لكن له موضع آخر أو موضعان‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏سعيد هو ابن أبي سعيد‏)‏ المقبري‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏من سره أن يبسط له في رزقه‏)‏ في حديث أنس ‏"‏ من أحب ‏"‏ وللترمذي وحسنه من وجه آخر عن أبي هريرة ‏"‏ إن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر ‏"‏ وعند أحمد بسند رجاله ثقات عن عائشة مرفوعا ‏"‏ صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الإعمار ‏"‏ وأخرج عبد الله بن أحمد في ‏"‏ زوائد المسند ‏"‏ والبزار وصححه الحاكم من حديث علي نحو حديثي الباب قال‏:‏ ‏"‏ ويدفع عنه ميتة السوء ‏"‏ ولأبي يعلى من حديث أنس رفعه ‏"‏ إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر، ويدفع بهما ميتة السوء ‏"‏ فجمع الأمرين، لكن سنده ضعيف‏.‏
وأخرج المؤلف في ‏"‏ الأدب المفرد ‏"‏ من حديث ابن عمر بلفظ ‏"‏ من اتقى ربه ووصل رحمه نسئ له في عمره، وثري ماله، وأحبه أهله‏"‏‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏وينسأ‏)‏ بضم أوله وسكون النون بعدها مهملة ثم همزة أي يؤخر‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏في أثره‏)‏ أي في أجله، وسمي الأجل أثرا لأنه يتبع العمر، قال زهير‏:‏ والمرء ما عاش ممدود له أمل لا ينقضي العمر حتى ينتهي الأثر وأصله من أثر مشيه في الأرض، فإن من مات لا يبقى له حركة فلا يبقى لقدمه في الأرض أثر، قال ابن التين‏:‏ ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى‏:‏ ‏(‏فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون‏) (http://javascript<b></b>:openquran(6,34,34))‏ والجمع بينهما من وجهين‏:‏ أحدهما‏:‏ أن هذه الزيادة كناية عن البركة في النمر بسبب التوفيق إلى الطاعة، وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غيره ذلك‏.‏
ومثل هذا ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم فأعطاه الله ليلة القدر‏.‏
وحاصله أن صلة الرحم تكون سببا للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى بعده الذكر الجميل، فكأنه لم يمت‏.‏
ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده، والصدقة الجارية عليه، والخلف الصالح‏.‏
وسيأتي مزيد لذلك في كتاب القدر إن شاء الله تعالى‏.‏
ثانيهما‏:‏ أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر، وأما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله تعالى، كأن يقال للملك مثلا‏:‏ إن عمر فلان مائة مثلا إن وصل رحمه، وستون إن قطعها‏.‏
وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص وإليه الإشارة بقوله تعالى‏:‏ ‏(‏يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب‏) (http://javascript<b></b>:openquran(12,39,39))‏ فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة‏.‏
ويقال له القضاء المبرم، ويقال للأول القضاء المعلق‏.‏
والوجه الأول أليق بلفظ حديث الباب، فإن الأثر ما يتبع الشيء، فإذا أخر حسن أن يحمل على الذكر الحسن بعد فقد المذكور‏.‏
وقال الطيبي‏:‏ الوجه الأول أظهر، وإليه يشير كلام صاحب ‏"‏ الفائق ‏"‏ قال‏:‏ ويجوز أن يكون المعنى أن الله يبقى أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعا كما يضمحل أثر قاطع الرحم‏.‏
ولما أنشد أبو تمام قوله في بعض المراثي‏:‏ توفيت الآمال بعد محمد وأصبح في شغل عن السفر السفر قال له أبو دلف‏:‏ لم يمت من قيل فيه هذا الشعر‏.‏
ومن هذه المادة قول الخليل عليه السلام ‏(‏واجعل لي لسان صدق في الآخرين‏) (http://javascript<b></b>:openquran(25,84,84))‏ وقد ورد في تفسيره وجه ثالث، فأخرج الطبراني في ‏"‏ الصغير ‏"‏ بسند ضعيف عن أبي الدرداء قال‏:‏ ‏"‏ ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من وصل رحمه أنسيء له في أجله، فقال‏:‏ إنه ليس زيادة في عمره، قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏فإذا جاء أجلهم‏) (http://javascript<b></b>:openquran(6,34,34))‏ الآية، ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة يدعون له من بعده‏"‏‏.‏
وله في ‏"‏ الكبير ‏"‏ من حديث أبي مشجعة الجهني رفعه ‏"‏ إن الله لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر ذرية صالحة ‏"‏ الحديث‏.‏
وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نفي الآفات عن صاحب البر في فهمه وعقله‏.‏




وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك‏.‏
*

بشرى مبارك ادريس
15-04-2011, 12:15 PM
المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.. أثر الجليس .



أثر الجليس



خلق الله جل وعلا هذا الإنسان لعبادته، وخلقه سبحانه وتعالى متميزا بصفات لعل من صفات هذا الإنسان أنه مدني بطبعه، مفتقر لأبناء جنسه، لا يستغني عن مخالطة أبناء الزمان، فالرفقة مطلب نفسي لا يستغني عنه الإنسان، ولذالك فإن من أعظم العقوبات أن يسجن الإنسان سجناً انفراديا، وخاصة على غير المؤمنين، ولذالك أيضا فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن يعاقب كعب بن مالك وصاحبيه، أمر بهجرهم فضاقت عليهم أنفسهم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، إذن الإنسان لا يستغني عن أبناء الزمان، ولا يستغني عن المرافقة والمخالطة. ولذا كان لابد له من جليس ولا بد له من أنيس، يفضي إليه بهمومه ويطلعه على شئونه، فمن يكون جليسك أيها المسلم، مهما بلغ الإنسان من العزلة لابد له من خليط ولابد له من جليس، فمن يجالس هذا الإنسان؟ من المعلوم المحسوس الذي نراه بأعيننا أن المجالسة لها أثر على الإنسان في دينه وفي خلقه وفي سلوكه، قال الله تبارك وتعالى: (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً )) (الفرقان: 27،29).لماذا تمنى هذا الشخص أنه لم يعرف خليله وقرينه، لأنه كان سبباً في ضلالته وبعده عن الحق والهدى، وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )) حديث صحيح رواه أبو داوود والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . وقد فطن لذالك العلماء والعقلاء، فحذروا من أثر صاحب السوء وبينوا سرعة تأثر الإنسان برفيقه وقرينه.قال ابن عبد البر- رحمه الله تعالى-: في بيان معنى الحديث السابق، المرء على دين خليله قال رحمه الله: وهذا معناه والله أعلم أن المرء يعدد ما يراه من أفعال صحبه، والدين العادة، فلهذا أمر ألا يصحب إلا من يرى منه ما يحل ويجمل، فإن الخير عادة، وفي معنى هذا الحديث قول عدي بن زيد: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي


وقول أبي العتاهية:من ذا الذي يخفى عليك إذا نظرت إلى خدينه. وهذا كثير جداً، والمعنى في ذالك ألا يخالط الإنسان من يحمله على غير ما يحمد من الأفعال والمذاهب، وأما من يؤمن منه ذلك فلا حرج، انتهى كلام بن عبد البر رحمه الله .إن مجرد التشبه بالغير سواء كان في الهدي، أو في السلوك، أو حتى في الثياب، إنه يؤثر أخلاقاً، ويؤثر عادات في ذالك المتشبه.يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: في أول كتابه الفذ، اقتضاء الصراط المستقيم يقول: إن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسب وتشاكل بين المتشابهين، يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال، وهذا أمر محسوس، فإن اللابس لثياب أهل العلم يجد من نفسه نوع انضمام إليهم، واللابس لثياب الجند المقاتلة مثلا يجد من نفسه نوع تخلق بأخلاقهم، ويصير طبعه مقتضياً لذالك، إلا أن يمنعه منه مانع انتهى كلامه رحمه الله .وإذا كان مجرد التشبه به يؤدي إلى تأثر في الأخلاق وفي السلوك، فما بالك بالمقارنة ؟ وما بالك بالمخالطة والمجالسة، ولذالك جاءت الآيات الكريمات مبينة أثر الصحبة، وآمره بمجالسة أهل الخير والبعد عن أهل الشر، ومن ذالك قول ربنا سبحانه وتعالى: ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً)) (الفرقان:27 ) .ومن ذلك أيضا قوله تعالى: (( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ )) (الكهف:28 ) .إذن يريدون وجهه إذن، هؤلاء الذين يريدون وجه الله، ويدعونه سبحانه صبحا وعشيا، يأمر الله رسوله أن يحبس نفسه معهم، فيجالسهم ويخالطهم ويرافقهم، ثم يأمره بعد ذالك أن يبتعد عن أهل الهوى والغفلة، (( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)) (الكهف:28 ) .وقال ربنا تبارك وتعالى عن أهل الجنة: (( قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ )) (الصافات:56،51) .هذا القرين الذي أنجاه الله عز وجل وأكرمه بالجنة يحمد الله سبحانه على أن أنقذه من طاعة ذالك القرين، الذي كان يريد أن يضله في دينه، ويفسد عليه عقيدته، وانظر إلى فرعون ما ذا جر على هامان، بل انظر ماذا جر ملأ فرعون وجلساءه عليه، يقول ربنا تبارك وتعالى: (( وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ )) (الأعراف:127) .هؤلاء هم جلساءه، هؤلاء هم بطانة السوء، فأدى به ذلك إلى الاستكبار،(( قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ)) (الأعراف:127).

وكذالك جاءت الأحاديث الشريفة عن الناصح الأمين صلى الله عليه وسلم، منبهة المسلم إلى ضرورة الحذر من جليس السوء، وإلى المسارعة إلى مجالس أهل الخير والبر، ومن ذالك قوله- صلى الله عليه وسلم-: (( إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريح طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريح منتنة)) متفق عليه من حديث أبي موسى رضي الله عنه.

فأنظر إلى هذا المثل البديع العجيب، يمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بالرجل الذي يبيع العطور، فهذا الرجل إذا دخلت عليه دكانه فأنت بين إحدى ثلاث لا يمكن أن تفوتك منها واحدة، إما أن تشتري منه، وإما أن يعطيك، وإما أن تجد على الأقل ريح طيبة مادمت عنده، إذن أنت لا تخرج خاسراً من هذا العطار، كذالك أيضا أنت لا تخرج خاسر من الجليس الصالح، أما جليس السوء فإنه كنافخ الكير، والكير جلد تنفخ به النار فيتطاير منها الشرر، ويظهر الدخان، ويتفرق الرماد، وهذا الجليس هو بين أمرين كنافخ الكير إما أن تطير شرارة فتحرق ثيابك وهذه هي السيئات، وإما على الأقل أن تجد منه ريحا خبيثة منتنة وهذه هي إذا رأيت السيئات، وسمعت الكلام البذيء الفاحش، وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي)) رواه أبو داوود والترمذي عن أبي سعيد الخدري.

قال النووي: بإسناد لا باس به، وحسن إسناده بعض أهل العلم، وصححه ابن حبان .فالنبي- صلى الله عليه وسلم- يحصر الصحبة في المؤمن فقط، وهو الجليس الصالح، عد النبي- صلى الله عليه وسلم- الاقتران بالمرأة ذات الدين ظفرا وفوزا، فقال- صلى الله عليه وسلم-: (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )) متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وذلك لأن المرأة من أكثر الناس مخالطة لزوجها، فلها تأثير عليه ولا بد، فإن كانت ذات دين كان تأثيرها حسناً صالحا، وإن كانت غير ذلك فإما أفسدت عليه دينه وإما أفسدت نفسها، وإما أفسدت أولادها، أو على الأقل أفسدت المال والجيران.لقد قالت العرب: إن الطيور على أشكالها تقع، وكل إنسان يألف أشكاله، قال- صلى الله عليه وسلم-: (( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها اتلف وما تناكر منها اختلف)) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. وذكر ابن حبان عن مجاهد- رحمه الله- قال رأي ابن عباس رجل فقال إن هذا ليحبني، قالوا وما أعلمك ؟ قال: إني لأحبه، والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها اتلف وما تناكر منها اختلف.ثم ذكر عن مالك- رحمه الله تعالى- قوله: الناس أشكال كأجناس الطير، الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، وكل إنسان مع شكله.ثم قال ابن حبان- رحمه الله- تعالى: إن من أعظم الدلائل على معرفة ما فيه المرء من تقلبه وسكونه الاعتبار بمن يحادثه ويوده، لأن المرء على دين خليله، وطير السماء على أشكالها تقع، وما رأيت شيئا أدل على شيء ولا الدخان على النار مثل الصاحب على الصاحب.

وقال أبو الأسود الدؤلي: لكل امرئ شكل من الناس مثله، وكل امرئ يهوى إلى من يشاكله .

وقال آخر:

النـاس أشكال فكل امرئ يعرفه النـاس بمنتداه

لا تسألن المرء عن حاله ما أشبه المرء بأصحابه

فأهل الخير يألفون أهل الخير، الفقيه يحب مجالسة الفقهاء، والشاعر يحب مجالسة الشعراء، والأديب يحب مجالسة الأدباء.

وما أحسن ما قال أبو تمام:

إن نفترق نسبا يؤلف بيننا أدبا أقـمناه مقام الوالـد

أو نختلف فالوصل منا ماءه عذب تحدر من غمام واحد



فضيلة الشيخ الدكتور: بشر بن فهد البشر.

بشرى مبارك ادريس
17-04-2011, 01:22 AM
حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.... حديث شريف
بسم الله الرحمن الرحيم


عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حُفت الجنةُ بالمكاره , وحُفت النار بالشهوات )) اخرجه البخاري ومسلم ,,

وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما خلق الله الجنةَ أرسل جبريل إلى الجنةِ فقال : انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها . فقال : فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها قال : فرجع إليه وقال : وعزتك لا يسمع بها أحدُ إلا دخلها . قال : فأمر بها فحُفت بالمكاره فرجع إليها فقال : وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد قال : اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فإذا هي يركب بعضُها بعضا فرجع إليه فقال : وعزتك لقد خِفت ألا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر بها فحُفت بالشهوات فقال : إرجع إليها فرجع إليها فقال : وعزتك لقد خشيت ألا ينجو منها أحدُ إلا دخلها)) اخرجه الترمذي

حفت الجنه بالمكاره = حفت الجنه بالصبر , والألم , والغزو , والمكاره .....

حفت النار بالشهوات = حفت النار بالجاه , والمال , وحب النساء.......

اخواني واخواتي..
ان الله عز وجل اعد لاهل الخير من النعيم الذي لا عينٌ رأت ولا اذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر فلماذا لا نغتم الفرصه ونبتعد عن الشهوات وعن امور الدنيا التي تصرفنا عن عبادة الله عز وجل ونتقرب الى الله عز وجل بالاعمال الصالحه والصدقات والزكاة والصوم ولنفكر فيما اعده الله سبحانه للمتقين يوم القيامه وهذا النعيم الدائم الغير منقطع باذن الله تعالى فما شعورك ان تكون احد المخلدين من اهل الجنه احد الذين وعدهم الله سبحانه بالنظر الى وجهه الكريم يوم القيامه
فهؤلا هم الفائزون ,, ولنبتعد عن الشهوات التي هي سبب من اسباب دخول النار والعياذ بالله فلتقف وقفه وتتخيل انك من اهل النار لاقدر الله وانك ستشوى في هذه النار التي والله لتحب ان يكون البشر حطبا له كما قال الله تعالى في كتابه الكريم ((هل امتلئتي فتقول هل من مزيد)) اعوذ بالله من النار واعوذ بالله من الاعمال التي تؤدي الى النار ,,

اخي الكريم اختي الكريمه كل ابن ادم يخطي كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)) صحيح ابن ماجه 2 ,, فبادر بالتوبه الى الله سبحانه قبل ان يحين اجلك فربما تكون من اهل الجنه برحمة الله عز وجل ولربما تكون من اهل النار بسخط من الله عز وجل ,,

اللهم اجعلنا ممن ترحمهم برحمتك يوم تزكا كل نفسٍ اجلها ,, اللهم اعفو عنا وتجاوز عنا يارب العالمين ,, اللهم وتقبل منا دعائنا واعمالنا وبارك لنا فيما اعطيتنا يا ذا الجلال والاكرام ,,

واخر كلامي ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الرسل الكرام محمد ابن عبدالله عليه افضل الصلاة والسلام

بشرى مبارك ادريس
19-04-2011, 01:36 AM
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث
القسم العلمي





معنى حديث: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث
ما معنى الحديث الشريف (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له) ؟
الجواب:
معروف أن الإنسان إذا مات فإنه ينقطع عمله لأنه مات والعمل إنما يكون في الحياة إلا من هذه الأمور الثلاثة لأنه هو السبب فيها الصدقة الجارية وهي الخير المستمر مثل أن يوقف الرجل بستانه على الفقراء أو يوقف عقاره على الفقراء فإن الفقراء ما داموا ينتفعون بهذا العطاء أو ينتفعون بثمرة هذا البستان فإنه يكتب له وهو أجر حاصل بعد موته لكن هو السبب في إيجاده.
والثاني العلم الذي ينتفع به بأن يعلم الناس ويدلهم على الخير وعلى فعل المعروف فإذا علم الناس وانتفعوا بعلمه بعد موته فإن له أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء لأن الدال على الخير كفاعل الخير وهذا دليل على بركة العلم وفائدته في الدنيا والآخرة
وأما الثالث وهو الولد الصالح الذي يدعو له بعد موته فلأن الولد من كسب الإنسان وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث (أو ولد صالح يدعو له)..
لأن غير الصالح لا يهتم بنفسه فلا يهتم بأبيه أو أمه وفيه إشارة إلى أنه من المهم جداً أن يربي الإنسان أولاده تربية صالحة حتى ينفعوه في حياته وبعد مماته وفي قوله صلى الله عليه وسلم (أو ولد صالح يدعو له) إشارة إلى أن الدعاء للأب أو لغيره من الأقارب أفضل من أن يقوم الإنسان بعبادة يتعبد لله بها ويجعل ثوابها لهم لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقل أو ولد صالح يصلى له أو يصوم له أو يتصدق له مع أن سياق الحديث في العمل انقطع عمله إلا من ثلاث فلو كان عمل الإنسان لأبيه بعد موته مما يندب إليه لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وأيضاً يكون دعاء الإنسان لوالديه أفضل من أن يسبح أو يقرأ أو يصلى أو يتصدق ويجعل ثواب ذلك لهم والإنسان محتاج إلى العمل الصالح فليجعل العمل الصالح لنفسه وليدعُ لوالديه بما يحب ولا يعني قوله صلى الله عليه وسلم أو ولد صالح يدعو له أنه لو دعا له غير ولده لم ينتفع به..
بل دعاء أخيك المسلم نافع لك ولو كان ليس قريباً لك قال الله تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌٌ) فوصف الله هؤلاء الأخيار بأنهم يدعون لأنفسهم ولإخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان وهذا يشمل إخوانهم الأحياء والأموات وقال النبي عليه الصلاة والسلام( ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاًَ إلا شفعهم الله فيه)..
حيث بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت ينتفع بدعاء المصلين عليه ويكون قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث (أو ولد صالح يدعو له) مبنياً على أن الولد الصالح الذي هو بضعة منه كأنه هو نفسه ولهذا قال (انقطع عمله إلا من ثلاث) فجعل دعاء الولد لأبيه من عمل الأب وقد استدل بعض الناس بهذا الحديث على أنه لا يجوز إهداء القرب للأموات قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (انقطع عمله إلا من ثلاث)..
ولكن في الاستدلال هذا نظراً لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال (انقطع عمله) ولم يقل انقطع العمل له فلو أن أحداً من الناس غير الابن أهدى ثواب قربة إلى أحد من المسلمين فإن ذلك ينفعه لو أنك حججت عن شخص ليس من آبائك وأمهاتك نفعه ذلك وكذلك لو اعتمرت عنه أو تصدقت عنه فإنه ينفعه على القول الراجح.
أجاب عليه العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

بشرى مبارك ادريس
26-04-2011, 08:03 PM
شرح حديث ( الدين النصيحة )



خالد بن سعود البليهد


عن تميم بن أوس الداري أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم.

هذا الحديث أصل عظيم في وجوب النصيحة وبيان فضلها ومنزلتها في الدين وذكر مجالاتها. قال محمد بن أسلم " هذا الحديث أحد أرباع الدين " وقد ورد في السنة أحاديث عامة في النصح لكل مسلم وأحاديث خاصة في النصح لولاة الأمور ونصحهم لرعاياهم . وفي الحديث مسائل:

الأولى: قوله ( الدين النصيحة ) فيه دلالة صريحة على أن النصيحة تشمل خصال الإسلام والإيمان والإحسان كما فسر الدين بذلك في حديث جبريل المشهور ، فإن النصح لله يقتضي القيام بأداء الفرائض واجتناب المحرمات ويستلزم ذلك الإجتهاد بالتقرب إليه بنوافل الطاعات وترك المكروهات. والنصيحة (لغة): الخلوص من الشوائب ، و(اصطلاحا): قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلا. والنصيحة ضربان:
1- نصيحة واجبة لله بإتباع محبة الله في أداء الفرائض وترك المحرمات.
2- نصيحة مستحبة بإيثار محبة الله على محبة نفسه في فعل المسنونات واجتناب المكروهات.

الثانية: من النصيحة لله صحة الإعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته وتنزيهه عن جميع النقائص والعيوب وإثبات أسمائه وصفاته على الوجه اللائق به وتوحيده في أفعاله وأفعال الخلق بالتأله له وعدم الإشراك به أحدا من خلقه وتحكيم شرعه والقيام بطاعته واجتناب معصيته والحب فيه والبغض فيه وتعظيمه وخشيته ورجاؤه ومحبته وجهاد من كفر به والإعتراف بنعمه وشكره عليها.

الثالثة: من النصيحة لكتاب الله الإيمان بأنه كلام الله حقيقة نزل به جبريل على رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يشبهه شيء من كلام البشر ، وتعظيمه وتلاوته حق التلاوة والذب عنه والتصديق بأخباره والوقوف مع أحكامه وتحليل حلاله وتحريم حرامه و الإيمان بمتشابهه والعمل بمحكمه وتدبر معانيه والإعتبار بمواعظه وتعلمه وتعليمه ونشر فضائله وأسراره وحكمه والاشتغال بتفسيره وفق مراد الله ومراد رسوله ورد عنه إنتحال المبطلين وتحريف المبتدعين وغلو الغالين.

الرابعة: من النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان به وتصديق أخباره وطاعة أوامره واجتناب نواهيه وتعزيره وتوقيره وتعظيمه حيا وميتا والذب عن سنته ونشر أحاديثه في الورى والرد على كل من أساء إليه وآذاه ، واتباعه في كل كبير وصغير وتقديم محبته على محبة النفس والولد والناس أجمعين وعدم الخروج على شريعته واعتقاد أنه سيد الخلق وخاتم الأنبياء ، وعدم إطرائه والغلو في محبته ورفعه فوق منزلته التي أنزله الله تعالى ، قال تعالى ( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) وقال ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ).

الخامسة: المراد بأئمة المسلمين الذين تلزم طاعتهم الحكام ومن ينوب عنهم في الولايات والعلماء الربانيون أهل الحل والعقد الذين شهدت لهم الأمة بالإمامة قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) قال ابن عباس " هم الفقهاء والعلماء الذين يعلمون الناس معالم دينهم " وقال أبو هريرة " هم الأمراء والولاة ". قال ابن كثير " والظاهر والله أعلم أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء "

السادسة: من النصيحة لولاة المسلمين السمع والطاعة لهم ومعاونتهم على الحق وتذكيرهم به وإعلامهم بما غفلوا عنه أو لم يبلغهم من حقوق المسلمين وترك الخروج عليهم وتأليف قلوب المسلمين على طاعتهم والدعاء لهم في ظهر الغيب والصبر على أذاهم وجورهم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ثلاث لا يغل عليهن قلب امرىء مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين) رواه أحمد. وقال صلى الله عليه وسلم ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ) رواه مسلم. وهذا أصل من أصول أهل السنة والجماعة قد استفاض العمل به عند السلف الصالح وصار شعارا عظيما يميزهم عن أهل البدع ، وكل من خرج على الولاة وقع في حرج ومشقة وفساد من الأمر أشد مما كان هو فيه من الظلم وضيق الحال . وتلزم طاعة الإمام في كل أمر سواء أمر بواجب أو سنة أو مباح ما لم يأمر بمعصية فلا يجوز طاعته ، وكذلك يلزم طاعته في نهيه ما لم ينه عن واجب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) متفق عليه.

السابعة: المشروع في نصيحة الولاة أن تكون سرا ولا يجوز أن تكون علانية على رؤوس الأشهاد في غيبته لأن ذلك تحريضا بالرعية وإغراء بالسلطان وسبيل لحصول الفتنة والفرقة وإذا فتح الباب لغوغاء الناس حصل فساد عظيم ، وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أمر السلطان بالمعروف ونهيه عن المنكر فقال " إن كنت فاعلا ولا بد ففيما بينك وبينه" . أما الإنكار على الوالي الشرعي علانية والجهر بذلك فوق المنابر فليس من طريقة أهل السنة والجماعة وإنما شيء أحدثه الخوارج وعرف عنهم وقد أفتى شيخنا ابن باز رحمه الله بمنع ذلك وعده من عمل الخوارج. أما من شهد المنكر في حضرة السلطان فيجب عليه الإنكار إن قوي على ذك ولم يخش سوطا أو سيفا وقد ورد فيه فضل عظيم.

الثامنة: للعلماء المقتدى بهم منزلة عظيمة في الدين فهم ورثة الأنبياء ومصابيح الدجى وزينة البلد بهم يرفع الجهل وتكشف الغمة وتنجلي الظلمة وهم المفزع بعد الله عند نزول الحوادث والفتن وهم حصن الإسلام وقلعته يدرأون عن الإسلام وأهله كيد الأعداء وفجور المنافقين وجهل السفهاء بذلوا أموالهم وأوقاتهم وأعراضهم لله في سبيل نشر الحق والذب عنه ، فلهم حق عظيم على كل مسلم والواجب على أهل الإسلام توقيرهم وتعظيمهم وإحسان الظن بهم والستر على معايبهم والإقتداء بهم ونصرتهم وموالاتهم والذب عن أعراضهم ونصحهم بالمعروف ، ويحرم على المسلمين ذمهم أو تنقصهم والطعن فيهم أو إساءة الظن بهم ولا يجوز للعامي الإستخفاف بهم في مجامع الناس ووسائل الإعلام. وقال صلى الله عليه وسلم (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ) رواه الترمذي. وقال طاووس: إن من السنة توقير العالم .

التاسعة: من النصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم وتعليم جاهلهم وتذكير غافلهم وإسداء النصح لهم وستر عوراتهم وسد خلاتهم ونصرتهم على من ظلمهم ومجانبة الغش والحسد لهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ، ومن أعظم ذلك أن ينصح لمن استشاره في أمره خاصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حق المسلم على المسلم ست) وذكر منها ( وإذا استنصحك فانصح له ) رواه مسلم ، وفي الصحيحين عن جرير قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم. ومن فقه النصيحة للمسلم أن ينصحه برفق وتلطف ولا يعنف عليه وأن يكون ذلك سرا لا يجهر به عند الناس لأن ذلك ينفره عن اتباع الحق ويفضحه ويؤدي إلى العداوة والقطيعة ، وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سرا حتى قال بعضهم من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة ومن وعظه على رؤوس الناس فقد وبخه. وقال الفضيل " المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير" . والنصيحة خاصة بالمسلم أما الكافر فلا يشرع نصحه قال الإمام أحمد " ليس على المسلم نصح الذمي وعليه نصح المسلم ".

العاشرة: من أجل أنواع النصح لله ولرسوله وأشرفها رد الأهواء والبدع المضلة بالكتاب والسنة والرد على أهل البدع المخالفين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء وبيان ما يصح من الأحاديث وما لا يصح من الأحاديث الضعيفة والمنكرة بتبيين حال رواتها الضعفاء أو سماعهم أو غلط الثقات منهم ، وهذا الباب العظيم خاص بالعلماء الراسخين ومن قاربهم أما طلاب العلم وآحاد الناس وعوامهم فليس لهم الدخول في هذا الأمر الجليل لأنهم يفسدون أكثر مما يصلحون والغيرة الدينية ومحبة الخير لا تكفي في هذا الباب ، وقد توسع كثير من المنتسبين للعلم في الردود والمناظرات مع الخصوم مع عدم الأهلية ومراعاة القواعد الشرعية والآداب المرعية في هذا الباب.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)

بشرى مبارك ادريس
29-04-2011, 10:00 AM
أعياد الكفار وموقف المسلم منها ….فضيلة الشيخ /إبراهيم بن محمد الحقيل (http://alnajjar66.maktoobblog.com/715597/%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9/)


كتبهاد. خالد سعد النجار ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 12:32 م


الصراع بين الحق والباطل دائم ما دامت الدنيا، واتباع فئام من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الأمة المحمدية أهلَ الباطل في باطلهم من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) يهود ونصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى ومجوس وعباد أوثان وغيرهم، وبقاء طائفة على الحق رغم الضغوط والمضايقات، كل ذلك سنن كونية مقدرة مكتوبة، ولا يعني ذلك الاستسلام وسلوك سبيل الضالين؛ لأن الذي أخبرنا بوقوع ذلك لا محالة حذَّرنا من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) هذا السبيل، وأمرنا بالثبات على الدين مهما كثر الزائغون، وقوي المن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)حرفون، وأخبرنا أن السعيد من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ثبت على الحق مهما كانت الصوارف عنه، في زمن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) للعامل فيه مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمل الصحابة - رضي الله عنهم - كما ثبت ذلك في حديث (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه -(1) (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_content.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#1).

ولسوف يكون من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقوام ينحرفون عن الحق صوب الباطل يغيرون ويبدلون، وعقوبتهم أنهم سيُحجزون عن الحوض حينما يَرِده الذين استقاموا ويشربون من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ه كما قال - عليه الصلاة والسلام -: "أنا فرطكم على الحوض؛ وليُرفعن إليَّ رجال من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)كم حتى إذا أهويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني فأقول: أي رب! أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" وفي رواية: "فأقول: سحقاً لمن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بدَّل بعدي"(2) (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_content.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#2).

ومن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أعظم مظاهر التغيير والتبديل، والتنكر لدين محمد صلى الله عليه وسلم اتِّباع أعداء الله - تعالى - في كل كبيرة وصغيرة، باسم الرقي والتقدم، والحضارة والتطور، وتحت شعارات التعايش السلمي والأخوة الإنسانية، والنظام العالمي الجديد والعولمة والكونية، وغيرها من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الشعارات البراقة الخادعة. وإن المسلم الغيور ليلحظ هذا الداء الوبيل في جماهير الأمة إلا من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رحم الله - تعالى - حتى تبعوهم وقلدوهم في شعائر دينهم وأخص عاداتهم وتقاليدهم كالأعياد التي هي من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) جملة الشرائع والمن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)اهج. والله - تعالى - يقول: ((ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الحق لكل جعلنا من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)كم شرعة ومن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)هاجا)) [المائدة: 48]، ويقول تعالى:(( لكل أمة جعلنا من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)سكا هم ناسكوه)) [الحج: 67] أي: عيداً يختصون به.

إن كثيرا من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المسلمين قد اغتروا ببهرج أعداء الله - تعالى - خاصة النصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى في أعيادهم الكبرى كعيد ميلاد المسيح - عليه الصلاة والسلام - (الكريسمس) وعيد رأس السنة الميلادية، ويحضرون احتفالات النصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى بها في بلادهم؛ بل نقلها بعضهم إلى بلاد المسلمين - والعياذ بالله - إن كثيراً من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المسلمين سيشاركون في تلك الاحتفالات على اعتبار أنها من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)اسبة عالمية تهم سكان الأرض كلهم، وما علم هؤلاء أن الاحتفال بها هو احتفال بشعائر دين النصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى المحرف الملعون هو وأهله وأن المشاركة فيه مشاركة في شعيرة من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) شعائر دينهم، والفرح به فرح بشعائر الكفر وظهوره وعلوه، وفي ذلك من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الخطر على عقيدة المسلم وإيمانه ما فيه؛ حيث إن "من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تشبه بقوم (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) فهو من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)هم"(3) (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_content.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#3) كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف بمن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) شاركهم في شعائر دينهم؟! وذلك يحتم علينا الوقوف على حكم الاحتفال بهذين العيدين، وما يجب على المسلم تجاههما، وكيفية مخالفتهم التي هــي أصل من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أصول ديننا الحنيف، بَلْهَ التعرف على أصل هذين العيدين وشعائرهم فيهما بقصد تجنبها والحذر والتحذير من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ها.

عيد ميلاد المسيح - عليه السلام - وعند الأوروبيين يسمى عيد الكريسمس وهو يوم (25 ديسمبر) عند عامة النصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى، وعند الأقباط يوافق يوم (29 كيهك) والاحتفال به قديم ومذكور في كتب التاريخ قال المقريزي: وأدركنا الميلاد بالقاهرة ومصر وسائر إقليم مصر جليلاً تباع فيه الشموع المزهرة وكانوا يسمونها الفوانيس(4) (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_content.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#4). فالاحتفالات بهذا العيد تقام في يوم وليلة الخامس والعشرين من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) شهر ديسمبر (كانون الأول) في المجتمعات النصرانية الغربية، وبعد ذلك بحوالي أسبوعين عند النصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى الشرقيين .. حيث تغلق جميع الدوائر الرسمية وغير الرسمية أبوابها ، وكذلك المستشفيات والمحلات التجارية وتتوقف كثير من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وسائل المواصلات كالحافلات والقطارات عـن العمل. وفي العموم فإن حركة الحياة تتوقف في ذلك اليوم كما لو كان الناس قد نزلوا إلى ملاجئهم إثر غارة جوية معادية !

لكن لعل المقيم في تلك البلاد أو الزائر في ذلك اليوم والليلة يرى أن نوعين من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المحلات لا تغلق أبوابها ، بل يزدهر سوقها ويكثر روادها، وهما:حانات الخمور والبارات التي يشرب فيها الخمر والمسكرات؛ حيث يفرط الناس بشربها إلى حد فقدان العقل وفقدان السيطرة على السلوك

ومن (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)اسبة هذا العيد عند النصار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ى تجديد ذكرى مولد المسيح - عليه السلام - كل عام، ولهم فيه شعائر وعبادات؛ حيث يذهبون إلى الكنيسة ويقيمون الصلوات الخاصة. وقصة عيد الميلاد مذكـورة في أناجيلهم (لوقا) و (متَّى) وأول احتفال به كان عام 336م، وقد تأثر بالشعائر الوثنية؛ حيث كان الرومان يحتفلون بإله الضوء وإله الحصاد، ولما أصبحت الديانة الرسمية للرومان النصرانية صار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الميلاد من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أهم احتفالاتهم في أوروبا، وأصبح القديس (نيكولاس) رمزاً لتقديم الهدايا في العيد من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) دول أوروبا، ثم حل البابا (نويل) محل القديس (نيكولاس) رمزاً لتقديم الهدايا خاصة للأطفال (5) (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_content.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#5). وقد تأثر كثير من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المسلمين في مختلف البلاد بتلك الشعائر والطقوس؛ حيث تنتشر هدايا البابا (نويل) المعروفة في المتاجر والمحلات التي يملكها في كثير من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الأحيان مسلمون، وكم من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بيت دخلته تلك الهدايا، وكم من (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8% AF%D9%8A%D8%AB+%D9%85%D9%86+%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9% 91%D8%A9+%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85+%D8%B5%D8%A7%D8% B1+%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D9%85&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-04-29&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) طفل مسلم يعرف البابا (نويل) وهداياه! فلا حول ولا قوة إلا بالله.

بشرى مبارك ادريس
02-05-2011, 08:05 AM
خرافة حول ما يسمى بابا نويل :

أصبح البابا نويل عند الأمة الضالة أسطورة كبيرة يصدقها كثير من الأطفال (بل في استفتاء أجرته إحدى شبكات التلفاز الأمريكية في عيد الميلاد سنة1986 - قال 90% من الكبار أيضاً إنهم يؤمنون بوجود سانتا كلوز) .

وتقول الأسطورة الحالية: "إن سانتا كلوز يعيش في القطب الشمالي مع زوجته وأعوانه يديرون مصنعاً كبيراً للُعب الأطفال ، وفي ليلة الميلاد يسافران معاً على زحافة ثلجية يجرها ثمانية غزلان ، وتمر الزحافة على سطح كل منزل لينزل منها سانتا كلوز من خلال المدخنة إلى غرفة الطعام ليضع الهدايا في جوارب خاصة يتركها للأطفال معلقة بجوار المدفأة.. وعادة ما يضع الأهل تلك الهدايا بدلاً من سانتا كلوز وقت نوم الأطفال ، فإذا ما استيقظوا تيقنوا أن سانتا كلوز حقيقة لامراء فيها" (الأهرام 3/1/1987م

وللنصارى في هذا العيد شعائر منها: أن نصارى فلسطين وما جاورها يجتمعون ليلة عيد الميلاد في (بيت لحم)المدينة التي ولد فيها المسيح - عليه الصلاة والسلام - لإقامة قداس منتصف الليل، ومن شعائرهم: احتفالهم بأقرب يوم أحد ليوم (30 نوفمبر) وهو عيد القديس (أندراوس) وهو أول أيام

القدوم - قدوم عيسى عليه السلام - ويصل العيد ذروتـه بإحياء قداس منتصف الليل؛ حيث تزين الكنائس ويغني الناس أغاني عيد الميلاد وينتهي مـوسم العيد في (6 يناير). وبعضهم يحرق كتلة من جذع شجرة عيد ميلاد المسيح، ثم يحتفظون بالـجـــزء غير المحروق، ويعتقدون أن ذلك الحرق يجلب الحظ، وهذا الاعتقاد سائد في بريطانيا وفرنسا والدول الاسكندنافية(6).

أصل شجرة الميلاد:

أول من استخدم الشجرة هم الفراعنة والصينيون والعبرانيون كرمز للحياة السرمدية ، ثم إن عبادتها قد شاعت بين الوثنيين الأوربيين وظلوا على احترامها وتقديسها حتى بعد دخولهم في المسيحية فأصبحوا يضعونها في البيوت ويزينونها كي تطرد الشيطان أثناء عيد الميلاد (دائرة المعارف البريطانية ، ج3 ، ص284) .

ولم يطلق عليها شجرة الميلاد إلا في القرن السادس عشر الميلادي - في ألمانيا الغربية - حيث تحولت مما يسمى "بشجرة الجنة" في الاحتفال الديني بذكرى آدم وحواء في 24 من ديسمبر إلى شجرة الميلاد ، حيث أصبح الناس يعلقون عليها الشموع التي ترمز إلى المسيح - بزعمهم - ولم تدخل فكرة الشجرة إلى إنجلترا إلا في القرن التاسع عشر (المرجع السابق) .

هذه هي الجذور الوثنية لهذه الأعياد التي يحتفل بها النصارى اليوم ويعتبرونها أكبر مظاهر دينهم ، وينفقون فيها ملايين الدولارات .. وما مثلهم إلا كمثل من وصفهم القرآن بقوله: ((إنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ))[الصافات:69-70] . على أنك لو سألت كثيراً ممن يحتفلون بهذه المناسبة عن سبب احتفاله بها فإنه لن يعرف أكثر من كونه لا يذهب يومها إلى العمل ، ويشرب فيها الخمر بشراهة ، ويتناول ليلتها الديك الرومى

هل حقاً يحتفل النصارى بعيد ميلاد المسيح ؟!

يقول المؤرخون: إن المسيح - عليه السلام - لم يولد في هذا الموعد الذي يحتفل به اليوم في البلاد النصرانية.. حيث يؤكد آباء الكنيسة في القرنين الثاني والثالث الميلاديين أن ما يسمى بعيد ميلاد المسيح ما هو إلا صورة طبق الأصل لما كان يحتفل به الوثنيون في أوربا قبل ميلاد المسيح بوقت طويل (دائرة المعارف البريطانية ج16 ، ص364 Britannica Encyclopedia) .

وتقويم الأعياد المسيحية مأخوذ من (تقويم يوليوس الشمسي) وهو التقويم الذي أدخله يوليوس قيصر إلى روما عام 46 قبل الميلاد.. والذي جعل أيام السنة 365 يوماً (المرجع السابق) .. حيث كان الوثنيون يحتفلون (يوم 25 من ديسمبر) بما يسمونه "عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر" أو ما يسمى "بيوم الانقلاب الشتوي الصيفي الروماني" (المرجع السابق) ، ولقد أقيم أول احتفال بعيد ميلاد المسيح - كما يزعمون - سنة 336 ميلادية في روما وذلك في اليوم السادس من شهر يناير.. ثم ثبَّتت الكنائس الغربية في نهاية القرن الرابع الميلادي الاحتفال بميلاد المسيح في يوم (25 من ديسمبر) إلا أن الكنيسة في أرمينيا لم تعترف بهذا التغيير واستمر الاحتفال به في السادس من شهر يناير (دائرة المعارف البريطانية ج4 ص283) .. كما هو الحال الآن في معظم الدول الشرقية.. إلا أن المؤرخين يؤكدون أن المسيح - عليه السلام - لم يولد في أي من هذين الموعدين !! .

عيد رأس السنة الميلادية: وللاحتفال به شأن عظيم في هذه الأزمنة؛ اذ تحتفل به الدول النصرانية وبعض الدول الإسلامية، وتنقل تلك الاحتفالات بالصوت والصورة الحية من شتى بقاع الأرض، وتتصدر احتفالاته الصفحات الأولى من الصحف والمجلات، وتستحوذ على معظم نشرات الأخبار والبرامج التي تبث في الفضائيات، وصار من الظواهر الملحوظة سفر كثير من المسلمين الذين لا تقام تلك الاحتفالات النصرانية في بلادهم إلى بلاد النصارى لحضورها والاستمتاع بما فيها من شهوات محرمـة غافلين عن إثم الارتكاس في شعائر الذين كفروا.

وللنصارى في ليلة رأس السنة (31 ديسمبر) اعتقادات باطلة، وخرافات كسائر أعيادهم المليئة بذلك، وهذه الاعتقادات تصدر عن صُنّاع الحضارة الحديثة وممن يوصفون بأنهم متحضرون ممن يريد الـمـنافقون من بني قومنا اتباعهم حذو القذة بالقذة حتى في شعائرهم وخرافاتهم لكي نضمن مواقعنا في مصافِّ أهل التقدم والحضارة، وحتى يرضى عنها أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء!!

ومن اعتقاداتهم تلك: أن الذي يحتسي آخر كأس من قنينة الخمر بعد منتصف تلك الليلة سيكون سعيد الحظ، وإذا كان عازباً فسيكون أول من يتزوج من بين رفاقه في تلك السهرة، ومن الشؤم دخول منزل ما يوم عيد رأس السنة دون أن يحمل المرء هدية، وكنسُ الغبار إلى الخارج يوم رأس السنة يُكنس معه الحظ السعيد، وغسل الثياب والصحون في ذلك اليوم من الشؤم، والحرص على بقاء النار مشتعلة طوال ليلة رأس السنة يحمل الحظ السعيد…. إلخ تلك الخرافات(7).

بشرى مبارك ادريس
05-05-2011, 08:13 PM
(الثامن: عنه) أي: عن أبي هريرة (رضي الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال يوم خيبر:) بوزن جعفر، وكانت في السنة السابعة (لأعطينّ هذه الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله) بالنصب. ومحبة العبد ورسوله: هو الإيمان بهما واتباع ما جاء به (يفتح الله على يديه) أي: بعض حصون خيبر، وكان كذلك بعد إرسالها مع رجلين من كبار الصحابة وما كان الفتح على أيديهما ففيه معجزة للنبيّ حيث أخبر عن مغيب فكان كما أخبر به كما سيأتي (قال عمر رضي الله عنه: ما أحببت الإمارة) بفتح الهمزة وكسرها (إلا يومئذٍ) ليس حبه لها لذاتها إنما هو لكونها علامة لحب ذلك الأمير تعالى اللازمة لحبّ الله تعالى (له) قال تعالى: {يحبهم ويحبونه} (المائدة:54) ولحصول الفتح على يديه (فتساورت) أي: تطاولت له كما جاء في رواية لمسلم أيضاً (رجاء أن أدعى لها) بالبناء للمفعول (فدعا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليّبن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها وقال: امش ولا تلتفت) لئلا يشغلك ذلك الالتفات عن كمال التوجه (حتى يفتح الله عليك) أي: واصبر على الجهاد واترك الالتفات إلى أن يفتح الله عليك، ويحتمل أن تكون حتى تعليلية ويكون علم كونه علة لذلك بالوحي (فسار عليّ) أي: عقب الأمر مبادراً للجهاد (شيئاً) أي: من السير فهو مفعول مطلق (ثم وقف ولم يلتفت) لئلا يخالف نهيه عنه، وفهم منه عليّ رضي الله عنه ظاهره من الالتفات يمنة ويسرة، فلذا لم يلتفت بعينه مع أنه يحتاج إليه للخطاب وإن كان يحتمل أن يكون المراد من ترك الالتفات كما قال المصنف الحث على الإقدام والمبادرة إلى ما أمر به، وأن يكون المراد لا تتصرف بعد لقاء عدوك حتى يحصل الفتح، ففيما فعله عليّ رضي الله عنه الأخذ بظاهر الأمر وترك الوجوه المحتملات إذا خالفت الظاهر (فصرخ) أي: رفع صوته (يا رسول الله على ماذا) مركب بمعنى على أيّ شيء (أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً

بشرى مبارك ادريس
06-05-2011, 07:32 AM
أخي الحبيب

صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها مع أنها صلاة مباركة مشهوده أقسم الله بوقتها فقال : ( والفجر وليال عشر)الفجر

وقال تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً )الاسراء

أخي الحبيب

كم أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر .

صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة

يقظة من قيام + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة.

قال صلى الله عليه وسلم ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ). اخرجه مسلم

الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر

فعن أبو ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلــم : ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله ) رواه مسلم

نعم إنها ذمة الله ليست ذمة ملك من ملوك الدنيا إنها ذمة ملك الملوك ورب الأرباب وخالق الأرض والسماوات ومن فيها ومن وصف نفسه فقال ( والأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون)الزمر

ذمة الله التي تحيط بالمؤمن بالحماية له في نفسه وولده ودينه وسائر أمره فيحس بالطمأنينه في كنف الله وعهده وامانه في الدنيا والاخرة ويشعر أن عين الله ترعاه

وإذا العناية لا حظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان

فاستمسك بحبل الله معتصما *** فإنه الركن إن خانتك أركان

اللهم احفظنا بحفظك ورعايتك وكن لنا معينا ومؤيدا وناصراً وكافيا

كن من رجال الفجر, وأهل صلاة الفجر, أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي, الله أكبر, الله أكبر, الصلاة خير من النوم, هبّوا وفزعوا وإن طاب المنام, وتركوا الفرش وإن كانت وثيرًا, ملبين النداء, فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى وهو يقول: (( اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي لساني نورًا, واجعل في سمعي نورًا, واجعــــــــــل في بصري نورًا, واجعل من خلفي نورًا, ومن أمامي نورًا, واجعـــــــل من فوقي نورًا)

فما ظنك بمن خرج لله في ذلك الوقت, لم تخرجــــــه دنيا يصيبها, ولا أموال يقترفها, أليس هو أقرب إلى الإجابة, في السعـــادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين.

صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة

قال صلى الله عليه وسلم: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) رواه الترمذي وا بن ماجه

والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعّم ضياءه يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليـــــــــــــه وسلم : ( فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمــــــــــــه يضيء مرة وينطفئ مرة )

قال تعالى : ( يــــــــــــوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم )الحديد

دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة

قال صلى الله عليه وسلم : ( من صلى البردين دخل الجنة ) والبردين هما الفجر والعصر

وقال صلى الله عليه وسلم ( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها )

تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك يا من تصلي الفجر جماعة

قال صلى الله عليه وسلم : ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهو يصلون وأتيناهم وهم يصلون )) فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جل وعلا

ألا يكفيك فخرا وشرفا !!!؟؟

قال صلى الله عليه وسلم : ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)) الله اكــــــــــــــــــــــبر

إذا كان سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بأجر الفريضة ألله أكبر سيكون أعظم وأشمل

الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة

هذا الوقت وقت البركة في الرزق فإن النبي صلى الله عليه وسلم ((اللهم بارك لأمتي في بكورها ))

اللهم زد في أرزاقنا وبارك لنا فيها ووفقنا للصلاة في جماعة يارب العالمين .

يا قومنا هذي الفوائد جمّة *** فتخيروا قبل الندامة وانتهوا

إن مّسكم ضمأ يقول نذيركم *** لا ذنب لي قلت للقوم استقوا

عباد الله كما أن للمحافظ على صلاة الفجر جماعة أجور وكنوز فإن لمن ضيعها آثار مدمرة وعقوبات مخفية :

أولها الإتصاف بصفات المنافقين :

قال تعالى : ((وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً )) رواة الشيخان عن أبي هريرة وها هو ابن مسعود يقول : لقد رايتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق ويقول بن عمر : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظن

ثانياً / الويل والغي لمن ترك صلاة الفجر

قال تعالى : (( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)) وقال عز وجل : (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعواالشهوات فسوف يلقون غيّا )) مريم

أضاعوها فأخروها عن وقتها كسلاً وسهوا ونوماً

وغي هو واد في جهنم تتعوذ منه النار في اليوم سبعين مرة .

ثالثها : يبول الشيطان في أذنيه

كما روى ان بن مسعود قال ذكر رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم : نام ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه .

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشيطان قد استولى عليه واستخف به حتى جعله مكاناً للبول نعوذ بالله من ذلك .

رابعها :الخبث والكسل طوال اليوم لمن نام عن صلاة الفجر

وبهذا روى مسلم ان النبي صلى الله قال(( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان )) ليس هذا فحسب بل وتعلن فضيحة على الملأ وتفوح معصية في ألأرجاء : قال أحد التابعين ((إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه (( مذلته

خامسها : كسر الرأس في القبر ويوم القيامة

فقد ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رآى في رؤيا له

أن رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشد في رأسه فتتدهور الحجر فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل ، قال هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة

عباد الله كيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل وان يرزقنا ويهزم أعداءنا وان يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله

كيف نسمع نداءه في كل يوم حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ونحن لا نستجيب .

هل أمنا مكر الله ؟

هل نسينا وقوفنا بين يدي الله

فياعبد الله قم عن الفراش وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين

سادسها : يمنع الرزق وبركته

قال ا بن القيم :

(( ونومة الصبح تمنع الرزق لإنه وقت تقسم فيه الأرزاق ))

رآى بن عباس ابناً له نائما نوم الصبح فقال له قم ا تنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق .

فيا عبد الله لا تفرط في الصلاة عامة وصلاة الفجر خاصة وشمر عن ساعد الجد واستعن بالله وهذه أمور تساعدك على اداء صلاة الفجر في جماعة

أولها : نم مبكراً واترك السمر

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان الجسم له حق علينا فإن اطالة السهر له تأثير على صحة الانسان فالنوم المبكر خير والكلام بعد صلاة العشاء ورد النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح الا ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم اما اذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز .

وثانيها : احرص على آداب النوم

كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الاداب وادع الله أن يوفقك للقيام

ثالثها: ابذر الخير تحصد الخير

فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر والدين و إحسان إلى جار أو صدقة سر, أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر ثالثها عدم الإكثار من الأكل والشرب فأن كثرة الاكل تولد ثقلا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب لان من اكل كثيرا شرب كثيرا فتعب كثيرا فنام كثيرا فغفل كثيرا فخسر كثيرا

ورابعها : ابتعد عن المعاصي في النهار كي تستطيع أن تقوم للصلاة

وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر الحرام وكذلك اللسان والسمع وسائر الاعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة الى حرام أو خلف وعد أو اكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لان من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه

وخامسها :لا تنسى عاقبة الصبر

فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد الا إن سلعة الله غالية الا إن سلعة الله الجنة

اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه

بشرى مبارك ادريس
11-05-2011, 01:47 AM
من اخلاق بسطه الوجوة 2. الصدقة بالكلمة الطيبة 3. النهى عن الاسبال والكبر. 4- ازرة المسلم كما جاء في السنة. 5- الأمر ستر العورات. 6- دفع إساءة الناس بالإحسان والصفح. 7- سباب المسلم ولعنه. 8- النهي عن لعن المخلوقات والأموات.


الخطبة الأولى




أما بعد:

أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى وتأدبوا بآداب دينكم وتمسكوا بسنة نبيكم، واعلموا أنا لا نزال بصدد شرح حديث جابر بن سليم وقد وصلنا إلى وقوله عليه الصلاة والسلام: ((ولا تحقرن من المعروف شيئا وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف))، فالمعروف أبوابه كثيرة من مساعدة الضعفاء والمساكين والإحسان إليهم، والسعي في مصالحهم وكف الأذى عنهم وإدخال السرور عليهم وكشف كرباتهم وستر عوراتهم وغير ذلك مما هو مبين ومبسوط في موضعه وأقل شيء من المعروف هو طلاقة الوجه وهو أقل القليل الذي يستطيع الإنسان عمله بغير جهد منه ولا بذل طاعة، وهو أفضل شيء لكسب قلوب الآخرين، أن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك دون أن تكون عبوسا قمطريرا، مكفهر الوجه، قاطب الجبين فإن ذلك ليس من أخلاق المؤمنين، قال لقمان لابنه: يا بني لتكن كلمتك طيبة ووجهك منبسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة.

وقد كان لا يواجه أحدا بما يكره في وجهه ولم يكن فاحشا متفحشا بل كان يقابل الكل الصديق والقريب والصاحب والعدو بوجد طليق حتى يظن كل أحد أنه أحب الناس إلى رسول الله .

قال جرير بن عبد الله البجلي: ما حجبني رسول الله منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم وكان ابن عمر ينشد:

بنيّ إن البر شيء هين

وجه طليق وكلام لين

وقال الشافعي رحمه الله:

يغطى بالسماحة كل عيب

وكم عيب يغطيه السخاء

فطلاقة الوجه وتبسم الإنسان في وجه أخيه ولين الكلام دليل على حسن خلق فاعله ودليل على علو درجة إيمانه فأحسن الناس خلقا أكملهم إيمانا. ورؤي بعض السلف في المنام فسئل عن بعض إخوانه فقال: وأين ذلك منا، رفع في الجنة بحسن خلقه، وليست هذه الأخلاق بالأخلاق الرياضية أو الدوبلوماسية كما يزعمون، إنما هي الأخلاق الإسلامية التي تنبع من هذا الدين يغضب لانتهاك حرمات الدين ولا يغضب لنفسه ويفرح لانتصار دين الإسلام ولا يفرح لغير ذلك من الانتصارات التافهة التي لا تقدم الأمة إلى الإمام بل تؤخرها إلى الوراء قرونا وهو يغلظ القول لمن يتجرأ على حدود الله ويلين القول على من وقعت منه هفوة أو هفوات وهو يحب المرء لا يحبه إلا في الله وإن أبغضه لا يبغضه إلا لله وإن أعطى يعطي لله وإن منع يمنع لله وهكذا فهو في جميع أمواله وأخلاقه وتعاملاته مرتبط بدينه لا يرتبط بشيء آخر سواه ولهذا كان كما قالت عائشة عنه: كان خلقه القرآن، ومما ورد في فضل طلاقة الوجه وطيب الكلام، عن أبي ذر قال: قال رسول الله : ((لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق)) رواه مسلم. وفي رواية للترمذي: ((تبسمك في وجه أخيك صدقة))، وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة)) متفق عليه.

فالذي ليس لديه شيء يتصدق به يقدم كلمة طيبة تنفعه في يوم الحشر وتبعده من النار، والكلمة الطيبة تتعدد أنواعها بحسب حال قائلها فمن ذلك ما روى الترمذي أن النبي قال ((تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الأذى والشوك عن الطريق لك صدقة)). وهكذا فالكلمة بشتى أنواعها إن كانت طيبة من رجل طيب غير مشاكس ولا صاحب مشاكل يحب الخير للناس هذه الكلمة تكون صدقة يؤجر عليها، ولهذا كانت الكلمة الطيبة مع طلاقة الوجه سبب لدخول الجنة، قال عليه الصلاة والسلام: ((إن في الجنة غرفا يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها))، فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله، قال: ((لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام، وبات قائما والناس نيام)) هذا فضل الكلمة الطيبة فيا أيها المؤمن: قل خير فتغنم أو اسكت فتسلم.

ونرجع للحديث، ثم قال له عليه الصلاة والسلام: ((وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة))، وهذا توجيه نبوي كريم لكل من يسبل إزاره إلى تحت الكعبين لأن البعض إذا قيل له: إن ذلك لا يجوز، قال: أنا لا أفعل ذلك تكبرا، سبحان الله ففي هذا الحديث يبين عليه الصلاة والسلام أن ذلك هو من الكبر حيث قال: فإن إسبال الإزار من المخيلة أي من الخيلاء والتكبر والدلالة على أن ذلك من الكبر أن ذلك المسبل لا يستطيع تقصير ثوبه إلى ما دون الكعبين ويشعر أن ذلك لا يليق به أو إلى غير ذلك من الأعذار الواهية والكبر كما بينه عليه الصلاة والسلام هو ((بطر الحق وغمط الناس))، بطر الحق أي عدم قبوله والالتزام به فمن علم أن الإسبال لا يجوز ثم يصر بعد ذلك فهذا فيه من خصال المتكبرين وإن لم يقصد ذلك فإن قصد فالجرم أعظم، إذاً فإن كل إسبال من المخيلة كما بين ذلك الحديث.

قال : ((بينما رجل يجر إزاره إذ خسف به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة)) رواه البخاري، وفي صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام: ((من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة، فإن الله عز وجل لا ينظر إليه يوم القيامة))، وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة أن النبي قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم - قالها ثلاث مرات- قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)) وفي رواية: ((المسبل إزاره)).

أيها المسلمون: ومع هذا الوعيد الشديد العظيم الوارد في المسبل إزاره نرى بعض المسلمين لا يهتم بهذا الأمر فيترك ثوبه أو بشته أو سراويله تنزل عن الكعبين وربما تلامس الأرض وهذا منكر عظيم وظاهر وأمر شنيع وكبيرة من كبائر الذنوب فيجب على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله ويرفع إزاره وثيابه على الصفة المشروعة، واعملوا أن الله لا يحب من كان مطيلا لثيابه وسراويله تحت الكعبين كما في الحديث عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله آخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل: فقال: ((يا سفيان لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين)) رواه ابن ماجه وابن حبان وهو حديث حسن.

وأما مقدار حد الإزار والمشروع إلى نصف الساق وهكذا كانت ثيابه عليه الصلاة والسلام إلى أنصاف ساقيه كما ثبت ذلك في صفة لباسه وكما ثبت في أمره بذلك فإن أحب المرء أن يطيل فإلى الكعبين ولا يجوز له أن يطيل أكثر من ذلك قال عليه الصلاة والسلام: ((أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار)) رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان وهو حديث صحيح.

وروى البخاري والنسائي عن أبي هريرة عن النبي قال: ((ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار)).

فاتقوا الله أيها المسلمون: ولا تستهتروا بقضية اللباس وارفعوا ثيابكم فوق الكعبين حتى تبتعدوا عن غضب ربكم وتنالوا رضاه وتجتنبوا سخطه.

وهناك فريق آخر غير المسبلين فريق من المستهترين وممن ضعف وقار الله في قلوبهم فهؤلاء يرفعون لباسهم فوق الركبتين فتبدوا أفخاذهم أو بعضها كما يفعله بعض من يلعبون الكرة وبعض العمال أيضا وهذا أيضا لا يجوز لأن الفخذين عورة يجب تغطيتها وسترها ويحرم مع ذلك كشفها، وقدر ورد عن النبي أنه قال: ((غط فخذك فإنها من العورة)) رواه أبو داود والترمذي وهو حديث حسن.

وروى الترمذي بسند حسن أن النبي قال لعلي: ((يا علي لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)) وفي رواية: ((نهاني رسول الله عن كشف الفخذ وقال: لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)) حسن.

أيها المسلمون: يقول الله تعالى: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ، فالله سبحانه يمتن على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش والمراد به ستر العورات وهي السوءات والريش ما يتجمل به ظاهرا، فاللباس من الضروريات والريش من الكماليات ولما امتن سبحانه باللباس الحسي الذي يتخذ لستر العورة وتدفئة الجسم وتجميل الهيئة فيه نبه على لباس أحسن منه وأكثر فائدة وهو لباس التقوى الذي هو التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، ولباس التقوى هو الغاية وهو المقصود، ولباس الثياب معونة عليه ومن فقد لباس التقوى لم ينفعه لباس الثياب:

إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى

تقلّب عريانا وإن كان كاسيا

ولباس التقوى يستر العبد فلا يبلى ولا يبيد، وهو جمال الروح والقلب وخشية الله في السر والعلن، ولباس الثياب إنما يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات ثم يبلى ويبيد.

ولهذا كان لزاما على من لبس الثياب أو البنطلونات أن تكون ثيابه وفق السنة ووفق ما أمر به رسول الله ليس فيها إطالة تحت الكعبين وليس فيها تشبه بالكفار والمنافقين أعداء الدين.

أسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا

بشرى مبارك ادريس
12-05-2011, 10:15 AM
قوله تعالى : يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم (http://www.elafoon.net/board/#docu)

قوله تعالى : يومئذ تحدث أخبارها (http://www.elafoon.net/board/#docu)، يومئذ منصوب بقوله : إذا زلزلت (http://www.elafoon.net/board/#docu). وقيل : بقوله تحدث أخبارها (http://www.elafoon.net/board/#docu); أي تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شر يومئذ . ثم قيل : هو من قول الله تعالى . وقيل : من قول الإنسان ; أي يقول الإنسان ما لها تحدث أخبارها ; متعجبا . وفي الترمذي عن أبي هريرة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=3)قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية يومئذ تحدث أخبارها (http://www.elafoon.net/board/#docu)قال : " أتدرون ما أخبارها - قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها ، تقول عمل يوم كذا كذا وكذا .

قال : " فهذه أخبارها " . قال : هذا حديث حسن صحيح . قال الماوردي (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15151)قوله يومئذ تحدث أخبارها (http://www.elafoon.net/board/#docu): فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : تحدث أخبارها بأعمال العباد على ظهرها ; قاله أبو هريرة ، (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=3)ورواه مرفوعا . وهو قول من زعم أنها زلزلة القيامة .

الثاني : تحدث أخبارها بما أخرجت من أثقالها ; قاله يحيى بن سلام . وهو قول من زعم أنها زلزلة أشراط الساعة .

قلت : وفي هذا المعنى حديث رواه ابن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنه قال : " إذا كان أجل العبد بأرض أوثبته الحاجة إليها ، حتى إذا بلغ أقصى أثره قبضه الله ، فتقول الأرض يوم القيامة : رب هذا ما استودعتني " . أخرجه ابن ماجه في سننه . وقد تقدم .

[ ص: 133 ] الثالث : أنها تحدث بقيام الساعة إذا قال الإنسان ما لها ؟ قاله ابن مسعود . فتخبر أن أمر الدنيا قد انقضى ، وأمر الآخرة قد أتى . فيكون ذلك منها جوابا لهم عند سؤالهم ، ووعيدا للكافر ، وإنذارا للمؤمن . وفي حديثها بأخبارها ثلاثة أقاويل :

أحدها : أن الله تعالى يقلبها حيوانا ناطقا ; فتتكلم بذلك .

الثاني : أن الله تعالى يحدث فيها الكلام .

الثالث : أنه يكون منها بيان يقوم مقام الكلام . قال الطبري : تبين أخبارها بالرجة والزلزلة وإخراج الموتى .

بأن ربك أوحى لها (http://www.elafoon.net/board/#docu)أي إنها تحدث أخبارها بوحي الله لها ، أي إليها . والعرب تضع لام الصفة موضع إلى . قال العجاج يصف الأرض :



وحى لها القرار فاستقرت وشدها بالراسيات الثبت
وهذا قول أبي عبيدة : أوحى لها أي إليها . وقيل : أوحى لها أي أمرها ; قاله مجاهد . وقال السدي (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=14468): أوحى لها أي قال لها . وقال : سخرها . وقيل : المعنى يوم تكون الزلزلة ، وإخراج الأرض أثقالها ، تحدث الأرض أخبارها ; ما كان عليها من الطاعات والمعاصي ، وما عمل على ظهرها من خير وشر . وروي ذلك عن الثوري وغيره .

يومئذ يصدر الناس أشتاتا (http://www.elafoon.net/board/#docu)أي فرقا ; جمع شت . قيل : عن موقف الحساب ; فريق يأخذ جهة اليمين إلى الجنة ، وفريق آخر يأخذ جهة الشمال إلى النار ; كما قال تعالى : يومئذ يتفرقون (http://www.elafoon.net/board/#docu)يومئذ يصدعون (http://www.elafoon.net/board/#docu). وقيل : يرجعون عن الحساب بعد فراغهم من الحساب . أشتاتا يعني فرقا فرقا .

