الخرطوم 8 يوليو 2012 —
قلل الرئيس السوداني عمر حسن البشير من فاعلية الاحتجاجات التى تشهدها العاصمة وعدة مدن ولائية بسبب تردى الاوضاع الاقتصادية وقطع بان منظميها مجرد "شماشة" – متشردين – واطفال.
وعبر البشير عن ثقته فى تحركات الحكومة الرامية لإيجاد معالجات للضائقة الاقتصادية وأشار إلى أن جهات حاولت استغلال الضائقة الاقتصادية الحالية لتأليب الشعب ضد النظام، وقال: "نحن واثقون من شعبنا لاننا جزء منه "واضاف "نحن ما جينا عشان نحكم ، نحن جينا نخدم الشعب".
واعلن الرئيس خلال خطاب جماهيري في احتفال ديني بليلة النصف من شعبان، ألقاه في منطقة "ودالفادني" شرقي الخرطوم، امس العزم على تشكيل لجنة قومية لوضع دستور إسلامي جديد، ستضم كل الأطياف.
وشدد البشير على رفضه تطبيق العلمانية في السودان، متهماً جهات لم يسمها بأنها تسعى إلى تحريك قطاعات الشارع ضد الحكومة.
ووعد البشير، باتخاذ إجراءات لحل الأزمة المالية في البلاد والاهتمام بالشرائح الضعيفة.
وأضاف: "الذين يحاصروننا حاصرونا لأننا قلنا لا إله إلا الله وتمسكنا بالشريعة الإسلامية".
وتشهد مناطق واسعة فى السودان منذ نحو ثلاث اسابيع موجة احتجاجات متقطعة بعد تردى الاوضاع الاقتصادية بفقدان السودان عائدات النفط التى تجمدت اثر انفصال الجنوب وتنامى الخلافات بين الخرطوم وجوبا حول قسمة العائدات .
وتستخدم الاجهزة الامنية السودانية العنف البالغ لتفريق المتظاهرين الذين يتخذون من صلاة الجمعة نقطة انطلاق لتنفيذ احتجاجات تنادى باسقاط النظام وإصلاح الوضع الاقتصادى كما قالت تقارير حقوقية ان السلطات اعتقلت نحو الفى متظاهر وناشط خلال الاسابيع الاخيرة.
دستور إسلامي
وكان البشير قد أعلن أمس أنه سيشكل لجنة تضم كل الأحزاب والطرق الصوفية قريبا لإعداد دستور للبلاد وصفه بأنه سيكون إسلاميا 100%.
وأضاف خلال كلمة له أمام تجمع للطرق الصوفية في الخرطوم، أن دستور السودان الجديد خلال فترة ما بعد انفصال الجنوب سيساعد في توجيه التحول السياسي بالمنطقة ككل.
وقال البشير إن بلاده ستقدم دستورا يمثل نموذجا للدول المجاورة، مشيرا إلى أنه "لا شيء يحفظ حقوق غير المسلمين سوى الشريعة الإسلامية لأنها عادلة".
__________________
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