الى شجن

هو رجل عادي ... ملابسه لا تختلف عن الاخرين.. يلهث ليل نهار وراء لقمة العيش .. حياتنا روتينيه لا جديد فيها الا المرتب بداية كل شهر لندفع به متأخراتنا و الديون .. كنت اذا حدثته عن كتاب اعجبني حدثني عن رائحة طعام جاراتنا .. اذا اقترحت عليه الخروج لنرفه قليلا عن انفسنا ذكرني بالبؤس الذي يعيشه و نفقاتنا الزائده لا ادري كيف ينتهي النقاش دوما بانني امرأة جاحده و ناكره للجميل ..
لا يحفل بالذكريات لا يهتم لذكرى لقاءنا او زواجنا او عيد ميلاد صغيرتنا .. يحفظ كل مواعيد المباريات و الدوريات و كأننا نعيش في استاد لكورة قدم .. يمضي جل وقته في المقاهي لا نراه الا نائما او ساخطا .. يعتقد ان كل الكون يتآمر ضده .. يمن علي ان انتشلني من بئر العنوسه و اهداني شجن ..
شجن هي عالمي الجميل .. اسمها كعبق الجنة.. قاتلت لاجل هذا الاسم قتالا جسورا بكيت ليال طوال و امتنعت عن الطعام و الشراب ملأت البيت بالافتات و الهتاف .. حتى خضع اخيرا و سميتها شجن ..
اذكر يوم بشرني الطبيب بشجن كنت قد حزمت امتعتي و حسمت امري ونويت الانفصال عنه بعد نقاش حاد بيننا حول اهتمامي الساذج بالتفاهات كالقراءة و الاخبار و الكتابة السخيفة .. لكن شجن حسمت النقاش لصالحه ..
اغلقت على كل احلامي و طموحي في صندوق خبأته لها اعلى السقيفة اهديه اياها عندما تكبر .
 
اذكر يوما حين اخطأ و نادني حبيبتي تعلثم بعدها و ارتبك .. و قال بصوت مرتجف كأنه طفل يبرر فعله السيء امام والدته .. قال يبدو انني كنت شارد الذهن و خرج مسرعا و تركني اتنازع بين فرح و حزن ..
امسكت شجن بيدي واحتضنتها و همست بأذنها هناك في اقصى قلبه ياحبيبتي مكان لنا ..
فلنحتفل ..
 
بعد صراع طويل حول اسم حبيبتي شجن .. رضخ لي .. و لكنه لم يفتأ ان يمن علي كل يوم بهذا التنازل الكبير .. اسم لا يليق ببنت ناس .. اسم حزين و كئيب تماما مثلك .. كلماته كانت جارحة لكنني لم أعد اهتم .. كان جل همي تلك اللحظة التي الامس فيها أناملها الصغيرة ..
في المشفى لم أكن اصرخ رغم كل الالام التي تعتريني .. لم تفارق الابتسامة وجهي رغم الدموع التي تملأ وجنتي .. يومها امسك يدي و نظر الي بحنان و قال ستخرجين الينا سالمة يا أم شجن .. عندها فقط انفجرت بالبكاء و بدأت أصرخ بكل قوة .. و كأنني اود ان يعلم ان حياتي معه كانت اقسى علي من ألام المخاض
 
في احدى الليالي و انا اهدهد فراشها ..
احضرت قلما و ورقة و كتبت لها ..
وستعلمين انني قد ضحيت بكل شيء من أجل ان أراك ..
كنت في القمة و كان الطريق معبدا الى السماء ..
لكنني كنت ابحث عن يدك باستمرار ..
كان كل شيء ناقصا ..
حتى اكتملت بك ..
اجل تأخرت وسبقني الجميع ..
لكنني معك لم اعد اهتم ..
سنصعد سويا متى ما آن الاوان ..
وان مت في منتصف الطريق الان اعلم ان لي خلفا سيكمل المسير بعدي ..

ثم طويت الورقة و وضعتها تحت وسادتها و نمت و انا اداعب شعرها الجميل ..
 

تماضر

New member
اذكر يوما حين اخطأ و نادني حبيبتي تعلثم بعدها و ارتبك .. و قال بصوت مرتجف كأنه طفل يبرر فعله السيء امام والدته .. قال يبدو انني كنت شارد الذهن و خرج مسرعا و تركني اتنازع بين فرح و حزن ..
امسكت شجن بيدي واحتضنتها و همست بأذنها هناك في اقصى قلبه ياحبيبتي مكان لنا ..
فلنحتفل ..
أحيانا ما يعيننا على هذه الحياة اعتناق الحلم واقعاً والتبرؤ من الواقع الزيف ..
جميلة أنت
كوني لي بخير ..
 

احمد الحبر

Administrator
اذكر يوما حين اخطأ و نادني حبيبتي تعلثم بعدها و ارتبك .. و قال بصوت مرتجف كأنه طفل يبرر فعله السيء امام والدته .. قال يبدو انني كنت شارد الذهن و خرج مسرعا و تركني اتنازع بين فرح و حزن ..
امسكت شجن بيدي واحتضنتها و همست بأذنها هناك في اقصى قلبه ياحبيبتي مكان لنا ..
فلنحتفل
..

دائماً فرح الوجع له طعم خاص:z3lan:

+

نص مدهش يشد الانتباه ويستدعي الآهات ويتحسس الألم ويعبث بالمشاعر ويفلق ويداوي ..

 
اذكر يوما حين اخطأ و نادني حبيبتي تعلثم بعدها و ارتبك .. و قال بصوت مرتجف كأنه طفل يبرر فعله السيء امام والدته .. قال يبدو انني كنت شارد الذهن و خرج مسرعا و تركني اتنازع بين فرح و حزن ..
امسكت شجن بيدي واحتضنتها و همست بأذنها هناك في اقصى قلبه ياحبيبتي مكان لنا ..
فلنحتفل ..
مؤلمممممممة ياخ ..
 
أعلى