ليروا أعمالهم (http://www.elafoon.net/board/#docu)يعني ثواب أعمالهم . وهذا كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه ، فإن كان محسنا فيقول : لم لا ازددت إحسانا ؟ وإن كان غير ذلك يقول : لم لا نزعت عن المعاصي " ؟ وهذا عند معاينة الثواب والعقاب . وكان ابن عباس يقول : أشتاتا متفرقين على قدر أعمالهم أهل الإيمان على حدة ، وأهل كل دين على حدة . وقيل : هذا الصدور ، إنما هو عند النشور ; يصدرون أشتاتا من القبور ، فيصار بهم إلى موقف الحساب ، ليروا أعمالهم في كتبهم ، أو ليروا جزاء أعمالهم ; فكأنهم وردوا القبور فدفنوا فيها ، ثم صدروا عنها . والوارد : الجائي . والصادر : المنصرف . أشتاتا أي يبعثون من أقطار الأرض . وعلى القول الأول فيه تقديم وتأخير ، مجازه : تحدث أخبارها ، بأن ربك أوحى [ ص: 134 ] لها ، ليروا أعمالهم . واعترض قوله يومئذ يصدر الناس أشتاتا (http://www.elafoon.net/board/#docu)متفرقين عن موقف الحساب . وقراءة العامة ليروا بضم الياء ; أي ليريهم الله أعمالهم . وقرأ الحسن والزهري (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12300)وقتادة والأعرج (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=13723)ونصر بن عاصم (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=14301)وطلحة بفتحها ; وروي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

بشرى مبارك ادريس
15-05-2011, 12:21 AM
مجاهدة النفس ومحاربة الهوى.
إذا ما خلوت الدهرَ يوماً فلا تقل خلوت وإنما في الخلاء رقيب
إن مراقبة النفس ومجاهدتها ومحاسبتها أمر ضروري عند تأديبها وتربيتها وتنقيتها , والإنسان الذي يراقب نفسه ويحاسبها ويجاهدها تقل أخطاؤه وزلاته أما ذاك الذي يرخي لها العنان ويتركها على هواها تأمره وتنهاه وتتحكم به فلا شك أنه كثير الهفوات وعظيم الزلات قال تعالى: { إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ }فاطر18 وقال سبحانه:{ {جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى }طه76 . وقال جل في علاه:{ {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى }الأعلى14 . وعلى هذا أقسم الله سبحانه بالشمس وبضحاها وبالقمر وبالنهار وبالليل وبالسماء وبالأرض وبالنفس وبالذي خلق هذه النفس ( أي أقسم بنفسه جل وعلا ) على أن الذي يزكي نفسه ويحاسبها هو المفلح وأن الخاسر الخائب هو من تركها تقع في المعاصي قال تعالى:{ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا{1} وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا{2} وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا{3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا{4} وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا{5} وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا{6} وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10}}الشمس فمقياس الفلاح هو في تطهير النفس ومجاهدتها أما الذي دساها فهو الخاسر ومعنى دساها أي أخفاها فكيف يخفي الإنسان نفسه؟ !. ولماذا قال الله تعالى كلمة دساها بالذات ؟!. إن الإنسان بطبيعته يخفي الجانب السيئة فيه ويظهر الجوانب الحسنة للناس فالذي يُخفي غير ما يُظهر يكون قد أخفى حقيقة نفسه أما الإنسان المفلح فليس عنده ما يخفيه فسريرته لا تخالف علانيته فهو يهتم بأمر نفسه فيقومها ويصلح اعوجاجها ويخلصها من الأدران وينقيها من الشوائب وما الأدران إلا الذنوب والمعاصي وما الشوائب إلا كل ما يشغله عن الله فهذا لا يتحكم به الهوى ولا تغلبه نفسه لأن من الناس من غلبه هواه فقال الله سبحانه فيه:{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً }الفرقان43 .وقال :{ {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }الجاثية23.
وتربية النفس وحثها على الالتزام والطاعة والانقياد لأوامر الله صفة المؤمنين الصادقين المتقين ,قال تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى{40} فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى{41} }النازعات وأمر سبحانه بمخالفة الهوى فقل جل شأنه:{ َلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }النساء135.وقال عز وجل: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26. وذم سبحانه في أكثر من موضع في الذكر الحكيم من اتبعوا أهوائهم وبين العاقبة الوخيمة لهم قال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الأعراف176. وقال :{ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28.وقال :{ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }القصص50. وقال جل في علاه: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ }الروم29.وقال تعالى : {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ }محمد14. والآيات عدة في هذا الباب فاقرأ في كتاب الله تعالى وتبين .
وتربية النفوس وحثها على الطاعة والانقياد لشرع الله عز وجل في كل آنٍ وحين هو من أعظم درجات الجهاد ولهذا سمي (مجاهدة النفس) يقول ابن حجر العسقلاني في( فتح الباري في شرح صحيح البخاري (( قوله باب من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل يعني بيان فضل من جاهد والمراد بالمجاهدة كف النفس عن إرادتها من الشغل بغير العبادة وبهذا تظهر مناسبة الترجمة لحديث الباب وقال بن بطال جهاد المرء نفسه هو الجهاد الأكمل قال الله تعالى( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى..) الآية ويقع بمنع النفس عن المعاصي وبمنعها من الشبهات وبمنعها من الإكثار من الشهوات المباحة لتتوفر لها في الآخرة ولئلا يعتاد الإكثار فيألفه فيجره إلى الشبهات فلا يأمن أن يقع في الحرام ونقل القشيري عن شيخه أبي على الدقاق من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريق شمة وعن أبي عمرو بن بجيد من كرم عليه دينه هانت عليه نفسه قال القشيري أصل مجاهدة النفس فطمها عن المألوفات وحملها على غير هواها وللنفس صفتان انهماك في الشهوات وامتناع عن الطاعات فالمجاهدة تقع بحسب ذلك قال بعض الأئمة جهاد النفس داخل في جهاد العدو فان الأعداء ثلاثة رأسهم الشيطان ثم النفس لأنها تدعو إلى اللذات المفضية بصاحبها إلى الوقوع في الحرام الذي يسخط الرب والشيطان هو المعين لها على ذلك ويزينه لها فمن خالف هوى نفسه قمع شيطانه فمجاهدته نفسه حملها على اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه وإذا قوى العبد على ذلك سهل عليه جهاد أعداء الدين فالأول الجهاد الباطن والثاني الجهاد الظاهر وجهاد النفس أربع مراتب حملها على تعلم أمور الدين ثم حملها على العمل بذلك ثم حملها على تعليم من لا يعلم ثم الدعاء إلى توحيد الله وقتال من خالف دينه وجحد نعمه وأقوى المعين على جهاد النفس جهاد الشيطان بدفع ما يلقى إليه من الشبهة والشك ثم تحسين ما نهى عنه من المحرمات ثم ما يفضي الإكثار منه إلى الوقوع في الشبهات وتمام ذلك من المجاهدة أن يكون متيقظا لنفسه في جميع أحواله فإنه متى غفل عن ذلك استهواه شيطانه ونفسه إلى الوقوع في المنهيات وبالله التوفيق)) انتهى
وأقول إن من الذنوب التي يأتي بها الكافر يوم القيامة استمتاعه بدنياه واشتغاله بها حتى تلهيه وتصبح شغله الشاغل فيأتي الله سبحانه وقد أذهب طيباته في الدنيا وفي هذا قال سبحانه :{ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ }الأحقاف20 .وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }محمد12 . فمجاهد نفسه يترك الشبهات ويترك كثيراً من الحلال الذي فيه شبهة لئلا يقع في أمر يسخط الله عز وجل فهو يراقب كسبه ومأكله وتعاملاته ويحفظ جوارحه كلها من الحرام فمن حفظ جوارحه وجسده في شبابه حفظ الله سبحانه له نفسه وجوارحه وصحته عند شيخوخته { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143 ويكون حفظ الجوارح بالبعد عن المحرمات ويكون حفظ الجسد بالبعد عن الكسب الحرام فلا يأكل حراماً ولا يلبس حراماً . ومُجاهد نفسه لا مكان عنده للكسل ولا وقت فراغ لديه فمن عبادة إلى طاعة ومن شغل إلى شغل صام النهار وقام الليل وأدى الفرائض وأكثر من النوافل وقام بمسؤولياته الدنيوية من خدمة للأهل ورعاية لهم ثم اتَّهم نفسه بالتقصير فرغم حرصه ومجاهدته لا يستشعر الكمال في نفسه لأن مثل هذا الشعور الذي يهلك صاحبه لا مكان له في نفسه قال تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ{57} وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ{58} وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ{59} وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ{60} أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ{61} وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ{62}المؤمنون ..هم خائفون من عدم القبول فحتى ابراهيم الخليل كان يرفع قواعد البيت مع ابنه اسماعيل وهو يردد { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وفي تفسير ابن كثير يقول: يقول تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } أي: هم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح، مشفقون من الله خائفون منه، وجلون من مكره بهم، كما قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنًا...وفي الحديث عن عائشة؛ أنها قالت: يا رسول الله، { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف الله عز وجل".رواه الإمام أحمد في مسنده ورواه الترمذي وابن أبي حاتم، وروايتهما ("لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم، { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ }). (فما بالنا نسارع في السيئات ونحن في أمان عجيب و رضاً عن النفس غريب وقلوبنا في سهوٍ رهيب؟!نجمع الذنوب تلو الذنوب ويطَّلع علينا علام الغيوب فما نخجل ولا نستحي من الرقيب, وتلك أعظم العيوب ..)

من كتابي نهج الأبرار



توقيع


حسبنا الله ونعم الوكيل
(لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)

بشرى مبارك ادريس
15-05-2011, 10:10 AM
ما صحة حديث : " من قل ماله وكثر عياله وحسنت صلاته ولم يغتب أحداً من المسلمين كان معى يوم القيامة كأصبعى هاتين
حديث ضعيف جداً

قلت : هذا حديث ضعيف جداً
أخرجه أبو يعلى ( ج2/رقم 990 ) ، والأصبهانى فى " الترغيب " (2226 ) ، والخطيب فى " تاريخه " ، وعنه ابن الجوزى فى " الواهيات " ( 2/319 ) من طريق مسلمة بن علىّ ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكره .·
قال ابن الجوزى : " هذا حديث لا يصح ، قال أحمد : عبد الرحمن بن يزيد ضعيف ، وقال النسائى : متروك " كذا قال ابن الجوزى وفى إعلاله نظر ، فإنه لا يتم له ، وبيان ذلك أن مسلمة بن على يروى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وكذا عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر ، كما أن كليهما يروى عن الزهرى . والأول ضعيف أو متروك ، والثانى ثقة ثبت ، فلا يتم له الإعلال إلا إذا أثبت أن الواقع فى السند هو المتروك دون الثقة ، ولا يقطع بهذا إلا إذا جاء منسوباً أما علة الحديث التى أغفلها ابن الجوزى فهى مسلمة بن على وهو أبو سعيد الخشنى وهو متروك كما قال النسائى والدراقطنى والبرقانى وغيرهم . وقال أبو داود : ليس بثقة ولا مأمون ، وقال البخارى وأبو زرعة وغيرهما : " منكر الحديث " . والله أعلم

بشرى مبارك ادريس
17-05-2011, 01:55 AM
درس اليوم الاثنين 16 مايو وقصه قتل أبى جهل عدو الله ورسوله





قصة قتل عدو الله أبي جهل



عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي فَإِذَا أَنَا بِغُلاَمَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِ: أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا. فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِى جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ ، قُلْتُ: أَلاَ إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي. فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: « أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ». قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: « هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ». قَالاَ: لاَ. فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ « كِلاَكُمَا قَتَلَهُ ». سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ . وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ(1).



شرح المفردات (2):



(أضلع منهما ) أي: أقوى.

( لا يفارق سوادي سواده ) أي: شخصي شخصه.

( حتى يموت الأعجل منا ) أي: لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلا.

( فلم أنشب) أي: لم ألبث.

(يجول في الناس) أي: يضطرب في المواضع ولا يستقر على حال.

(السلب) ما مع المقتول من دابة، وسلاح، وما كان يلبسه من ثياب، ودرع، وسوار، وحلية.



من فوائد الحديث(3):



1- المبادرة إلى الخيرات والاشتياق إلى الفضائل كما جرى من هذين الشابين رضي الله عنهما.

2- شجاعة الصحابة رضي الله عنهم صغارهم وكبارهم .

3- الغضب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وعظم محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

4- أنه ينبغي أن لا يحتقر أحدٌ فقد يكون بعض من يستصغر عن القيام بأمر أكبر مما في النفوس وأحق بذلك الأمر كما جرى لهذين الغلامين.

5- احتج بهذا الحديث طوائف من أهل العلم فقالوا باستحقاق القاتل السلب.

6- قال النووي– رحمه الله-: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال أصحابنا: اشترك هذان الرجلان في جراحته لكن معاذ بن عمرو بن الجموح اثخنه أولاً فاستحق السلب، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كلا كما قتله تطييبا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله.

7- سوء عاقبة الكفر والصد عن سبيل الله، كما جرى لأبي جهل –فرعون هذه الأمة- الذي أذله الله وأهلكه في الدنيا مع ما أعده له من العقوبة والخزي في الآخرة.

بشرى مبارك ادريس
17-05-2011, 09:59 AM
ناشر الموضوع : Muslim (http://www.elafoon.net/board/memberinfo.php?membername=Muslim)


جزء فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخيارهم خيارهم لأهله ) رواية ودراية




د. عبد الرحمن بن محمد بن شريف



مدرس الحديث بقسم أصول الدين - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية


جامعة قطر - الدوحة


ملخص البحث


تُعدُّ كتابة الأجزاء الحديثية أُسلوباً مِنَ أساليب التَّصنيف التي اتبعها المُحدِّثون مِن أجل أبراز هدف مِن الأهداف التي يهدف المُحَدِّثُ إلى إبرازها وإظهار نفعها للناس، ولقد تفنن المُحَدِّثون في التأليف في هذا المجال، وبحثنا هذا حاول أن يُبرزَ للقراء أهمية الأخلاق في الإسلام، ومدى عناية القرءان الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة المطهرة بمبدأ الأخلاق، كما أنَّ أسلوبَ تخريج الحديث وتتبع طرقه المختلفة، وشواهده المتعددة، قد أبرزت الجانب الموضوعيّ لدى المحدِّثين في إثبات صحة النُّصوص وتوثيقها..





• • •


المقدّمة :


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدِ الأوَّلين والآخرين سيِّدِنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم. أمَّا بعد: فقد أفرد كثير من العلماء أجزاءً حديثيَّة تهدف إلى تحقيق غرض من الأغراض العلميِّةِ مثل:(جزء الأستاذ أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد ابن محمدٍ القطان الطبري المتوفى سنة (478)، ذكر فيه مارواه أبو حنيفة عن الصحابة).


وجزء فيه قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم (نضَّرَ اللهُ امراً سَمِعَ مقالتي فَأداها) للإمامِ أبي عمرو أحمد ابن محمدِ بن إبراهيم بن حكيم المديني، المتوفى سنة (333ه). (1)


كما ألَّف الحافظ ابن حجر (جزء في طرق حديث لاتسبُّوا أصحابي) (2)


وغير ذلك من الأجزاء الحديثية المتعددة الأغراض والتي خدم فيها أصحابها سنة الرسول صلى الله عليه وسلمز


ورغبة مني في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اخترت:


جزء فيه حديث رسو‎‎ل الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ الْمؤْمِنِينَ إِيماناً أحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ). رواية ودراية


إنَّ هنالك أكثر من سبب دفعني لاختيار شرح وتخريج هذا الحديث المبارك، ومن هذه الأسباب:


1- أهمية الأخلاق ومنزلتها من الدِّين، وحاجة المسلمين في أيامنا هذه للعودة إلى هذا النبع الصافي لينهلوا من مورده العذب ويقتبسوا من الخلق الإسلاميِّ الرفيع، ليعودوا إلى عزهم ومجدهم ويتقدَّموا كما تقدَّمَ السلف الصالح وسادوا الأمم التي عاصروها بحسن خلقهم وطيبِ معدنهم.


2- الفوائد الحديثيَّةِ المتعددة الجوانب التي يستفيدها المشتغل بالسنة وعلومها من خلال تخريج هذا الحديث وتتبع طرقه المختلفةِ، ودراسة الأسانيد المتنوعة وترجمة رجال هذه الطرق عند الضرورة، والحكم على الأسانيد والروايات.


3- رغبة مني في جعل هذه المادة العلميَّة الدقيقة في متناول طلاب الحديث النَّبويِّ الشَّريف، وتبسيط هذه المادة ليتمكنوا من دراستها والاستفادة منهاز


أما مباحث الموضوع فهي على النحو الآتي: المقدمة وتناولت فيها الحديث عن أهمية الكتابة في الأجزاء الحديثية التي انقطع التأليف فيها منذ زمنٍ ليس بالقصير، واهتمام القرءان الكريم والسُّنَّة النَّبوية بالأخلاق الإسلامية وضرورة تربية المسلم نفسه على حُسن الخلق.


• • المبحث الأوَّل: تخريج روايات الحديث وتتبع طرقه المختلفة.


• • المبحث الثَّاني: شرح الحديث وبيان أهمية الأخلاق، وأن تستمد أخلاق المسلمين على ما ورد في الكتاب والسُّنَّة دون الجاجة إلى الأخذ من الأمم الأخرى، ذلك أنَّ رسولنا صلى الله عليه وسلم إنَّما بُعث لإكمال مكارم الأخلاق.


ولقد حرصتُ على الاختصار في شرح الحديث، وذلك أنَّ الحديث عن الأخلاق في الإسلام حديثٌ ذو شُجون، وقد أُلِّفت حولهُ مًصَنَّفات يطول ذِكْرها، وبحثنا هذا مرهون نشره برقم محدد مِن الأوراق.


وفي ختام هذا البحث لا يسعني سوى أن أتقدَّم بخالص الشكر وأصدق الدعوات لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، متمثلة بمجلة جامعة أم القرى، ومدير تحريرها سعادة الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد، على حُسن اللقاء مع عنايته بهذا البحث إضافة إلى السّرعة والدِّقَّة في الانجاز، وهذا ما تحتاجه معظم المؤسسات في وقتنا الحاضر...


ولا أنسى بالشكر والعرفان أخاً عزيزاً وهو سعادة الدكتور موفق بن عبداللَّه بن عبدالقادر، الأستاذ المشارك بجامعة أمِّ القرى الذي ساهم في إخراج هذا البحث، سواء بقراءته، أو إبداء نصحٍ ومشورة، رغم كثرة أشغاله.. فله من اللَّه الأجر والمثوبة، ومني التَّقدير والاحترام.


والله أسأل التوفيق والسداد في القول والعمل، وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم إنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





المبحث الأوَّل :


تخريج روايات الحديث والكلام على أسانيدِهاز


يُعدُّ علم تخريج الحديث النَّبوي الشَّريف مِنَ العلومِ التي شغلت حيِّزاً واسعاً في مجال علم الحديث النَّبويِّ الشَّريف، ولمَّا أن حديثنا المراد تخريجه مِنَ الأحاديث التي عدَّها بعض العلماء مِنَ الأحاديث المتواترة نظراً لكثرة طُرقه، لذا فإنِّي قد حرصتُ على تتبع طرق هذا الحديث، مع بيان درجة كلّ طريق قدر الإمكان.. ذلك أنَّ التَّخريج ليس هو غاية في حدِّ ذاته، وإنَّما المراد منه بيان درجة الحديث عند الضَّرورة..


إنَّ دعوى استيعاب كافة الطُّرق لهذا الحديث قد تجد أحياناً ما يُخالفها، وذلك لأنَّ معاني هذا الحديث قد ذُكِرَت في العديدِ مِنَ الأحاديثِ، وبعضهم يعدُّ تلك الأحاديث تابعة لهذا الحديث، أو شاهدة لهُ، وإن جاءت مِن طريقٍ آخر، عن الصَّحابيِّ الواحد، أو عن صحابيٍّ آخر، واختلاف وجهات النَّظر في هذا المجال مقبولة، كما أنَّ ذِكر الطُّرق المتكلَّم في صِحَّتها قد لا تُغني مِنَ الحقِّ شيئاً، لذا فإنِّي قد استوعبتُ معظم طُرق هذا الحديث مِن وجهة نظري، يُضاف إلى هذا أنَّ ذِكْري للشواهد والمتابعات للرِّوايات هدفها تقوية الطُّرق لهذا الحديث أحياناً.


إنَّ الهدف مِن هذا التَّخريج هو المزيد مِن الفوائد لطلبة العلم، للأخذِ بالأسلوب العِلميّ في طرق التَّخريج، وبيان درجة الحديث عند الحاجة.


والله أسأل التَّوفيق والسَّداد.





1- عن عبدالله بنِ عَمْروِ بنِ العاص رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، لم يَكُنْ فاحِشَاً، وَلامُتَفَحِشَاً، وَكَانَ يَقُولُ: (مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنِكُمْ أَخْلاقاً.).


2- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ الْمؤْمِنينَ إِيْماناً أحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ).


3- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ النَّاسِ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّومِ والصَّلاةِ).


4- عن عائِشَةَ رضي الله عنها، قالت:قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (إنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ.).


5- عن عُمَيْرِ بنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيّ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يارَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (طُولُ القُنوتِ). قَالَ: أَيُّ الصَدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (جُهْدُ المُقِلِّ). قَالَ: أَيُّ المُؤْمِنينَ أَكْمَلُ؟ قَالَ: (أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً.)ز


6- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أكْمَلُ المُؤْمنينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً.)ز


7- عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (أَكْمَلُ المُؤْمِنينَ إِيماناً أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقَاً الموطؤونَ أكْنافاً، الَّذينَ يَأْلِفونَ وَيُؤْلَفونْ، وَلا خَيرَ فيمَنْ لا يأْلَف ولايُؤْلَفْ.).


8- عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه، قالَ: قُلتُ: (يارسولَ اللهِ أَيُّ المُؤْمنينَ أكْمَل إِيمانَاً؟ قالَ: أَحْسَنَهُمْ خُلُقَاً.).


9- عن عَمْرو بنِ عَبْسَةَ رضي الله عنه، قال: قُلتُ: يارسولَ اللهِ أَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (خُلُقٌ حَسنٌ.).


10- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه : قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجاءَهُ رَجلٌ مِنَ الأنصَارِ فَسَلَّمَ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قالَ: يارَسولَ اللهِ أيُّ المؤْمِنينَ أفضَلُ؟ قالَ: (أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً.) قالَ: فايُّ المؤمنيَن أَكْيَسُ؟ قالَ: (أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْداداً، اُولئِكَ الأَكْياسُ.).


11- عن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه، قال: كُنْتُ في مَجْلِسٍ فيه النَّبيٌّ صلى الله عليه وسلم، قال: وأبي سَمُرَةُ جَالٍسٌ أمامي فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ الفُحشَ والتَّفَحُشَ لَيْسا مِنِ الإسلامِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسلاماً أحْسَنُهُمُ إِسلاماً.).


12- عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (إنَّ أَحَبَكُم إلَيَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَحَاسِنَكُم أخْلاَقَاً، وإنَّ أبغَضَكُم إلَيَّ وَاَبْعَدَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَسَاوِئكم أخلاقَاً، الثَّرْثَارونَ المُتَفَيْهِقُونَ المُتَشَدِّقُونَ.).


13- عن ابنِ عباسٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلَّم: (خِيَارُكُم أحاسِنُكُم أخلاقاً).


14- عن أبي كَبْشَةَ رضي اللَّهُ عنهُ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (خِيارُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ.).


15- عن عبدِاللَّه بنِ مسعودٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنبئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قالوا: بلى، قال: خِيارُكُم أَحاسِنُكُمْ أخلاقاً، أحسِبُهُ قال: المُوطَّؤنَ أكْنَافَاً.).

بشرى مبارك ادريس
18-05-2011, 10:28 PM
1) - عن عبدالله بنِ عَمْروِ بنِ العاص رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، لم يَكُنْ فاحِشَاً، وَلامُتَفَحِشَاً، وَكَانَ يَقُولُ:(مِنْ خِيَارِكُم أحَاسِنِكُمْ أَخْلاقاً.).


التَّخْريج : أخرجه: أخرجه أحمد في (المسند): 2/161 قال: (ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمشُ، عن شَقيق، عن مسروق عن عبدالله بنِ عَمْروِ بنِ العاصِ) الحديث (واللفظ له).




والتِّرْمِذِيّ، برقم: (1975)، في البر والصلة، باب ماجاء في الفحش والتفحش، والخَرَائِطِيّ في (مكارم الأخلاق) برقم : (23)، والبيهقي في (الأربعون الصغرى)، برقم: (107)، من طُرقٍ عن الأعمش، عن أبي وائلٍ شَقيقِ بنِ سَلَمَةَ، بهذا الإسناد.


وأخرجه البُخَارِيّ في (الأدب المفرد)، برقم: (271)، وابن حِبَّان في (الصحيح)، كما في (الإحسان): 2/226 برقم: (478)، و:14/354، برقم: (6442)، والبغوي في (شرح السنة)، برقم: (3666)، محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثَّوري، عن الأعمش، بهذا الإسناد.


وانظر: (تحفة الأشراف): (6/383 - 384)، برقم: (8933)، و(8934).


وذكر السيوطي في (الجامع الصغير- مع فيض القدير)، من حديث عبدِالله بن عَمْروٍ (أفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) وعزاه للطبراني، ورمز لصحته، وقال المُناويُّ في (فيض القدير): (إسناده حسن ذكره الهيثميُّ.) فيض القدير: (2/48-49).


2)- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :(أَكْمَلُ الْمؤْمِنينَ إِيْماناً أحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ).


التَّخْريج: أخرجه أحمد في (المسند): 2/250 قال: (ثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ محمدَ بنَ عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) الحديث.


وأخرجه أحمد في (المسند): 2/472 عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بنِ عَمْرو، قال: ثنا أبو سلمة، به.


وأخرجه ابن حِبَّان في (صحيحه) كما في (الإحسان): 2/227، برقم: (479) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا ابنُ إدريس، به.


وأخرجه الآجُرِّيُّ في (الشريعة): (ص: 115)، عن الفريابيِّ، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.


وهذا إسناد حسن لأنَّ مداره على (محمد بن عَمْرو بن علقمة ابن وقاص الليثي المدني، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح قال الحافظ: صدوق له أوهام. ع) التقريب: 449 0


وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال): 3/673 (شيخ مشهور حسن الحديث.. قد أخرج له الشيخان متابعة.).


وقال التِّرْمِذِيّ: (حسنٌ صحيح).


قلت: هو صحيح لما يأتي.


وقال الحاكم في (المُسْتَدْرَك): 1/3 (هذا حديث صحيح لم يُخرَّ_ج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مُسْلِم بن الحجاج). قلت: ذكر الحافظ ابن حَجَرٍ أنه (روى له البُخَارِيّ مقروناً بغيره، ومُسْلِم في المتابعات.) تهذيب التهذيب: 9/376




قال ابن حِبَّان: (يروي عن أبيه، وسعيد المَقْبُرِيّ، روى عنه الثوري، ومالك، عنده صحيفة عن سعيد المَقْبُرِيّ بعضها عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، وبعضها عن أبي هُرَيْرَةَ نفسه، قال يحيى القطان: سمعت محمد ابن عَجْلان يقول: كان سعيد يحَدَّثَ عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وعن أبي هُرَيْرَةَ، فاختلط علَيَّ فجعلتها كلها عن أبي هُرَيْرَةَ.


وقد سمع سعيد المَقْبُرِيّ من أبي هُرَيْرَةَ، وسمع عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، فلمَّا اختلط على ابن عَجْلان صحيفته، ولم يميِّز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هُرَيْرَةَ، وليس هذا بوهن يوهن الانسان به، لأنَّ الصحيفة كلها في نفسها صحيحة فما قال ابن عَجْلان: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، فذاك ممَّا حمل عنه قديماً قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال: عن سعيد عن أبي هُرَيْرَةَ، فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع لأَنَّهُ أسقط أباه منها، فلا يجب عند الاحتياط إلاّ بما يروي الثقات المتقنون عنه، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وإنما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكُلِّ: سعيد، عن أبي هُرَيْرَةَ. فإنه لو قال ذلك لكان كاذباً في البعض، لأنَّ الكل لم يسمعه سعيد، عن أبي هُرَيْرَةَ، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطاً على حسب ماذكرناه.)(4). قلت: وبناء على ماذُكِر يتبين لنا أنَ إطلاق القول (اختلطت عليه أحاديث أبي هُرَيْرَةَ) يحتاج إلى تقييد بروايته عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وبروايته عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هُرَيْرَةَ.. هذه واحدة. والثانية: أن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة وليس هذا بوهن يوهن الانسان به كما قال ابن حِبَّان. والثالثة: إنَّ الرواية عن محمد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، وليست من روايته عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هُرَيْرَةَ، ولا من روايته عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ. والرابعة: إنَّ ابن عَجْلان قد توبع في هذه الرواية، وهو (إمام صدوق مشهور، قال الحاكم:أخرج له مُسْلِم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلَّها شواهد.) كما قال الذهبي في (الميزان)(5) وقال الحاكم في (المُسْتَدْرَك) :1 /3 بعد أن روى الحديث من رواية محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَةَ: (هذا حديث صحيح لم يُخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مُسْلِم بن الحجاج، فقد استشهد بأحاديث للقعقاع، عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَةَ، ومحمد بن عَمْرو، وقد احتج بمجمد بن عَجْلان).


قلت: محمد بن عَجْلان أخرج له البُخَارِيّ تعليقاً، وأخرج له مُسْلِم في المتابعات، ولم يحتج به(6).


وأخرجه ابن حِبَّان في (صحيحه)كما في (موارد الضمآن): 318، برقم: (1311) من طريق عَمْرو بن أبي عَمْرو عن المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب، عن أبي هُرَيْرَةَ، الحديث(7).


وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنَّ فيه (المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التَّدْليس والإرسال، من الرابعة.ر4) التقريب: 534.


قلت: لم يذكره الحافظ ابن حَجَرٍ في (تعريف أهل التقديس) في طبقات المدلِّسين، كما لم يذكره أحد في المُدلِّسين غير أنه عرف بالإرسال.. وذكر البُخَارِيّ في (التاريخ الأوسط): 1/17 حديثاً من طريق محمد بن عبدالله، عن المطلب، عن أبي هُرَيْرَةَ (دخلت على رُقيَّةَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمز..) قال البُخَارِيّ: (ولايعرف للمطلب سماع من أبي هريرة ولا لمحمدٍ، عن المطلِّبِ، ولا تقوم الحجَّة.)


وقال أبو حاتمٍ الرازيُّ في (المراسيل): 209(عن أبي هريرة مرسلاً)، وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم:210.


وأخرجه المروزي في (تعظيم قَدْر الصلاة) :1/442، برقم: (454)، قال: حَدَّثَنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا أبي، ثنا ابن لَهيْعَةَ، حَدَّثَني عيسى بن سيلان، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحاسِنُهُم أخلاقاً، وإنَّ المرءَ ليكونُ مؤمناً، وإنَّ في خُلُقِهِ شيئاً، فينقُصُ ذلكَ مِنْ إيمانه.).


وهذا إسنادٌ فيه (يحيى بن عثمان بن صالح السَّهميُّ مولاهم، المصريُّ، صدوق رمي بالتَّشَيُّع، وليَّنهُ بَعضُهُم لكونهِ حَدَّثَ من غير أصله، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ق.) التقريب: 594.


وفيه (عبدالله بن لَهيْعَةَ بن عقبة الحضرميّ، أبو عبدالرحمن المصريّ، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك،وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مُسْلِم بعض شىء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومائة. م د ت ق.) التقريب: 319.


وفيه (عيسى بن سِيلان، اختلف في اسمه قيل هو جابر بن سِيلان، وقيل عبد ربه، وثقه ابن حِبَّان، وقال ابن حَجَرٍ: مقبول من الثالثة.د). ترجمته في: تهذيب التهذيب: 2/40، التقريب: 136.


وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في (المُصَنَّف): (11/46-47)، برقم: (10484)، وفي (الإيمان): 42، برقم:(125) عن ابن عليَّة، عن يونس، عن الحسن، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلمز


وهذا مرسل صحيح الإسناد.


وأخرجه الخَرَائِطِيّ في (مكارم الأخلاق) برقم: (15) قال: (حَدَّثَنا أحمد بن عبدالخالق بكرخ سُرَّ مَنْ رَأى، ثنا أبوخَلَفٍ الَحرِيريُّ عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ.) الحديث.


وهذا إسنادٌ فيه عبدالله بن عيسى بن خالد الخزاز، بمعجمات، أبوخلف، ضعيف من التاسعة. رس.). التقريب: 217.


قال الحاكم في (المُسْتَدْرَك): 1/3 (وقد روي هذا الحديث عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَةَ، وشعيب بن الحَبْحَابِ، عن أنس).


وأخرج البزار، كما في (كشف الأستار): 2/406، برقم: (1971)، من طريق محمد بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلم: (خِيارُكُمْ أطوَلُكُم أعماراً وَأحسنُكُمْ أخْلاَقاً.).


قال البزارُ: لا نعلمهُ بهذا اللفظِ بإسنادٍ أحسن من هذا الإسناد.


وذكرهُ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/22، وقال: وفيه ابنُ إسحاق، وهو مُدَلِّس.


وأخرج الطَّبرانيُّ في (المعجم الصَّغير): 2/25، من طريق صالح المُرِّيِّ، عن سعيد الجريريِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: (إنَّ أحبكُم إلَيَّ أحاسِنُكُم أخلاقاً، الموطَّؤنَ أكنافاً، الذينَ يألفونَ ويؤلفونَ، وإنَّ أبغضكم إليَّ المشَّاؤونَ بالنَّميمةِ المفرقونَ بينَ الأحِبَّةِ، الملتمسونَ للبراء العيب.). قال الطبرانيُّ: لم يروه عن الجريريِّ إلاَّ صالح المرِّيِّ.


وذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 6/21 وقال: رواهُ الطبرانيُّ في الصغير، والأوسط، وفيه صالح بن بَشير المرِّيّ وهو ضعيف.


3) - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ النَّاسِ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّومِ والصَّلاةِ).


التَّخْريج: أخرجه أبو يعلى في (المسند): 7/184، برقم: (4166) قال: (حَدَّثَنا محمد بن المثنى أبو موسى، حَدَّثَنا زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك، حَدَّثَنا شعيب بن الحبحاب، عن أنسٍ) الحديث.


وأورده الحافظ ابن حَجَرٍ في (المطالب العالية): 2/388، برقم: (2541) قال البوصيري: (رواه أبو يعلى ورواته ثقات).


وأخرجه: البزار كما في (كشف الأستار): 1/27، برقم: (35) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقال: (وهذا لانعلم رواه هكذا إلاّ زكريا، وحَدَّثَناه وهب ابن يحيى بن زمام القيسي).


وأخرجه: أبو يعلى في (المسند): 7/237، برقم: (424): قال: (حَدَّثَنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حَدَّثَنا زَرْبِيُّ أبو يحيى قال: سَمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ((أَكْمَلُ المؤْمنينَ إيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً).


وهذا إسنادٌ ضعيف فيه (زَرْبيُّ، بفتح أوله وسكون الراء بعدها موحدة، ثم مثناة، ثم شدة، ابن عبدالله الأزديُّ مولاهم، أبو يحيى البصريُّ، إمام مسجد هشام بن حسان، ضعيف ت ق) التقريب: 215.


و(عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، صدوق ربما أخطأ مات سنة سبع وتسعين ومائة. خ صد س ق) التقريب: 344. وقال الذهبي في (الكاشف): 2/171 (ثقة). وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: (7/209-210).


وأخرج البزار كما في (كشف الأستار): 2/406، برقم:(1970) من طريق سالم ابن نوحٍ، ثنا سُهيلُ بنُ أبي حَزم، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنَبئُكُمْ بِخِيارِكُم ؟ قالوا: بَلَى، قَالَ: أَحَاسِنُكُم أخلاقاً، أو قَالَ: أَحْسَنُكُمْ خُلُقَاً.). قال البزارُ: لا نعلمُ رواهُ عن ثابتٍ، عن أنسٍ إلاَّ سُهيل. قال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/22 وفيه سهيل بن أبي حزمٍ وثقه ابنُ مَعين، وضَعفه جماعة.


وقال الحافظ في التقريب: (ضعيف).


4) - عن عائِشَةَ رضي الله عنها، قالت: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، :(إنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ.).

بشرى مبارك ادريس
20-05-2011, 11:58 AM
مخالفات النساء في الملبسأحمد الكباريتي (http://www.elafoon.net/board/../main/writer.aspx?id=73)
http://www.elafoon.net/board/../App_Themes/main/images/box_top_left_1.jpghttp://www.elafoon.net/board/../App_Themes/main/images/separator.jpg إن مما ينبغي أن تفهمه المرأة المسلمة وغيرها أن دين الإسلام شاملٌ كامل وصالح لكل زمان ومكان.. فلم تكن تشريعاته لفترة من الفترات أو لوقت من الأوقات ثم تهجر وتترك بل هي باقية بقاء الدنيا، قال تعالى: ( اليَومَ أَكمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً ).
وإن مما يؤسف له أننا نرى أن الكثير وبخاصة من نساء المسلمين انحرفن عن منهج الإسلام وانسقن إلى الدعاوى المنحرفة عند الغرب الكافر فقلَّدنهم في ملبسهم ومأكلهم ومشربهم ومشيتهم..
وكل هذا يدل على انحراف الباطن بلا شك، فالموافقة في الظاهر تدل على الموافقة في الباطن، ونخشى بعد حصول ذلك كله أن ينحرفوا في جانب العقيدة بعد انحرافهم في جانب السلوك والآداب ونحو ذلك.
ونظراً لوقوع الكثير من النساء في مخالفات في جوانب عدة من جوانب الحياة سنذكر هنا طرفا مما وقعت فيه المرأة لعل الله أن ينفعها به.
مخالفات الملبس:
1- من أعظم المخالفات اتباع الغرب وتقلديهم في ملابسهم جرياً وراء الموضة وما تقدمه عروض الأزياء في الأسواق من تصاميم الموضات والموديلات دون النظر إلى موقف الشريعة الإسلامية من هذه الموديلات.
2- ومن المخالفات لبس الضيق الذي يبدي تقاطيع البدن من ثديين وخصر وعجيزة أو الشفاف الذي يصف لون البشرة أو لبس ما يبدي شيئاً من البدن، إما باتساع فتحة الصدر أو الظهر أو برفع الأكمام إلى ما يقارب الكتفين، أو بوجود فتحات من أسفل الثوب مما يبدي الساقين.
وكذلك لبس البنطال الذي يحدد تقاطيع الجسد كل ذلك جرياً وراء الموضة والموديلات، ونسيت المسكينة أنها تحارب رب الأرض والسماوات، وبهذه الأفعال استحقت غضب الرحمن وصدق فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم:
( صنفان من أهل النار لم أرهما وذكر منهما: نساء كاسيات عاريات مائلات ومميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ).
3- ومن المخالفات أيضاً: أن بعض النساء تلبس ألبسة تريد منها النظر إليها عند لبسها، وهذا بلا شك لباس الشهرة الذي جاء الوعيد لمن لبسه، قال صلى الله عليه وسلم: ( من لبس لباس شهرة في الدنيا ألبسه الله لباس مذلة في الآخرة ).
فلباس الشهرة موجود بين أوساط النساء كلبس الماركات دائماً وكلبس أفضل الموديلات الجديدة أو هذه دائماً لبسها أنيق ومتناسق فهي تختار من الألوان ما يلفت الأنظار وهذه مشهورة بكثرة بين النساء.
4- ومن المخالفات التي تقع فيها المرأة: لبس الحذاء الذي يعد زينة في نفسه أو لبس الأحذية ذات السيور الرفيعة التي تلفت الأنظار وتفتن الرجال، وذلك من خلال ضرب أرجلهن على الأرض في أثناء مشيهن، كل هذا جاءت الشريعة بنهي النساء عن فعله، قال تعالى: ( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ).
5- ومن المخالفات أيضاً تشبه النساء بالرجال في لبس الملابس والأحذية، كأن تلبس المرأة البنطال أو ملابس الكرة أو تلبس النعال المشابهة لنعالهم كالنعال ذات الأصبع ونعال الكرة وغير ذلك مما هو من ملابس الرجال.
6- ومن المخالفات لبس المرأة العباءة على الكتف وتشبهها بالرجال في ذلك وقد ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ).
7- ومن المخالفات التي ظهرت في هذه الفترة لبس المرأة العدسات الملونة بغية تجميل عينها، وهذا فيه تدليس وغش لأنه يظهر عين المرأة بغير مظهرها الحقيقي من غير حاجة إليه.. أما إذا وضعت العدسات لضعف نظر أو لطول نظر أعني للحاجة إليه فلا بأس بوضعها.
8- ومن المخالفات لبس الملابس التي تحتوي على كلمات غير عربية كاللغة الإنجليزية أو الفرنسية مثلاً لأنها قد تكون هذه الكلمات المكتوبة دالة على معنى فاسد هادم للأخلاق يدعو إلى الرذيلة..
وإن من أغرب ما سمعت أن بعض الشباب والفتيات كان يرتدي بعض هذه الملابس ومكتوب عليها "" أنا يهودي "" باللغة الإنجليزية ولا يعرفون ذلك، بل بعض ما يكتب على هذه الملابس كلمات تدعو إلى الرذيلة مما لا ينبغي ذكره هنا.
9- ومن المخالفات عدم أمر البنت الصغيرة بلبس ما يسترها كلبس الملابس القصيرة التي تكشف الساقين بحجة أنها صغيرة وهذا خطأ بل الذي ينبغي في حق أولياء أمور الصغار أن يأمروهم بلبس ما فيه حشمة لكي يتعودوا على الحياء فالحياء من الإيمان.
10- ومن المخالفات لبس الملابس التي بها صور سواء كانت هذه من لباس الصغار أو لباس الكبار.
11- ومن المخالفات أيضاً ما تلبسه المرأة في حفلات الزواج وهذه انتشرت كثيراً في أوساط النساء في هذه الفترة، فكثيراً ما توجه الأسئلة بخصوص ما ترتديه المرأة أمام المرأة من لبس الفستان الذي لا أكمام له نهائياً على شكل ( شلحة ) ومن ثم قطعة صغيرة تمسك به على كتفيها فهذا من المخالفات الظاهرة.
12- ومن المخالفات لبس المرأة للكعب العالي لأنه يعرضها للسقوط وهي مأمورة شرعاً بما يجنبها المخاطر.. وأيضاً لما في هذه الأحذية من إظهار قامة المرأة وعجيزتها بأكثر مما هي عليه وفي هذا تدليس وإبداء لبعض الزينة التي نهيت عن إبدائها.

أخوكم في الله / أحمد الكباريتي

بشرى مبارك ادريس
23-05-2011, 10:21 PM
شرح الحديث الشريف - احاديث متفرقة - الدرس (060-138) : الترهيب من أن يحقر المسلم أخاه وترهيب ذي الوجهين
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1992-08-16

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، ونفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً، و ارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الأكارم، من المنزلقات التي ينزلق فيها الإنسان في عصرٍ كثرت فيه الاضطرابات والفتن والضغوط، من المنزلقات أن يكون ذا وجهين وذا لسانين، سلوك مريح، قال تعالى:


﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾

أنتم الحق معكم،

﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)﴾

(البقرة)

أيْ: إنما نحن مستهزؤون بهؤلاء، قال تعالى:

﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)﴾

(البقرة)

أيضا لاحظت أن سلوك الوجهين، وذي اللسانين، ذي الموقفين، ذي الاتجاهين، ذي التصورين، سلوك هذا الإنسان لا يتناسب مع الإيمان إطلاقا، المؤمن له خط واضح، سريرته كعلانيته، معتقده على لسانه، لسانه يترجم معتقداته، فلاحظت في حالات كثيرة أن هناك انزلاقا نحو هذا السلوك، وطالعت كتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري - رحمه الله تعالى - وهو من أثمن كتب الحديث، هذا الكتاب بني على الترغيب والترهيب، أنا قبل شهر تقريبا أدرّسه بعد صلاة فجر كل يوم السبت والأحد والاثنين والثلاثاء، نأخذ كل يوم فصلا، فصلا في الترغيب، وفصلا في الترهيب، هو أربعة أجزاء، له مختصر اختصاره مخلّ، فرق كبير جدا بين اختصاره وأصله، لذلك ربما لا تجد في الاختصار شيئا يشدك إليه، لأن اختصاره كما قال بعض العلماء اختصار مخلّ، فأنا عدت إلى أصل الكتاب، ووجدت في الترغيب والترهيب أيها الإخوة بابا عنوانه: ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين.
أحيانا الإنسان بدافع من ذكاء، أو دافع من مصلحة، أو لينعش عمله، أو يريد يسلّم نفسه، أو يرغب ألا يكون عنده أعداء إطلاقا، فيرضي هؤلاء، ويرضي هؤلاء، يجامل هؤلاء، ويجامل هؤلاء، وهو في الحقيقة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، هذا الإنسان ذو الوجهين، وذو اللسانين، يا ترى هو مؤمن ؟ واللهِ ما هذا هو الإيمان، هل هو كافر ؟ لا والله، عنده عواطف دينية، حينما أخذ هاذين الاتجاهين المتناقضين، وجامل هؤلاء، وجامل هؤلاء ضيع نفسه، وفقد هويته، لا هؤلاء قبلوه، ولا هؤلاء قبلوه، لذلك هناك أحاديث صحيحة وعديدة تحذر، وترهب من أن يكون الإنسان ذا وجهين.
طبعا أحيانا يكون في الحديث فقرة واحدة تعني موضوعنا، وفقرات كثيرة عولجت في مواطن أخرى، وفي أوقات أخرى.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ))، يعني أصنافا مختلفة، ومن باب الطرفة أقول: فلان ذهب من عيار أربعة وعشرين، وفلان ذهب ولكن عيار ثمانية عشر، وفلان ذهب ولكن عيار ستة عشر، فلان ذهب عيار أحد عشر، وفلان نحاس مطلي بالذهب، وفلان نحاس ملمّع، وفلان حديد، الناس معادن، هناك معادن ثمينة، ومعادن خسيسة، هناك إنسان بالمعاملة يزداد تألقا، وبالاحتكاك يزداد ورعا، وبالسفر يزداد كمالا، وبتعاملك معه بالدرهم والدينار يزداد عفة، وكرما، وهناك إنسان عند بعدٍ يرضيك، أما إذا عاملته بالدرهم والدينار لا يرضيك، أما إذا سافرت معه لا يرضيك، أما إذا جاورته لا يرضيك، فالبطولة لا أن يرضى الناس عنك عن بعدٍ، أخي نحن لما نتشارك نغضب، ما هذا الدين إذًا ؟ ديننا لا يظهر إلا بالشراكة، إذا كنت جيدا من دون شراكة، ومن دون جوار، ومن دون سفر، ومن دون تعامل بالمادة، فأنت لست جيدا، لكن أنت جيد إذا صمدت على المحاككة بالدرهم والدينار، أنت جيد إذا أثنى الناس عنك في السفر، أنت جيد إذا جاورت الناس فأثنوا على جوارك، فلذلك أيها الإخوة عن بعدٍ لا يُعرف الإنسان، لا يعرف إلا بالمحاككة، وهذا ما فعله سيدنا عمر، قال لأحدهم: أتعرفه ؟ قال: نعم أعرفه، قال: هل جاورته ؟ قال: لا، قال: هل حاككته بالدرهم والدينار ؟ قال: لا، قال: هل سافرت معه ؟ قال له: لا، قال: أنت لا تعرفه.

((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

ملاحظة مهمة، حتى الذي قبل أن يصلي، قبل أن يصطلح مع الله عنده مكارم أخلاق، عنده شهامة، عنده مروءة، عنده رحمة،
((خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا))

هذا المعدن الطيب إذا جاءه العلم فهو شيء رائع جدا، معدن طيب من دون علم، يفعل عملا صالحا وآخر سيئا، جيد، هو شهم، كريم، لكنه مرتكب ليعض المعاصي، وهو يجهلها أنها معاص، فما أروع ذا الطوية الطيبة إذا تعلم أمر دينه، ما أروع النفس الطاهرة إذا عرفت ربها، ما أروع النفس البريئة النظيفة إذا أقبلت على الله عزوجل،
((وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

إذا اقترب من الكفار الفجار من أهل الدنيا وأثنى عليهم فقد أغضب الله عزوجل، أحيانا الفاسق عنده وحشة، فإذا حاءه مؤمن أثنى عليه يطمئن، أنت طمعته، أنت جعلته يرضى عن نفسه، المؤمن إذا أثنى على الفاسق يقول النبي الكريم:
((إن الله ليغضب إذا مُدح الفاسق ))

إذا أثنيت على الفاسق أقررته على فسقه، وأعطيته إشارة، قال لك: نحن مضطرون، الفاسق دائما عنده حالة قلق، حالة عدم توازن، فطرته تعذبه دائما، فإذا لقي مؤمنا، وطمأنه وأثنى على عمله، وأقره على انحرافه أو على تقصيره هذا المؤمن يكون قد غشّه، وورطه ودفعه إلى مزيد من هذا العمل، فلذلك ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها، وذو اللسانين لا يكون عند الله وجيها.
لا تنسوا هذا، وإذا مدحت الفاسق وهناك مؤمن موجود معك، وهذا المؤمن يثق بك، فلما مدحت الفاسق اختل توازن هذا المؤمن، إن صدقك ضيعته، وإن لم يصدقك خسرته، يقول لك: ما هذا الدجل ؟ إن صدقك ضيعته، إنسان لا يصلي، إنسان شارب للخمر، إنسان مقصر، إنسان عقيدته فيها زيغ، إنسان مبتدع، تثني عليه، فإن صدقك أضللته، وإذا كذبك خسرته.
فلذلك أيها الإخوة أنا أعاني أحيانا في عقود القران، تجد الخطباء في عقود القران دون تحقق، ودون معرفة يلقون بالمدائح جزافا، و بالثناء غير المتحفظ على الشاب والشابة، العروسين، أنت لست متأكدا، وهناك من يعرفهم، فإذا وضعت علمك ومكانتك الدينية موضع شك هُزّتْ مكانتك، و هُزّتْ صورتك عند هؤلاء،
((إن الله ليغضب إذا مُدح الفاسق ))

إذا مدحت الفاسق أوهمت الناس أنه على حق، أوهمت السذج أنه على حق، و خسرت الأذكياء، الأذكياء لا ينطلي عليهم هذا المديح، حينما يرونك تمدح فاسقا تسقط من أعينهم، خسرت هؤلاء.
أنا أقول كلمة: إذا تكلم الإنسان شيئا غير صحيح، أمامه نموذجان ؛ أمامه إنسان بسيط يسلِّم له، ليس له هذه القدرة ليكتشف خطأه، عنده ثقة، وأمامه إنسان ذكي دقيق، البسيط غششته، والذكي خسرته، فأنت خسرت على جبهتين، الأول البسيط الذي صدقك ووثق بك غششته، والذكي الحصيف خسرته، أما إذا تكلمت الحق، وحرصت على أن تقول الحق، ولو كان الثمن باهظا، إنك ترقى عند الناس.
إذًا:
((وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

بالتعبير العامي: أعطِه جمله ، مَن أخذ أمي عمي، هذه لا آية ولا حديث، كلام الجهلة.
أحيانا مصيبة المصائب أن ثمة أقوالا لا هي آيات، ولا أحاديث ولا حِكم ولا أقوال الصحابة، ولا أقوال التابعين، ولا أقوال علماء، هي أقوال أناس منافقين، أقوال أناس ضعفاء النفوس، يقول لك مثلا: " امش في جنازة، ولا تمش في زواجة "، ما هذا ؟ هذا توجيه من ؟ النبي الكريم يقول:
(( أفضل شفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح ))

إذا سعيت في زواج شاب مؤمن من شابة مؤمنة فهذا أعظم عمل عند رسول الله، فأنا أدع قول النبي e والتفت إلى قول العامة الساذجة البسطاء دهماء الناس وسوقتهم ؟!
خطورة ذو الوجهين أنه حينما يلتقي بالمؤمنين، و يثني عليهم، يظنونه مؤمنا، فيعطونه بعض أسرارهم، وحينما يلتقي مع الكفار قد ينقل لهم أسرار المؤمنين، نقاط ضعفهم، مشكلات فيما بينهم، وإذا لقي الكفار أعطاهم أسرار المؤمنين، هذا اخطر عملا من النمام، النمام ينقل كلام شخص إلى شخص، أما هذا فنمام مزدوج، ينقل كلام هؤلاء لهؤلاء، وكلام هؤلاء لهؤلاء.
لولا أني لاحظت أناسا كثيرين يقفون مواقف متناقضة، يجلس مع المؤمنين، فيقول: ما شاء الله، هذا هو الدين، يثني، وتلاحظه مع أهل الدنيا الشيء نفسه، يثني عليهم، وعلى ذكائهم، وعلى حصافتهم، وهم لا يصلُّون، تركوا الدين، وأموالهم كلها بالربا، نساؤهم كاسيات عاريات، يجلس معهم فينسجم.
أنا أقول كلمة: إذا وجدت نفسك منسجما انسجاما تاما مع إنسان تارك للصلاة أو دينه رقيق أو دخله حرام، واللهِ هذه علامة خطيرة جدا، معنى ذلك أنه ليس عندك هذه الطهارة النفسية، لا هذا السمو الذي يجعلك تأبى أن تكون معهم، العلاقات الحميمة التي يقيمها المؤمنون مع أهل الدنيا هذه مؤشر ليس في صالحهم، أنت لا بد أن تكره تارك الصلاة، يجب أن تشعر أن هذا الذي لا يطيع الله عزوجل لا شأن له، سبحان الله ! في بعض الأحاديث أن الله عزوجل أرسل ملائكة لإهلاك بلد، قالوا: يا رب، إن فيا رجلا صالحا، قال: به فابدؤوا، يا رب لماذا ؟ قال: لأن وجهه لا يتمعر إذا رأى المنكر، أنت أليس لك هذه الغيرة على الدين ؟ شخص نساؤه سافرات، تارك للصلاة، تحبه، و تودّه، و تزوره، ولا تنصحه إطلاقا، تريد أن تمرر مصلحتك معه، هذه الحالة حالة مرضية.
فلذلك أيها حتى يزداد المؤمنون ترابطا، حتى يشعر المؤمن بقيمته، لا بد أن يكون ذا وجه واحد، ولسان واحد، قال رجل لسيدنا عمر t: أتحبني ؟ فقال له: واللهِ لا أحبك، صريح، الصحابة الكرام كانوا على أعلى درجة من الوضوح والجرأة.
حديث آخر، ولكن عندنا هنا ملاحظة قبل أن ننتقل إلى حديث آخر، لو فرضنا أنك تعرف أن بين هاتين الأسرتين خصاما، وذهبت إلى أول أسرة، وقلت لهم: واللهِ الأسرة الفلانية يحبونكم، وهم حريصون على رضاكم، ولم يتكلموا عنكم ولا كلمة، وتكلمت كلاما معاكسا عند الأسرة الثانية، والله الجماعة أيضا دعوكم ويحبونكم، هذا الوضع الإصلاحي لا ينطبق عليه حديث رسول الله e، أنت من أجل الإصلاح يمكن أن تخفي بعض الحقائق، يمكن ألا تنقل بعض الكلمات، هنا في هذا الموضع والموطن لا ينبغي أن تكون موضوعيا، لو كنت موضوعيا لبعدت الشُّقة بين الأسرتين، فأغفل كل شيء سيئ، وأبرز كل شيء حسن، والحسن زيِّنه، وبادر به قليلا حتى يلين القلب.
أنا أشعر أحيانا لو فرضنا أن ثمة خصاما زوجيا، تسمع من والد الزوجة أنها لا تريد زوجها إطلاقا، وتسمع من الزوج أنه لا يريدها، لو قلت للزوج: واللهِ إنها لتحبك، وحريصة أن ترجع إليك، وتتمنى أن تكون معك، وذكرت كلاما آخر للزوج مشابها، أو للزوجة مشابها، كذلك هو حريص عليكِ، فمال قلبها إليه، ومال قلبه إليها، ففي موضوع الإصلاح لو كنت موضوعيا، لو نقلت نقلا أمينا ما قاله الزوج في حق صاحبه لازدادت الهوة، هذه حالات نادرة، لن تصلح بين الناس إلا إذ أغفلت السلبيات، وأدرجت الإيجابيات.

بشرى مبارك ادريس
25-05-2011, 10:43 PM
درس اليوم الاربعاء 25 مايو مواصله درس الاثنين وترهيب ذو الوجهيين

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا))

(البخاري)

إذا دخلنا عليه نقول له كلاما بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عنده.
مثلا، دخل أحدهم على موظف بأدب بالغ، واحترمه احتراما شديدا، أطال الله عمركم، ما شاء الله، كل أعمالك حكيمة، خرج من عنده وهو يلعنه، هذا ليس سلوك المؤمن، إن رأيت من الحكمة أن تمدحه، أو تحترمه فلا مانع، لكن لا تسبه بعد ذلك، أما وأنت في حضرته تثني عليه، وإذا خرجت من عنده عملت عملا، أو أما وأنت في حضرته تثني عليه، وإذا خرجت من عنده عملت عملا، أو حركت أصابعك حركة، أو تكلمت بكلمات توحي بأنك لا تحترمه، هذا ليس من أخلاق المؤمن أبدا.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ – وهو عبد اله بن عمر -قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا))

(البخاري)

وفي رواية ابن ماجه عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ قَالَ كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ))



(ابن ماجه)

إذا تكلمت بكلام، و خرجت وتكلمت بكلام آخر، فهذا كما قال عنه سيدنا ابن عمر:
((كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ))

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله e يقول:
((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ ))

رجلان متخاصمان وقفا أمام قاض، تكلم الأول فقال له: معك الحق، تمام، تكلم الثاني فقال له: معك الحق، سمعته زوجته من وراء الستار تقول له: يا فلان، ما هذا الحكم ؟ فقال: واللهِ معكِ حق أنت أيضا، لك وجهان أو ثلاثة أو أربعة، ليس هذا من أخلاق المؤمن.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله e يقول:
((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ ))

(رواه الطبراني في الأوسط)
إذًا دائما عوّد نفسك أن يكون لك موقف واحد، لسان واحد، عقيدة واحدة، لكن أقول لك: يمكن أن ترى إنسانا قويا، ليس في إمكانك أن تنصحه، ولا أن تذمه، فلا مانع، اصمت، أما إذا مدحته فهذا نفاق، إن كنت أضعف من أن تنصح قويا، أو أن تذمه فعليك أن تسكت، وإذا سكت فلا يلومك أحد، أما إذا تكلمت بخلاف قناعتك عندئذ تظهر منافقا.
عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ))

(أبو داود)

الآية الكريمة:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)﴾

(البقرة: 8 – 10)

وروي عن أس رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
((مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ))

لذلك أيها الإخوة، لا شيء يسقطك عند الله، و عند الناس كان تكون ذا وجهين، وذا لسانين.
دائما أقول لكم: كلمة الحق لا تقطع رزقا و لا تقرب أجلا، و ربما إذا قلت الحق – دائما الشخص الذي ترهبه لو نصحته لأحبك، ولو نافقته لأحتقرك، على خلاف ما تظن، إذا نصحته بأدب، لست مكلفا أن تكون وقحا، قال أحدهم لخليفة: إني سأنصحك وأغلظ عليك، قال له: ولمَ الغلظة يا أخي ؟ لقد أرسل الله من هو خير منك إلى من هو شر مني، أرسل موسى إلى فرعون، ومع ذلك قال له:

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)﴾

(طه)

يمكن أن تنصح إنسانا بأدب جم، وفي التاريخ الإسلامي عندنا مواقف مشرفة جدا، من علماء حينما نصحوا الخلفاء، رجعوا إلى رشدهم، واستفادوا من هذه النصيحة، أحيانا يلتقي إنسان مع مدير ناحية، خوِّفه بالله عزوجل، قل له: كل موقف تقفه سوف تُسأل عنه، الإنسان حينما يكون قويا قوته تجعله يتمادى، أما إذا بينت له أن ثمة مسؤولية، وحسابا دقيقا، هذا الذي أكلت حقه لن يسامحك عند الله عزوجل، إلهٌ عظيم، فأنت بدل أن تثني انصح، لذلك من أعان ظالما سلّطه الله عليه، من أعان ظالما ليظهر الله آياته يجعل هذا الذي أعان الظالم أول ضحاياه، من أعان ظالما ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا على جبينه: آيس من رحمة الله.
إذًا أحاديث الترهيب من ذي الوجهين ومن ذي اللسانين أعيدها على أسماعكم سريعا:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

والحديث الثاني: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا))

وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ e يَقُولُ:
((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ ))

وعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ))

وروي عن أس رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
((مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ))

هذه خمسة أحاديث شريفة وصحيحة السند والمتن ترهب وتخوف من أن يقف الإنسان موقفين متناقضين، له موقف معلن، وموقف باطن، له مظهر وله مخبَر، له سريرة وله علانية، مع هؤلاء، مع هؤلاء، يمدح هؤلاء، ويتهم خصومهم، ويأتي خصومهم فيمدحهم ويتهم الآخرين، هذا السلوك سلوك لا يتوافق مع الإيمان إطلاقا.
استثنينا من هذا الإصلاح بين أسرتين، بيم أخوين، بين شريكين، بإمكانكم أن تسكت عن الكلمات القاسية التي قالها الأول في حق الثاني، وأن تأخذ من بعض كلامهم، وأن تبالغ فلا مانع، فلعل قلب الأول يلين للثاني، وهكذا.
هذا الباب الأول الترهيب من أن يكون الإنسان ذا وجهين وذا لسانين.
والباب الثاني الترهيب من احتقار المسلم لأخيه المسلم، وهذا أيضا مرض شائع بين بعض المؤمنين، هو مقتنع أنه على حق، وما سواه على باطل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))

(مسلم)

الإنسان قد يكون مؤمنا غنيا، فإذا احتقر مؤمنا فقيرا ما الذي يحصل ؟ قد يكون هذا الفقير أقرب إلى الله من هذا الغني، قد يكون هذا الفقير أشد إخلاصا، قد يكون هذا الفقير أشد ورعا، قد يكون هذا الفقير أقرب إلى الله عزوجل، فإذا احتقرته وهو أرقى منك إلى الله عزوجل عندئذ تصاب بخيبة أمل كبيرة جدا، أحيانا الإنسان على مستوى الدراسة يكون الطالب هادئا لا يحب الضجيج ولا ( البهورة ) – باللغة العامية – تحتقره، فتفاجأ في الامتحان أنه الأول، حينما تفاجأ أن هذا الذي تحتقره قد سبقك هذا حالة اسمها خيبة أمل مُرة، فالمؤمن حتى لا يتفاجأ لا يحتقر أخاه المسلم،
((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))

بشرى مبارك ادريس
26-05-2011, 07:07 PM
﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3)﴾

(الواقعة: 1 – 3)

عندنا مقاييس في الدنيا، والناس تعارفوا على هذه المقاييس، مقياس المال، مقياس الوجاهة، مقياس الذكاء، مقياس الجمال، مقياس الصحة، مقياس النسب، مقياس القوة، هذه كلها مقاييس، لكن من أدراكم أن الله عزوجل لا يعترف على كل هذه المقاييس، و ليس عنده إلا مقياس واحد، وهو التقوى والطاعة، وسوف نأتي على بعض الأحاديث في هذا المعنى.
هذا الحديث الأول رواه مسلم،
((بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))

ومعنى عرضه سمعته، إذا سئلت عن أخيك المسلم وقلت: ذمته ليس تامة، أين أنت ؟ مؤمن قليل ذمة ؟ أنت اتهمته بأقدس ما عنده، أنت اتهمته في دينه، تقول: ليس لي به ثقة، حينما تتهم مؤمنا صادقا فقد وقعت في إثم كبير، من أساء الظن بأخيه فقد أساء الظن بربه.
الحديث الثاني، وهذا الحديث دقيق جدا، رواه مسلم أيضا والترمذي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ))

(رواه مسلم والترمذي)


لأن الكبر يتناقض مع العبودية لله عزوجل،

((قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ))

نظيفا، يحب الأناقة، يحب الانسجام في الألوان، يحب أن يكون مظهره أنيقا، ولكنه ليس متكبرا، لا يحب المظهر السيئ،

((قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ))

يحبك نظيفا، أنيقا، صاحب ذوق، تلبس سروالا من دون جوارب، ونعل من غير شسع ولا خيوط، وله لحية، ويدعي أنه صاحب دين، هذا لا يجوز، أنت مظنة صلاح، هذا مظهر لا يليق بمؤمن، أنت تمثل الدين، ليس شرطا أن يكون لباسك غاليا، البس أرخص الثياب، لكن تكون فيها نظافة، وشيء مما تعارف الناس أنه مقبول،
((قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ))

إذا التقيت بإنسان لأول مرة في حياتك، كنت عند صديق، ودخل شخص فجلس، والصديق مشغول، نظرت إليه، كيف تأخذ عنه فكرة ؟ من ثيابه أوّلاً، من هندامه، من شَعره، هل يعتني به ؟ وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ))

(أبو داود)
أحيانا مِن حذائه، من جواربه أحيانا أخرى، فإذا تكلم نسيت مظهره، والتفت إلى كلامه، فإذا عاملك نسيت كلامه، قبل أن يتكلم تأخذ عنه فكرة من مظهره، ومن هندامه وأناقته و ثيابه، وشعره، فإذا تكلم نسيت هندامه، الكلام مثل العسل، فهيم، مثقف ثقافة عالية، متفلسف، لكن حينما عاملك و لم يكن منصفا، ولم يكن متواضعا، كان متعجرفا سلطا، عندئذ تنسى كلامه، وتتأثر بمعاملته، والأكمل أن يجمع المؤمن بين المظهر الحسن و المنطق الحسن، والمعاملة الحسنى، فالنبي e قال: لا، ليس هذا كبرا،
((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ))

بطر الحق أي ردّ الحق، رفضت الحق، رفضت أن تقبله، رفضت النصيحة، رفضت الانصياع لها

((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ))

وغمطُ الناس احتقارُهم، تعريف جامع مانع للكبر من قِبَل النبيe.
هناك أشخاص متكبرون، لا يتحمل رجلا قريبا من مكانته، يصفه أنه لا يفهم، وهو الذي يفهم فقط، فلان تجارته رائجة، فيقول: كذاب، فقط أنت الذي يفهم، وأنت تجارتك رائجة، لا يتحمل مديحا لإنسان آخر، هذا متكبر، هذا الذي لا ينصف الناس هذا متكبر، النبي e عرّف الكبر بأنه

((بَطَرُ الْحَقِّ – أي ردّ الحق - وَغَمْطُ النَّاسِ – أي عدم إنصافهم - ))

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))

(مسلم، وأبو داود، واللفظ له)

يقال: ليس هناك أحد فيه دين، وأحيانا يقول لك أخ: كل الذين عندك لا يطبّقون حديثا، يأتون تضييعا للأوقات، ليس فيهم أحد يطبّق ؟! ما هذا الكلام ؟ كلام فيه مبالغة، تجد واحد واثنين مقصِّرين، ولكن كل الحاضرون لا مصلحة في مجيئهم ؟! ليس هناك علاقات مادية، ولا مكاسب شخصية، ولا دنيا، يأتي بيت الله ليتعلم، أنت اطلعت على أعمالهم، تعرف أحوالهم الخاصة، أزعج بعضُهم فقلت: كل هؤلاء سيئون، كلما قلت: كلّ، معنى ذلك أنك جاهل، لأن التعميم من العمى، لا يعمِّم إلا جاهل.
ذهب أحدهم إلى بلد، لتكن مدينة حلب مثلا، أساء إليه سائق، فيقول: كل أهل حلب سيئون ! ما هذا الكلام ؟! فيها صالحون، فيها طيبون، دينون، مستقيمون، ورعون، فيها من هذا الجنس، وفيها من الجنس السيئ، حينما تتجه إلى التعميم فأنت لست مثقفا، و لست عالما، ولست منصفا، وأنت متكبر، هذا حديث خطير جدا، إذا
((إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))

أنا أعاني من هذا، تجد شخصا مقصِّرا جدا، يقول لك: كل هؤلاء الإخوان غير جيدين، كلهم ؟ لا أحد يطبق شيئا، هذا الكلام يدخل من هنا، و يخرج من هناك، بيوتهم سيئة، معاملتهم سيئة، هل عاملت الجميع ؟ عاملتهم واحدا وَاحدا ؟ من قال لك ذلك ؟ إذا أزعجك واحد منهم أو اثنان، وكانوا مقصِّرين حقيقة، تعمِّم الأمر على أناس طيبين طاهرين ورعين مستقيمين، يدهم طولى في الخير، هذا ليس موقفا منصفا، فعوِّد نفسك ألاّ تقول: هلك الناس، من قال كل: هلك الناس ؟ الدنيا ما زالت بخير، لو أن الإنسان معه وقت، ويتتبع الأمر سيجد أُسرا مستقيمة محافظة، وفيها أعمال لله عزوجل، وهاك حفاظ للقرآن، ودعاة صادقون، إذا قلت: هلك الناس قال النبي e:
((فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))،

لا تعوّد لسانك أن يتهم، لا تكن طعّانا، لا تعوّد نفسك أن ترفعها، وتحط من قيمة الآخرين.
هذا حديث دقيق جدا، عَنْ جُنْدَبٍ بْنِ جُنَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ:
((وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ - أَوْ كَمَا قَالَ - ))

(مسلم)

أحدهم قال لرجل: واللهِ لا يغفر الله لفلان، هذا آخرته إلى جهنم، إذا كان عاصيا فقل: هذا عاص، إذا مات على هذه الحال فمصيره صعب، هذا كلام صحيح، إنسان شارب خمر، هل هو وليٌّ ؟! لا والله، هذا ليس بوليّ، هذا شارب خمر، إنسان زان، إنسان سارق، هذا عاص، ولكن ذا لا يمنع أن يتوب وأن يرقى، وأن يسبقك عند الله عزوجل.
كان مالك بن دينا من قطاع الطرق، كان إذا دخل إلى المسجد التف حوله ألوف مؤلفة، وذات مرة حينما رأى احترام الناس له بكى، وذكّرهم بقصتهم، فيمكن للرجل العاصي، المقصِّر، التارك للصلاة، إذا تاب وصحا قد يسبقك، أمّا أن تحكم على مصيره فهذا لا يعلمه إلا الله، كم من إنسان فاسق فاجر الله عزوجل قبله وتاب عليه، و أكرمه ورحمه، فهذا الرجل في عهد النبي الكريم يقول:
((وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ))

يتطاول،
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ))

هذا اسمه عند العلماء تالِّيًا على الله،
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ))

بشرى مبارك ادريس
26-05-2011, 07:37 PM
يقول الله عزوجل في هذا الحديث:
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ))

تروى قصة للموعظة، أحد الأولياء والعارفين بالله له كرامة عند الله، كانت سحابة تظلله، غمامة تظلله، فوقف إلى جانبه رجل، فقال له: ابتعد عني، لئلا يظن الناس بك الولاية، وأنت لست بوليّ مثلي، ابتعد، فقال له: اتركني أقف معك في الظل، فأبى عليه، أنت لست وليا، ابتعد عني، فلما ابتعد عنه تبعته الغمامة، وبقي الولي بلا غمامة.
هذه لها مغزى كبير جدا، إذا تألّى الإنسان على الله، ونصب نفسه وصيا على الناس، ووزع الألقاب، هذا كافر، وهذا مؤمن، هذا إلى الجنة رأسا، هذا في عذاب جهنم، هذا في البرزخ، من أنت ؟ هذا تألٍّ على الله، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه،
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ)).

إذا وقف أحدهم، ومرت سيارة مسرعة، فلما رأته أبطأت من سرعتها، ففرحتَ و ركضت، فلما ركضت إليها أسرعت، ألا تشعر أن هذا الإنسان أهانك، أعطاك لقمة، جئت لتأخذها فسحبها منك.
اسمعوا هذا الحديث: عن الحسن رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام:

((إن المستهزئين بالناس يُفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة، فيقال لهم: هلم، فيجيء هذا الإنسان المستهزئ بكربه وغمه، فإذا جاءه أغلق دونه، ثم يُفتح له باب آخر فيقال له: هلم هلمّ، فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاءه أغلق دونه، فما يزال كذلك حتى إن أحدهم ليُفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال: هلم، فما يأتيه من اليأس ))

فالذي يستهزئ بالناس يستهزئ الله بطريقة تكافئ استهزاءه.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((... لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِدِينٍ أَوْ تَقْوَى))

(أحمد)

وفي خطبة الوداع يقول عليه الصلاة والسلام:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... قَالَ: لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ))

(أحمد)

بقي حديثان في هذا الباب:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي: ألا إني جعلت نسبا، وجعلتم نسبا، فجعلت أكرمكم أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان ابن فلان خير من فلان ابن فلان، فاليوم أرفع نسبي، وأضع نسبكم)).
هناك مقياس عند الناس، وهناك مقياس عند الله عزوجل، فإذا أبيتم إلا أن تقيسوا الناس بمقياس أهل الدنيا المشكلة أنه يوم القيامة مقياس أهل الدنيا ساقط، لا قيمة له، والمقياس الذي يقاس به الناس هو مقياس الله عزوجل، لذلك:
((إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي: ألا إني جعلت نسبا، وجعلتم نسبا، فجعلت أكرمكم أتقاكم، فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان ابن فلان خير من فلان ابن فلان، فاليوم أرفع نسبي، وأضع نسبكم))

أين المتقون ؟
قال تعالى:

﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)﴾

(القصص)

الحديث الأخير: عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ، بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ))

(الترمذي)

وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللَّهُ:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

العبيّة يعني مفاخر الجاهلية، كل واحد يفتخر إما بنسبه أو بقبيلته، أو بشجاعته، أو بكرمه، أو بشيء من قيم الجاهلية

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ، بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ))

هذا هو التصنيف النبوي، مؤمن تقي، فاجر شقي، آمن بالله واستقام، أو كفر بالله وفجر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ النَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ))

(أحمد)

كل إنسان يفتخر بشخص له منصب رفيع أو مكانة مرموقة، وليس على الحق، إنه يفتخر بفحمة من فحم جهنم،

((أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ ))

الجعلان حشرة حقيرة في البيت، العلماء قالوا: هي الحرباء، وفي بيوتنا تجد صرصور صغير، هيّن عليك، تقتله فورا، فالإنسان حينما يعصي الله عزوجل يصبح أهون على الله من الجعلان، أما إذا أطاع الله عزوجل رفع الله قدره، ومنزلته.
إذًا موضوع درسنا اليوم محوران أساسيان، ذو الوجهين وذو اللسانين ليس عند الله وجيهًا، وله وجهان من نار ولسانان من نار، موقف واحد، فكر واحد، لسان واحد، مشاعر واحدة، أما إذا تناقضت سقطت من عين الله، وسقطت من عين الناس.
والموضوع الثاني: الترهيب من أن يحقر المسلم أخاه، بأي سبب، مقياس المال، مقياس القوة، مقياس الجمال ن مقياس الذكاء، مقياس الصحة، مقياس الوجاهة، مقياس النسب، هذه كلها مقاييس باطلة، الله عزوجل أسقطها يوم القيامة، وبقي مقياس واحد هو التقوى:

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

(الحجرات: 13)

طبعا هذا الدرس له مضاعفات، له منعكسات، منعكساته أن يبدو التواضع على كل مؤمن، ألاّ يحتقر مؤمن مؤمنا، ألاّ يحتقر مسلم مسلما.
أحيانا يكون بيتك واسعا، فتقول: بيت فلان صغير، إياك أن تقيس هذا المؤمن بحجم بيته، قسه بصدقه، بإخلاصه، بعمله الصالح، بعلمه، مقياس العلم والعمل هو المقياس الذي يجب أن نتسابق فيه، واللهُ عزوجل قال:

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾

(المطففين)

وقال:

﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)﴾

(الصافات)

وقال:

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)﴾

(يونس)

يكون التنافس والتسابق في مضمار الآخرة، في العلم والعمل، أما التسابق في الدنيا فكلا المتسابقين خاسر.

والحمد لله رب العالمين

بشرى مبارك ادريس
30-05-2011, 12:55 AM
المكتبة الإسلامية الشاملة ... Sh.rewayat2.com }}
الهجمة المعلنة من أهل النفاق والعلمنة -----------------------
الإيمان نواقض الإيمان -----------------------
صلاح بن محمد البدير المدينة المنورة 6/4/1424 المسجد النبوي محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية ------------------------- ملخص الخطبة 1- توالي مكر المتربصين. 2- هجمة المنافقين على الإسلام وعلمائه وأهله. 3- صفات العلمانيين وأعمالهم ومآربهم. 4- المساواة والمرأة عند العلمانيين. 5- هجمة العلمانيين على الولاء والبراء. 6- هجمة العلمانيين على رجال الحسبة. 7- فشل العلمانيين في الإدارة والحكم. 8- الإصلاح الموهوم. 9- انهزام الباطل أمام الحق. 10- سبيل النجاة. 11- فضل العلماء في الأمة. ------------------------- الخطبة الأولى أما بعد: فيا أيّها المسلمون، اتّقوا الله حقَّ تقاته، واحمدوه على آلائه، واسألوه المزيدَ من نعمائه، واصبِروا على مُرِّ قدَره وقضائه، وحاذروا أن تزلَّ بكم قدَم، ومَن هَدمَ دينَه كان لمجدِه أهدَم. أيّها المسلمون، لا تزال حلقاتُ الكيدِ بالمسلمين تتتابَع، ومكرُ المتربِّصين يتسارع، وقِوى الحقّ والباطل تتصارع، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِىّ عَدُوًّا مّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان:31]، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [الأنعام:112]. وتأتي على الأمّة الفواجعُ والزّوابع لتُظهر دخيلةَ أهل النفاق والشّقاق وسوءَ طويَّتهم، وتكشفَ رداءَ المداوَرة، وتمزِّق ثوبَ المراوغة، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [محمد:29، 30]. ويأتي الهجومُ المعلَن والعداء المبطَّن على الإسلام وعلمائه وأهله وأسُسِه وثوابته ومناهجِه وبلاده مِن ذوي الفكر المقبوح والتوجُّه المفضوح؛ ليؤكِّد بجلاءٍ أنَّ مِن بين صفوف الأمّة أدعياء أخفياءَ، كاذبون في الولاء والانتماء، سلكوا مسالكَ عدائيّة، وطرحوا في تضاعيف الصّحف أفكارًا علمانيّة لا دينيّة. شمَخَ كلُّ واحدٍ منهم بأنفٍ من الجهل طويل، واحتسى مِن قيح الخُبث وقبيح الأباطيل، ونطق بالزّور وافترى الأقاويل. قومٌ بُهت دنَّسوا وجهَ ما كتبوا عليه من قِرطاس، ولطَّخوه بعقائدِ الشكِّ والجُحود والوسواس. مقالاتٌ شوهاء وكلِمات عرجاء وحماقاتٌ خرقاء، تبَّت يدا من خطَّها وتَبّ، ما أقبحَ فعلَه وما كسَب. ألسنةٌ شأنُها الإفك والخطَل، وقلوبٌ أفسدَها سوءُ العمل، يريدونَها فتنةً عمياء، ويبغونها حياةً عوجاء، نقدٌ بلا عِلم، وحوار بلا أدب، ومعالجة بلا فهم، غثٌّ فارغ واستخفاف ماكر. أسافل قد علَت لم تعْلُ مِن كرَم، وأقزامٌ تطاولت، وأقلام مأجورَة تهافَتت على الزور وتعاهدت، فكان حقًا على كلِّ مسلم أن يكشفَ ضلالَهم، ويدفعَ باطلهم. شراذمُ قاصرون وشذّاذ أفّاكون جاؤوا ببضاعة غربيّةٍ اسمُها العلمانيّة، وحقيقتها اللادينيّة، وهدفُها إزاحة الإسلام عن الحياة بالكليّة، يدعون أمَّتهم إلى مذاهبِ الغرب في الحُكم والإدارة، وسلوك مسالكهم في الوضع والتشريع، يعشقون حياةَ الفجور والفسوق والانحراف، ويُبغِضون حياةَ الطّهر والعفاف، يهاجِمون الحجابَ والجلباب، ويطالبون بالسّفور والاختلاط، وينادون بمساواة الرّجل بالمرأة وعملِ المرأة وحريّة المرأة. فأيَّ مساواة يريدون؟! وأيّ عمل يقصدون؟! وأيّ حريّة ينشدون؟! أهي المساواة التي تتوافق مع الفِطرة وتتناسق مع طبيعة المرأة، أم هي مساواة الشذَّاذ؟! إنّ المساواةَ عندهم هِي أن تكونَ المرأة سلعةً في يدِ عُبَّاد المادّة والمال، مستعبدةً في يد الرجل، يستمتِع بها ويستذلُّها ويدنِّسها ويهين كرامتَها وينتهِك عِرضَها وشرفها، ثمّ يلفظها لفظَ النّواة. المرأةُ عندهم عارضةٌ في دور الأزياء، راقصة في دور البِغاء، غانية في دور الدّعارة والتمثيل، عامِلة برجلَيها وثديَيها، ندٌّ للرّجل ومماثلة له ومتصارعة معه ومزاحمة له. هذه هي المساواة عندَهم. أمّا المساواةُ في الإسلام فأرِع سمعَك لقول الله عز وجل: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة:228]، وقوله : ((إنّما النّساء شقائق الرّجال)) أخرجه أحمد والترمذي(1)[1]. فالمرأة شقيقة الرّجل، تكمِّله ويكمِّلها، هو رجلٌ برجولته وقوامَته، وهي امرأة بأنوثتها وعفّتها. المرأة عندهم بغيٌّ من البغايا وأمة من الإماء، والمرأة عندنا أمّ رؤوم وزوجٌ حنون وأختٌ كريمة، طهرٌ وحشمة وعفاف، وحياء وشرف وإباء، مربِّية أجيال، وصانعة أبطال، وغارسة فضائل، ومرضعة مكارم، وبانية أمَم وأمجاد. هذه هي المرأة عندنا فلينهلِ العالم الكافر من نظام الإسلام وعدله وحكمتِه ورحمته، إنّا ندعو العالمَ أن يزيحَ الظلمَ الذي أوقعَه على المرأة يومَ استعبدَها وأشقاها وأضناها وأشقى البشريّة معها. أيّها المسلمون، وتمتدّ الهجمة الحاقدةُ من أهل العلمنَة والنّفاق لتُحارِب عقيدة الولاء والبراء التي هي أوثق عُرى الإيمان، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله لأبي ذر: ((أيّ الإيمان أوثق؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال : ((أوثقُ عُرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحبّ في الله والبغض في الله)) أخرجه الطبراني وله شواهد يقوى بها(2)[2]. فلماذا يحاربون الولاء والبراء؟! ولمن يريدون أن يكونَ الولاء والبراء؟! نوالي من؟! ونعادي من؟! نحبُّ مَن؟! ونبغضُ من؟! إنّهم يحاربون الولاءَ والبراء ليوقِعونا في ولاءٍ وبراء، ولاءٌ لمن يحبّون، وبراء ممّا يكرهون، فلا ولاءَ حينئذ لما يحبُّ الله ورسوله ، ولا براءَ ممّا يبغضه الله ورسوله ، يريدون أن نبرأ مِن عقيدتِنا وأخلاقِنا وقِيَمنا وتاريخنا وأمجادِنا؛ لنواليَ عقيدة الكفر والجحود وأخلاقَها وقيمَها وحياتها. يلمِزون العلماءَ والصّلَحاء، ويسخرون ويستهزئون، ويحاربون أهلَ الحسبة ورجالَ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويلفّقون التُّهمَ ضدَّهم، ويضخِّمون أخطاءهم، وينتهكون أعراضَهم، ويكتمون إنجازاتِهم، ويسكتون عن حسناتِهم. سلِمت من ألسنتهم وأقلامهم القنواتُ الفضائية الخليعة والمجلاّت الهابِطة ودورُ الأفلام والغناء مع أن عددَ ضحاياها لا يُحصى، وعددَ قتلاها لا يستقصى، ولم تسلم منهم كتبُ التوحيد والعقيدة والمواد الشرعيّة، فطالبوا بتقليصها وتقليل نصابها، مع أنّه لا يوجد على وجهِ الأرض مناهجُ ترعى الحقوقَ وتحقّق الأمن والعدلَ كما تراه جليًّا في مناهجنا المستمدَة من كتاب الله وسنّة رسوله . تخبُّطٌ ظاهر وظلمٌ جائر، وانتكاسة جليّة وحرب عقديّة، يدعون إلى التّسامح وهم يسلكون مسالكَ عدائيّة، ويطرحون أفكارًا تبعَث على الإثارة والشحناء، ويكتمون الرأيَ الآخر ويعادونه ويصادرونه، ويدعون إلى الوسطيّة بأبشع ما ترى من تطرُّف وغلوّ وشذوذ وانحراف وشطَط، ينظرون إلى أمّتهم بازدراء، وإلى تاريخها باحتِقار، وإلى قيَمها وأخلاقها بإهانةٍ واستصغار، وذلك يحكي واقعَ الذلّ والخنوع والانصهار والذّوبان الذي يعيشونه مع الغرب، ويريدون أن تعيشَه الأمّة مثلهم. يدَّعون الصدقَ والإصلاح والتجديد، ويرمون غيرَهم بالرجعيّة والتعصّب والجمود والتطرّف والإرهاب، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا [الكهف:5]، وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [التوبة:107]، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَاكِن لاَّ يَشْعُرُونَ [البقرة:11، 12]. أيّها المسلمون، لقد زُرعت هذه النّبتةُ الخبيثة والشّجرة الملعونة في بلاد الإسلام، وامتدّت أغصانها وسُلِّمت لها قيادةُ التعليم والإعلام والاقتصاد والجيش والإدارة والتشريع لأكثر مِن قرن ونصف القرن، فماذا كانت النّتيجة؟! سوءٌ في الاقتصاد، وتخلّف في التكنلوجيا، وفسادٌ في الإدارة، وانحرافٌ في الإعلام والأجيال، وهزائمُ متتابعة في ميادين القتال. هؤلاء هُم العلمانيّون، وهذه نتائجُهم، وتلك ثمارُهم، قومٌ مارقون، من جادَل عنهم فقد جادل عن الباطل، ومن أعانهم فقد أعان على هدمِ الإسلام. فاحذروهم ولا تقعوا في شراكهم وشباكهم، ولا يصدّونكم عن دينِكم بشبهِهم وزُخرف قولِهم، يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كان النّاس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشرّ مخافة أن يدركَني، فقلت: يا رسول الله، إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: ((نعم))، قلت: هل بعد هذا الشرّ من خير؟ قال: ((نعم، وفيه دخن))، قلت: وما دخنُه؟ قال: ((قومٌ يهدون بغير هديي، تعرفُ منهم وتنكر))، فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شرّ؟ قال: ((نعم، دعاةٌ على أبواب جهنّم، من أجابهم إليها قذفوه فيها))، قلت: يا رسول الله، صِفهم لنا، قال: ((هم من جلدتِنا ويتكلّمون بألسنتِنا)) أخرجه البخاري(3)[3]. أيّها المسلمون، إنّ كلَّ من شذَّ عن دين الله تعالى أو بغى فيه بعِناد أو سعى فيه بفسادٍ فهو الشانئ الأبتَر والعدوّ الأصغَر والأحقر، أمرُه إلى وبال وفكرُه إلى سفال، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَاكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ [المنافقون:8]. ومن سبَّ الله أو سبَّ رسوله أو تنقَّصه أو أتى بقولٍ أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين أو استهزأ بالقرآن أو أسقط حرمته أو تكرَّرت وردّته فلا يجهل أحدٌ حكمَ الله فيه، ولا يُرجَى منه لأمّته خيرٌ ولا صلاح ولا إصلاح. أيّها المسلمون، إنَّ أيَّ مشروع للإصلاح لا ينبُع من عقيدة الأمّة وكتاب ربّها وسنّة نبيّها محمّد وتوجيه أهلِ العلم والصلاح فيها هو إصلاحٌ موهوم وافتيات موخوم وتغيير مذموم وإفساد معلوم، يقول أبو بكر بن عيّاش رحمه الله تعالى: "إنّ الله بعث محمّدًا إلى أهل الأرض وهم في فساد، فأصلحهم الله بمحمّد ، فمن دعا إلى خلاف ما جاء به محمّد كان من المفسدين في الأرض". أيّها المسلمون، مَن رام هدًى في غير الإسلام ضلّ، ومَن رام إصلاحًا بغير الإسلام زلّ، ومَن رام عِزًّا في غير الإسلام ذلّ، ومن أراد أمنًا بدون التوحيد ضاع أمنه واختلّ، (نحن قومٌ أعزّنا الله بالإسلام، فمتى ابتغينا العزّة في غيره أذلّنا الله)(4)[4]. أيّها المسلمون، لن يكونَ للباطل نماء ولا لأهل الزيغ بقاءٌ ما دُمنا للحقّ دعاة وللعالَم هداةً وللخير بناة، ومتى كنّا آمرين بالمعروف صِدقًا ناهين عن المنكر حقًا فإنّ الباطلَ إلى اندحار، وأهلَه إلى انحدار، والحقّ إلى ظهور وانتشار، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21]. أيّها المسلمون، الثباتَ الثباتَ أمام ملتطَم العاديات ومستنقَع المتغيّرات، يقول رسول الهدى : ((إنّ مِن ورائكم أيّام الصبر، الصبرُ فيه مِثل قبضٍ على الجَمر، للعامِل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثلَ عمله))، قيل: يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال: ((أجر خمسين منكم)) أخرجه أبو داود وابن ماجه(5)[5]. فحثّوا المطيّ، وأرخوا من أزمَّتها، وانزعوا إلى دار لا ينصرِم نعيمُها ولا يحيل مقيمُها، واستمسِكوا بدينكم، وعضّوا عليه بنواجذكم، وانقادُوا لحُكمه، واخضَعوا لإرشادِه، تسلموا مِن الفتن، وتنجوا من المِحن، وتعيشوا سعداء، وتموتوا لدينكم أوفيَاء. بارك الله لي ولكم في القرآن والسنّة، ونفعني وإيّاكم بما فيهما من البيّنات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم. -------------------------

بشرى مبارك ادريس
30-05-2011, 05:08 PM
الكتب (http://www.elafoon.net/board/Bookslist.php) » [/URL][URL="http://www.elafoon.net/board/display_book.php?idfrom=1&idto=13851&lang=&bk_no=52&ID=1"]صحيح البخاري (http://www.elafoon.net/board/display_book.php?idfrom=1&idto=13851&bk_no=52&ID=&lang=) » كتاب الأدب (http://www.elafoon.net/board/display_book.php?idfrom=10906&idto=11386&lang=&bk_no=52&ID=3338) » باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين








http://www.elafoon.net/board/images/but_SearchInBook.gif http://www.elafoon.net/board/images/but_Add.gif


مد النافذة لإظهار كل الأبواب بالجزء المختار | نتائج البحث

التالى




إظهار التشكيل (javascript:Tashkeel(0);) | إخفاء التشكيل (javascript:Tashkeel(1);)
.navtext { text-align:right; width:200px; font:bold 9pt sans-serif; border-width:2px; border-style:outset; border-color:white; background-color:#FFFFDF; layer-background-color:tan; color:black; } مسألة: التحليل الموضوعيباب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقال معاوية (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=33)لا حكيم إلا ذو تجربة

5782 حدثنا قتيبة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=16818)حدثنا الليث (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15124)عن عقيل (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=16581)عن الزهري (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12300)عن ابن المسيب (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15990)عن أبي هريرة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=3)رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين مسألة: التحليل الموضوعيبَاب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=33)لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ

5782 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=16818)حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15124)عَنْ عُقَيْلٍ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=16581)عَنْ الزُّهْرِيِّ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12300)عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15990)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=3)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ
مسألة: التحليل الموضوعيباب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقال معاوية (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=33)لا حكيم إلا ذو تجربة

5782 حدثنا قتيبة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=16818)حدثنا الليث (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15124)عن عقيل (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=16581)عن الزهري (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12300)عن ابن المسيب (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15990)عن أبي هريرة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=3)رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين
الحاشية رقم: 1قوله : ( باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) اللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة ما يكون من ذوات السموم ، واللذع بالذال المعجمة والعين المهملة ما يكون من النار ، وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الطب ، والجحر بضم الجيم وسكون المهملة .

قوله : ( وقال معاوية لا حكيم إلا بتجربة ) كذا للأكثر بوزن عظيم ، وفي رواية الأصيلي " إلا ذو تجربة " ، وفي رواية أبي ذر عن غير الكشميهني " لا حلم " بكسر المهملة وسكون اللام " إلا بتجربة " وفي رواية الكشميهني " إلا لذي تجربة " وهذا الأثر وصله أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=17245)عن أبيه قال : " قال معاوية : لا حلم إلا بالتجارب " وأخرجه البخاري (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12070)في " الأدب المفرد " من طريق علي بن مسهر عن هشام عن أبيه قال : " كنت جالسا عند معاوية فحدث نفسه ثم انتبه فقال : لا حليم إلا ذو تجربة . قالها ثلاثا " وأخرج من حديث أبي سعيد مرفوعا لا حليم إلا ذو عثرة ، ولا حكيم إلا ذو تجربة وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=13053)، قال ابن الأثير (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12569): معناه : لا يحصل الحلم حتى يرتكب الأمور ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطأ ويجتنبها . وقال غيره : المعنى لا يكون حليما كاملا إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ فحينئذ يخجل ، فينبغي لمن كان كذلك أن يستر من رآه على عيب فيعفو عنه ، وكذلك من جرب الأمور علم نفعها وضررها فلا يفعل شيئا إلا عن حكمة . قال الطيبي : ويمكن أن يكون تخصيص الحليم بذي التجربة للإشارة إلى أن غير الحكيم بخلافه ، وأن الحليم الذي ليس له تجربة قد يعثر في مواضع لا ينبغي له فيها الحلم بخلاف الحليم المجرب ، وبهذا تظهر مناسبة أثر معاوية لحديث الباب ، والله - تعالى - أعلم .

قوله : ( عن ابن المسيب ) في رواية يونس عن الزهري " أخبرني سعيد بن المسيب (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15990)أن أبا هريرة (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=3)حدثه " أخرج البخاري (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=12070)في " الأدب المفرد " وكذا قال أصحاب الزهري فيه ، وخالفهم صالح بن أبي الأخضر وزمعة بن صالح وهما ضعيفان فقالا : " عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15959)عن أبيه " أخرجه ابن عدي (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=13357)من طريق المعافى بن عمران عن زمعة وابن أبي الأخضر ، واستغربه من حديث المعافى قال : وأما زمعة فقد رواه عنه أيضا أبو نعيم . قلت : أخرجه أحمد عنه ، ورواه عن زمعة أيضا أبو داود الطيالسي (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=14724)في مسنده وأبو أحمد الزبيري (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=11798)أخرجه ابن ماجه .

قوله : ( لا يلدغ ) هو بالرفع على صيغة الخبر ، قال الخطابي (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=14228): هذا لفظه خبر ومعناه أمر ، أي ليكن المؤمن [ ص: 547 ] حازما حذرا لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى ، وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا وهو أولاهما بالحذر ، وقد روي بكسر الغين في الوصل فيتحقق معنى النهي عنه ، قال ابن التين : وكذلك قرأناه ، قيل : معنى لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين أن من أذنب ذنبا فعوقب به في الدنيا لا يعاقب به في الآخرة . قلت : إن أراد قائل هذا أن عموم الخبر يتناول هذا فيمكن وإلا فسبب الحديث يأبى ذلك ، ويؤيده قول من قال : فيه تحذير من التغفيل ، وإشارة إلى استعمال الفطنة . وقال أبو عبيد : معناه ولا ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه أن يعود إليه . قلت وهذا هو الذي فهمه الأكثر ومنهم الزهري راوي الخبر ، فأخرج ابن حبان (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=13053)من طريق سعيد بن عبد العزيز قال : " قيل للزهري لما قدم من عند هشام بن عبد الملك : ماذا صنع بك ؟ قال : أوفى عني ديني ، ثم قال : يا ابن شهاب تعود تدان ؟ قلت : لا " وذكر الحديث . وقال أبو داود الطيالسي (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=14724)بعد تخريجه : لا يعاقب في الدنيا بذنب فيعاقب به في الآخرة ، وحمله غيره على غير ذلك . قيل : المراد بالمؤمن في هذا الحديث الكامل الذي قد أوقفته معرفته على غوامض الأمور حتى صار يحذر مما سيقع . وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارا .

قوله : ( من جحر ) زاد في رواية الكشميهني والسرخسي ( واحد ) ووقع في بعض النسخ من جحر حية وهي زيادة شاذة . قال ابن بطال : وفيه أدب شريف أدب به النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته ونبههم كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبته ، وفي معناه حديث المؤمن كيس حذر أخرجه صاحب " مسند الفردوس " من حديث أنس بسند ضعيف قال : وهذا الكلام مما لم يسبق إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأول ما قاله لأبي عزة الجمحي وكان شاعرا فأسر ببدر فشكا عائلة وفقرا فمن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأطلقه بغير فداء ، فظفر به بأحد فقال من علي وذكر فقره وعياله فقال : لا تمسح عارضيك بمكة تقول سخرت بمحمد مرتين ، وأمر به فقتل . وأخرج قصته ابن إسحاق في المغازي بغير إسناد . وقال ابن هشام في " تهذيب السيرة " بلغني عن سعيد بن المسيب (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=15990)أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حينئذ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وصنيع أبي عبيد في كتاب الأمثال مشكل على قول ابن بطال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول من قال ذلك ، ولذلك قال ابن التين : إنه مثل قديم . وقال التوربشتي : هذا السبب يضعف الوجه الثاني يعني الرواية بكسر الغين على النهي . وأجاب الطيبي بأنه يوجه بأن يكون - صلى الله عليه وسلم - لما رأى من نفسه الزكية الميل إلى الحلم جرد منها مؤمنا حازما فنهاه عن ذلك ، يعني ليس من شيمة المؤمن الحازم الذي يغضب لله أن ينخدع من الغادر المتمرد فلا يستعمل الحلم في حقه ، بل ينتقم منه . ومن هذا قول عائشة " ما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها " قال فيستفاد من هذا أن الحلم ليس محمودا مطلقا ، كما أن الجود ليس محمودا مطلقا ، وقد قال - تعالى - في وصف الصحابة أشداء على الكفار رحماء بينهم (http://www.elafoon.net/board/#docu)قال وعلى الوجه الأول وهو الرواية بالرفع فيكون إخبارا محضا لا يفهم هذا الغرض المستفاد من هذه الرواية ، فتكون الرواية بصيغة النهي أرجح والله أعلم . قلت : ويؤيده حديث احترسوا من الناس بسوء الظن أخرجه الطبراني (http://www.elafoon.net/board/showalam.php?ids=14687)في الأوسط من طريق أنس ، وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف ، فله علتان ، وصح من قول مطرف التابعي الكبير أخرجه مسدد

بشرى مبارك ادريس
02-06-2011, 10:22 PM
لو تذكرون أخوانى أننى عندما أتواجد فى المانيا بون وبحمد الله مكان سكنى جوار المسجد فإذا كان المسجد فى برمنجهام 233 خطوه فإن المسجد فى بون 33 خطوه فقط (بس أقطع الشارع وأدخل فى المسجد).
كانت هناك دروس يقدمها أبوزهير واليوم وعلى الرغم من أن أبو زهير صلى بنا الصبح ولكن كان الدرس عباره عن موعظة أو ربما طلب قدمه أحد الاخوان لتقريب وجهات النظر بين لجنة السلام ولجنة الرحمة لكى تقوم بإقناع أهل الخير الذين تبرعوا بشراء أو بدفع مبلغ مليون يورو لمسجد جديد أن يتحركوا !!!وبالفعل عندما أستفسرت من التفاصيل علمت أن الموقع الحالى رفضة صاحب المشروع الكبير المفوّض من الدافعين بحجة أن قيمته لاتتعدى 400 ألف ويريد شراء مسجد كبير بمليون يورو أو يزيد وما زالت المساعى جارية نسأل الله أن يوفق يل رب العالمين .

بشرى مبارك ادريس
12-06-2011, 12:15 AM
درس اليوم من مسجد الرحمة بون وحديث قولوا لا إله إلا الله تفلحوا

عن أبي هريرة رضي الله عنه -
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :
" قال ربكم - عز وجل -
: لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل ،
ولأطلعت عليهم الشمس بالنهار ،
ولما أسمعتهم صوت الرعد ،
وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :
" حسن الظن بالله من حسن العبادة ،
وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
: " جددوا إيمانكم " . قيل : يا رسول الله ،
وكيف نجدد إيماننا ؟
قال : "أكثروا من قول لا إله إلا الله " .



هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

بحمد الله وتوفيقة واصلت فى صلاه الفجر فى مسجد الرحمة بون رغم إرهاق عمل الامم المتحده والادارة الداخلية لمده تمانية ساعات وفى الايام الاولى لم يكن هناك درس ولكن لاحظت عدد كبير من الشيوخ الملتحين فى صلاة العشاء المتأخرة والتى نصليها الساعة الثانية عشره إلا ربع والله لما تنتهى الصلاة والنوافل ويكون عندى خشم خمشين مع بعض الاخوان والجيران من السودانيين أقول ليهم يا جماعة كلها تلاتة ساعات والصبح ما نقعد نقرأ قرآن فى الجامع ده ؟؟ لكن أتذكر شغل الامم المتحده الراجينى !!!سألت عن الشيوخ وعرفت أنهم من جماعة التبليغ والدعوة وتوقعت درس فى صلاة الفجر والحمد لله تواصلت الدروس منذ الثلاثاء 7 يونيوحتى الخميس موعد مغادرتهم مسجد الرحمة الى مسجد المحسنيين فى ناحية أخرى من بون.
كانت دروسهم الثلاثة أيام ومن ثلاثة شيوخ مختلفين كانت عن قولوا لا إله إلا الله تفلحو ورغم بساطه علمهم ولكن كانت لهم ملكه التوصيل للمعنى وحث الناس على ذكر قول لا إله لا الله ومن كان أخر كلامة لا إله إلا الله دخل الجنة فأتمنى أن يكون كل كلامنا أوله لا إله إلا الله وكذلك آخره وأسأل الله أن ينفعنا بقول التوحيد وأن يصفى القلوب ويقلل العيوب يارب العالمين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وبارك الله فى أخواننا الشيوخ والذين طلبوا كعاده جماعة التبليغ من الاخوان الخروج معهم ولو ساعة فى سبيل الله وقد منعنى العمل وحضورى فى زيارة وأسأل الله أن يوفقنى مستقبلاً فى الخروج فى سبيل الله لان فوائد الخروج لاحصر لها أقلها أنك تتعلم مخاطبة أخوانك المسلمين ولو باليسير ولاشك أنه أبرك من الغلاط فى الهلال والمريخ وميسى وبرشلونه وريال مدريد ومانشيستر يوناتيد .

بشرى مبارك ادريس
24-06-2011, 11:44 AM
من علامات حضور الموت :-
1- رؤيا المحتَضَر لمَلكِ الموتِ ، فإن كان من أهل السعادة فإنه يرى ملك الموت في صورة حسنة ويرى ملائكة الرحمة بيض الوجوه ، معهم أكفان من الجنة وحنوط من الجنة ، يجلسون منه مد البصر ، ثم يأتي ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول :
يا فلان أبشر برضى الله عليك ، فيرى منزلته في الجنة ، ثم يقول ملك الموت: يأيتها النفس الطيبة : اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان .

وأما إن كان من أهل الشقاوة فإنه يرى ملك الموت في صورة أخرى ، ويرى ملائكة العذاب سود الوجوه ، معهم أكفان من النار ، وحنوط من النار ، ثم يأتي ملك الموت ويجلس عند رأسه ، ويبشره بسخط الله عليه ، ويرى منزلته من النار ، ويقول ملك الموت : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، أبشري بسخط من الله وغضب.

2- بهذه الحالة عندما يرى المحتضر ملك الموت يحصل له انهيار القوى ، وعدم المقاومة ، والاستسلام لليقين ، فيحصل لديه الغثيان ، وتحصل لديه السكرات والعبرات ، وعدم الاستعداد للكلام ، فهو يسمع ولا يستطيع أن يرد ، ويرى فلا يستطيع أن يعبر ، ويحصل لديه ارتباك القلب ، وعدم انتظام ضرباته ، فيصحو أحياناً ويغفو أحياناً من شدة سكرات الموت . فاللهم أعنَّا على سكرات الموت.
العلامات التي تدل على موت المحتضَر : -

1- شخوص البصر لحديث أم سلمة رضي الله عنها :

( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شَخَص بصره وأغمضه ثم قال : [ إن الروح إذا قبض تبعه البصر.. ] الحديث [ رواه مسلم وأحمد ].

2- انحراف الأنف عن اليمين أو الشمال.

3- ارتخاء الفك السفلي لارتخاء الأعضاء عموماً.

4- سكون القلب ، ووقوف ضرباته .

5- برودة الجسم عامة .

6- التفاف الساق الأيمن على الأيسر أو العكس ، لقوله تعالى : ( والتفَّتْ الساق بالساق ) . [ القيامة 29].

ماذا نفعل بعد تأكدنا من وفاته ؟

1- إغماض عينيه .

2- إقفال الفم .

3- تليين المفاصل خلال ساعة من وفاته ، ليسهل نقله وغسله وتكفينه.

4- وضع ثقل مناسب على بطنه ليمنع انتفاخه إذا لم يُعجل في تغسيله.

5- تغطية الجسم حتى يُشرع في تجهيزه .

6- الإسراع في تجهيزه ، لقوله صلى الله عليه وسلم :[ أسرعوا بالجنازة ؛ فإن تَكُ صالحة فخير تقدمونها،وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ] [ رواه البخاري ].

7- المبادرة بقضاء دَينه لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يُقضى عنه ] [ رواه الترمذي ].
الخاتمة وعلاماتها : -

أ - من علامات حسن الخاتمة من السنة :

1- الحديث الأول : عن معاذ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من كان آخر كلامه من الدنيا لا إلا الله دخل الجنة ] [ رواه أبو داود والحاكم ]

2- الحديث الثاني : عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ موت المؤمن بعرق الجبين ] [ أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وغيرهم].

3- الحديث الثالث : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ] [ رواه الترمذي ].

4- ومن علامات حسن الخاتمة أن يموت على طاعة من طاعات الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما لو مات في صلاة أو في صيام أو في حج أو في عمرة أو في جهاد في سبيل الله أو في دعوة إلى الله . ومن يرد الله به خيراً يوفقه إلى عمل صالح فيقبضه عليه .

5- ثناء جماعة من المسلمين عليه بالخير لحديث أنس رضي الله عنه قال : مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرا ً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ وجبت ] ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ وجبت ] فقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت ؟ فقال : [ هذا أثنيتم عليه خيراً، فوجبت له الجنة ، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في أرضه ] [ أخرجاه ]

6- ومن العلامات التي ترى على الميت بعد وفاته :

أ - الابتسامة على الوجه .

ب - ارتفاع السبابة .

ت - الوضاءة والإشراقة والفرحة بالبشرى التي سمعها من ملك الموت ، وأثرها على وجهه.

ث - أما علامات سوء الخاتمة فهي كثيرة ومتعددة ومنها :

1- أن يموت على شرك ، أو على ترك الصلاة متهاوناً بأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكذا من يموت على الأغاني والمزامير والتمثيليات والأفلام الماجنة ومن يموت على الفاحشة بعمومها والخمر والمخدرات .

2- ومن العلامات التي تظهر على الميت بعد الوفاة : عبوس الوجه وقتامته وظلمته وعدم الرضى بما سمع من ملك الموت بسخط الله ، وظهور سواد على الوجه . وقد يعم السواد سائر الجسد - إلى غير ذلك - عياذاً بالله .

3- وأنصح للمتهاونين في أداء الصلاة - وأخص تاركها - بالإسراع بالتوبة إلى الله والمحافظة عليها حتى يحصل الخشوع فيها ؛ لأنها عمود الإسلام ، ولأن ما بين الرجل والكفر ترك الصلاة كما علمنا نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم : [ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر ] [ رواه أحمد ومالك ] .

والصلاة حصن حصين لصاحبها ، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر لقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( العنكبوت 45).

فأين أنت يا رعاك الله من هذا الحصن… ؟ أين أنت من هذا النهر الذي يغسل خطاياك خمس مرات في اليوم والليلة… ؟ تب الآن قبل فوات الأوان … وقبل فُجاءة ملك الموت فإن حصاد ما زرعته في الدنيا يبدأ ساعة أمر ملك الموت بإخراج الروح … فازرع خيراً تجن عواقبه .

أما من أعرض عن هذا الخير ، وترك الصلاة : فعلامة سوء خاتمته السواد الذي يعم بدنه عند تغسيل جنازته . نعوذ بالله من الخذلان .
http://cyclops.prod.untd.com/Media/imglx/webservices/general/L19/2111433351/Bottom/ISP/MWS_UnitedOnline_LBLINT_3_10403/728x90_Bottom_Rubicon_Aug08.html.html/3143735741556d706b4b304143512b71?_RM_EMPTY_ http://pixel.quantserve.com/pixel/p-e4m3Yko6bFYVc.gif?labels=Entertainment,Technology
اليكم هذه القصه الواقعيه

المرأة التى بكى ملك الموت عندما قبض روحها ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في بعض الآثار أنَّ الله عز وجل أرسل ملك الموت ليقبض روح امرأة من الناس

فلما أتاها ملك الموت ليقبض روحها وجدها وحيدة مع رضيعاً لها ترضعه وهما في صحراء قاحلة ليس حولهما أحد ،

عندما رأى ملك الموت مشهدها ومعها رضيعها وليس حولهما أحد وهو قد أتى لقبض روحها ، هنا لم يتمالك نفسه

فدمعت عيناه من ذلك المشهد رحمة بذلك الرضيع ، غير أنه مأمور للمضي لما أرسل له ، فقبض روح الأم ومضى ، كما

أمره ربه: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)

بعد هذا الموقف - لملك الموت - بسنوات طويلة أرسله الله ليقبض روح رجل من الناس

فلما أتى ملك الموت إلى الرجل المأمور بقبض روحه وجده شيخاً طاعناً في السن

متوكئاً على عصاه عند حداد ويطلب من الحداد أن يصنع له قاعدة من الحديد يضعها

في أسفل العصى حتى لاتحته الأرض ويوصي الحداد بأن تكون قوية لتبقى عصاه سنين طويله .
عند ذلك لم يتمالك ملك الموت نفسه ضاحكاً ومتعجباً من شدة تمسك وحرص هذا الشيخ وطول أمله بالعيش بعد هذا العمر المديد ،ولم يعلم بأنه لم يتبقى من عمره إلاَّ لحظات .

فأوحى الله إلى ملك الموت قائلاً: فبعزتي وجلالي إنَّ الذي أبكاك هو الذي أضحكك

سبحانك ربي ما أحكمك

سبحانك ربي ما أعدلك

سبحانك ربي ما أرحمك

نعم ذلك الرضيع الذي بكى ملك الموت عندما قبض روح أمه

هو ذلك الشيخ الذي ضحك ملك الموت من شدة حرصه وطول أمله
وقفه :
فالنعلم يااخواني أن كل انسان مكتوب رزقه على الله متى يعيش وكيف يعيش

ولا ننسى بان ملك الموت قادم لكل واحد منا وذلك بإذن من الله

ومثل ما قال الفاروق عمر بن الخطاب فديته بأبي وأمي ,الحبيب كفى بالموت واعظاً
أُهدي هذه المشاركه لأختي العزيزه عائشه وأخي الغالي سامي وأقول الله يرحمهم برحمته الواسعه ويسكنهم فسيح جناته http://www.elafoon.net/board/images/smilies/eh_s.gif

بشرى مبارك ادريس
26-06-2011, 12:28 AM
درس اليوم السبت25 يونيو وحديث إذا أُدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار

تفسير القرطبي

قوله تعالى: "وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر" روي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلا وله بيت في الجنة فيتحسر عليه. وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله. "إذ قضي الأمر" أي فرغ من الحساب، وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يأهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت - قال - ثم يقال يأهل النار هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت - قال - فيؤمر به فيذبح ثم يقال يأهل الجنة خلود فلا موت ويأهل النار خلود فلا موت - ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - "وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون" خرجه البخاري بمعناه عن ابن عمر، وابن ماجة من حديث أبي هريرة والترمذي عن أبي سعيد يرفعه وقال فيه حديث حسن صحيح. وقد ذكرنا ذلك في كتاب "التذكرة" وبينا هناك أن الكفار مخلدون بهذه الأحاديث والآي ردا على من قال: إن صفة الغضب تنقطع، وإن إبليس ومن تبعه من الكفرة كفرعون وهامان وقارون وأشباههم يدخلون الجنة.
قوله تعالى: "إنا نحن نرث الأرض ومن عليها" أي نميت سكانها فنرثها. "وإلينا يرجعون
يوم القيامة فنجازي كلا بعمله، وقد تقدم هذا في "الحجر" وغيرها.
الآيات: 41 - 46 {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا، إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا، يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا، يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا، يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا، قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا}
قوله تعالى: "واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا" المعنى: واذكر في الكتاب الذي أنزل عليك وهو القرآن قصة إبراهيم وخبره. وقد تقدم معنى الصديق في "النساء" واشتقاق الصدق في "البقرة" فلا معنى للإعادة ومعنى الآية: اقرأ عليهم يا محمد في القرآن أمر إبراهيم فقد عرفوا أنهم من ولده، فإنه كان حنيفا مسلما وما كان يتخذ الأنداد، فهؤلاء لم يتخذون الأنداد؟ ! وهو كما قال "ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه" [البقرة: 130]
قوله تعالى: "إذ قال لأبيه" وهو آزر. "يا أبت" تقدم في (يوسف). "لم تعبد" أي لأي شي تعبد: "ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. يريد الأصنام: "يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك" أي من اليقين والمعرفة بالله وما يكون بعد الموت، وأن من عبد غير الله عذب "فاتبعني" إلى ما أدعوك إليه. "أهدك صراطا سويا" أي أرشدك إلى دين مستقيم فيه النجاة. "يا أبت لا تعبد الشيطان" أي لا تطعه فيما يأمرك به من الكفر، ومن أطاع شيئا في معصية فقد عبده. "إن الشيطان كان للرحمن عصيا "كان" صلة زائدة وقيل بمعنى صار. وقيل بمعنى الحال أي هو للرحمن. وعصيا وعاص بمعنى واحد قال الكسائي: "يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" أي إن مت على ما أنت عليه. ويكون "أخاف" بمعنى أعلم. ويجوز أن يكون "أخاف" على بابها فيكون المعنى: إني أخاف أن تموت على كفرك فيمسك العذاب. "فتكون للشيطان وليا" أي قرينا في النار. "قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم" أي أترغب عنها إلى غيرها. "لئن لم تنته لأرجمنك" قال الحسن: يعني بالحجارة. الضحاك: بالقول؛ أي لأشتمنك. ابن عباس: لأضربنك. وقيل: لأظهرن أمرك. "واهجرني مليا" قال ابن عباس: أي اعتزلني سالم العرض لا يصيبك منى معرة؛ واختاره الطبري، فقوله: "مليا" على هذا حال من إبراهيم. وقال الحسن ومجاهد: "مليا" دهرا طويلا؛ ومنه قول المهلهل:
فتصدعت صم الجبال لموته وبكت عليه المرملات مليا
قال الكسائي: يقال هجرته مليا وملوة وملوة وملاوة وملاوة، فهو على هذا القول ظرف، وهو بمعنى الملاوة من الزمان، وهو الطويل منه.
الآية: 47 - 50 {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا، وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا، فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا، ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا}
قوله تعالى: "قال سلام عليك" لم يعارضه إبراهيم عليه السلام بسوء الرد؛ لأنه لم يؤمر بقتاله على كفره. والجمهور على أن المراد بسلامه المسالمة التي هي المتاركة لا التحية؛ قال الطبري: معناه أمنة مني لك. وعلى هذا لا يبدأ الكافر بالسلام. وقال النقاش: حليم خاطب سفيها؛ كما قال: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" [الفرقان: 63]. وقال بعضهم في معنى تسليمه: هو تحية مفارق؛ وجوز تحية الكافر وأن يبدأ بها. قيل لابن عيينة: هل يجوز السلام على الكافر؟ قال: نعم؛ قال الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم أن الله يحب المقسطين" [الممتحنة: 8]. وقال "قد كانت" لكم أسوة حسنة في إبراهيم" [الممتحنة:4] الآية؛ وقال إبراهيم لأبيه "سلام عليك".
قلت: الأظهر من الآية ما قاله سفيان بن عيينة؛ وفي الباب حديثنا صحيحان: روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه) خرجه البخار ومسلم. وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عليه إكاف تحته قطيفة فدكيه، وأردف وراءه أسامة بن زيد؛ وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحرث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبدالله بن أبي بن سلول، وفي المجلس عبدالله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبدالله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ الحديث. فالأول يفيد ترك السلام عليهم ابتداء لأن ذلك إكرام، والكافر ليس أهله. والحديث الثاني يجوز ذلك. قال الطبري: ولا يعارض ما رواه أسامة بحديث أبي هريرة فإنه ليس في أحدهما خلاف للأخر وذلك أن حديث أبي هريرة مخرجه العموم، وخبر أسامة يبين أن معناه الخصوص. وقال النخعي: إذا كانت لك حاجة عند يهودي أو نصراني فابدأه بالسلام فبان بهذا أن حديث أبى هريرة (لا تبدؤوهم بالسلام) إذا كان لغير سبب يدعوكم إلى أن تبدؤوهم بالسلام، من قضاء ذمام أو حاجة تعرض لكم قبلهم، أو حق صحبة أو جوار أو سفر. قال الطبري: وقد روي عن السلف أنهم كانوا يسلمون على أهل الكتاب. وفعله ابن مسعود بدهقان صحبه في طريقه؛ قال علقمة: فقلت له يا أبا عبدالرحمن أليس يكره أن يبدؤوا بالسلام؟ ! قال نعم، ولكن حق الصحبة. وكان أبو أسامة إذا انصرف إلى بيته لا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه؛ قيل له في ذلك فقال: أمرنا أن نفشي السلام. وسئل الأوزاعي عن مسلم مر بكافر فسلم عليه، فقال: إن سلمت فقد سلم الصالحون قبلك، وإن تركت فقد ترك الصالحون قبلك. وروي عن الحسن البصري أنه قال: إذا مررت بمجلس فيه مسلمون وكفار فسلم عليهم.
قلت: وقد احتج أهل المقالة الأولى بأن السلام الذي معناه التحية إنما خص به هذه الأمة؛ لحديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى أعطى أمتي ثلاثا لم تعط أحدا قبلهم السلام وهي تحية أهل الجنة) الحديث؛ ذكره الترمذي الحكيم؛ وقد مضى في الفاتحة بسنده. وقد مضى الكلام في معنى قوله: "سأستغفر لك ربي" وارتفع السلام بالابتداء؛ وجاز ذلك مع نكرته لأنه نكرة مخصصة فقرنت المعرفة. "إنه كان بي حفيا" الحفي المبالغ في البر والإلطاف؛ يقال: حفي به وتحفى إذا بره. وقال الكسائي يقال: حفي بي حفاوة وحفوة. وقال الفراء: "إنه كان بي حفيا" أي عالما لطيفا يجيبني إذا دعوته.
قوله تعالى: "وأعتزلكم" العزلة المفارقة وقد تقدم في "الكهف" بيانها. وقوله: "عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا" قيل: أراد بهذا الدعاء أن يهب الله تعالى له أهلا وولدا يتقوى بهم حتى لا يستوحش بالاعتزال عن قومه. ولهذا قال: "فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب" أي آنسنا وحشته بولد؛ عن ابن عباس وغيره. وقيل: "عيسى" يدل على أن العبد لا يقطع بأنه يبقى على المعرفة أم لا في المستقبل وقيل دعا لأبيه بالهداية. فـ "عسى" شك لأنه كان لا يدري هل يستجاب له فيه أم لا؟ والأول أظهر. وقوله: "وجعلنا لهم لسان صدق عليا" أي أثنينا عليهم ثناء حسنا؛ لأن جميع الملل تحسن الثناء عليهم. واللسان يذكر ويؤنث؛ وقد تقدم.
الآيات: 51 - 53 {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا، وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا، ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا}
قوله تعالى: "واذكر في الكتاب موسى" أي واقرأ عليهم من القرآن قصة موسى. "إنه كان مخلصا" في عبادته غير مرائي. وقرأ أهل الكوفة بفتح اللام؛ أي أخلصناه فجعلناه مختارا. "وناديناه" أي كلمناه ليلة الجمعة. "من جانب الطور الأيمن" أي يمين موسى، وكانت الشجرة في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر؛ قاله الطبري وغيره فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال. "وقربناه نجيا" نصب على الحال؛ أي كلمناه من غير وحي. وقيل: أدنيناه لتقريب المنزلة حتى كلمناه. وذكر وكيع وقبيصة عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل: "وقربناه نجيا" أي أدني حتى سمع صرير الأقلام. "ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا" وذلك حين سأل فقال: "واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي" [طه: 29].

بشرى مبارك ادريس
26-06-2011, 01:03 PM
شرح حديث (لا تغضب) بعد أن طالعت الحديث الجميل الذى أورده الشيخ خالد بن سعيد البلهيد عن الغضب رأيت أن أبدأ هذه الكلام الطيب أو أضيف له هذا المسدار والذى تدافقت كلماتة مباشره بعد الانتهاء من أخر سطر فى هذا الموضوع والان الى المسدار الذى أقول فيه :

أوصانا نبينا (صلى الله عليه وسلم ) وقال لينا شر عقوقك
أبعد من الغضب الغضب للشر عديييل حايسوقك
ويبعد كل صديق وكل قريب ويقطع عدييل طايقوك
أصبر وأحتسب سامح وأنكرب وسوق بى مهل واسوقك
تحفظ كل جميل وتفرح يوم تكيل وتزيد لكل حقوقك



خالد بن سعود البليهد


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني. قال: (لا تغضب فردد مرارا قال: لا تغضب) رواه البخاري.

هذا حديث مهم في باب إصلاح أخلاق الناس وتزكية نفوسهم وهو جليل القدر مع صغره. وفيه مسائل:

الأولى: فيه مشروعية طلب الوصية من العالم والرجل الفاضل سواء في أمر عام أو خاص وقد كان السلف يكثرون من ذلك. فهذا الرجل حرص على طلب الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم فأوصاه النبي بوصية جامعة وربما أدرك النبي صلى الله عليه وسلم حاجته إلى الحلم وترك الغضب. فينبغي على المؤمن أن يحرص على ذلك فربما سمع كلمة نافعة أصلحت حاله وغيرت مجرى حياته وفتحت له بابا من الخير وأغلقت عليه بابا من الشر فقد يفتح الله على بعض عباده بالحكمة ويقذف في قلوبهم نورا فيبصرون بعض خلقه من حيث لا يظنون.

الثانية: فيه أن الغضب جماع الشر كله. قال جعفر بن محمد: (الغضب مفتاح كل شر). وقيل لابن المبارك: اجمع لنا حسن الخلق فقال: (ترك الغضب). وهو من أقبح الأخلاق السيئة لأنه يخرج المرء عن طبيعته الإنسانية إلى البهيمية ويحمله على ارتكاب تصرفات سيئة من السب واللعن والشتم والضرب والاعتداء والإتلاف والطلاق بل ربما والعياذ بالله تلفظ بألفاظ توجب الردة. وللغضب آثار سيئة على الفرد والمجتمع فكم فرق بين الأحباب وأفسد بين الخلان وشتت أسرا كانت مطمئنة. قال عطاء بن أبي رباح: (ما أبكى العلماء بكاء آخر العمر من غضبة يغضبها أحدهم فتهدم عمل خمسين سنة أو ستين سنة أو سبعين سنة ورب غضبة أقحمت صاحبها مقحما ما استقاله).

الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) يشمل معنيين:
1- أن يتجنب المرء الوقوع في الغضب ابتداء أو يقلل منه وذلك بأن يعمل بالأسباب التي توجب حسن الخلق من الحلم والكرم والحياء والتواضع وكف الأذى والصفح والعفو والطلاقة وغير ذلك فإن المرء إذا تحلى بذلك لم يحصل منه الغضب عند وجود أسبابه.
2- أن لا يعمل بمقتضى الغضب إذا وقع فيه بل يجاهد نفسه على ترك ما يأمر به الغضب فإن الغضب إذا ملك الإنسان كان الآمر الناهي له ولهذا قال الله عز وجل في وصفه: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ). فإذا لم يطع المرء غضبه فيما يأمره به وسكن عنه الغضب كان كأنه لم يغضب كما قال تعالى: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ).

الرابعة: للغضب إذا وقع بالمرء أدوية نافعة إذا عمل بها ذهب عنه وسكن:
(1) التعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ففي الصحيحين عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). فقالوا للرجل ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لست بمجنون.
(2) تغيير الحال التي كان عليها وقت غضبه: فقد أخرج أحمد من حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).
(3) السكوت عن الكلام: فقد أخرج أحمد من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا غضب أحدكم فليسكت قالها ثلاثا).
(4) الوضوء: فقد أخرج أحمد عن عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ).
(5) ذكر الله: من التسبيح والتهليل وتلاوة القرآن قال تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
(6) التفكر في خطورة الغضب ومآله وعاقبته والآثار المترتبة على إنفاذه والعمل بمقتضاه.

الخامسة: المؤمن القوي هو الذي يملك نفسه عند الغضب ولا ينساق ورائه ويكف نفسه عن الاستجابة له. ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب). وقال مورق العجلي: (ما امتلأت غيظا قط ولا تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت). وقد كان السلف الصالح إذا غضبوا ملكوا أنفسهم عند الغضب. فينبغي على المؤمن أن يوطن نفسه عند الغضب على الصبر وكف النفس والقدرة على التحمل وأن لا يتكلم بكلام أو ينفذ أمرا يندم عليه فيما بعد. ولو تأمل المرء في تصرفاته الهوجاء وأفعاله النكراء حال غضبه لاستحيا من رؤية الناس إليه وهو في تلكم الحال.

السادسة: الحلم خلق كريم وخلة محمودة وهو ترك الغضب وعدم الانفعال عند الخصومة والمشاحة ولا يقوى عليه إلا من ملك نفسه وراقب الله في تصرفاته وهو صفة محبوبة إلى الله تعالى. قال رسول الله لأشج عبد القيس: (إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة). رواه مسلم. ويستحب لمن نزل به الغضب أن يكظم غيظه ولا ينفذه. وقد ورد فضل عظيم لكظم الغيظ. قال تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره أي الحور شاء). رواه أحمد. وجاء رجل إلى سلمان رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الله أوصني قال: لا تغضب قال: أمرتني أن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك. قال: فإن غضبت فاملك لسانك ويدك.

السابعة: للشيطان مداخل خطيرة على المرء ينفذ عليه في أحوال الضعف والخور وفقد السيطرة على النفس ، فإذا انفعل المرء وأسرف على نفسه ولم يملكها حال الغضب أو الفرح أو الحزن أو الطمع أو الخوف أو الشهوة وغيرها تمكن منه الشيطان واستولى عليه. قال الحسن: (أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على النار من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب). فمنى طمع المرء في شيء حمله الشيطان على الحصول فيما طمع فيه من أي طريق ولو كان محرما ، ومتى خاف شيئا حمله الشيطان على دفعه بأي طريق ولو كان محرما ، ومتى مالت نفسه إلى شيء وتلذذ به حمله الشيطان على فعله ولو كان محرما ، ومتى غضب حمله الشيطان على إنفاذ غضبه ولو كان محرما ، وهكذا الفرح والحزن. وهذا يوجب على العبد الحذر والاعتدال وتحري حدود الشرع في هذه الأحوال وسلوك القصد في ذلك. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: (أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى). رواه النسائي.

الثامنة: الغضب المذموم الذي نهى عنه الشرع هو أن يغضب الإنسان انتقاما لنفسه. أما إذا غضب غيرة لله لانتهاك محارمه أو دفعا للأذى عن نفسه وغيره في ذات الله فهذا غضب محمود شرعا وفاعله يثاب على ذلك. قال تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ). وقالت عائشة رضي الله عنها: (ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها). متفق عليه. وفي صحيح مسلم: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يُجاهد في سبيل الله). وكان صلى الله عليه وسلم حليما مع أهله وخدمه. قال أنس رضي الله عنه: (خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، والله ما قال أف قط ، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا). متفق عليه. ولكنه كان إذا عصي الله غضب لذلك وعرف ذلك في وجهه وبين حكم الله فقد دخل يوما بيت عائشة فرأى سترا فيه تصاوير فتلون وجهه وهتكه وقال: (إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور). متفق عليه.فينبغي على المؤمن أن يكون حليما مع من أخطأ عليه لأمر من الدنيا يعفو ويصفح عمن ظلمه سمحا بعامل الناس بأريحية تامة خاصة من كان مرتبطا به أما إذا رأى مخالفة لله ورسوله غضب لذلك وانتصر لدين الله.

التاسعة: الغضبان يؤاخذ شرعا بما يصدر منه من أقوال وأفعال محرمة من سب ولعن ودعاء. ففي صحيح مسلم عن عمران بن حصين أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (خذوا متاعها ودعوها). وثبت في مسلم أيضا من حديث جابر أن رجلا كان يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فلعن ناضحا له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم). ودلت النصوص على أن الغضبان مكلف حال غضبه تنفذ تصرفاته وتصح عقوده ما دام يعقل فيؤاخذ إذا صدر منه كفر أو قتل نفس أو إتلاف لمال ويقع منه الطلاق والعتاق والظهار واللعان واليمين. واختلف الفقهاء في وقوع طلاق الغضبان على أقوال والصحيح أن طلاقه يقع إلا في حالة انغلاق عقله وشدة غضبه بحيث لا يعقل ما يصدر منه لأن باب العلم والقصد قد أغلق عليه كالمكره والطلاق إنما يقع من قاصد له عالم به. وقد روي في مسند أحمد وأبو داود عن عائشة مرفوعا: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) قال أبوداود الإغلاق الغضب. أما إذا كان غضبه خفيفا أو متوسطا بحيث يشعر ويعقل ما يتلفظ به من الطلاق وغيره فطلاقه نافذ. قال رجل لابن عباس رضي الله عنه: إني طلقت امرأتي ثلاثا وأنا غضبان فقال: إن ابن عباس لا يستطيع أن يحل لك ما حرم الله عليك عصيت ربك وحرمت عليك امرأتك.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
الرياض: في 12/2/1429

بشرى مبارك ادريس
29-06-2011, 04:24 PM
كيف نربي أبناءنا تربية صحية؟

الكاتب:
الصحة وسيلة من وسائل القوة التي دعا إليها الإسلام لأن "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير" (رواه مسلم) كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. وقال أيضا: "إن لجسدك عليك حقا" (رواه البخاري). والتربية الصحية المستوحاة من منهج الإسلام زاخرة بالتوجهات الحكيمة والنصائح المفيدة وحسبنا أن نشير إلى أهم السلوكيات والعادات الصحية التي ينبغي أن ينشأ عليها الأولاد:
من ذلك:
- تعويدهم سنة السواك: لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" وقد أثبت الطب الحديث مفعول السواك واحتوائه على كيميائية طبيعية تفيد الأسنان وتقوي اللثة بشكل فعال ولا مانع من إضافة الفرشاة الحديثة مع المعجون.. وعلى المربي أن ينبه ولده أو تلميذه إلى الطريقة المثلى لاستعمال السواك فلا يستعمله داخل المسجد ولا في مجالس العلم ولا في وجوه الناس وإنما يستعمله في المواضع المسنونة عند الوضوء وهو المعنى المقصود في الحديث الشريف "عند كل صلاة"- وعند تغير رائحة الفم- وعند دخول البيت والقدوم من السفر- ووقت الحاجة إليه.
- تعويدهم تقليم الأظفار والاهتمام بالنظافة وذلك من خلال المحافظة على الوضوء والاغتسال ورعاية السنن الإسلامية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "خمس من الفطرة" وذكر منها وتقليم الأظفار".
- غرس الآداب النبوية فيهم: فيعودهم آباؤهم ومربوهم على الاعتدال في الطعام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ".
- ويعودهم على آداب الشراب وهو التنفس خارج الإناء ثلاثا لما أخرجه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان يتنفس إذا شرب ثلاثا" وزاد الترمذي: "إنه أروأ وأبرأ وأمرأ".
- ويعودهم النوم على الشق الأيمن وقد روى البخاري ومسلم وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة "إذا أتيت مضجعه فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن " ويذكرهم الأدعية الواردة في ذلك من آية الكرسي والمعوذات.
- تعويدهم النوم بعد العشاء والاستيقاظ المبكر لصلاة الفجر:
وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الحاكم "إياكم والسمر بعد هدأة الليل فإنكم لا تدرون ما يأتي الله من خلقه " وقد جاء في كتاب زاد المعاد لابن القيم قول ابن عباس عندما رأى ابنا له نائما نومة الصبحة فقال له: "قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق
البرنامج الصحي للأولاد
من الأسباب الواقية لصحة الأولاد:
- تعويدهم على سلوك الرياضة وتمارين الأعضاء ولا سيما السباحة والرمي وركوب الخيل والمصارعة وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجري مسابقات الجري بين الأطفال لقبولهم في دخول الجيش وملاقاة العدو.

- ومن الأسباب الواقية تعويذهم من العين والسحر والجان جاء في كتاب و الأذكار للنووي "باب ما يعوذ به الصبيان وغيرهم: وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين "أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" فيقول: "إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق " قال العلماء: الهامة هي كل ذات سم يقتل كالحية وغيرها وأما العين اللامة هي التي تصيب ما نظرت إليه بسوء.
- ومن ذلك إبعاد الأولاد عن الأمراض المعدية لأن تأثر الصغار الأصحاء بالمرضى يكون أكثر من غيرهم وفي الصحيحين "لا يوردن ممرض على مصح ".
- ومن ذلك تعويد الأولاد على التقشف وعدم الإغراق في التنعم وقد جاء الحث على ذلك في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ونصائح الصحابة رضي الله عنهم.
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الإمام أحمد: "إياكم والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين ".
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم " وقد ثبت طبيا أن الترف والتنعم سبيلان إلى فساد الجسم وإحاطته بمختلف الأمراض.
- وقاية الأولاد من أسباب الحوادث والكوارث: فيوصى الأطباء بعدم رمي الأدوية الفائضة عن الحاجة وعدم تركها في متناول الأطفال وأخذ الحيطة والحذر من مصادر الخطر على الأولاد كالسموم الخاصة بالحشرات والمواد القابلة للاشتعال والأواني الخاصة بغلي الماء والألعاب النارية وأدوات الكهرباء وأسلاكها والآلات الحادة والأجهزة الكهربائية. ويمكن أن تندرج هذه النصائح وغيرها في القاعدة الذهبية التي دعا إليها الإسلام "لا ضرر ولا ضرار".
- ومن توجيهات الصحة والسلامة في الإسلام مداواة الأولاد عند المرض لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم وأحمد "لكل داء دواء فإذا أصاب الدواء الداء برأ بإذن الله عز وجل ".
- ومما يلحق بالمداواة ويدخل في مسؤولية الوالدين والمربين وقاية الأطفال من الأمراض المعدية والسارية منذ الأيام الأولى لولادتهم وأهم الأمراض الخطيرة التي ينبغي تحصين الأولاد منها:
مرض السل- الجدري- الدفتريا- السعال الديكي- والتيتانوس- الحصبة- شلل الأطفال- التيفوئيد عند الحاجة. وذلك وفق الجدول الزمني لمراكز الصحة المختصة.

بشرى مبارك ادريس
01-07-2011, 11:46 AM
الوصية الشرعية (http://eldoctor.wordpress.com/2007/03/12/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9/)

مارس 12, 2007 in الفقه المعاصر (http://ar.wordpress.com/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/) | 2تعليقات (http://eldoctor.wordpress.com/2007/03/12/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments)

الوصية الشرعية .. كثير من الناس يغفل عن الوصية …

و ما اقدمه هنا هو نموذج قابل للتعديل ..
فلا تغفل عن كتابة وصيتك
http://bp1.blogger.com/_bRp0cj0X5pY/RfUTQmPopHI/AAAAAAAAAN4/n2krO8nLGx0/s320/517_i-048.gif (http://bp1.blogger.com/_bRp0cj0X5pY/RfUTQmPopHI/AAAAAAAAAN4/n2krO8nLGx0/s1600-h/517_i-048.gif)




بسم الله الرحمن الرحيم
أشهد أن لا إله إلا الله له الحمد هو الله رب العالمين رب الأولين و الآخرين الحي القيوم الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتون الرحمن الرحيم الكريم الحنان المنان ذي الطول والإنعام الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملا والعزيز الغفور الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد,
من له الحمد وله الشكر بديع السماوات والأرض أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين خالق كل شيء ,الأول قبل كل شي والآخر بعد كل شيء والظاهر فوق كل شيء والباطن فليس دونه شيء خالق كل شيء وعالم بكل شيء وإليه يرجع أمر كل شيء ومن يسبح له كل شيء وبيده مقاليد كل شيء ولا يخفى عن علمه أي شيء والذي أرجوه أن يغفر لي كل شيء ’ سبحان الله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته والحمد لله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ولا إله إلا الله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته والله أكبر عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .
واشهد أن وحبيبنا وقرة أعيننا سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم النبي الأمي الهادي البشير والسراج المنير المبعوث رحمة للعالمين العالي القدر سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين وسيد ولد آدم الشافع المشفع وحامل لواء الحمد يوم الدين ذي الخلق العظيم والمقام المحمود صاحب الحوض الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.
الهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
اللهم صلي على سيدنا محمد الهادي البشير والسراج المنير المبعوث رحمة للعالمين العالي القدر وعلينا وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراُ عدد خلقك ورضاء نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون .
اللهم صلي على سيدنا محمد في الأولين و صلي على سيدنا محمد في الآخرين وصلي على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين ما اتصلت عين بنظر ولا سمعت أذن بخير .
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة ترضيه وصلي على سيدنا محمد صلاة ترضاها لنا وترضى بها عنا .
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة ببركتها وثوابها تغفر لنا وترحمنا وترفعنا بها عندك.
اللهم اجعلنا ممن كان أخر كلامهم من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله , وارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت مغفرة ونعيماُ وعند البعث أمناُ ويوم القيامة ظل عرشك وارزقني الجنة من دون حساب ولا سابقة عذاب وعند الصراط سرعة كلمح البرق وأسرع وفي الجنة الفردوس الأعلى وبيتاً عندك بجوار حبيبي وحبيبك .
هذه وصية مني أنا ………………………………………….. ……………………………….
أكتبها اليوم……… الموافق….. من شهر……… لسنة……..
أكتبه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يبيت أحدكم إلا ووصيته تحت رأسه ))
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفوراً له )) أخرجه إبن ماجه بإسناده
((فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ” ( البقرة 181 ) .
(( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون , أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) قولوا إن لله وإن إليه راجعون ,,,قولوا إن لله وإن إليه راجعون ,,, قولوا إن لله وإن إليه راجعون.
ولكم يامن تقرأون وصيتي أهديكم هذه الأحاديث الرائعة لحبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم http://s0.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif?m=1305504229g ( من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفاً يرضاه )) الطبراني .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أعطيت أمتي شيئاَ لم تعطه أمة من الأمم عند المصيبة, إنا لله وإنا إليه راجعون )) الطبراني .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثل يوم أصيب )) ابن ماجة .
وعن أبي هريرة رضي الله عنخ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة )) البخاري .
وأما ما ذكر في ثواب من عزاكم في جزاه الله خيرفإني أقول له ما قال صلى الله عليه وسلم (( من عزى مصاياً فله مثل أجره )) إبن ماجة .
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام (( من عزى ثكلى كسي برداً في الجنة )) الترمذي.
وقال بأبي وأمي هو عليه أفضل الصلاة والسلام (( من عزى حزيناً ألبسه الله التقوى وصلى على روحه في الأرواح ومن عزى مصاباً كساه الله حلتين من حلل الجنة لا تقوم لهما الدنيا)) الطبراني.
وقال حبيبي وسيدي عليه أفضل الصلاة والسلام بما أذكره ومعناه (( من أصابته مصيبة فليتذكر مصيبته بي فإنكم لم تصابوا بمصيبة أكبر من مصيبتك بي )) نعم إن أعظم مصيبة أصابتنا هي مصيبة فقد حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام وإن شاء الله اليوم ألقى الأحبة حبيبي وسيدي محمد وصحبه .
أكتب هذه الوصية وأسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلها خالصة لوجه من غير رياء ولا سمعه ولا هوى نفس وأن ينفعني بها وينفع قارئها إن ولي ذلك والقادر عليه.
أولا : أريدكم أن تعلموا أني ذاهب إلى أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين وأشهد الله العظيم رب العرش الكريم أني مسامح كل من تكلم عني أو ظلمني أو إستغابني أو أراد بي سوء أو سرقني أو ضربني أو كاد لي .وأسال الله الغفور لهم التوبة والمغفرة والهداية والثبات ’وإني أشهد الله أني تصدقت بعرضي على المسلمين كما فعل الصحابي الجليل أبو ضمضم وشجع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن نفعل مثل أبي ضمضم .
هذا ما أوصي به أنا : —————————- أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور . وأوصي من تركت من أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب بـ ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) .
ثانياً: هناك بعض الأمور أود ذكرها
1- لزوجتي ———————- على دين وهو مؤخر صداقها وقدره ( ————) – أرجو أن تدفع لها قبل الصلاة علي إن لم أكن قد دفعتها لها قبل ذلك ,
2- أرجو من الجميع أن يسامحوني ويغفروا لي ويدعو لي وإن شاهدوا أحد يعرفني أن يطلبوا منه أن يسامحني ويدعو لي.
وأوصي من بعدى بتقوى الله وتحري رضا الله و الرسول و الوالدين حتى يفوزوا (( ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )) وأوصي بزوجتي وأولادي خيراً و أن تربي زوجتي نفسها والأولاد كما يحب ربنا ورسوله ,وان تربيهم على حب الله عز وجل وحب رسوله الكريم وحب الدين والقرآن والمسلمين وعلى حفظ القرآن , و اوصىمن بعدى بالسعى للاخرة فإن الدنيا مضمونة مقسومة محسومة موقوفة بأسبابها (( ورزقكم في السماء وما توعدون )) أما الآخرة والجنة فيجب لها السعي والمسارعة (( وسارعوا إلى جنة عرضها ,,,,,)) ولقد اخبرنا حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام قائلاً ((الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً)).
ولأن فرق بيننا الموت فإننا لنا موعدا غداً الجنة إن شاء الله تعالى بفضله وكرمه ومغفرته وقدرته ,,لا بعملنا ولا حولنا ولا قوتنا ولكن برحمته
3- أوصي كل من حولي بتقوى الله عز وجل في أنفسهم وأهليهم وأن يبتعدوا عن كل بدعة وضلال
إليكم يا أحبابي أجمعين عندما تقرؤون هذه الكلمات ,فسوف أكون تحت التراب مع عملي الصالح النادروعملي السيء الكبيرالكثير ولكن معي رحمة ربي الرحيم الذي أرجو أن يبدلني برحمته وكرمه داراً خير من داري وأهلاً خير من أهلي وجيراناً خير من جيراني وأن أكون في قبري في روضة من رياض الجنة بفضله ومنه وكرمه وعطائه عز وجل ,,,ما هذا إلا لحسن ظن بربي كما أمرني على لسان حييي الذي أرجوا أن ألقاه قريباُ ضاحكاً لي فرحاً بي , لقد فارقتكم من دون علم مني ولا بقدرة أو حول مني ولكنه أمر الله وقدره ومن منا يستطيع عدم التلبية إذا جاءه الدور ,, ولكن إني أريدكم أن تعلموا أني والله مشتاق لربي مشتاق للنظر لوجه الكريم مشتاق لرب العرش العظيم مشتاق لأن لأكون من الذين وجوهم نضرة ضاحكة مستبشرة ,مشتاق لأكون من أصحاب اليمين ,,وفي عليين مع حبيبي وسيدي عليه أفضل الصلاة والتسليم ,,,هذا ليس بسبب عملي ,,فو الله إن عملي لا ينجيني من عذاب القبر ولا يثبتني عند سؤال الملكين ولا يؤمنني يوم الفزع الأكبر بل إن ذنوبي لتجعلني من أصحاب الشمال وفي أسفل سافلين وفي سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذكر لواحة للبشر عليها تسعة عشر ,,,ولكن إن لم أكن أهلاً لرحمة ربي فإن رحمة ربي أهل أن تصلني ,, اسأل الله العظيم أن يتغمدني برحمته وعطفه وكرمه ومغفرته ’’آمين آمين آمين , وهناك بعض الوصايا العامة التي أذكرها
4- تغميض بصري والدعاء لي بخير للحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض اتبعه البصر . فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون ثم قال اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجاته في المهديين وأفسح له في قبره ونور له فيه واخلفه في عقبه .
5- تغطيتي بثوب غير الذي مت فيه فقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى سجى ، أي غطى ببردة حبرة . أي ثوب يماني من قطن أو كتان . رواه بخاري ومسلم .
6- التجهيز وتعجيل الدفن إلا لعذر أو غرض كانتظار من يرجى منهم الخير والصلاح للصلاة علي لما رواه أبو داود من حديث الحصين أنه صلى الله عليه وسلم قال عجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهرانى أهله.
7- عند تغسيلي أرجو أن تغسلوني وتراً (3 أو 5 أو7 ) مرات وفي الأخيرة ضعوا كافورا.
8- أن يمنع رفع الصوت بالنياحة والندب ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية لقوله صلى الله عليه وسلم ” لعن الله النائحة والمستمعة ” و ” ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعى بدعوة الجاهلية ” . وبالنسبة للنعوة ( ورقة إعلان الوفاة ) فلا تكتبوا فيها المرحوم فلان بل يكتب المرحوم إن شاء الله أو بإذن الله فلان ,,,
9-البدء بقضاء ما علي من الدين من تركتي أو أن يطلب منهم مسامحتي ” نفس المؤمن معلقة بدينه ” فلم يكن صلى الله عليه وسلم يصلي على من عليه دين حتى يقضى ما عليه من دين .
لي من الديون المالية مبلغ ………….. عند ………………………………………….. ……..
وأمانة ………………………………… عند ………………………………………….. ………
وعلي ديون مالية……………………………………… ………..و ……………………………
وعندي أمانة ل…………………………………………. ……………………………………..
أظن إن شاء الله أنه ليس لأحد عندي حق مادي ,,ومع ذلك من جاءكم طلب شيء فأقيموا عليه الحجة وإفعلوا ما ترونه مناسبا.
10- تغسيلي وتكفيني يكون من من عرف فيه الصلاح والتقوى ويفضل أن يكون من أقربائي فإن رأى خيراً شكر وإن رأى غير ذلك ستر وأعوذ بالله من ذلك , وأن يتم تكفيني في ثلاثة أثواب أو خمسة كما قال النووي في شرح مسلم (2/604) ويجوز أن يكفن الرجل في خمسة لكن المستحب ألا يتجاوز الثلاثة ، وأما الزيادة على خمسة فإسراف في حق الرجل والمرأة
11-إكثار عدد المصلين علي مع رجائي في الله أن يكون الدعاء منهم بإخلاص . وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه . رواه مسلم .
12- السكوت عند تشييع الجنازة متفكرين في الموت وما بعده ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت : قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها : يا ويلها أين تذهبون بها يسمع بها كل شئ إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق ” رواه البخاري . وألا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ولا مجامر ولا بخور لأن هذا هو البدع .
13- الإسراع بالجنازة لقوله صلى الله عليه وسلم : أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك غير ذلك فشر تضعونه على رقابكم .
14- لا ينقل جسماني من البلد الذي مت فيه طالما بلد إسلامي .وإذا توفاني الله بالقرب من المدينة المنورة فأرجو أن يصلى علي في الحرم النبوي وأن أدفن في البقيع لأنال شفاعة الحبيب ( كما ورد في الحديث )إن أمكن ولم يكن فيه مشقة وإن قبضت وأنا أقرب إلى مكة فإني أرجو أن يصلى على في الحرم
15- من يضعني في قبري يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم .وأن يكون عالماً بكيفية قبري
16- بعد الدفن يقف المشيعون على قبري ساعة ويسألون لي المغفرة والتثبيت عند السؤال ، فقد قال عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ” إذا أنا مت فلا تصاحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني شنوا علي التراب شنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها ، حتى أستأنس بدعائكم وانظر ماذا أراجع به رسل ربي عز وجل واسألوا لي المغفرة والتثبيت والرحمة
18- أوصي بأن ألحد ولا أقبر(وذلك إن أمكن بإذن الله ) ..
19- أن يمنع ما جرت به العادة والبدعة من الخميس والأربعين وأيام الجمعة أو السنوية وأن يكون العزاء لا يزيد عن ثلاث أيام ضمن الشرع والعرف
20- أرجوا أن تدعوا لي وتكثروا من الدعاء وتعتمروا وتحجوا عني إن أمكن وأطلب من أحبابي وأصدقائي ومن يريد الثواب لي وأن تتصدقوا عني و تفعلوا ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعمال الخير التي يصلني ثوابها بعد موتي ( كل أعمال الخير إذا أهدي الثواب لي وذلك لا ينقص من أجرهم شيئاً ).
21- يفضل أن لا يجعل طعام يحضر الناس له بل الأفضل أن يأتي الطعام لأهلي وأن يتصدق على الفقراء يثمنه لقوله صلى الله عليه وسلم ” اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر يشغلهم ” رواه أبو داود .
22-وأوصيكم أن يتم تقسيم تركتي فيما بينكم بعد تنفيذ وصيتي وفقا لشرع الله ،
وبالجملة فإني ابرأ إلى الله من كل فعل أو قول يخالف الشرع الشريف ومن أهمل في تنفيذ هذه الوصية أو بدلها أو خالف الشرع في شئ ذكر أو لم يذكر فعليه وزره *( من بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ) . اللهم إغفر لي وأرحمني وألحقني بالرفيق العلى
بسم اللــه الرحمــن الرحيــم
” والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) “
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ألا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الميت المرحوم إن شاء الله الطالب الدعاء والمغفرة …………………………………
حرر فى …………..

بشرى مبارك ادريس
04-07-2011, 05:59 PM
الرِّياء
خطره وأنواعه

من الأدواء المهلكة، والأمراض الفاتكة، والخسائر الفادحة الرياء، حيث فيه خسارة الدين والآخرة، ولهذا حذر منه المتقون، وخافه الصالحون، ونبه على خطورته الأنبياء والمرسلون، ولم يأمن من مغبته إلا العجزة، والجهلة، والغافلون، فهو الشرك الخفي، والسعي الرديء، ولا يصدر إلا من عبد السوء الكَلَِّ المنكود.
الرياء كله دركات، بعضها أسوأ من بعض، وظلمات بعضها أظلم من بعض، وأنواع بعضها أخس وأنكد من بعض، فمنه الرياء المحض، وهو أردأها، ومنه ما هو دون ذلك، ومنه خطرات قد أفلح من دفعها وخلاها، وقد خاب من استرسل معها وناداها.
فالعمل لغير الله أنواع وأقسام، كلها مذمومة مردودة، ومن الله متروكة، فالله سبحانه وتعالى أغنى الشركاء، وأفضل الخلطاء، فمن أشرك معه غيره تركه وشركه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه".1 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn1)
وفي رواية لابن ماجة: "فأنا منه بريء وهو للذي أشرك".2 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn2)
والأنواع هي3 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn3):
1. الرياء المحض
وهو العمل الذي لا يُراد به وجه الله بحال من الأحوال، وإنما يراد به أغراض دنيوية وأحوال شخصية، وهي حال المنافقين الخلص كما حكى الله عنهم:
"وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً".4 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn4)
"ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطراً ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله".5 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn5)
"فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون".6 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn6)
وهذا النوع كما قال ابن رجب الحنبلي يكون في الأعمال المتعدية، كالحج، والصدقة، والجهاد، ونحوها، ويندر أن يصدر من مؤمن: (فإن الإخلاص فيها عزيز، وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة).
2. أن يراد بالعمل وجه الله ومراءاة الناس
وهو نوعان:
أ‌. إما أن يخالط العملَ الرياءُ من أصله
فقد بطل العمل وفسد والأدلة على ذلك بجانب حديث أبي هريرة السابق:
· عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدَّق يرائي فقد أشرك، وإن الله يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي شيئاً، فإن جدة عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا عنه غني".7 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn7)
· وعن أبي سعيد بن أبي فضالة الصحابي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل عمله لله عز وجل فليطلب ثوابه من عند غير الله عز وجل، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك".8 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn8)
· وخرج الحاكم من حديث ابن عباس: "قال رجل: يا رسول الله: إني أقف الموقف وأريد وجه الله، وأريد أن يُرى موطني، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت: "فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً".9 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn9)" 10 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn10)
قال ابن رجب: (وممن روي عنه هذا المعنى، وأن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان باطلاً: طائفة من السلف، منهم عبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، والحسن، وسعيد بن المسيب، وغيرهم.
ومن مراسيل القاسم بن مُخَيْمِرَة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقبل الله عملاً فيه مثقال حبة من خردل من رياء".
ولا نعرف عن السلف في هذا خلافاً، وإن كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين).
ب. وإما أن يطرأ عليه الرياء بعد الشروع في العمل
فإن كان خاطراً ماراً فدفعه فلا يضرُّه ذلك، وإن استرسل معه يُخشى عليه من بطلان عمله، ومن أهل العلم من قال يُثاب ويُجازى على أصل نيته.
قال ابن رجب: (وإن استرسل معه، فهل يحبط عمله أم لا يضره ذلك ويجازى على أصل نيته؟ في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف حكاه الإمام أحمد وابن جرير الطبري، ورجحا أن عمله لا يبطل بذلك، وأنه يُجازى بنيته الأولى، وهو مروي عن الحسن البصري وغيره.
ويستدل لهذا القول بما خرجه أبو داود في "مراسيله"11 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn11) عن عطاء الخرساني أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن بني سَلَمَة كلهم يقاتل، فمنهم من يقاتل للدنيا، ومنهم من يقاتل نجدة، ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله، فأيهم الشهيد؟ قال: كلهم، إذا كان أصل أمره أن تكون كلمة الله هي العليا".
وذكر ابن جرير أن هذا الاختلاف إنما هو في عمل يرتبط آخره بأوله، كالصلاة، والصيام، والحج، فأما ما لا ارتباط فيه، كالقراءة، والذكر، وإنفاق المال، ونشر العلم، فإنه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه، ويحتاج إلى تجديد نية.
وكذلك روي عن سليمان بن داود الهاشمي12 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn12) أنه قال: ربما أحدث بحديث ولي نية، فإذا أتيت على بعضه تغيرت نيتي، فإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيات.
ولا يرد على هذا الجهاد، كما في مرسل عطاء الخرساني، فإن الجهاد يلزم بحضور الصف، ولا يجوز تركه حينئذ فيصير كالحج).
3. أن يريد بالعمل وجه الله والأجر والغنيمة
كمن يريد الحج وبعض المنافع، والجهاد والغنيمة، ونحو ذلك، فهذا عمله لا يحبط، ولكن أجره وثوابه ينقص عمن نوى الحج والجهاد ولم يشرك معهما غيرهما.
خرج مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الغزاة إذا غنموا غنيمة تعجلوا ثلثي أجرهم، فإن لم يغنموا شيئاً تمَّ لهم أجرُهم".13 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn13)
وروي عن عبد الله بن عمرو كذلك قال: "إذا أجمع أحدكم على الغزو فعوضه الله رزقاً، فلا بأس بذلك، وأما أن أحدكم إن أعطي درهماً غزا، وإن مُنع درهماً مكث، فلا خير في ذلك".
وقال الأوزاعي: إذا كانت نية الغازي على الغزو، فلا أرى بأساً.
وقال الإمام أحمد: التاجر، والمستأجر، والمكاري أجرهم على قدر ما يخلص من نيتهم في غزاتهم، ولا يكون مثل من جاهد بنفسه وماله لا يخلط به غيره.
وقال أيضاً فيمن أخذ جعلاً على الجهاد إذا لم يخرج لأجل الدراهم فلا بأس أن يأخذ، كأنه خرج لِدِينه، فإن أعطي شيئاً أخذه.
وقال ابن رجب: (فإن خالط نية الجهاد نية غير الرياء، مثل أخذ أجرة للخدمة، أوأخذ شيء من الغنيمة، أوالتجارة، نقص بذلك أجر جهادهم، ولم يبطل بالكلية..
وهكذا يقال فيمن أخذ شيئاً في الحج ليحج به، إما عن نفسه، أوعن غيره، وقد روي عن مجاهد أنه قال في حج الجمَّال، وحج الأجير، وحج التاجر، هو تمام لا ينقص من أجورهم شيء، وهو محمول على أن قصدهم الأصلي كان هو الحج دون التكسب.
4. أن يبتغي بعمله وجه الله فإذا أثني عليه سُرَّ وفرح بفضل الله ورحمته فلا يضره ذلك إن شاء الله
فعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن الرجل يعمل العمل لله من الخير، ويحمده الناس عليه، فقال: "تلك عاجل بشرى المؤمن".14 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn14)
وفي رواية لابن ماجة: "الرجلُ يعمل العمل لله فيحبُّه الناس عليه".15 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn15)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل فيُسِِرُّه، فإذا اطلع عليه، أعجب، فقال: "له أجران: أجر السر وأجر العلانية".16 (http://www.elafoon.net/board/#_ftn16)
قال ابن رجب: (وبالجملة، فما أحسن قول سهل بن عبد الله التُستري: ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيب.
وقال يوسف بن الحسين الرازي: أعز شيء في الدنيا الإخلاص، وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي، وكأنه ينبت فيه على لون آخر.
وقال ابن عيينة: كان من دعاء مطرِّف بن عبد الله: اللهم إني أستغفرك مما تبتُ إليك منه، ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي، ثم لم أفِ لك به، وأستغفرك مما زعمتُ أني أردت به وجهك، فخالط قلبي منه ما قد علمتَ).
ورحم الله القائل:
أستغفرُ الله من أستغفر الله من كلمة قلتها خالفتُ معناها
اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً ونحن نعلم، ونستغفرك لما لا نعلم، وصلى الله وسلم على إمام المتقين وسيد المتوكلين المخلصين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين.

بشرى مبارك ادريس
06-07-2011, 12:10 AM
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ابشروا ، استعينوا بالغدوة والروحة وشيءٍ من الدلجة ) رواه البخاري (177).
وفي رواية له : ( سددوا وقاربوا اغدوا وروحوا ، وشيءٍ من الدلجة القصد القَصد تبلغوا ) (178).


قوله : ( الذين ) هو مرفوع على ما لم يسم فاعله . وروي منصوباً ، وروي : ( لن يشاد الدين أحد ) وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إلا غلبه ) أي: غلبه الدين ، وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه . (والغدوة ) سير أول النهار ، ( والروحة ): آخر النهار . ( والدلجة ) :آخر الليل . وهذا استعارة وتمثيل ، ومعناه: استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم ، بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون ، وتبلغون مقصود كم ، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها، فيصل المقصود بغير تعب . والله أعلم .



الشرح
ساق المؤلف ـ رحمه الله ـ في باب القصد في العبادة حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين يسر ) يعني : الدين الذي بعث به الله محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي يدين به العباد ربهم ويتعبدون له به يسر ، كما قال عز وجل ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (البقرة:185) ، وقال تعالى حين ذكره أمره بالوضوء والغسل من الجنابة والتيمم ـ عند العدم أو المرض ـ قال : ( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) (المائدة:6) ، وقال تعالى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج:78) .

فالنصوص كلها تدل على أن هذا الدين يسر ، وهو كذلك .
ولو تفكر الإنسان في العبادات اليومية لوجد الصلاة خمس صلوات ميسرة موزعة في أوقات ، يتقدمها الطهر ؛ طهر للبدن وطهر للقلب ، فيتوضأ الإنسان عند كل صلاة ، ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، واشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فيطهر بدنه أولاً ثم قلبه بالتوحيد ثانياً ، ثم يصلي .

ولو تفكرت أيضاً في الزكاة ، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام ، تجد أنها سهلة ، فأولاً لا تجب إلا في الأموال النامية ، أو ما في حكمها ، ولا تجب في كل مال ، بل في الأموال النامية التي تنمو وتزيد كالتجارة ، أو ما في حكمها كالذهب والفضة وإن كان لا يزيد ، أما ما يستعمله الإنسان في بيته ، وفي مركوبه ، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( ليس على المؤمن في عبده ولا فرسه صدقة )(179) ، جميع أواني البيت وفرش البيت والخدم الذين في البيت ، والسيارات وغيرها مما يستعمله الإنسان لخاصة نفسه ، فإنه ليس فيه زكاة ، فهذا يسر .

ثم الزكاة الواجبة يسيرة جداً ، فهي ربع العشر ، يعني واحد من أربعين ، وهذا أيضاً يسير ، ثم إذا أديت الزكاة فإنها لن تنقص مالك ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( ما نقصت صدقة من مال )(180) ، بل تجعل فيه البركة وتنميه وتزكيه وتطهره .

وانظر إلى الصوم أيضاً ، ليس كل السنة ولا نصف السنة ولا ربع السنة ، بل شهر واحد من أثنى عشر شهراً ، ومع ذلك فهو ميسر ، إذا مرضت فأفطر ، وإذا سافرت فأفطر ، وإذا كنت لا تستطيع الصوم في كل دهرك فأطعم عن كل يوم مسكيناً .
أنظر إلى الحج أيضاً ميسر ، قال تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (آل عمران:97) ومن لم يستطع : إن كان غنياً بماله أناب من يحج عنه ، وإن كان غير غني بماله ولا بدنه سقط عنه الحج .

فالحاصل أن الدين يسر ، يسر في أصل التشريع ، ويسر فيما إذا طرأ ما يوجب الحاجة إلى التيسير ، قال النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ لعمران بن حصين : ( صل قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب )(181) فالدين يسر .

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه ) يعني : لن يطلب أحد التشدد في الدين إلا غلب وهزم ، وكل ومل وتعب ، ثم استحسر فترك ، هذا معنى قوله : ( لن يشاد الدين أحدا إلا غلبه ) يعني أنك إذا شددت الدين وطلبت الشدة ، فسوف يغلبك الدين ، وسوف تهلك ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : ( هلك المتنطعون ) .

ثم قال عليه الصلاة والسلام : ( فسددوا وقاربوا ابشروا ) ، سدد أي افعل الشيء على وجه السداد والإصابة ، فإن لم يتيسر فقارب ، ولهذا قال : ( وقاربوا )، والواو هنا بمعنى ( أو ) ، يعني سددوا إن أمكن ، وإن لم يمكن فالمقاربة . ( وابشروا ) يعني ابشروا أنكم إذا سددتم أصبتم ، أو قاربتم ، فابشروا بالثواب الجزيل والخير والمعونة من الله عز وجل ، وهذا يستعمله النبي عليه الصلاة والسلام كثيراً يبشر أصحابه بما يسرهم ، ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على إدخال السرور على إخوانه ما استطاع، بالبشارة والبشاشة وغير ذلك .

ومن ذلك أن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ لما حدث أصحابه بأن الله تعالى يقول يوم القيامة : ( يا آدم فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ) فاشتد ذلك على الصحابة وقالوا : يا رسول الله ، آينا ذلك الواحد ؟ قال : أبشروا ، فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ، ومنك رجل . ثم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا ، فقال : أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبرنا ، فقال : أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، فكبرنا ، فقال : ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض ، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود )(182) .

وهكذا ينبغي للإنسان أن يستعمل البشرى لإخوانه ما استطاع . ولكن أحياناً يكون الإنذار خيراً لأخيه المسلم ، فقد يكون أخوك المسلم في جانب تفريط في واجب ، أو انتهاك لمحرم ، فيكون من المصلحة أن تنذره وتخوفه . فالإنسان ينبغي له أن يستعمل الحكمة ، ولكن يغلب جانب البشري ، فلو جاءك رجل مثلاً وقال : إنه أسرف على نفسه ، وفعل معاصي كبيرة ، وسأل هل له من توبة ؟ فينبغي لك أن تقول : نعم أبشر ، إذا تبت تاب الله عليك ، فتدخل عليه السرور ، وتدخل عليه الأمل حتى لا ييأس من رحمة الله عز وجل .

الحاصل أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال : ( سددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ، والقصد القَصد تبلغوا ) يعني معناه : استعينوا في أطراف النهار ؛ وأوله وآخره ، وشيء من الليل ( والقصد القصد تبلغوا ) هذا يحتمل أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يضرب مثلاً للسفر المعنوي بالسفر الحسي ، فإن الإنسان المسافر حساً يبتغي له أن يكون سيرة في أول النهار وفي آخر النهار وفي شيء من الليل ، لأن ذلك هو الوقت المريح للراحلة وللمسافر ، ويحتمل أنه أراد بذلك أن أول النهار وآخره محل التسبيح ، كما قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41)وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (الأحزاب:41،42)، وكذلك الليل محل للقيام .

وعلى كل حال فالرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أمرنا أن لا نجعل أوقاتنا كلها دأباً في العبادة ، لأن ذلك يؤدي إلى الملل والاستحسار والتعب والترك في النهاية . أعانني الله وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته .

بشرى مبارك ادريس
11-07-2011, 01:23 PM
خروج يأجوج ومأجوج
العلامة السادسة. يأجوج ومأجوج هم من بني آدم, طائفتان من الترك كما ثبت في الحديث من صحيح البخاري:
3170 - حدثني إسحاق بن نصر: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد). قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: (أبشروا، فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا. ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود)
من هنا نستدل على أن عدد قوم يأجوج ومأجوج تقريبا يساوي 1000 ضعف عدد المسلمين. ومن قال أنهم رجلان فقد تحدث بما لايعلم. بل إنهم قوم لايعدوا من كثرتهم.
وهم أولاد يافث بن نوح. إذا هم إبناء عم الأتراك (أهل الصين وروسيا واليابان ومنغوليا ومن شابههم)
ذكروا في القرآن في سورة الكهف آية (93-95)
لهم نفس وصف الترك المغول (عراض الوجوه, صغار الأعين, سواد الشعر مائل إلى البياض وكأن وجوههم المجان المطرقة, أي التروس المستديرة). كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
والزعم الذي يقول منهم الطويل كالنخلة ومنهم القصير ومن له أذنان يتغطى بأحدها ويطيء الأخرى........فلا علم لأحد به وليس عليها دليل)
إذا يأجوج وماجوج محبوسون خلف سد من قطع الحديد والنحاس المصهور بين جبلين يوجد هذا السد كما ذكر إبن عباس في بلاد الترك مما يلي أرمينيا وأذربيجان. أي على الحدود التركية الروسية قريبا من جبال القوقاز. ولا يستطيع أحد الوصول إليهم أو الظهور على موقعهم.
يخرجون بعد أن يقتل عيسى عليه السلام الدجال. وفتنتهم عامة وشرهم مستطير لايملك أحد دفعهم ويحصر نبي الله عيسى ومن معه في طور سيناء بأرض مصر. فيدعون الله فيسلط عليهم دود يخرج في اعناقهم فيقتلهم كميتة رجل واحد وتنت الأرض بجيفهم وروائحم فيدعي الله عيسى ومن معه فيرسل الله طيرا تحملهم وتقذف بهم في البحر ثم تهطل الأمطار فتغسل الأرض.
جاء شرحهم مفصل في الحديث التالي في زيادة الجامع الصغير:
2043- تفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله عز وجل من كل حدب ينسلون فيغشون الناس وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يبسا حتى إن من يمر من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول: قد كان ههنا ماء مرة حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم بقي أهل السماء ثم يهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مختضب دما للبلاء والفتنة فبينما هم على ذلك إذ بعث الله عز وجل دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس فيقول المسلمون: ألا رجل يشري لنا نفسه فينطر ما فعل هذا العدو فيتجرد رجل منهم محتسبا نفسه قد أوطنها على أنه مقتول فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض فينادي يا معشر المسلمين ألا أبشروا إن الله عز وجل قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم فما يكون لهم مرعى إلا لحومهم فتشكر عنه كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط.
زمن خروجهم: يخرجون في عهد النبي عيسى عليه السلام ويبادوا في عهده.
6. نزول النبي عيسى عليه السلام
العلامة الخامسة. ينزل النبي عيسى بعد ظهور المهدي وخروج الدجال. فيصلى مأموما خلف المهدي ويقتل الدجال.
وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي:
2579- ليس بيني وبين عيسى نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ينزل بين ممصرتين كأن رأسه تقطر، وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون.
(د) عن أبي هريرة.
وفي حديث طويل في صحيح مسلم الآتي:
(.....فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم. فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق. بين مهرودتين. واضعا كفيه على أجنحة ملكين. إذا طأطأ رأسه قطر. وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ......) الحديث
فأول شيء يفعله هو أن يصلي (حيث أنه ينزل وقد أقيمت الصلاة لصلاة الصبح) ويأمهم المهدي وقال العلماء الحكمة في نزول عيسى بالذات من سائر الأنبياء هو الرد على اليهود بأن قالوا أنهم قتلوه والرد على النصارى بأن زعموا أنه إله. وأنه لم يتقدم ليصلي بالناس لكيلا يقع إشكالا, فإن تقدم للإمامة فسيظن الناس أنه تقدم مبتدئا شرعا جديدا فصلى مأموما لكيلا يتدنس بغبار الشبهة.
ثم يتقدم ليقتل الدجال ثم القضاء على بقية اليهود. ثم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو إلى الإسلام فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف حتى يقضي على جميع الممل فلا تبقى إلا ملة الإسلام.
فتضع الحرب أوزارها فيعيش الناس في نعمة وسلام فترفع البغضاء والشح وينزع السم حتى يدخل الطفل يده في فم الأفعى فلا تضره ويلعب الأطفال مع الأسود ولا تضرهم والذئب مع الغنم كالكلب وتخرج خيرات الأرض وتنزل السماء خيراتها.
في صحيح البخاري: 2109
- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)
ثم يمكث في الأرض أربعين سنة (في الحديث السابق) بعد أن يهلك الله في زمنه ياجوج وماجوج.
مدة مكوثه : أربعين سنة.
موعد ظهوره: من السابق علمنا بأنه يتبقى 64 سنة. إذا موعد خروج النبي عيسى عليه السلام كحد أدنى غدا وكحد أقصى بعد 24 سنة.
ونعلم يقينا أنه لن يخرج غدا لوجود علامات أخرى تظهر قبله.
7. الأعور الدجال (أعاذنا الله وإياكم من فتنته)
العلامة الرابعة. هو أعظم فتنة وحذر جميع الأنبياء قومه منه وأمرنا رسولنا الكريم بالتعوذ منه دبر كل صلاة.
فتنته عبارة عن فتنة شبهات وشهوات وليست جبر واكراه وقهر.
فهو يخرج على جدب ومجاعة عالمية وقحط فيدعي الصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الألوهية عندها تطمس عينه ويكتب على جبينه (ك ف ر) فيخرج ويلوح للناس بجبالا من الخبز وأنهارا من الماء فيفتتن به الماديون أصحاب الشهوات وأهل الدنيا الذين لايبالون من أين يأكلون أمن حلال أم من حرام.
وقد أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ( مابين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال) رواه أحمد.
وحذر النبي من الوقوف في وجهه ومواجهته حيث قال صلى الله عليه وسلم ( من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات) رواه أحمد.
يهبط الدجال على الأرض كلها إلا مكة المدينة فإنهما محرمتان عليه وعلى كل باب من أبوابهما ملك بيده السيف يصده عنهما.
وفي هذا الحديث شرح وافي لفتنة الدجال (من زيادة الجامع الصغير):
4115- يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال، وإن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج لكل مسلم، وإن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم، وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فيعيث يمينا وشمالا، يا عباد الله أيها الناس فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه قبلي نبي إنه يبدأ فيقول: "أنا نبي"، ولا نبي بعدي. ثم يثني فيقول: "أنا ربكم"، ولا ترون ربكم حتى تموتوا. وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب. وإن من فتنته أن معه جنة ونارا: فناره جنة وجنته نار فمن ابتلي بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم. وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: رأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك، فيقول نعم: فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني اتبعه فإنه ربك. وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ينشرها بالمنشار حتى تلقى شقين ثم يقولوا: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه ثم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه الله ويقول له الخبيث: من ربك فيقول: ربي الله وأنت عدو الله أنت الدجال والله ما كنت قط أشد بصيرة بك مني اليوم. وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت. وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت. وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا. وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبيث منها كما نفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص. قيل: فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى يتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب فيفتحون وراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى: إن لي فيك ضربة لن تسبقني فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا شجر ولا حجر ولا حائط ولا دابة إلا الغردقة فإنها من شجرهم لا تنطق؟؟ إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله. وإن أيامه أربعون سنة السنة كنصف السنة، السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمشي. قيل يا رسول الله: كيف يصلي في الأيام القصار قال: تقدرون فيها الصلاة كما تقدرون في هذه الأيام الطوال ثم صلوا فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يبقى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاتور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بالدريهمات قالوا يا رسول الله: وما يرخص الفرس؟ قال: لا تركب لحرب أبدأ قيل: فما يغلي الثور؟ قال: تحرث الأرض كلها. وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر السماء السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال: التهليل والتكبير والتحميد، ويجزي ذلك عليهم مجزأة الطعام. )
النجاة منه تكون كما أمرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بالتعوذ منه دبر كل صلاة وحفظ سورة الكهف أو العشر الآيات الأولى أو العشر الآيات الأخيرة.
في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إِذَا تَشَهَّدَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَة المَسِيحِ الدَّجَّالِ"
1021 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال> وفي رواية: <من آخر سورة الكهف> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
إذا من سمع بظهور الدجال فليلجأ إلى مكة أو المدينة فإنه لايدخلها وإن لم يستطع فليفر من أمامه وليلزم الدعاء والذكر.
فيبعث الله عيسى عليه السلام فما أن يراه اللعين حتى يفر منه فيدركه عيسى عليه السلام عند باب لد في فلسطين فيطعنه فيقتله عندها يهرب اليهود من عيسى والمهدي والمسلمين فما يختبؤن وراء شيء إلا أنطقه الله فدل عليهم ووشى بهم فيقتلهم الله جميعا وتتطهر الأرض من هؤلاء الأنجاس والحمد لله.
علامة ظهوره: كما جاء في آخر الحديث هي ثلاث سنوات مجاعة عالمية وخروج المهدي. ومن حديث الجساسة, جفاف بحيرة طبرية ونخل بيسان من علامات ظهوره.
مكان حبسه: محبوس في إقليم خراسان من قرية يهودية أصبهان (أي على الحدود الروسية الإيرانية)
والدجال موجود الآن منذ بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه موثق وثاقا شديدا. حديث الجساسة الشهير يدل على ذلك.
صفته: وصفه لنا الرسول عليه الصلاة والسلام في عدة أحاديث. فيه علامات تظهر من بعيد وأخرى من قريب:
إذا نظرت إليه من بعيد رأيت رجلا قصيرا ضخم الجثة أسمر, أحمر (أدمته صافية قد احمرت وجنتاه) عظيم الرأس جعد الشعر قطط (شديد الجعودة) كأنه مضروب بماء ورمل كثير ملتف, كأن شعره أغصان شجرة, أفحج (تدانت صدور قدميه وتباعدت عقباها).
ومن قريب رأيت شبها شيطانيا فشق وجهه الأيمن ممسوح لاعين فيها ولاحاجب وعينه اليسرى متقدة, خضراء كأنها كوكب دري, كأنها زجاجة خضراء بارزة جاحظة متدلية على وجنته كأنها عنبة طافية.
ومكتوب بين عينيه ك.ف.ر.
مدة مكوثه في الأرض: سنة وشهرين و14 يوم. يدل عليها الحديث التالي
(.....................قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ يَوْماً. يَوْمٌ كَسَنَةٍ. وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ. وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ. وَسَائِرُ أَيّامِهِ كَأَيّامِكُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: "لاَ. اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ............) صحيح مسلم بشرح النووي سيأتي شرح مسببات المجاعة وطول الأيام لاحقا.
موعد ظهوره: من السابق يتضح أن موعد خروجه هو كحد أدنى غدا وكحد أقصى بعد 22 سنة و 10 أشهر.
المهدي والملحمة
العلامة الثالثة والثانية. سيخرج المهدي قبل الحرب العالمية الثالثة, التي أطلق عليها المسيحين هرمجدون واليهود الحرب المباركة.
علامة ظهوره, في ‏سُنَنُ أبي دَاوُد، الإصدار 1.12
4286ـ حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أمِّ سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "يكون اختلافٌ عند موت خليفةٍ، فيخرج رجلٌ من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناسٌ من أهل مكة فيخرجونه وهو كارهٌ، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويُبعث إليه بعثٌ من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة، فإِذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الرُّكن والمقام ثمَّ ينشأ رجلٌ من قريشٍ أخواله كلبٌ فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلبٍ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلبٍ؛ فيقسم المال، ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم، ويلقي الإِسلام بجرانه (الجران مقدم العنق) في الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفّى ويصلِّي عليه المسلمون".
في هذا الحديث ذكر الرسول علامة خروج المهدي وكيفية مبايعته وفتنتين (أهل الشام و رجل من قريش أخواله كلب).... سأتي للحديث عنهما بإسهاب. كما ذكر يكون خروج المهدي في وقت إختلاف بعد موت الخليفة.
بعد ظهور المهدي يأتي جيش من الشام لقتاله ويخسف به عن بكرة أبيه خارج مكة المكرمة ولاينجوا منهم إلا واحد أو إثنان ليعلم الناس بخبرهم. ثم يخرج رجل من قريش ويحاربه المهدي ويغنم غنائم كثيرة.
يملك المهدي سبع سنوات. غير معروف ولاأحد يعرف من هو المهدي وهو من ولد فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم, حتى هو لايعرف أنه هو المهدي. وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله يصلحه في ليلة (9243- المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة) الجامع الصغير.
9244- المهدي منى: أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يملك سبع سنين.
2266 ـ حَدّثنا عُبَيْدُ بنُ أَسْبَاطِ بنِ مُحَمّدٍ القُرَشِيّ الكوفي قال: حدثني أبي، حدثنا سُفْيَانُ الثّوْرِيّ عن عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ عن زِرٍ عن عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَذْهَبُ الدّنْيَا حَتّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمَهُ اسْمِي".
2268 ـ حَدّثنا مُحَمّدُ بنُ بَشّارٍ، حدثنا مُحمدُ بنُ جَعْفَرِ، حدثنا شُعْبَةُ قَال: سَمِعْتُ زَيداً العَمِيّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الصّدّيقِ النّاجِيّ يُحَدّثُ عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: "خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيّنَا حَدَثٌ، فَسَأَلْنَا نَبيّ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنّ فِي أُمّتِي المَهْدِيّ يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْساً أَوْ سَبْعاً أَوْ تِسْعاً ـ زيد الشّاكّ ـ قَالَ قُلْنَا وَمَا ذَاكَ. قَالَ: سِنِينَ، قالَ: فيَجِيءُ إِلَيْهِ الرّجُلُ فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي، قَالَ: فَيَحْثِي لَهُ في ثَوْبِهِ ما استطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ"
4389- يقتتل عند كنزهم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لايصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي. (زيادة الجامع الصغير والدرر المنتثرة للإمام السيوطي)
وفي الحديث 12435 (......قلت: وهل تفتح الشام؟ قال: "نعم وشيكاً ثم تقع الفتن بعد فتحها ثم تجيء فتنة غبراء مظلمة ثم يتبع الفتن بعضها بعضاً حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له: المهدي فإن أدركته فاتبعه وكن من المهديين".) مجمع الزوائد
39671- عن علي قال: المهدي مولده بالمدنية، من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؛ واسمه اسم نبي، ومهاجره بيت المقدس، كث اللحية أكحل العينين، براق الثنايا في وجهه خال، أقني أجلى في كتفه علامة النبي، يخرج براية النبي صلى الله عليه وسلم من مرط معلمة سوداء مربعة فيها حجر لم تنشر منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تنشر حتى يخرج المهدي، يمده الله بثلاثة آلف من الملائكة يضربون وجوه من خالفهم وأدبارهم؛ يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين. (لاأعلم مدى صحة هذا الحديث_ من كتاب كنز العمال_ وأضفته للعلم فقط)
39668- عن علي قال: يبعث بجيش إلى المدينة فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وتقتل من بني هاشم رجالا ونساء، فعند ذلك يهرب المهدي والمبيض من المدينة إلى مكة فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم الله وأمنه. (لاأعلم مدى صحة الحديث_كنز العمال) وأوردته للعلم فقط ولأنه لايختلف مع الأحاديث السابقة المثبت صحتها.
هذه كلها دلالة على خروج المهدي وصفته وكيفية خروجه.
من علامات خروجه:
- الحرب العالمية الثالثة.
- موت خليفة.
- صراع بين ثلاثة أبناء خليفة على الكنز. سيأتي الحديث عندها.
- رايات سود من قبل خراسان.
- فتح الشام.
ويتضح لنا من الأحاديث السابقة بأن المهدي يأتي من جهة خراسان برايات سود بعد فتح الشام ثم إقتتال ثلاثة أبناء خليفة على الكنز ويكون ضمن هذا الجيش المهدي ويقاتلوا جيوش أبناء الخلفاء. ثم يستقروا في المدينة ثم يخرج عليهم جيش من الشام ويقتلو من أهل المدينة ما يريد الله ويموت خليفتهم ثم يهرب رجل من المدينة إلى مكة ويبايعوه أهل مكة ملكا عليهم (وهو المهدي) ثم يبدأ الناس يأتون إليه من كل صوب ويبايعوه فيأتي جيش السفياني من قبل الشام فيخسف عن بكرة أبيهم إلا واحد ثم يخرج رجل من قريش ويقاتلهم المهدي ويغنمهم ثم يفتح الجزيرة ويوحدها ثم الشام ويتخذ من دمشق عاصمة للإسلام ثم يبايعه كل العرب ملكا عليهم ويبايعه الروم أيضا (وهذا هو الصلح والله أعلم) ثم تقوم الحرب العالمية الثالثة ثم تبدأ الملاحم مع النصارى ويفتح بلاد الروم حتى يصل الفاتيكان فيخرج إبليس ويقول لهم إن الدجال خرج في أهليكم ويرتدوا إلى منازلهم فيجدوا الدجال قد ظهر.
وينتشر العدل في زمانه والغنى حتى أنه ليطلبه الرجل المال فيحثوا له المال حتى يملي ثوبه.
موعد خروجه: يخرج قبل خروج الأعور الدجال بـ خمس سنين أو أربع. يعني موعد خروجه يكون غدا أو بعد 19 سنة.
موعد الملحمة: خلال عهد المهدي بعد الحرب العالمية الثالثة بتسعة أشهر

بشرى مبارك ادريس
14-07-2011, 10:56 AM
amhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post?p=11107&mode=quote) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post?p=11107&mode=editpost) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post?p=11107&tid=7622ac669abfb203c8ec5d0a955b2ff1&mode=delete) خروج يأجوج ومأجوج
العلامة السادسة. يأجوج ومأجوج هم من بني آدم, طائفتان من الترك كما ثبت في الحديث من صحيح البخاري:
3170 - حدثني إسحاق بن نصر: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد). قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: (أبشروا، فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا. ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود)
من هنا نستدل على أن عدد قوم يأجوج ومأجوج تقريبا يساوي 1000 ضعف عدد المسلمين. ومن قال أنهم رجلان فقد تحدث بما لايعلم. بل إنهم قوم لايعدوا من كثرتهم.
وهم أولاد يافث بن نوح. إذا هم إبناء عم الأتراك (أهل الصين وروسيا واليابان ومنغوليا ومن شابههم)
ذكروا في القرآن في سورة الكهف آية (93-95)
لهم نفس وصف الترك المغول (عراض الوجوه, صغار الأعين, سواد الشعر مائل إلى البياض وكأن وجوههم المجان المطرقة, أي التروس المستديرة). كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
والزعم الذي يقول منهم الطويل كالنخلة ومنهم القصير ومن له أذنان يتغطى بأحدها ويطيء الأخرى........فلا علم لأحد به وليس عليها دليل)
إذا يأجوج وماجوج محبوسون خلف سد من قطع الحديد والنحاس المصهور بين جبلين يوجد هذا السد كما ذكر إبن عباس في بلاد الترك مما يلي أرمينيا وأذربيجان. أي على الحدود التركية الروسية قريبا من جبال القوقاز. ولا يستطيع أحد الوصول إليهم أو الظهور على موقعهم.
يخرجون بعد أن يقتل عيسى عليه السلام الدجال. وفتنتهم عامة وشرهم مستطير لايملك أحد دفعهم ويحصر نبي الله عيسى ومن معه في طور سيناء بأرض مصر. فيدعون الله فيسلط عليهم دود يخرج في اعناقهم فيقتلهم كميتة رجل واحد وتنت الأرض بجيفهم وروائحم فيدعي الله عيسى ومن معه فيرسل الله طيرا تحملهم وتقذف بهم في البحر ثم تهطل الأمطار فتغسل الأرض.
جاء شرحهم مفصل في الحديث التالي في زيادة الجامع الصغير:
2043- تفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله عز وجل من كل حدب ينسلون فيغشون الناس وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يبسا حتى إن من يمر من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول: قد كان ههنا ماء مرة حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم بقي أهل السماء ثم يهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مختضب دما للبلاء والفتنة فبينما هم على ذلك إذ بعث الله عز وجل دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس فيقول المسلمون: ألا رجل يشري لنا نفسه فينطر ما فعل هذا العدو فيتجرد رجل منهم محتسبا نفسه قد أوطنها على أنه مقتول فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض فينادي يا معشر المسلمين ألا أبشروا إن الله عز وجل قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم فما يكون لهم مرعى إلا لحومهم فتشكر عنه كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط.
زمن خروجهم: يخرجون في عهد النبي عيسى عليه السلام ويبادوا في عهده.
6. نزول النبي عيسى عليه السلام

العلامة الخامسة. ينزل النبي عيسى بعد ظهور المهدي وخروج الدجال. فيصلى مأموما خلف المهدي ويقتل الدجال.
وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي:
2579- ليس بيني وبين عيسى نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ينزل بين ممصرتين كأن رأسه تقطر، وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون.
(د) عن أبي هريرة.
وفي حديث طويل في صحيح مسلم الآتي:
(.....فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم. فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق. بين مهرودتين. واضعا كفيه على أجنحة ملكين. إذا طأطأ رأسه قطر. وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ......) الحديث
فأول شيء يفعله هو أن يصلي (حيث أنه ينزل وقد أقيمت الصلاة لصلاة الصبح) ويأمهم المهدي وقال العلماء الحكمة في نزول عيسى بالذات من سائر الأنبياء هو الرد على اليهود بأن قالوا أنهم قتلوه والرد على النصارى بأن زعموا أنه إله. وأنه لم يتقدم ليصلي بالناس لكيلا يقع إشكالا, فإن تقدم للإمامة فسيظن الناس أنه تقدم مبتدئا شرعا جديدا فصلى مأموما لكيلا يتدنس بغبار الشبهة.
ثم يتقدم ليقتل الدجال ثم القضاء على بقية اليهود. ثم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو إلى الإسلام فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف حتى يقضي على جميع الممل فلا تبقى إلا ملة الإسلام.
فتضع الحرب أوزارها فيعيش الناس في نعمة وسلام فترفع البغضاء والشح وينزع السم حتى يدخل الطفل يده في فم الأفعى فلا تضره ويلعب الأطفال مع الأسود ولا تضرهم والذئب مع الغنم كالكلب وتخرج خيرات الأرض وتنزل السماء خيراتها.
في صحيح البخاري: 2109
- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)
ثم يمكث في الأرض أربعين سنة (في الحديث السابق) بعد أن يهلك الله في زمنه ياجوج وماجوج.
مدة مكوثه : أربعين سنة.
موعد ظهوره: من السابق علمنا بأنه يتبقى 64 سنة. إذا موعد خروج النبي عيسى عليه السلام كحد أدنى غدا وكحد أقصى بعد 24 سنة.
ونعلم يقينا أنه لن يخرج غدا لوجود علامات أخرى تظهر قبله.
7. الأعور الدجال (أعاذنا الله وإياكم من فتنته)
العلامة الرابعة. هو أعظم فتنة وحذر جميع الأنبياء قومه منه وأمرنا رسولنا الكريم بالتعوذ منه دبر كل صلاة.
فتنته عبارة عن فتنة شبهات وشهوات وليست جبر واكراه وقهر.
فهو يخرج على جدب ومجاعة عالمية وقحط فيدعي الصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الألوهية عندها تطمس عينه ويكتب على جبينه (ك ف ر) فيخرج ويلوح للناس بجبالا من الخبز وأنهارا من الماء فيفتتن به الماديون أصحاب الشهوات وأهل الدنيا الذين لايبالون من أين يأكلون أمن حلال أم من حرام.
وقد أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ( مابين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال) رواه أحمد.
وحذر النبي من الوقوف في وجهه ومواجهته حيث قال صلى الله عليه وسلم ( من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات) رواه أحمد.
يهبط الدجال على الأرض كلها إلا مكة المدينة فإنهما محرمتان عليه وعلى كل باب من أبوابهما ملك بيده السيف يصده عنهما.

بشرى مبارك ادريس
14-07-2011, 02:19 PM
نواصل فى علامات الساعة

9. الحرب العالمية الثالثة

تكون الحرب بعد فتح الشام عن طريق المهدي ومن معه ويكون المسلمين والنصارى في كفة وغيرهم (الصين, روسيا, اليابان وغيرهم ممن ليسوا من أهل الكتاب) في الكفة الأخرى واليهود لن يشاركوا في هذه الحرب بشكل مباشر, وينتصر المسلمين والنصارى ثم يرفع أحد النصارى الصليب ويقول النصارى إنتصر الصليب فيقتله أحد المسلمين ويقول إنتصر الله فتقوم بينهم الحرب ويفترقوا تسعة أشهر ليجهز كل منهم جيشه. ثم تبدأ الملاحم.

4089- حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدّثنا عِيسى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ ابْنِ عَطِيَّةَ؛ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَريَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْتُ مَعَهُمَا. فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ؛ قَالَ: قَالَ لِي جُبَيْرِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَر، وَكَانَ رَجُلاً مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا.فَسَأَلَهُ عَنِ الْهُدْنَةِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
(سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحاً آمِناً. ثُمَّ تَغْزُونَ، أَنْتُمْ وَهُمْ، عَدُوّاً. فَتَنْتَصِرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ. حَتَّى تَنْزِلُوا بَمَرْجٍ ذِي تُلَولٍ. فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ. فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ. فَعِنْدَ ذلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْتَمِعُونَ لِلَمَلْحَمَةِ).
وهذا الحديث بصحيح مسلم يربط بين الحرب العالمية الثالثة بالملحمة...
34 - (2897) حدثني زهير بن حرب. حدثنا معلى بن منصور. حدثنا سليمان بن بلال. حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أم بدابق. فيخرج إليهم جيش من المدينة. من خيار أهل الأرض يومئذ. فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا. والله! لا نخلي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم. فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا. ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله. ويفتتح الثلث. لا يفتنون أبدا. فيفتتحون قسطنطينية. فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون. وذلك باطل. فإذا جاءوا الشام خرج. فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة. فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم. فأمهم. فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء. فلو تركه لانذاب حتى يهلك. ولكن يقتله الله بيده. فيريهم دمه في حربته".
موعد الحرب العالمية الثالثة هو خلال عهد المهدي. ولن تستمر طويلا.
11. القتن والكنز
أولى العلامات الكبرى. إنحصار الفرات عن جبل من ذهب وحدوث الفتن... وجاء ترتيبها بالزمن في الأحاديث التالية:
في تهذيب سنن أبو داود. 4237
ـ حدثنا يَحْيَى بنُ عُثْمانَ بنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيّ أخبرنا أبُو المُغِيرَةِ قالَ حدّثني عَبْدُ الله بنُ سَالِمٍ قالَ حدّثني الْعَلاَءُ بنُ عُتْبَةَ عن عُمَيْرِ بنِ هَانِىء الْعَنْبَسِيّ قالَ عُمَرَ يَقُولُ: "كُنّا قَعُوداً عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْفِتَنَ فأَكْثَرَ في ذِكْرِهَا حَتّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأحْلاَسِ، فقالَ قائِلٌ: يَا رَسُولَ الله وَمَا فِتْنَةُ الأحْلاَسِ؟ قالَ: هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ، ثُمّ فِتْنَةُ السّرّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِي رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أنّهُ مِنّي وَلَيْسَ مِنّي وَإِنّمَا أوْلِيَائِي المُتّقُونَ، ثُمّ يَصْطَلِحُ النّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمّ فِتْنَةُ الدّهْيْمَاءِ لا تَدَعُ أحَداً مِنْ هَذِهِ الأمّةِ إلاّ لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فإذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً حَتّى يَصِيرَ النّاسُ إلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إيْمَانٍ لا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لا إيْمَانَ فِيهِ، فإذَا كَانَ ذَا كُمْ فَانْتَظِرُوا الدّجّالَ مِنْ يَوْمِهِ
أوْ مِنْ غَدِهِ"
إذا الفتن هي : فتنة الأحلاس, فتنة السراء, فتنة الدهيماء.
4389 - يقتتل عند كنزهم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا بصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي. (زيادة الجامع الصغير)
- عن أبي بن كعب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتل تسعة أعشارهم ‏
31391- {مسند أبي هريرة} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تدوم الفتنة الرابعة اثني عشر عاما ثم تنجلي وقد انحسرت الفرات عن جبل من ذهب، يكب عليه الأمة فيقتل عليه من كل تسعة سبعة.
من الأحاديث السابقة فإن ترتيب الفتن: الأحلاس, السراء , الدهيماء.
جاء ربط الفتنة الرابعة بالفتن عن طريق الكنز. الفتنة الرابعة وهي فتنة الأحلاس.
ثم خروج جبل من ذهب بعد 12 سنة من دوام الفتنة الرابعة فيصير عليه قتال بين ثلاث دول عربية فيموت منهم تسعة أعشارهم (السراء) فتأتي رايات سود من قبل خراسان وتبيدهم وفيهم المهدي ثم يستوطنوا المدينة المنورة فيخرج رجل يقال له السفياني وجيشه ويعيث في الأرض فسادا ويقتل ويتجبر ويغزو المدينة المنورة ويقتل في أهلها.
تأخذ الأحداث السابقة حوالي سنة واحدة.
ثم يهرب المهدي إلى مكة ويبايعه أهلها ....... حتى تقوم الحرب العالمية الثالثة.
يحدث السابق في فترة (سنتين) بدءا من خروج الكنز حتى الحرب العالمية الثالثة. ثم الملاحم ثم خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام. تحدث في أربع سنوات. ثم سنة أو ثلاث سنوات يستمر ملك المهدي ثم يموت ثم يحكم المسلمين 12 خليفة. منهم القحطاني الذي قال عنه الرسول (يسوق الناس بالعصى). وهذا خلال زمن النبي عيسى عليه السلام.
بقي نعرف متى متوقع حدوث أول خطوة ليأتي الباقي تباعا. ألا وهو خروج جبل الذهب.
خروج جبل الذهب يكون قبل مبايعة المهدي خليفة بسنة. يعني ممكن غدا أو بعد 18 سنة.
لنحدد موعد خروجها بتدقيق أكبر وذلك بربطها بالأحداث التي ستحدث قبلها.....
أولا لازم نحدد إيش المقصود بفتنة الأحلاس لنعرف كم متبقي لخروج جبل الذهب. فتنة الأحلاس حسب تصنيف الأئمة هي حرب الخليج وحصار العراق.
فتنة السمراء (هي الحرب التي ستحدث على جبل الذهب) والله أعلم.
فتنة الدهيماء ( هي الحرب الحالية –حرب أفغانستان- التي يصبح الرجل مؤمنا ويمسي فيها كافرا والتي إنقسم فيها المسلمين إلى فسطاطين –مؤمن ومنافق- وبدأ مشايخنا يخطئون ويكفرون بعضهم البعض, منهم من يقول هذا لايعلم شيئا علماني وما إلى ذلك ويقول الآخر هذا مرتد...) والله أعلم.
يعني حرب الخليج وحصار العراق سيستمر 12 سنة ثم يخرج جبل الذهب.
مضى 11 سنة وبضعة أشهر من حصار العراق والمتبقي بضعة أشهر..
نعيد ترتيب الأحداث الآن بعد ربطها بالأحداث التي ستحصل قبل أولى علامات الساعة الكبرى

بشرى مبارك ادريس
15-07-2011, 01:21 PM
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ألا أحدثكم بأكبر الكبائر"قالوا :بلى يارسول الله قال:"الاشراك بالله وعقوق الوالدين "قال :وجلس وكان متكئا قال : "و شهادة الزور أوقول الزور "فما زال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولها حتى قلنا ليته سكت.أخرجه الامام الترمذي حديث رقم 1823
ثانيا: التعريف براوي الحديث :
هو عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي أول مولودبالبصرة روى عن أبيه .وروى عنه بن سرين و بن عون وجماعة .وثقه بن حبان .توفي سنة 52 هجرية.
ثالثا:مفردات الحديث:
1-ألا :تستعمل لغة لافتتاح الكلام وحث المخاطب على الفعل برفق ولين.
2-الكبائر:جمع كبيرةوهي الذنب العظيم الذي يرتب الشارع عليه الحد.أو صرح بالوعيد فيه.و التي لا تغفر إلا بالتوبة .وضدها الصغائر وهي الذنوب التي يغفرها الله تعالى بالطاعات كأداء الفرائض و إتيان أعمال البر و الاحسان فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" الصلوات الخمس و الجمعة الى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر".
3-الا شراك بالله:وهو مطلق الكفر ويدخل فيه كل من لم يتدين بدين الاسلام... و الاشراك أيضا اعتقاد شريك لله تعالى في الالوهية أو في الفعل أو في العبادة.و لشدة هذا الذنب عده الله تعالى ظلما عظيما حيث قال سبحانه :"إن الشرك لظلم عظيم." كما توعد صاحبه بعدم المغفرة قال تعالى :" إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذالك لمن يشاء."
4-عقوق الوالدين : هي كل قول أو فعل يسيء إلى الوالدين و كذالك عصيانهما وعدم الاحسان اليهما.والوعيد الذي جاء في عقوق الوالدين كثير منه:
-أن الله تعالى لا ينظر الى العاق لوالديه يوم القيامة ففي الحديث : "ثلاث لا ينظر الله اليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث"
-تعجيل العقوبة له في الدنيا قبل الاخرة فقد أخرج الحاكم بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجّل لصاحبه" يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .

5-شهادة الزور:الزور :هو وصف الشيء على خلاف ما هو به.فاذا اضيف الى القول شمل الكذب والباطل.وشهادةالزور هي اعتداء على حقوق العباد وظلم لهم لما فيها من إبطال للحق و إقرار للباطل.قال تعالى : "واجتنبوا قول الزور"كما أثنىسبحانه على الممتثلين لهذا الامر فقال عز و جل :"و الذين لا يشهدون الزور و إذا مروا باللغو مروا كراما."
6-ليته سكت : هذا إشفاق من الصحابة رضوان الله عليهم على النبي صلى الله عليه وسلم لما رأوا من شدة انزعاجه
رابعا: مضمون الحديث:
يحث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على مجانبة كبائر الذنوب ...بل أكبرها وهي الشرك بالله و يدخل فيه الرياء أيضا فهو من الشرك الاصغر وعقوق الوالدين وقول الزور وشدد على شهادة الزور وذالك لانها اسهل وقوعا على الناس والتهاون بها أكبر وليس لعظمتها بالنسبة إلى ماذكر معها و إنما لانتشار ضررها.
وتكرار النبي صلى الله عليه وسلم لها لبيان أهميتها أو كعادته في تكرار الكلام ليفهم عنه وتنبيها لما يقول.
لكن ماهي بعض أضرار شهادة الزور؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
لها اضرار كثيرة يمكن أن نجملها في بعض العناصر منها:
*-إعانه الظالم على ظلمه .
*-لإقرار الباطل وأبطال الحق.
*-ضياع حقوق الناس.
*-زرع الاحقاد و الضغائن في النفوس.
*-ضياع حقوق الناس.
ومذا سيجني المسلم من اجتناب هذه الكبائر؟؟؟؟؟؟؟
أولا : طاعة الله ورسوله.
ثانيا : تكفير الذنوب لقوله تعالى : " إن تجتنبون كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما".
ثالثا : نيل الاجر والثواب.
خامسا:المستفاد من الحديث:
1-أن الذنوب تنقسم إلى صغائر و كبائر.
2-أن الصغائر تكفر بالطاعات.والكبائر تغفر بالتوبة.
3- أن اجتناب الكبائر يكفٌر الذنوب.
4-أن اكبر الكبائر :هي :الشرك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور.
5-أن تشديد النبي صلى الله عليه وسلم على شهادة الزور للاهتمام بها وبيان أهميتهالان الناس يتهاونون فيها و ليس لعظمتها بالنسبة للشرك بالله و عقوق الوالدين

بشرى مبارك ادريس
20-07-2011, 12:41 PM
درس اليوم الثلاثاء 19 يوليو وحديث من صلى الصبح فى جماعة

مامعنى حديث من صلى الصبح فهو في ذمة الله

--------------------------------------------------------------------------------



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




ما معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن صَلَّى الصُّبحَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ...) ؛ وكيف أكون في ذمة الله ؟ وهل صلاة الرجل مع زوجته في البيت جماعة له نفس معنى الجماعة المراد في الحديث ؟



الحمد لله
روى مسلم (657) عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن صَلَّى الصُّبحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَلا يَطلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِن ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ) .
قال النووي في "شرح مسلم" (5/158) :" الذِّمَّة هنا : الضمان ، وقيل الأمان " انتهى .
قال الطيبي رحمه الله : " وإنما خص صلاة الصبح بالذكر ؛ لما فيها من الكلفة والمشقة ، وأداؤها مظنة خلوص الرجل ، ومنه إيمانه ؛ ومن كان مؤمنا خالصا فهو في ذمة الله تعالى وعهده . " شرح مشكاة المصابيح ، للطيبي (2/184) .
وفي المراد بالحديث قولان للعلماء :
الأول : أن يكون في الحديث نهي عن التعرض بالأذى لكل مسلم صلى صلاة الصبح ، فإن من صلى صلاة الصبح فهو في أمان الله وضمانه ، ولا يجوز لأحد أن يتعرض لِمَن أمَّنَه الله ، ومن تعرض له ، فقد أخفر ذمة الله وأمانه ، أي أبطلها وأزالها ، فيستحق عقاب الله له على إخفار ذمته ، والعدوان على من في جواره . انظر : فيض القدير للمناوي (6/164) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "شرح رياض الصالحين" (1/591) :
" في هذا دليل على أنه يجب احترام المسلمين الذي صدَّقوا إسلامهم بصلاة الفجر ؛ لأن صلاة الفجر لا يصليها إلا مؤمن ، وأنه لا يجوز لأحد أن يعتدي عليهم " انتهى .
ويدل لهذا المعنى ما رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (4/5) بسنده ، وقال الألباني عنه في "صحيح الترغيب" (1/110) : صحيح لغيره :
عن الأعمش قال : كان سالم بن عبد الله بن عمر قاعدا عند الحجاج ، فقال له الحجاج : قم فاضرب عنق هذا ، فأخذ سالم السيف ، وأخذ الرجل ، وتوجه باب القصر ، فنظر إليه أبوه وهو يتوجه بالرجل ، فقال : أتراه فاعلا ؟! فردَّه مرتين أو ثلاثا ، فلما خرج به قال له سالم : صليت الغداة ؟ قال : نعم . قال : فخذ أي الطريق شئت ، ثم جاء فطرح السيف ، فقال له الحجاج : أضربت عنقه ؟ قال : لا ، قال : ولِمَ ذاك ؟ قال : إني سمعت أبي هذا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن صَلَّى الغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ حَتَّى يُمسِيَ ) !!

والقول الثاني : أن يكون المقصود من الحديث التحذير من ترك صلاة الصبح والتهاون بها ، فإن في تركها نقضا للعهد الذي بين العبد وربه ، وهذا العهد هو الصلاة والمحافظة عليها .
قال البيضاوي : " ويحتمل أن المراد بالذمة الصلاة المقتضية للأمان ، فالمعنى : لا تتركوا صلاة الصبح ولا تتهاونوا في شأنها ، فينتقض العهد الذي بينكم وبين ربكم ، فيطلبكم الله به ، ومن طلبه الله للمؤاخذة بما فرط في حقه أدركه ، ومن أدركه كبه على وجهه في النار ، وذلك لأن صلاة الصبح فيها كلفة وتثاقل ، فأداؤها مظنة إخلاص المصلي ، والمخلص في أمان الله " انتهى . نقلا عن "فيض القدير" (6/164)

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن فضيلة الدخول في ذمة الله تعالى وجواره ، المذكورة في هذا الحديث ، إنما تثبت لمن صلى الصبح في جماعة ؛ ولذلك بوب عليه النووي رحمه الله ـ في تبويبه لصحيح مسلم : باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ، وسبقه إلى ذلك المنذري رحمه الله ، فذكر الحديث في كتابه : الترغيب والترهيب ، باب : ( الترغيب في صلاة الصبح والعشاء خاصة ، في جماعة ، والترهيب من التأخر عنهما ).
بل إن هذا هو ظاهر صنيع الإمام مسلم ؛ حيث روى قبل الحديث نحوا من عشرين حديثا ، وبعده بضعة عشر حديثا ، كلها تتحدث عن صلاة الجماعة ، وما يتعلق بها .
ولذلك أورده الحافظ عبد الحق الأشبيلي في الجمع بين الصحيحين له ، في باب : صلاة الجماعة (923) .
واعتمده المباركفوري في شرح الترمذي . قال : "( من صلى الصبح ) في جماعة ". انتهى .
وقال ابن علان في دليل الفالحين (3/550) : " أي : جماعة ، كما في رواية أخرى " .

ويشهد لهذا التقييد ـ من حيث الرواية ـ حديث أبي بكرة رضي الله عنه : ( من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله ... ) قال الهيثمي رحمه الله (2/29) : رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، وقال المنذري في الترغيب : "ورجال إسناده رجال الصحيح " ، وقال الألباني : صحيح لغيره . انظر : صحيح الترغيب ، رقم (461) .

تنبيه : هذه الزيادة اعتمدها المناوي أيضا ، ونسبها إلى مسلم . وهو وهم منه ، فزيادة ( جماعة ليست في مسلم ، بل ولا في شيء من الكتب الستة .

وقيل : إن هذه الفضيلة تحصل لكل من صلى صلاة الصبح في وقتها ، حتى ولو لم يدرك الجماعة ، لعدم التقييد بذلك في رواية مسلم وغيره من أصحاب الكتب الستة .
وهذا هو الظاهر من تبويب ابن ماجة رحمه الله على هذا الحديث في سننه : باب : المسلمون في ذمة الله ، من كتاب الفتن .
وعلى ذلك ـ أيضا ـ ابن حبان في صحيحه (5/36) : " باب ذكر إثبات ذمة الله جل وعلا للمصلي صلاة الغداة " ، هكذا بإطلاق المصلي .

ثالثا :الجماعة الشرعية التي جاء الأمر بها وترتيب الأجور عليها هي جماعة المسجد ، وليست أي جماعة أخرى ، وقد سبق تفصيل ذلك في الأسئلة (8918) (49947) (72398)

وفي خصوص فضل صلاة الصبح في جماعة جاءت بعض الأدلة :
فقد جاء في تفسير الطبري (3/270) في تفسير قوله تعالى ( وَالمُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ ) عن زيد بن أسلم أنه قال : هم الذين يشهدون الصبح في جماعة .
وفي تفسير قوله تعالى ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ يَدعُونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا ) السجدة/16 قال أبو الدرداء والضحاك : صلاة العشاء والصبح في جماعة .
انظر "زاد المسير" (6/339)

وفي صحيح مسلم (656) من حديث عثمان رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصفَ الَّليلِ ، وَمَن صَلَّى الصُّبحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى الَّليلَ كُلَّهُ ) .
وروى البخاري (615) ومسلم (437) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وَلَو يَعلَمُونَ مَا فِي العَتمَةِ وَالصُّبحِ لَأَتَوهُمَا وَلَو حَبوًا )

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة . "الاستذكار" (2/147)

والله أعلم .

بشرى مبارك ادريس
22-07-2011, 10:23 AM
مختصرة وزاد قال : حماد
وقال في الحديث : فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام ما فرحوا به .


قلت (أبو مريم ) : يعني أنس رضي الله عنه .


ومتابعة شعبة له جاءت عند علي بن الجعد في مسنده (1375) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل نا شعبة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله يحب القوم ولا يعمل بعملهم قال المرء مع من أحب .


الرابع : جاء عند عبد بن حميد في مسنده (1265) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد حدثنا أنس بن مالك قال
: بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجلا عند سدة المسجد فقال يا رسول الله متى الساعة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها ؟ قال فكأن الرجل استكان ثم قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت .


الخامس : جاء عند مسلم (2639) من طريق هشام الدستوائي وشعبة بن الحجاج وأبي عوانة وعند البخاري في الأدب (352) من طريق هشام الدستوائي وعند أبي يعلي الموصلي في مسنده (2888) من طريق همام بن منبه ، كلهم عن قتادة بن دعامة السدوسي عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً بنحو حديث جرير المتقدم ، ألا أن لفظ همام جاء مختصراً .


قلت (أبو مريم ) : وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكرى ثقة ثبت من الطبقة السابعة من كبار أتباع التابعين ، وليس أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفرائيني صاحب المستخرج على صحيح مسلم فانتبه .




السادس : جاء عند عبد الرزاق في مصنفه (20319) من طريق معمر عن أشعث بن عبد الله عن أنس رضي الله عنه قال مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده إني لأحب هذا لله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعلمته قال لا قال فقم إليه فأعلمه فقام إليه فأعلمه فقال أحبك الذي احببتني له قال ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت .



السابع : جاء عند البيهقي في الكبرى (5628) وهذا لفظه وابن خزيمة في سننه (1796) من طريق علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس رضي الله عنه قال دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة فقال يا رسول الله متى الساعة فأشار إليه الناس أن أسكت فسأله ثلاث مرات كل ذلك يشيرون إليه أن أسكت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الثالثه ويحك ماذا أعددت لها وذكر الحديث .



الثامن : جاء عند الترمذي (2385) وابن حبان (7348)،(105) وأحمد (12035)،(13090) ومسند عبد الله بن المبارك (12/1/8) والزهد لابن المبارك (718)،(1019) والطبراني في الأوسط (8556) وابن قدامة في المتاحبين في الله (1/26) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى قيام الساعة ؟ فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فلما قضى صلاته قال أين السائل عن قيام الساعة ؟ فقال الرجل أنا يا رسول الله قال ما أعددت لها ؟ قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذا .




التاسع : جاء عند أبي الفضل العراقي في الاربعين العشارية (1/163) من طريق أبو عاصم الضحاك عن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك لرضي الله عنه قال سمعت انس بن مالك رضي الله عنه يقول ان اعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال هي اتية فما اعددت لها قال ما اعددت لها من كثير عمل إلا إني أحب الله ورسوله قال المرء مع من أحب .



العاشر : جاء عند الإمام أحمد في مسنده (13090) من طريق يزيد بن هازون عن يحيي بن سعيد الأنصاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : إن كان يعجبنا الرجل من أهل البادية يجئ فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجاء أعرابي فقال يا رسول الله متى الساعة قال وأقيمت الصلاة فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما قضى الصلاة قال أين السائل عن الساعة فقام الرجل فقال أنا فقال وما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام إلا إني أحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب قال فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك وقال الأنصاري من كثير عمل صلاة ولا صوم .

بشرى مبارك ادريس
23-07-2011, 02:32 PM
درس اليوم السبت 23 يوليو وحديث اليد العليا خير من اليد السفلى

حديث وشرحه

اليد العليا خير من اليد السفلي , وأبدأ بمن تعول ,

عن حكيم بن حزام عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( اليد العليا خير من اليد السفلي , وأبدأ بمن تعول , وخير الصدقة عن ظهر غني , ومن يستعفف يعفه الله , ومن يستغن يغنه الله ) متفق عليه, ونربط بهذا الحديث أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ( ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس ) .

ـ اليد العليا هي المنفقة واليد السفلي هي السائلة . وذلك بنص حديث النبي صلي الله عليه وسلم المتفق عليه فما أندي الصدقة وما أعظم الإنفاق فبه يصل العبد إلي درجة الإحسان.. لأن الله ذكي الذين يقرضونه قرضا علي سبيل التعظيم وفي ذلك يقول الشيخ السعدي : ( والمراد بالقرض الحسن هو ما جمع أوصاف الحسن من النية الصالحة وسماحة النفس بالنفقة ووقوعها في محلها وأن لا يتبعها المنفق منا ولا أذي ولا مبطلا ولا منقصا ) . ويقول ( ذكر الله أربع مراتب للإحسان : المرتبة العليا النفقة الصادرة عن النية الصالحة ولم يتبعها المنفق منا ولا أذي ).

ـوخير الصدقة عن ظهر غني : وكما يقول صاحب اللؤلؤ والمرجان : ( معناه أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه وتقديره : أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غني يعتمده صاحبها ويستظهر به علي مصالحه وحوائجه .. وكأن صدقته مستندة إلي ظهر قوي من المال ) .

من هنا يعلم خير حالات الصدقة عموما ( أن تكون صحيحا – أن تكون عن ظهر غني – أن تكون ابتغاء مرضات الله؛أن تكون بسماحة نفس وطيبة قلب؛ والنفقة في السر أفضل – أن توقن بالله سينفق عليك بعد نفقتك ( انفق أٌنفق عليك ) وأن الصدقة لا تنقص مالا ). (وأبدأ بمن تعول) : أي بمن تلزمك نفقته من عيالك فإن فضل شيء فليكن للأجانب,

(ومن يستعفف) : أي يطلب العفة هي ( الكف عن محارم الله وعن الحرام وعن سؤال الناس عن الشهوات وعن طلب النساء وغيرها من المحرمات )

(ويعفه الله) ... أي يجعله ويصيره عفيفا ....

والاستغناء: هو طلب الغني من الله.. وهو غني النفس وعدم الطمع فيما في أيدي الناس لأنه مستغني بالله سبحانه وتعالي . وليس كما يظن الكثير أن كثرة المال والعرض هي الغني فكلها زائلة وتبقي عزتك حيث يقول صلي الله عليه وسلم عن عزة المؤمن: (وعزته استغناءه عما في أيدي الناس ). وما أجمل الربط هنا بين الأنفاق والعفة والاستغناء, فكلها تدل علي بعضها.

بشرى مبارك ادريس
25-07-2011, 02:40 PM
http://img105.herosh.com/2010/07/09/4541235.gif

احسن الظن بالله... تكن اغنى الناس
http://img105.herosh.com/2010/07/09/704349366.gif


بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى
أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه اذا ذكرنى فان ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرنى في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وان تقرب اليّ بشبر تقربت اليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وان أتانى يمشي أتيته هرولة . رواه البخارى ومسلم

منزلة الحديث

هذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع
الطاعات .

غريب الحديث

ملأ : المَلأ أشراف الناس ورؤَساؤهم ومقَدَّموهم الذين يُرجَع الى قولهم ، والمقصود بهم في هذا الحديث الجماعة .

http://img105.herosh.com/2010/07/09/704349366.gif

حسن الظن بالله

بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن صلى الله عليه وسلم( ادعو الله وانتم موقينون بالاجابه) رواه الترمزى

وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه

وحسن الرجاء فيما عنده ، كما قال الأول

وهذا الحديث يدفعنا إلى أن نفهم ونحن نتعامل مع الله في البلاء بالخير أو البلاء بالشر كيف نتعامل معه ونعلم أن ما نظنه فيه سنجده.. فهيا بنا نتجول معا في حديقة الإيمان لنتنسم شذى هذا الحديث الطيب الذي ينعش في الإنسان روح النفاؤل والأمل في الله.. ويخلصه من مكائد الشيطان وخيوط عنكبوته.

أرجو أن يطبق كل انسان مؤمن حسن الظن بالله داااااائما في كل حياته

لان الظن سبب في تحريك الكون ونجاة عند الكروبات و سعادة للروح و اجابة للرغبات و سبب في التوفيق
لانك تحسن الظن بخالق الأكوان
انظر و اقرأ و تعلم ... من الأنبياء
حلل و استنتج و استنبط ... وطبق بلا تردد

http://img105.herosh.com/2010/07/09/704349366.gif

هذه وقائع من حياة موسى عليه السلام ... من سورة القصص

وهنا قانون الطلب و الدعاء وهو قانون كوني آخر لكل البشر ليس للمؤمن او الكافر فقط
" ادعوني استجب لكم "
بعدما قتل موسى الرجل خطأ أصبح في المدينة خائفا يترقب
وقد كانوا يريدون قتله في المدينة كما قال له الرجل

** ولك أن تفتفح المصحف وتتابع **
فقال موسى ... قال رب نجني من القوم الظالمين
لك ان تتخيل قوة و عظمة تلك الكلمة وقوة الوضوح و التركيز في طلبه
ولما توجه تلقاء مدين قال ... عسى ربي ان يهديني سوآء السبيل
ظن موسى و ما أعظم ظنـــــه
عسى ... هذه ظن يقيني بحدوث الهداية و الاستجابة
قال ابن عباس : لم يكن له علم بمدين الا ... ظـــنه بربــه
" انا عند ظن عبــــدي بي فليظن بي ماشااااااااء "

http://img105.herosh.com/2010/07/09/704349366.gif

هذه بعض النتائج ... بسبب ظنه
- لقد ارسل الله له ملكا ليوصله الى الطريق ... فقد هداه سواء السبيل - كما في تفسير ابن كثير
..!! التقى بامرأتان . فتزوج احداهما
!!! سقى لهما . فكانتا سبب اطعامه من الجوع و سبب نجاته من القتل
قال الأب له..إني أريد ان أنكحك إحدى ابنتي هاتين ... هذه بسبب الظن فقد هداه الله وكفاه قال الأب له .. لقد نجوت من القوم الظالمـــين ..وهذه إجابة الدعوة من الله فقد نجاه

http://img105.herosh.com/2010/07/09/704349366.gif


ولنا استشهاد ايضا بالنبى صلى الله عليه وسلم

عندما كان فى الغار اذ قال لى ابى بكرالصديق رضى الله عنه وارضاه
مابالك باثنان الله ثالثهما وحسن الظن بالله عظيم هنا اذ كان المشركين يقفون امام الغار ولم يرونهم وقد اخفاهم الله عن اعين المشركين بفضله وكرمه وايضا فى سيدنا يونس عليه السلام
ولقد احسن الظن بالله انه منجيه وهو فى بطن الحوت واستمر فى الدعاء والرجاء

وام موسى اذ القت بابنها رضيعها فى اليم ... سبحان الله

والامثله كثيره فى الزمن الماضى ومنكم من سيقول انهم رسل وانبياء ومختارين ومميزين عن البشر العادى لكن لنا فى هذه الايام امثله رائعه وجميله انا ام وبفضل الله عز وجل ايمانى بالله عظيم ..فعندما كانت اشعر فى اولادى بالياس اشحنهم بشحنة الرضى والامان بقدرة الله تعالى
وحسن الظن بالله وعند الامتحان يذاكر اولادى ويقومون بما يستطيعون من مجهود
ولكن كما يعرف الكثير منكم ان الجامعه امتحناتها ممكن تاتى من اشياء لم تشرح
فكنت انصح اولادى بان يحسنوا الظن بالله ويستعينوا به فهو نعم المولا ونعم النصير
وحقا يعينهم الله بفضله وقدرته ونحمد الله عز وجل ونسجد له سجدة شكر

http://img105.herosh.com/2010/07/09/704349366.gif


هناك مقولة شهيرة أؤمن بها كثيرا : ( تفائلوا بالخير تجدوه ) والتفاؤل هو نفسه ( حسن الظن )

وقد يكون المخترع السعودي الشاب الصغير
الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره
مهند جبريل أبو دية
ااحد أروع الأمثلة في حسن الظن بالله
فبالرغم من انه أصيب بحادث في سن مبكرة ووبترت على أثره ساقه
وفقد بصره إلا أني شاهدته أمس في برنامج يذاع في قناة المجد
وهو مبتسم ، سعيد ، متفاءل
مازال يطمح بأن يكمل تعليمه
ويحمد الله انه أراه حياة جديدة
لا يرى يها ولا يسير
حتى يستطيع من خلالها أن يزداد علما وإيمانا
بحياة المعاقين المثابرين
ويكون منهم قولا وفعلا ..
وقد أخترع من بين اختراعاته الكثيرة
قلم للعميان
بحيث يستطيعون الكتابة في خط مستقيم
فسبحان الله
وكأنه أخترعه لنفسه !!

وأكيد حـ تفهموا معنى الحديث القدسي
" أنا عند ظن عبدي بي "
ومن حسن الظن بالله أثناء الدعاء
أن تظن فيه جل شأنه خيرا

فمثلا إذا رأيت أحمقا لا تقل :
( الله لا يبلانا )
لأن البلاء من أنفسنا
فقط قل :
( الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به .. )
وهذا الثناء على الله يكفيه عز وجل
ولا تقل :
اللهم لاتجعلني حسودا
قل :
اللهم انزع الحسد من قلبي

وفي موضوعنا من فضلها ..

قول الحبيب عليه الصلاة والسلام :
" الصدقة تقي مصارع السوء "

وقوله جلت قدرته :
" إذا أراد شيئاً أن يقو ل له كن فيكون "
" إذا أراد شيئاً أن يقو ل له كن فيكون "

ولا يرد القضاء الا الدعاء

وظني فيك يا ربي جميل
فحقق يا إلهي حسن ظني

أخيرا أسأل الله إن يجعلنا من السعداء
في الدارين

وأني أرجو الله حتى كأنني .. أرى بجميل الظن ما الله فاعل

الخلاصة :
إحنا اللي نسعد أنفسنا
وإحنا اللي نتعسها
فـ أختر الطريق الذي تريد
" إما شاكراً وإما كفورا "

بشرى مبارك ادريس
26-07-2011, 12:38 PM
أريد أن أعرف كيف نبعث يوم القيامة؟ هل صحيح أننا نبعث على ما متنا عليه؟ يعني الراقصة لو ماتت وهي ترقص تبعث وهي ترقص؟ أريد توضيحا ولكم الشكر.


الإجابــة










الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فقد ورد في صحيح مسلم وغيره عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يبعث كل عبد على ما مات عليه. وفي الديباج على مسلم: يبعث كل عبد على ما مات عليه أي على الحالة التي مات عليها.

وقد اختلف أهل العلم في شرح هذا الحديث، فمنهم من فسره بأن الميت يبعث في الأكفان التي كفن بها، ومنهم من رأى هذا خاصاً بالشهيد في سبيل الله، ومنهم من رآه فيه وفي من مات محرماً، ولك أن تراجعي في أقوالهم: تحفة الأحوذي وفتح الباري وعون المعبود.

ومنهم من رآه في كل إنسان، قال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير: إن ما يفعله العبد من خير وشر في هذه الدار له نتائج تظهر في دار البقاء لأنها محل الجزاء وجزاء كل إنسان بحسب عمله، وكل معروف أو منكر يجازى عليه من جنسه، وكل إنسان يحشر على ما كان عليه في الدنيا، ولهذا ورد أن كل إنسان يحشر على ما مات عليه. وقال الحكماء: إن الأرواح الحاصلة في الدنيا المفارقة عن أبدانها على جهالتها تبقى على تلك الحالة الجاهلية في الآخرة وأن تلك الجهالة تصير سبباً لأعظم الآلام الروحانية.

وفيه أيضاً: (يبعث كل عبد على ما مات عليه) أي على الحال التي مات عليها من خير وشر قال الهروي: وليس قول من ذهب به إلى الأكفان بشيء، لأن الإنسان إنما يكفن بعد الموت. ثم هذا الحديث يوضحه حديث أبي داود عن عمر وقيل: يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو، قال: إن قتلت صابراً محتسباً بعثت صابرا محتسباً وإن قتلت مرائياً مكاثراً بعثت مرائياً مكاثراً على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله بتلك الحال، وفي حديث أبي هريرة عن أنس مرفوعاً: من مات سكراناً فإنه يعاين ملك الموت سكراناً ويعاين منكراً ونكيراً سكراناً ويبعث يوم القيامة سكراناً إلى خندق في وسط جهنم يسمى السكران. قال عياض: أورد مسلم هذا الحديث عقب حديث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله مشيراً إلى أنه مفسراً له ثم أعقبه بحديث ثم بعثوا على أعمالهم مشيراً إلى أنه وإن كان مفسراً لما قبله لكنه عام فيه وفي غيره.

وعليه، فالراقصة إذا ماتت وهي ترقص، فلا مانع من أن تبعث وهي ترقص، مع أن الموضوع مختلف فيه، كما رأيت.

والله أعلم.

بشرى مبارك ادريس
27-07-2011, 01:18 PM
موضوع: حديث شريف(‏سباب المسلم فسوق وقتاله كفر‏ http://hitskin.com/themes/16/53/02/i_icon_minitime.gifالإثنين يناير 11, 2010 11:48 pm


‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عرعرة ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏زبيد ‏ ‏قال سألت ‏ ‏أبا وائل ‏
‏عن ‏ ‏المرجئة ‏ ‏فقال حدثني ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏سباب المسلم فسوق وقتاله ‏ ‏كفر ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري



‏قوله : ( زبيد ) ‏
‏قدم أنه بالزاي والموحدة مصغرا , وهو ابن الحارث اليامي بياء تحتانية وميم خفيفة , يكنى أبا عبد الرحمن , وقد روى هذا الحديث شعبة أيضا عن منصور بن المعتمر وهو عند المصنف في الأدب , وعن الأعمش وهو عند مسلم , ورواه ابن حبان من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن الثلاثة جميعا عن أبي وائل , وقال ابن منده : لم يختلف في رفعه عن زبيد واختلف على الآخرين . ورواه عن زبيد غير شعبة أيضا عند مسلم وغيره . ‏

‏قوله : ( سألت أبا وائل عن المرجئة ) ‏
‏أي : عن مقالة المرجئة , ولأبي داود الطيالسي عن شعبة عن زبيد قال : لما ظهرت المرجئة أتيت أبا وائل فذكرت ذلك له . فظهر من هذا أن سؤاله كان عن معتقدهم , وأن ذلك كان حين ظهورهم , وكانت وفاة أبي وائل سنة تسع وتسعين وقيل سنة اثنتين وثمانين , ففي ذلك دليل على أن بدعة الإرجاء قديمة , وقد تابع أبا وائل في رواية هذا الحديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أخرجه الترمذي مصححا ولفظه " قتال المسلم أخاه كفر , وسبابه فسوق " , ورواه جماعة عن عبد الله بن مسعود موقوفا ومرفوعا , ورواه النسائي من حديث سعد بن أبي وقاص أيضا مرفوعا , فانتفت بذلك دعوى من زعم أن أبا وائل تفرد به . ‏

‏قوله : ( سباب ) ‏
‏هو بكسر السين وتخفيف الموحدة , وهو مصدر يقال : سب يسب سبا وسبابا , وقال إبراهيم الحربي : السباب أشد من السب , وهو أن يقول الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه . وقال غيره : السباب هنا مثل القتال فيقتضي المفاعلة , وقد تقدم بأوضح من هذا في باب المعاصي من أمر الجاهلية . ‏

‏قوله : ( المسلم ) ‏
‏كذا في معظم الروايات , ولأحمد عن غندر عن شعبة " المؤمن " , فكأنه رواه بالمعنى . ‏

‏قوله : ( فسوق ) ‏
‏الفسق في اللغة الخروج , وفي الشرع : الخروج عن طاعة الله ورسوله , وهو في عرف الشرع أشد من العصيان , قال الله تعالى ( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) , ففي الحديث تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق , ومقتضاه الرد على المرجئة . وعرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم كأنه قال : كيف تكون مقالتهم حقا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا . . ‏

‏قوله : ( وقتاله كفر ) ‏
‏إن قيل : هذا وإن تضمن الرد على المرجئة لكن ظاهره يقوي مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي . فالجواب : إن المبالغة في الرد على المبتدع اقتضت ذلك , ولا متمسك للخوارج فيه ; لأن ظاهره غير مراد , لكن لما كان القتال أشد من السباب - لأنه مفض إلى إزهاق الروح - عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر , ولم يرد حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة , بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير , معتمدا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة , مثل حديث الشفاعة , ومثل قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) , وقد أشرنا إلى ذلك في باب المعاصي من أمر الجاهلية . أو أطلق عليه الكفر لشبهه به ; لأن قتال المؤمن من شأن الكافر . وقيل : المراد هنا الكفر اللغوي وهو التغطية ; لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه , فلما قاتله كان كأنه غطى على هذا الحق , والأولان أليق بمراد المصنف وأولى بالمقصود من التحذير من فعل ذلك والزجر عنه بخلاف الثالث . وقيل أراد بقوله كفر أي قد يئول هذا الفعل بشؤمه إلى الكفر , وهذا بعيد , وأبعد منه حمله على المستحل لذلك لأنه لا يطابق الترجمة , ولو كان مرادا لم يحصل التفريق بين السباب والقتال , فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل يكفر أيضا . ثم ذلك محمول على من فعله بغير تأويل . وقد بوب عليه المصنف في كتاب المحاربين كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ومثل هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ففيه هذه الأجوبة , وسيأتي في كتاب الفتن , ونظيره قوله تعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) بعد قوله : ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ) الآية . فدل على أن بعض الأعمال يطلق عليه الكفر تغليظا . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : " لعن المسلم كقتله " فلا يخالف هذا الحديث ; لأن المشبه به فوق المشبه , والقدر الذي اشتركا فيه بلوغ الغاية في التأثير : هذا في العرض , وهذا في النفس . والله أعلم . وقد ورد لهذا المتن سبب ذكرته في أول كتاب الفتن في أواخر الصحيح . ‏





http://illiweb.com/fa/empty.gif (http://www.elafoon.net/board/#top) http://illiweb.com/fa/m/arrows_down1.gif (http://www.elafoon.net/board/#bottom)http://illiweb.com/fa/empty.gif (http://www.alanwar10.net)

بشرى مبارك ادريس
27-07-2011, 01:26 PM
موضوع: حديث شريف(‏سباب المسلم فسوق وقتاله كفر‏ http://hitskin.com/themes/16/53/02/i_icon_minitime.gifالإثنين يناير 11, 2010 11:48 pm


‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عرعرة ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏زبيد ‏ ‏قال سألت ‏ ‏أبا وائل ‏
‏عن ‏ ‏المرجئة ‏ ‏فقال حدثني ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏سباب المسلم فسوق وقتاله ‏ ‏كفر ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري



‏قوله : ( زبيد ) ‏
‏قدم أنه بالزاي والموحدة مصغرا , وهو ابن الحارث اليامي بياء تحتانية وميم خفيفة , يكنى أبا عبد الرحمن , وقد روى هذا الحديث شعبة أيضا عن منصور بن المعتمر وهو عند المصنف في الأدب , وعن الأعمش وهو عند مسلم , ورواه ابن حبان من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن الثلاثة جميعا عن أبي وائل , وقال ابن منده : لم يختلف في رفعه عن زبيد واختلف على الآخرين . ورواه عن زبيد غير شعبة أيضا عند مسلم وغيره . ‏

‏قوله : ( سألت أبا وائل عن المرجئة ) ‏
‏أي : عن مقالة المرجئة , ولأبي داود الطيالسي عن شعبة عن زبيد قال : لما ظهرت المرجئة أتيت أبا وائل فذكرت ذلك له . فظهر من هذا أن سؤاله كان عن معتقدهم , وأن ذلك كان حين ظهورهم , وكانت وفاة أبي وائل سنة تسع وتسعين وقيل سنة اثنتين وثمانين , ففي ذلك دليل على أن بدعة الإرجاء قديمة , وقد تابع أبا وائل في رواية هذا الحديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أخرجه الترمذي مصححا ولفظه " قتال المسلم أخاه كفر , وسبابه فسوق " , ورواه جماعة عن عبد الله بن مسعود موقوفا ومرفوعا , ورواه النسائي من حديث سعد بن أبي وقاص أيضا مرفوعا , فانتفت بذلك دعوى من زعم أن أبا وائل تفرد به . ‏

‏قوله : ( سباب ) ‏
‏هو بكسر السين وتخفيف الموحدة , وهو مصدر يقال : سب يسب سبا وسبابا , وقال إبراهيم الحربي : السباب أشد من السب , وهو أن يقول الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه . وقال غيره : السباب هنا مثل القتال فيقتضي المفاعلة , وقد تقدم بأوضح من هذا في باب المعاصي من أمر الجاهلية . ‏

‏قوله : ( المسلم ) ‏
‏كذا في معظم الروايات , ولأحمد عن غندر عن شعبة " المؤمن " , فكأنه رواه بالمعنى . ‏

‏قوله : ( فسوق ) ‏
‏الفسق في اللغة الخروج , وفي الشرع : الخروج عن طاعة الله ورسوله , وهو في عرف الشرع أشد من العصيان , قال الله تعالى ( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) , ففي الحديث تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق , ومقتضاه الرد على المرجئة . وعرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم كأنه قال : كيف تكون مقالتهم حقا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا . . ‏

‏قوله : ( وقتاله كفر ) ‏
‏إن قيل : هذا وإن تضمن الرد على المرجئة لكن ظاهره يقوي مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي . فالجواب : إن المبالغة في الرد على المبتدع اقتضت ذلك , ولا متمسك للخوارج فيه ; لأن ظاهره غير مراد , لكن لما كان القتال أشد من السباب - لأنه مفض إلى إزهاق الروح - عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر , ولم يرد حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة , بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير , معتمدا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة , مثل حديث الشفاعة , ومثل قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) , وقد أشرنا إلى ذلك في باب المعاصي من أمر الجاهلية . أو أطلق عليه الكفر لشبهه به ; لأن قتال المؤمن من شأن الكافر . وقيل : المراد هنا الكفر اللغوي وهو التغطية ; لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه , فلما قاتله كان كأنه غطى على هذا الحق , والأولان أليق بمراد المصنف وأولى بالمقصود من التحذير من فعل ذلك والزجر عنه بخلاف الثالث . وقيل أراد بقوله كفر أي قد يئول هذا الفعل بشؤمه إلى الكفر , وهذا بعيد , وأبعد منه حمله على المستحل لذلك لأنه لا يطابق الترجمة , ولو كان مرادا لم يحصل التفريق بين السباب والقتال , فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل يكفر أيضا . ثم ذلك محمول على من فعله بغير تأويل . وقد بوب عليه المصنف في كتاب المحاربين كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ومثل هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ففيه هذه الأجوبة , وسيأتي في كتاب الفتن , ونظيره قوله تعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) بعد قوله : ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ) الآية . فدل على أن بعض الأعمال يطلق عليه الكفر تغليظا . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : " لعن المسلم كقتله " فلا يخالف هذا الحديث ; لأن المشبه به فوق المشبه , والقدر الذي اشتركا فيه بلوغ الغاية في التأثير : هذا في العرض , وهذا في النفس . والله أعلم . وقد ورد لهذا المتن سبب ذكرته في أول كتاب الفتن في أواخر الصحيح . ‏





http://illiweb.com/fa/empty.gif (http://www.elafoon.net/board/#top) http://illiweb.com/fa/m/arrows_down1.gif (http://www.elafoon.net/board/#bottom)http://illiweb.com/fa/empty.gif (http://www.alanwar10.net)

بشرى مبارك ادريس
31-07-2011, 01:10 PM
كتبهاعزمي عبدالله عمران ، في 10 أبريل 2011 الساعة: 16:11 م


رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) للعالمين (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)



لقد بعث الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) للعالمين (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)، فقد شملت رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الكبار والصغار، والرجال والنساء، والقريب والبعيد، بل الصديق والعدوَّ، كما أنها كذلك ليست محدودة بمكان أو زمان، وإنما هي لكل العالمين منذ بعثته إلى يوم الدين؛ لذلك نجده يُعَلِّم أُمَّته خُلُق الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) قائلاً: "إِنَّمَا يَرْحَمُ الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ"[5].
وما أرسلناك إلا رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) للعالمين (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)
فالرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) التي ظهرت في كل أقوال وأعمال رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لم تكن رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مُتكلَّفة، تَحْدُث في بعض المواقف من قبيل التجمُّل أو الاصطناع، إنما كانت رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) طبيعيَّة تلقائيَّة مُشاهَدة في كل الأحوال، برغم اختلاف الظروف وتعدُّد المناسبات، حتى إن هذه الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) غلبت على كل أخلاقه فصارت أبرزها، وليس هذا عجيبًا؛ فإن المتدبِّرَ في القرآن الكريم يجد أن أبرز الصفات الأخلاقية التي وردت في رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) كان خلق الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search).
صور من رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)
رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بكبار السن والأطفال
أمّا عن صور الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في حياة رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) فهي لا تعد ولا تحصى، ولننظر إلى رحمته بكبار السنِّ والأطفال؛ فعن رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنه قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا"[6]. فما أعظم هذا المجتمع الذي ربَّاه النبي ليتراحم الجميع فيما بينهم امتثالاً لأقواله !
رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالمخطئين
ونجد رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رءوفًا رحيمًا بالمخطئين، الذين جاءوا يعترفون بذنوبهم، فقد لا يستطيع أحدهم أن يرفع عن نفسه حرج الذنب، فيأتي لرسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لعلَّه يرفع عنه ما أسرفه على نفسه، وسيرته مليئة بالشواهد الدالَّة على ذلك، ومن أمثلة ذلك ما يرويه أبو هريرة t فيقول: بينما نحن جلوسٌ عند النبيِّ إذ جاءه رجل فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): يا رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) هلكْتُ. قَالَ: "مَا لَكَ؟" قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): وقعتُ على امرأتي وأنا صائمٌ. فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) : "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟" قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): لا. قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): لا فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟" قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): لا.
قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): فمكث النَّبيُّ فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ بِعَرَقٍ[7] فيها تمر، قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "أَيْنَ السَّائِلُ؟" فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): أنا. قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الرَّجل: أعلى أفقر منِّي يا رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)؟ فواللَّه ما بين لابَتَيْهَا[8] -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أهل بيتٍ أفقر من أهل بيتي. فضحك النبيُّ حتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثمَّ قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"[9].
فما أرحم هذا التعامل من رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ! فقد ظلَّ يُعَدِّد عليه (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وسائل الكَفَّارة بلا انفعال أو غضب، بل قابل الأمر بالابتسامة التي تعطي المخطئ نوعًا من الاطمئنان النفسي، وعندما أبدى الرجل عجزه عن فعل أيٍّ منها لم ينزعج رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ؛ بل جاء له بتمر صدقةٍ أتاه، وقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) له: خذ هذا التمر وكفِّر به عن ذنبك.
رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في مجال العبادة
وظهرت رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) كذلك في مجال العبادة؛ فقد شكا إليه رجل، فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): والله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) يا رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)، إني لأتأخَّر عن صلاة الغداة[10] من أجل فلان ممَّا يُطيل بنا. فما رأيتُ رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في موعظة أشدَّ غضبًا منه يومئذ، ثم قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search): "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ"[11].
رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مع الأسرى
كما تجلَّت مظاهر الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في تعامل رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مع الأسرى؛ فها هي سفانة ابنة حاتم الطائي[12] التي أُسِرت في حرب مع قبيلة طيِّئ، فجُعِلَت في حظيرة بباب المسجد، فمرَّ بها رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ؛ فقامت إليه، وكانت امرأةً جَزْلة[13]؛ فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ت: يا رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)، هلك الوالد، وغاب الوافد[14]، فامْنُنْ علَيَّ مَنَّ الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) عليك… فقال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) : "قَدْ فَعَلْتُ[15]، فَلا تَعْجَلِي بِخُرُوجٍ حَتَّى تَجِدِي مِنْ قَوْمِكِ مَنْ يَكُونُ لَهُ ثِقَةً حَتَّى يُبَلِّغَكِ إلَى بِلادِكِ، ثُمَّ آذِنِينِي".
تقول ابنة حاتم الطائي: وأقمْتُ حتى قَدِمَ رَكْبٌ من بَلِيٍّ أو قضاعة، وإنما أُرِيد أن آتي أخي بالشام، فجئتُ فقلتُ: يا رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)، قد قدم رهط من قومي لي فيهم ثقةٌ وبلاغ. قال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ت: فكساني، وحَمَلَني، وأعطاني نفقة، فخرجتُ معهم حتى قَدِمْتُ الشام[16].
نبي الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) صلى (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) عليه (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وسلم (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وهنا وقفة مع هذا الموقف العظيم؛ نرى فيه بوضوح هذا التعامل الإنساني الرحيم من رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لها أن تخرج منفردة وحيدة، بل طلب منها ألاَّ تتعجَّل بالخروج حتى تجد من قومها مَنْ يكون ثقة فتسير معه. مع هذه الأسيرة؛ حيث لم يَرْضَ الرسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الكريم
رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالحيوان
بل إن رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تجاوزت البشر لتصل إلى الحيوان، من الدوابِّ والأنعام، والطير والحشرات، فنرى في سيرته أنه يخبر عن زانية غفر الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لها لتحرُّك الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في قلبها لكلب[17]! وتتجاوز رحمته البهائم إلى الطيور الصغيرة التي لا ينتفع بها الإنسان كنفعه بالبهائم، ولننظر إلى رحمته بعصفور! حيث يقول رسول (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الله (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) : "مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ"[18].
إنها الرحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المتجرِّدة عن أي هوًى، والتي ليس من ورائها نفع دنيوي ولا هدف شخصي، فما أروعها من رحمة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D9%81+%D9%88%D8%B4%D8%B1%D8%AD%D8%A9+%D9%82%D8% A7%D9%84+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87+%D8%B5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87+%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87+%D9%88%D8%B3%D9%84%D9% 85+%D9%8A%D8%B9%D8%AB+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9+%D9 %84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-07-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تمسح الآلام وتخفِّف الأحزان
أضف الى مفضلتك

حسن محمد
31-07-2011, 01:27 PM
الاخ بشري تحياتي ورمضان كريم وكل سنة وانت طيب والاسرة بخير ان شاء الله
هل سيستمر(الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام )ام ان هناك تغيير في رمضان وهل هناك دروس بعد التراويح نرجو ان تمدنا بالمعلومات وايضا بون نرجو ان تعكس لنا ما يدور في رمضان في تللك البلاد العجيبة وان تخصص بوست رمضاني في كل المنتديات التي تشارك فيها وانت نا شاء الله عليك نشاط كبير نتمني الزيادة في الشهر الكريم
ولابد ان هناك طرائف ولطائف رمضانية في بلاد الخواجات
الشكر والتقدير
رمضان كريم

يحيى الشيخ إدريس الحبر
31-07-2011, 06:04 PM
بارك الله فيك وجعل ذلك في ميزان حسناتك ورمضان كريم.

بشرى مبارك ادريس
06-08-2011, 10:23 PM
الاخ بشري تحياتي ورمضان كريم وكل سنة وانت طيب والاسرة بخير ان شاء الله
هل سيستمر(الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام )ام ان هناك تغيير في رمضان وهل هناك دروس بعد التراويح نرجو ان تمدنا بالمعلومات وايضا بون نرجو ان تعكس لنا ما يدور في رمضان في تللك البلاد العجيبة وان تخصص بوست رمضاني في كل المنتديات التي تشارك فيها وانت نا شاء الله عليك نشاط كبير نتمني الزيادة في الشهر الكريم
ولابد ان هناك طرائف ولطائف رمضانية في بلاد الخواجات
الشكر والتقدير
رمضان كريم
الاخ حسن محمد تحياتى وصراحة حضرت بالامس من إيرلندة فى زيارة لقريبى الاخ الدكتور أسعد تاج الدين العباس نقيب الاطباء السودانيين فى إيرلنده والاخ أسعد ومعه مجموعة من الاطباء أستأجرو مكان (سكنى ) وحولوه الى مسجد ويتم إرسال حفظة باكستانيين من مانشيستر لصلاة العشاء والتراويح وهم إثنين شباب لم يتجاوزوا ال25 عام وحافظيين ماشاء الله القرآن والتراويح عندهم 20 ركعة يتبادلوها عشرة عشرة ولكن ماشاء الله سريعيين والله (بس الميج ) لو غلطوا ما تقدر تصلحهم !!! الصلاة من الحادى عشر حتى الثانية عشر والله نصل البيت نفسنا قايم والحمد لله لكن الاجر كبير .
المسجد فيهو فى حدود 30 من الرجال و20 من النساء والبنات والحمد لله .
بالامس الجمعة أفادنى الدكتور أسعد بتفاصيل الافطار الجماعى فى قاعة كبرى تم إستئجارها وذكر لى أن الحضور فاق ال100 لكل المسلمين نسأل الله أن يتقبل منهم .
سوف أواصل فى درس الصباح والدورس الاخرى من بون ومن برمنجهام إن شاء الله .

بشرى مبارك ادريس
06-08-2011, 10:24 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



شرح حديث: (تسحروا فإن في السحور بركة)


قال رحمه الله: [ وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) متفق عليه ].


إذا فطرنا، وأكلنا طوال الليل أو نمنا، فبقي السحور، هل أقول: أنا شبعان، أو ما عندي غرض في الأكل؟ لا، لابد من السحور، وليس بلازم أن تمد الموائد، وتعرض الأصناف، بل ولو تمرات، المهم أن تعمل بهذه السنة، وجاء في الحديث أيضاً: (فرق ما بين صيامنا وصيامهم: أكلة السحر) .


إذاً: (تسحروا فإن في السحور بركة) ، ومن الذي لا يريد هذه البركة؟ الكل يريدها، والبركة تحصل ولو بتمرات وجرعة ماء. ثم من مباحث السحور: تأخيره وعدم تعجيله، هل تعجيله تورع وتحفظ؟


لا، بعض الناس يقول: أنا أكلت ونويت، وبقي على الأذان ساعة، ثم يعرض عليه الماء، فيقول: لا، لا، أنا نويت، ماذا يعني هذا؟! هل سيبطل نيتك؟! هل سيبطل صومك؟!


مادام الوقت باقياً، ولم يتبين الفجر إلى الآن، فكل واشرب ما شئت، وقد يبيت النية للشهر كله من أول يوم، وكل يوم يأكل ويشرب. إذاً: عقد النية لصوم الغد لا يمنع الإنسان من أكل ولا شرب ما دام الخيط الأبيض لم يتبين.


سئل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم: كم كان بين سحوركم والصلاة؟ قال: قدر خمسين آية، أي: بقدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية كنا نمسك عن الطعام والشراب، ويأتي وقت الصلاة، لا كما يفعل بعض الناس: يؤخر شرب الماء إلى أن يسمع طقطقة الميكرفون للأذان فيبادر إلى الماء، وبعضهم إلى أن يسمع المؤذن يقول: الله أكبرhttp://www.zakiworld.com/ar/vforum/images/smilies/icon_exclaim.gif لماذا؟!


الله جعل حداً لا تتعداه. ويؤسفني أن البعض يحتج على ذلك الخطأ بحديث أبي داود رحمه الله : (إذا كان القدح على كف أحدكم فسمع النداء فلا يضعه حتى يقضي حاجته) ، والجمهور على أنه لابد أن يمسك جزءاً من الليل ليضمن إمساكه كامل النهار، على قاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب،


فمثلاً: قال الله: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ " [المائدة:6] ، وحد الوجه: منابت الشعر من الجبهة، ولكن قالوا: يزيد قليلاً فوق منابت الشعر؛ ليتأكد أنه قد استوعب الوجه، فكذلك قالوا: يمسك قبل تبين الخيط الأبيض ولو بدقائق، ويفطر بعد أن يكتمل غياب قرص الشمس ولو بدقيقة واحدة، لا أن يكون فطره مع نقطة الصفر أول سقوط القرص، لا، هذا مشترك، ولا يصلح.


وقد ناقش البعض هذه المسألة ليلة طويلة مع أفاضل العلماء في المدينة جزاهم الله خيراً، وتمادى الحديث بهم، وأطالوا الأمر، وقال بعضهم: لو كان يأكل والمائدة موجودة وسمع النداء، فلا يقوم عن المائدة حتى يشبع. فقال لهم شيخ ذاك المجلس: الله يقول: " حَتَّى يَتَبَيَّنَ " [البقرة:187] ،


والحديث يقول كذا، فقلت: لو سمحتم! إذا أخذنا بنص الحديث فهو يقول: (والقدح على كفه) ، لا والمائدة بين يديه، وروح اللغة العربية وجمالها في ألفاظها وتعبيرها؛ لأنه قال: (والقدح على كفه) ولم يقل: في الأرض يتناوله، أو في الثلاجة، أو في الترامس يذهب يبحث عنها، بل قال: (والقدح على كفه) ، وهل وضع القدح على كفه ليراه؟!


وهل وضعه على كفه ليرى كم ثقله؟! إنما تناول القدح من الأرض ليشرب، وفي منتصف المسافة ما بين الأرض وفمه فاجأه الأذان، فلا ترده، خذ غرضك منه؛ لأن تبين الخيط الأبيض فيه من النسبية ما يحتمل شرب الماء الذي في القدح، ولو كنا جميعاً في الصحراء نترقب الفجر، فهل كلنا في لحظة واحدة سنقول: طلع الفجر؟


لا يمكن، سيطلع الفجر ونختلف فيما بيننا؛ فطلوع الفجر وتبين الخيط الأبيض ليس كطلوع الشمس، وليس كغروبها؛ لأن الشمس جرم أمامنا، يبتدئ الطلوع ويبتدئ بالنزول، لكن الفجر خيط، ورؤية الخيط دقيقة، وليس كل الناس يرون هذا الخيط رؤية كاملة. إذاً: إلى أن نقول ظهر أو لم يظهر يكون هذا قد شرب القدح كله، ولا يضر ذلك صومه.


إذاً: هذا الحديث في حالة ضرورية: رجل رفع القدح من الأرض ليشرب ليصوم غداً، فالرسول قال: لا بأس، خذ حاجتك، فلا ينبغي أن نمطط فيها ونزيد حتى نأتي بالمائدة ونأتي بأنواع الطعام، حتى قال له شيخ ذلك المجلس: يمتد إلى متى؟


قال: إلى أن يشبع، قال: حتى تطلع الشمس؟! قال: ولو! هذه -يا جماعة- هفوة، ونصف العقل لا يقبل ذلك. فنصيحتي للإخوان: كل شخص بيده ساعة، والجدران معلقة بالساعات والإمساكيات، ومعلن متى يكون الإمساك، ومعلن متى أذان الفجر، ولا يعذر في هذا أحد بجهالة، فليحتط المرء لدينه، وليمسك قبل طلوع الفجر بزمن احتياطاً للنهار.


قد يأتي واحد يقول: هذا الاحتياط من الذي أتى به؟ ابن أم مكتوم وبلال ما كان بين أذان هذا وهذا إلا أن يصعد هذا وينزل ذاك. فنقول: أنت جعلت وقتاً للصعود والنزول، فاجعل فرقاً بين أكلك وإمساكك، فكفيف البصر عندما يطلع إلى السطح، ويستقبل القبلة، ثم يؤذن؛ سيأخذ دقائق.


يا إخوان: السنة ما كان عليه سلف الأمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وما كان أحد منهم يفعل مثل هذه الفعلات، وينبغي أن يكون مع تأخير السحور احتياط لأول النهار؛ حفظاً للصوم. وبالله تعالى التوفيق. ......

بشرى مبارك ادريس
12-08-2011, 07:51 PM
عبادة الصوم
الحمد لله على نعمه الباطنة والظاهرة، شرع لعباده ما يصلحهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه نجوم الهدى الزاهرة، ومن اتبع هديه وتمسك بسنته الطاهرة.
أما بعد:




أولاً: روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك"[1] .
ثانياً: وفي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد"[2] .
ثالثاً: وأخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد"[3] ، وقد قال الله تعالى في أثناء آيات الصيام: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}[4]. ليرغب الصائم بكثرة الدعاء.
رابعاً: وروى أبو داود الطيالسي والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا: "صمت الصائم تسبيح ونومه عبادة، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف"[5] .
خامساً: وأخرج أحمد في مسنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام نصف الصبر"[6] . وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب.
سادساً: واخرج البخاري ومسلم في صحيحهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيماناً و احتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه"[7] .
سابعاً: واخرج البخاري ومسلم في صحيحهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصوم جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يفسق، ولا يجهل ، فإن سابه أحد، فليقل إني امرؤ صائم"[8] .
وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين ، وعلى اله وصحبه أجمعين .
أقوال العلماء في فضل عبادة الصيام
أولاً: فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين – رحمه الله-:
إخْوانِي: اعلمُوا أنَّ الصومَ من أفضَلِ العباداتِ، وأجلِّ الطاعاتِ جاءَتْ بفضلِهِ الآثار، ونُقِلَتْ فيه بينَ الناسِ الأَخبار.
فَمِنْ فضائِلِ الصومِ أنَّ اللهَ كتبَه على جميعِ الأُمم، وَفَرَضَهُ عَلَيْهم:
قال الله تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، [البقرة: 183]. ولَوْلاَ أنَّه عبادةٌ عظيمةٌ لاَ غِنَى لِلْخلقِ عن التَّعَبُّد بها للهِ، وعما يَتَرَتَّب عليها مِنْ ثوابٍ ما فَرَضَهُ الله عَلَى جميعِ الأُمَمِ.
ومِنْ فضائل الصومِ في رَمضانَ: أنَّه سببٌ لمغفرة الذنوبِ وتكفيرِ السيئاتِ، ففي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: "مَنْ صَامَ رمضان إيماناً واحْتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّم مِن ذنبه" يعني: إيماناً باللهِ ورضاً بفرضيَّةِ الصَّومِ عليهِ، واحتساباً لثَوابه وأجرهِ، لم يكنْ كارِهاً لفرضهِ ولا شاكّاً فيَ ثوابه وأجرهِ، فإن الله يغْفِرُ له ما تقدَم من ذنْبِه.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: "الصَّلواتُ الخَمْسُ والجمعةُ إلى الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ مُكفِّراتٌ مَا بينهُنَّ إذا اجْتُنِبت الْكَبَائر".
ومِنْ فضائِل الصوم أنَّ ثوابَه لا يَتَقَيَّدُ بِعَدَدٍ مُعيَّنٍ بل يُعطَى الصائمُ أجرَه بغير حسابٍ. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "قال الله تعالى: كُلُّ عَمَل ابن آدم لَهُ إلاَّ الصومَ فإِنَّه لي وأنا أجزي بهِ. والصِّيامُ جُنَّةٌ فإِذا كان يومُ صومِ أحدِكم فَلاَ يرفُثْ ولا يصْخَبْ فإِنْ سابَّهُ أَحدٌ أو قَاتله فَليقُلْ إِني صائِمٌ، والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدهِ لخَلُوفُ فمِ الصَّائم أطيبُ عند الله مِن ريح المسك، لِلصائمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهما؛ إِذَا أفْطَرَ فرحَ بِفطْرهِ، وإِذَا لَقِي ربَّه فرح بصومِهِ".
وَفِي رِوَايِةٍ لمسلم: "كُلُّ عملِ ابنِ آدمَ لَهُ يُضَاعفُ الحَسَنَة بعَشرِ أمثالِها إلى سَبْعِمائِة ضِعْفٍ، قَالَ الله تعالى إِلاَّ الصَومَ فإِنه لِي وأَنَا أجْزي به يَدَعُ شهْوَتَه وطعامه من أجْلِي".
وَهَذَا الحديثُ الجليلُ يدُلُّ على فضيلةِ الصومِ من وجوهٍ عديدةٍ:
الوجه الأول: أن الله اختصَّ لنفسه الصوم من بين سائرِ الأعمال، وذلك لِشرفِهِ عنده، ومحبَّتهِ له، وظهور الإِخلاصِ له سبحانه فيه، لأنه سِرُّ بَيْن العبدِ وربِّه لا يطَّلعُ عليه إلاّ الله. فإِن الصائمَ يكون في الموضِعِ الخالي من الناس مُتمكِّناً منْ تناوُلِ ما حرَّم الله عليه بالصيام، فلا يتناولُهُ؛ لأنه يعلم أن له ربّاً يطَّلع عليه في خلوتِه، وقد حرَّم عَلَيْه ذلك، فيترُكُه لله خوفاً من عقابه، ورغبةً في ثوابه، فمن أجل ذلك شكر اللهُ له هذا الإِخلاصَ، واختصَّ صيامَه لنفْسِه من بين سَائِرِ أعمالِهِ ولهذا قال: "يَدعُ شهوتَه وطعامَه من أجْلي". وتظهرُ فائدةُ هذا الاختصاص يوم القيامَةِ كما قال سَفيانُ بنُ عُييَنة رحمه الله: إِذَا كانَ يومُ القِيَامَةِ يُحاسِبُ الله عبدَهُ، ويؤدي ما عَلَيْه مِن المظالمِ مِن سائِر عمله، حَتَّى إِذَا لم يبقَ إلاَّ الصومُ يتحملُ اللهُ عنه ما بقي من المظالِم، ويُدخله الجنَّةَ بالصوم.
الوجه الثاني: أن الله قال في الصوم: "وأَنَا أجْزي به". فأضافَ الجزاءَ إلى نفسه الكريمةِ؛ لأنَّ الأعمالَ الصالحةَ يضاعفُ أجرها بالْعَدد، الحسنةُ بعَشْرِ أمثالها إلى سَبْعِمائة ضعفٍ إلى أضعاف كثيرةٍ، أمَّا الصَّوم فإِنَّ اللهَ أضافَ الجزاءَ عليه إلى نفسه من غير اعتبَار عَددٍ وهُوَ سبحانه أكرَمُ الأكرمين وأجوَدُ الأجودين، والعطيَّةُ بقدر مُعْطيها. فيكُونُ أجرُ الصائمِ عظيماً كثيراً بِلاَ حساب. والصيامُ صبْرٌ على طاعةِ الله، وصبرٌ عن مَحارِم الله، وصَبْرٌ على أقْدَارِ الله المؤلمة مِنَ الجُوعِ والعَطَشِ وضعفِ البَدَنِ والنَّفْسِ، فَقَدِ اجْتمعتْ فيه أنْواعُ الصبر الثلاثةُ، وَتحقَّقَ أن يكون الصائمُ من الصابِرِين. وقَدْ قَالَ الله تَعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [الزمر: 10].
الوجه الثالث: أن الصَّومَ جُنَّةٌ: أي وقايةٌ وستْرٌ يَقي الصَّائِمَ من اللَّغوِ والرَّفثِ، ولذلك قال: "فإِذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفُثْ وَلاَ يَصْخبْ"، ويقيه من النَّار. ولذلك روى الإِمام أحمدُ بإسْناد حَسَنٍ عن جابر رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: "الصيام جُنَّةٌ يَسْتجِنُّ بها العبدُ من النار".
الوجه الرابع: أنَّ خَلوفَ فمِ الصائمِ أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسْكِ لأنَّها من آثارِ الصيام، فكانت طيِّبةً عندَ الله سبحانه ومحْبُوبةً له. وهذا دليلٌ على عَظِيمِ شأنِ الصيامِ عند الله حَتَّى إنَّ الشيء المكروهَ المُسْتخْبَثَ عند الناس يَكونُ محبوباً عندَ الله وطيباً لكونِهِ نَشَأ عن طاعَتِهِ بالصيام.
الوجه الخامس: أن للصائِمِ فرْحَتينْ: فَرحَةً عند فِطْرِهِ، وفَرحةً عنْد لِقاءِ ربِّه. أمَّا فَرحُهُ عند فِطْرهِ فيَفرَحُ بِمَا أنعمَ الله عليه مِنَ القيام بعبادِة الصِّيام الَّذِي هُو من أفضلِ الأعمالِ الصالِحة، وكم أناسٍ حُرِمُوْهُ فلم يَصُوموا. ويَفْرَحُ بما أباحَ الله له مِنَ الطَّعامِ والشَّرَابِ والنِّكَاحِ الَّذِي كان مُحَرَّماً عليه حال الصوم. وأمَّا فَرَحهُ عنْدَ لِقَاءِ ربِّه فَيَفْرَحُ بِصَوْمِهِ حين يَجِدُ جَزاءَه عند الله تعالى مُوفَّراً كاملاً في وقتٍ هو أحوجُ ما يكون إِلَيْهِ حينَ يُقالُ: "أينَ الصائمون ليَدْخلوا الجنَّةَ من بابِ الرَّيَّانِ الَّذِي لاَ يَدْخله أحدٌ غيرُهُمْ". وفي هذا الحديث إرشادٌ للصَّائِمِ إذا سَابَّهُ أحدٌ أو قَاتله أن لا يُقابِلهُ بالمثْلِ لِئَلا يزدادَ السِّبابُ والقِتَالُ، وأن لا يَضْعُف أمامه بالسكوت بل يخبره بأنه صائم، إشارة إلى أنه لن يقابله بالمثل احتراماً للصوم لا عجزاً عن الأخذ بالثأر وحيئنذٍ ينقطع السباب والقتال: {ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ } [فصلت: 34، 35].
ومِنْ فَضائِل الصَّومِ أنَّه يَشْفَع لصاحبه يومَ القيامة. فعَنْ عبدالله بن عَمْرو رضي الله عنهما أنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلّم قال: "الصِّيامُ والْقُرآنُ يَشْفَعَان للْعبدِ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ الصيامُ: أي ربِّ مَنَعْتُه الطعامَ والشَّهْوَة فشفِّعْنِي فيه، ويقولُ القرآنُ منعتُه النوم بالليلِ فشَفِّعْنِي فيهِ، قَالَ فَيشْفَعَانِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ.
إخْوانِي: فضائلُ الصوم لا تدركُ حَتَّى يَقُومَ الصائم بآدابه. فاجتهدوا في إتقانِ صيامِكم وحفظِ حدوده، وتوبوا إلى ربكم من تقصيركم في ذلك.
اللَّهُمَّ احفظْ صيامَنا واجعلْه شافعاً لَنَا، واغِفْر لَنَا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلَّى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
( من كتاب مجالس شهر رمضان، لفضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين – رحمه الله- )
ثانياً: سماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ:
إنَّ المسلم حينَما يتأمَّل الصيامَ وفوائدَه ليعلَم حقًّا أنّه من أقوى الأسبابِ المحقِّقة للتقوى في قلب المؤمِن. التقوَى حقيقتُها امتثال أوامرِ الله على بصيرة من أمرِه واجتنابُ نواهي الله على علمٍ وبصيرة، يمتثِل الأوامرَ يرجو بها ثوابَ الله، وينتهي عن النواهِي يخاف [بفِعلِها] من عقابِ الله.
الصائِمُ حينما يمتنِع عن الطعام والماءِ ومواقعةِ النساء منذ طلوع الفجرِ الثاني إلى غروبِ الشمس ما الذي دعاه لهذا الانقياد؟! ما الذي فرضَ عليه هذا؟! أَحميَةً التَزمَها أم مجرَّد عادةٍ فعلها؟! لا، إنما كان امتناعُه عن ملذّات النفس وما تدعو إليه النفسُ وما تميل إليه النفس بطَبعِها من ماءٍ وطعامٍ ونِساء إنما ترَك ذلك لأجلِ الله، إنما امتَنع عنها في نهارِ الصّيام تقرُّبًا إلى اللهِ، إنَّ الذي دعاه خوفُه من الله وخوفُه من المقام بين يدَيِ الله: ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، [الرحمن:46].
الصّائِم قد يظهَر للناس أنه صائم وهو في داخِلِ منزله آكلٌ شاربٌ آتٍ للنّساء، وأمَامَ الناس إنّه الصائم المتعبِّد، قد يكون هذا، لكن المؤمِن حقًّا بعكس هذا، حينَما تدعوه النفسُ إلى ما تميلُ إليه من طعامٍ وشرابٍ ونساء يترُكها لما قام بقلبِه من اليقين الجازِمِ أنَّ الله مطَّلِعٌ عليه وعالِم بسرِّه وعلانِيتِه: ( قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)، [آل عمران:29]. إذًا ففي الصّيام تقويةٌ لجانب الإخلاص، وفي الصيام تقويَة لصِدقِ التعامل مع الله، وفي الصّيام إظهارُ الخضوع والذلِّ لله جلّ وعلا.
إنّ الصائم والماءُ والشراب والمُتَع بين يديه، ينظر إليها بعَينَيه، وبإمكانِهِ تَناوُلُ ما شاء منها، إذًا فيدعوه عندما يؤلمه الجوعُ والظّمأ إلى شُكر الله على النّعمة التي هي عندَه وما ترَكَها إلاّ طاعةً لله، فيتصوَّر عظيمَ نِعَم الله عليه: ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا)، [إبراهيم:34]، وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ [النحل:53]. والنّعَم إنَّما يعرف قدرَها من فقَدَها، وهذا ليس فاقدًا لها، هي متواجِدة عنده لكنّه تركها لله، فيشكُر اللهَ ويزداد شكرًا لله وثَناء عليه.
إنّها تذكِّره بحال المعوِزِين والمحتاجين وبحال من تمرُّ الليالي والأيام والشهور وهم في بأساء وضرّاء وفاقةٍ وفَقر وعريّ، فيدعوه إلى رِقّة قلبِه ولين يدِه، فيمدّ يدَ الإحسان إلى الفقراءِ والمساكين والمعوِزين.
إنّه يربِّي في النفس قوّةَ الإرادة وتحمّل المشاقِّ والصبر على المتاعِبِ حينما يمتدُّ طولُ النهار وهو صائم لله جلّ وعلا، يعلِّمُه الصبرَ الحقيقيّ؛ الصبرَ على طاعةِ الله وعَدَم الملَل والضجَر، يعلِّمه الانضِباطَ في المواعيد، يعلِّمه قوّةَ الإرادةِ والتغلُّب على الهوَى وملذّاتِ النّفس.
إنّه صِحّةٌ للبدن، ينقِّيه من فضلات الطعامِ والشراب، ويهيِّئُه للمستقبل لحياةٍ طيبة.
إنّه دواءٌ للعبد، دواء لأمراضِ القلوبِ، عندَما يصوم المؤمِن رمضانَ فرمضانُ يكفِّر ما مضَى من الذّنوبِ، فيعِدّه لرمضانَ آخر وهو لا يزال في طُهرَة رَمضانَ ونقاءِ رمضان، ((الصلوات الخمس والجُمُعة إلى الجمعةِ ورَمضان إلى رمضانَ مكفِّراتٌ ما بينهنَ إذا اجتنبت الكبائر)).
يَصوم رمضانَ بإيمانٍ واحتساب تَصديقًا لإخبار الصادقِ المصدوقِ : ((من صام رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غفَر الله له ما تقدَّم من ذنبه))، إيمانًا بوجوبِه واحتسابَ الثوابِ وطلبه من ربِّ العالمين.
إّنه الصيامُ الذي يهذِّب السلوكَ، يهذِّب سلوكَ العبد، ويروِّضه على الخير، يهذِّب أقواله وأعمالَه، فهو يدعوه إلى الحِلم والأناءةِ والصفحِ والإعراضِ عنِ الجاهلين وعَدمِ مجاراةِ السفهاء في سَفَههم، يقول : ((فإذا كان [يوم] صومُ أحدِكم فلا يرفُث ولا يسخَب، وإن سابَّه أحدٌ أو شاتمه فليقُل: إنِّي امرؤٌ صائم، إني امرؤٌ صائم)).
أيّها المسلِم: أبوابُ الجنّة الثمانية تفتَّح لك في هذا الشهرِ لأهل الإسلامِ لقوّةِ الطاعةِ وكَثرتها ونُدور الإجرامِ من أهل الإيمانِ، وتُغلق فيه أبوابُ النار، وينادِي منادٍ: يا باغيَ الخير أقبِل، ويا باغيَ الشرّ أقصِر، وللهِ عتقاءُ من النار في كلِّ ليلةٍ.
أيّها المسلم: شهرٌ عظيم من أشهرِ الله، هو سيِّد الشهور عند الله، يقول يومًا لأصحابِه: ((أتاكم رمضانُ شهرُ بركةٍ، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمةَ، ويحطّ الخطيئةَ، ويستجيب الدعاءَ، ينظر الله إلى تَنافسِكم فيه، فيباهِي بكم ملائكتَه، فأروا الله من أنفسِكم خيرًا، فإنّ المحرومَ فيه من حرِم فضلَ الله)).
أيّها المسلِم: احفَظ حدودَ هذا الشهرِ، والتزِمِ الأدبَ الشرعيّ فيه؛ ليكونَ الصيام بتوفيقٍ مِن الله صِيامًا كامِلاً، في الحديث: ((من صامَ رمضانَ وعرَف حدودَه وتحصَّن ممّا ينبغي أن يُتَحصَّن منه كفَّر ما قبله)) .
إنَّ الله يكتب نوافلَ هذا الشهرِ قبل أن يدخِلَه، ويكتبُ وزرَه وشقاءه قبل أن يدخِلَه، كما قال ذلك محمّد حيث يقول: ((أتاكم رَمضانُ، ما مرَّ بالمسلمين شهرٌ هو خير لهم منه بِمحلوفِ رسول الله ، ولا مرَّ بالمنافقين شهرٌ هو شرّ لهم منه بمحلوفِ رسول الله ، إنَّ الله يكتُب أجرَه ونوافلَه قبل أن يدخلَه، ويكتب شقاءَه ووزرَه قبل أن يدخِلَه، وذلك أنَّ المؤمنَ يعِدّ فيه القوَّةَ للعبادَة، ويعدّ فيه الفاجر تَتُبّع غفلاتِ المسلمين وعوراتهم، فهو غنمٌ للمؤمن يغتَنِمه الفاجر)) .
كان نبيُّكم يبشِّر أصحابَه بهذا الشهرِ، ويعُدّ لهم خصالَ الخير فيه تَرغيبًا لهم في الفضلِ وشحذًا لهِمَمِهم لكَي يزدادوا خيرًا، يُروَى عن سلمانَ الفارسيّ عن رسول الله مرفوعًا قال: خَطَبنا نبيُّنا في آخرِ يومٍ من شعبانَ ثمّ قال: ((قد أَظلَّكم شهرٌ عظيم مبارَك، شَهر جعَل الله صيامَه فريضةً وقيامَ ليلِه تطوّعًا، من تقرَّب فيه بخصلةٍ مِن خِصال الخير كانَ كمَن أدّى فيهِ فريضةً، ومَن أدّى فيهِ فَريضةً كان كَمَن أدّى سَبعين فرِيضةً فيما سِواه، وهو شَهرُ الصبر والصّبرُ ثوابُه الجنّة، وشَهر المواساةِ وشَهرٌ يزادُ في رزق المؤمنِ فيه، شَهرٌ أوّلُه رَحمة، وأَوسطه مغفِرَة، وآخِرُه عِتقٌ مِنَ النار، مَن فطَّر فيه صَائمًا كان مَغفِرةً لذنوبه وعِتقَ رقَبتِه منَ النار، وكان له مِن الأجرِ مثلُ أجرِ الصائم من غيرِ أن ينقُص من أجرِ الصائم شيءٌ، ومَن خفَّف فيه عن مملوكِه أعتقَه الله من النّار، من سقَى فيه صائِمًا شربةَ ماءٍ سَقاه الله مِن حوضي شربةً لا يظمَأ بعدها حتى يدخُلَ الجنّة، فاستكثِروا فيه مِن أربعِ خِصالٍ، خصلتَين تُرضون بهما ربَّكم، وخَصلتَين لا غِناءَ بكم عنهما، فأمّا اللّتان ترضونَ بهما ربَّكم فشهادةُ أن لا إلهَ إلا الله وتستغفرونَه، وأمّا الخصلَتان اللتان لا غِناءَ بكم عنهما فتَسألونَ الله الجنّةَ وتستعيذون به منَ النّار)) .
هَذا شهرُ رَمضَان، شَهر الصيامِ والقيامِ، شَهر تكفَّر فيه الذنوب والخطايا، وشهرٌ تجَاب فيه الدعواتُ، وشهر ينَال فيه المسلمون عظيمَ الخيراتِ.
يا أخي المسلِم: احمَد الله وأنت في عِداد الأحياء صَحيحًا مسلِمًا قادرًا على الصّيام، وتذكَّر حالَ من فقَدتَهم في مثلِ هذه الأيّام، تذكَّر من غيَّب الثرى أجسادَهم، تذكَّر أناسًا صَحِبتهم ثم فارَقوكَ، فاحمدِ الله على هذهِ النّعمة وتقرَّب إلى الله بالعَمَل الصالح. فرصةٌ للتائبين والنادمين، فرصةٌ للمخطئِين والمذنِبِين؛ أن يتوبوا إلى رَبهم في هذه الأيام والليالِي المباركةِ، فرصةٌ للمفرِّطين في أعمالهم أن يتدارَكوا نقصَهم، ويستعِينوا بالله على طاعَتِه، ويتوبوا إلى ربِّهم توبةً نصوحًا يَمحو الله بها ما مضَى من الذنوب، ويوفِّقهم فيها لعملٍ صالح يرضَاه عنهم.
يا أخِي: استبشِر بهذا الشهرِ، وافرَح به، واحمدِ الله على نِعمتِه، واعلم أنّ الله أحكَمُ منك وأرحَم، ما ابتَلاكَ لأجل أن تتركَ الطّعام والشّرابَ، ولكن ابتلاك لأن يَكونَ تركُك لهذه الملذّات سببًا لقوّةِ نفسك، لقوّةِ إيمانِك وإرادتك، لثباتِك على الحقِّ واستقامتك عليه.
أسأل الله الذي لا إلهَ غيره إِذ قرَّبنا مِن أيّامه أن يبلِّغَنا صيامه وقيامَه، وأن يجعلنا ممن يصومه ويقومه إيمانًا واحتسابًا، وأن يجعلَنا وإياكم فيه من الفائزِين برضوانه الناجين من عذابه المستغفِرين من الزلَل والخطَأ، إنّه على كل شيء قدير.
أقول قولي هَذا، وأستَغفِر الله العَظيم الجليلَ لي ولَكم ولسائرِ المسلمين مِن كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه وتوبُوا إليه، إنّه هو الغَفور الرّحيم.
( من خطبة لسماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ بعنوان: " انه الصيام " )



رابعاً: معالي فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان :
أيها المسلمون: نذكركم بفضيلة هذا الشهر المبارك ونسأل الله أن يوفقنا لاغتنام أوقاته بالعمل الصالح وأن يتقبل منا، ويغفر لنا خطايانا إنه سميع مجيب.
فقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك" [أخرجه البخاري رقم 1894، 1904 ومسلم رقم 1151]، فهذا الحديث الشريف يدل على جملة فضائل ومزايا للصيام من بين سائر الأعمال منها:
أن مضاعفته تختلف عن مضاعفة الأعمال الأخرى، فمضاعفة الصيام لا تنحصر بعدد، بينما الأعمال الأخرى تضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.
ومنها أن الإخلاص في الصيام أكثر منه في غيره من الأعمال لقوله: "ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي".
ومنها أن الله اختص الصيام لنفسه من بين سائر الأعمال، وهو الذي يتولى جزاء الصائم لقوله: "الصوم لي وأنا أجزي به".
ومنها: حصول الفرح للصائم في الدنيا والآخرة، فرح عند فطره بما أباح الله له، وفرح الآخرة بما أعد الله له من الثواب العظيم، وهذا من الفرح المحمود لأنه فرح بطاعة الله كما قال تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا}، [يونس 85].
ومنها: ما يتركه الصيام من آثار محبوبة عند الله وهي تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام، وهي آثار نشأت عن الطاعة فصارت محبوبة عند الله تعالى "ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
ومن فضائل الصيام: أن الله اختص الصائمين بباب من أبواب الجنة لا يدخل منه غيرهم إكراما لهم كما في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" [أخرجه البخاري 1896 ومسلم 1152].
ومن فضائل الصيام: أنه يقي صاحبه مما يؤذيه من الآثام ويحميه من الشهوات الضارة، ومن عذاب النار، كما ورد في الأحاديث أن الصيام جُنَّة ـ بضم الجيم والنون المشددة المفتوحة ـ أي ستر حصين من هذه الأخطار.
ومن فضائل الصيام: أن دعاء الصائم مستجاب فقد أخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد" [أخرجه ابن ماجة رقم 1753 والحاكم في المستدرك 1/422]، وقد قال الله تعالى في أثناء آيات الصيام: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}، [البقرة 186] ليرغب الصائم بكثرة الدعاء.
ومن فضائله: أنه يجعل كل أعمال الصائم عبادة كما روى أبو داود الطيالسي والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا: "صمت الصائم تسبيح ونومه عبادة ودعاؤه مستجاب وعمله مضاعف" [أخرجه الديلمي في مسند الفردوس 3576 والهندي في كنز العمال وعزاه إلى أبي زكريا بن منده في أماليه رقم 23602].
ومن فضائل الصيام: أنه جزء من الصبر، فقد أخرج الترمذي وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام نصف الصبر" [أخرجه أحمد 4/ 260، والبهقي في شعب الايمان 7 / 177 رقم 3297، وابن ماجة رقم 1745] وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب.
ومن فضائل الصوم وفوائده الطبية أنه يسبب صحة البدن كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا تصحوا" رواه السني وأبو نعيم [ذكره الهندي في كنز العمال رقم 32605 وعزاه إلى ابن السني وأبي نعيم وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء 3 / 75، رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الطب النبوي من خديث أبي هريرة بسند ضعيف، وقال الصاغاني موضوع]، وذلك لأن الصوم يحفظ الأعضاء الظاهرة والباطنة، ويحمي من تخليط المطاعم الجالب للأمراض، هذا وللصيام فوائد كثيرة لا يمكننا استيفاؤها، ولكن الغرض التنبيه على بعضها، وفي هذا القدر كفاية إن شاء الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.

بشرى مبارك ادريس
12-08-2011, 08:15 PM
من خلال جولتى الرمضانية التى بدأت بالافطار فى اليوم الاول مع الاخ أبوبكر محمد على الشيخ وأسرته وكيف أجمتعت كل الاسرة على الافطار فى مائدتيين المائدة الاولى جمعت الاخ أبوبكر والابناء محمد وعمر وشخصى وعلى مقربة مائدة النساء التى جمعت حرم الاخ أبوبكر وبنته وكيف صلينا فى جماعة وخلال الافطار تفاكرنا فى أمور عديدة دينية وغيرها وأعتقد أن مثل هذه اللقاءات و على الموائد لظروف دراسة الابناء وعمل الاباء لاتتم إلا فى هذا الشهر الكريم وحقاً إنه شهر الخير . اليوم الثانى الى الرابع كنت مع الاخ الدكتور أسعد فى إيرلندا وقد أجمعتنا كل أفراد الاسره على مائدة كبيرة جمعت فأوعت وبعدها فى برمنجهام مع الاخ على الشاعر بنفس الطريقة دون عنصر النساء ثم الاخ وداللميين كناعدد مقدر من الضيوف الرجال على مائدة والنساء على المائدة المجاورة وتكرر المشهد فى أكثر من موقع .
عندما وصلت الى الاسرة فى بون يوم 10 رمضان كانت قمة الاجتماع فقد أجتمعنا بحمد الله كل الاسرة ومنذ زمن طويل لم نجتمع مع بعضنا فى مناسبة رمضانية أو غيرها فى الوجبات العادية لظروف وجود نصف الاسرة فى بون والنصف الاخر فى برمنجهام .
لكل هذا أقول أن للصائم فى أروبا ثلاث فرحات فمن يوافقنى الرآى ؟؟؟ ومن له رآى أخر فى الانتظار .

بشرى مبارك ادريس
17-08-2011, 06:24 PM
قبل أربعة أيام قدّم الشيخ أبوزهير درس صلاة الفجر عن من حضر صلاة الفجر فى جماعة فهو فى ذمة الله ، كتبت قصيدة عن هذا الموضوع وقدمتها للاخ أبى زهير فأعجبته وطلب منى أن أقدمها فى الدرس بعد صلاه الفجر اليوم الاربعاء 17 رمضان وهو نفس اليوم الذى سوف يسافر فيه أبنائى إسراء وأحمد وإسلام الى برمنجهام وقد سافروا الان وكان الدرس تقديم القصيدة والتى وجدت الاستحسان من الحضور خاصه أن لى قصائد دينية عديدة من قبل قدمتها فى هذا المسجد وكانت إضافة للماضى، وقد طلب أكثر من مصلى صورة من القصيدة وطلب بعضهم شرح بعض الكلمات الصعبة أو الاخرى والتى ربما كانت أقرب الى الدارجة السودانية رغم أننى تحاشيت ذلك .
فى نفس اليوم وصل خطاب رائع للزوجة خالدة فرح خلاصته أن أمر الانتقال جميعاً الى بيرمنجهام قد أصبح غاب قوسين أو أدنى نسأل الله التوفيق لان إبننا أيمن قد أحتّج بشده فى الانتظار شهر أو شهرين من اليوم .




أبقى فى ذمة ربّك وقصيدة من بشرى مبارك إدريس (من بون رغم البون )

--------------------------------------------------------------------------------

بالامس كان الدرس فى صلاة الفجر فى مسجد السلام والذى تم شراؤة بواسطة أحد المسلمين فى بون ميلم كان الدرس مع الشيخ أبوزهير عن صلاة الفجر والحديث الوارد ومعناه من صلى الفجر فى جماعة فى المسجد كان فى ذمة الله .
اليوم كان عندى مشوار الى وسط بون وأنا فى الاندرقراوند من ميلم الى بون 22 دقيقة أخرجت مفكرتى وقلمى وبدأت فى كتابة قصيدة من وحى صلاة الفجر ودرس الاخ أبوزهير ووصيته لنا بأن نكون فى ذمة الله .
وأنا من هذا المنبر منبر المنتديات التى أشارك فيها جميعاً أوصى جميع أخوانى المسلمين أن يكونوا فى ذمّة الله بالمحافظة على صلاة الفجر فى جماعة ووالله العظيم أنا بحمد الله لا أتذكر أننى فاتنى أن أصلى الفجر فى جماعة قريب والمسألة هى مسألة تعوّد وحرص وإهتمام ومن يجعل الصبح فى بالة لايفوته إن شاء الله وسوف ييسّر له الله الامر للقيام فى الموعد المضروب مهما عقد الشيطان عقده حتى لو كانت 300 بدل تلاته عقدات ،أسأل الله أن تنحّل كل عقدنا لنقوم لصلاة الفجر وكأننا لم ننم ولا نرغب فى النوم مره أخرى ولنستصغر أمر النوم ونجعله غير متحكم فينا إن شاء الله ، والان بعد هذه المقدمة والرجاء والتمنى لكل الاخوان أسمحموا لى أن أقدّم لكم قصيدتى بمناسبة صلاة الفجر فى جماعة فى هذا الشهر الكريم أسأل الله أن يتقبلها منى وأن ينتفع بها كل مسلم .

صلى الفجر حاضر وأبقى فى ذمّة ربّك
يومك تكون مسرور والفجر الفجر طبّك
حسنات تكيل بالكوم بالكوم تملابه عبّك
والمولى ليك يغفر يغفر ودايماً يحبّك
ستّة نبييك نبيك عظّم والخيرالخير يهبّك
ونومك نومك يكون صحّى وربّك يذبّك
كيفن تكون نايم وابليس ابليس يحبّك
ويفرح لى نومك غافل والنار تكُبّك
معاهو فى النيران النيران يفرح يطبّك
وعليك يميين يضحك وكمان يسبّك
أعلن عليهو اللعنة ما يزيد لى ذنبّك
وفارق كتيير كتيير للنوم ما زادو جنبّك
تدخل جنان دايمة دايمة وحاتشوفو ربّك
بى الفجر لو تبدأ تحّل تحّل المشبّك
ونفرح معاك كمان كمان والكل يحبّك
*********************************
حيّاك رب الكون الكون وقال ليك تقرّب
جاوب دعاء دعاء ربّك وخيرك مجرّب
خلى النعاس النعاس ساعة منّك تسرّب
تفرح كتيير كتيير ساعات وتبقى المدرّب
وما يفوتك أصلو الفجر وتقوم تقوم مكرّب
وإبليس على اللعنة يهرب يهرب مترّب
كشحتو بى ترابك ترابك نامن تسرّب
وضحكتك إنت عليهو فى فى النار مزرّب
وكل يوم كمان أضحك أضحك لانّك مدرّب
وأشرب قليل تروى وخيرك خيرك تشرّب
محفوظ من النيران وغيرك غيرك مخرّب
محفوظ من النيران وغيرك غيرك مخرّب

بشرى مبارك ادريس
19-08-2011, 01:55 PM
احاديث عن فضل يوم الجمعة


أحاديث عن ما ورد في الجمعه
=====
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جاء منكم الجمعة فليغتسل). وقال عليه الصلاة والسلام : (من اغتسل يوم الجمعة، وتطهر بما استطاع من طهر، ثم ادهن أو مس من طيب، ثم راح فلم يفرق بين اثنين، فصلى ما كتب له، ثم إذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) رواهما البخاري

========

عن عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس، وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار).وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا).رواهما البخاري في باب: المشي إلى الجمعة.

=======
فضل الإبكار الى المسجد يوم الجمعة : قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم الجمعة، وقفت الملائكة على باب المسجد، يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، ويستمعون الذكر). متفق عليه. والبدنة : هي الناقة.



======


- عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من غسـّـل يوم الجمعة واغتسل وبكـّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني في الترغيب. رواه أهل السنن الخمسة وأحمد.



=======
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون. أخرجه ابن خزيمة والحاكم وصححه الألباني.



__________________

--------------------------------------------------------------------------------

باب فضل يوم الجمعة ، وقيام الساعة في هذا اليوم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة . فيه خــُلق آدم . وفيه أُدخل الجنة . وفيه أُخرج منها . ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة "


باب الاغتسال في يوم الجمعة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم "
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من جاء منكم الجمعة فليغتسل "


باب السواك يوم الجمعة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" غسل يوم الجمعة على كل محتلم ، وسواك .."


باب فضل من استمع وأنصت إلى الخطبة يوم الجمعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم :" من اغتسل ، ثم أتى الجمعة ، فصلى ما قدر له . ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته . ثم يصلي معه ، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام"


باب : ساعة في يوم الجمعة :
عن أبي هريرة قال ، قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم :" ان في الجمعة لساعة ، لا يوافقها مسلم قائم يصلي ، يسأل الله خيرا ، إلا أعطاه إياه " .
أخبرنا مخرمة عن أبيه ، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . قال : قال لي عبد الله بن عمر : أسمعت أباك يحدث عن رسول الله في شأن ساعة الجمعة ؟ قال : قلت نعم . سمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة" .


باب ما يقرأ في يوم الجمعة :
عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة : ((الـم * تنزيل )) { سورة السجدة } ،
و ((هَـل أَتَـى عَـلَى الإنسَـان حينٌ منَ الدهر )) { سورة الإنسان } . وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة ، سورة الجمعة والمنافقين .


باب التغليظ في ترك الجمعة :
حدثنا معوية ( وهو ابن سلام ) عن زيد ( يعني أخاه ) أنه سمع أبا سلام قال : حدثني الحكم بن ميناء ، أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه ، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره :" لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات .
أو ليختمن الله على قلوبهم . ثم ليكونن من الغافلين

بشرى مبارك ادريس
28-08-2011, 06:49 PM
::: رمضانيات :::
http://www.9owa.com/img//scrbt_02.gif
فضل العشر الأواخر من رمضان

للعشر الأخيرة من رمضان خصائص ليست لغيرها من الأيام ..فمن خصائصها : ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها..ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) رواه مسلم.
وفي الصحيح عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله )
وفي المسند عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر شمر وشد المئزر)
فهذه العشر كان يجتهد فيها صلى الله عليه وسلم أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من انواع العبادة : من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها ..ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني: يعتزل نساءه ويفرغ للصلاة والذكر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي والتي فيها ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله ماتقدم من ذنبه .
وظاهر هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم يحيي الليل كله في عبادة ربه من الذكر والقراءة والصلاة والاستعداد لذلك والسحور وغيرها.
وبهذا يحصل الجمع بينه وبين مافي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ماأعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليله حتى الصباح ) لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام وغيره من أنواع العبادة والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط.
ومما يدل على فضيلة العشر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون ساعادة في الدنيا والآخرة .

بشرى مبارك ادريس
29-08-2011, 07:07 AM
تجديد الإيمان بقول لا إله إلا الله


يبلى الإيمان في القلوب، وتضعف ربْطة الميثاق الفطري الذي أخذه ربنا جل وعلا على بني آدم يوم "ألست بربكم؟"، وينقص بمخالطة الغافلين عن ذكر الله ومعاشرة االمنافقين الذين لا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين. قال رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif: "إن الإيمان يخلُق (أي يَبْلى) كما يخلُق الثوب، فجددوا إيمانكم". وفي رواية: "إن الإيمان ليخلُق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم". رواه الإمام أحمد والطبراني في الكبير والحاكم، وأشار السيوطي لحسنه.
رأينا كيف ضعف إيمان أهل الإيمان في الموقف القتالي في غزوة الأحزاب لما خالطهم المنافقون المترددون الشامتون المتربصون. ونقرأ عن الصحابة رضي الله عنهم فنراهم سائر الأيام، غير تلك الحرجَةِ، يشعرون بنقص في إيمانهم لمجرد مخالطتهم الغافلين في الفترات التي يبتعدون فيها عن صحبة الأسوة العظمى العروة الوثقى http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif. قال حنظلة بن الربيع: "كنا عند رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif فذكر النار. ثم جئت إلى البيت، فضاحكت الصبيان، ولاعبت المرأة، فخرجت فلقيت أبا بكر، فذكرت ذلك له. فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر. فلقينا رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif فقلت: يا رسول الله! نافق حنظلة؟ فقال: "مه!" فحدثته بالحديث فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل فقال: "يا حنظلة! ساعةً وساعةً! لو كانت قلوبكم كما تكون عند الذكر لصافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم في الطرق". رواه مسلم والترمذي.
نقف عند الجملة الأخيرة من الحديث يقول فيها المصطفى http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif: إن حضورهم بين يديه لسماع موعظته ذكر، هنا اندمجت الصحبة في الذكر.
وإن لله عبادا من أوليائه وأحبائه مجرد رؤيتهم تذكر بالله،فما بالك بصحبتهم. من ذكَرَهم ذَكَر الله، ومن ذَكَر الله ذَكَرَهم. عن عمرو بن الجموح أنه سمع رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif يقول: "لا يُحِقُّ العبد حقَّ صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى ويُبغض لله. فإذا أحب لله تبارك وتعالى وأبغض لله تبارك وتعالى فقد استحق الولاء من الله. وإنَّ أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يُذكرون بذكري وأُذْكَرُ بذكرهم". رواه الإمام أحمد في مسنده.
بصحبة هؤلاء يتجدد الإيمان إذا خلُق، بربط الصلة التامة الدائمة بهم، يرتبطُ ما وَهَى من فطرتنا بالميثاق النبوي الغليظ عبر هذه القلوب الطاهرة المنورة التي غمرها حبّ الله والحب لله.
وإن الله عز وجل يبعث من أحبائه في كل زمان من يستند إليه المومنون ويتأسون به. قال رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينَها" رواه أبو داود والبيهقي والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة.
ويتجدد الإيمان بعامل ثان، أو قل أول، فالأمر مفتول مربوط، هو ذكر الله تعالى باللسان والقلب، خاصة بقول لا إله إلا الله الكلمة الطيبة المطيِّبة قولها كثيرا قال رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif لأصحابه: "جددوا إيمانكم!" قيل: يا رسول الله! وكيف نجدد إيماننا؟ قال: "أكثروا من قول لا إله إلا الله". رواه الإمام أحمد ورجاله ثقات، ورواه الطبراني عن أبي هريرة.
قول لا إله إلا الله أعلى شعب الإيمان وأرفعها روى الشيخان وأحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif قال: "الإيمان بضع وسبعون شعبة- عند البخاري وأحمد بضع وستون- فأعلاها- في رواية أحمد فأرفعها وأعلاها- قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الإيمان".
بشهادة أن لا إله إلا الله يدخل الكافر إلى الإسلام، شهادةٍ مقرونةٍ بالإقرار بالرسالة لمحمد رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif. وبقول لا إله إلا الله ذكرا لسانيا مكثّراً يتجدد الإيمان. إلى قول لا إله إلا الله دعا رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif الناس فقال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله". وقال لعمه أبي طالب وهو على فراش الموت: "يا عم! قل لا إله إلا الله، كلمة أُحاجُّ لك بها عند الله" وقال: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة".
في كل هذه الأحاديث المطلوبُ قولها، قولا لسانيا، التكلم بها بكل بساطة وفطرية. في لفظها المقدس سرّ وكيمياء بهما ينفذ الإيمان إلى القلب. فيا من يكذب الله ورسوله في إخبارهما بما يُصلح الإيمان ويجدده ويصدق أوهامه! أقرأُ في كتاب لا أحب أن أذكر اسمه ولا اسم مؤلفه ما يلي: "الإيمان الذي دعانا إليه القرآن الكريم هو ثمرةُ الدراسة الواعية للكون الكبير، وما انبثَّ في جوانِبه من الأَحْياء". المؤلف عالم أزهري وداعية شهير ذو إنتاج غزير. ويحك! يقول المعصوم http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif إن الإيمان ثمرة قول لا إله إلا الله وتحيلنا أنت على "الدراسة الواعية" للكون الكبير وما فيه من أحياء! ويحك تعظم الكونَ وتستخف بوحي المكوِّن سبحانه!
إن الإسلام الفكري طامّة من الطوام، وتسطيح للدين وهجر للقرآن ولِدَليل القرآن سنة الأسوة المقدسة.وللفكر في قضية الإيمان مكان نقاربه في فقرة قريبة إن شاء الله.
كلمة التوحيد لقّنها رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif عمه أبا طالب فأبى، ولقنها أصحابه فقبلوا وفازوا. وما يزال السادة الصوفية يحافظون على هذه السنة المجيدة سنة تلقين كلمة لا إله إلا الله، ويصرخ المسطِّحون: يا للبدعة!
في الفصل الأول من هذا الكتاب قرأنا كيف طلب الشوكاني أن يلقنه شيخ من الصالحين الورد النقشبندي. قال يعلى بن شداد: حدثني أبي شداد بن أوس، وعُبادة بن الصامت حاضر يصدقه، قال: كنا عند النبي http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif فقال: "هل فيكم غريب؟"، يعني أهل الكتاب فقلنا: لا يا رسول الله! فأمر بغلق الباب وقال: "ارفعوا أيديكم وقولوا لا إله إلا الله!" فرفعنا أيدينا ساعة. ثم وضع رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif يده ثم قال: "الحمد لله. اللهم بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة. وإنك لا تخلف الميعاد". ثم قال: "أبشروا فإن الله عز وجل قد غفر لكم". رواه الإمام أحمد .
كلمةٌ بعث الله بها نبيه لتقال، حوَّلها بعض الناس فلسفة. لا شك أن معانيها ومقتضياتها عظيمةٌ عليها مدار صحة العقيدة، ومنها بدايتها. لكن ما بالنا نُنكر ما أثبتته السنة النبوية بكل إلحاح وتكرار من أنها تحمل سرا فاعلا، يتفجر منها الإيمان بقولها وتكرارها؟!
كلمة هي أفضل الذكر وأعلى شعب الإيمان وأرفعُها،لا يزهد في الاستهتار بها إلا محروم. قال رسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif: "لا إله إلا الله أفضل الذكر، وهي أفضل الحسنات". رواه أحمد والترمذي عن جابر. وقال: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله". رواه ابن ماجة والنسائي وغيرهما وأخرج أحمد عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! أوصني! قال: "إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها". قال: قلت: يا رسول الله! أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: "هي أفضل الحسنات".
الأحاديث في فضلها كثيرة والمصدق لرسول الله http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif تصديقا حرفيا قليل. فيا حسرة على العباد! نيامٌ نيامٌ! غافلون عن ذكر الله!
من المائدة النبوية يتناول الموفقون، فيستيقظون ويرتقون. قال الشيخ عبد القادر قدس الله سره العزيز: "إذا تَرَقَّتْ درجة العبد من الإسلام إلى الإيمان، من الإيمان إلى الإيقان، من الإيقان إلى المعرفة، من المعرفة إلى العلم، من العلم إلى المحبة، من المحبة إلى المحبوبية، من طلبيته إلى مطلوبيته، فحينئذ إذا غفل لم يُتْرَكْ، وإذا نسي ذُكِّر، وإذا نام نُبِّهَ، وإذا غفل أوقظ، وإذا ولّى أقبَل، وإذا سَكَتَ نَطَق. فلا يزال أبدا مستيقظا صافيا، لأنه قد صفت آنية قلبه. يُرى من ظاهرها باطنُها. ورث اليقظة من نبيه http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif، كانت تنام عينه ولا ينام قلبه، وكان يرى من ورائه كما يرى من أمامه. كل أحد يقظته على قدر حاله. فالنبي http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif لا يصل أحد إلى يقظته، ولا يقدر أن يشاركه أحد في خصائصه. غير أن الأبدال والأولياء من أمّته يردون على بقايا طعامه وشرابه، يُعطون قطرة من بحار مقاماته، وذَرَّة من جبال كراماته، لأنهم وراءَه، المتمسكون بدينه، الناصرون له، الدالّون عليه، الناشرون لعَلَم دينه وشرعه. عليهم سلام الله وتحياتُه، وعلى الوارثين له إلى يوم القيامة".
هؤلاء اليقظى حين ينام الناس، الذاكرون حين يغفُل الناس، الثابتون حين يتزعزع الناس، الحاملون لكلمة التوحيد،القيمون على كنوزها هم مناط التجديد. الإكثار من ذكر الله على لسان المومن الصادق وفي قلبه وعقله وكيانه كلِّه تحريك لحبل الإيمان واستمطارٌ لغيثه وتجديد لعهده وميثاقه إذا كان مع الذكر الكثير وَصْلَةٌ دائمة مع العباد الذين أحبهم الله حتى صار ذكره ذكرهم، وذكرهم ذكره. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.
أوصى المشايخ العظام بذكر الله، بالإكثار من ذكر الله، كما أوصوا بالصحبة كلّ الصادقين. وما ذاك إلا لمعرفتهم أن الذكر منشور الولاية، في أعلى المنشور شعار لا إله إلا الله. قال الإمام الرفاعي قدس الله روحه العزيز: "عليكم، أي سادة!، بذكر الله. فإن الذكر مغناطيس الوَصل، وحبل القرب. من ذكر الله طاب بالله، ومن طاب بالله وصل إلى الله. ذِكْر الله يثبت في القلب ببركة الصحبة. المرء على دين خليله، عليكم بنا! صحبتنا ترياق مجرب، والبعد عنا سم".
وقال: "أيْ سادةُ! قال أهل الله رضي الله عنهم: من ذكر الله فهو على نور من ربه، وعلى طمأنينة من قلبه، وعلى سلامة من عدوه. وقالوا ذكر الله طعام الروح، والثناء عليه تعالى تُرابها، والحياء منه لباسها. وقالوا: ما تنعَّم المتنعمون بمثل أنسه، ولا تلذذ المتلذذون بمثل ذكره".
وقال: "من حال المومن مع الله ذكرُ الله كثيرا. ومن أدب الذكر صدق العزيمة وكمال الخضوع والانكسار، والانخلاع عن الأطوار، والوقوف على قدم العبودية بالتمكن الخالص، والتدرّع بدرع الجلال. حتى إذا رأى الذاكِرَ رجل كافر أيقن أنه يذكر الله بصدقِ التجرد عن غيره. وكل من رآه هابَه، وسقط من بوارق هيبته على قلب الرائي ما يجعل هشيم خواطره الفاسدة هباء منثورا".
مثل هؤلاء الصادقين هم العباد الذين يذكر الله بذكرهم. لا إله إلا الله.
قال صادق عزم على شد الرحيل في طلبهم، غريب يبحث عن غرباء:


دع المطايا تنسم الجَنوبا إن لها لنبأً عجيبا
حنينُها وما اشتكت لُغوبا يشهد أن قد فارقت حبيبا
َرْزُم إما استشرقت كثيبا كأن بالرمل لها سُقوبا
ما حملت إلا فتى كئيبا يُسِرُّ مما أعلنَت نحيبا
يُمسي إذا حنَّت لها مجيبا يَطْرُقُها إذا انثنت طروبا
إن الحنين يبعث النسيبا لو غادر الشوق لها قُلوبا
إذا لآثرن بهنّ النِّيبا إن الغريبَ يُسعد الغريبا

وقلت:

حُثَّ الخُطا لِنذكُر الحبيبا فَذكره يُصقِّل القلوبَا
كَلِمةَ الحقِّ التزم دَؤوبَا واذكُر غُدُوّاً واذكُرَنْ غرُوباً
تَكن نَبيهاً مُحسناً لبيباً تَكُن سَميعاً للنِّدَا مُجيباً
منقول من كتاب الاحسان للشيخ عبد السلام ياسين

بشرى مبارك ادريس
02-09-2011, 01:57 PM
رقم الفتوى : 104891


عنوان الفتوى :شرح حديث (الصلاة وما ملكت أيمانكم)تاريخ


الفتوى :10 صفر 1429 / 18-02- 2008


أريد معني حديث الرسول صلي الله عليه وسلم(الصلاة الصلاة وماملكت أيمانكم)
الفتوى


خلاصة الفتوى.

معنى الحديث المذكور في السؤال أي الزموا الصلاة وداوموا على إقامتها في أوقاتها على الوجه المطلوب شرعا، واتقوا الله فيما تحت أيديكم من إنسان مملوك أو حيوان فارحموه وأدوا حقه من إنفاق ونحوه، وأدو حق الله فيه كالزكاة في الحيوان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن معنى الحديث المذكور هو تأكيده صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الصلاة وإقامتها في أوقاتها على الوجه المطلوب، فكأنه يقول الزموا الصلاة أو أقيموا الصلاة بالمحافظة عليها والمداومة على حقوقها كما تضمن الحديث أيضا الحث والتأكيد على وجوب مراعاة حقوق المملوك سواء كان إنسانا أو حيوانا. ولفظ الحديث المشار إليه هو كما في سنن ابن ماجه عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: الصلاة وما ملكت أيمانكم، فما زال يقولها حتى يفيض بها لسانه وصححه الألباني.
ورواه أبو داوود عن علي رضي الله عنه بلفظ آخر قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. وهو صحيح أيضا كما ذكر الألباني. قال في عون المعبود على شرح سنن أبي داود عند شرح هذا الحديث الصلاة الصلاة. بالنصب على تقدير فعل أي الزموا الصلاة أو أقيموا أو احفظوا الصلاة بالمواظبة عليهاوالمداومة على حقوقها
( اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ) قال في النهاية يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم ، وقيل أراد حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي وقال التوربشتي الأظهر أنه أراد بما ملكت أيمانكم المماليك ، وإنما قرنه بالصلاة ليعلم أن القيام بمقدار حاجتهم من الكسوة والطعام واجب على من ملكهم وجوب الصلاة التي لا سعة في تركها . وقد ضم بعض العلماء البهائم المستملكة في هذا الحكم إلى المماليك.

انتهى

والله أعلم

Droop
02-09-2011, 02:19 PM
جزاك الله خيرا أخي بشرى

بشرى مبارك ادريس
06-09-2011, 02:49 PM
جزاك الله خيرا أخي بشرى
وبارك الله فيك أخى أبوعركى على المرور وفى ميزان حسناتك ونسأل الله القبول والعيد مبارك عليكم جميعاً ومن بيرمنجهام سلام .

بشرى مبارك ادريس
06-09-2011, 02:50 PM
قوله ( عن أبي حازم ) هو سلمان بسكون اللام الأشجعي وليس هو سلمة بن دينار الزاهد فإنه أصغر من الأشجعي ولم يدرك أبا هـريرة .
قوله ( إن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم ) وقع في رواية مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف وهو كافر فأمر له بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أخرى ثم أخرى حتى شرب حلاب سبع شياه ، ثم إنه أصبح فأسلم فأمر له بشاة فشرب حلابها ثم بأخرى فلم يستتمها " الحديث وهذا الرجل يشبه أن يكون جهجاه الغفاري ، فأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني من طريقه أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام ، فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، فلما سلم قال : ليأخذ كل رجل بيد جليسه ، فلم يبق غيري ، فكنت رجلا عظيما طويلا لا يقدم علي أحد ، فذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله فحلب لي عنزا فأتيت عليه ثم حلب لي آخر حتى حلب سبعة أعنز فأتيت عليها ، ثم أتيت بصنيع برمة فأتيت عليها ، فقالت أم أيمن : أجاع الله من أجاع رسول الله ، فقال : مه يا أم أيمن ، أكل رزقه ، ورزقنا على الله . فلما كانت الليلة الثانية وصلينا المغرب صنع ما صنع في التي قبلها فحلب لي عنزا ورويت وشبعت ، فقالت أم أيمن : أليس هذا ضيفنا ؟ قال : إنه أكل في معى واحد الليلة وهو مؤمن ، وأكل قبل ذلك - ص 449 - في سبعة أمعاء ، الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد " وفي إسناد الجميع موسى بن عبيدة وهو ضعيف . وأخرج الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن عمر وقال جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال ، فأخذ كل رجل من الصحابة رجلا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ، فقال له ما اسمك ؟ قال : أبو غزوان . قال فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك يا أبا غزوان أن تسلم ؟ قال : نعم . فأسلم ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها ، فقال : ما لك يا أبا غزوان ؟ قال : والذي بعثك نبيا لقد رويت . قال : إنك أمس كان لك سبعة أمعاء وليس لك اليوم إلا معى واحد وهذه الطريق أقوى من طريق جهجاه ، ويحتمل أن تكون تلك كنيته ، لكن يقوي التعدد أن أحمد أخرج من حديث أبي بصرة الغفاري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لما هـاجرت قبل أن أسلم ، فحلب لي شويهة كان يحلبها لأهله فشربتها ، فلما أصبحت أسلمت حلب لي فشربت منها فرويت ، فقال : أرويت ؟ قلت : قد رويت ما لا رويت قبل اليوم الحديث ، وهذا لا يفسر به المبهم في حديث الباب وإن كان المعنى واحدا ، لكن ليس في قصته خصوص العدد . ولأحمد أيضا ولأبي مسلم الكجي وقاسم بن ثابت في " الدلائل " والبغوي في " الصحابة " من طريق محمد بن معن بن نضلة الغفاري " حدثني جدي نضلة بن عمرو قال : أقبلت في لقاح لي حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم أخذت علبة فحلبت فيها فشربها فقلت : يا رسول الله إن كنت لأشربها مرارا لا أمتلئ " وفي لفظ " إن كنت لأشرب السبعة ، فما أمتلئ " فذكر الحديث . وهذا أيضا لا ينبغي أن يفسر به مبهم حديث الباب لاختلاف السياق . ووقع في كلام النووي تبعا لعياض أنه نضرة بن نضرة الغفاري ، وذكر ابن إسحاق في السيرة من حديث أبي هريرة في قصة ثمامة بن أثال أنه لما أسر ثم أسلم وقعت له قصة تشبه قصة جهجاه ، فيجوز أن يفسر به ، وبه صدر المازري كلامه .
واختلف في معنى الحديث فقيل : ليس المراد به ظاهره وإنما هـو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها ، فكان المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معى واحد ، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء ، فليس المراد حقيقة الأمعاء ولا خصوص الأكل وإنما المراد التقلل من الدنيا والاستكثار منها ، فكأنه عبر عن تناول الدنيا بالأكل وعن أسباب ذلك بالأمعاء ، ووجه العلاقة ظاهر ، وقيل المعنى أن المؤمن يأكل الحلال والكافر يأكل الحرام ، والحلال أقل من الحرام في الوجود نقله ابن التين ، ونقل الطحاوي نحو الذي قبله عن أبي جعفر بن أبي عمران فقال : حمل قوم هذا الحديث على الرغبة في الدنيا كما تقول فلان يأكل الدنيا أكلا أي يرغب فيها ويحرص عليها ، فمعنى المؤمن يأكل في معى واحد أي يزهد فيها فلا يتناول منها إلا قليلا ، والكافر في سبعة أي يرغب فيها فيستكثر منها . وقيل المراد حض المؤمن على قلة الأكل إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر ، فإن نفس المؤمن تنفر من الاتصاف بصفة الكافر ، ويدل على أن كثرة الأكل من صفة الكفار قوله تعالى والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام وقيل بل هو على ظاهره . ثم اختلفوا في ذلك على أقوال :
أحدها : أنه ورد في شخص بعينه واللام عهدية لا جنسية ، جزم بذلك ابن عبد البر فقال : لا سبيل إلى حمله على العموم لأن المشاهدة تدفعه ، فكم من كافر يكون أقل أكلا من مؤمن وعكسه ، وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله ، قال : وحديث أبي هريرة يدل على أنه ورد في رجل بعينه ، ولذلك عقب به مالك الحديث المطلق ، وكذا البخاري ، فكأنه قال : هذا إذا كان كافرا كان يأكل في سبعة أمعاء فلما أسلم عوفي وبورك له في نفسه فكفاه جزء من سبعة أجزاء مما كان يكفيه وهو كافر اهـ . وقد سبقه إلى ذلك الطحاوي في " مشكل الآثار " فقال : قيل إن هذا - ص 450 - الحديث كان في كافر مخصوص وهو الذي شرب حلاب السبع شياه ، قال : وليس للحديث عندنا محمل غير هذا الوجه ، والسابق إلى ذلك أولا أبو عبيدة ، وقد تعقب هذا الحمل بأن ابن عمر راوي الحديث فهم منه العموم فلذلك منع الذي رآه يأكل كثيرا من الدخول عليه واحتج بالحديث . ثم كيف يتأتى حمله على شخص بعينه مع ما تقدم من ترجيح بتعدد الواقعة ويورد الحديث المذكور عقب كل واحدة منها في حق الذي وقع له نحو ذلك .
القول الثاني : أن الحديث خرج مخرج الغالب ، وليست حقيقة العدد مرادة ، قالوا تخصيص السبعة للمبالغة في التكثير كما قوله تعالى والبحر يمده من بعده سبعة أبحر والمعنى أن من شأن المؤمن التقلل من الأكل لاشتغاله بأسباب العبادة ولعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع ويمسك الرمق ويعين على العبادة ، ولخشيته أيضا من حساب ما زاد على ذلك ، والكافر بخلاف ذلك كله فإنه لا يقف مع مقصود الشرع ، بل هو تابع لشهوة نفسه مسترسل فيها غير خائف من تبعات الحرام ، فصار أكل المؤمن - لما ذكرته - إذا نسب إلى أكل الكافر كأنه بقدر السبع منه ، ولا يلزم من هذا اطراده في حق كل مؤمن وكافر ، فقد يكون في المؤمنين من يأكل كثيرا إما بحسب العادة وإما لعارض يعرض له من مرض باطن أو لغير ذلك ، ويكون في الكفار من يأكل قليلا إما لمراعاة الصحة على رأي الأطباء ، وإما للرياضة على رأي الرهبان ، وإما لعارض كضعف المعدة .
قال الطيبي : ومحصل القول أن من شأن المؤمن الحرص على الزهادة والاقتناع بالبلغة ، بخلاف الكافر ، فإذا وجد مؤمن أو كافر على غير هذا الوصف لا يقدح في الحديث . ومن هذا قوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة الآية ، وقد يوجد من الزاني نكاح الحرة ومن الزانية نكاح الحر .
القول الثالث : أن المراد بالمؤمن في هذا الحديث التام الإيمان ، لأن من حسن إسلامه وكمل إيمانه اشتغل فكره فيما يصير إليه من الموت وما بعده فيمنعه شدة الخوف وكثرة الفكر والإشفاق على نفسه من استيفاء شهوته ، كما ورد في حديث لأبي أمامة رفعه من كثر تفكره قل طعمه ، ومن قل تفكره كثر طعمه وقسا قلبه ويشير إلى ذلك حديث أبي سعيد الصحيح " إن هذا المال حلوة خضرة ، فمن أخذه بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع " فدل على أن المراد بالمؤمن ، من يقتصد في مطعمه ، وأما الكافر فمن شأنه الشره فيأكل بالنهم كما تأكل البهيمة ولا يأكل بالمصلحة لقيام البنية ، وقد رد هذا الخطابي وقال : قد ذكر عن غير واحد من أفاضل السلف الأكل الكثير ، فلم يكن ذلك نقصا في إيمانهم .
الرابع : أن المراد أن المؤمن يسمي الله تعالى عند طعامه وشرابه فلا يشركه الشيطان فيكفيه القليل ، والكافر لا يسمي فيشركه الشيطان كما تقدم تقريره قبل ، ، وفي صحيح مسلم في حديث مرفوع " إن الشيطان يستحل الطعام إن لم يذكر اسم الله تعالى عليه " .
الخامس : أن المؤمن يقل حرصه على الطعام فيبارك له فيه وفي مأكله فيشبع من القليل ، والكافر طامح البصر إلى المأكل كالأنعام فلا يشبعه القليل ، وهذا يمكن ضمه إلى الذي قبله ويجعلان جوابا واحدا مركبا .
السادس : قال النووي المختار أن المراد أن بعض المؤمنين يأكل في معى واحد وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ، ولا يلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن اهـ ، ويدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة : المعدة ، ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها : البواب ، ثم الصائم . ثم الرقيق والثلاثة رقاق ، ثم الأعور ، والقولون ، والمستقيم وكلها غلاظ . فيكون المعنى أن الكافر لكونه يأكل بشراهة لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة ، والمؤمن يشبعه ملء معى واحد . ونقل الكرماني عن الأطباء في تسمية الأمعاء السبعة أنها المعدة ، ثم ثلاثة متصلة بها رقاق وهي الاثنا عشري ، والصائم ، والقولون ، ثم ثلاثة غلاظ وهي الفانفي بنون وفاءين أو قافين ، والمستقيم ، والأعور .
السابع : قال النووي يحتمل أن يريد بالسبعة في - ص 451 - الكافر صفات هي الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد وحب السمن ، وبالواحد في المؤمن سد خلته .
الثامن : قال القرطبي : شهوات الطعام سبع . شهوة الطبع ، وشهوة النفس ، وشهوة العين ، وشهوة الفم ، وشهوة الأذن ، وشهوة الأنف ، وشهوة الجوع وهي الضرورية التي يأكل بها المؤمن ، وأما الكافر فيأكل بالجميع . ثم رأيت أصل ما ذكره في كلام القاضي أبي بكر بن العربي ملخصا وهو أن الأمعاء السبعة كناية عن الحواس الخمس والشهوة والحاجة ، قال العلماء يؤخذ من الحديث الحض على التقلل من الدنيا والحث على الزهد فيها والقناعة بما تيسر منها ، وقد كان العقلاء في الجاهلية والإسلام يتمدحون بقلة الأكل ويذمون كثرة الأكل كما تقدم في حديث أم زرع أنها قالت في معرض المدح لابن أبي زرع " ويشبعه ذراع الجفرة " وقال حاتم الطائي : فإنك إن أعطيت بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا وسيأتي مزيد لهذا في الباب الذي يليه . وقال ابن التين : قيل إن الناس في الأكل على ثلاث طبقات : طائفة تأكل كل مطعوم من حاجة وغير حاجة وهذا فعل أهل الجهل ، وطائفة تأكل عند الجوع بقدر ما يسد الجوع حسب ، وطائفة يجوعون أنفسهم يقصدون بذلك قمع شهوة النفس وإذا أكلوا أكلوا ما يسد الرمق اهـ ملخصا . وهو صحيح ، لكنه لم يتعرض لتنزيل الحديث عليه وهو لائق بالقول الثاني

إضافة واقعية : والله إن هذا الحديث يمر علينا واقعاً كلما دعونا ألمانى الى موائدنا فوالله العظيم لو ما عملت حسابك وكترت الاكل يفضحك فضيحة وفعلاً يأكلوا بسبع إمعاء وما بشبعوا بالساهل ، والغريب فى الامر أنهم أى حاجة يأكلوها ويقول ليكم والله (طاعمة طعم ممتاز ) والله ملاح الورق ملاح التقلية البامية القراصة التركين الفول الفسيخ ملاح الروب كل الاكلات الشعبية السودانية هم ما عندهم منها مانع !!أما الافرنجى مثل الكفتة واللحمة المفرومه بالبطاطس وغيرها والمحشى والمكرونه بالبشملى والسجوك والدمعه فهذه لو ما عملت حسابك ما بضوق ليك لقمه معاهم ولو بقوا مجموعة أكثر من أتنين غايتو اليوم داك ما بكون عندكم حاجة راجعه مدفوقه .

بشرى مبارك ادريس
08-09-2011, 12:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقلاً عن كتاب الطب النبوي
للبروفيسور عبدالباسط محمد السيد


تعددت التوجهات النبوية الداعية إلي البعد عن التداوى بالنجايات, ومنها قوله صلى الله عليه وسلم فيما روته عنه السيدة عائشة: (كل مسكر حرام وما اسكر الفرق ملء الكف منه حرام).

وقد اخبر صلى الله عليه وسلم أن الخمر ليس بدواء, وذلك لما يحتويه من اضرار ومفاسد عقلية, واذا فسد العقل ذهب الدين, لم يبق منه للمرء شئ.

وروى ابو هريرة, وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تداوى بحلال الله كأن له شفاء).

فقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على التداوى بالحلال؛ اى ما احله الله؛ لأن الله (سبحانه وتعالي) قد جعل فيه الشفاء المبارك باذنه.

وقد ثبت في الصحيحين ، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنما الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء).

وكذلك عن ابن عباس – رضى الله تعالي عنهما – مرفوعا: (الحمى من فيح جهنم فاطفئوها عنكم بماء زمزم).

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى كير من كير جهنم فنحوها عنكم بالماء البارد).

والحمى ارتفاع في درجة الحرارة, وهى تنتج عن اسباب كثيرة ، اما علاجها فقد نصح الطبيب الاول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ذلك باستخدام الماء البارد الذى ينقص حرارتها ؛ وهذا ما يشير إليه الطب الحديث؛ الا وهو الكمادات الباردة, ووضع الثلج وغير ذلك, حيث يضاف الخل إلي الماء لتقوية اثره.

وعن أنس قال: كأن احب الالوأن إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة. وعن ابن عباس – رضى الله عنهما – كأن النبى صلى الله عليه وسلم يعجبه النظر إلي الخضرة والماء الجارى. وروى عن بريدة مرفوعا: والنظر إلي الخضرة يزيد في البصر وكذلك النظر إلي الماء الجارى).

وهكذا يتضح من نص الحديث الشريف أن الخضرة و الماء الجارى مهمتان للعين بما يقويها, ويحفظ صحتها.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أن إسرائيل عليه السلام اشتكى عرق النسا فترك البان الابل ولحومها فحرمها على نفسه فبرئ فحرمت على بنية).

وقد روى جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أن كأن في شئ من ادويتكم شفاء ففى شرطة محجم، او كية بنار، وما احب أن اكتوي).

وهنا يتضح امكأنية العلاج بالكى بالنار ؛ وهو اشبه بالعلاج بالاشعة كالليزر وغيرها.

وفى حديث اخر, عن ابن عباس, عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (الشفاء في ثلاث: شربة عسل وشربة محجم وكيه نار, وأنهى امتى عن الكي).

وفى رواية: (اذا ولغ الكلب في أناء احدكم فاغسلوه سبعا احداهن بالتراب).

وهنا يتجلى الطب المحمدى الذى يكشف لنا عما يحتويه لعاب الكلب من ميكروبات لا تطهر الا بكثرة الغسل، على أن يكون احداهن بالتراب؛ وهذا ما اوضحه الطب الحديث؟ بعد مرور عشرات القرون.

واذا اردت أن تعلم لماذا اختص الكلب عن سائر الحيوانات في الحديث الشريف – فارجع إلي علم الطفيليات؛ حتى تعرف إلي اى حد مايحتويه الكلب في أحشائه من خطورة جسمية على الإنسان.

والسؤال هنا لماذا حتم النبى صلى الله عليه وسلم أن يغسل الإناء بالتراب؟

نقول: أن البويضات الخاصة بتلك الديدأن التي تعيش في احشاء الكلب تخرج من برازه, والماء لا يقتلها, ولكن التراب عامل كبير لاذابة تلك البويضات ؛ حيث تندمج جزيئات التراب مع البويضات؛ كما يندمج سائل الصابون مع المواد الدهنية فيزيلها.

وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع على لدغة العقرب ماء وملحا. وفى رواية: قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا بماء وملح, وجعل يصبه على اصابع الملسوع.

وروى ايضا عنه: أن من قال حين يصبح (باسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره شئ حتى يصبح) اما عن زيادة او عيادة المريض فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم: (تمام عيادة المريض أن يضع احدكم يده على يده او على جبهته ويسأله كيف حاله).

وفى رواية أن النبى صلى الله عليه وسلم اذا دخل على مريض وضع يده على يده (في البخاري بمعناه).

وهنا يعلمنا الطبيب محمد صلى الله عليه وسلم كيفية زيادة المريض, فليس هناك مجال للحوار ، او عمل اى شئ قد يقلل من راحة المريض, ويسبب اقلاقه كما أن زيادة المريض واجبة ولها آداب.

وقال صلى الله عليه وسلم: (عودوا المريض وفكوا العانى).

ويقول صلى الله عليه وسلم: (اذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الاجل).

وهذا وينبغي لمن يعود المريض أن يقرا الفاتحة, وسورة الإخلاص والمعوذتين, وينفث في يديه ويمسح يهما وجه المريض.

ولقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكراه المريض على الطعام والشراب، حيث روى عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فأن الله يطعمهم ويسقيهم).

وكذلك قد امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باطعام المريض ما يشتهى ، فيقول صلى الله عليه وسلم: (اذا اشتهى مريض احدكم فليطعمه).

مداخله ونكته ظريفة من الشيخ عبدالمجيد فقد ذكر أنه كان فى مدينة قبل بيرمنجهام (ساوثهامبتون) وكان جار المسجد باكستانى يعمل سائق فى شركة المواصلات فى المدينه ولايصلى وكلما يسأله الشيخ عن الصلاة يقول له بصلى إن شاء الله الجمعة القادمة الى أن أصييب فى حادث حركة وكسر رجله كسر مركب ، قال الشيخ فأعددت طعاماً متميزاً فى البيت وأخذت صديق لى وذهبنا له فى المستشفى وزرناهو وقدمنا له الطعام والذى وجد عنده القبول والاستحسان وشكرنا شكر لاحدود له وتركنا له الطعام وفى الزيارة الثانية كررنا نفس ما حملناهو فى الزيارة الاولى فقال لى والله يا الشيخ عبدالمجيد أنا دعوت الله ربنا يصييبك فى حادث حركة أكبر من حقى دى عشان أوزورك وأجييب ليك أكل أربعة مرات وأحسن من الاكل الجبتو لى ده حتى أرد الجميل بتاعك !!فضحك الشيخ وضحكنا جميع وأفادنا أن رد الجميل لايكون بمثل طريقة هذه الرجل بأن تتنمنى لأخيك المصائب حتى تجازيه وأسأل الله أن يعافييكم من كل مكروه وأن يكفينا الله شر الحديد والعبيد والمقصود بالعبيد هنا (عبيد الله من بنى البشر وما تمشو بعيد ) ومن بيرمنجهام سلام أخوكم بشرى مبارك إدريس .

بشرى مبارك ادريس
12-09-2011, 09:32 AM
ب
الترجل
3630 سنن أبي داود

عن ‏‏أبي أمامة ‏ ‏قال = ‏ذكر‏ ‏أصحاب رسول الله ‏‏يوما عنده الدنيا فقال رسول الله‏‏ألا تسمعونألا تسمعون ‏ ‏إن ‏ ‏البذاذة ‏‏من الإيمان إن ‏ ‏البذاذة ‏ ‏من الإيمان ‏ ‏يعني ‏‏التقحل ‏


عون المعبود شرح سنن أبي داود
‏ البذاذة= ‏ ‏قال الخطابي ـــ البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها , يقال : رجل باذ الهيئة إذا كان رث الهيئة واللباس ‏
قاموس المحيط =
البَذَاذَةُ = سوء الحال ورثاثة الهيئة؛ تدلُّ بذاذتُه على فقره
عدد المواد 13
1 - ألا تسمعون ! ألا تسمعون ، إن البذاذة من الإيمان ، إن البذاذة من الإيمان . يعني – التقحل -
الراوي: أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4161
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
2 - البذاذة من الإيمان
الراوي: أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 10/381
خلاصة حكم المحدث: صحيح
3 - إن البذاذة من الإيمان
الراوي: سهل بن أبي أمامة بن ثعلبة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4/205
خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]
4 - البذاذة من الإيمان
الراوي: أبو أمامة المحدث: السفاريني الحنبلي - المصدر: شرح كتاب الشهاب - الصفحة أو الرقم: 281
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
5 - إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه وفي ترك الترجيل الأيام نوع من البذاذة
الراوي: فضالة بن عبيد الأنصاري المحدث: الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم: 1/152
خلاصة حكم المحدث: ثابت
6 - ألا تسمعون ! ألا تسمعون ، إن البذاذة من الإيمان ، إن البذاذة من الإيمان . يعني – التفحل -
الراوي: أبو أمامة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4161
خلاصة حكم المحدث: صحيح
7 - البذاذة من الإيمان قال البذاذة القشافة يعني التقشف
الراوي: أبو أمامة الحارثي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3340
خلاصة حكم المحدث: صحيح
8 - البذاذة من الإيمان ، يعني التقشف
الراوي: أبو أمامة الحارثي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 341
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
9 - ألا تسمعون ، ألا تسمعون ؟ إن البذاذة من الإيمان ، إن البذاذة من الإيمان . يعني التفحل
الراوي: أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2074
خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
10 - البذاذة من الإيمان
الراوي: أبو أمامة الحارثي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2879
خلاصة حكم المحدث: صحيح
11 - إن البذاذة من الإيمان .
الراوي: أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4272
خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف لكن له طريق أخرى صحيحة
12 - إن البذاذة من الإيمان
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: الإيمان لابن تيمية - الصفحة أو الرقم: 383
خلاصة حكم المحدث: حسن
13 - البذاذة من الإيمان
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 340








من هو القائل (تخوشنوا وتمعدنوا فإن النعم لا تدوم)؟
الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد قيل إن القائل لهذه الكلمة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد ضعف نسبتها إليه السخاوي والألباني رحمهما الله تعالى.

والله أعلم.


أ ـ تعويد النفس على تحمل الظروف الصعبة قبل وقوعها ، كالتعود على خشونة الطعام والمنام والملبس والمعاملة ، يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( تخوشنوا فإن النعم لا تدوم ) ، ( لا تنظروا إلى من هو أعلى منكم بل انظروا إلى من هو أدنى منكم ، حتى لا تزدروا نعمة الله عليكم ) .

ب ـ التعود على كسر ( روتين ) العادات اليومية من ذهاب وإياب ولباس وركوب ، تمويهًا وتعطيلاً لرصد الراصدين ومكر الماكرين .

ج ـ التعود على أن تكون المعرفة بقدر الحاجة فيما يتعلق بشئون الحركة والتنظيم .

د ـ التعود على الدقة في الأعمال والمواعيد ؛ لأن اختلال ذلك من شأنه أن يحبط أعمال الدعوة ويوقعها في إشكالات ومخاطر هي بغنى عنها .



قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج: 5 ص: 136
عن أبي حدرد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتضلوا واخشوشنوا وامشوا حفاة رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا انه قال تمعددوا بدل أنتضلوا وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو ضعيف
ورواه في الكبير ايضا وقال فيه تمعددوا
وعن عبد الله بن أبي حدرد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتضلوا واخشو شنوا وامشوا حفاة وزاد في رواية تمعددوا رواه الطبراني وفيه عبد الله بن سعيد وهو ضعيف



وقال العجلوني في كشف الخفا

تمعددوا واخشوشنوا
رواه الطبراني في معجمه الكبير وابن شاهين في الصحابة وأبو الشيخ وأبو نعيم في المعرفة عن القعقاع بن أبي حدرد رفعه تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة

وأخرجه البغوي أيضا في معجم الصحابة عن ابن أبي حدرد تسمية له

وأخرجه الطبراني في الكبير أيضا عن عبدالله بن أبي حدرد

وأخرجه أبو الشيخ عن أبي هريرة رفعه
ورواه الرامهرمزي في الأمثال عن أبي الأدرع الأسلمي رفعه بلفظ تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة

وقال في المقاصد فهذا ما فيه من الاختلاف ومداره على عبدالله بن سعيد وهو ضعيف



ورواه أبو عبيد في الغريب عن عمر أنه قال اخشوشنوا وتمعددوا واجعلوا الرأس رأسين
ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عثمان قال أتانا كتاب عمر فذكر قصة فيها هذا وقد بينته في الرمي بالسهام وفيه وإياكم وزي الأعاجم انتهى
وقال ابن الغرس بعد أن ذكر رواية أبي الشيخ رجاء في المنظومة تمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا وامشوا حفاة أليق
قال فجاء بيتا موزونا
ثم قال المناوي وروي واخشوشبوا بالباء الموحدة انتهى

ومعنى تمعددوا اتبعوا هدى ابن عدنان في الفصاحة
وقيل تشبهوا بعيشه في التقشف والغلظ ودعوا التنعم وزي العجم ويقال تمعدد الغلام اذا شب وغلظ ويشهد له ما في الحديث الآخر عليكم باللبسة المعدية أي الزموا خشونة اللباس
وقيل المعنى اقتدوا بمعد بن عدنان والبسوا الخشن من الثياب وامشوا حفاة فهو حث على التواضع ونهى عن الإفراط في الترفه والتنعم ومن شواهده ما رواه أحمد وأبو نعيم عن معاذ رفعه إياكم التنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين وروى الدارقطني في الافراد عن ابن عباس رفعه اذا سارعتم الى الخيرات فامشوا حفاة ) انتهى.


وحول لفظة (فإن النعم لاتدوم )
قال العجلوني في كشف الخفا
( والمشهور على الألسنة اخشوشنوا فان النعم لا تدوم فليراجع)

بشرى مبارك ادريس
13-09-2011, 05:09 PM
شرح حديث(خيركم من تعلم القرآن وعلمه )

http://www.aljanh.net/vb/images/aljanhdci/misc/besm2.gif


,عن عثمان -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF خيركم من تعلم القرآن وعلمه (http://javascript<b></b>:OpenHT('Tak/Hits24002650.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF أخرجه البخاري.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

فيه تفاضل قوله خيركم، فيه تفاضل العلوم وتفاضل المعلمين، خيركم من تعلم القرآن وعلمه، تفاضل العلوم، وتفاضل المعلمين، وفيه أن خيرية معلم القرآن وخيرية متعلمه خيرية مطلقة، هي خيرية في الدنيا وخيرية في البرزخ، وخيرية في الآخرة،
أما خيرية الدنيا فهذا الحديث، فقوله عليه الصلاة والسلام: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يؤم القوم (http://javascript<b></b>:OpenHT('Tak/Hits24004553.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF من أيها الأكارم http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF أقرؤهم لكتاب الله (http://javascript<b></b>:OpenHT('Tak/Hits24013589.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF قُدِّم ليس لنسبه ولا حسبه ولا ماله، لكن لخيرية ما يعلم، هذا في الدنيا،
وأما الخيرية في البرزخ، فما أخرجه الشيخان http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF لما كثر القتلى في غزوة أحد، وشق على الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- أن يدفنوا كل ميت في قبر دفنوا كل ميتين أو ثلاثة في قبر واحد فاستأذنوا النبي -عليه الصلاة والسلام- فأذن لهم فكان عليه الصلاة والسلام يشرف أو يأتي عند الدفن فإذا أتي بالموتى لإدخالهم في القبر قال: أي هؤلاء الموتى أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير على أحدهما قدمه على أصحابه http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF .

وأما الخيرية في الآخرة، فللحديث قال صلى الله عليه وسلم: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها (http://javascript<b></b>:OpenHT('Tak/Hits24013591.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وفيه أيضا الحرص على تعلم القرآن، حفظ القرآن، العمل به، التأدب بما فيه من الآداب، ولقد جاء عن السلف درر في هذا الأمر، في الترغيب والترهيب، يقول أحدهم يوصي تلميذا له، قال: يا بني أنت تطلب العلم فعليك بقراءة حزب من القرآن الكريم، فإني إذا قرأت حزبا وداومت عليه فُتِح لي من أبواب العلم، قال التلميذ: فجربت ذلك ففتح الله لي، فاجعل لنفسك حظا من التلاوة، أيضا احرص على تجنب المعاصي، فإنها تمنع فهم القرآن وحفظ القرآن.

ذكر السهمي في تاريخ جرجان أن كرز أو كُرز بن وبرة، دخلوا عليه فكان يبكي، قالوا: ما لك؟ قال: إن الباب موصد، والستر مجافى ولم يدخل علي أحد، وهاأنا عجزت أن أراجع حفظي، فوالله لا يكون ذلك إلا بذنب جنيته، فحريّ بطالب العلم أن يعنى بحفظ القرآن وعلم القرآن، في ترجمة أحد الرواة في تقريب التهذيب، قال ابن حجر: وقيل بأنه كان لا يحفظ القرآن، كان مفسر يحب التفسير، وقيل -لاحظْ- كان لا يحفظ القرآن.
وبلغت همم المتقدمين أمرا عجبا يقول ابن الجوزي أو غيره يوصي طالبا من طلاب العلم، قال: واجعل لنفسك حظا من القرآن ويكفي أن تحفظه بسبع قراءات، يكفي أن تحفظ القرآن بسبع قراءات، كيف لو رأى زمننا هذا، لا نقول يأسا حاش وكلا، ولكن شحذا يقال هذا من باب شحذ الهمم وقوة العزيمة، ثم يقال أيضا في الحديث: إن على معلم القرآن أن يتمثل هذه الخيرية، على معلم القرآن تمثل هذه الخيرية بأخلاقه، وحسن ألفاظه ونظافة ثيابه، ذكر الذهبي في معرفة القراء الكبار، ذكر أئمة من القراء، وكانوا قدوة في أخلاقهم وفي اتباعهم للسنة، وفي محافظتهم على السمت والوقار ,

نقلاً
أسأل الله ان يجعلنا وإياكم ممن تعلم القرآن وعلمه ,

بشرى مبارك ادريس
14-09-2011, 05:57 PM
pmhttp://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_quote.png (http://www.elafoon.net/post?p=11397&mode=quote) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_edit.png (http://www.elafoon.net/post?p=11397&mode=editpost) http://hitskin.com/themes/10/04/47/i_icon_delete.png (http://www.elafoon.net/post?p=11397&tid=73719b11719ea8009c3de8750e81bff9&mode=delete) كفى بالموت واعظاً


الحمد لله الذي كتب على عباده الموت والفناء، وتفرد سبحانه بالحياة والبقاء، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسل والأنبياء وعلى آله وأتباعه إلى يوم اللقاء.

فإن الموت لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق:19]، فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34].

فلماذا تتكبر أيها الإنسان وسوف تأكلك الديدان؟!

ولماذا تطغى وفي التراب ستلقى؟!

ولماذا التسويف والغفلة وأنت تعلم أن الموت يأتي بغتة؟!

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]، كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:26،27]، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص:88].


حقيقة الموت

أخي المسلم:

يخطئ من يظن أن الموت فناء محض وعدم تام، ليس بعده حياة ولا حساب ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار. إذ لو كان الأمر كذلك لا نتفت الحكمة من الخلق والوجود، ولاستوى الناس جميعاً بعد الموت واستراحوا، فيكون المؤمن والكافر سواء، والقاتل والمقتول سواء، والظالم والمظلوم سواء، والطائع والعاصي سواء، والزاني والمصلي سواء، والفاجر والتقي سواء، وهذا مذهب الملاحدة الذين هم شر من البهائم، فلا يقول ذلك إلا من خلع رداء الحياء، ونادى على نفسه بالسفه والجنون. قال تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن:7]، وقال سبحانه: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [يس:79،78].


ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت غابة كل حي


ولكنا إذا متنا بعـــثناونسأل بعده عن كل شيء

فالموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقتها له، والانتقال من دار إلى دار، وبه تطوى صحف الأعمال،و تنقطع التوبة والإمهال، قال النبي : { إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } [الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم وابن حبان].


الموت أعظم المصائب

والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله سبحانه: فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ [المائدة:106]، فإذا كان العبد طائعاً ونزل به الموت ندم أن لا يكون ازداد وإذا كان العبد مسيئاً تدم على التفريط وتمنى العودة إلى دار الدنيا، ليتوب إلى الله تعالى، ويبدأ العمل الصالح من جديد. ولكن هيهات هيهات!! قال تعالى: وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ [فصلت:24]، وقال سبحانه: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100،99].


مضى العمر وفات *** يا أسير الغفلات


حصّل الزاد وبادر *** مسرعاً قبل الفوات


فإلى كم ذا التعامي *** عن أمور واضحات


وإلى كم أنت غارق *** في بحار الظلمات


لم يكن قلبك أصلا *** بالزواجر والعظات


بينما الإنسان يسأل *** عن أخيه قيل مات


وتراهم حملوه *** سرعة للفلوات


أهله يبكوا عليه *** حسرة بالعبرات


أين من قد كان يفخر *** بالجياد الصافنات


وله مال جزيل *** كالجبال الراسيات


سار عنها رغم أنف *** للقبور الموحشات


كم بها من طول مكث *** من عظام ناخرات


فاغنم العمر وبادر *** بالتقى قبل الممات


واطلب الغفران ممن *** ترتجي منه الهبات

بشرى مبارك ادريس
15-09-2011, 05:54 PM
باب فضل من بنى مسجدا

626 - ( عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله في الجنة } . متفق عليه ) .










وفي الباب عن أبي بكرة عند الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل وفي إسناد الطبراني وهب بن حفص وهو ضعيف ، وفي إسناد ابن عدي الحكم بن يعلى بن عطاء وهو منكر الحديث . وعن عمر عند ابن ماجه . وعن علي عند ابن ماجه أيضا وفيه ابن لهيعة . وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة . وعن أنس عند الترمذي وفي إسناده زياد النميري وهو ضعيف وله طرق أخرى عن أنس منها عند الطبراني ومنها عند ابن عدي وفيهما مقال . وعن ابن عباس عند أحمد والبزار في مسنديهما .

وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف . وعن عائشة عند البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه كثير بن عبد الرحمن ضعفه العقيلي . وله طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط ، وفيها المثنى بن الصباح ضعفه الجمهور ، ورواه أبو عبيد في غريبه بإسناد جيد ، وعن أم حبيبة عند ابن عدي في الكامل ، وفيه أبو ظلال ضعيف جدا وعن أبي ذر عند ابن حبان في صحيحه والبزار والطبراني والبيهقي وزاد { قدر مفحص قطاة } . قال العراقي : وإسناده صحيح وعن عمرو بن عبسة عند النسائي ، وعن واثلة بن الأسقع عند أحمد والطبراني وابن عدي . وعن أبي هريرة عند البزار وابن عدي والطبراني وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي وليس بشيء ، ورواه الطبراني من طريق أخرى فيها المثنى بن الصباح . وعن جابر عند ابن ماجه وإسناده جيد . وعن معاذ عند الحافظ الدمياطي في جزء المساجد له . وعن عبد الله بن أبي أوفى عنده أيضا . وعن ابن عمر عند البزار والطبراني ، وفي إسناده الحكم بن ظهير وهو متروك بزيادة { ولو كمفحص قطاة } وعن أبي موسى عند الدمياطي في جزئه المذكور . وعن أبي أمامة عند الطبراني ، وفيه علي بن زيد وهو ضعيف وعن أبي قرصافة واسمه جندرة عند الطبراني وفي إسناده جهالة . وعن نبيط بن شريط عند الطبراني . وعن عمر بن مالك عند الدمياطي في الجزء المذكور . وعن أسماء بنت يزيد عند أحمد والطبراني وابن عدي قال يحيى بن معين : هذا ليس بشيء وذكر [ ص: 173 ] أبو القاسم بن منده في كتابه المستخرج من كتب الناس للفائدة أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج وعبد الله بن عمر وعمران بن حصين وفضالة بن عبيد وقدامة بن عبد الله العامري ومعاوية بن حيدة والمغيرة بن شعبة والمقداد بن معدي كرب وأبو سعيد الخدري

قوله : ( من بنى لله مسجدا ) يدل على أن الأجر المذكور يحصل ببناء المسجد لا يجعل الأرض مسجدا من غير بناء وأنه لا يكفي في ذلك تحويطه من غير حصول مسمى البناء والتنكير في مسجد للشيوع فيدخل فيه الكبير والصغير وعن أنس عند الترمذي مرفوعا بزيادة لفظ { كبيرا أو صغيرا } ويدل لذلك رواية " كمفحص قطاة " وهي مرفوعة ثابتة عند ابن أبي شيبة عن عثمان وابن حبان والبزار عن أبي ذر وأبي مسلم الكجي من حديث ابن عباس ، والطبراني في الأوسط من حديث أنس وابن عمرو عن أبي نعيم في الحلية ، عن أبي بكر وابن خزيمة عن جابر ، وحمل ذلك العلماء على المبالغة لأن المكان الذي تفحصه القطاة لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة ، وقيل : هي على ظاهرها والمعنى أنه يزيد في مسجد قدرا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء مسجد فيقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر .

وفي رواية للبخاري قال بكير : حسبت أنه قال يعني شيخه عاصم بن عمر بن قتادة { يبتغي به وجه الله } قال الحافظ : وهذه الجملة لم يجزم بها بكير في الحديث ، ولم أرها إلا من طريقه هكذا وكأنها ليست في الحديث بلفظها فإن كل من روى الحديث من جميع الطرق إليه لفظهم { من بنى لله مسجدا } فكأن بكيرا نسيها فذكرها بالمعنى مترددا في اللفظ الذي ظنه انتهى . ولكنه يؤدي معنى هذه الزيادة . قوله : " من بنى لله " فإن الباني للرياء والسمعة والمباهاة ليس بانيا لله وأخرج الطبراني من حديث عائشة بزيادة { لا يريد به رياء ولا سمعة }

قوله : { بنى الله له بيتا في الجنة } زاد البخاري في رواية " مثله " وكذا الترمذي ، وقد اختلف في معنى المماثلة فقال ابن العربي مثله في القدر والمساحة ويرده زيادة { بيتا أوسع منه } عند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر . وروى أحمد أيضا من طريق واثلة بن الأسقع بلفظ { أفضل منه } وقيل مثله في الجودة والحصانة وطول البقاء ويرده أن بناء الجنة لا يخرب بخلاف بناء المساجد فلا مماثلة ، وقال صاحب المفهم : هذه المثلية ليست على ظاهرها وإنما يعني أن يبنى له بثوابه بيتا أشرف وأعظم وأرفع وقال النووي : يحتمل أن يكون مثله معناه بنى الله له مثله في مسمى البيت ، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها فإنها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ويحتمل أن يكون معناه أن فضله [ ص: 174 ] على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا انتهى

قال الحافظ : لفظ المثل له استعمالان أحدهما الإفراد مطلقا كقوله تعالى : { فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا } الآخر المطابقة كقوله تعالى : { أمم أمثالكم } فعلى الأول لا يمتنع أن يكون الجزاء أبنية متعددة فيحصل جواب من استشكل تقييده بقوله مثله مع أن الحسنة بعشر أمثالها لاحتمال أن يكون المراد بنى الله له عشرة أبنية مثله . وأما من أجاب باحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل نزول قوله تعالى: { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ففيه بعد . وكذا من أجاب بأن التقييد بالواحد لا ينفي الزيادة قال ومن الأجوبة المرضية أن المثلية هنا بحسب الكمية والزيادة حاصلة بحسب الكيفية فكم من بيت خير من عشرة بل من مائة وهذا الذي ارتضاه هو الاحتمال الأول الذي ذكره النووي . وقيل : إن المثلية هي أن جزاء هذه الحسنة من جنس البناء لا من غيره مع قطع النظر عن غير ذلك ، مع أن التفاوت حاصل قطعا بالنسبة إلى ضيق الدنيا وسعة الجنة . قال في المفهم : هذا البيت والله أعلم مثل بيتخديجة الذي قال فيه : " إنه من قصب " يريد أنه من قصب الزمرد والياقوت انتهى

627 - ( وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة . } رواه أحمد ) الكلام على الحديث تخريجا وتفسيرا قد قدمناه في شرح الذي قبله .

شكرا وأسأل الله لنا ولكم الهداية وحسن الخاتمة

تامرازهرى الصديق خير
17-09-2011, 05:36 AM
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك ...

بشرى مبارك ادريس
18-09-2011, 05:23 PM
شكراً على مرورك أخى تامر وجعلها أيضاً فى ميزان حسنات من يطالعها يارب العالمين .

بشرى مبارك ادريس
18-09-2011, 05:24 PM
إخوتي الكرام .. قال صلى الله عليه وسلم في حديث شريف ( أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ..الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم
من هذا المنطلق وطبقا لخطة الركن الديني فإننا نذكركم بأن موضوعنا لهذا الشهر هو عن ( حسن الخلق في الإسلام) ونبدأ معكم الموضوع لشهر مايو2010م بالحديث عن حسن الخلق مع الله عز وجل ..على أمل أن تشاركونا بإبداعاتكم في هذا الموضوع كما عودتمونا ..سائلين الله عز وجل أن يحسن أخلاقنا جميعا...


ماذا يعني أن يحسن خلقك مع الله عز وجل (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)


إن كثيرا من الناس يذهب فهمه إلى أن حسن الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) خاص بمعاملةالخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) دون




معاملة الخالق ولكن هذا الفهم قاصر , فإن حسن الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) كما يكون في معاملة الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)




يكون أيضا في معاملة الخالق ، وحـسنُ الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) في مـعاملة الخالق يجمع ثلاثة




أمـور :




1 - تلقي أخبارالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) بالتصديق




2 - وتلقي أحكامه بالتنفيذ والتطبيق




3- وتلقي أقداره بالصبر والرضا .




هذه ثلاثة أشياء عليها مدار حسن الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) معا لله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) تعالى




1/ تلقي أخبارالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) بالتصديق :




بحيث لا يقع عند الإنسان شك , أوتردد في تصديق خبرالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) تبارك وتعالى ,




لأن خبرالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) تعالى صادر عن علم , وهوسبحانه (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) أصدق القائلين ، قال تعالى




عن نفسه : ( ومن أصدق من الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) حديثا )




وإذا تخلق العبد بهذاالخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) أمكنه أن يدفع أي شبهة يوردها المغرضون على




أخبارالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) ورسوله صلى الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عليه وسلم , سواء أكانوا من المسلمين الذين ابتدعوا




في دين الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) ما ليس منه , أم كانوا من غير المسلمين الذين يلقون الشبه في قلوب




المسلمين بقصد فتنتهم وإضلالهم .




2/ ومن حسن الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) مع الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عز وجل , أن يتلقى الإنسان أحكام الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) بالقبول والتنفيذ




والتطبيق فلا يرد شيئا من أحكام الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html), فإذا ردشيئا من أحكام الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) فهذا سوء خلق




مع الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عز وجل , سواء ردها منكرا حكمها , أو ردها مستكبرا عن العمل بها ,




أو ردها متهاونا بالعمل بها , فإن ذلك كله مناف لحسن الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) مع الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عز وجل .




3/ ومن حسن الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) مع الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) تعالى: تلقي أقدارالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) تعالى بالرضا والصبر, وكلنا




نعلم أن أقدارالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عز وجل التي يجريهاعلى خلقه ليست كلها كلائمة للخلق بمعنى




أن منها ما يوافق رغبات الخلق (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) ومنها ما لا يوافقهم.




فالمرض مثلا : لايلائم الإنسان , فكل إنسان يحب أن يكون صحيحا معافى .




وكذلك الفقر : لايلائم الإنسان , فالإنسان يحب أن يكون غنياً .




وكذلك الجهل : لا يلائم الإنسان فالإنسان يحب أن يكون عالما .




لكن أقدارالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عز وجل تتنوع لحكمة يعلمها الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عز وجل , منها مايلائم الإنسان




ويستريح له بمقتضى طبيعته , ومنها ما لا يكون كذلك .




ومن حُسن خلق المسلم مع الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) سبحانه وتعالى مايلي :




1. إخلاص العبادة له وحده ، وعدم صرف أي عبادة لغيره ، قال تعالى :




" وما أمروا إلا ليعبدواالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) مخلصين له الدين "




2. البعد عن الشرك ووسائله وكل مايقرب إليه.




3. موالاة أولياءه ومعاداة أعدائه.




4. مراقبته تعالى في كل حين ، والعلم بأنه معنا بعلمه "وهومعكم أينما كنتم "




5. البعد عن المحرمات لأنها سبب لغضبه .




6. الإكثار من ذكره “واذكر ربك كثيراً " وكان صلى الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عليه وسلم يذكرالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)




على كل أحيانه.




7. الاستقامة على دينه والثبات عليه ، وعدم التراجع عن ذلك مهما كانت الفتن




والمغريات “فاستقم كما أمرت "




8. التوكل على الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)" وعلىالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) فتوكلوا إن كنتم مؤمنين "




9. الصبر على قضاءه وقدره ، وعدم التسخط "واصبر على ما أصابك "




10. التوبة إليه ودوام الاستغفار "وتوبوا إلى الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون "




11. المحافظة على الفرائض والواجبات وفي الحديث القدسي :




" وما تقرب عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه "




12. المسارعة إلى الطاعات " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم "




13. الندم على التقصير في طاعته وارتكاب معصيته ، والعزم على عدم




العودة إلى الذنوب .




14. تقديم كلامه تعالى على كلام البشر ، وعدم رفضه لأجل عقلٍ أو رأي




"يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) ورسوله "




15. الاستعداد للقائه بالعمل الصالح " واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)"




16. عدم التنازل عن شيء من الدين لأجل الناس .




17. تنقية القلب من محبة غيره ، أو تعظيم غيره.




18. تعظيم كتابه والعمل به “ومن يعظم شعائرالله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) فإنها من تقوى القلوب "




19. تعظيم الأماكن التي عظمها الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) مثل :




مكة المكرمة ، المدينة المنورة ، المساجد .




20. تعظيم الرجال الذين عظمهم الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)، كالأنبياء ، العلماء ، الوالدين.




وهذا التعظيم على ميزان الشريعة أي بلاغلو.




21. ترك التساهل في صغائر الذنوب لأنها مقدمات للكبائر ، قال أنس للتابعين:




إنكم لتعملون أعمالاهي في أعينكم أدق من الشعر كنا نعدها على عهد




الرسول صلى الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عليه وسلم من الموبقات.




فإذا كان هذا الكلام والانتقاد موجه للتابعين الفضلاء فكيف لو رأى حالنا




أنس رضي الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) عنه ؟




22. كراهية المنكرات والبدع ، لأن الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) يكرهها .




23. عدم التفكير في ذات الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)، بل نفكر في مخلوقاته, وفي الحديث




“تفكروافي خلق الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html) ولاتفكروا في الله (http://www.r1000r.com/vb/t-8814.html)"

بشرى مبارك ادريس
20-09-2011, 11:32 AM
الجواب: أولاً: حقيقة أن هذه الغريزة مشكلة؛ فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جعلها غريزة طبيعية وجبل الناس عليها هكذا، فدخل منها أعداء الله، ودخل منها المجرمون والمفسدون والَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا، فدخلوا من باب هذه الغريزة؛ فهذا يبيع الأفلام، وهذا يبيع المجلات، وهذا يفعل الدعاية لبضاعته عن طريق النساء، وهذا يروج بالحرام و..، فنجد أنه تستثار هذه الغريزة بشكل يخرجها عن موضعها الصحيح، أما نحن فلا رهبانية في الإسلام -والحمد لله- ولسنا من النصارى في شيء في هذه المسألة، ولا من البوذيين أو غيرهم؛ فديننا دين الإسلام الذي يعطي كل شيء حقه.

فهذه الرغبة وهذه الغريزة أو هذه النزوة لا بد أن تشبع؛ لأنها أمر فطري جبلي، وأما هذه الدوافع وهذه المثيرات في واقعنا الآن فإنها قد خرجت عن حدها، وخرجت عن طورها؛ بحيث أصبح الشاب مشدوداً ليل نهار إليها؛ فإن دخل مكتبة وجد قصص الغرام، وإن التفت إلى المجلات فكلها صور نساء إلا ما رحم ربك في بعض المكتبات، وإن رأى الأفلام فكذلك، فكل ما يجد ويرى يثيره ويشده.

فنقول: أولاً: هذه مسئولية تقع على أعباء المجتمع بأكمله، وكل إنسان مسئول -بحسب موقعه ومكانه- بين يدي الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فكل حادثة زناً تقع نتيجةً لهذه الإثارات، فكل من أثارها -أو أذن بأن تثار- مسؤول بين يدي الله بقدر تفريطه في إثارتها، الذي يستطع باليد مسئول أن يغير ذلك؛ الذي يستطيع باللسان مسؤول أيضاً وإن كان أقل مسؤولية.

وهكذا فالمسئولية مشتركة على الجميع، ونحن لا نقول: إنها دائماً مسئولية الحكام، أو مسئولية العلماء والدعاة، أو المدرسين؛ لأننا كلنا مسئولون بين يدي الله؛ كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {كلكم راعٍ وكل راعٍ مسؤول عن رعيته http://www.alhawali.com/tips.gif } فكلنا مسئول بين يدي الله تبارك وتعالى عن الترويج للفواحش في مجتمعنا المسلم الطاهر.

وهذا الأخ قد ذكر مسألة الإثارة، والإنسان مهما كانت قوته إذا لم يتعرض للمثير فإنه لا يستثار؛ وقد يكون هناك أناس لديهم خروج عن المألوف، ولنفرض أن إنساناً ما، عنده حالة مرض؛ فأصبح يريد أن يعاشر أو يباشر بشكل غريب جداً، فأقول: إن هذا صار مرضاً؛ لكن كقاعدة عامة فالأصل أن السبب هو الإثارة، وإن كان - هذا الأخ- ممن مرض وصار لديه المرض؛ فليذهب إلى أي طبيب ممن يعالج الأمراض التناسلية ولا سيما إذا كان ديناً موثوقاً به، والآن وبفضل الله لا يوجد تخصص إلا وفيه من يوثق بدينه -والحمد لله- وليتعالج على يديه، وربما يعينه بشيء من المهدئات، والمقصود أن لديه العلاج فهذا اختصاصه.

وتأتي مسألة أخرى إذا لم يكن مرضاً؛ وإنما كان بعامل المثيرات فما الحل؟ الحل -وهو للجميع- كما أمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بقوله : http://www.alhawali.com/sQoos.gifقُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=ayat&id=6002820) http://www.alhawali.com/eQoos.gif [النور:30] فلا بد من غض البصر، ولا بد من حفظ الفرج، وأن يصرف الإنسان هذا الوقت وهذه الطاقة فيما يبعده عن ذلك، فيذهب إلى إخوة له.

فكلما كان مع إخوة في الله كلما كان أبعد، وإذا كان وحده فليتذكر اليوم الآخر، وليتذكر سكرات الموت وعذاب القبر، ثم يتذكر الوقوف خمسين ألف سنة بين يدي الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، والشمس على مسافة ميل، وكل إنسان منهم من يبلغ عرقه إلى أن يلجمه ومنهم يبلغ عرقه إلى الترقوة، ومنهم يبلغ إلى السرة، ومنهم من يبلغ إلى الركبة، فكل إنسان في هذا الموقف العظيم يتذكر ما أمامه من أهوال.

أقول: كلما تذكر الإنسان هذه القضايا يجد أنه لا مجال ولا مكان لمثل هذه النزوات أن تستعر وأن تلتهب، والله المستعان.

بشرى مبارك ادريس
22-09-2011, 10:56 AM
الصباغ
05/10/2009 03:09:54 ص الإبلاغ عن إساءة الاستخدام بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه و من والاه ، أما بعد:

فالتوكل على الله و تفويض الأمر إليه سبحانه ، و تعلق القلوب به جل و علا من أعظم الأسباب التي يتحقق بها المطلوب و يندفع بها المكروه ، وتقضى الحاجات ، و كلما تمكنت معاني التوكل من القلوب تحقق المقصود أتم تحقيق ، و هذا هو حال جميع الأنبياء و المرسلين ، ففي قصة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – لما قذف في النار روى أنه أتاه جبريل ، يقول : ألك حاجة ؟ قال : "أما لك فلا و أما إلى الله فحسبي الله و نعم الوكيل " فكانت النار برداً و سلاماً عليه ، و من المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار بطرف جناحه ، و لكن ما تعلق قلب إبراهيم – عليه السلام – بمخلوق في جلب النفع و دفع الضر .

و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام يوم حمراء الأسد – صبيحة يوم أحد – يقول تعالى: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ) " سورة آل عمران : 173 – 174 " .

و لما توجه نبي الله موسى – عليه السلام – تلقاء مدين ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) " سورة القصص : 23 – 24 " أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب ، و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً ، خاوي البطن ، لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال ، و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب ، فلما أظهر فقره لله ، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء ، و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة ، يقول تعالى: ( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ ) " سورة القصص : 25 " وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب ، و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى ، فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء – عليهم السلام – لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر ، أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، فكان البحر أمامهم و فرعون خلفهم ، أي إنها هلكة محققة ، و لذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون ، قال نبى الله موسى : (كلا إن معي ربى سيهدين) قال العلماء : ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه ، و هلكة فرعون و جنوده ، و لذلك قيل : فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك ، إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله ، الذي يعلم كفاية الله لخلقه: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ) " سورة الزمر : 36 "

التوكل والتواكل:

قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله ، فالنار صارت برداً و سلاماً على إبراهيم ، و البحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى و من آمن معه ، ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول و الطول أو الركون إلى الأسباب ، فخالق الأسباب قادر على تعطليها، و شبيه بما حدث من نبى الله موسى ما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الهجرة ، عندما قال أبو بكر – رضي الله عنه - : لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم :" ما بالك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا "، و هذا الذي عناه سبحانه بقوله: ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) " سورة التوبة : 40 ".

والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين على الله – صلوات الله و سلامه عليه - في يوم الهجرة و غيره ، إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع، و الاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد ، و قد فسر العلماء التوكل فقالوا : ليكن عملك هنا و نظرك في السماء ، و في الحديث عن أنس بن مالك – رضى الله عنه – قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها و أتوكل ، أو أطلقها و أتوكل ؟ قال : "اعقلها و توكل " رواه الترمذي و حسنه الألباني ، وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، و إنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التوكل على الله يحرص عليه الكبار و الصغار و الرجال و النساء ، يحكى أن رجلاً دخل مسجد النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة ، فلما فرغ قال له : ابن من أنت؟ فقال الغلام : أنا يتيم الأبوين ، قال له الرجل : أما تتخذني أباً لك ، قال الغلام : و هل إن جعت تطعمني ؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن عريت تكسوني؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن مرضت تشفيني؟ قال: هذا ليس إلي ، قال : و هل إن مت تحييني ، قال : هذا ليس إلى أحد من الخلق ، قال : فخلني للذي خلقني فهو يهدين و الذي هو يطعمني و يسقين، و إذا مرضت فهو يشفين ،و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ، قال الرجل : آمنت بالله، من توكل على الله كفاه

. و في قصة الرجل الذي كان يعبد صنماً في البحر ، و التي نقلها ابن الجوزي عن عبد الواحد بن زيد دلالة على أن التوكل نعمة من الله يمتن بها على من يشاء من خلقه حتى و إن كان حديث العهد بالتدين ، فهذا الرجل لما جمعوا له مالاً و دفعوه إليه ، قال : سبحان الله دللتموني على طريق لم تسلكوه ، إني كنت أعبد صنماً في البحر فلم يضيعني فكيف بعد ما عرفته ، و كأنه لما أسلم وجهه لله طرح المخلوقين من حساباته ، فغنيهم فقير ، و كلهم ضعيف و كيف يتوكل ميت على ميت : (فتوكل على الحي الذي لا يموت و سبح بحمده).
و في الحديث :" لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً " رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح . و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم :" اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ". رواه البخاري و مسلم و كان يقول : "اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت ، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ، أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ". رواه مسلم ، و كان لا يتطير من شئ صلوات الله و سلامه عليه ، و أخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال : "كُلْ ثقةً بالله و توكلا عليه " رواه أبو داود و ابن ماجة .

التوكل على الله نصف الدين:

ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز و جل مع أخذهم بالأسباب الشرعية ، فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين و النصف الثانى الإنابة ، فإن الدين استعانة و عبادة ، فالتوكل هو الاستعانة و الإنابة هي العبادة ، و قال أيضاً : التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق و ظلمهم و عدوانهم ، و قال سعيد بن جبير : التوكل على الله جماع الإيمان ، و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون و يقولون : نحن المتوكلون ، فإن قدموا مكة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى: ) وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( " سورة البقرة : 197 " وروي أن نبي الله موسى – عليه السلام – كان يقول : اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان ، و بك المستغاث و عليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . عباد الله إن الله هو الوكيل ، الذي يتوكل عليه ، و تفوض الأمور إليه ليأتي بالخير و يدفع الشر .

من أسماء الرسول :المتوكل

و من أسماء رسول الله صلى الله عليه و سلم " المتوكل " كما في الحديث: " و سميتك المتوكل " .و إنما قيل له ذلك لقناعته باليسير و الصبر على ما كان يكره ، و صدق اعتماد قلبه على الله عز و جل في استجلاب المصالح و دفع المضار من أمور الدنيا و الأخرة و كلة الأمور كلها إليه، و تحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه ، و لكم في نبيكم أسوة حسنة و قدوة طيبة ، فلابد من الثقة بما عند الله و اليأس عما في أيدي الناس ، و أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك ، و إلا فمن الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه ، و دعاه فلم يجبه و توكل عليه فلم يكفه ، أووثق به فلم ينجه؟ إن العبد لا يؤتى إلا من قبل نفسه ، و بسبب سوء ظنه ، و في الحديث: " أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء " و الجزاء من جنس العمل ، فأحسنوا الظن بربكم و توكلوا عليه تفلحوا ، فإن الله يحب المتوكلين .


مسدار الصباح لهذا اليوم أستوحيته من هذا الحديث والتوكل على الله فقلت :


فوّض الامر إليه وعليه فتوكّل
وأسعى فى الارض ذلولاً وتمهّل
لاتنم تترك لسعيك با اسعى وأعمل
فالعمل لاشك عباده فأحمد الله وأسأل

بشرى مبارك ادريس
25-09-2011, 04:57 PM
إياكم والجلوس في الطرقات


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إياكم والجلوس في الطرقات )) فقالوا : يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بُدّ ، نتحدث فيها ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه ، قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : (( غض البصر وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )) متفق عليه .

قوله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والجلوس في الطرقات ) هذه الصيغة صيغة تحذير ، يعني أحذركم من الجلوس على الطرقات ، وذلك لأن الجلوس على الطرقات يؤدي إلى كشف عورات الناس ، الذاهب والراجع ، وإلى النظر فيما يحملونه من الأغراض التي قد تكون خاصة مما لا يحبون أن يطّلع عليها أحد ، وربما يفضي إلى الكلام والغيبة فيمن يمرّ ، إذا مرّ من عند هؤلاء الجالسين أحد أخذوا يتكلمون في عرضه .
المهم أن الجلوس على الطرقات يؤدي إلى مفاسد ، ولكن لما قال (( إياكم والجلوس في الطرقات )) وحذرهم . قالوا : يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بدّ ، يعني أننا نجلس نتحدث ، ويأنس بعضنا ببعض ، ويألف بعضنا بعضا ، ويحصل في ذلك خير . لأن كل واحد منّا يعرف أحوال الآخر .
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنهم مصممون على الجلوس قال ( فإن أبيتم إلا الجلوس فأعطوا الطريق حقه ) ولم يشدد عليهم عليه الصلاة والسلام ، ولم يمنعهم من هذه المجالس التي يتحدث بعضهم فيها إلى بعض ، ويألف بعضهم بعضا ، ويأنس بعضهم ببعض ، لم يشقّ عليهم في هذا ، وكان عليه الصلاة والسلام من صفته أنه بالمؤمنين رءوف رحيم فقال ( إن أبيتم إلا المجلس ) يعني إلا الجلوس ( فأعطوا الطريق حقه ) قالوا : وما حقه يا رسول الله ؟ قال ( غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )) خمسة أشياء :

أولاً : غض البصر : أن تغضوا أبصاركم عمن يمر ، سواء كان رجلا أو امرأة ، لأن المرآة يجب غض الإنسان من بصره عنها . والرجل كذلك ، تغض البصر عنه ، لا تحدّ البصر فيه حتى تعرف ما معه ، وكان الناس في السابق يأتي الرجل بأغراض البيت يوميا فيحملها في يده ، ثم إذا مر بهؤلاء شاهدوها وقالوا : ما الذي معه ؟ وما أشبه ذلك .

ثانياً : كفّ الأذي : أي كف الأذى القولي والفعلي ، أما الأذى القولي فبأن يتكلموا على الإنسان إذا مر ، أو يتحدثوا فيه بعد ذلك بالغيبة والنميمة .
والأذى الفعلي : بأن يضايقوه في الطريق ، بحيث يملأ ون الطريق حتى يؤذوا المارة ، ولا يحصل المرور إلا بتعب ومشقة .

ثالثا : ردّ السلام : إذا سلّم أحد فردوا عليه السلام ، هذا من حق الطريق ، لأن السنة أن المار يسلم على الجالس ، فإذا كانت السنة أن يسلم المار على الجالس فإذا سلم فردوا السلام .

رابعاً : الأمر بالمعروف : فالمعروف هو كل ما أمر الله تعالى به أو أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك تأمر به ، فإذا رأيتم أحدا مقصرا سواء كان من المارين أو من غيرهم فأمروه بالمعروف ، وحثوه على الخير وزينوه له ورغبوه فيه .

خامسا : النهي عن المنكر : فإذا رأيتم أحدا مر وهو يفعل المنكر مثل أن يشرب الدخان أو ما أشبه ذلك من المنكرات فانهوه عن ذلك ، فهذا حق الطريق .
ففي هذا الحديث يحذر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين من الجلوس على الطرقات ، فإذا كان لابد من ذلك ، فإنه يجب أن يعطي الطريق حقه .
وحق الطريق خمسة أمور ، بيّنها النبي عليه الصلاة والسلام وهي (( غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر )) وهذه حقوق الطريق لمن كان جالسا فيه كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم . والله الموفق
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


إضافة :
فى الحقيقة وللامانة هذا الدرس لم يكن درس صلاة الفجر اليوم فقد كان الحديث موضوع الخطبة فى الجمعة الماضية فى مسجد أمانة معاذ وقد تناول الخطيب الصومالى الجنسية والذى يجييد العربية بلهجة مصرية ويبدو أنه من خريجى الازهر الشريف وكان يشير فى خطبته الى شوارع معينه فى مدينه بيرمنجهام يكثر فيها التسكع فى الطرقات وليت أهله الصوماليين قد ترجموا لهم الخطبة بالصومالى لانهم هم الاكثر تواجداً فى الطرقات فى شارعى (كونفترى روود وإستراتفورد روود ) وهى الشوارع التى تكثر فيها المحلات والمساجد والاماكن الصومالية منها فى الشارع الاول كونفنترى روود مسجد الرحمة الصومالى ومحلات ومطاعم سلامات وشركة الترس وصاحبها محمد أمدوم والتى أعمل فيها للتحويلات المالية وفى الشارع التانى إستراتفورد رود حيث مسجد أمانة معاذ وكثير من المحلات الصومالية وفيها مطعم مقرن النيلين لصاحبة السودانى الاخ الزبير وجوارة مجمع فيه محلات حلاقه الاخ آدم وصرافه خاصه بأبناء دارفور تم إفتتاحها قريباً كما توجد محلات أنترنت ومطاعم سريعة متعدده كل ذلك يبدو كان سبباً أن يتناول الشيخ الصومالى موضوع الحديث إياكم والجلوس فى الطرقات فقد تناول الحديث وشرحة وتحدث عن حق الطرق وهى خمسه حقوق وكانت خطبة رصينه تابعها الجميع بإهتمام بالغ . .

بشرى مبارك ادريس
27-09-2011, 12:37 AM
حَدِيثُ الْيَوْم / 28 /10/1432هـ

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنا الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

الأَسرَارُ وَالخَفَايَا فِي بَليغِ الشـَّبَهِ بَـينَ الـمُؤمِنِ والـمَرَايا



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :"الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ"

رواه أبوداود 4272 واللفظ له والترمذي 1852 والبيهقي في الكبرى8/167 والطبراني في الأوسط 2203 ومسند الشهاب 118 وحسنه ابن حجر والألباني



1. المرآة صافية نقية لامعة صادقة فيما تخبر به.. وهكذا المؤمن لابد أن يكون مخلصا لله في نصحه صادقًا مع نفسه ومع المنصوح لا يريد منه إلا أن يرجع لربه وأن يتخلص من نقائصه.

2. كلاهما صادق امين لا يخادع صاحبه ولا يكذب. لا يجتمع كذب وإيمان في قلب مؤمن قال تعالى:" إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ" (105 النحل)

3. كلاهما حساس ورقيق يحتاج من صاحبة المعاملة برفق. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) رواه البخاري 6415 ومسلم 4697

4. كلاهما ترتفع قيمتهما و مقدارهما على قدر ما فيهما من الصفاء و النقاء. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا) رواه مسلم 4774

5. كلاهما لا غنى عنهما لمن اراد النصح و الاسترشاد(وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ). عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:" بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى َالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ." رواه البخاري 493 ومسلم 83 قال عمر:" رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي"..

6. كلاهما يرى من صاحبه ما لا يراه من نفسه ( عيوبها و جمالها ). – فالمسلم الناصح يثنى على المنصوح بما هو أهله.. ثم يوضح له ما أراد من نصح ليهون عليه قبول النصيحة.

7. كلاهما يسر لصاحبه بعيوب نفسه ليصلحها(من نصح في السر صان وزان ومن نصح في العلانية خان وشان).. ولقد كان النبي(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إذا أراد أن ينصح قال:" مَا بَالُ أَقْوَامٍ" قال الشافعي:

تغمدني بنصحك في انفرادٍ ............وجَنــّبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوعٌ ............مِنَ التوبيخ لا أرضى استماعه

8. كلاهما يحتاج من صاحبه العناية و المتابعة(فالمسلم يتفقد أخاه ولا يُسلِمُه للشيطان).. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :"....فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ" رواه أبوداود 460 والنسائي 838 وحسنه الألباني

9. كلاهما يمدح صاحبه على الشيء الحسن ويحثه على التمسك به... عَنْ حَفْصَة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ." رواه البخاري 1054 ومسلم 4528

10. كلاهما إن كسرته لا يعود لحالته الأصلية و قد لا يصلح فيه الترميم و وقد تفقده للأبد قال تعالى:" وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53 الإسراء)...وجرح اللسان أقوى من جرح الســِّنان

11. كلاهما صافي نقي تظهر فيه أقل شائبة قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifحَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا (.لمراجعة الحديث: اضغط هنا

12. كلاهما صاحب أدب عال وخلق سمح.... فالمرآة تدلك على الخطأ دون أدنى كلمة ودون تعنيف أو توبيخ وكذلك المسلم عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ يَصِفُ تَعلِيمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي....."رواه مسلم 836

13. كلاهما لا يُهوّل ولا يُقلّل ينقل الحقيقة كما هي لا يصغر الكبير ولا يكبر الصغير.قال تعالى:"وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8الرحمن)"

14. كلاها كلما اقتربت منه استفدت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ." رواه أبوداود 4193 والترمذي 2300 وحسنه الألباني

15. كلاهما يحاول أن يعطيك مع الخطأ الحل لهذا الخطأ..فالمرآة ترشدك إلى زَرِّ القميص أو ترجيل الشعر وكذلك المسلم...قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبلال:".... أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ" رواه البخاري 2145 ومسلم 2985

16. المرآة لا يكاد يخلو منها بيت فكذلك رفيق الطاعة (المؤمن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" الْمُؤْمِنُ مُؤْلَفٌ وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ." رواه أحمد 8831 وصححه الألباني

17. كلاها يستر ما رأى من العيوب عند المفارقة والمغادرة والوداع...عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ."رواه البخاري 2262 ومسلم 4677 وفي رواية :" وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"رواه مسلم 4867

18. المرآة لا تغتاب ولا تنم ولا تنشر الأخطاء في الجرائد فليست هذه سيما المؤمن..

19. كلاهما تزداد كمالا بالنظر إليه فالمؤمن بطاعاته أسوة والمرآة بتوجيهها أسوة... وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74 الفرقان) والإمام : هو الأسوة المتبع في الأقوال والأفعال

20. كلاهما يعرف متى ينصح..فالمرآة لا تلجأ إليها إلى قبيل الظهور أمام الناس أو الخروج من المنزل فلا تنصح كل حين وإلا أدى ذلك للملالة والسآمة.. عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا"رواه البخاري 66 ومسلم 5047

21. المرآة لا تتدخل في الباطن والسرائر ولكن تُـــقــَوِّمُ الظاهر عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ." رواه البخاري 4004 ومسلم 1763

22. كلاهما بيقى باذلا للنصح إلى آخر عمره امتثل الناس أم لا...فهذه وظيفة المسلم أن يسعى لتعبيد الناس لرب الناس وينصح لهم ويأمر بالمعروف شعاره (سأبذر حبي والحصاد على الربَّ)

23. كلاهما لا يستحي من الحق فالمرآة تظهر العيب كله ولا تجامل على حساب الحق وكذلك المؤمن ومعلوم أنّ الحق يضيع بين الحياء والكبر

24. كلاهما شجاع جرئ ( لا يخشى النقمة عند اظهار العيوب ) َقَالَ أَبُو ذَرٍّ:لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ- أي السيف الصارم الذي لا ينثني - عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا...البخاري(بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ)

25. أنّ المرآة تٌحمَل مع صاحبها أينما أراد.. وهكذا الناصح لا يستكبر أن يذهب للمنصوح لمجلسهم أو بيوتهم لعلهم يستجيب...عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال :"ذُكِرَ لرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْمِي-أنّه يصوم ولا يفطر- فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ:"...لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام شَطْرَ الدَّهَرِ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا"رواه البخاري 1844 ومسلم 1971..... وعن أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ..." رواه البخاري 4200 ومسلم 3356

26. المرآة ذكية في إظهار العيب حيث تظهر شبها بداخلها يظهر عليه العيب، ولا تشير مباشرة على صاحبها.. وهكذا المؤمن يريد إصلاح ما يرى ولو اصطنع أن الخطأ عنده هو مراعاة لشعور الآخرين. وما أجمل ما فعله الحسن والحسين(رضي الله عنهما) لمّا رأيا رجلا لا يحسن الوضوء.. فقالا له: يا عم إن أحدنا لا يحسن الوضوء فهلا توضأنا أمامك كي تحكم بيننا فلما توضئا أمامه قال لهما: والله إنكما لتحسنان الوضوء وأنا الذي لا أحسن الوضوء.

27. كلاهما عزيز النفس كريم .لا ينتظر عطية عند المدح و اظهار المحاسن قال تعالى:" قُل ْمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87ص)"

28. المرآة لو كانت مشوهة أو بها كسر لما استطاعت النصح كذلك النّاصح عليه أن يمتثل ما ينصح به.. قال أبو الأسود الدؤلي :
يا أيها الرجل الـمُعَلّم غَيره................هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السِّـقَام وذي.........الضنى كيما يصح به و أنت سقيم
وأراك تـُصلِحُ بالرشاد عقولنا............نصحا و أنت من الرشاد عديم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها..............فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
لا تنه عن خلق و تأتيَ مِثلـَه...............عار عليك إذا فعلت عظيم



جزى الله خيراً الأخوة الذين بعثوا بأوجه شبهٍ رائعة ومشاركةٍ مُبَارَكَة في تدبّر هذا الحديث النبوي

في الختام لا أملك إلا أن أقول ما شاء الله ما شاء الله ولو تأملنا أكثر لاستخرجنا أكثر

فعن أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ".. رواه البخاري 6496 رواه مسلم 815

أخوكم..أبوسهل أحمد عثمان (شعبة)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

بشرى مبارك ادريس
29-09-2011, 10:04 AM
امرأة تسأل وتقول: في الحديث ((استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ..)) الرجاء توضيح معنى الحديث مع توضيح: ((أعوج ما في الضلع أعلاه)).

الجواب :

هذا الحديث صحيح رواه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((استوصوا بالنساء خيرا))[1] هذا أمر للأزواج والآباء والإخوة وغيرهم أن يستوصوا بالنساء خيرا وأن يحسنوا إليهن وأن لا يظلموهن وأن يعطوهن حقوقهن، هذا واجب على الرجال من الآباء والإخوة والأزواج وغيرهم أن يتقوا الله في النساء ويعطوهن حقوقهن هذا هو الواجب ولهذا قال: ((استوصوا بالنساء خيرا)). وينبغي ألا يمنع من ذلك كونهن قد يسئن إلى أزواجهن وإلى أقاربهن بألسنتهن أو بغير ذلك من التصرفات التي لا تناسب لأنهن خلقن من ضلع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإن أعوج ما في الضلع أعلاه)). ومعلوم أن أعلاه مما يلي منبت الضلع فإن الضلع يكون فيه اعوجاج، هذا هو المعروف، والمعنى أنه لا بد أن يكون في تصرفاتها شيء من العوج والنقص، ولهذا ثبت في الحديث الآخر في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن))[2].

وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم نقص العقل بأن شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل وذلك من نقص العقل والحفظ، وفسر نقص الدين بأنها تمكث الأيام والليالي لا تصلي يعني من أجل الحيض وهكذا النفاس، وهذا النقص كتبه الله عليهن ولا إثم عليهن فيه، ولكنه نقص واقع لا يجوز إنكاره، كما لا يجوز إنكار كون الرجال في الجملة أكمل عقلاً وديناًَ، ولا ينافي ذلك وجود نساء طيبات خير من بعض الرجال؛ لأن التفضيل يتعلق بتفضيل جنس الرجال على جنس النساء، ولا يمنع أن يوجد في أفراد النساء من هو أفضل من أفراد الرجال علماً وديناً كما هو الواقع.

فيجب على المرأة أن تعترف بذلك وأن تصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما قال، وأن تقف عند حدها، وأن تسأل الله التوفيق، وأن تجتهد في الخير، أما أن تحاول مخالفة الشريعة فيما بين الله ورسوله فهذا غلط قبيح، ومنكر عظيم، لا يجوز لها فعله، والله المستعان.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] رواه البخاري في (كتاب النكاح) باب الوصاة بالنساء، حديث رقم (4787) ورواه مسلم في (كتاب الرضاع) باب الوصية بالنساء، حديث رقم (2671).

[2] رواه البخاري واللفظ له، في (كتاب الحيض) باب ترك الحائض الصوم، حديث رقم (293) ورواه مسلم في (كتاب الإيمان) باب نقصان الإيمان بنقصان الطاعات، حديث رقم (114).


المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الحادي والعشرون

بشرى مبارك ادريس
01-10-2011, 11:55 AM
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( البرّ حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم .



وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( جئت تسأل عن البرّ ؟ ) ، قلت : نعم ، فقال : ( استفت قلبك ، البرّ ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك المفتون ) حديث حسن رُويناه في مسندي الإمامين : أحمد بن حنبل ، و الدارمي بإسناد حسن .



الشرح

تكمن عظمة هذا الدين في تشريعاته الدقيقة التي تنظم حياة الناس وتعالج مشكلاتهم ، ومن طبيعة هذا المنهج الرباني أنه يشتمل على قواعد وأسس تحدد موقف الناس تجاه كل ما هو موجود في الحياة ، فمن جهة : أباح الله للناس الطيبات ، وعرفهم بكل ما هو خير لهم ، وفي المقابل : حرّم عليهم الخبائث ، ونهاهم عن الاقتراب منها ، وجعل لهم من الخير ما يغنيهم عن الحرام .







وإذا كان الله تعالى قد أمر عباده المؤمنين باتباع الشريعة والتزام أحكامها ، فإن أول هذا الطريق ولبّه : تمييز ما يحبه الله من غيره ، ومعرفة المعيار الدقيق الواضح في ذلك ، وفي ظل هذه الحاجة : أورد الإمام النووي هذين الحديثين الذين اشتملا على تعريف البر والإثم ، وتوضيح علامات كلٍ منهما .







فأما البر : فهي اللفظة الجامعة التي ينطوي تحتها كل أفعال الخير وخصاله ، وجاء تفسيره في الحديث الأول بأنه حسن الخلق ، وعُبّر عنه في حديث وابصة بأنه ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، وهذا الاختلاف في تفسيره لبيان أنواعه .







فالبرّ مع الخَلْق إنما يكون بالإحسان في معاملتهم ، وذلك قوله : ( البرّ حسن الخلق ) ، وحسن الخلق هو بذل الندى، وكف الأذى ، والعفو عن المسيء ، والتواصل معهم بالمعروف ، كما قال ابن عمر رضي الله عنه : " البرّ شيء هيّن : وجه طليق ، وكلام ليّن " .







وأما البر مع الخالق فهو يشمل جميع أنواع الطاعات الظاهرة والباطنة ، كما قال الله تعالى في كتابه : { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون } ( البقرة : 177 ) ، فيُطلق على العبد بأنه من الأبرار إذا امتثل تلك الأوامر ، ووقف عند حدود الله وشرعه .







ثم عرّف النبي صلى الله عليه وسلم الإثم بقوله : ( والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) ، فجعل للإثم علامتين : علامة ظاهرة ، وعلامة باطنة .







فأما العلامة الباطنة : فهي ما يشعر به المرء من قلق واضطراب في نفسه عند ممارسة هذا الفعل ، وما يحصل له من التردد في ارتكابه ، فهذا دليل على أنه إثم في الغالب .







وعلامته الظاهرية : أن تكره أن يطلع على هذا الفعل الأفاضل من الناس ، والصالحون منهم ، بحيث يكون الباعث على هذه الكراهية الدين ، لامجرّد الكراهية العادية ، وفي هذا المعنى يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوه سيئا فهو عند الله سيئ " .







وإرجاع الأمر إلى طمأنينة النفس أو اضطرابها يدل على أن الله سبحانه وتعالى قد فطر عباده على السكون إلى الحق والطمأنينة إليه ، وتلك الحساسية المرهفة والنظرة الدقيقة إنما هي للقلوب المؤمنة التي لم تطمسها ظلمات المعصية ورغبات النفس الأمارة بالسوء .







ولكن هل كل ما حاك في الصدر ، وتردد في النفس ، يجب طرحه والابتعاد عنه ؟ وهل يأثم من عمل به ، أم أن المسألة فيها تفصيل ؟







إن هذه المسألة لها ثلاث حالات ، وبيانها فيما يلي :



الحالة الأولى : إذا حاك في النفس أن أمرا ما منكر وإثم ، ثم جاءت الفتوى المبنيّة على الأدلة من الكتاب والسنة بأنه إثم ، فهذا الأمر منكر وإثم ، لا شك في ذلك .







الحالة الثانية : إذا حاك في الصدر أن هذا الأمر إثم ، وجاءت الفتوى بأنه جائز ، لكن كانت تلك الفتوى غير مبنيّة على دليل واضح من الكتاب أو السنة ، فإن من الورع أن يترك الإنسان هذا الأمر ، وهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن أفتاك الناس وأفتوك ) ، أي : حتى وإن رخّصوا لك في هذا الفعل ، فإن من الورع تركه لأجل ما حاك في الصدر ، لكن إن كانت الفتوى بأن ذلك الأمر جائز مبنية على أدلة واضحة ، فيسع الإنسان ترك هذا الأمر لأجل الورع ، لكن لا يفتي هو بتحريمه ، أو يلزم الناس بتركه .







وقد تكون الفتوى بأن ذلك الأمر ليس جائزا فحسب ، بل هو واجب من الواجبات ، وحينئذٍ لا يسع المسلم إلا ترك ما حاك في صدره ، والتزام هذا الواجب ، ويكون ما حاك في الصدر حينئذٍ من وسوسة الشيطان وكيده ، ولهذا لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في صلح الحديبية بأن يحلّوا من إحرامهم ويحلقوا ، ترددوا في ذلك ابتداءً ، وحاك في صدورهم عدم القيام بذلك ، لكن لم يكن لهم من طاعة الله ورسوله بد ، فتركوا ما في نفوسهم ، والتزموا أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم .







ومثل ذلك إذا كان الإنسان موسوسا ، يظن ويشكّ في كلّ أمر أنّه منكر ومحرّم ، فإنه حينئذٍ لا يلتفت إلى الوساوس والأوهام ، بل يلتزم قول أهل العلم وفتواهم .







الحالة الثالثة : إذا لم يكن في الصدر شك أو ريبة أو اضطراب في أمرٍ ما ، فالواجب حينئذٍ أن يتّبع الإنسان قول أهل العلم فيما يحلّ ويحرم ؛ عملا بقوله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ( الأنبياء : 7 ) .







إن تعامل الإنسان المسلم مع ما يمر به من المسائل على هذا النحو ، ليدل دلالة واضحة على عظمة هذا الدين ، فقد حرص على إذكاء معاني المراقبة لله في كل الأحوال ، وتنمية وازع الورع في النفس البشرية ، وبذك يتحقق معنى الإحسان في عبادة الله تعالى .

بشرى مبارك ادريس
02-10-2011, 11:59 AM
الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
إن بعض الناس يتأفف من لجوء الناس إليه لقضاء حوائجهم خاصة إذا كان ذا وجاهة أو سعة من المال ولا يدري أن من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ،
وأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
فلئن تقضي لأخيك حاجة كأن تعلمه أو ترشده أو تحمله
أو تقرضه أو تشفع له في خير أفضل عند الله من ثواب اعتكافك شهرا كاملا فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( أحب الناس إلى الله أنفعهم ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن اعتكف في المسجد شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام
وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل )
رواه الطبراني في الكبير وابن أبي الدنيا وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة .
إن مجرد أن تقضي لأخيك حاجة قد لايستغرق أداؤها أحيانا نصف ساعة فإنه يسجل لك بها ثواب اعتكاف شهر واحد
فتخيل لو أردت اعتكاف شهر كامل كم ستحتاج من مجاهدة للنفس بتعطيل أعمالك الخاصة وبقائك حبيس المسجد ثلاثين يوما إما ذاكرا لله أو ساجدا أو قارئا للقرآن ؟
ولكن خلال دقائق معدودة تنجز فيها لأخيك حاجته أو تسعى فيها لأرملة يسجل في صحيفتك كأنك اعتكفت سنوات عديدة . فكم سنة لم تحييها في الواقع سيسجل لك ثوابها إذا سخرت جزءا من وقتك لخدمة إخوانك المسملين ؟
إن الموظف الذي يقابل الجمهور وهو على مكتبه ليخدمهم وينجز لهم معاملاتهم لو استحضر هذا الحديث واحتسب عمله ، فكم من السنوات سيسجل له ثواب اعتكافها يا ترى ؟ إن بعض هؤلاء الموظفين تجدهم يشغلون أنفسهم عن المراجعين بأحاديث جانبية مع زملائهم في الوظيفة أو يتغيبون عن مكاتبهم
وبعضهم يتعمد تعطيل المراجعين وتأخير معاملاتهم ولو علم بهذه الأحاديث النبوية وأمثالها لما بدرت منه هذه التصرفات.
فاحرص يا أخي على قضاء حوائج المسلمين ولا سيما من تصيبهم حوائج الحروب والكوارث ولا تدعهم عرضة لفتن المنظمات المعادية للإسلام كالصليبية التي تتسابق فيما بينها على تقديم المساعدات الإنسانية لأولئك المنكوبين وذلك لتكسب ودهم وتستدرجهم إلى دينها
تحت وطأة الجوع والمرض والحاجة وعليك أن تتعلم حسن مساعدة الناس وقضاء حوائجهم وليس فن التفلت من ذلك
واعلم أنه كلما كانت العبادة يتعدى نفعها إلى غيرك كان أجرها
أعظم إذا احتسبتها عند الله
**********************
أمثلة من السلف في حرصهم على قضاء حوائج الناس :
1) كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم ، فلما استُخلف قالت جارية منهم : الآن لا يحلبها ، فقال أبو بكر : بلى وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن شيء كنت أفعله
************
2) وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعاهد بعض الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل . ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة . فدخل إليها طلحة نهارا فإذا عجوزا عمياء مقعدة ، فسألها : ما يصنع هذا الرجل عندك؟ قالت : هذا له منذ كذا وكذا
يتعاهدني ، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى . فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتيع؟!
*******************
3) وكان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهم كل يوم فيشتري لهن
حوائجهن وما يصلحهن
*********************
4) وقال مجاهد : صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني أكثر
********************
5) وكان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجا ليقضي له حاجته
***************************
فيقول : ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة ، إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها
وإذا علمت أخي المسلم أن هذا الثواب العظيم كله لمن يخدم أخاه المسلم وهو له سنة فاضلة . فكيف بمن يكون في خدمة والديه وفي قضاء حوائجهما وهو أمر واجب عليه.
فالله الله بالوالدين والحذر كل الحذر من العقوق
أعاذنا الله وإياكم من عقوق والدينا
وغفر لحينا وميتنا واسكنهم الفردوس الاعلى من جنة الخلد ؛؛

بشرى مبارك ادريس
06-10-2011, 11:43 AM
الإحسان إلي الضعفاء والمحتاجين : من ميادين الإنفاق في سبيل الله ، أخرج البخاري في بَاب الاسْتَعَانَة بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، أن سَعْدا بن أبي وقاص رضي الله عنه رَأَى أَنَّ لَهُ فَضْلا عَلَى مَنْ دُونَهُ من الصحابة ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم : " هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ " ( )
قال ابن بطال : تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا ، وقد روى عبد الرزاق من طريق مكحول في قصة سعد هذه زيادة مع إرسالها فقال : " قال سعد يا رسول الله أرأيت رجلا يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه أيكون نصيبه كنصيب غيره " ؟ فذكر الحديث وعلى هذا فالمراد بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة فأعلمه صلي الله عليه وسلم أن سهام القاتلة سواء فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه . ( )
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلي الله عليه وسلم يَقُولُ : " ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " ( )يبين هذان الحديثان أن العناية بالضعفاء والمحتاجين من أعظم أسباب الرزق ، وأن الله يرزق العباد وينصرهم بسبب إحسانهم إلى ضعفائهم .
والضعفاء الذين جعل النبي صلي الله عليه وسلم الإحسان إليهم سبباً لجلب الرزق والنصر على الأعداء أنواع : منهم الفقراء والأيتام والمساكين والمرضى والغرباء والمرأة التي لا عائل لها ، والمملوك ... والإحسان إليهم يختلف ، فالإحسان إلى الفقير الذي لا مال له يكون بالصدقة والعطية والمواساة ، والإحسان إلى اليتيم والمرأة التي لا عائل لها يكون يتفقد أحوالهم والقيام على أمورهم بالمعروف ، والإحسان إلى المرضى يكون بعيادتهم وزيارتهم وحثهم على الصبر والاحتساب... وهكذا.
وعلي الجانب الآخر فإن الإساءة إليهم وإيذاءهم سبب لحرمان الرزق ، وفي قصة أصحاب البستان الذين قصَّ الله خبرهم في سورة القلم العبرة والعظة.

بشرى مبارك ادريس
07-10-2011, 10:26 AM
شرح الترغيب والترهيب - الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان
تكثر الفتن على المؤمن في آخر الزمان وأعظمها أن يفتن في دينه، فلا يجد من هو على شاكلته إلا القليل النادر، فيكون تمسكه بتعاليم الدين وشرائعه عند فساد من حوله كالقابض على الجمر تحرقه ولا يلقيها حفاظاً عليها. وعند فساد الزمان يعظم أجر العبادة لله تعالى حتى يكون كأجر الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأحب العبادات ما داوم عليها صاحبها وإن قلت.
شرح حديث أبي ثعلبة الخشني
http://www.elafoon.net/board/parbotton.gif
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين. قال الإمام المنذري (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001409&spid=1142) رحمه الله: [ الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان. عن أبي ثعلبة الخشني (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001067&spid=1142) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث وفيه -: (فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله). رواه ابن ماجة ، و الترمذي (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000009&spid=1142) ، وقال: حديث حسن غريب، و أبو داود (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000010&spid=1142) ، وزاد: (قيل: يا رسول الله، أجر خمسين رجلاً منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم). وعن معقل بن يسار (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000349&spid=1142) رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عبادة في الهرج كهجرة إلي). وقال الإمام المنذري (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001409&spid=1142) رحمه الله تعالى: [ الترغيب في المداومة على العمل وإن قل. عن عائشة (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001127&spid=1142) رضي الله عنها قالت: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره بالليل فيصلي عليه ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون بصلاته حتى كثروا فأقبل عليهم فقال: يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحبَّ الأعمال إلى الله ما دام وإن قل) ]. ورغب النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في أن يعملوا الأعمال الصالحة في كل وقت، وخاصة حين لا يجدون ما يعينهم على الصلاة وعلى تقوى الله سبحانه وعلى أعمال الخير. ففي الحديث الأول يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (فإن من ورائكم أيام الصبر) يقول هذا للصحابة وهم الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عز وجل لهذا الدين قلوب الناس بلدانهم، وهذا من فضله ومن كرمه سبحانه، وأصبح المؤمنون أعزةً بعدما كانوا أذلة، وأقوياء بعدما كانوا ضعفاء، وأصبحوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجدون من يعينهم على ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم يعلمهم ويؤدبهم ويربيهم عليه الصلاة والسلام، فيذكر لهم أنه ستأتي بعد زمانهم أيام الصبر فيهن مثل القبض على الجمر.......

بشرى مبارك ادريس
08-10-2011, 06:25 PM
النبي صلى الله عليه وسلم كباقي البشر يتأثر بالمواقف التي تستوجب الضحك

والفرح ويتفاعل معها، ويضحك لها، وكذلك المواقف المحزنة التي تستدعي الحزن،

فيتأثر بها نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم ولا يستطيع التحكم في دموعه

التي تتساقط على وجنتيه حتى تبلل ملابسه.

والثابت أن ضحك الرسول لم يكن يخرجه عن وقاره وهيبته

وعظمته وأدبه وقد وردت أحاديث عدة بذلك: ففي حديث جابر بن سمرة: “كان

رسول الله صلى طويل الصمت قليل الضحك”.

ووصفت السيدة عائشة ملامح ضحك النبي صلى فقالت رضي

عنها: “ما رأيت رسول الله مستجمعاً أي مبالغا في الضحك

قط حتى أرى منه لهواته أي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم انما كان

يتبسم”.


وقال جرير بن عبدالله البجلي رضيالله عنه: ما رآني رسول الله

وسلم الا تبسم في وجهي. وفي رواية: إلا ضحك.


وفي حديث عبدالله بن الحارث الزبيري قال: ما رأيت أحدا اكثر تبسما من رسول

الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية عنه: ما كان ضحك رسول الله صلى الله

عليه وسلم الا تبسما.


والواضح أن جل ضحك النبي صلى الله عليه وسلم كان التبسم، وربما زاد على

ذلك حتى تبدو نواجذه، أي أضراسه فكان ضحكه صلى الله عليه وسلم فيه وقار

ولا يصدر عنه صوت أو قهقهة ونحو ذلك.


فعن جابر بن سمرة قال: “كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضحك الا تبسماً”...


ووردت احاديث تبين ملامح وقسمات ضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن

عمر رضي الله عنه قال: “ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أحسن

الناس ثغراً”.


وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك

حتى بدت نواجذه.


والناظر الى جملة الاحاديث التي وردت في صفة ضحك النبي صلى الله عليه

وسلم ، يجد أن معظم ضحكه صلى الله عليه وسلم كان التبسم، وفي بعض

الأحوال ربما ضحك حتى بدت نواجذه.


ويذكر ان المصطفى عليه الصلاة والسلام كان دائم التبسم، وأحسن الناس ثغراً

وأطيبهم نفسا وكان صلى الله عليه وسلم في بيته من أكثر الناس تبسما، كما

كان يبتسم عندما ينشد الصحابة الشعر ويتضاحكون.


فعن جابر بن سمره رضي الله عنه سئل: “أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه

وسلم؟ قال: نعم، كان طويل الصمت، وكان أصحابه يتناشدون الأشعار، ويذكرون

أشياء من أمر الجاهلية، فيضحكون ويبتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا

ضحكوا”.


وسئلت السيدة عائشة رضي الله عنها، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

اذا خلا في بيته، فقالت: “كان ألين الناس وأكرم الناس،وكان رجلا من رجالكم إلا

أنه كان ضحاكا بساما”.


ولم تقتصر بشاشه النبي وضحكه وفرحه مع اصحابه فقط، بل كان لاعدائه جزء

منها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم طلق الوجه بشوشا حتى مع من لا

يحبه، وكان اذا قابله واحد من اعدائه تبسم في وجهه.


وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم من عيينة بن حصن يدل على ذلك،فقد كان

هذا الرجل من جفاة الاعراب الذين يتآلفهم النبي صلى الله عليه وسلم رجاء ان

يسلم قومه فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه.


وجاء رسول قيصر الروم يحمل رسالته الى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتى

النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليه رسول الله الاسلام، فأبى ان يسلم، وقال

إنني اقبلت من قبل قوم وأنا فيهم على دين، ولست مستبدلا بدينهم حتى أرجع

اليهم. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تبسم، وقرأ قول الله تعالى:

“إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء” سورة (القصص 56).



وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “إن رجلا ظاهر امرأته فغشيها قبل ان يكفّر،

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: ما حملك على ذلك ؟ فقال:

يا رسول الله، رأيت بياض حجليها في القمر فلم أملك نفسي أن وقعت عليها،

فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره ألا يقربها حتى يكفّر”.



اليس هو القائل ( تبسمك في وجه اخيك صدقه ) و قال صلى الله عليه و سلم (

..... ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق )



فدتك روحي و نفسي و كل ما أملك يا سيدي و حبيبي يا رسول الله


اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم



اخيرا اخي / اختي


اجعل هذا طبعك وهو الابتسام مع اهلك مع زوجتك مع ابنائك

مع زملائك بل مع عامة الناس عندما تقلهم

فان ذلك منهج نبوي و سنه رائعه لها اثار نفسيه و اجتماعيه مذهله[/size]

بشرى مبارك ادريس
09-10-2011, 11:19 AM
حديث: جهد المقل وابدأ بمن تعول


وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: « قيل: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، وابدأ بمن تعول »1 (http://www.elafoon.net/board/#reference1) أخرجه أحمد وأبو داود، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.

والحديث إسناده صحيح، وفيه: « أفضل الصدقة جهد المقل، وابدأ بمن تعول »2 (http://www.elafoon.net/board/#reference2) "جهد المقل": هو الذي ينفق ويتصدق عن قلة، وفي اللفظ الآخر: « ما كان ظهر غنى »3 (http://www.elafoon.net/board/#reference3) الحديث في الصحيحين: « أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى »4 (http://www.elafoon.net/board/#reference4) واختلف العلماء في هذين الخبرين: هل هما مختلفان متعارضان؟ .
والأظهر أنهما لا تعارض بينهما في قوله -عليه الصلاة والسلام-: « ما كان عن ظهر غنى »3 (http://www.elafoon.net/board/#reference3) يعني: الأفضل أن يتصدق الإنسان صدقة، ويبقي لنفسه ما يغنيه عن سؤال الناس، فقد يبقي شيئا كثيرا يتوسع به لنفسه ولأولاده، وقد يبقي شيئا قليلا يكفيه لحاجته ولأولاده، ولو لم يتوسع في أنواع المباحات، لكنه كف عورته، وكف نفسه، وكف أهله عن السؤال.
فهذا هو جهد المقل، وهو عن ظهر غنى، لكن من كانت صدقته عن ظهر غنى -الذي هو مقدار الحاجة والكفاية- أفضل ممن كانت صدقته عن ظهر غنى، وهي في باب التوسع، في باب المباحات.
ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: « سبق درهم مائة ألف درهم. قالوا: كيف ذلك يا رسول الله. قال: رجل كان عنده مائة ألف درهم، فجاء إلى عرضه فأخذ منه مائة ألف درهم وتصدق به، ورجل كان عنده درهمان، فأخذ أحدهما وتصدق به »5 (http://www.elafoon.net/board/#reference5) .
هذا صاحب الدرهمين لا شك أن صدقته عن جهد وعن فاقة، لكنه أبقى لنفسه شيئا من المال لكي يكف نفسه، فهذا الدرهم سبق مائة ألف درهم لذلك الرجل؛ لأن العبرة بما يقوم في القلوب.
وأفضل الصدقة أن تصَّدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الروح الحلقوم، قلت لفلان: كذا، ولفلان: كذا، وقد كان لفلان، ومثل الذي يتصدق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع.
وما جاء في هذا المعنى مما يدل على أن أفضل الصدقة هي في حال حب المال، وفي حال الشح بالمال، وهكذا إذا كان عن حاجة وعن شدة، فإنه يكون أفضل مما إذا كان عن سعة وعن ضيق، لكن بشرط أن يكف نفسه؛ ولهذا أبو بكر -رضي الله عنه- سبق عمر -رضي الله عنه- حينما تصدق بذلك المال.
في حديث ابن عمر عند الترمذي: « أنه -عليه الصلاة والسلام- دعا الناس إلى الصدقة، فقال عمر -رضي الله عنه-: أسبق اليوم إن سبقت أبا بكر، فجاء عمر بنصف ماله، فقال له: ماذا أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم مثله. ثم جاء أبو بكر يحمل ماله كله، فقال له: ماذا أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قال عمر -رضي الله عنه-: والله لا أسابقك إلى شيء أبدا »6 (http://www.elafoon.net/board/#reference6) .
يعني: ما سبق أبو بكر إلى خير إلا سبق -رضي الله عنه-؛ ولهذا كان جزاؤه عند الله عز وجل: ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ﴾7 (javascript:void(0);) وهذه في أبي بكر -رضي الله عنه- فجزاؤه عند الله، وقد كان له من الأنعام والأفضال العظيمة في أول الإسلام والنفقة، لكن ليس جزاؤه إلا عند الله عز وجل.
فالمقصود: أن النفقة إذا كانت من قلة فإنها أفضل؛ ولهذا اختلف العلماء في الصدقة بجميع المال: هل تجوز أو لا تجوز؟ والصحيح أنه يجوز بشرط: أن يصبر على القلة، وإذا كان له أولاد أو أهل فإنهم يصبرون على الضيق، ولا يحملهم على الشدة كما فعل أبو بكر.
أما إذا كان يتضرر أو يتضرر أهله، فكما قال -عليه الصلاة والسلام-: « يأتي أحدكم بماله كله ثم يذهب ويتكفف الناس، أو يسأل الناس، وجاء ذلك الرجل ببيضة من ذهب أصابها من معدن -كما في حديث جابر عند أبي داود- فقال: خذها يا رسول الله. فأخذها ثم رماه بها، فلو أصابته لعقرته »8 (http://www.elafoon.net/board/#reference8) .
يعني: لجرحته وأصابته، من جهة أنه علم -عليه الصلاة و السلام- أنه لا يصبر، فدل على أن من يشق عليه، أو لا يصبر عندما يريد النفقة والصدقة -فإنه لا يجوز له أن يتصدق بمال، ثم بعد ذلك يسأل ويتكفف الناس.
في حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي وغيره: « أنه -عليه الصلاة والسلام- دعا الناس إلى الصدقة، جاء رجل بذ الهيئة فدعاهم إلى الصدقة، فتصدق الناس عليه، فأصاب ثوبين، فتصدق بأحدهما، فأنكر عليه -عليه الصلاة والسلام- تصدقه بأحد هذين الثوبين حينما دعا الناس، وقال: إني رأيت في مثل هذه الحالة فدعوتكم إلى الصدقة عليه، فتصدق بأحد ثوبيه، خذ ثوبك فلا حاجة لنا به »9 (http://www.elafoon.net/board/#reference9) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
المقصود: « أن أفضل الصدقة جهد المقل، وابدأ بمن تعول »2 (http://www.elafoon.net/board/#reference2) يعني: أن عليه أن يبدأ بمن يعوله، فلا يعطي الناس ويترك أهله وأولاده، وشاهده الحديث الثاني عن أبي هريرة.

بشرى مبارك ادريس
10-10-2011, 11:09 AM
الشيخ هشام بن فهمي العارف (http://www.al-sunna.net/articles/cate.php?id=99)
فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف

أضيف بتاريخ : 02 / 11 / 2009
http://www.al-sunna.net/images/Reddit.ico (http://reddit.com/submit?url=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479 &title=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/facebook.ico (http://www.facebook.com/share.php?u=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479 &t=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/yahoo.ico (http://buzz.yahoo.com/submit/?submitUrl=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&submitHeadline=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/twitter.png (http://twitter.com/home?status=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف – http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479) http://www.al-sunna.net/images/stumbleUpon.ico (http://www.stumbleupon.com/submit?url=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&title=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/bookmarksite_delicious.gif (http://del.icio.us/post?url=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&title=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/yahoo.png (http://bookmarks.yahoo.com/toolbar/savebm?u=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&t=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/mySpace.png (http://www.myspace.com/Modules/PostTo/Pages/?u=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&t=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/mixx.ico (http://www.mixx.com/submit?page_url=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&title=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/diigo.ico (http://www.diigo.com/post?url=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&title=الشيخ هشام بن فهمي العارف) http://www.al-sunna.net/images/bookmarksite_digg.gif (http://digg.com/submit?phrase=2&url=http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=3479&title=فتنة الهرج 3 - الشيخ هشام بن فهمي العارف) فتنة الهرج-3-

وصف زمن الهرْج

إعداد: شيخنا هشام بن فهمي العارف

بالإضافة إلى ما تقدم ذكره في الأحاديث أرقام (14) و (15) و (16) و (17) أخرج الإمام البخاري (الفتح ـ 7064) وهو في "الصحيحة" (3522)، وغيره من حديث أبي موسى مرفوعاً :

(27) "إن بين يدي الساعة أيامًا يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرْج، والهرْج القتل". وبنحوه أخرج الإمام مسلم في كتاب الفتن من "صحيحه" ـ باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ـ عن أبي هريرة مرفوعاً:

(28) "لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج" قالوا: وما الهرج؟ يا رسول الله! قال: القتل، القتل".

وفي رواية له (2908)عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

(29) "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدنيا حتى يأتي على النّاس يوم لا يدري القاتل فيما قَتَل، ولا المَقتول فيما قُتل". فقلت: كيف ذلك؟ قال: "الهرج! القاتل والمقتول في النار".

قال الحافظ أبي العباس القرطبي في "المفهم" (7/215): "يعني بذلك: أن الأهواء تغلب، والهَرْج يكثر ويستسهل، حتى لا يبالى به، فيكون قتل المسلم عند قاتله كقتل نملة".

وفي قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "القاتل والمقتول في النار" ما إذا كان القتال في طلب الدنيا والرياسة، أو على مقتضى الأهواء، وليس في المتأولين، ولا فيمن قاتل الباغين.

وفي رواية له أيضاً (2908) عن أبي هريرة مرفوعاً:

(30) "والذي نفسي بيده! ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قَتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل".

وأخرج أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (4255)، وأحمد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً:

(31) "يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشُّحُّ، ويكثر الهرج" قيل: يا رسول الله! أية هو؟ قال: القتل، القتل".

وأخرج الإمام البخاري في "صحيحه" (1036) كتاب الاستسقاء ـ باب ما قيل في الزلازل والآيات ـ عن أبي هريرة مرفوعاً:

(32) "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج ـ وهو القتل القتل ـ حتى يكثر فيكم المال فيفيض".

معاني الأحاديث المتقدمة

في زمن كثرة الهرج جملة أخرى من الفتن أخبر عنها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تقدم ذكرها وإليك زيادة في إيضاحها والكشف عن معانيها:

(1) ظهور الفتن

هي من أعلام نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ. ولا شك أن فتنة الهرْج واحدة من الفتن الظاهرة ـ أعاذني الله وإياكم منها ـ.

أخرج عبد الرزاق في "المصنف"، ومن طريقه: أحمد، والحاكم، وهو في "الصحيحة" (3254) عن وابصة الأسدي قال: "إني لبالكوفة في داري؛ إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم، أألج؟ قلت: وعليك السلام؛ فَلجْ . فلما دخل إذا هو عبد الله بن مسعود. قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن! أية ساعة زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة، قال: طال علي النهار فتذكرت من أتحدث إليه، قال: فجعل يحدث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأحدثه. قال ثم أنشأ يحدثني فقال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم يقول:

(33) "تكون فتنة؛ النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب خير من المُجري، قلت: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال: ذلك أيام الهرج. قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه. قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك الزمان؟ قال: اكفف نفسك ويدك، وادخل دارك. قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن دخل علي داري؟قال: فادخل بيتك . قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن دخل علي بيتي؟ قال: فادخل مسجدك واصنع هكذا - فقبض بيمينه على الكوع - وقل ربي الله حتى تموت على ذلك".

وقد تقدم أن ظهور الفتن من المشرق، فمن عراق العرب والعجم ظهرت فتن الفرق: الخوارج، والشيعة، والرافضة، والقدرية، والجهمية، والمعتزلة، إلى غيرها من الضلالات، ومن القارة الهندية: المجوسية، والهندوسية، والبوذية، والقاديانية، والبهائية. ومن روسيا والصين: الشيوعية والإلحاد، وهذا الخروج للضلالات والفتن من جهة المشرق علم من أعلام نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسوف تستمر بطلعاتها إلى أن يخرج الدجال، ويأجوج ومأجوج، نعوذ بالله ـ تعالى ـ منها، قال العيني في كتابه "عمدة القاري" (2/344): "ومن شدة أكثر أهل المشرق كفراً وطغياناً أنهم كانوا يعبدون النار، وأن نارهم ما انطفأت ألف سنة، وكان الذين يخدمونها وهم السَّدنة خمسة وعشرون ألف رجل".

والفرس كانوا جهة المشرق، قال ابن حجر في "الفتح": "وكانوا في غاية القسوة، والتكبر والتجبر حتى مزق الله ملكهم كتاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ". فقوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ

(34) "رأس الكفر نحو المشرق" حديث متفق عليه، يبيِّن أن جهة المشرق ـ لا سيما العراق ـ منبع الفتن والزلازل، وشرور البدع والضلال والبلابل والكفر.

(2) قبض العلم وظهور الجهل

المراد بقبض العلم؛ الرفع جاء هذا المعنى في الحديث المتقدم (رقم: 27)، والمراد برفعه موت حملته، فإن العلم لا يرفع إلا بقبض العلماء، وسمَّى الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في كتاب العلم باباً، هو باب: "رفع العلم وظهور الجهل"، أخرج رواية فيه لأنس قال: لأحدثنكم حديثاً لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:

(35) "من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل .... .. الحديث". ففي الحديث "أطلقت القلة وأريد بها العدم، كما يطلق العدم ويراد به القلة"، قاله الحافظ في "الفتح" (1/179).

والمقصود بالعلم، العلم الشرعي، علم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وإلاَّ فعلم الدنيا يزداد يوماً بعد يوم، حتى رأينا المخترعات التي بها سُيَّرت السيَّارات، وطارت الطائرات، إلى غير ذلك من علوم الدنيا.

وجاء في رواية بلفظ (وينقص العلم) كما في الحديث المتقدم (رقم:31)، وكل هذه المعاني: القبض، والنقص، والرفع، والقلة، تعني في جملة معناها ذهاب العلماء، وهذا الذي دفع ربيعة ـ وهو ابن أبي عبد الرحمن الفقيه المدني ـ أن يقول: "لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيِّع نفسه". أخرجه البخاري في باب "رفع العلم وظهور الجهل".

قال ابن بطال في "شرحه" (1/150): "ومعنى قول ربيعة: أن من كان له قبول للعلم وفهم له، فقد لزمه من فرض طلب العلم ما لا يلزم غيره، فينبغي له أن يجتهد فيه، ولا يضيع طلبه فيضيِّع نفسه".

وقال ابن حجر في "الفتح" (1/178): "مقصود الباب الحث على تعلم العلم، فإنه لا يرفع إلا بقبض العلماء".

قلت: وفي الحث على تعلم العلم سَدُّ الباب في وجه المبتدعة، وعدم إفساح المجال لهم في إضلال الناس، فانظر ـ رحمك الله ـ للمبتدعة إذا صاروا إلى ما صاروا إليه من المناصب العالية!!! والتصدّر للفتوى!!! يلتمس العلم عندهم!!! أليس هذا من الفتن؟

أخرج ابن عبد البر، وابن المبارك في "الزهد"، والطبراني في "الكبير" وهو في "الصحيحة" (695) عن أبي أمية الجمحي، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:

(36) "إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر". وذكر ابو عبيد في تأويل هذا الخبر عن ابن المبارك: أنه كان يذهب بالأصاغر إلى أهل البدع، ولا يذهب إلى السِّن. وقال أبو عمر: "وقال بعض أهل العلم: إن الصغير المذكور في حديث عمر، وما كان مثله من الأحاديث إنما يراد به الذي يُستفتى ولا علم عنده، وإن الكبير هو العالم في أي شيء كان".

وقد أفرد الإمام البخاري باباً في كتاب العلم من "صحيحه" سماه باب "كيف يقبض العلم" وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: "انظر ما كان من حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاكتبه، فإني خفت دروس العلم، وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولتُفشوا العلم، ولْتجلسوا حتى يُعَلَّمَّ من لا يعلَم، فإن العلم لا يهلِك حتى يكون سراً".

وأخرج فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:

(37) "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً، اتخذ الناس رءُوساً جهَّالاً، فسُئلوا، فأفتوا بغير علم، فضَلُّوا وأضَلُّوا". والحديث أخرجه مسلم، وأحمد وغيرهما.

قال الحافظ أبو العباس في "المفهم" (6/705): "وهو نص في أن رفع العلم لا يكون بمحوه من الصدور. بل: بموت العلماء، وبقاء الجهّال الذين يتعاطون مناصب العلماء في الفتيا والتعليم، يفتون بالجهل ويعلِّمونه، فينتشر الجهل، ويظهر، وقد ظهر ذلك ززجد على نحو ما أخبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكان ذلك دليلاً من أدلة نبوته، وخصوصاً في هذه الأزمان؛ إذ قد ولي المدارس والفتيا كثير من الجهّال والصبيان وحرمها أهل ذلك الشأن".

قلت: وهذا الزمان الذي أشار إليه الحافظ منتصف القرن السابع الهجري فما بالك في زماننا!!!

(3) نقص العمل

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (13/17): "وأما نقص العمل فيحتمل أن يكون بالنسبة لكل فرد، فإن العامل إذا دهمته الخطوب ألهته عن أوراده وعبادته، ويحتمل أن يراد به ظهور الخيانة في الأمانات والصناعات". ونقل قول ابن أبي جمرة: "نقص العمل الحسي ينشأ عن نقص الدين ضرورة".

ومما ينبغي أن يعلم أن السلف ـ رضوان الله عنهم ـ لا يطلقون اسم الفقه إلا على العلم الذي يصحبه العمل، كما سئل سعد بن إبراهيم عن أفقه أهل المدينة فقال: أتقاهم.

ولا شك أن قبض العلم أو نقصه يضعف فهم الدين، وبالتالي ينعكس أثر الضعف على العمل، فلا تكون الأعمال صالحة، فأعمال الناس في زمن الفتن ـ إلا من رحم ربي ـ إما أنها تفتقد شرط الإخلاص، أو تفتقد اتباع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكلا الشرطين بحاجة إلى العلم النافع، وبدون أحدهما لا يكون العمل صالحاً.

وكثيراً ما رأيت شباباً في زهرة أعمارهم تجنبوا العمل في الدعوة على منهاج النبوة والسلف لشبهات صنعها أهل الباطل والبدع، فدارت في رؤوسهم فصرفتهم عن الحق، كبَّرها: "الجهل والواقع المؤلم"، ومعلوم أن الدعوة على منهاج النبوة والسلف تحتاج إلى بصيرة، ولا تتأتى البصيرة إلا بالعلم النافع والعمل الصالح.

ورحم الله ابن حزم لما قال في كتابه "الأخلاق والسير" (ص84): "نوَّار الفتنة لا يَعْقِدْ" قال المعلق عبد الحق التركماني ـ حفظه الله ـ : "والمعنى أن للفتنة مظهراً خادعاً في مبدئه، قد يستحسن الناس صورتها، ويعقدون الآمال عليها، ولكن سرعان ما تموت وتتلاشى، مثل الزهرة التي تموت قبل أن تتفتح وتعطي ثمرتها".

روى عبد الرزاق في "المصنف" (11/360) عن علي ـ رضي الله عنه ـ أنه ذكر فتناً تكون في آخر الزمان، فقال له عمر: "متى ذلك يا علي؟" قال: إذا تُفقه لغير الدين، وتُعلِّم لغير العمل، والتمست الدنيا بعمل الآخرة".

(4) كثرة الكذب

وهذه معصية لا بدَّ لأكثر أهل البدع منها، لأن الكذب يفشو فيهم، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في كتابه "منهاج السنة" (1/62) اتفاق العلماء على ردِّ شهادة من عرف بالكذب، قال: "ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء".

وممن اشتهر عنهم الكذب من أهل البدع؛ الرافضة، والكذب فيهم قديم، لهذا ثبت عن الأئمة ردَّهم شهادة الرافضة، لما عُرف عنهم من الكذب والشهادة بالزور لمخالفيهم.

وقد تقدم في النشرة طعونهم في عائشة، وكتبهم الملعونة طافحة بالشتم والسب على الصحابة وعلى غيرهم ممن انتهج منهج الحق وكان على منهج السلف. وقد صنعوا صنع اليهود في التزوير وتحريف الكلم عن مواضعه.

وتنازع العلماء في رد شهادة سائر أهل الأهواء هل تقبل مطلقاً؟ أو ترد مطلقاً؟ أو ترد شهادة الداعية إلى البدع؟ قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في "منهاج السنة" (1/62): وهذا القول الثالث هو الغالب على أهل الحديث.

قال في "مجموع الفتاوى" (28/205): "وهذا حقيقة قول من قال من السلف والأئمة أن الدعاة إلى البدع لا تقبل شهادتهم، ولا يصلى خلفهم، ولا يؤخذ عنهم العلم، ولا يناكحون، فهذه عقوبة لهم حتى ينتهوا، ولهذا يفرقون بين الداعية وغير الداعية لأن الداعية أظهر المنكرات فاستحق العقوبة، بخلاف الكاتم فإنه ليس شرَّاً من المنافقين الذين كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله مع علمه بحال كثير منهم".وقال ـ رحمه الله ـ في موضع آخر من "المجموع" (13/125): "ولهذا فَرَّق أحمد بين الداعية للبدعة المظهر لها وغيره، وكذلك قال الخرقي: "ومن صلى خلف من يجهر ببدعة أو منكر أعاد".

وقد أخرج الإمام مسلم في "مقدمته" باب: التحذير من الكذَّابين، عن أبي هريرة مرفوعاً:

(38) "يكون في آخر الزمان، دجَّالون كذَّابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يُضِلُّونكم، ولا يَفْتِنونَكُم". والحديث أخرجه الإمام أحمد.

وأخرج الإمام مسلم، وأحمد، وهو في "صحيح الجامع" (2050) عن جابر بن سمرة مرفوعاً:

(39) "إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم".

وقال عبد الله بن مسعود: إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون فيقول الرجل منهم: سمعت رجلاً ـ أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه ـ يُحَدِّث".

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص:

(40) "إن في البحر شياطين مسجونةً، أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآناً". وهذا الخبر موقوف، لكن له حكم المرفوع.

وقال الحافظ أبو العباس في "المفهم" (1/121): "ومعنى هذا الحديث: الإخبار بأن الشياطين المسجونة ستخرج، فتموه على الجهلة بشيء، تقرؤه عليهم، وتلبس به، حتى يحسبوا أنه قرآن، كما فعله مسيلمة. أو تسرد عليهم أحاديث تسندها للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كاذبة، وسميت: قرآناً، لما جمعوا فيها من الباطل. وعلى هذا الوجه يستفاد من الحديث: التحذير من قبول حديث من لا يُعْرَف".

وقد نقل الحافظ أبو العباس في "المصدر نفسه"(1/119) ما ذكره أبو عمر بن عبد البر عن حماد بن زيد أنه قال: "وضعت الزنادقة على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اثني عشر ألف حديث، بثُّوها في الناس".

من أجل ذلك ـ أخي المسلم ـ في الفتنة لا يُسألُ إلاَّ من عُرف بالعلم الشرعي على منهج السلف الصالح .

قال محمد بن سيرين فيما أخرجه الإمام مسلم في "مقدمته": "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السُّنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم". من أجل هذا جاء تحذير ابن سيرين ـ رحمه الله ـ: "إن هذا العلم دين؛ فانظروا عمَّن تأخذون دينكم".

وقد دارت أقوال السلف على هذا التحذير الهام، فعلى سبيل المثال قال ابن معين ـ فيما نقله الحافظ أبو العباس ـ : "كان فيما أوصى به صهيب بنيه أن قال: يا بنيَّ! لا تقبلوا الحديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا من ثقة".

(5) تقارب الأسواق

وتتقارب الأسواق ـ والله أعلم ـ من وجوه:

الأول: من حيث الأسعار، فأسعار السلع متقاربة بعضها لبعض في الأسواق.

الثاني: من حيث توفر السلع، فالسلع متقاربة في تنوعها في الأسواق، من حيث تلبية رغبات المشتري في سدِّ حاجته منها، أو من حيث تلبية رغبة البائع في تصريفها.

والسلع في الأسواق متقاربة المواصفات، بحيث يصعب أحياناً على عديم الخبرة في الجودة تمييز الأفضل منها، مما يساعد على الغبن.

الثالث: من حيث الزمان، فالوصول إلى السوق، والانتقال منه لآخر قريب، سهل، ميسر، سواء من حيث الوصول إلى ذات السوق باستعمال وسائل النقل الحديثة، أو الوصول إلى معرفة قيمة السلعة بالكشف عنها عبر الاتصالات السلكية، واللاسلكية، أو عقد الصفقة التجارية من خلال الشبكات العنكبوتية.

الرابع: من حيث المكان: فأصبحت الأسواق في البلد الواحد ممتدة بحيث تتقارب مع بعضها البعض لامتدادها، ويدخل السوق في السوق أحياناً. وسبب ما تقدم فشو التجارة وكثرتها وهذا أشار إليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله:

(41) "إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم". أخرجه أحمد عن عبد الله بن مسعود، وهو في "الصحيحة" (647)، ولقوله (وفشو التجارة) شاهد أخرجه الطيالسي في "مسنده" (2/212، منحة المعبود) عن عمرو بن تغلب قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:

(42) "...وإن من أشراط الساعة أن يكثر التجار، ويظهر العلم".

ومعنى (يظهر العلم): علم الدنيا، لا العلم الشرعي المبني على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة. وقد تقدم في الحديث (رقم:34) معنى قبض العلم وأنه هناك العلم الشرعي.

(6) تقارب الزمان

ويتقارب الزمان ـ والله أعلم ـ من وجوه:

الأول: من حيث المسافات:

فالانتقال من جهة إلى جهة، جوَّاً أو بحراً أو برّاً، داخل المدن أو خارجها، صار سهلاً ويزيد سرعة مما يقرب زمن المسافة، وقد أشار إلى هذا شيخنا ـ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ فقال في حاشية "الفتح" (2/106): " بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة، وما إلى ذلك ـ والله أعلم ".

الثاني: من حيث البركة في الزمن:

تتناقص البركة في الزمن حتى تفقد الساعة قيمتها من الانتفاع بها، وقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى ذلك في الحديث الذي أخرجه أحمد، والترمذي؛ ـ واللفظ له ـ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مرفوعاً:

(43) "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرَمَةِ بِالنَّارِ".

ومعنى الضَّرَمة: ما يوقد به النار فيحترق سريعاً.

فنحن كما ترى في عالم سريع، سريع في التطورالتقني، سريع في الوقت، فلا التقنيات أدركت رغبات الإنسان الذي خلق من عجل، ولا الإنسان أعجبته سرعة التقنيات فهو لا يزال يزيدها سرعة، والله المستعان.

الثالث: من حيث إنبات النبت، وتسمين الحيوانات والطيور:

ففي مدة من الزمن قليلة، تسرع النبتة بسبب السماد المكثف؛ والحيوانات والطيور بسبب الأعلاف والتغذية المصنعة، في النمو قبل وقتها المعهود، فتقدم للطهي والإطعام في غضون أيام، وهذا سببه مـا تقدم: ظـهور العـلم ـ علم الدنيا ـ.

الرابع: من حيث إنجاز الأعمال:

فتنجز أعمال كثيرة في وقت يسير بسبب استعمال وسائط متقدمة في كافة المجالات، مجال الإعمار والبناء، أو مجال التصنيع، أو مجال الصيانة والتجهيز، أو مجال اللقاء والاجتماع، وغيرها حتى في مجال الطبخ، وتنظيف البيت، وإعداد البحوث، ووصل الأمر إلى طريقة الأكل فنشأ ما يسمى بالوجبة السريعة، ونشأ عند بعض رجال الأعمال ما يسمى "بالحج السريع"!! ـ والله أعلم ـ.

(7) يلقى الشح

ومعنى يُلقى الشُّح: أي يوضع في القلوب، والشُّح: هو البخل، والإمساك المفرط، والتشدد الفاحش، وقيل: هو أشد من البخل. وفي "النهاية": "البخل بالمال، والشُّح بالمال والمعروف".

والمراد بإلقاء الشُّح: قال الحافظ في "الفتح" (13/17): "إلقاء البخل في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه، فيترك التعليم والفتوى، ويبخل الصانع بصناعته حتى يترك تعليم غيره، ويبخل الغني بماله حتى يهلك الفقير، وليس المراد وجود أصل الشح لأنه لم يزل موجوداً".

وقال ابن أبي جمرة: : "يحتمل أن يكون إلقاء الشُّح عاماً في الأشخاص، والمحذور من ذلك ما يترتب عليه مفسدة، والشحيح شرعاً هو من يمنع ما وجب عليه، وإمساك ذلك؛ فمحق للمال مذهب لبركته، ويؤيده:

(44) "ما نقص مال عبد من صدقة" ـ أخرجه أحمد، والترمذي ـ فإن أهل المعرفة فهموا منه أن المال الذي يخرج منه الحق الشرعي لا يلحقه آفة ولا عاهة، بل يحصل له النماء، ومن ثم سميت الزكاة؛ لأن المال ينمو بها، ويحصل فيه البركة". انتهى كلام ابن أبي جمرة.

وأخرج الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (215 – شرح صحيح الأدب)، والنسائي، عن أبي هريرة مرفوعاً:

(45) "...ولا يجتمع الشُّح والإيمان في قلب عبدٍ أبداً". قال في "المرقاة" (7/2390): "أي: البخل الذي يوجب منع الواجب، أو يجر إلى ظلم العباد".

لذا أخرج الإمام مسلم، والبخاري في "الأدب المفرد"، وأحمد، وهو في "الصحيحة" (858) عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:

(46) "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشُّح، فإن الشُّح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماؤهم، واستحلّوا محارمهم".

وفي رواية أخرجها أحمد في "المسند" (2/159) بسند صحيح "الصحيحة" (2/539) عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً:

(47) " ... وإياكم والشُّح، فإن الشُّح أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا".

بشرى مبارك ادريس
11-10-2011, 10:42 AM
رقم الحديث: 402
(حديث مرفوع) حَدِيثٌ : " الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ " ، القضاعي في مسنده من حديث الليث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرفوعا به بزيادة : حيث ما وجد المؤمن ضالته فليجمعها إليه ، وهو مرسل ، وقد رواه أيضا وكذا الترمذي في أواخر العلم من جامعه ، والبيهقي في المدخل ، والعسكري من حديث إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه ، فلفظ العسكري والقضاعي : كلمة الحكمة ضالة كل حكيم ، فإذا وجدها فهو أحق بها ، ولفظ الترمذي : الكلمة الحكيمة ضالة المؤمن ، فحيث وجدها فهو أحق بها . وقال : إنه غريب ، وإبراهيم يضعف في الحديث . وقد رواه العسكري من حديث عنبسة بن عبد الرحمن عن شبيب بن بشير عن أنس رفعه : العلم ضالة المؤمن حيث وجده أخذه ، ومن حديث سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس من قوله : خذوا الحكمة ممن سمعتموها ، فإنه قد يقول الحكمة غير الحكيم ، وتكون الرمية من غير رام ، وهذا الأخير عند البيهقي في المدخل من حديث أبي نعيم ، حدثنا الحسن بن صالح عن عكرمة به بلفظ : خذ الحكمة ممن سمعت ، فإن الرجل يتكلم بالحكمة ، وليس بحكيم ، فتكون كالرمية ، خرجت من غير رام ، وعنده من حديث سعيد بن أبي بردة قال : كان يقال الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث وجدها ، ومن جهة عبد العزيز بن أبي داود عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير ، قال : كان يقال العلم ضالة المؤمن يغدو في طلبها ، فإن أصاب منها شيئا حواه حتى يضم إليه غيره ، ويروى في معنى الأول المرفوع عن بريدة ، وكذا هو في نسخة أبي الدنيا الأشج الكذاب ، عن علي بل للديلمي من طريق عبد الوهاب عن مجاهد عن علي مرفوعا : ضالة المؤمن العلم ، كلما قيد حديثا طلب إليه آخر ، وأخرجه من قبله ابن لال والحسن بن سفيان ، ومن طريقه أبو نُعيم وآخرون ، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعا : نعم الفائدة الكلمة من الحكمة يسمعها الرجل فيهديها لأخيه ، وبلا سند عن ابن عمر رفعه : خذ الحكمة ولا يضرك من أي وعاء خرجت ، ونحو هذا يروى من قول علي ، قال العسكري : أراد صلى اللَّه عليه وسلم أن الحكيم يطلب الحكمة أبدا ، وينشدها فهو بمنزلة المضل ناقته يطلبها ، ثم أسند عن مبارك بن فضالة قال : خطب الحجاج فقال : إن اللَّه أمرنا بطلب الآخرة ، وكفانا مؤونة الدنيا ، فليته كفانا مؤونة الآخرة ، وأمرنا بطلب الدنيا ، قال : يقول الحسن : ضالة مؤمن عند فاسق فليأخذها وعن يوسف بن أسباط قال : كنت مع سفيان الثوري وحازم بن خزيمة يخطب فقال حازم : إن يوما أسكر الكبار ، وأشاب الصغار ، ليوم عسير ، شره مستطير ، فقال سفيان : حكمة من جوف خرب ، ثم أخرج شريحة يعني ألواحا فكتبها ونحوه ، فرب مبلغ أوعى من سامع .

بشرى مبارك ادريس
12-10-2011, 05:56 PM
شرح حديث عائشة: (إن الله لا يمل حتى تملوا.... )
http://www.elafoon.net/board/parbotton.gif
إذاً: فالمطلوب هو بالعبادة بها والمداومة عليها، ولذلك جاء في حديث عائشة (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001127&spid=1142) رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يمل حتى تملوا) يعني: لا يقطع عنكم الثواب حتى تملوا عن العمل فتحرمون الأجر. (وإن أحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام وإن قل). فتداوم على العمل في رمضان وفي غيره، فهذه العبادة التي تكون بها أدركت هجرة إلى النبي صلوات الله وسلامه عليه، وأدركت أجر خمسين شهيداً. نسأل الله عز وجل أن يعطينا ذلك كله من فضله ورحمته وكرمه إنه على كل شيء قدير، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.......

بشرى مبارك ادريس
13-10-2011, 12:04 PM
* يكره سبق القوم بالأكل لحديث حذيفة -رضي الله عنه- أنه قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* استحباب تخليل الأسنان، قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: «والخلال نافع للثة والأسنان حافظ لصحتها.. وأجود ما اتخذ من عيدان الأخلة خشب الزيتون».
* يسن مسح الصحفة.
* من الأدب عدم الأكل على الطريق.
* من الأدب عدم النظر إلى وجوه الآكلين.
* من الأدب أن لا يتكلم بما يستقذر من الكلام ولا بما يضحك الآكلين.
* من الأدب أن لا يخرج شيئاً من فيه ثم يرده في القصعة، وأن لا يشم الطعام.
* يستحب تصغير اللقمة وإجادة المضغ.
* روى جابر قال: رأى عمر لحماً معلقاً في يدي، فقال: ما هذا يا جابر؟ فقلت: اشتهيت لحماً فاشتريته، فقال: أو كلما اشتهيت اشتريت يا جابر؟ أما تخاف هذه الآية:(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا).

http://img59.imageshack.us/img59/3305/28073712.gif (http://img59.imageshack.us/img59/3305/28073712.gif)

* قد عد بعضهم صوراً لقبح المؤاكلة منها:
1.المتشاوفَ: الذي يستحكم جوعه قبل تقديم الطعام، فلا تراه إلا متطلعاً لناحية الباب، ومترقباً لكل ما يدخل ظانّاً أنه الطعام.
2.الرشّاف: الذي يجعل اللقمة في فِيه، ويرتشفها، فيسمع لها حين البلع حِس لا يخفى على جلسائه، وهو يلتذ بذلك.
3.النفاض: الذي يجعل اللقمة في فِيه، وينفض أصابعه في الطعام.
4.القسّام: الذي يأكل نصف اللقمة ويعيد باقيها في الطعام.
5.المرنخ: الذي يرنخ اللقمة في المرق، فلا يبلع الأولى حتى تلين الثانية.
6.المرشش: الذي يفسخ الدجاجة بغير خبرة، فيرش على جلسائه.
7.الصبّاغ: الذي ينقل الطعام من إناء إلى آخر، ليبرده.
8.المنشف: الذي ينشف يديه بالخبز ونحوه ثم يأكله.
9.النفّاخ: الذي ينفخ في الطعام.
10. المهندس: الذي يقول لمن يضع الطعام: ضع هذا هنا، وهذا هنا، حتى يأتي أمامه ما يحب، وقيل: الذي يقضم بأسنانه أطراف اللقمة ثم يضعها في الأُدُم.
11. الخردبان: الذي يجر الخبز، خوفاً أن يسبقه إليه غيره، فيجعله في شماله، ويأكل بيمينه.
12. المعلّق: الذي تكون اللقمة في يده قبل أن يبتلع التي بفمه، ومع ذلك عينه إلى أخرى يأخذها.

http://img59.imageshack.us/img59/3305/28073712.gif (http://img59.imageshack.us/img59/3305/28073712.gif)

* إذا دُعي إلى وليمة لا ينوي بإجابة الدعوة الأكل فقط.
* إعطاء أول الثمار لأصغر من حضر، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثمار فيقول: «اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا، وفي مُدّنا، وفي صاعنا، بركة مع بركة» ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان.
* قد سُئل الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- عن الخبز الكبار أيكره؟ قال: نعم، أكرهه ليس فيه بركة، إنما البركة في الصغار، وقال مُرْهم أن لا يخبزوا كباراً.
* كان عليه السلام يحب اللحم، وأحبه إليه الذراع.

بشرى مبارك ادريس
14-10-2011, 11:18 AM
http://www.elafoon.net/board/fasil.gif
شرح حديث: (بدأ الإسلام غريباً.... )
http://www.elafoon.net/board/parbotton.gif
وجاء في الحديث الآخر: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) بدأ الإسلام برسولنا صلوات الله وسلامه عليه وهو رجل واحد فدعا إلى الله فاستغرب الناس منه ذلك، وقاتلوه وطردوه، وأرادوا أن يوثقوه عليه الصلاة والسلام؛ حتى نصر الله عز وجل هذا الدين. فأوذي أذىً شديداً وكان يقول: (لقد كنت أؤذى وما يؤذى أحد) أي: يؤذيني الناس ولا أحد يؤذى سواي عليه الصلاة والسلام. فبدأ الإسلام غريباً وسيرجع مرة أخرى غريباً فيكثر أهل المعاصي والفجور وأهل البعد عن دين الله ويصبح كلامهم هو الذي يصدق عند الناس. أما أهل الدين فيعتقد الناس فيهم كما يزعمون أهل تخلف ويدعون عليهم. وبدأ الإسلام غريباً وسيرجع غريباً بين أهله المسلمين، فيرون أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم بدعة من البدع، فهم على مثل ما كان عليه آباؤهم في الضلالات والبدع فلا يعرفون الله سبحانه، ففي هذا الزمن الذي يتمسك بدينه كالذي يقبض على الجمر، فيعاني المتمسكون بدينهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يرغبهم في الإكثار من التمسك والتشدد في ذلك؛ فإنها أيام الصبر، فاصبروا على دينكم، وعلى أذى الخلق، وعلى طاعة الله سبحانه وتعالى، وعلى قضائه وقدره. والإنسان يجد الفتن في بيته وفي طريقه، وفي ولده، وفي كل مكان، ففتنة الرجل في أهله وماله تكفرها عبادات العبد من صلاة وصيام وأمر بمعروف ونهي عن منكر ونحو ذلك. ويرغبك النبي صلى الله عليه وسلم في التمسك بالدين مهما عاداك الأقربون والأبعدون، فقال: (الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله). فمن تمسك في زمن الفتن الذي يدعى فيه المؤمنون إلى ترك دينهم فله أجر خمسين رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعملون هذا العمل. وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صبروا وكانوا أقوى الناس إيماناً، والله عز وجل جعلهم السابقين ولهم الدرجات العالية والمنزلة العظيمة عنده سبحانه وتعالى، ولكن الذين يأتون من بعدهم يجدون أهل الضلال كثيرين فيغرونهم، ويضلونهم، ويدعونهم إلى البعد عن الله عز وجل، فلذلك الذي يصبر على هذا البلاء كله ولا ينظر إلى ما حرم الله، ولا يتمنى معاصي الله سبحانه وتعالى فيصبر على الطاعة، ويصبر عن المعصية، ويصبر على القضاء والقدر، فالله يعطيه أجر خمسين رجلاً من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه. ففيه ترغيب عظيم جداً بالتمسك بحسن الخلق وبدين رب العالمين سبحانه، وإياك أن تفتن فالفتن كثيرة، ولذلك لما خلق الله عز وجل الجنة والنار وأمر جبريل أن يذهب فينظر إليهما فقال عن الجنة: ما يسمع بها أحد إلا ويدخلها. وقال عن النار: من يسمع بها يخاف منها فلا يدخلها مما فيها من عذاب ولهيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (حفت الجنة بالمكارة وحفت النار بالشهوات). وقال أيضاً: (وقيل لجبريل: اذهب فانظر، فنظر إلى الجنة فقال: خشيت أن لا يدخلها أحد - أي: من كثرة المكاره التي حولها فكل الخلق يبتعدون عنها خوفاً من المكاره فلا يدخلونها- ونظر إلى النار فقال: خشيت أن يدخلوها كلهم)، لما حول النار من الفتن ومن الشهوات التي حفت بها. فلذلك المؤمن يصبر كما قال الله عز وجل: http://www.elafoon.net/board/sQoos.gifيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا http://www.elafoon.net/board/eQoos.gif[آل عمران:200] وهنا توكيد من كلام رب العالمين سبحانه بالصبر والمصابرة والمجاهدة والمدافعة والمرابطة في سبيل الله حتى يثبت على ذلك، وحتى يؤجر هذا الأجر العظيم أجر خمسين رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وروى الطبراني (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000124&spid=1142) من حديث ابن مسعود (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000102&spid=1142) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من ورائكم زمان الصبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيداً منكم) أي: للمتمسك بدينه أجر خمسين شهيداً، وهذا شيء عظيم ما تحلم به أبداً. فالمؤمن يدعو ربه أن يرزقه شهادة كشهادة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويمكن أن يصل إليها بأن يتمسك بالدين، وأن يقبض عليه وأن يعاني في سبيل الله سبحانه وتعالى ويصبر على ذلك، مهما آذاه الخلق، ومهما تعرض له من فتن فيصبر ويتمسك، حتى يكون له أجر خمسين شهيداً أو رجلاً من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه. ومن الأحاديث: ما رواه مسلم (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000005&spid=1142) عن معقل بن يسار (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000349&spid=1142) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عبادة في الهرج كهجرة إلي) والهرج هو زمن الفتن الذي يقتل الناس بعضهم بعضاً على أتفه الأسباب أو بغير أسباب، ويفعلون المعاصي، فيتهارجون كتهارج الحمر ويقعون في الزنا والعياذ بالله، ويقعون في الكبائر والصغائر من الذنوب، كالقتل وأكل الأموال واغتصابها، ويقعون في كل شيء فيه هرج واختلاط. فالذي يعبد ربه في مثل هذا الزمان الذي فيه الهرج ولا يمن بعبادته، ولا يرى لنفسه فضلاً على أحد من خلق الله سبحانه وتعالى، فله أجر هجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فالمؤمن إنسان متواضع، يعبد الله سبحانه ويخاف أن لا يقبل منه ذلك، وفرق بين من يعبده ويظن أنه حصل كل شيء بذلك وأنه أفضل من غيره فيأخذه العجب والغرور فقد يحبط عمله بسبب ذلك، وبين من يعمل ويعبد ربه ويرجوه ويدعوه كما دعاه أبو الأنبياء: http://www.elafoon.net/board/sQoos.gifرَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ http://www.elafoon.net/board/eQoos.gif[البقرة:127] فهذا الذي له الأجر العظيم جداً الذي لا يحلم به إنسان وهو كأجر الهجرة. والهجرة قد مضت لأهلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح) فالمؤمن قد ينال أجر الهجرة وأجر خمسين شهيداً، أو أجر خمسين رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بالعبادة في الزمن الصعب الشديد الذي لا يجد فيه من يعينه. والعبادة ليست عبادة يوم وليلة أو عبادة شهر رمضان وانتهى الأمر على ذلك، وإنما عبادة يداوم عليها المؤمن كإنسان يمسك جمرة بيده ولا يلقيها، فتحرقه وتؤذيه وهو ممسك بها حتى يلقى ربه سبحانه. ودين الله لا يؤذي أحداً بل كل دين الله خير، ولكن المقصد أن المتمسك بالدين يؤذيه الخلق، فيفتنونه عن دينه، ويلومونه على ذلك، ويدعونه إلى الباطل، وهو صلب متمسك بدين الله سبحانه وتعالى، فهذا الذي له هذا الأجر الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

بشرى مبارك ادريس
15-10-2011, 10:28 AM
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين. قال الإمام المنذري (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001409&spid=1142) رحمه الله: [ الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان. عن أبي ثعلبة الخشني (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001067&spid=1142) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث وفيه -: (فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله). رواه ابن ماجة ، و الترمذي (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000009&spid=1142) ، وقال: حديث حسن غريب، و أبو داود (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000010&spid=1142) ، وزاد: (قيل: يا رسول الله، أجر خمسين رجلاً منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم). وعن معقل بن يسار (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1000349&spid=1142) رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عبادة في الهرج كهجرة إلي). وقال الإمام المنذري (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001409&spid=1142) رحمه الله تعالى: [ الترغيب في المداومة على العمل وإن قل. عن عائشة (http://www.elafoon.net/board/index.php?page=ft&sh=1142&ftp=alam&id=1001127&spid=1142) رضي الله عنها قالت: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره بالليل فيصلي عليه ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون بصلاته حتى كثروا فأقبل عليهم فقال: يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحبَّ الأعمال إلى الله ما دام وإن قل) ]. ورغب النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في أن يعملوا الأعمال الصالحة في كل وقت، وخاصة حين لا يجدون ما يعينهم على الصلاة وعلى تقوى الله سبحانه وعلى أعمال الخير. ففي الحديث الأول يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (فإن من ورائكم أيام الصبر) يقول هذا للصحابة وهم الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عز وجل لهذا الدين قلوب الناس بلدانهم، وهذا من فضله ومن كرمه سبحانه، وأصبح المؤمنون أعزةً بعدما كانوا أذلة، وأقوياء بعدما كانوا ضعفاء، وأصبحوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجدون من يعينهم على ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم يعلمهم ويؤدبهم ويربيهم عليه الصلاة والسلام، فيذكر لهم أنه ستأتي بعد زمانهم أيام الصبر فيهن مثل القبض على الجمر.......

بشرى مبارك ادريس
18-10-2011, 12:23 AM
قضاء حوائج الناس

الدكتور عصام بن هاشم الجفري

الحمد لله رفيع الدرجات الحمد لله خالق السموات ، الحمد لله قاضي الحاجات الحمد لله مفرج الكربات ، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة المتتاليات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلهيته ولا في ربوبيته ولا في أسمائه والصفات وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه من الأحياء والأموات.
أما بعد : فاتقوا الله عباد الله فهي طريق جنان ربكم التي وصفها لكم ربكم بقوله : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ([1]).خرج من قريته بعد أن تآمر علية القوم على قتله خرج منها وهو خائفاً متلفتاً يتوقع الشر في كل لحظة هارباً يسعى بكل طاقته ليس معه مال وليس معه متاع مشى ..ومشى حتى انتهى به المطاف إلى قرية فوصل وقد أنهكه التعب والجوع والظمأ وما كاد يجلس على الأرض ليستريح من عناء السفر المتعب حتى رأى منظراً استفز فيه شهامته ورجولته ونخوته ودينه فماذا رأى..؟ رأى فتاتين عفيفتين طاهرتين تتحاشيان الاختلاط بالرجال معهما أغنامهما ؛ وعلى الرغم من أنه لا يعرفهما وليس له حاجة عندهما إلا أنه رأى أنها فرصة لأن يكسب الأجر عند الله بقضاء حاجتهما ، وعلى الرغم من حرارة الجو و ما كان يعانيه من تعب السفر إلا أنه بادر لقضاء حاجتهما فسقى لهما ثم بعد أن أنجز تلك المهمة لم يطلب منهما أجرة ما عمل أو انتظر منهن كلمة شكر إنما تولى إلى الظل ليستظل من تلك الحرارة الشديدة أعلمتم من هو ذلك الشاب إنه رسول من أولي العزم من الرسل إنه كليم الله موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم خلد الله لنا عمله ذلك في كتابه إلى يوم القيامة ليظل علماً للبشرية في مجال قضاء حوائج الناس واستمعوا لربكم يقص عليكم ذلك الموقف :{ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ()وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ()وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ()فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}(2).أذهب عمله ذلك هباء ؟ لا . لقد تكفل بثمن عمله رب العالمين واسمعوا للثمن : {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ()قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ()قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ}(3). الله أكبر أمان بعد الخوف ورزق بعد الفقر وزوجة بعد العزوبة هذا مع ما ينتظره من الأجر في الآخرة.قضاء حوائج الناس خلق أصحاب الفطرة السليمة ومن باب أولى أن تكون سجية المتقين والمؤمنين فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كان من ضمن شمائله الكريمة قضاء حوائج الناس كما أثنت بها عليه زوجه الوفية خديجة رضي الله عنها وأرضاها حيث قالت له يوم أن جاء فزعاً من الغار في بداية الوحي : (كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)(4). وبعد الرسالة كان سعيه في ذلك أشد حيث كانت الجارية الصغيرة (الطفلة الصغيرة) تأخذ بيده الشريفة فتنطلق به في شوارع المدينة وهو أكبر سلطة سياسية في ذلك الزمان فيمضي معها حتى يقضي حاجتها.زانتك في الخُلق العظيم شمائلٌ ..يُغرىَ بهن ويولع الكرماء ..فإذا سخوت بلغت بالجود المدى ..وفعلت ما تفعل الأنواء..وإذا عفوت فقادراً ومقدراً ..لا يستهين بعفوك الجهلاء..وإذا رحمت فأنت أم أو أب…هذان في الدنيا هم الرحماء.قضاء حوائج الناس باب عظيم للخير فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قوله:((إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس،حببهم إلىالخير،وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة))(5). بشروا من يسعى في قضاء حوائج الناس بقضاء حوائجه ففي الصحيحين عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(6).فمن كان الله في حاجته أتظنون أنه يخيب ..؟ بعض الناس قد يغره المنصب والوجاهة والمكانة فيترفع عن قضاء حوائج الناس فنقول له هذا خير الأمة بعد نبيها الصديق رضي الله عنه كان يواظب على خدمة عجوز مقعدة فبعد أن ولي الخلافة ذهب عمر رضي الله عنه لقضاء حوائجها ظاناً أن أبا بكر ستشغله الخلافة ولو بشكل مؤقت عن ذلك العمل فإذا به يجد أن الخليفة قد سبقه لذلك ! وهذا الفاروق عمر رضي الله عنه وهو خليفة وجد وهو يعس بالليل امرأة في حالة المخاض تعاني من آلام الولادة فحث زوجته على قضاء حاجتها وكسب أجرها فكانت هي تمرض المرأة في الداخل وهو في الخارج ينهمك في إنضاج الطعام بالنفخ على الحطب تحت القدر حتى يتخلل الدخان لحيته وتفيض عيناه بالدمع لا من أثر الدخان الكثيف فحسب بل شكراً لله أن هيأه وزوجته لقضاء حوائج الناس!فما أشد حرمان من لم يوفق لقضاء حوائج الناس وأشد منه خسارة وبؤساً من سعى في تعطيل حوائج الناس.وإلى كل من جعل الله حاجة الناس إليه فبدأ يتبرم ويضيق بتلك الحاجات أقول له احمد الله أن جعل حوائج الناس إليك ولم يجعل حاجتك إلى الناس . أقول له من الذي أعطاك ما أعطاك فاحذر أن تترفع وتحتجب عن حاجات الناس فيمتنع الكريم عن حاجتك ، وقد يبدل الله حالك فيجعل حاجتك إلى الناس بدلاً من أن تكون حاجات الناس إليك معاشر من يسعى في قضاء حوائج العباد المؤمنين اعلموا أنه ليس من قضاء حوائج الناس مساعدتهم على ارتكاب المنكر،كما أنه ليس من قضاء حوائج الناس أن تقضى حوائج الأقارب والمعارف على حساب الآخرين.أيها الأحبة في الله إذا كان الله قد شكر لامرأة زانية وغفر لها زناها لأنها سعت في قضاء حاجة كلب عطش ، فكيف بمن يقضي حاجة عبد مؤمن موحد؟كيف بمن يقضي حاجة جاره؟ كيف بمن يقضي حاجة زوجه وأولاده؟كيف بمن يقضي حاجة والديه من أم أو أب؟كيف بمن يقضي حاجة حاج ضيف من ضيوف الرحمن؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(7).

الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً،وأشهدأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:فاعلموا رحمني الله وإياكم أن بين أيديكم أيام عظيمة هي أيام العشر الأول من ذي الحجة والتي يقول فيها رسولن صلى الله عليه وسلم :((ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُ إلى الله من هذه الأيامِ))-يعني أيام العشر- قالوا:يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال:((ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرجَ بنفسهِ ومالهِ فلم يرجع من ذلك بشيء)). فاحرص أخي الحبيب على اغتنامها واكثر فيها من الصيام وتلاوة القرآن والذكر،ومن كان في خدمة الحجيج فليستحضر النية بأنه إنما يخدمهم لكونهم ضيوف الرحمن يبتغي بذلك وجه الله فهي عبادة جليلة،ولايمنعه ذلك من كثرة ذكر الله أثناء عمله {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(8)،وليسع العاملون في خدمة الحجيج وغير العاملين ولنسع جميعاً في قضاء حوائج ضيوف الرحمن فندل تائهم ونعلم جاهلهم ونرحم ضعيفهم ونعطي فقيرهم ونحفظ أموالهم ..وهكذا ، فقضاء حوائج الحاج ليست كقضاء حاجة شخص عادي لأنهم ضيوف ربنا وخالقنا ورازقنا ومن بيده سعادتنا،فما بالكم بها في هذه الأيام الفاضلات وفي هذه المشاعر الطاهرات؟واعلموا رحمني الله وإياكم أن مما استحب للعبد المؤمن في نهاية هذه العشر هو الأضحية وهي خير من أن تتصدق بثمنها لقوله صلى الله عليه وسلم :((مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا))أخرجه ابن ماجة،كما يستحب لمن نوى الأضحية أن لايأخذ من شعره أو ظفره لما أخرج الإمام مسلم عن أمنا أم المؤمنين أم سلمة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ)).

بشرى مبارك ادريس
20-10-2011, 11:49 AM
شرح حديث ( القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
تأملوا هذا الكلام الذي كتبه العلامة ابن سعدي قبل 65 سنة في شرح حديث «القابض على دينه»
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم . أما بعد:
فقد أعجبني ما كتبه العلامة ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث، وهو آخر حديث في كتابه النفيس «بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار» :


الحديث التاسع والتسعون
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
وهذا الحديث أيضا يقتضي خبرا وإرشادا .
أما الخبر ، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في آخر الزمان يقل الخير وأسبابه ، ويكثر الشر وأسبابه ، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من الناس أقل القليل ، وهذا القليل في حالة شدة ومشقة عظيمة ، كحالة القابض على الجمر ، من قوة المعارضين ، وكثرة الفتن المضلة ، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد ، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها ، ظاهرا وباطنا ، وضعف الإيمان ، وشدة التفرد لقلة المعين والمساعد .
ولكن المتمسك بدينه ، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين ، وأهل الإيمان المتين ، من أفضل الخلق ، وأرفعهم عند الله درجة ، وأعظمهم عنده قدرا .
وأما الإرشاد ، فإنه إرشاد لأمته ، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة ، وأن يعرفوا أنه لا بد منها ، وأن من اقتحم هذه العقبات ، وصبر على دينه وإيمانه - مع هذه المعارضات - فإن له عند الله أعلى الدرجات ، وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه ، فإن المعونة على قدر المؤونة .
وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره صلى الله عليه وسلم ، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ، وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .
ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها يرضون ويغضبون ، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا ، وت